كل ما يخص الاحتفال بالمولد النبوي من (فتوى وأحكام) - الصفحة 2
صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 40 من 46

الموضوع: كل ما يخص الاحتفال بالمولد النبوي من (فتوى وأحكام)

  1. #21
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    المشاركات
    4,571

    افتراضي رد: كل ما يخص الاحتفال بالمولد النبوي من (فتوى وأحكام)

    3- السؤال: جزاكم الله خير يا شيخ: متى ظهرت بدعة المولد يا شيخ محمد؟
    الجواب: في القرن الرابع يعني مضت الثلاثة قرون المفضلة، ولم يقمها أحد في القرن الرابع وجدت، وفي القرن السابع كثرت وانتشرت وتوغلت، وقد ألف في ذلك والحمد لله مؤلفات تبين أول هذه البدعة وأساسها ومكانتها من الشرع، وأنها لا أصل لها في شريعة الله.
    ((إنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرُهُمْ عَلَيَّ صَلاةً))

  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    المشاركات
    4,571

    افتراضي رد: كل ما يخص الاحتفال بالمولد النبوي من (فتوى وأحكام)

    4-السؤال: مثل ما ذكرتم يا فضيلة الشيخ -حفظكم الله- يزعم هؤلاء بأنهم يحبون الرسول؛ فأتوا بالمولد؛ فاحتفلوا بالمولد وأتوا بالمدائح؛ فما حكم الاحتفال بالمولد، حيث يزعمون بأنه حب للرسول؟
    الجواب: على القاعدة التي ذكرت لك من أحب الرسول فليتبع سنته من أحب الرسول، فلا يبتدع في دينه ما ليس منه، ولنا ولغيرنا كتابات في هذا الموضوع وبيانات، والذي نسأل الله تعالى إياه أن يهدي إخواننا للصراط المستقيم، ويا سبحان الله أين أبو بكر أين عمر أين عثمان أين علي أين الصحابة؟ أين الأئمة عن هذا أَجهِلوها؟ أم فرطوا فيها؟ لا يخلو الأمر من أحد أمرين: إما إنهم جاهلون بحق الرسول -عليه الصلاة والسلام- أن لا يقيموا الاحتفال لمولده أو أنهم مفرطون. تذهب القرون الثلاثة كلها لا تعلم بهذه البدعة، ونقول: إنها مشروعة إنها محبوبة إلى الله ورسوله، إنها نافعة لمن قام بها هذا لا يمكن، ثم إنه يحدث في هذه الموالد من المنكرات العظيمة والغلو بالرسول -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- شيء كثير؛ فنسأل الله تعالى أن يرزقنا جميعاً الإتباع، نسأل الله تعالى إيماناً لا كفر معه، ويقيناً لا شك معه، وإخلاصاً لا شرك معه، واتباعاً لا ابتداع معه.
    (موقع فضيلة الشيخ العلامة ابن عثيمين –رحمه الله-)
    ((إنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرُهُمْ عَلَيَّ صَلاةً))

  3. #23
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    المشاركات
    4,571

    افتراضي رد: كل ما يخص الاحتفال بالمولد النبوي من (فتوى وأحكام)

    معالي الشيخ الدكتور صالح الفوزان:
    1-السؤال: تعودت عائلتي بين فترة وأخرى، وفي كل مناسبة أن تقيم احتفالًا في البيت لمولد النبي -صلى الله عليه وسلم-، ويتضمن دعوة شخص مؤمن لديه كتاب اسمه ‏"‏أشرف الأنام‏"‏، ويتضمن الكتاب مولد النبي - صلى الله عليه وسلم - وسيرته بعد النبوة وقبلها وأبيات شعر في مدحه -صلى الله عليه وسلم-، وكذلك نقوم بذبح ذبيحة ونعمل وجبة ندعو لها جيراننا وأقرباءنا متوخين من كل هذا أن يستمع المدعوون إلى السيرة النبوية وخصال النبي الكريم وفضائله ومعجزاته ليزداد إيمانهم بالواحد الأحد، وكذلك نرجو الأجر والثواب من جراء إطعامنا لهؤلاء الناس الذين من بينهم الفقير واليتيم وغيرهم؛ فهل هذا العمل صحيح أم لا‏؟‏ علمًا أن هذا الشخص الذي يقرأ المولد يتقاضى أجرًا نقديًّا منا، هل يجوز ذلك أم لا‏؟‏
    الجواب‏: عمل المولد النبوي بدعة لم يرد عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، ولا عن الخلفاء الراشدين، وصحابته الكرام، ولا عن القرون المفضلة أنهم كانوا يقيمون هذا المولد، وهم أكثر الناس محبة لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وأحرص الأمة على فعل الخير، ولكنهم كانوا لا يفعلون شيئًا من الطاعات إلا ما شرعه الله ورسوله عملًا بقوله تعالى‏‏ : ‏( وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا )‏ ‏[‏الحشر‏‏ : 7‏]‏؛ فلما لم يفعلوا إقامة هذا المولد عُلِم أن ذلك بدعة‏‏ وإنما حدثت إقامة المولد والاحتفال به بعد مضي القرون المفضلة وبعد القرن السادس من الهجرة وهو من تقليد النصارى؛ لأن النصارى يحتفلون بمولد المسيح -عليه السلام- فقلدهم جهلة المسلمين، ويقال‏‏: إن أول من أحدث ذلك الفاطميون يريدون من ذلك إفساد دين المسلمين واستبداله بالبدع والخرافات‏‏ الحاصل أن إقامة المولد النبوي من البدع المحرمة التي لم يرد بها دليل من كتاب الله، ولا من سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: « ‏وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة‏ » ‏[‏رواه النسائي في ‏"‏سننه‏"‏ من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما‏]‏ والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول في الحديث‏‏ : « ‏من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد » ‏[‏رواه الإمام البخاري في ‏"‏صحيحه‏"‏‏ ]‏ ، وفي رواية‏‏ : « ‏من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد »‏ ‏[‏رواها الإمام البخاري في ‏"‏صحيحه‏"‏‏ من حديث عائشة رضي الله عنها‏]‏؛ فهذا من الإحداث في الدين ما ليس منه؛ فهو بدعة وضلالة ، وأما قراءة السيرة النبوية للاستفادة منها؛ فهذا يمكن في جميع أيام السنة كلها لا بأس أن نقرأ سيرة الرسول وأن نقررها في مدارسنا ونتدارسها وأن نحفظها لقوله تعالى‏‏ : ‏( لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ )‏ ‏[‏الأحزاب‏‏ : 21‏]‏، ولكن ليس في يوم المولد خاصة وإنما نقرؤها في أي يوم من أيام السنة كلها حسب ما يتيسر لنا ولا نتقيد بيوم معين وكذلك إطعام المساكين والأيتام؛ فالإطعام أصله مشروع، ولكن تقييده بهذا اليوم بدعة فنحن نطعم المساكين ونتصدق على المحتاجين في أي يوم وفي أي فرصة سنحت، وأما الذي يقرأ المولد ويأخذ أجرة فأخذه للأجرة محرم؛ لأن عمله الذي قام به محرم فأخذه الأجرة عليه محرم أضف إلى ذلك أن هذه القصائد، وهذه المدائح لا تخلو من الشرك، ومن أمور محرمة مثل قول صاحب البردة‏‏ :
    يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به ** سواك عند حلول الحادث العمم
    إن لم تكن في معادي آخذًا بيدي ** وإلا يـا زلـــت القــــــــــــ ـدم
    فإن من جودك الدنيا وضرتهـا ** ومن علومك علم اللوح والقلم

    وأشباه هذه القصيدة الشركية مما يقرأ في الموالد‏.
    ((إنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرُهُمْ عَلَيَّ صَلاةً))

  4. #24
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    المشاركات
    4,571

    افتراضي رد: كل ما يخص الاحتفال بالمولد النبوي من (فتوى وأحكام)

    2-السؤال: وهذا أيضا فضيلة الشيخ يقول: أنا إمام مسجد، وقد طلب مني المصلون أن أقرأ عليهم سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم - في يوم الاثنين القادم، يوم الثاني عشر من ربيع الأول ؟
    الجواب: لا، لا تقرأ عليهم هذا، لا تقرأ عليهم يوم الاثنين أبد؛ لأن هذا من أجل يوم الاثنين اللي هو يوافق 12 ربيع اللي هو محل البدعة، فلا تقرأ عليهم، ولا تستجب لهم.
    ((إنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرُهُمْ عَلَيَّ صَلاةً))

  5. #25
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    المشاركات
    4,571

    افتراضي رد: كل ما يخص الاحتفال بالمولد النبوي من (فتوى وأحكام)

    3-السؤال: أحسن الله إليكم صاحب الفضيلة يقول: قرأت في كتاب بحوث وفتاوى فقهية معاصرة لأحمد الحجي الكردي هذه العبارة: " يحتفل العالم الإسلامي بميلاد النبي -صلى الله عليه وسلم-، ونحتفل معهم في هذا الشهر الكريم "، والسؤال: ما تعليقكم حول هذه الجملة، علما بأن هذا الكتاب مفسوح ويباع في المكتبات ؟
    الجواب: هذا كلام خطأ، وتضليل قوله: يحتفل العالم الإسلامي، هذا كذب على العالم الإسلامي ما هو كله يحتفل، إنما يحتفل المبتدعة، أما أهل السنة؛ فإنهم لا يحتفلون بهذه؛ لأنه بدعة؛ فقوله: العالم الإسلامي هذا كذب منه، تعميم منه لا يجوز؛ لأن الاحتفال بالمولد النبوي هذا بدعة ما فعله الرسول، ولا أمر به، ولا فعله أصحابه، ولا القرون المفضلة، وإنما فعله المبتدعة بعد خروج من القرون المفضلة، وما زال أهل السنة، وأهل العلم يحذرون من هذه البدعة، الحمد لله العالم الإسلامي لم يجمع على فعل هذه البدع، إنما يفعلها المبتدعة فقط، ولو قال: يحتفل بعض الناس، أو يحتفل بعض المسلمين، لكان له وجه إنه صحيح، يحتفل بعض المنتسبين للإسلام، لكن تعميمه قوله: يحتفل العالم الإسلامي، هذا كذب، كذب وباطل.
    ((إنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرُهُمْ عَلَيَّ صَلاةً))

  6. #26
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    المشاركات
    4,571

    افتراضي رد: كل ما يخص الاحتفال بالمولد النبوي من (فتوى وأحكام)

    4-السؤال: أحسن الله إليكم صاحب الفضيلة، وهذا سائل يقول: سمعنا بأن هناك مجموعة من الممثلين قاموا بعمل مسلسل سوف يعرض في التلفاز عن المولد النبوي؛ فما حكم النظر إليه؟ وما حكم عرضه ؟
    الجواب: أولا: لا تصدقون بكل ما يقال، ناس يهيجون لا تعجلوا الأشياء قبل وقوعها، أحسنوا الظن، ولا يكون إن شاء الله إلا الخير.
    ((إنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرُهُمْ عَلَيَّ صَلاةً))

  7. #27
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    المشاركات
    4,571

    افتراضي رد: كل ما يخص الاحتفال بالمولد النبوي من (فتوى وأحكام)

    5-السؤال: فضيلة الشيخ -وفقكم الله-، هل يجوز أن يصام يوم المولد النبوي ؟
    الجواب: لا، الصيام ما شرعه الله ورسوله، ولم يشرع لنا أن نصوم. نعم يوم الاثنين تصومه، ما هو على 12 من ربيع؛ تصوم يوم الإثنين من كل أسبوع؛ هذه سنة أما يوم 12 من ربيع إذا وافق يوم الاثنين تفرح، عشانه يوم المولد. لا ما يجوز هذا.
    ((إنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرُهُمْ عَلَيَّ صَلاةً))

  8. #28
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    المشاركات
    4,571

    افتراضي رد: كل ما يخص الاحتفال بالمولد النبوي من (فتوى وأحكام)

    6-السؤال: أحسن الله إليكم صاحب الفضيلة، هذا سائل يقول: يحتفل الصوفية وأتباعهم في هذه الأيام بما يسمى عيد المولد النبوي؛ فهل من توجيه حيال ذلك ؟
    الجواب: التوجيه تعلمونه تكرر هذا والحمد لله، وكتب فيه كتابات كثيرة، والمولد هذا بدعة، وكل بدعة ضلالة، وشر الأمور محدثاتها، وهذا المولد يبغضه الرسول -صلى الله عليه وسلم-؛ لأنه بدعة الرسول يبغض البدع، فكيف يقولون: نحن نحب رسول الله وهم يفعلون ما يبغضه الرسول؟ وكيف يقولون: نحن نحب الله وهم يفعلون ما يبغضه الرسول؟ وينهى عنه وهو البدع قال تعالى: (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ)؛فالذي يحب الله ورسوله لا يعمل البدعة، وقد قال -صلى الله عليه وسلم-: " لاتطروني كما أطرت النصارى ابن مريم ". ومن إطراء النصارى لابن مريم الإحتفال بعيد الميلاد؛ فهذا مما أحدثه النصارى وهو من الإطراء؛ فالنبي نهى عن ذلك في حقه أن لا يعمل فيه ما عمل مع المسيح إحياء بدعة المولد هذا شر كبير، وإحياء للبدع وفتح باب للمبتدعة أنهم ينطلقون إلى ما شاءوا من البدع، والمحدثات فلا بد من إغلاق هذا الباب أصلاً ، والتحذير منه، ولا يتساهل فيه.
    ((إنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرُهُمْ عَلَيَّ صَلاةً))

  9. #29
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    المشاركات
    4,571

    افتراضي رد: كل ما يخص الاحتفال بالمولد النبوي من (فتوى وأحكام)

    7-السؤال: فضيلة الشيخ، كيف نعرف الصوفية، هل الذين يقيمون احتفالات المولد النبوي هم الصوفية؟
    الجواب: هؤلاء يعتبرون مبتدعة قد يكونون صوفية، وقد يكونون غير صوفية؛ المهم انهم مبتدعة يسمون مبتدعة؛ لأن الاحتفال بالمولد بدعة؛ فالذي يقيمونه يقال لهم مبتدعة قد يكونون صوفية، وقد يكونون غير صوفية.
    ( موقع فضيلة الشيخ الدكتور صالح الفوزان)
    ((إنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرُهُمْ عَلَيَّ صَلاةً))

  10. #30
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    المشاركات
    4,571

    افتراضي رد: كل ما يخص الاحتفال بالمولد النبوي من (فتوى وأحكام)

    سئل فضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله كما في " فتاوى الشيخ محمد الصالح العثيمين " ما الحكم الشرعي في الاحتفال بالمولد النبوي ؟
    فأجاب فضيلته :
    ( نرى أنه لا يتم إيمان عبد حتى يحب الرسول صلى الله عليه وسلم ويعظمه بما ينبغي أن يعظمه فيه ، وبما هو لائق في حقه صلى الله عليه وسلم ولا ريب أن بعثة الرسول عليه الصلاة والسلام ولا أقول مولده بل بعثته لأنه لم يكن رسولاً إلا حين بعث كما قال أهل العلم نُبىءَ بإقرأ وأُرسل بالمدثر ، لا ريب أن بعثته عليه الصلاة والسلام خير للإنسانية عامة ، كما قال تعالى : ( قل يأيها الناس إني رسول الله إليكم جميعاً الذي له ملك السموات والأرض لا إله إلا هو يحيي ويميت فآمنوا بالله ورَسُولِهِ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ) ( الأعراف : 158 ) ، وإذا كان كذلك فإن من تعظيمه وتوقيره والتأدب معه واتخاذه إماماً ومتبوعاً ألا نتجاوز ما شرعه لنا من العبادات لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفى ولم يدع لأمته خيراً إلا دلهم عليه وأمرهم به ولا شراً إلا بينه وحذرهم منه وعلى هذا فليس من حقنا ونحن نؤمن به إماماً متبوعاً أن نتقدم بين يديه بالاحتفال بمولده أو بمبعثه ، والاحتفال يعني الفرح والسرور وإظهار التعظيم وكل هذا من العبادات المقربة إلى الله ، فلا يجوز أن نشرع من العبادات إلا ما شرعه الله ورسوله وعليه فالاحتفال به يعتبر من البدعة وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : " كل بدعة ضلالة " قال هذه الكلمة العامة ، وهو صلى الله عليه وسلم أعلم الناس بما يقول ، وأفصح الناس بما ينطق ، وأنصح الناس فيما يرشد إليه ، وهذا الأمر لا شك فيه ، لم يستثن النبي صلى الله عليه وسلم من البدع شيئاً لا يكون ضلالة ، ومعلوم أن الضلالة خلاف الهدى ، ولهذا روى النسائي آخر الحديث : " وكل ضلالة في النار " ولو كان الاحتفال بمولده صلى الله عليه وسلم من الأمور المحبوبة إلى الله ورسوله لكانت مشروعة ، ولو كانت مشروعة لكانت محفوظة ، لأن الله تعالى تكفل بحفظ شريعته ، ولو كانت محفوظة ما تركها الخلفاء الراشدون والصحابة والتابعون لهم بإحسان وتابعوهم ، فلما لم يفعلوا شيئاً من ذل علم أنه ليس من دين الله ، والذي أنصح به إخواننا المسلمين عامة أن يتجنبوا مثل هذه الأمور التي لم يتبن لهم مشروعيتها لا في كتاب الله ، ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، ولا في عمل الصحابة رضي الله عنهم ، وأن يعتنوا بما هو بيّن ظاهر من الشريعة ، من الفرائض والسنن المعلومة ، وفيها كفاية وصلاح للفرد وصلاح للمجتمع .
    وإذا تأملت أحوال هؤلاء المولعين بمثل هذه البدع وجدت أن عندهم فتوراً عن كثير من السنن بل في كثير من الواجبات والمفروضات ، هذا بقطع النظر عما بهذه الاحتفالات من الغلو بالنبي صلى الله عليه وسلم المودي إلى الشرك الأكبر المخرج عن الملة الذي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه يحارب الناس عليه ، ويستبيح دماءهم وأموالهم وذراريهم ، فإننا نسمع أنه يلقى في هذه الاحتفالات من القصائد ما يخرج عن الملة قطعاً كما يرددون قول البوصيري :
    يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به سواك عند حدوث الحادث العمم
    إن لم تكن آخذاً يوم المعاد يدي صفحاً وإلا فقل يا زلة القدم
    فإن من جودك الدنيا وضرتها ومن علومك علم اللوح والقلم

    مثل هذه الأوصاف لا تصح إلا لله عز وجل ، وأنا أعجب لمن يتكلم بهذا الكلام إن كان يعقل معناه كيف يسوغ لنفسه أن يقول مخاطباً النبي عليه الصلاة والسلام : ( فإن من جودك الدنيا وضرتها ) ومن للتبعيض والدنيا هي الدنيا وضرتها هي الآخرة ، فإذا كانت الدنيا والآخرة من جود الرسول عليه الصلاة والسلام ، وليس كل جوده ، فما الذي بقي لله عز وجل ، ما بقي لله عز وجل ، ما بقي له شيء من الممكن لا في الدنيا ولا في الآخرة .
    وكذلك قوله : ( ومن علومك علم اللوح والقلم ) ومن : هذه للتبعيض ولا أدري ماذا يبقى لله تعالى من العلم إذا خاطبنا الرسول عليه الصلاة والسلام بهذا الخطاب .
    ورويدك يا أخي المسلم .. إن كنت تتقي الله عز وجل فأنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم منزلته التي أنزله الله .. أنه عبد الله ورسوله فقل هو عبدالله ورسوله ، واعتقد فيه ما أمره ربه أن يبلغه إلى الناس عامة : ( قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم إني ملك إن أتبع إلا ما يوحى إلي ) ( الأنعام : 50 ) ، وما أمره الله به في قوله : ( قل إني لا أملك لكم ضراً ولا رشداً ) ( الجن : 21 ) ، وزيادة على ذلك : ( قل إني لن يجيرني من الله أحد ولن أجد من دونه ملتحداً ) ( الجن : 22 ) ، حتى النبي عليه الصلاة والسلام لو أراد الله به شيئاً لا أحد يجيره من الله سبحانه وتعالى .
    فالحاصل أن هذه الأعياد أو الاحتفالات بمولد الرسول عليه الصلاة والسلام لا تقتصر على مجرد كونها بدعة محدثة في الدين بل هي يضاف إليها شئ من المنكرات مما يؤدي إلى الشرك .
    وكذلك مما سمعناه أنه يحصل فيها اختلاط بين الرجال والنساء ، ويحصل فيها تصفيق ودف وغير ذلك من المنكرات التي لا يمتري في إنكارها مؤمن ، ونحن في غِنَى بما شرعه الله لنا ورسوله ففيه صلاح القلوب والبلاد والعباد )
    ((إنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرُهُمْ عَلَيَّ صَلاةً))

  11. #31
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    المشاركات
    4,571

    افتراضي رد: كل ما يخص الاحتفال بالمولد النبوي من (فتوى وأحكام)

    حكم المولد

    قسم العلماءُ الاجتماعَ الذي يعمل في ربيع الأول ويسمى باسم المولد إلى قسمين :
    أحدهما : ما خلا من المحرمات . فهو بدعة لها حكم غيرها من البدع ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية في " الفتاوى الكبرى " : أما اتخاذ موسم غير المواسم الشرعية كبعض ليالي شهر ربيع الأول التي قال إنها ليلة المولد ، أو بعض ليالي رجب ، أو ثامن عشر ذي الحجة ، أو أول جمعة من رجب ، أو ثامن شوال الذي يسميه الجهال " عيد الأبرار " فإنها من البدع التي لم يستحبها السلف الصالح ولم يفعلوها .
    وقال في " الاقتضاء " : إن هذا - أي اتخاذ المولد عيدا - لم يفعله السلف مع قيام المقتضي له وعدم المانع منه . قال : ولو كان هذا خيرا محضا أو راجحا لكان السلف رضي الله عنهم أحق به منا ، فإنهم كانوا أشد محبة لرسول الله صلى الله وسلم وتعظيما له منا وهم على الخير أحرص .
    وقال ابن الحاج في " المدخل " : فإن خلا - أي المولد النبوي - منه - أي من السماع وتوابعه - وعمل طعاما فقط ونوى به المولد ودعا إليه الإخوان وسلم من كل ما تقدم ذكره فهو بدعة بنفس نيته فقط ، إذ إن ذلك زيادة في الدين ، وليس من عمل السلف
    (الجزء رقم : 75، الصفحة رقم: 51)
    الماضين ، واتباع السلف أولى وأوجب من أن يزيد نية مخالفة لما كانوا عليه ؛ لأنهم أشد الناس اتباعا لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتعظيما له ولسنته صلى الله عليه وسلم ، ولهم قدم السبق في المبادرة إلى ذلك ، ولم ينقل عن أحد منهم أنه نوى المولد ، ونحن لهم تبع فيسعنا ما وسعهم ، وقد علم أن اتباعهم في المصادر والموارد كما قال الشيخ أبو طالب المكي - رحمه الله - في كتابه : وقـد جـاء في الخبر لا تقوم الساعة حتى يصير المعروف منكرا والمنكر معروفا .
    وقد وقع ما قاله عليه الصلاة والسلام بسبب ما تقدم ذكره وما يأتي بعد ؛ لأنهم يعتقدون أنهم في طاعة ، ومن لا يعمل عملهم يرون أنه مقصر ، فإنا لله وإنا إليه راجعون .
    وقال العلامة تاج الدين علي بن عمر اللخمي السكندري المشهور بالفاكهاني في رسالته في المولد المسماة بـ " المورد في الكلام على المولد " قال في النوع الخالي من المحرمات من الموالد : لا أعلم لهذا المولد أصلا في كتاب ولا سنة ، ولا ينقل عمله عن أحد من علماء الأمة الذين هم القدوة في الدين ، المتمسكون بآثار المتقدمين ؛ بل هو بدعة أحدثها الباطلون ، وشهوة نفس اعتنى بها الأكالون ، بدليل أنا إذا أدرنا عليه الأحكام الخمسة قلنا : إما أن يكون واجبا ،
    (الجزء رقم : 75، الصفحة رقم: 52)
    أو مندوبا ، أو مباحا ، أو مكروها ، أو محرما . وليس بواجب إجماعا ، ولا مندوبا ؛ لأن حقيقة المندوب : ما طلبه الشرع من غير ذم على تركه ، وهذا لم يأذن فيه الشرع ، ولا فعله الصحابة ، ولا التابعون ، ولا العلماء المتدينون فيما علمت ، وهذا جوابي عنه بين يدي الله إن عنه سئلت . ولا جائز أن يكون مباحا ؛ لأن الابتداع في الدين ليس مباحا بإجماع المسلمين ، فلم يبق إلا أن يكون مكروها أو محرما .
    ثم صور الفاكهاني نوع المولد الذي تكلم فيه بما ذكرنا بأنه هو أن يعمله رجل من عين ماله لأهله وأصحابه وعياله لا يجاوزون في ذلك الاجتماع على أكل الطعام ولا يقترفون شيئا من الآثام . قال : فهذا الذي وصفناه بأنه بدعة مكروهة وشناعة ، إذ لم يفعله أحد من متقدمي أهل الطاعة ، الذين هم فقهاء الإسلام ، وعلماء الأنام ، وسرج الأزمنة ، وزين الأمكنة .
    ويرى ابن الحاج في " المدخل " : أن نية المولد بدعة ، ولو كان الاشتغال في ذلك اليوم بقراءة صحيح البخاري . وعبارته : وبعضهم أي المشتغلين بعمل المولد يتورع عن هذا - أي سماع الغناء وتوابعه - بقراءة البخاري وغيره عوضا عن ذلك ، وهذا وإن كانت قراءة الحديث في نفسها من أكـبر القرب والعبادات ، وفيها البركة العظيمة +وافي الكثير ؛ لكن إذا فعل ذلك بشرطه اللائق به على الوجه
    (الجزء رقم : 75، الصفحة رقم: 53)
    الشرعي لا بنية المولد . ألا ترى أن الصلاة من أعظم القرب إلى الله تعالى ومع ذلك فلو فعلها إنسان في غير الوقت المشروع لها لكان مذموما مخالفا ، فإذا كانت الصلاة بهذه المثابة فما بالك بغيرها . هذا ما بينه المحققون في هذا النوع من المولد .
    وقد حاول السيوطي في رسالته " حسن المقصد ، في عمل المولد " الرد على ما نقلناه على الفاكهاني ؛ لكنه لم يأت بشيء يقوى على معارضة ما ذكره الفاكهاني ؛ فإنه عارضه بأن الاحتفال بالمولد النبوي إنما أحدثه ملك عادل عالم قصد به التقرب إلى الله ، وارتضاه ابن دحية ، وصنف له من أجله كتابا . وهذا ليس بحجة ؛ فإن البدعة في الدين لا تقبل من أي أحد كان بنصوص الأحاديث ، فلا يمكننا أن نعارض الأحاديث المحذرة من الابتداع في الدين بعمل أبي سعيد " كوكبوري " بن أبي الحسن علي بن +بكتكتين الذي أحدث الاحتفال بالمولد في القرن السادس . وعدالته لا توجب عصمته . وقد ذكر ابن خلكان : أنه يحب السماع . وأما " ابن دحية " فلا يخفى كلام العلماء فيه ، وقد اتهموه بوضع حديث في قصر صلاة المغرب كما في تاريخ ابن كثير .
    وأما " القسم الثاني " من عمل المولد ، وهو المحتوي على المحرمات . فهذا قد منعه العلماء ، وبسطوا القول فيه ، وإليك بعض
    (الجزء رقم : 75، الصفحة رقم: 54)
    عباراتهم في ذلك :
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية في فتوى له : فأما الاجتماع في عمل المولد على غناء ورقص ونحو ذلك واتخاذه عبادة فلا يرتاب أحد من أهل العلم والإيمان في أن هذا من المنكرات التي ينهى عنها ولا يستحب ذلك إلا جاهل أو زنديق .
    وقال الفاكهاني في رسالته في المولد : " الثاني " - أي من نوعي عمل المولد - أن تدخله الجناية ، وتقوى به العناية ، حتى يعطي أحدهم الشيء ونفسه تتبعه ، وقلبه يؤلمه ويوجعه ؛ لما يجد من ألم الحيف ، وقد قال العلماء : أخذ المال بالحياء كأخذه بالسيف . لا سيما إن انضاف إلى ذلك شيء من الغناء مع البطون المليء بآلات الباطل من الدفوف والشبابات ، واجتماع الرجال مع الشباب المرد والنساء الفاتنات ، إما مختلطات بهم أو مشرفات ، ويرقصن بالتثني والانعطاف ، والاستغراق في اللهو ونسيان يوم المخاوف ، وكذلك النساء إذا اجتمعن على انفرادهن رافعات أصواتهن بالتهنيك والتطريب في الإنشاد ، والخروج في التلاوة والذكر عن المشروع والأمر المعتاد ، غافلات عن قوله تعالى : إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَاد ِ وهذا لا
    (الجزء رقم : 75، الصفحة رقم: 55)
    يختلف في تحريمه اثنان ، ولا يستحسنه ذو المروءة من الفتيان ، وإنما يحلو ذلك لنفوس موتى القلوب ، وغير المستقلين من الآثام والذنوب ، وأزيدك أنهم يرونه من العبادات لا من الأمور المنكرات ، فإنا لله وإنا إليه راجعون " بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ " . ولله در شيخنا القشيري حيث يقول فيما أجازناه :
    قد عرف المنكر واستنكر ال معـروف فـي أيامنا +الصعبة
    وصـار أهل العلم في وحدة وصـار أهل الجهل في رتبه
    حـادوا عـن الحق فما للذي ساروا به فيما مضى نسبه
    فقلــت للأبـرار أهـل التقـى والـدين لمـا اشـتدت الكربـه
    لا تنكـروا أحـوالكم قـد أتـت نــوبتكم فــي زمـن +الغربـة

    قال الفاكهاني : ولقد أحسن أبو عمرو بن العلاء حيث يقول :
    لا يزال الناس بخير ما تعجب من العجب .
    هذا مع أن الشهر الذي ولد فيه النبي صلى الله عليه وسلم وهو ربيع الأول هو بعينه الذي توفي فيه ، فليس الفرح فيه بأولى من الحزن فيه : وهذا ما علينا أن نقول . ومن الله تعالى نرجو حسن القبول .
    وقال الشيخ أبو الحسن ابن عبد الله بن الحسن النباهي المألقي الأندلسي في كتابه " المرقبة العليا ، فيمن يستحق القضاء والفتيا " في ترجمة القاضي أبي عبد الله محمد بن عبد السلام المنستيري : إن الأمير
    (الجزء رقم : 75، الصفحة رقم: 56)
    أبا يحيى استحضره مع الجملة من صدور الفقهاء للمبيت بدار الخلافة والمثول بين يديه " ليلة الميلاد " الشريف النبوي ، إذ كان قد أراد إقامة رسمه على العادة المغربية من الاحتفال في الأطعمة ، وتزين المحل بحضور الأشراف ، وتخيير القوالين للأشعار المقرونة بالأصوات المطربة ، فحين كمل المقصود من المطلوب ، وقعد السلطان على أريكة ملكه ينظر في ترتيبه ، والناس على منازلهم بين قاعد وقائم ، هز المسمع طاره ، وأخذ يهنؤهم بألحانه ، وتبعه صاحب يراعه كعادته من مساعدته ، تزحزح القاضي أبو عبد الله عن مكانه ، وأشار بالسلام على الأمير ، وخرج من المجلس ، وتبعه الفقهاء بجملتهم إلى مسجد القصر فناموا به ، فظن السلطان أنهم خرجوا لقضاء حاجتهم ، فأمر وزراءه بتفقدهم ، والقيام بخدمتهم إلى عودتهم ، وأعلم الوزير الموجه لما ذكر القاضي بالغرض المأمور به فقال له : أصلحك الله ، هذه الليلة المباركة التي وجب شكر الله عليها ، وجمعنا السلطان - أبقاه الله - من أجلها ، لو شهدها نبينا المولود فيها صلوات الله وسلامه عليه لم يأذن لنا في الاجتماع على ما نحن فيه من مسامحة بعضنا لبعض في اللهو ورفع قناع الحياء ، بمحضر القاضي والفقهاء ، وقد وقع الاتفاق من العلماء على أن المجاهرة بالذنب محظورة ، إلا أن تمس إليها حاجة كالإقرار . مما يوجـب الحد أو الكفارة ، فليسلم لنا الأمير - أصلحه الله - في القعود بمسجده هذا إلى الصباح ، وإن كنا في مطالب أخر من
    (الجزء رقم : 75، الصفحة رقم: 57)
    تبعات رياء ودسائس أنفس وضروب غرور ، لكنا كما شاء الله في مقام الاقتداء ، لطف الله بنا أجمعين بفضله . فعاد عند ذلك الوزير المرسل للخدمة الموصوفة إلى الأمير أبي يحيى ، وأعلمه بالقصة ، فأقام يسيرا وقام من مجلسه ، وأرسل إلى القاضي من ناب عنه في شكره وشكر أصحابه ، ولم يعد إلى مثل ذلك العمل بعد ، وصار في كل ليلة يأمر في صبيحة الليلة المباركة بتفريق طعام على الضعفاء ، وإرفاق الفقراء شكرا لله . انتهى كلام النباهي .
    المصدر
    مجلة البحوث الإسلامية
    ((إنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرُهُمْ عَلَيَّ صَلاةً))

  12. #32
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    المشاركات
    4,571

    Lightbulb رد: كل ما يخص الاحتفال بالمولد النبوي من (فتوى وأحكام)

    س- قد طلبتم مني توصيف نوع البدعة التي أحدثت في المساجد بمناسبة المولد النبوي ، فأقول وبالله التوفيق إن المحدثات في المساجد كثيرة منها إقامة الحفلات فيها من غير اكتراث بالمصلين والقارئين لكتاب الله الكريم مع الرفع بالأصوات ، ومنها إنشاد قصيدة بعد الصلاة حيث ينتظر التكبير من الإمام فيقول المنشد: (اللهم صل وسلم على حبيبي محمد عليه السلام فيقول القوم مثل قوله صوتًا واحدًا ، فيقول المنشد اللهم سهل أمورنا بحياة محمد عليه السلام ، وهذه القصيدة تقرأ بقدر 7 دقائق تقريبًا ، فإن قال قائل من أهل السنة دعوا هذه البدعة ، ردوا بأنه وهابي يجحد الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، ومنها أن يقوم القوم بعد الخروج من صلاة الفجر ويقابل بعضهم بعضًا فيدعون الله واحدًابعد واحد ، وهذا الأخير خاص في مسجد +يقال القبى في حارة مدينة ، ومنها دفن من يعظمونه في المسجد ، وغالبًا تجاه القبلة قريبًا منه ، وغير ذلك ، وفقنا الله وإياكم لما فيه رضاه آمين
    ج : أولا : ما ذكرته في السؤال كله من المحدثات التي لا يجوز فعلها ، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) ثانيا لا يجوز دفن الموتى في المساجد ، لقوله صلى الله عليه وسلم (لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) متفق على صحته
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم
    فتوى رقم ( 6378 )
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

    ((إنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرُهُمْ عَلَيَّ صَلاةً))

  13. #33
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    المشاركات
    4,571

    Lightbulb رد: كل ما يخص الاحتفال بالمولد النبوي من (فتوى وأحكام)

    (السؤال الثاني عشر من الفتوى رقم 9174)

    س : الاحتفال بالختان جرت العادة عند البعض القيام بعملية الختان يوم المولد النبوي الشريف ويقومون بالذبائح واستدعاء عدة عائلات ويقومون بعد الختان بتقديم النقود إلى الطفل هل هناك طريقة خاصة للاحتفال بعملية الختان ؟جـ : الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه .. وبعد : أولا : الختان من سنن الفطرة التي أرشد إليها النبي صلى الله عليه وسلم .
    ثانيا : ليس للختان في الإسلام احتفال ، وجعل الختان يوم المولد النبوي مع الاحتفال به ذلك اليوم بدعة محدثة وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) رواه البخاريومسلم .
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

    ((إنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرُهُمْ عَلَيَّ صَلاةً))

  14. #34
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    المشاركات
    4,571

    افتراضي رد: كل ما يخص الاحتفال بالمولد النبوي من (فتوى وأحكام)

    السؤال الحادي عشر من الفتوى رقم (4091)

    س11 : ما ترون أبقاكم الله عونًا للأمة الإسلامية في تعطيل المدارس والمعامل أو إلقاء الخطب والمحاضرات والمواعظ ونحوها كما هي الحال عندنا في أفريقيا بمناسبة المولد النبوي الشريف ؟
    ج11 : الاحتفال بالموالد والتعطيل من أجله بدعة ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعله ولا أصحابه رضي الله عنهم ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد).
    وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

    ((إنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرُهُمْ عَلَيَّ صَلاةً))

  15. #35
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    المشاركات
    4,571

    افتراضي رد: كل ما يخص الاحتفال بالمولد النبوي من (فتوى وأحكام)

    (فتوى رقم 4755)

    س : أستفتيكم في عمل مجموعة من المسلمين تقرأ وتعظم في 12 ربيع الأول من كل عام وفي مناسبات الزواج وفي مكان تسمية المولود كتابا يسمى " مولد النبي " من تأليف الشيخمحمد عثمان المرغني وموضوع الكتاب هو سيرة الرسول عليه وعلى آله ألف الصلاة والتسليم ، ويزعم كاتبه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يحضر في أثناء قراءة هذا الكتاب وفيه بابان أحدهما يقرؤه كبيرهم وبالوقوف ، والباب الثاني يفهم منه التوصل بأشخاص مجهولين وهكذا يبدأ : يا رب بهم وبآلهم عجل بالنصر وبالفرج ، ولم نعرف مرجع هذين الضميرين لأنه أول بيت في نفس الباب وبالتالي أرجو من سماحتكم في إفتائي هل يصح صلاة شخص خلف هؤلاء الناس ، وقد قلت لهم لا يصح تقدير هذا الكتاب بهذه الدرجة ولا بأس بقراءته لكل من أراد السيرة منفردا من غير الشكل الذي نراه ونسمعه . أرجو أن تذيعوا الإجابة عدة أيام كي يمكننا سماعها ودمتم ذخرا لخدمة الإسلام والمسلمين ؟
    الحمد للّه وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه ، وبعد :
    جـ : الاحتفال بمولد النبي - صلى الله عليه وسلم - في ربيع الأول أو غيره بدعة ممنوعة ، وقراءة ما ألف في مولده في ربيع الأول وفي مناسبة الزواج أو في ولادة أولاد أو في الأسبوع عند تسميتهم وذبح العقيقة عنهم أو نحو ذلك من المناسبات لم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا عن أحد من أصحابه ولا من بعدهم من أئمة الهدى في القرون الثلاثة المفضلة - رضي الله عنهم جميعا - فهي بدعَة محدثة ، وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد).
    وباللّه التوفيق وصلى اللّه على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

    ((إنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرُهُمْ عَلَيَّ صَلاةً))

  16. #36
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    المشاركات
    4,571

    افتراضي رد: كل ما يخص الاحتفال بالمولد النبوي من (فتوى وأحكام)

    السؤال الثالث عشر من الفتوى رقم ( 5005 )
    س13 : هل يجوز اجتماع ومجالس ثاني عشر يوم ربيع الأول لذكر ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم ؟
    ج13 : الاحتفال بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم بدعة ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم لم يفعله لنفسه ، ولا أمر بفعله ، ولم يفعله أحد من الصحابة رضي الله عنهم له ، وهم أحرص الناس على تعظيم الرسول صلى الله عليه وسلم واتباع سنته ، والخير كله في اتباع هديه ، وقد قال صلى الله عليه وسلم : (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد).
    وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

    ((إنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرُهُمْ عَلَيَّ صَلاةً))

  17. #37
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    المشاركات
    4,571

    افتراضي رد: كل ما يخص الاحتفال بالمولد النبوي من (فتوى وأحكام)

    السؤال الأول من الفتوى رقم (5591)

    س1: ما حكم الوعظ في يوم مولد النبي صلى الله عليه وسلم ؟
    ج1 : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتعريف الناس بدينهم ، ووعظهم بما يرقق قلوبهم مشروع في كل وقت ؛ لورود الأمر بذلك مطلقا دون تقييد بوقت معين ، قال الله تعالى : {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} وقال سبحانه : {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ } وقال سبحانه في بيان حال المنافقين وموقف الدعاة منهم : {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْـزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا (61) فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا (62) أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلا بَلِيغًا} إلى غير ذلك من الآيات.
    فأطلق الله الأمر بذلك ولم يخصه بوقت ، ويتأكد الوعظ والإرشاد عند وجود ما يقتضيه ؛ كخطب الجمع والأعياد ؛ لثبوت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وكرؤية منكر ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه وليس مولد النبي صلى الله عليه وسلم في يوم من مقتضيات تخصيص ذلك اليوم بقربة من القرب أو وعظ وإرشاد أو قراءة قصة المولد ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يخصه بذلك ولو كان في تخصيصه بذلك خير لكان صلى الله عليه وسلم أولى به وأحرص عليه ، لكنه لم يفعل ، فدل على أن تخصيصه بالوعظ أو بقراءة قصة المولد أو بأي عبادة من البدع ، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ، وفي رواية من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ، وكذا أصحابه لم يفعلوا ذلك وهم أعرف وأعلم بالسنة وأحرص على العمل بها رضي الله عنهم جميعًا
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    ((إنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرُهُمْ عَلَيَّ صَلاةً))

  18. #38
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    المشاركات
    4,571

    افتراضي رد: كل ما يخص الاحتفال بالمولد النبوي من (فتوى وأحكام)

    فتوى رقم ( 3783 )

    س : إخواني رئيس وأعضاء لجنة الفتوى عندنا بقرى الريف الأردني وأخص بالذكر بلدي ( خرجا ) أنهم باستمرار يقرؤون سيرة مولد الرسول محمد صلى الله عليه وسلم على النحو التالي :
    (أ) يجتمع ثلة من الرجال وأحيانا يكون بينهم بعض النسوة ويتلون قصة المولد الشريف ويوجد بالقصة كلمات مثل : من كان اسمه محمد يناديه مناد يوم القيامة من قبل الله قم ادخل الجنة كرامة إلى محمد صلى الله عليه وسلم ، منها : من صلى على محمد صلى الله عليه وسلم ألف مرة حرم الله جسده على النار ، منها : لما تزوج عبد الله والد محمد صلى الله عليه وسلم بآمنة مات بمكة مائة امرأة ؛ لأنهن لم يتزوجن عبد الله منها : لما يصل المقرئ إلى ذكر ولادة أمه تقوم المجموعة وقوفًا ، ويكون المولد تلاوة احترامًا لمحمد صلى الله عليه وسلم ، ويوجد أكثر من ذلك وأبلغ في مولد يسمى : مولد العروي .
    (ب) يضعون كمية من الشعير وسط الجلسة ويأتون ببخور ويحرقونه وبعد التلاوة كل فرد يأخذ قليلا من الشعير باعتبار أنه قرئ عليه مولد الرسول صلى الله عليه وسلم وهذا يعتبر علاجًا لأي مرض مثلاً .
    (ج) تقوم ببعض الموالد النساء بالزغاريد بباب الغرفة التي يتلى بها المولد وأمام الرجال سرورًا بالتلاوة ، ولا أحد ينكر ذلك ، وإنما يوافقون على ذلك وأنا بدوري أنكر ذلك ولا
    (الجزء رقم : 3، الصفحة رقم: 27)
    أقره ، كما سمعت من فتواكم أكثر من مرة بالإذاعة لكنهم لم يسمعوا مني
    ج : أولاً : قراءة سيرة النبي صلى الله عليه وسلم كلها لمعرفة ما كان عليه من النسك والعبادة قولاً وعملاً ، وما كان عليه من الأخلاق الكريمة مشروعة مرغوب فيها ، وتخصيص قصة المولد بالقراءة والاجتماع لذلك والمداومة عليه ، وتخصيص أوقات لقراءته كل ذلك بدعة ممقوتة لم تكن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولا القرون الأولى التي شهد النبي صلى الله عليه وسلم لها بأنها خير القرون ، وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ، وقال : من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد . وما ذكرت أنه في قصة الموالد التي تقرأ عندكم من الجزاء الأخروي وموت مائة امرأة بمكة حينما تزوج عبد الله بآمنة ؛ لأنهن لم يتزوجنه لم يثبت تاريخيًا ولا عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولو ثبت تاريخيًا لم تقم به حجة على شرعية الاحتفال بالمولد النبوي .
    ثانيًا : وضع كمية من الشعير أو غيره وسط الجلسة والتبخير والتحريق وتوزيع ما ذكر رجاء بركته ؛ لتلاوة المولد عليه والاستشفاء به ، والاعتقاد في بركتها بدعة منكرة وفساد في العقيدة .
    ثالثًا : إعلان النساء سرورهن بالزغاريد عند تلاوة المولد
    (الجزء رقم : 3، الصفحة رقم: 28)
    واختلاطهن بالرجال من المنكرات والفتن التي قد تفضي إلى الفاحشة والعياذ بالله .
    وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء


    ((إنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرُهُمْ عَلَيَّ صَلاةً))

  19. #39
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    المشاركات
    4,571

    افتراضي رد: كل ما يخص الاحتفال بالمولد النبوي من (فتوى وأحكام)

    الرد على شبه تجويز إقامة الموالد

    س : لقد سمعت منكم مؤخراً أن المولد الشريف من المنكر والبدع ، وأود أن أقول وأسأل هنا ، إن في المولد الشريف يجتمع الناس على الأخوة والتقوى ، وقراءة شيء من القرآن الكريم ، والسنة النبوية الشريفة ، وقراءة شيء من الشعر الذي قيل قديماً ، إما بمدح الإسلام ، أو الرسول العظيم ، وهذا كل ما يحدث ، وليس في ذلك ما يعارض الشريعة الإسلامية ، أرجو توضيح ذلك ولكم كل تقديري واحترامي ؟
    ج : لا ريب أن الاحتفال بالمولد النبوي على صاحبه أفضل الصلاة والسلام قد يقع فيه شيء مما ذكره السائل بالنسبة لأهل العلم وأهل البصائر ، ولكن ينبغي أن يعلم أننا عبيد مأمورون لا مشرعون ، علينا أن نمتثل أمر الله ، وعلينا أن ننفذ شريعة الله . وليس لنا أن نبتدع في ديننا ما لم يأذن به الله ، يجب أن نعلم هذا جيداً ، الله سبحانه يقول : أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ ويقول المصطفى عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح ، الذي رواه الشيخان عن عائشة رضي الله عنها : من أحدث في أمرنا هذا
    ما ليس منه فهو رد يعني : فهو مردود على من أحدثه ، وفي لفظ آخر عند مسلم : من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ، وجاء في هذا المعنى أحاديث كثيرة ، تدل على تحريم البدع ، وأن البدع هي المحدثات في الدين ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في خطبته عليه الصلاة والسلام : أما بعد : فإن خير الحديث كتاب الله ، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل بدعة ضلالة ، وتعلمون أيها المستمعون من أهل العلم أن الرسول عليه الصلاة والسلام ، عاش بعد النبوة ثلاثاً وعشرين سنة ، ولم يحتفل بمولده عليه الصلاة والسلام ، ولم يقل للناس احتفلوا بالمولد ، لدراسة السيرة أو لغير ذلك ، ولا سيما بعد الهجرة ؛ فإنها وقت التشريع ، وكمال التشريع ، فمات صلى الله عليه وسلم ولم يقل شيئاً من ذلك ، وأما حديث أنه سئل عن صوم يوم الاثنين ؟ قال : ذلك يوم ولدت فيه ، وبعثت فيه ، فهذا لا يدل على الاحتفال بالموالد ، كما يظن بعض الناس ، وإنما يدل على فضل يوم الاثنين ، وأنه يوم شريف ، لأنه أوحي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيه ولأنه ولد فيه عليه الصلاة والسلام ، ولأنه يوم تعرض فيه الأعمال على الله عز وجل ، فإذا صامه الإنسان ، لما فيه من المزايا ، فهذا حسن ، أما أن يزيد شيئاً غير ذلك ، فهذا عمل ما شرعه الله ، إنما قال النبي صلى الله عليه وسلم : " ولدت فيه " ؛ لبيان فضل صومه ، ولما سئل
    في حديث آخر عن صوم يوم الاثنين والخميس ، أعرض عن الولادة ، وقال في يوم الاثنين والخميس : إنهما يومان تعرض فيهما الأعمال على الله ، وأحب أن يعرض عملي وأنا صائم ، وسكت عما يتعلق بالمولد ، فعلم بذلك أن كونه يوم المولد ، جزء من أسباب استحباب صومه ، مع كونه تعرض فيه الأعمال على الله ، وكونه أنزل عليه الوحي فيه ، فهذا لا يدل على الاحتفال بالموالد ، ولكن يدل على فضل صيام يوم الاثنين ، وأنه يصام لهذه الأمور ، كونه ولد فيه النبي صلى الله عليه وسلم ، ولكونه أنزل عليه الوحي فيه ، ولأنه تعرض فيه الأعمال على الله عز وجل ، ولو كان الاحتفال بالموالد ، أو بمولده عليه الصلاة والسلام ، أمراً مشروعاً أو مرغوباً فيه لما سكت عنه النبي صلى الله عليه وسلم وهو المبلغ عن الله ، وهو أنصح الناس ، ولا يمكن الظن به أنه يسكت ، عن أمر ينفع الأمة ، وينفعه عليه الصلاة والسلام ، وهو في طاعة الله عز وجل ، وهو أنصح الناس ، وهو ليس بغاش الأمة ، وليس بخائن ولا كاتم ، لقد بلغ البلاغ المبين عليه الصلاة والسلام ، وأدى الأمانة ونصح الأمة ، وكل شيء لم يكن في وقته مشروعاً ، فلا يكون بعد وقته مشروعاً ، فالتشريع من جهة الرسول صلى الله عليه وسلم فيما أوحى الله إليه جل وعلا ، وصحابته المبلغون عنه ، ويحملون عنه ما بلغه الأمة ، فهو لم يبلغ الناس أن الاحتفال بمولده مطلوب ، لا فعلاً ولا قولاً ، وصحابته ما فعلوا ذلك ، ولا أرشدوا إليه ،
    لا بأفعالهم ولا بأقوالهم وهم أحب الناس إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وهم أعلم الناس بالسنة ، وهم أفقه الناس ، وهم أحرص الناس على كل خير ، فلم يفعلوه ثم التابعون لهم كذلك ، ثم أتباع التابعين ، حتى مضت القرون المفضلة ، فكيف يجوز لنا أن نحدث شيئاً ما فعله هؤلاء الأخيار ، وما فعله الرسول صلى الله عليه وسلم ، ولا أرشد إليه ولا فعله صحابته رضي الله عنهم ، ولا أتباعهم بإحسان في القرون المفضلة ، وإنما أحدثه بعض الشيعة ، بعض الرافضة ، أحدثه أول من أحدثه شيعة بني عبيد القداح ، شيعة الفاطميين ، الذين قال فيهم شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : إن ظاهرهم الرفض ، وباطنهم الكفر المحض ، هم الفاطميون الذين ملكوا المغرب ومصر والشام ، على رأس المائة الثالثة ، وبعدها إلى القرن الخامس ، وأول السادس فالمقصود أن هؤلاء هم الذين أحدثوا الأعياد ، بالاحتفال بالموالد كما ذكر جماعة من المؤرخين ، أحدثوا ذلك في المائة الرابعة ثم جاء بعدهم من أحدث هذه الأشياء ، أحدثوها لمولد النبي صلى الله عليه وسلم ، وللحسن والحسين وفاطمة وحاكمهم ، فالمقصود أنهم هم أول من أحدث هذه الموالد ، فكيف يتأسى بهم المؤمن في بدعة أحدثها الشيعة ، هذا من البلاء العظم ، ثم أمر آخر وهو أنه قد يقع في هذه الاحتفالات ، في بعض الأحيان في بعض البلدان ، شرور كثيرة ، قد يقع فيها من الشرك بالله ، والغلو في النبي صلى الله عليه وسلم ، ودعائه من دون الله ، والاستغاثة به ومدحه بما لا يليق إلا بالله ، كما في البردة ، فإن صاحب البردة قال فيها :
    يـا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به سـواك عنـد حلول الحادث العمم
    إن لم تكن في معادي آخذاً بيدي فـضلاً وإلا فقــل يــا زلــة القــدم
    فــإن مــن جـودك الدنيـا وضرتهـا ومـن علـومك علـم اللـوح والقلم

    فأي شيء أبقاه لله عز وجل بهذا الغلو العظيم ؟! وكثير من الناس يأتون بهذه القصيدة في احتفالاتهم وفي اجتماعاتهم ، وهي قصيدة خطيرة فيها هذا الشرك العظيم ، المقصود أن كثيراً من الاحتفالات في بعض البلدان ، يقع فيها الشرك الأكبر ، بسبب الغلو في النبي صلى الله عليه وسلم ، والغلو في مدحه ، وقد قال عليه الصلاة والسلام : لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم ، إنما أنا عبد ، فقولوا عبد الله ورسوله ، ويقع فيها في بعض الأحيان أيضاً منكرات أخرى ، من شرب الخمور ومن الفواحش والزنى ، واختلاط الرجال بالنساء ، هذا يقع في بعض الأحيان ، وقد أخبرنا بهذا من لا نتهم ، وإن كانت بعض الاحتفالات سليمة من هذا ، والحاصل أنه بدعة مطلقاً ، حتى ولو كان على أحسن حالة ، لو كان ما فيه إلا مجرد قراءة السيرة ، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، فهو بدعة بهذه الطريقة ، أن يحتفل به في أيام مولده ، ربيع الأول على طريقة خاصة ، كل سنة أو في يوم يتكرر ، يعتاد باسم الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم ، هذا يكون بدعة لأنه ليس في ديننا هذا الشيء ، وأعيادنا
    عيدان : عيد النحر وعيد الفطر وأيام النحر ويوم عرفة ، هذه أعياد المسلمين ، فليس لنا أن نحدث فيها شيئاً ما شرعه الله عز وجل ، وإذا أراد الناس دراسة السيرة فيدرسوها بغير هذه الطريقة ، يدرسونها في المساجد ، وفي المدارس ، سيرة النبي صلى الله عليه وسلم مطلوبة ، تجب دراستها والتفقه فيها في المدارس وفي المعاهد ، وفي الكليات ، وفي البيوت ، وفي كل مكان ، لكن بغير هذه الطريقة ، وبغير طريقة الاحتفال بالمولد ، هذا شيء وهذا شيء فيجب على أهل العلم التنبه لهذا الأمر ، وعلى طالب العلم أن يتنبه لهذا الأمر ، وعلى محب الخير التنبه لهذا الأمر ففي السنة خير وسلامة ، والبدعة كلها شر وبلاء . رزق الله الجميع العافية والهدى ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .
    المصدر
    فتاوى نور على الدرب
    ((إنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرُهُمْ عَلَيَّ صَلاةً))

  20. #40
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    المشاركات
    4,571

    افتراضي رد: كل ما يخص الاحتفال بالمولد النبوي من (فتوى وأحكام)

    س : ما قولكم فيمن يقول إن إقامة الموالد ، وقراءة القرآن على الأموات وإهداء ثوابه إليهم جائز ؟
    ج : الصواب أنه بدعة ، ما فعله الرسول ولا أصحابه ، ولا أمر به ولا دعا إليه ولا أقره عليه الصلاة والسلام ، ولا فعله السلف الصالح والقرون المفضلة ، فهو بدعة من وسائل الشرك ، فالاحتفال بالموالد بدعة منكرة ، ولا فرق بين مولد النبي صلى الله عليه وسلم ولا غيره ، وهو من وسائل الشرك ، لأن الناس إذا احتفلوا بالمولد يدعون صاحب المولد ،
    يستغيثون به ، كما يفعل الجهال في النبي عليه الصلاة والسلام وبعضهم يقول : إن النبي صلى الله عليه وسلم يخرج من قبره ويحضرهم ، هذا من المنكر ؛ لأن النبي لا يخرج من قبره إلى يوم القيامة ، لكن روحه في الجنة في أعلى عليين عليه الصلاة والسلام ، ترد إلى جسده إذا شاء الله ذلك ، عند السلام عليه ، عليه الصلاة والسلام كما في الحديث يقول صلى الله عليه وسلم : ما من أحد يصلي علي إلا رد الله علي روحي ، حتى أرد عليه السلام ، المقصود أن الاحتفال بالموالد ، سواء كان للأنبياء أو بعض الصالحين أو غيرهم ، أو للملوك كله بدعة ، لا يجوز الاحتفال بالموالد ، لأنه محدث ، والرسول صلى الله عليه وسلم قال : من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد يعني هو مردود ، وقال عليه الصلاة والسلام في خطبة الجمعة : " أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله ، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل بدعة ضلالة ، وقال عليه الصلاة والسلام : إياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وهي أحاديث صحيحة ، بعضها في مسلم وبعضها في الصحيحين ، وبعضها في السنن فالواجب على علماء الإسلام إنذار الناس وتعليمهم ، والواجب على العامة سؤال أهل العلم عما أشكل عليهم ، والتفقه في الدين ، وسؤالهم يكون لأهل العلم ، من أهل السنة ، ليسوا علماء البدعة وأهل الخرافة ، يكون لعلماء السنة الذين يعرفون
    سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ويحكمون القرآن والسنة ويعملون بهما ، أما علماء السوء وعلماء البدع ، فليسوا محل السؤال ، وليسوا أهلاً للسؤال ، إنما السؤال يكون لأهل العلم الذين يحكمون كتاب الله ، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، ويعملون بهما يتأسون بالسلف الصالح باتباع السنة والحذر من البدعة ، نسأل الله للجميع الهداية والتوفيق .
    المصدر
    فتاوى نور على الدرب
    ((إنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرُهُمْ عَلَيَّ صَلاةً))

صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 123 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •