قصائد قيلت في طيبة الطيبة - الصفحة 3
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123
النتائج 41 إلى 47 من 47
2اعجابات

الموضوع: قصائد قيلت في طيبة الطيبة

  1. #41
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    10,583

    افتراضي


    الشيخ أحمد بن عبد الحميد العباسي (توفي قبل القرن العاشر الهجري)
    في كتابه
    عمدة الأخبار في مدينة المختار


    بفضل إله مالك الملك غافــــــــــر
    مقسم أرزاق العباد وقاهر


    تقسمت الأوطان بين المعاشـــــر
    فكان نصيبي كابراً بعد كابر


    مدينة خير الرسل مهبط وحيــــه
    سقاها إلاهي ماطراً بعد ماطر


    ومد عليه وبله وسيولــــــــــ ــــه
    فيغدودق الوادي بأحد وحاجر


    وتزهو تلاع بالعقيق وزهوهـــــا
    وسلع إلى السقيا إلى سفح غائر


    ووادي قناة ياله كم به ثـــــــــوى
    شهيد كعبدالله والد جابر


    وبئر اريس مع قباء ورامـــــــــة
    بها طبت في وقت من الهم شاغر


    وخيف بطحان السعيد مساجــــــد
    ترى بين نخل كالنجوم الزواهر


    دعي المصطفى فيها ففرت عداته
    وكانت قلوب القوم عند الحناجر


    كريم مقامات تجلت بقاعهـــــــــا
    بها أم آت من مقيم وزائر


    كلفت بها حتى ألفت جمالهــــــــا
    وحتى بدا مني خفي الضمائر


    وكنت إلى الراحات ترتاح مهجتي
    تهدى بربات الخدود السواحر


    وألهو إذا وقتي خلا من منغــص
    باخوان صدق نزهة للمحاضر


    فبعد الصبا عفت الهوى ومزاحه
    وقلت أيا نفس كفي أن تكابري


    فنكب اذا عن عزة و سعـــــــــاده
    وحاشاك أن تهوى كحيل المحاجر


    ودع عنك لبنى واستماع غنائهـا
    وأقبل على الأخرى بقلب وبادر


    فلو نظرت سعدى إلي تعــــــجبت
    وقالت بمن يعتاض عني مسامري


    الم تعلمي اني تعوضت طيبـــــــة
    فلا تطمعي في العود يا أم عامر


    تبدلت من كل البلاد بأسرهــــــــا
    بلاد رسول الله أبرك طاهر


    فما مثلها عندي شبيه لذاتهـــــــا
    سوى مكة سادت بتلك المشاعر


    فضائل صحت بالصحاح لطيــــبة
    فخذها بقلب واستمعها لاخر


    شهيد لنا أو شافع سيد الـــــورى
    لصبر على لأوائها المتكاثر


    كذاك لمن وفي بها مثل ذلـــــــــه
    ليهن بوعد من صدوق لشاكر


    وكم صح في أخبارها من فضائل
    فمن تربها للداء دفع الدرائر


    حباها بمثل ما دعاه لمكــــــــــــ ـة
    فجاور وطب نفساً بهذي المفاخر


    وذلك ضعف الضعف صدق محقق
    فكن قانعاً فيها بقوت وصابر


    وكم من كرامات تجلت لأهلــــــها
    بلفظ روينا مسند متواتر


    فكم سعدكم يانازلين جــــــــــواره
    بتحويل حماها ونفي المضارر


    وطابت فما الدجال يهدى خلالهــا
    ولا مجرم إلى ابتلى بالدوائر


    ومن أهلها بالسوء قصداً أرادهـم
    اذيب كملح ذاب ويل لماكر


    ولما ان اختار المــــهيمن حفظها
    حماها بأملاك سداد البوادر


    فمن عزها أملاكه فــــــــي نقابها
    تردد دجالاً محلى بكافر
    وطاعـــن طاعـــــــون كذلك ترده
    وان عم تطوافاً فليس بعابر


    وآمن من خسف ومن ان يصيبها
    عذاب وهو فينا بقدرة قادر


    ومنها لمجزوم دواء سباخهـــــــا
    وخذها كرامات أتت ببشائر


    وكان إذا ليل سجى قام داعيـــــــاً
    لأهل بقيع الغرقد المتفاخر


    فيهدي إليهم من حفيل دعائــــــه
    ويسأل مولاه باحضار خاطر


    ووصى جميع الناس طراً بجـاره
    فقال احفظوني امتي في مجاوري


    وقد قال ما من ذاك والله ابتغـــى
    مكان لدفني من جميع المقابر


    سوى هذه( يعني بها ترب طيبة)
    فأكرم بترب للرسول مباشر


    دعى ودعى حتى دعى في ثمارها
    فصار بها ليزكو كحائط جابر


    كذلك في صاع ومد دعا لنــــــــــا
    فيشبعنا ربع وشطر لصابر


    بها مسجد للمصطفى أي مسـجــد
    به حجرة فيها الدليل للحائر


    صلاة بألف يا سعادتنا بهـــــــــــا
    فوائد طابت متجراً لمتاجر


    به روضة مع منبر وسط جنـــــة
    علت يالها من روضة لمفاخر


    ومنبره والحوض تحت رتاجــــه
    وهل مثله من منبر في المنابر


    ذكرت قليل من فضائل طيبـــــــة
    ومن رام حصراً ما يكون بقادر


    الى لا تلوموني فإني احبهـــــــا
    فكم خولتني ما تمنت خواطري


    فمن طيبها طيبي واحمد طيبهـا
    سوى البيت ما يبقي لها من مناظر


    أيا عاذلي فيها تأمل جمالهـــــا
    وانوار خير الخلق باد وحاضر


    سألزمها دهري وأحكي علومها
    وارفع عنها طاقتي كل جائر


    والزم ذاتي صحنها ورحابهــــا
    وحجرتها والسر خلف الستائر


    حلفت يمناً ليس في الكون مثلها
    لأن بها قبر الشفيع المؤازر


    فيا رب عد يا ذا الجلال بمنــــة
    فقد رجفت مني لخوفي بوادري


    وصلي على المختار من آل هاشم
    وآل وصحب في مساء وباكر


    أخص ابا بكر حبيب محمـــــــد
    وصاحبه الفاروق ماضي الأوامر


    وليس كعثمان الشهيد بداره
    ومن كعلي في قتال العساكر


    زبير وسعد ووبن عوف وطلحة
    وبعد سعيد والختام بعامر


    فعفواً وصفحاً يا كريم بحبهم
    فاني عريق في ذنوب غواير


    وفي دار خير الرسل عندك مولدي
    وفيها مقامي لم أحل دهر داهر


    ولي قد مضى سبعون عاماً مصانة
    تنيف بسبع طاب زرعا لباذر


    تخللها خمسون حجاً وعمرة
    تنيف بسبع حبذا من ذخائر


    ولي نسب أرجو إليه يجرني
    شريف كريم فاخر بعد فاخر


    فيا رب فاغفر للجميع بحبه
    وبالفضل عاملنا ولطف مثابر


    على سنة المختار ثبت قلوبنا
    ولا تخزنا في يوم كشف السرائر


    وهذى بتشويق النفوس وسمتها
    فسارع إلى نص العروس وبادر
    لا إله إلا الله
    اللهم اغفر لي وارحمني ووالديّ وأهلي والمؤمنين والمؤمنات وآتنا الفردوس الأعلى

  2. #42
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    10,583

    افتراضي

    نظم سعد الدين بن عبد الجليل برادة ( المدني )
    وهو في دمشق أثناء سفر متشوقا إلى المدينة




    عن در مبسمها عن دمع أجفاني
    عن الشقيقِ كذا عن خدها القاني


    عن المحيا عن البدر المنير وعن
    سود الغدائر عن ليلات أشجاني


    أرى الصبابة عن ثبت الغرام بها
    صحيحةً سَـلسلت في الحب أحزاني


    من لي برؤيتها يوماً و قد عطفت
    بواو أصداغها رحماً على العاني


    فمُبتدىَ الحب مني نظرةٌ سبقتْ
    كانت لها خبراً في نشر إعلاني


    يا للهوى لسويعاتٍ مضت (بِـ قُبا)
    و (للعوالي) بقلبي وخز مُرانِ


    قربانُ روحيَ أُفديه لرؤيتها
    يا ليت شعريَ هل أحظى (بقربانِ)


    واحر قلبي فذا (وادي العقيق) فكمْ
    أجرته عيناي منظوماً بعقيانِ


    لذلك (السيح) ساحت عبرتي وغدت
    تسقي (النقا) و لكم سالت (بـِ بطحانِ)


    يا حادي العيس قفْ هذا (البقيعُ) و ذا
    (سلعٌ) فإنَّ به روحي و ريحاني


    هذي الربوع التي أضحى الغزال بها
    يرعى القلوبَ وأرعاه و يرعاني


    عاث الزمانُ بنا رغماً ففرقنا
    يا للرجال لهذا العائث الجاني


    ما كنت أحسب أن الدهر يصدعنا
    بالبعدِ حتى سقانا كأس هجرانِ


    أواه أواه من حر الفراق وما
    يبقى من الوجد في أحشاء ولهانِ


    لا تنكروا جزعي لم يبقَ لي جَلَدٌ
    على النوى فجهول الحب يلحاني


    ولو رأى عاذلي من قد شُغِفت بهِ
    لبات يأمر فيما ظل ينهاني


    قصدي مرادي مرامي بغيتي طلبي
    تقبيل أعتاب طه فخر عدنانِ


    محمد خير مبعوثٍ بمألكةٍ
    من ذي الجلال بآياتٍ و برهانِ


    من خصه الله بالقرآن معجزةً
    ما نالها مرسلٌ من عند ديانِ


    خير الخليقة ما جاءته ساجدةً
    ضالُ الفلاةِ و عادت ذات إذعانِ


    آيات قرآنه قد أعجزت ملأ ً
    كانت بلاغتهم تزري (بسحبانِ)


    المصطفى المجتبى الحامي ببعثته
    أي الضلالة و الهادي بإيمانِ


    هذا النبي الذي يمسي النزيل به
    في جنةِ الخُلدِ أو في روضِ عدنانِ


    هذا الرسول الذي من بين اصبعه
    فاضت مياهٌ فأروت كل ظمآنِ


    هذا الحبيب الذي في حق جيرتهِ
    أوصى و أوعد مؤذيهم بخذلانِ


    هذا الحريص علينا و الرؤوف بنا
    هذا الغياثُ اذا ما الخطب أضناني


    هذا الشفيعُ غداً يوم الحساب اذا
    طال الوقوف بنا من عظم حُسبانِ


    يا سيد الرسل يا خير الخلائقِ جُدْ
    بالعفو منك فإن الذنب ألجاني


    أهديك ألف صلاةٍ كلما سجعت
    ورقاء فوق غصون الرندِ والبانِ


    و تشمل الآل والاصحاب قاطبةً
    أزكى التحية مع يُمنٍ و رضوانِ


    ما قال ذو شجنٍ و الوجد أرّقه
    عن دُر مبسمها عن دمع أجفاني

    منقولة
    لا إله إلا الله
    اللهم اغفر لي وارحمني ووالديّ وأهلي والمؤمنين والمؤمنات وآتنا الفردوس الأعلى

  3. #43
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    10,583

    افتراضي

    من قصيدة: أنــــا فـــي طــيـــبــــة


    أنا في طيبةٍ أتيه على الدهـ


    ر.. وأمشي على رؤوس الليالي


    حاملاً مشعل الفخار أغني


    بشموخ في موكب الآمال


    هامتي في العلا تباهي الثريا


    ويدي تستبيح دنيا المحال


    عن يميني الشموس تمضي نشاوَى


    والبدور الوِضاء حذو شمالي


    وهرقل يسير من خلف كسرى


    عجباً من مهابتي وجلالي


    يسألان الأعراب عن سر فخري


    وطموحي وروعتي في المقال





    فترد الأيام .. هذا فخور


    بتراث الرجال إثرَ الرجال


    إنه شاعر بأحمد يشدو


    وبأصحابه بناة المعالي


    لا تلوماه إن تباهى وغنى


    في حمى طيبة لحون الجمال


    إنما الشعر يستطاب إذا ما


    جاء مستلهماً دروب الكمال


    يا طيوب الأمجاد تعبث ذكرى


    لم يزل شأوها بعيدَ المنال


    إيه.. ما أجمل الحديث عن الما


    ضي.. وعن روعة العصور الخوالي


    تتوالى الأحداث وهي عذارى


    وتمر الأيام وهي حوال


    قمم ترفض الفناء وساحٌ


    تتأبَّى على صروف الليالي

    محمد العيد الخطراوي
    لا إله إلا الله
    اللهم اغفر لي وارحمني ووالديّ وأهلي والمؤمنين والمؤمنات وآتنا الفردوس الأعلى

  4. #44
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    10,583

    افتراضي

    قال الشيخ أمين كتبي رحمه الله:



    لي في المدينة أحباب إذا نظروا ~ إليّ ولت همومي وانجلى الضررُ
    وأصبح القلب في أنس وفي فرحٍ ~ جمٍ وصاحبني التوفيق والظفرُ
    يا أهل طيبةَ هيا إنني دنِفٌ ~ وإنني للذي أمّلتُ منتظرُ
    جرت عوائدُكم أن المحب إذا ~ ناداكمُ بلسان الحب ينجبرُ
    والحب ُ مِلء جناني بل تجسّم في ~ شخصٍ على صورتي إن دلتِ الصورُ
    يا سيدَ الرسْلِ أدركني فما بقيَت ~ لي حيلةٌ غيرَ حبٍ منك مدّخـَرُ
    لله ميلادُك الغالي الذي سعدَتْ ~ به البسيطةُ وانجابَت به الغِيَرُ
    يومٌ به ضاءتِ الدنيا فما طلعَت ~ شمسٌ على مثله فيها ولا قمرُ
    تحيةٌ لك من قلبٍ معطرةٌ ~ يزيدُ عَرفَ شذاها رَوْحُكَ العطِرُ
    وقائلٍ لي ما تشتاق قلتُ له ~ أشتاق طيبة شوقـًا ليس ينحصرُ
    فخلني في ربا الإلهام مرتقبًا ~ أستلهمُ الشعرَ فما تبعثُ الذِكـَرُ
    واسمع أناشيدَها ءايًا مفصَلةً ~ كما تـُفصَلُ في أسلاكها الدررُ
    وقبةٍ سندسيُ اللون جَلـّلـَها ~ تزهو ورونقـُها أنوارُها الخضُرُ
    تكاملَ الحُسنُ فيها فهو مؤتنقٌ ~ تـَلـَذهُ القلبُ والأحشاءُ والبصرُ
    وأشرق النور فيها وهو منبثقٌ ~ منها يعم ربا الدنيا ويزدهرُ
    لها أحاديث في نفسي أرددها ~ فيلتقي عندها التاريخُ والعِبَرُ
    هناك في حجرةٍ فيحاءَ طيبةٍ ~ إذا ذكرتُ علاها دانتِ الحُجَرُ
    قد فاقتِ العرشَ والكرسيَ واستلمَت ~ ركنـًا من الغيب يعيا دونه النظرُ
    وجاورَتْ روضةً مخضَلـّةً أنـُفـًا ~ يفوح في جانبيها الروضُ والزهَرُ
    يأوي إليها العباد الصالحون كما ~ تأوي الطيورُ إلى الأوكار تبتدرُ
    وقام في الجانب الغربي منبرُه ~ دومًا بأقدام خير الخلق يفتخرُ
    ولا ترى موضعًا إلا له شرفٌ ~ ولا منزلاً إلا به أثرُ
    وما منازلُ أصحاب الرسول بها ~ إلا مدارسِ بالقرءان تزدهرُ
    وطالما زارها جبريلُ في ملأٍ ~ من الملائكِ إبلاغـًا لِما أمِروا
    والشهرُ في كل أرضٍ عُشرُه قمرٌ ~ والشهر في أرض طه كله قمرُ
    وكلُ أيامِها عيدٌ يجِدُّ كما ~ أن الليالي بها في سعدها غـُرَرُ
    البدر فيها جليٌ لا استتارَ له ~ والبدر في غيرها يبدو ويستترُ
    تلك المعالي التي شاهدتـُها رسمَتْ ~ عندي لها سيرةً تحلو بها السيَرُ
    يا طيبةَ الخير أشواقـًا معجلةً ~ إلى متى أنا أستأني وأنتظرُ
    يا قائدَ الجو أنزلني إذا لمعَت ~ لعينك القبة الخضراءُ والحُجَرُ
    فوقفةٌ عند أبواب المدينة لا ~ تبقي من الشوق مطويًا ولا تذرُ
    هناك أقصدُ شباكَ الرسول لكي ~ أستغفرَ اللهَ حيث الذنبُ يُغتـَفـَرُ
    نجوى المحب مع المحبوب يسترُها ~ عن الوشاة فلا يبدو لها خبرُ
    عليك كل صلاة الله ما تـُليَتْ ~ في حفل ميلادك الآياتُ والسورُ
    والآل والصحبِ والأتباعِ قاطبةً ~ والغوث والقطب والأحباب إذا حضروا
    لا إله إلا الله
    اللهم اغفر لي وارحمني ووالديّ وأهلي والمؤمنين والمؤمنات وآتنا الفردوس الأعلى

  5. #45
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    10,583

    افتراضي

    الشيخ شهاب الدين أحمد بن علي البسكري المالكي توفي 1009هـ أجاب فيها من يسأل عن بقعة تفضل مكة المكرمة فذكر فضلها ثم أشار لقول الإمام مالك بتفضيل المدينة على مكة:

    http://www.madeena.org/vb/t12100
    لا إله إلا الله
    اللهم اغفر لي وارحمني ووالديّ وأهلي والمؤمنين والمؤمنات وآتنا الفردوس الأعلى

  6. #46
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    10,583

    افتراضي

    مدينة الرسول مدينة نبي الخير والرحمة

    بمناسبة: المدينة المنورة عاصمة الثقافة الإسلامية لعام 2013م

    د. محمد منير الجنباز




    نبيُّ اللهِ جودٌ لا يُجارى
    وفيضُ محبّةٍ تَهدي الحَيارى
    ونبعٌ وِرْدُهُ صافٍ زُلالٌ
    وبدرٌ للحَقيقَةِ ما تَوارى
    ورَحْمةُ خالِقٍ تُهْدى لأرضٍ
    ولولا هدْيُهُ عاشَتْ بَوَارا
    هوَ العَدْلُ الذي لم يُبْقِ منه
    طغاةُ الأرضِ اسْمَاً أو شِعَارا
    نبيٌّ قد أتى من بعدِ ليلٍ
    يعيد لها التّألُّقَ والفَخَارا
    فكانَ سَنَا الضياءِ إلى قلوبٍ
    وحبّاً يملأُ الدنيا ازْدِهَارا
    فما أملى الشريعةَ دون وحيٍ
    رعاهُ اللهُ عقلاً وَاقْتِدَارا
    وشكّلَهُ الإلهُ رحيمَ قَلْبٍ
    وكانَ الحِلمُ طبعاً وَاصْطِبَارا
    وروحٌ كالملائكِ في صفاءٍ
    ونفسٌ بالجَمَالِ زَهَتْ وَقَارا
    وفي الأخلاقِ ما دَاناهُ حيٌّ
    تَرَاها في تَعَامُلِهِ مَنَارا
    وفي الإغداقِ سَمْحٌ لا يُدَانى
    فَمَا للمالِ إنْ وَافى ادِّخَارا
    أليسَ منَ الجَهَالَةِ أنْ يُعادى
    نبيُّ كفُّهُ فاقت بحارا؟!
    فكمْ عانى صدوداً من قريشٍ
    وكانوا للهدى غدراً ونارا
    صراعُ البغي يَهْدُرُ كُلَّ جُهْدٍ
    وقد جعلوا العِنَادَ لهمْ مَدَارا
    فلا البرهانُ ينفعُ في حِوارٍ
    وهل يُجْدي معَ الصُّمِّ الحِوَارا
    وكم عُرِضَتْ عليهم معجزاتٌ
    فقالوا ذاكمُ السحرُ انبهارا
    فلا القرآنُ إذْ يُتلى عليهم
    تلينُ قلوبُهُمْ منهُ اعْتِبَارا
    فآياتُ الهُدَى قدْ مَيَّزُوها
    عَنِ الشِّعْرِ الذي عَمَّ الدِّيَارا
    فليستْ سَجْعَ كُهَّانٍ وَسِحْراً
    وليستْ كالأسَاطِيرِ اجْتِرَارا
    كلامٌ حينَ يُتْلى لا يُجَارى
    وقدْ عَجَزُوا عَنِ المِثلِ اقْتِدارا
    يَبُوءُ الحاقدون على نبيٍّ
    بذُلِّ الدّهرِ خِزْياً وَاحْتِقَارا
    لَئِنْ قدْ فَارَقَ الدنيا بجسمٍ
    فَبَاقٍ هَدْيُهُ يَسْري انْتِشَارا
    وقد بعثَ الحياةَ بدينِ حَقٍّ
    وَجَدَّدَ فيهِ للأخْلاقِ دَارا
    ويدعو الناسَ للتَّوحِيدِ نَهْجَاً
    فلا هودٌ رعتْهُ ولا النَّصارى
    أبى الفُجَّارُ إلا أنْ يُعيدُو
    صِرَاعَ البَغْيِ كالماضي اجْتِرَارا
    قلوبٌ غُلّفتْ بثيابِ حقدٍ؟
    ونورُ عُلُومِنْا منْهَا اسْتَجَارا
    لقد لُعنتْ بما اجترأتْ ضَلالاً
    فَلاذَتْ بالظلام لها اسْتِتَارا
    وعصرُ العلم للإسلام جَلّى
    حَقَائِقَ بَثّهَا الجَهْلُ ضِرارا
    فباءَ الشَّكُ إذ زَرَعُوهُ يوماً
    هباءً وازْدَهى الحقُّ انتصارا
    أما سَمِعوا المآذنَ صَادِحَاتٍ
    تمجّدُ ربَّنَا ليلاً نهارا؟
    تُنَادي خمسَ مَرّاتٍ لِدِينٍ
    تُوَحِّدُ طاعةً ربّاً جِهَارا
    وترجُو للوَرى فَوزاً بأُخْرى
    وهلْ في ما نريدُ لهم تَبَارا؟!
    رأينا أنَّ حقَّهمُ علينا
    بلاغاً ثمَّ همْ بعدُ اختيارا
    فلا الإكراهُ مَبْدَؤنا ولكنْ
    بحُسنِ بَيَانِنَا نُلغي الجِدارا
    أيَهْجُو مثلَ هذا الدينِ إلا
    حَقُودٌ ضَلَّ في التيهِ مَسَارا
    وحالفَ مَنْهَجَ الشيطانِ حَتّى
    يُحِيلَ مَعَالِمَ الدنيا دَمَارا
    هي الفوضى يُهَيّجُهَا حُروباً
    وكمْ منْ فِتْنَةٍ هَاجُوا مِرَارا
    حياةُ الناسِ تَسْمُو وَفْقَ دينٍ
    بهِ الأنوارُ تأبى الانْحِسَارا
    تَظَلُّ مُنَبِّهاً لحياةِ خَيْرٍ
    وفي الإظلامِ يَنْقَادُ السُّكَارى
    تَهِيبُ بكلِّ مَنْ وَفّى لِدِيْنٍ
    بأنْ يحمي المبادئَ والجِوَارا
    وتمضي بالسَّفِيهِ إذا تَمَادَى
    إلى عَزْلٍ فلا يُؤذي الخِيَارا
    أداةُ النَّشْرِ والإعلامُ هذي
    قَنَابلُ إنْ هَذَى كُفْرٌ وَثَارا
    تُدَمِّرُ مَا بَنَاهُ لَنَا حَلِيْمٌ
    وَتَجْعَلُ منْ مَدَائِنِنَا قِفَارا
    تُثيرُ الحربَ لا سِلْمٌ يُرَجّى
    تُؤَجّجُ في تَوَاطُئِها الشَّجارا
    فكيفَ تُجَيزُ تَلْفِيقَاً وخِرصَاً
    وَنَزْوَةَ حَاقِدٍ هَتَكَ السِّتَارا
    وأجَّجَ كُرْهَهُ لِرَسُولِ رَبٍّ
    بمَدِّ النارِ يُزْكِيْهَا سُعَارا
    وَظَنَّ المسلمينَ غَدَوا غُفَاةً
    وَهُمْ بهُمُومِهمْ بَاتوا أسَارى
    تأذى المسلمونَ بها وَنَادَوا
    لِثَوْرَةِ غَاضِبٍ يَأبى انْدِحَارا
    فكانَ العنفُ فِيهمْ رَدَّ فِعْلٍ
    ولولا حِكْمَةٌ لَغَدَتْ أُوَارا
    ليعلمَ مَنْ بَغى تَحْقِيْرَ دِيْنٍ
    بأنَّ المسلمينَ هَمُ الغَيَارى
    وأنَّ النارَ تحرقُ مَنْ صَلاها
    وَكَمْ للدِّينِ قد خَاضُوا الغِمَارا
    وإنْ قُتِلُوا هُمُ الشُّهَدَاءُ نَالُوا
    ثَوَابَ اللهِ أوْ فَازوا انْتِصَارا
    أُنادي المسلمينَ بأنْ يكونوا
    حُمَاةَ الدينِ حَقّاً لا يُمَارى
    وأنْ يُعْلُوهُ شأناً في نفوسٍ
    بعزَّتِهِ يَعِزُونَ افتخارا
    فلا الفوضى تُعِزُّ لنا كياناً
    ونمضي حين نتَّخِذُ القَرارا
    نُقَاطِعُ مَنْ عَصَانا في اعْتِقَادٍ
    وَنُبْدي إنْ تَحَاوَرْنَا اعْتِذَارا
    نُمَثّلُ دِيْنَنَا خُلُقَاً وَنَهْجَاً
    فَذا أجْدَى لِدَعْوَتِنَا اشْتِهَارا
    وهذا منهجٌ لِدُعَاةِ دِيْنٍ
    رَقَوا عِلْماً وَحِلْمَاً واقْتِدَارا
    بأهْلِ الرَّأيِ نَمْتَثِلُ اقْتِدَاءً
    فَهُمْ أهْدَى جِدَالاً وَابْتِكَارا
    وقدوةُ مَسْلَكٍ لشبابِ قَوْمِي
    إذا شِئْنَا التَّصَدِيَ والحِوَارا
    وَيَصْدُرُ فِكْرُنَا عَنْ رَأْيِ جَمْعٍ
    وَرَأْيُ الفَرْدِ أسْرَعُهُ انْدِثَارا
    فَمَا في المُسْتَبِدِّ صَلاحُ أمْرٍ
    فَكَمْ في رَأْيِهِ جَلَبَ الدَّمَارا
    وأضْحَى شَعْبُهُ كَخِوَاءِ طَبْلٍ
    وَبَثَّ بهِ الهَزِيْمَةَ وَالخُوَارا
    فَإنَّا بالتَّوَحُدِ جِدُّ عَزْمٍ
    وَكُنَّا فوقَ كَوْكَبنَا كِبَارا


    • • •


    مدينةَ سَيِّدَ الرُّسُلِ اخْتِيَارا
    ففيكِ ثَقَافَةٌ تُهْدي الحَيَارى
    بكِ الوَحْيُ الكريمُ أتَى نَدِيّاً
    وقدْ خَصَّ المدينةَ والجِوارا
    بكِ القرآنُ نُزّلَ نورَ قلبٍ
    وقانونُ الحياةِ زَهَا وسارا
    بهِ الأحكامُ تَبْيَانٌ ورُشْدٌ
    وهديُ مُحَمَّدٍ عَمَّ انتشارا
    ثَوَتْ فيكِ الثقافةُ منْ قرونٍ
    وهذا العامُ أضحيتِ افتخارا
    أعَاصِمَةَ الثقافَةِ ذَاكَ عُرْسٌ
    وِشَاحُكِ صَارَ لِلدُّنيا شِعَارا
    فَطَيْبَةُ لِلثَّقَافَةِ دَارُ عِزٍّ
    وَأَضْحَتْ في مَرَابِعِهَا قَرَارا
    تَسَابقَ أهلُها حَمْلاً لِنُورٍ
    إلى مَنْ جاوَروا تلكَ الدّيارا
    رِسالَةُ رَبّنا لِشُعُوبِ أرضٍ
    ومَنْ سَكَنَ الممالكَ والبحارا
    فَخَاضُوا لِلوُصُولِ إلى شُعُوبٍ
    مَخَاطِرَ أشعلتْ حَرْباً أُوارا
    فما بخلوا لبذلِ دَمٍ طَهور
    فتلكَ أمانةٌ تُهْدى اختيارا
    أتيتم طيبةً مَثوَى نَبيٍّ
    وَمَثْوَى صَحْبِهِ كانوا الفَخَارا
    فمنهم جارُ أحمدَ في ثَواءٍ
    ومنهم في البقيعِ غَدَوا مَزارا
    لقولِ نبِّينا زوروا قبوراً
    تُذَكّرُنا مَمَاتاً وَاعْتِبارا
    وهذا مسجدُ الهادي مَنارٌ
    دُعِينا للصلاةِ بهِ وَقارا
    وأنَّ ثوَابَها عِدْلٌ لألْفٍ
    مِنَ الحَسَنَاتِ فَاقْتَطِفُوا الثمَارا
    ولا تَنْسَوا برَوْضَتِهِ صَلاةً
    فَنَفْسُ المَرءِ تَهْوى الانْبِهَارا
    وَتَهْوى أنْ تَجُوبَ معَ الأعَالي
    بأفلاكٍ تخطُّ لها مَدارا
    تَعِيْشُ معَ الْمَلائِكِ في خَيَالٍ
    وقد ذابت مع الطهر انصهارا
    ألا يا نفسُ للدنيا فعودي
    خُلِقْتِ بها وتبغينَ الفِرارا
    فما جلبابهم بلباس أُنسٍ
    وقد جُعِلَتْ غرائزنا اختبارا
    مَدِيْنَةَ أحْمَدٍ يَهْوَاكِ مَدْحِي
    فَلا عَتَبَاً أُريدُ وَلا اعْتِذارا

    ربيع الأول 1434- 2013

    http://www.alukah.net/web/al-gunbaz/0/59554/
    لا إله إلا الله
    اللهم اغفر لي وارحمني ووالديّ وأهلي والمؤمنين والمؤمنات وآتنا الفردوس الأعلى

  7. #47
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    10,583

    افتراضي رد: قصائد قيلت في طيبة الطيبة

    رسالة لها علاقة


    صورة المدينة المنورة في الشعر السعودي الحديث من عام 1320 هـ 1420 هـ .
    دراسة في شاعرية المكان



    سليمان سالم السناني الجهني

    http://k-tb.com/book/Arabi08045-%D8%...83%D8%A7%D9%86
    لا إله إلا الله
    اللهم اغفر لي وارحمني ووالديّ وأهلي والمؤمنين والمؤمنات وآتنا الفردوس الأعلى

صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •