سلسلة مقالات للشيخ صالح الفوزان حفظه الله منتقاه من مقالاته قصيرة جامعة.
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: سلسلة مقالات للشيخ صالح الفوزان حفظه الله منتقاه من مقالاته قصيرة جامعة.

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    مصر المنصورة
    المشاركات
    5,552

    افتراضي سلسلة مقالات للشيخ صالح الفوزان حفظه الله منتقاه من مقالاته قصيرة جامعة.

    الحمد لله وبعد
    فهذه بفضل الله
    سلسلة مقالات للشيخ صالح الفوزان حفظه الله مقالات قصيرة جامعة.
    أنتقي منها نقلا من موقع الشيخ حفظه الله
    أسأل الله أن يغفر للشيخ وللكاتب والقارئ. آمين

    لا يجوز انتقاد
    صحابة رسول الله عموماً والخلفاء الراشدين خصوصاً
    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
    وبعد: اطلعت على كتابة في جريدة الحياة عدد الأحد 29 ذي الحجة عام 1434هـ للكاتب جهاد الخازن ينتقد فيها الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه والخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه والصحابي الجليل سيف الله خالد بن الوليد بما ذكر في بعض التواريخ من التماس زلات لهم. ونسي جهاد الخازن وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: "لاَ تَسُبُّوا أَصْحَابِي فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ أَنْفَقَ أَحَدَكُمْ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلاَ نَصِيفَهُ"، وقوله صلى الله عليه وسلم في الخلفاء الراشدين: "عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ بَعْدِي تَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وإيَاكُم مُحْدَثَاتِ الأُمُورِ" الحديث. هلا لم يجد الخازن ما يكتب فيه إلا في حق هؤلاء الأخيار والسلف الأبرار سادة السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، لم يجد الكاتب الخازن من واقع المسلمين اليوم ما يكتب فيه الأجل التوجيه والإرشاد.
    أقول للكاتب الخازن ولغيره اصرفوا جهودكم لتوجيه المسلمين إلى الطريق الصحيح الذي خفيت معالمه اليوم واتركوا الكلام في السابقين الأبرار، واعملوا بقول الله تعالى: (وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ)، ولا تكن عوناً للشيعة في الطعن في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين قال الله تعالى: (وَالسَّابِقُون الأَوَّلُونَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ).
    أكتب هذا للنصيحة من الوقيعة في أعراض المسلمين عموماً وفي صحابة رسول الله خصوصاً وفي الخلفاء الراشدين بوجه أخص. والله ولي التوفيق. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.
    كتبه : صالح بن فوزان الفوزان
    عضو هيئة كبار العلماء
    في 1435/01/02هـ

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    مصر المنصورة
    المشاركات
    5,552

    افتراضي رد: سلسلة مقالات للشيخ صالح الفوزان حفظه الله منتقاه من مقالاته قصيرة جامعة.

    مقال







    الإيذاء له أحكام وضوابط


    أولا: الإيذاء منه ما يكون بحق وذلك إذا كان في حدود التأديب الشرعي وهو أنواع:
    1- الإيذاء على فعل الفاحشة، قال تعالى: (وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّاباً رَحِيماً) ثم نسخ ذلك بجلد الزاني البكر مائة جلدة وتغريب عام ورجم الزاني المحصن.

    2- الإيذاء الذي هو في حدود التربية والتأديب ومنه:
    1/ إيذاء الوالي لم يستحق الإيذاء الشرعي وذلك بإقامة الحدود والتعزيرات على من يمارس الجرائم في المجتمع.
    2/ إيذاء الوالد لولده تأديبا له إذا حصل منه سلوك غير مناسب أو ترك أمر مشروع قال صلى الله عليه وسلم: "مُرُوا أَوْلاَدَكُمْ بِالصَّلاَةِ لسَبْعِ سِنِينَ وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا لعَشْرِ سِنِينَ وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ".
    3/ إيذاء الزوج لزوجته الناشر حتى ترجع عن نشوزها قال تعالى: (وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً).
    4/ إيذاء المعلم والمؤدب لطلابه بما يردعهم عن إساءة الأدب أو إهمال دروسهم وفعل واجباتهم المدرسية.

    ثانيا: إيذاء محرم وعليه وعيد شديد وهو أنواع:
    1- أذية الله ورسوله قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمْ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُهِيناً).

    2- أذية المؤمنين قال تعالى: (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَات ِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً).

    3- إيذاء المسلمات بالتطلع إلى عوراتهن لإيقاعهن في الفاحشة الأخلاقية – وقد أمر الله المؤمنات بتلافي ذلك بارتداء الحجاب الشرعي قال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً).

    4- إيذاء الناس بالسباب والكلام السيئ الجارح وهؤلاء يستحقون التعزير الرادع حتى يكفوا عن ذلك.

    5- إيذاء المسلمين بالغيبة والنميمة وهؤلاء عليهم الوعيد الشديد قال صلى الله عليه وسلم: "لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ نَمَّامٌ"، وقال تعالى: (وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَهِينٍ* هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ)، وقال تعالى: (وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ).
    فليس كل الإيذاء ممنوعا لأن ذلك يسبب ضياع المجتمعات.
    هذا وأسأل الله سبحانه أن يوفق المسلمين لمعرفة الحق والعمل به إنه سميع مجيب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله صحبه.

    كتبه
    صالح بن فوزان الفوزان

    عضو هيئة كبار العلماء
    في 29/10/1434هـ

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    مصر المنصورة
    المشاركات
    5,552

    افتراضي رد: سلسلة مقالات للشيخ صالح الفوزان حفظه الله منتقاه من مقالاته قصيرة جامعة.

    3- نعم هذا وقتها يا زياد
    أقامت جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ندوة باسم: (السلفية منهج شرعي ومطلب وطني) وقد توج هذه الندوة صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية حفظه الله بإلقاء كلمة في افتتاحها قال فيها: (المملكة العربية السعودية ستظل متبعة للمنهج السلفي ولن تحيد عنه ولن تتنازل فهو مصدر عزها وتوفيقها) إلا أن هذه الندوة وهذه الكلمة من صاحب السمو لم ترق لزياد الدريس وأظن أن على شاكلته كثير لم ترقهم وكتب كلمة بعنوان: (السلفية هل هذا وقتها) قال فيها: (هذه الدولة تتصاغر حين تستجيب وتنغمس في تشظيات الحزبية – الحزبية تجعل الصغار كبارا لكنها في المقابل تجعل الكبار صغارا. وقال: معارضاً لعنوان الندوة (السلفية منهج شرعي ومطلب وطني) والصحيح أنها مطب وطني واعتبر زياد الدريس أن هذا وقوع في شرك التحول من الدوائر الكبرى إلى الدوائر الصغرى – ثم قال في آخر كلمته: أدرك أن منطوق السلفية لا غبار عليه من منظور شرعي لكنني أيضاً أدرك أن كل الحركات الطائفية والحزبية بدأت حراكها بأسماء نبيلة لا غبار عليها لكن الغبار على كثير من أفعالها وتحركاتها، وهو ذاته الغبار التحزبي والاقصائي الذي يصيب السلفية الآن.
    فهذا الاسم الوديع خرجت منه السلفية الجهادية التي تفجر أجساد الناس وتغتالهم في عمليات انتحارية باسم الإسلام وخرجت منه أيضاً السلفية الجامية التي تفجر قيم الناس وكراماتهم وتغتالهم وهم أحياء في انتهازية رخيصة باسم الإسلام إلى آخر ما قال مما لا طائل تحته سوى أنه يخاف من السلفية المزيفة التي حصل منها ما ذكره – ونقول له إن هذا من قصور فهمك للسلفية حيث أدخلت فيها ما ليس منها وإن من تسمى بها فهو لا يحسب منها حتى يحققها والواجب عليك كمثقف وكاتب وموجه أن تتحلى بالإنصاف والتمييز بين ما هو حق وما هو باطل باسم الحق - إن السلفية الحقة والتي تعنيها الندوة هي ما كان عليه السلف الصالح من الصحابة والتابعين لهم بإحسان أي بمعرفة لمنهجهم وسير عليه كما قال تعالى: (وَالسَّابِقُون الأَوَّلُونَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَان) أي بإتقان لمنهجهم قولا وعملا لا بمجرد دعوى الإتباع من غير بصيرة ثم أيضاً أنت لم تحمل على السلفية لهذا الذي ذكرته فحسب بل زعمت أنها دائرة صغيرة لا تسع المسلمين أو المتسمين بالإسلام وهذا أيضاً عدم فهم للسلفية الصحيحة حيث إنها وسعت شعوب الأرض كلها في دولة الخلفاء الراشدين ودولة الأمويين ودولة العباسيين فمن هذه الشعوب من دخل في الإسلام والتزم منهج السلفية ومنهم من عاش تحت ظلها معاهداً أو ذمياً أو مستأمناً وبالتعبير العصري مواطناً. قال الإمام مالك رحمه الله: (لا يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها).
    فالذي تعنيه هذه الندوة هو الدعوة إلى تلك السلفية الصحيحة لا السلفية المدعاة التي وصفتها بما ذكرت. وأما اللقب الذي لمزت به أتباع السلفية الصحيحة بأنهم جامية نسبة إلى الشيخ الفاضل محمد أمان الجامي رحمه الله وهو لا ذنب له إلا أنه يدعو إلى السلفية الحقة الصحيحة كما عرفناه عنه وعاصرناه عليه وما هو مدون في كتبه وأشرطته وهذا لقب نقلته عن غيرك ولم تعرف ما تحته ومن الذي اخترعه.
    إن الذين اخترعوه هم الحزبيون لما رأوا الشيخ محمد أمان الجامي وإخوانه يدعون إلى السمع والطاعة لولي أمر المسلمين ويدعون إلى لزوم الجماعة وعدم التفرق والاختلاف الذي تعينه الجماعات الحزبية اخترعوا هذا اللقب لينفروا من تلك الدعوة وأصحابها كما اخترعت الفرق السابقة لأهل السنة والجماعة ألقاباً منفردة مثل الحشوية والمجسمة والخوارج والوهابية إلى غير ذلك ولكن هذا لا يضير أهل الحق كما قال إخوانهم من قبل (قَالُوا لا ضَيْرَ إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ) هذا وأدعو الكاتب زياداً لمراجعة الحق والصواب فالرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى.
    وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.

    كتبه
    صالح بن فوزان الفوزان
    عضو هيئة كبار العلماء
    17-02-1433هـ

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •