ما معنى ( وإذا ذكرته في نفسي ) ؟
النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: ما معنى ( وإذا ذكرته في نفسي ) ؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    973

    افتراضي ما معنى ( وإذا ذكرته في نفسي ) ؟

    هل معنى ذلك الذكر دون تحريك الشفتين ؟

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    973

    افتراضي رد: ما معنى ( وإذا ذكرته في نفسي ) ؟

    عفواً العنوان فيه خطأ ، أقصد ( وإذا ذكرني في نفسه )

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2013
    المشاركات
    37

    افتراضي رد: ما معنى ( وإذا ذكرته في نفسي ) ؟

    عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : يقول الله تعالى : ( أنا عند ظن عبدي بي ، وأنا معه إذا ذكرني ، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ، وإن ذكرني في ملإ ذكرته في ملإ خير منهم ، وإن تقرب إلي بشبر تقربت إليه ذراعا ، وإن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا ، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة ) رواه البخاري ومسلم .
    منزلة الحديث
    هذا الحديث من أحاديث الرجاء العظيمة التي تحث المسلم على حسن الظن بالله جل وعلا ، والإكثار من ذكره ، وبيان قرب الله من عبده إذا تقرب إليه العبد بأنواع الطاعات .
    غريب الحديث
    ملأ : المَلأ أشراف الناس ورؤَساؤهم ومقَدَّموهم الذين يُرجَع الى قولهم ، والمقصود بهم في هذا الحديث الجماعة .
    حسن الظن بالله
    بدأ الحديث بدعوة العبد إلى أن يحسن الظن بربه في جميع الأحوال ، فبَيَّن جل وعلا أنه عند ظن عبده به ، أي أنه يعامله على حسب ظنه به ، ويفعل به ما يتوقعه منه من خير أو شر ، فكلما كان العبد حسن الظن بالله ، حسن الرجاء فيما عنده ، فإن الله لا يخيب أمله ولا يضيع عمله ، فإذا دعا الله عز وجل ظن أن الله سيجيب دعاءه ، وإذا أذنب وتاب واستغفر ظن أن الله سيقبل توبته ويقيل عثرته ويغفر ذنبه ، وإذا عمل صالحاً ظن أن الله سيقبل عمله ويجازيه عليه أحسن الجزاء ، كل ذلك من إحسان الظن بالله سبحانه وتعالى ، ومنه قوله - عليه الصلاة والسلام - ( ادعوا الله تعالى وأنتم موقنون بالإجابة ) رواه الترمذي ، وهكذا يظل العبد متعلقا بجميل الظن بربه ، وحسن الرجاء فيما عنده ، كما قال الأول :
    وإني لأدعو الله حتى كأنني أرى بجميل الظن ما الله صانع
    وبذلك يكون حسن الظن بالله من مقتضيات التوحيد لأنه مبنيٌ على العلم برحمة الله وعزته وإحسانه وقدرته وحسن التوكل عليه ، فإذا تم العلم بذلك أثمر حسن الظن .
    وقد ذم الله في كتابه طائفة من الناس أساءت الظن به سبحانه ، وجعل سوء ظنهم من أبرز علامات نفاقهم وسوء طويتهم ، فقال عن المنافقين حين تركوا النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه في غزوة أحد : { وطائفة قد أهمتهم أنفسهم يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية } (آل عمران: 154) ، وقال عن المنافقين والمشركين : { الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء } (الفتح: 6) .
    والمراد من الحديث تغليب جانب الرجاء ، فإن كل عاقل يسمع بهذه الدعوة من الله تبارك وتعالى ، لا يمكن أن يختار لنفسه ظن إيقاع الوعيد ، بل سيختار الظن الحسن وهو ظن الثواب والعفو والمغفرة وإيقاع الوعد وهذا هو الرجاء ، وخصوصاً في حال الضعف والافتقار كحال المحتضر فإنه أولى من غيره بإحسان الظن بالله جل وعلا ولذلك جاء في الحديث ( لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله ) أخرجه مسلم عن جابر رضي الله عنه .
    فينبغي للمرء أن يجتهد في القيام بما عليه موقنًا بأن الله يقبله ويغفر له ; لأنه وعد بذلك وهو لا يخلف الميعاد ، فإن ظن أن الله لا يقبله ، أو أن التوبة لا تنفعه ، فهذا هو اليأس من رحمة الله وهو من كبائر الذنوب , ومن مات على ذلك وُكِل إلى ظنه ، ولذا جاء في بعض طرق الحديث السابق حديث الباب ( فليظن بي ما شاء ) رواه أحمد وغيره بإسناد صحيح .
    بين اليأس والغرور
    ومما ينبغي أن يُعْلم في هذا الباب أن حسن الظن بالله يعنى حسن العمل ، ولا يعني أبداً القعود والركون إلى الأماني والاغترار بعفو الله ، ولذا فإن على العبد أن يتجنب محذورين في هذه القضية : المحذور الأول هو اليأس والقنوط من رحمة الله ، والمحذور الثاني هو الأمن من مكر الله ، فلا يركن إلى الرجاء وحده وحسن الظن بالله من غير إحسان العمل ، فإن هذا من السفه ومن أمن مكر الله ، وفي المقابل أيضاً لا يغلِّب جانب الخوف بحيث يصل به إلى إساءة الظن بربه فيقع في اليأس والقنوط من رحمة الله ، وكلا الأمرين مذموم ، بل الواجب عليه أن يحسن الظن مع إحسان العمل ، قال بعض السلف : " رجاؤك لرحمة من لا تطيعه من الخذلان والحمق " .
    جزاء الذاكرين
    ثم أتبع ذلك ببيان فضل الذكر وجزاء الذاكرين ، فذكر الله عز وجل أنه مع عبده حين يذكره ، وهذه المعية هي معية خاصة وهي معية الحفظ والتثبيت والتسديد كقوله سبحانه لموسى وهارون :{ إنني معكما أسمع وأرى } (طـه: 46) ، وأفضل الذكر ما تواطأ عليه القلب واللسان وتدبر الذاكر معانيه ، وأعظمه ذكر الله عند الأمر والنهي وذلك بامتثال الأوامر واجتناب النواهي .
    جزاء القرب من الله
    ثم بين سبحانه سعة فضله وعظيم كرمه وقربه من عبده ، وأن العبد كلما قرب من ربه جل وعلا ازداد الله منه قرباً ، وقد أخبر سبحانه في كتابه أنه قريب من عبده فقال : { وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون } (البقرة: 186) ، وأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن ( أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء ) رواه مسلم ، ففي هذه الجمل الثلاث في هذا الحديث وهي قوله تعالى : ( وإن تقرب إلي بشبر تقربت إليه ذراعا ، وإن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا ، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة ) ما يدل على هذا المعنى العظيم ، وهو أن عطاء الله وثوابه أكثر من عمل العبد وكدحه ، ولذلك فإنه يعطي العبد أكثر مما فعله من أجله ، فسبحانه ما أعظم كرمه وأجَلَّ إحسانه .




  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    973

    افتراضي رد: ما معنى ( وإذا ذكرته في نفسي ) ؟

    بارك الله فيك على ذا النقل ! لكن يا أخي كان سؤالي عن معنى ( الذكر في النفس ) تحديداً ! ، هل يعني ذلك ذكر الله دون تحريك الشفتين ؟!

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    12,988

    افتراضي رد: ما معنى ( وإذا ذكرته في نفسي ) ؟

    بارك الله فيك أخانا دحية, والمعنى يوضحه الشطر الثاني من الجملة؛ وهو قوله تعالى في الحديث: (وإن ذكرني في ملإ ذكرته في ملإ خير منه) فيتضح من هذا أن المعنى المراد من الشطر الأول: أن يذكر العبدُ ربَّه بينه وبين نفسه لا أمام الناس؛ سواء كان ذلك الذكر بصوت أو بغير صوت. والله أعلم.
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    12,945

    افتراضي رد: ما معنى ( وإذا ذكرته في نفسي ) ؟

    قال الطبرى : ومن جسيم ما يُرجى به للعبد الوصول إلى رضا ربه ذكره إياه بقلبه ، فإن ذلك من شريف أعماله عنده ؛ لحديث أبى هريرة (أي الحديث المذكور)
    وقال النووي في المنهاج : يجوز أن يكون أيضا مراد الحديث أي : اذا ذكرني خاليا ..
    وقال ابن بطال في شرح البخاري : وإذا ذكرنى بقلبه مخفيًا ذلك عن خلقى ذكرته ...
    وقال الحافظ ابن حجر في الفتح : قوله : فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي . أي : إن ذكرني بالتنزيه والتقديس سرا . ( وتابعه العيني )

    قلت : (في نفسه) أي سراً وخفية وهو يحتمل أن يكون ذكراً قلبياً أو لسانياً إخفائياً ، أي ذكراً شفاهياً على جهة السر دون الجهر، قال الشوكاني ـ كما في مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح ، للمباركفوري المتأخر ـ : ويدل على هذا الاحتمال الثاني قوله : وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه . فإنه يدل على أن العبد قد جهر بذكره سبحانه وتعالى بين ذلك الملأ الذي هو فيهم فيقابله الأسرار بالذكر باللسان لا مجرد الذكر القلبي ، فإنه لا يقابل الذكر الجهري ، بل يقابل مطلق الذكر اللساني أعم من يكون سراً أو جهراً .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •