واجبنا نحو العلماء
النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: واجبنا نحو العلماء

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    خليج عمر الفاروق رضي الله عنه
    المشاركات
    5,648

    افتراضي واجبنا نحو العلماء

    واجبنا نحو العلماء

    للعلماء حقوق، من لم يعرفها لهم فليس منا.
    عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيَعْرِفْ حَقَّ كَبِيرِنَا فَلَيْسَ مِنَّا" أخرجه أحمد وأبوداود، وسنده صحيح.
    ويروى عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه بزيادة: "وَيَعْرِفْ لِعَالِمِنَا" أخرجه أحمد بسند ضعيف.
    ومعرفة حق العالم هو حق العلم : أن يعرف قدره بما رفع الله من قدره وآتاه العلم قال تعالى: ( يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ) (المجادلة:11)، فيعرف له درجته التي رفع الله له بما آتاه من العلم.
    فمن حق العلماء :


    إحسان الظن بهم؛ فإنه إذا كان من حق المسلم على المسلم أن يحسن الظن به، وأن يحمل كلامه على أحسن المحامل، فمن باب أولى وأولى العالم، فيحمل قوله وفعله على أفضل المحامل وأحسنها.
    يروى عن عمر بن الخطاب أنه قال: "لا تظنن بكلمة خرجت من في امرئ مسلم سوءا وأنت تجد لها في الخير محملا" أخرجه المحاملي في أماليه، وأحمد في الزهد.
    ويروى عن محمد بن سيرين قال: "إذا بلغك عن أخيك شيء فالتمس له عذرا فإن لم تجد له عذرا فقل له عذر" أخرجه البيهقي في الجامع لشعب الإيمان.
    ويذكر عن جعفر بن محمد قال: "إذا بلغك عن أخيك الشيء تنكره فالتمس له عذرا واحدا إلى سبعين عذرا فإن أصبته وإلا قل لعل له عذرا لا أعرفه" أخرجه البيهقي في الجامع لشعيب الإيمان.


    ومن حقهم اتهام المرء نفسه أمام فهمهم وتقواهم وورعهم، فلا يرى نفسه أفضل منهم، ولا يرى لفهمه ميزة على فهمهم.
    وأخشى لمن يرى لنفسه الفضيلة على العلماء أن يكون فيه من صفات الكبر فقد جاء في الحديث عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ. قَالَ رَجُلٌ إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا وَنَعْلُهُ حَسَنَةً قَالَ إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ وَغَمْطُ النَّاس" أخرجه مسلمِ.
    فبطر الحق : دفعه ورده وإنكاره.
    وغمط الناس : انتقاصهم واحتقارهم والتعالي عليهم.
    فإذا كان هذا الكبر مع عموم الناس، فما بالك مع العلماء.


    ومن حقهم أن يحترم اجتهادهم، حتى لو ظهر خطؤه وبان عدم صوابه، فإنه لا يخلو عن الأجر، إذ حال العلماء فيما اجتهدوا فيه دائر بين الأجرين والأجر والمغفرة.
    عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "إِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ وَإِذَا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ" متفق عليه.
    يقول ابن القيم رحمه الله (في أعلام الموقعين 3/382ـ383):
    "لا قول مع قول الله وقول الرسول، ولابد من أمرين:

    أحدهما أعظم من الآخر : وهو النصيحة لله ولرسوله وكتابه ودينه وتنزيهه عن الأقوال الباطلة المناقضة لما بعث الله به رسوله من الهدى والبينات التي هي خلاف الحكمة والمصلحة والرحمة، والعدل وبيان نفيها عن الدين وإخراجها منه وإن أدخلها فيه من أدخلها بنوع تأويل.
    والثاني : معرفة فضل أئمة الإسلام ومقاديرهم وحقوقهم ومراتبهم وأن فضلهم وعلمهم ونصحهم لله ورسوله لا يوجب قبول كل ما قالوه وما وقع في فتاويهم من المسائل التي خفي عليهم فيها ما جاء به الرسول فقالوا بمبلغ علمهم والحق في خلافها لا يوجب اطراح أقوالهم جملة وتنقصهم والوقيعة فيهم فهذان طرفان جائران عن القصد وقصد السبيل بينهما فلا نؤثم ولا نعصم ولا نسلك بهم مسلك الرافضة في علي ولا مسلكهم في الشيخين بل نسلك مسلكهم أنفسهم فيمن قبلهم من الصحابة فإنهم لا يؤثمونهم ولا يعصمونهم ولا يقبلون كل أقوالهم ولا يهدرونها فكيف ينكرون علينا في الأئمة الأربعة مسلكا يسلكونه هم في الخلفاء الأربعة وسائر الصحابة ولا منافاة بين هذين الأمرين لمن شرح الله صدره للإسلام وإنما يتنافيان عند أحد رجلين جاهل بمقدار الأئمة وفضلهم أو جاهل بحقيقة الشريعة التي بعث الله بها رسوله ومن له علم بالشرع والواقع يعلم قطعا أن الرجل الجليل الذي له في الإسلام قدم صالح وآثار حسنة وهو من الإسلام وأهله بمكان قد تكون منه الهفوة والزلة هو فيها معذور بل ومأجور لاجتهاده فلا يجوز أن يتبع فيها ولا يجوز أن تهدر مكانته وإمامته ومنزلته من قلوب المسلمين"اهـ.


    ومن حقهم أن يتأمل قولهم واجتهادهم و لا يهجم إلى نقده؛ فكم من قول لعالم انتقده بعض الناس وآفة الناقد الفهم السقيم لكلامهم!
    وكم من عائب قولاً صحيحاً # وآفته من الفـهم السقيـم

    ومن حقهم أن لا ينسب إليهم القصور في جوانب من العلم الدنيوي، فلا يقال عن العالم أنه لا علم بالطب أو الهندسة، ومثله ما يشنشن به بعضهم من نسبة القصور في فقه الواقع للعلماء، وما درى المسكين ما هو فقه الواقع المعتبر! وما درى أن في الشرع كفاية وغنية لمن أراد العلم الحق والمعرفة الصحيحة!
    فـ[الواجب على المسلم أن يحفظ لسانه عما لا ينبغي ، وألا يتكلم إلا عن بصيرة. فالقول بأن فلانا لم يفقه الواقع هذا يحتاج إلى علم ، ولا يقوله إلا من عنده علم حتى يستطيع الحكم بأن فلاناً لم يفقه الواقع . أما أن يقول هذا جزافاً ويحكم برأيه على غير دليل فهذا منكر عظيم لا يجوز ، والعلم بأن صاحب الفتوى لم يفقه الواقع يحتاج إلى دليل ولا يتسنى ذلك إلا للعلماء].


    ومن حقهم لزومهم والالتفاف حولهم والأخذ منهم ونبذ الفرقة والاختلاف والبعد عنهم خطره جسيم فَإِنَّمَا يَأْكُلُ الذِّئْبُ الْقَاصِيَةَ. وفِي الْجَمَاعَةِ والالتفاف حول العلماء ولزومهم السلامة من الوقوع في البدعة بين براثن الهوى والشهوة.


    ومن حقهم حرمة الوقوع فيهم وفي أعراضهم، فإذا كان كل المسلم على المسلم حرام، دمه وماله وعرضه، وهذا في عموم المسلمين، فكيف الحال بأعراض العلماء، وهم خاصة المسلمين؟! لا غرو كانت لحوم العلماء مسمومة وسنة الله في منتقصيهم معلومة!


    ومن حقهم أن لا يفتأت عليهم ولا يتقدم بين أيديهم، بل يرجع إليهم عند نزول النازلة، ليستنبط حكمها من الشرع امتثالاً لقوله تبارك وتعالى: ( وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَ هُ مِنْهُمْ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلاً ) (النساء:83). فإصدار البيانات العامة والخطابات العامة في النوازل لا يفتأت فيه عليهم بل لابد من الرجوع إليهم، فإن هذا من حقهم.
    قال الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى عند تفسيره للآية الكريمة السابقة: "هذا تأديب من الله لعباده عن فعلهم هذا غير اللائق، وأنه ينبغي لهم إذا جاءهم أمر من الأمور المهمة والمصالح العامة، ما يتعلق بالأمن، وسرور المؤمنين، أو بالخوف الذي فيه مصيبة عليهم أن يتثبتوا، ولا يستعجلوا بإشاعة ذلك الخبر؛ بل يردونه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم: أهل الرأي والعلم والنصح والعقل والرزانة، الذين يعرفون الأمور، ويعرفون المصالح وضدها.
    فإن رأوا في إذاعته مصلحة ونشاطا للمؤمنين وسرورا لهم وتحرزا من أعدائهم؛ فعلوا ذلك. وإن رأوا ما فيه مصلحة أو فيه مصلحة، ولكن مضرته تزيد على مصلحته؛لم يذيعوه؛ ولهذا قال: )لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَ هُ( (النساء: من الآية83) أي: يستخرجونه بفكرهم وآرائهم السديدة، وعلومهم الرشيدة.
    وفي هذا دليل لقاعدة أدبية، وهي أنه إذا حصل بحث في أمر من الأمور، ينبغي أن يولى من هو أهل لذلك ويجعل إلى أهله، ولا يتقدم بين أيديهم فإنه أقرب إلى الصواب وأحرى للسلامة من الخطأ.
    وفيه النهي عن العجلة والتسرع لنشر الأمور ، من حين سماعها.
    والأمر بالتأمل قبل الكلام والنظر فيه هل هو مصلحة فيقدم عليه الإنسان أم لا فيحجم عنه.
    ثم قال : ( وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ )(النساء: من الآية83) أي: في توفيقكم وتأديبكم، وتعليمكم ما لم تكونوا تعلمون. ( لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلاً )(النساء: من الآية83) لأن الإنسان بطبعه ظالم جاهل، فلا تأمره نفسه إلا بالشر، فإذا لجأ إلى ربه واعتصم به واجتهد في ذلك لطف به ووفقه لكل خير وعصمه من الشيطان الرجيم"اهـ.


    ومن حقهم ترك التعصب لقولهم دون دليل، فإن هناك فرق بين تعظيم العالم وتوقيره ومعرفة حقه، وبين التعصب لقوله وإن خالف الدليل. فإن التعصب مذموم وهو من الجهل، وتوقير العالم واحترامه من فضل العلم مما دعى إليه الشرع. وترك التعصب لأقوال العلماء التي خالفها الدليل ليس من باب إهدار أقوال العلماء وضياع حقوقهم، بل هو من تجريد المتابعة للمعصوم صلى الله عليه وسلم، وهو من حفظ حقوق العلماء.
    قال ابن قيم الجوزية رحمه الله (في كتاب الروح ص356):
    "الفرق بين تجريد متابعة المعصوم وإهدار أقوال العلماء وإلغائها:

    أن تجريد المتابعة: أن لا تقدم على ما جاء به قول أحد ولا رأيه كائنا من كان، بل تنظر في صحة الحديث أولا، فإذا صح لك نظرت في معناه ثانيا، فإذا تبين لك لم تعدل عنه ولو خالفك من بين المشرق المغرب؛ ومعاذ الله أن تتفق الأمة على مخالفة ما جاء به نبيها، بل لا بد أن يكون في الأمة من قال به ولو لم تعلمه، فلا تجعل جهلك بالقائل به حجة على الله ورسوله، بل أذهب إلى النص ولا تضعف، واعلم أنه قد قال به قائل قطعا ولكن لم يصل إليك.
    هذا؛ مع حفظ مراتب العلماء وموالاتهم واعتقاد حرمتهم وأمانتهم واجتهادهم في حفظ الدين وضبطه، فهم دائرون بين الأجر والأجرين والمغفرة؛ ولكن لا يوجب هذا إهدار النصوص وتقديم قول الواحد منهم عليها، بشبهة انه اعلم بها منك فإن كان كذلك فمن ذهب إلى النص أعلم به منك؛ فهلا وافقته إن كنت صادقا! فمن عرض أقوال العلماء على النصوص ووزنها بها وخالف منها ما خالف النص،لم يهدر أقوالهم ولم يهضم جانبهم بل اقتدى بهم فإنهم كلهم أمروا بذلك، فمتبعهم حقا من امتثل ما أوصوا به، لا من خالفهم فخلافهم في القول الذي جاء النص بخلافه، أسهل من مخالفتهم في القاعدة الكلية التي أمروا ودعوا إليها؛ من تقديم النص على أقوالهم.
    ومن هنا يتبين الفرق بين تقليد العالم في كل ما قال وبين الاستعانة بفهمه والاستضاءة بنور علمه فالأول يأخذ قوله من غير نظر فيه ولا طلب لدليله من الكتاب والسنة بل يجعل ذلك كالحبل الذي يلقيه في عنقه يقلده به ولذلك سمى تقليدا بخلاف ما استعان بفهمه واستضاء بنور علمه في الوصول إلى الرسول صلوات الله وسلامه عليه فإنه يجعلهم بمنزلة الدليل إلى الدليل الأول فإذا وصل إليه استغنى بدلالته عن الاستدلال بغيره فمن استدل بالنجم على القبلة فإنه إذا شاهدها لم يبق لاستدلاله بالنجم معنى قال الشافعي: "اجمع الناس على أن من استبانت له سنة رسول الله لم يكن له أن يدعها لقول أحد"."اهـ.
    وليخش الذي يضيع حق العلماء ويؤذيهم من دخوله في حرب الله، إذ العلماء من الأولياء، قال الله تبارك وتعالى: ( أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ. الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ. لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) (يونس:64).
    عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ اللَّهَ قَالَ: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ" أخرجه البخاري.
    وجاء الحديث من طريق عَبْدُ الْوَاحِدِ مَوْلَى عُرْوَةَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: مَنْ آذَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ اسْتَحَلَّ مُحَارَبَتِي وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِمِثْلِ أَدَاءِ الْفَرَائِضِ وَمَا يَزَالُ الْعَبْدُ يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ إِنْ سَأَلَنِي أَعْطَيْتُهُ وَإِنْ دَعَانِي أَجَبْتُهُ مَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ وَفَاتِهِ لِأَنَّهُ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ" وفي رواية: "من أَذَلَّ لِي" أخرجه أحمد وسنده ضعيف.
    فهل يريد أحد يخشى الله ويخافه أن يكون ممن آذن الله بحرب؟!
    وهذا يقرر وجوب محبتهم وموالاتهم ومودتهم وتوقيرهم ونصرتهم في الحق الذي معهم وإجلالهم لما خصهم الله به من كونهم الموقعين عن رب العالمين، وهذا من أعظم حقوقهم التي تجب على عموم المسلمين، وقد نص العلماء الأعلام أن الاستهزاء والسخرية بالعلماء من أجل ما هم عليه من الشرع، استهزاء بالشرع والاستهزاء بالشريعة كفر! والله عزوجل يقول: )وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ . لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ( (التوبة:65ـ66).







    http://uqu.edu.sa/page/ar/93540
    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    10,880

    افتراضي رد: واجبنا نحو العلماء

    نقل طيب ، بارك الله فيك، وللدكتور عبد الرحمن بن معلا اللويحق كتاب طيب في الموضوع بعنوان (قواعد في التعامل مع العلماء) قدم له فضيلة الشيخ ابن باز رحمه الله .
    وينظر هنا للفائدة:
    مختصر محاضرة (قواعد في التعامل مع العلماء) للعلامة/ صالح الفوزان
    قال أبو عبدِ الله ابنِ الأعرابي:
    لنا جلـساء مـا نــمَلُّ حـدِيثَهم *** ألِبَّاء مأمونون غيبًا ومشهدا
    يُفيدوننا مِن عِلمهم علمَ ما مضى *** وعقلًا وتأديبًا ورأيا مُسدَّدا
    بلا فتنةٍ تُخْشَى ولا سـوء عِشرَةٍ *** ولا نَتَّقي منهم لسانًا ولا يدا
    فإن قُلْتَ أمـواتٌ فلـستَ بكاذبٍ *** وإن قُلْتَ أحياءٌ فلستَ مُفَنّدا


  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Sep 2012
    المشاركات
    8,786

    افتراضي رد: واجبنا نحو العلماء

    أحسنتم بارك الله فيكم.
    أبو عاصم أحمد بن سعيد بلحة.
    حسابي على الفيس:https://www.facebook.com/profile.php?id=100011072146761
    حسابي علي تويتر:
    https://twitter.com/abuasem_said80

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    خليج عمر الفاروق رضي الله عنه
    المشاركات
    5,648

    افتراضي رد: واجبنا نحو العلماء

    للرفع
    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,127

    افتراضي رد: واجبنا نحو العلماء

    بارك الله فيكم . ما أحوجنا إلى هذا .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •