اللهم صب عليه الرزق صباً صباً
النتائج 1 إلى 9 من 9

الموضوع: اللهم صب عليه الرزق صباً صباً

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    4,200

    افتراضي اللهم صب عليه الرزق صباً صباً

    لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد






    س: جاءتني هذه الرسالة ما صحة الحديث : "اللهم صب عليه الرزق صباً صباً، ولا تجعل عيشه كداً، ولا نكداً" دعوة دعا بها النبي صلى الله عليه وسلم لأحد أصحابه فما رؤي أكثر منه مالا ولا أرغد عيشاً؟ أسأل الله لك مثله.




    ج : لا يثبت هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولكن معناه صحيح ؛ فلا بأس من الدعاء به دون اعتقاد أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله . والله أعلم .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    12,974

    افتراضي رد: اللهم صب عليه الرزق صباً صباً

    بارك الله فيك أبا أنس ، ونفع بك .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    12,974

    افتراضي رد: اللهم صب عليه الرزق صباً صباً

    وتتميما للفائدة : فقد ورد لفظ آخر في حديث جليبيب الطويل ، وفيه عن امرأة جلبيب رضي الله عنهما : ... قَالَ ثَابِتٌ: فَمَا كَانَ فِي الْأَنْصَارِ أَيِّمٌ أَنْفَقَ مِنْهَا . وَحَدَّثَ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ثَابِتًا قَالَ: هَلْ تَعْلَمْ مَا دَعَا لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ: " اللهُمَّ صُبَّ عَلَيْهَا الْخَيْرَ صَبًّا، وَلَا تَجْعَلْ عَيْشَهَا كَدًّا كَدًّا " . أخرجه أحمد بهذ اللفظ ، وأخرجه مسلم مختصرا ودون اللفظ المذكور .

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    4,200

    افتراضي رد: اللهم صب عليه الرزق صباً صباً

    أثابك الله شيخنا الكريم على مرورك الكريم وإضافتك الرائعة .

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    4,200

    افتراضي

    اللهُمَّ صُبَّ عَلَيْهَا الْخَيْرَ صَبًّا، وَلَا تَجْعَلْ عَيْشَهَا كَدًّا كَدًّا
    هل هذه اللفظة مرسلة لاتصح؟

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    4,200

    افتراضي

    هل يجوز أن يدعو المسلم ربه قائلا : " اللهم أرني عجائب قدرتك في الرزق " ؟
    السؤال:
    هل يجوز أن يدعو المسلم ربه بهذا الدعاء " أللهم أرني عجائب قدرتك في الرزق " ؟


    تم النشر بتاريخ: 2014-06-21
    الجواب :
    الحمد لله
    أولا :
    الدعاء من العبادة ، وشرط العبادة أن يقصد بها صاحبها وجه لله ، وأن تكون على منهاج السنة .
    وقد أمر الله تعالى بدعائه ، ووعد على الدعاء بالإجابة فقال : ( وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ) غافر/ 60 .
    ونهى عن الاعتداء في الدعاء وغيره ، فقال : (ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) الأعراف/ 55 .
    وقد تقدم في إجابة السؤال رقم : (41017) أن الاعتداء في الدعاء من موانع الإجابة .
    ثانيا :
    السنة في طلب الرزق : أن يسأل العبد ربه رزقا طيبا مباركا ، لا يسأله تكثرا ، فقد يبارك الله في الرزق القليل ما لا يبارك في الكثير ، وقد يسأل العبد ربه سعة الرزق ووفرة المال ، ويكون في ضيق العيش وقلة المال أقرب إلى ربه ، وأبعد عن الفتنة .
    وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم يوما لأصحابه : ( أَبْشِرُوا وَأَمِّلُوا مَا يَسُرُّكُمْ ، فَوَاللَّهِ لاَ الفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ ، وَلَكِنْ أَخَشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُبْسَطَ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ، فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا وَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ ) رواه البخاري (3158) ، ومسلم (2961) .
    وروى ابن ماجة (925) عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ إِذَا صَلَّى الصُّبْحَ حِينَ يُسَلِّمُ : ( اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِلْمًا نَافِعًا ، وَرِزْقًا طَيِّبًا ، وَعَمَلًا مُتَقَبَّلًا ) وصححه الألباني ، انظر: " تمام المنة في التعليق على فقه السنة " (ص: 233) .
    ..
    وكان من دعائه أيضا صلى الله عليه وسلم : ( اللهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي ، وَوَسِّعْ لِي فِي دَارِي ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا رَزَقْتَنِي ) رواه أحمد (16599) ، وحسنه محققو المسند .
    وروى ابن أبي شيبة (1/ 264) بسند صحيح عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، قَالَ : كَانَ أَبُو مُوسَى ، إِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ قَالَ : " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي ، وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي ، وَبَارِكْ لِي فِي رِزْقِي " .
    فسؤال الله البركة في الرزق هو سنة نبينا صلى الله عليه وسلم وأصحابه .
    أما قول القائل : " اللهم أرني عجائب قدرتك في الرزق " فغير حسن ، فإن عجائب قدرة الله تعالى لا يجمعها وصف واحد ، ولا تُحدّ بحد ، فتارة تكون رحمة ، وتارة تكون ابتلاء ، وتارة تكون عذابا .
    فمن عجائب قدرة الله في الرزق أن آتى قارون من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوة ، فكانت عذابا .
    ومن عجائب قدرة الله في الرزق ما آتاه سبحانه عبده ونبيه سليمان عليه السلام ، قال تعالى : ( فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ ) النمل/ 40 ، فكانت بلاء ، ثم كانت رحمة .
    ومن عجائب قدرة الله في الرزق ما رواه أبو نعيم في " الحلية " (6/213) عن يحيى بن كثير البصري قال : " اشترى كَهْمَس بن الحسن دقيقا بدرهم فأكل منه ، فلما طال عليه كاله ، فإذا هو كما وضعه " . فكانت رحمة ، أي أن الله تعالى قد بارك في ذلك الدقيق فكان كَهْمَس يأكل منه ولا ينقص .
    فعجائب قدرة الله تعالى في الرزق وغيره ، قد تكون خيرا لذلك الإنسان أو غير ذلك .
    فالأفضل من هذا الدعاء أن يسأل الله تعالى أن يرزقه وأن يبارك له في رزقه .
    وتراجع للفائدة إجابة السؤال رقم : (153917) .
    والله أعلم .


    موقع الإسلام سؤال وجواب

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    4,200

    افتراضي

    أن جليبيبا كان امرءا من الأنصار ، وكان يدخل على النساء ويتحدث إليهن ، قال أبو برزة : قلت لامرأتي : اتقوا الله لا تدخلن عليكم جليبيبا ، قال : وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان لأحدهم أيم لم يزوجها حتى يعلم هل لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيها حاجة أم لا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم لرجل من الأنصار : يا فلان ، زوجني ابنتك ، قال : نعم : ونعمة عين ، قال : إني لست لنفسي أريدها ، قال : فلمن ؟ قال : لجليبيب ، قال : يا رسول الله ، حتى أستأمر أمها ، فأتاها فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب ابنتك ، قالت : نعم ، ونعمة عين ، فزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : إنه ليس لنفسه يريدها ، قالت : فلمن ؟ قال : لجليبيب ، قالت : حلقى ألجليبيب إنيه لا لعمر الله لا نزوج جليبيبا ، فلما قام أبوها ليأتي النبي صلى الله عليه وسلم ، قالت الفتاة من خدرها : من خطبني إليكما ؟ قالا : رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قالت : أتردون على رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره ، ادفعوني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه لن يضيعني ، فذهب أبوها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : شأنك بها فزوجها جليبيبا ، قال إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة لثابت : هل تدري ما دعا لها رسول الله صلى الله عليه وسلم به ؟ قال : وما دعا لها به ؟ قال : اللهم صب عليها الخير صبا صبا ، ولا تجعل عيشها كدا كدا ، قال ثابت : فزوجها إياه ، قال : فبينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة له فأفاء الله عليه ، فقال : هل تفقدون من أحد ؟ قالوا : نفقد فلانا وفلانا ونفقد فلانا ، ثم قال : هل تفقدون من أحد ؟ قالوا : لا . قال : لكني أفقد جليبيبا ، فاطلبوه في القتلى ، فنظروا في القتلى فوجدوه إلى جنب سبعة قد قتلهم ، ثم قتلوه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قتل سبعة ثم قتلوه ، هذا مني وأنا منه ، يقولها مرارا ، فوضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم على ساعده ما له سرير إلا ساعدي رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى وضعه في قبره ، قال ثابت : فما كان من الأنصار أيم أنفق منها .
    الراوي: أبو برزة الأسلمي المحدث: البيهقي - المصدر: شعب الإيمان - الصفحة أو الرقم: 2/672
    خلاصة الدرجة: صحيح على شرط مسلم


    إن [ جليبيبا ] كان امرءا من الأنصار وكان يدخل على النساء ، ويتحدث إليهن ، قال أبو برزة رضي الله عنه : فقلت لامرأتي : اتقوا ، لا تدخلن عليكم جليبيبا قال : وكان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان لأحدهم أيم لم ( يزوجوها ) حتى يعلم هل لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيها حاجة أو لا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم لرجل من الأنصار : يا فلان ، زوجني ابنتك ، قال : نعم ونعمة عين ، قال صلى الله عليه وسلم : إني لست لنفسي أريدها ، قال : فلمن ؟ قال صلى الله عليه وسلم : لجليبيب ، قال : يا رسول الله ، نستأمر أمها ، فأتى فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب ابنتك ، قالت : نعم ونعمة عين تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : إنه ليس لنفسه يريدها ، قالت : فلمن ؟ قال : لجليبيب ، قالت : حلقي لجليبيب ! لا ، لعمر الله لا أرفع جليبيبا ، فلما قام أبوها ليأتي النبي صلى الله عليه وسلم قالت الفتاة من خدرها لأبويها : من خطبني إليكم ؟ قالا : رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قالت : أتردون على رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره ! ادفعوني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه لن يضيعني ، فذهب أبوها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : شأنك بها ، فزوجها جليبيبا . قال حماد : قال لي إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة قلت لثابت : هل تدري ما دعا صلى الله عليه وسلم لها به ، قال : اللهم صب عليهما الخير صبا ، ولا تجعل عيشهما كدا كدا قال ثابت : فزوجها إياه
    الراوي: أبو برزة الأسلمي المحدث: ابن حجر العسقلاني - المصدر: المطالب العالية - الصفحة أو الرقم: 2/162
    خلاصة الدرجة: رواه معمر، عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه ، وتابعه ديلم بن غزوان، ورواية حماد بن سلمة أصح


    إن جليبيباً كان يدخل على النساء ويلاعبهن فقلت لامرأتي لا يدخل عليكم جليبيب إن دخل عليكم لأفعلن ولأفعلن قال وكانت الأنصار إذا كان لأحدهم أيم لم يزوجها حتى يسأل هل للنبي صلى الله عليه وسلم فيها حاجة أم لا؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم لرجل من الأنصار زوجني ابنتك قال نعم وكرامة يا رسول الله نعمة عين قال إني لست أريدها لنفسي قلت فلمن؟ قال لجليبيب قال أشاور أمها فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب ابنتك قالت نعم ونعمة عين قال إنه ليس يخطبها لنفسه إنما يخطبها لجليبيب قالت لجليبيب لا لعمر الله لا نزوجه فلما أراد أن يقوم يأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخبره بما قالت أمها قالت الجارية من خطبني إليكم؟ فأخبرتها أمها فقالت أتردون على رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره؟! ادفعوني إليه فإنه لن يضيعني فانطلق أبوها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره فزوجها جليبيباً قال فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة له فلما أفاء الله عز وجل عليه قال هل تفقدون من أحد؟ وذكر القصة في استشهاده بعد قتله للسبعة إلى آخر القصة ثم قال فما كان في الأنصار أيم أنفق منها وزاد في رواية أنه دعا لها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اللهم صب عليها الخير صباً
    الراوي: أبو برزة الأسلمي المحدث: الشوكاني - المصدر: در السحابة - الصفحة أو الرقم: 387
    خلاصة الدرجة: رجاله رجال الصحيح

    __________________

    الدرر السنية

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    4,200

    افتراضي

    دعاء اللهم صب عليه الرزق صباً


    السؤال: هل هذا الدعاء صحيح ، بحثت عنه فلم أجده ، الدعاء هو : ( اللهم صب عليه الرزق صبا صبا ، ولا تجعل عيشه كداً ولا نكداً ) دعوة قالها الرسول صلى الله عليه وسلم لأحد أصحابه ، فما رؤي أكثر منه مالاً ، ولا أرغد عيشاً ؟
    تم النشر بتاريخ: 2010-09-28


    الجواب :
    الحمد لله
    أولاً : نص الحديث
    الدعاء الوارد في السنة خاطب فيه النبي صلى الله عليه وسلم إحدى الصحابيات ، وليس أحد الصحابة ، وقال فيه : " اللهُمَّ صُبَّ عَلَيْهَا الْخَيْرَ صَبًّا ، وَلَا تَجْعَلْ عَيْشَهَا كَدًّا كَدًّا " ولم يقل : اللهم صب عليه الرزق صباً .
    وهو جزء من حديث طويل في قصة تزويج النبي صلى الله عليه وسلم جليبيباً إحدى فتيات المسلمين ، ونصه :
    عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ رضي الله عنه :
    ( أَنَّ جُلَيْبِيبًا كَانَ امْرَأً يَدْخُلُ عَلَى النِّسَاءِ ، يَمُرُّ بِهِنَّ وَيُلَاعِبُهُنَ ّ ، فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي : لَا يَدْخُلَنَّ عَلَيْكُمْ جُلَيْبِيبٌ ؛ فَإِنَّهُ إِنْ دَخَلَ عَلَيْكُمْ لَأَفْعَلَنَّ وَلَأَفْعَلَنَّ .
    قَالَ : وَكَانَتِ الْأَنْصَارُ إِذَا كَانَ لِأَحَدِهِمْ أَيِّمٌ لَمْ يُزَوِّجْهَا حَتَّى يَعْلَمَ هَلْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا حَاجَةٌ أَمْ لَا .
    فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ : زَوِّجْنِي ابْنَتَكَ . فَقَالَ : نِعِمَّ وَكَرَامَةٌ يَا رَسُولَ اللهِ وَنُعْمَ عَيْنِي . قَالَ: إِنِّي لَسْتُ أُرِيدُهَا لِنَفْسِي . قَالَ : فَلِمَنْ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : لِجُلَيْبِيبٍ : قَالَ : فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أُشَاوِرُ أُمَّهَا . فَأَتَى أُمَّهَا فَقَالَ : رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ ابْنَتَكِ . فَقَالَتْ : نِعِمَّ وَنُعْمَةُ عَيْنِي . فَقَالَ : إِنَّهُ لَيْسَ يَخْطُبُهَا لِنَفْسِهِ إِنَّمَا يَخْطُبُهَا لِجُلَيْبِيبٍ . فَقَالَتْ : أَجُلَيْبِيبٌ إنية ؟ أَجُلَيْبِيبٌ إنية ؟ أَجُلَيْبِيبٌ إنية ؟ لَا . لَعَمْرُ اللهِ لَا نُزَوَّجُهُ .
    فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ لِيَأْتِيَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيُخْبِرَهُ بِمَا قَالَتْ أُمُّهَا قَالَتِ الْجَارِيَةُ : مَنْ خَطَبَنِي إِلَيْكُمْ ؟ فَأَخْبَرَتْهَا أُمُّهَا فَقَالَتْ : أَتَرُدُّونَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْرَهُ ؟ ادْفَعُونِي ؛ فَإِنَّهُ لَمْ يُضَيِّعْنِي .
    فَانْطَلَقَ أَبُوهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ : شَأْنَكَ بِهَا . فَزَوَّجَهَا جُلَيْبِيبًا قَالَ :
    فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةٍ لَهُ ، قَالَ : فَلَمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَيْهِ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ ؟ قَالُوا : نَفْقِدُ فُلَانًا وَنَفْقِدُ فُلَانًا . قَالَ : انْظُرُوا هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ ؟ قَالُوا : لَا . قَالَ : لَكِنِّي أَفْقِدُ جُلَيْبِيبًا . قَالَ : فَاطْلُبُوهُ فِي الْقَتْلَى . قَالَ : فَطَلَبُوهُ فَوَجَدُوهُ إِلَى جَنْبِ سَبْعَةٍ قَدْ قَتَلَهُمْ ثُمَّ قَتَلُوهُ . فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ! هَا هُوَ ذَا إِلَى جَنْبِ سَبْعَةٍ قَدْ قَتَلَهُمْ ثُمَّ قَتَلُوهُ . فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامَ عَلَيْهِ فَقَالَ : قَتَلَ سَبْعَةً وَقَتَلُوهُ ، هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ ، هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ . مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا .
    ثُمَّ وَضَعَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى سَاعِدَيْهِ وَحُفِرَ لَهُ مَا لَهُ سَرِيرٌ إِلَّا سَاعِدَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ وَضَعَهُ فِي قَبْرِهِ ، وَلَمْ يُذْكَرْ أَنَّهُ غَسَّلَهُ .
    قَالَ ثَابِتٌ : فَمَا كَانَ فِي الْأَنْصَارِ أَيِّمٌ أَنْفَقَ مِنْهَا .
    وَحَدَّثَ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ثَابِتًا قَالَ : هَلْ تَعْلَمْ مَا دَعَا لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : اللهُمَّ صُبَّ عَلَيْهَا الْخَيْرَ صَبًّا ، وَلَا تَجْعَلْ عَيْشَهَا كَدًّا كَدًّا .
    قَالَ : فَمَا كَانَ فِي الْأَنْصَارِ أَيِّمٌ أَنْفَقَ مِنْهَا .
    قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ : مَا حَدَّثَ بِهِ فِي الدُّنْيَا أَحَدٌ إِلَّا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، مَا أَحْسَنَهُ مِنْ حَدِيثٍ !ثانيا : معاني المفردات
    ( أن جليبيباً كان امرأ يدخل على النساء ، يمر بهن ويلاعبهن ) ، المقصود بالملاعبة هنا المحادثة ، وهو لفظ الراوي عفان بن مسلم ، أما الرواة الآخرون للسياق المطول فقالوا : ( كان يدخل على النساء ، ويتحدث إليهن )، ولعل ذلك وقع قبل نزول آية الحجاب .
    ( أيِّم ) : توفي عنها زوجها .
    ( نُعْم عين ) : أي : نكرمك بها كرامة ، ونسر عينك بها مسرة .
    ( إنيه ) : قال ابن الأثير :
    " قد اختلف في ضبط هذه اللفظة اختلافاً كثيراً، فرويت بكسر الهمزة والنون وسكون الياء وبعدها هاء ، ومعناها أنها لفظة تستعملها العرب في الإنكار ، يقول القائل : جاء زيد ، فتقول أنت : أزيدنيه ، وأزيد إنيه ، كأنك استبعدت مجيئه " انتهى.
    " النهاية " (1/78-79)
    ( هذا مني وأنا منه ) معناه : " المبالغة في اتحاد طريقتهما ، واتفاقهما في طاعة الله تعالى "
    كما قال النووي في " شرح مسلم " (16/26)

    ثالثاً : تخريج الحديث
    ورد هذا الحديث من طريق حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن كنانة بن نعيم العدوي ، عن أبي برزة الأسلمي به .
    ولكن اختلف الرواة عن حماد بن سلمة في رواية قصة الصحابي جليبيب رضي الله عنه على وجهين :
    الوجه الأول : رواية القصة باختصار ، ليس فيها قصة الخطبة والتزويج ودعاء النبي صلى الله عليه وسلم لتلك الفتاة ، وإنما فيها خبر استشهاده في المعركة وقول النبي صلى الله عليه وسلم له : ( هو مني وأنا منه )
    رواه هكذا مختصرا أربعة من الرواة :
    إسحاق بن عمر بن سليط ، كما في " صحيح مسلم " (رقم/2472).
    وسليمان بن داود أبو داود الطيالسي، كما في مسنده (2/238)
    وهشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسي ، كما في " سنن النسائي الكبرى " (8/65)
    وأحمد بن إسحاق الحضرمي ، كما في " مسند الروياني " (رقم/1300)
    الوجه الثاني : رواية القصة كاملة بسياقها المذكور أعلاه مع النص على الدعاء " اللهم صب عليها الخير صباً ، ولا تجعل عيشها كداً كداً "
    رواه هكذا مطولاً :
    أ- عفان بن مسلم ، كما في " مسند الإمام أحمد " (33/28)، و" شعب الإيمان " للبيهقي (3/114)، ورواه البغوي في " شرح السنة " (14/196) من طريق عفان بالسياق المطول ولكن ليس فيه نص الدعاء.
    ب- وإبراهيم بن الحجاج السامي ، كما في " الآحاد والمثاني " لابن أبي عاصم (4/327)، ومن طريقه ابن حبان في " صحيحه " (9/342)
    ج- وأبو النعمان محمد بن الفضل عارم ، كما في " شعب الإيمان " للبيهقي (3/114)
    وللقصة طريق آخر عن معمر ، يرويها عبد الرزاق في " المصنف " (6/155) ، ومن طريق عبد الرزاق آخرون من المحدثين كالإمام أحمد ، وعبد بن حميد ، والبزار ، وابن حبان ، ولكن قال عبد الرزاق في هذه الطريق : أخبرنا معمر ، عن ثابت البناني ، عن أنس .
    فجعله من حديث أنس بن مالك مباشرة ، وليس من حديث أبي برزة الأسلمي ، وسياق الحديث قريب من سياقه المطول المثبت في بداية الجواب ، ولكن ليس فيه نص الدعاء الوارد في السؤال .

    رابعا : حكم العلماء على الحديث
    أما السياق المختصر فهو في صحيح مسلم ، ولم يضعفه أحد من أهل العلم .
    وأما السياق المطول – وفيه الدعاء الوارد في السؤال – فقد صححه كثير من أهل العلم أيضاً:
    قال ابن عبد البر رحمه الله :
    " هذا حديث صحيح " انتهى من " الاستيعاب " (1/273)
    وقال البغوي رحمه الله :
    " هذا حديث صحيح ، أخرجه مسلم عن إسحاق بن عمر بن سليط ، عن حماد بن سلمة بهذا الإسناد " انتهى من " شرح السنة " (14/198)
    وقال البيهقي رحمه الله :
    " أخرج مسلم آخر هذا الحديث ، عن إسحاق بن عمر بن سليط ، عن حماد ، والجميع صحيح على شرطه " انتهى من " شعب الإيمان " (3/114)
    وقال الهيثمي رحمه الله :
    " هو في الصحيح خالياً عن الخطبة والتزويج ، رواه أحمد ، ورجاله رجال الصحيح " انتهى من " مجمع الزوائد " (9/368)

    وأما رواية معمر بن راشد عن ثابت عن أنس ، فقد حكم عليها أهل العلم بأنها خطأ ووهم من معمر .
    قال أبو زرعة :
    " عن أبي برزة أصح " انتهى باختصار من " العلل " (رقم/1012)
    وقال أبو نعيم رحمه الله :
    " رواه ديلم بن غزوان ، عن ثابت ، عن أنس ، وهو وهم " انتهى من " معرفة الصحابة " (2/636)
    وقال الدارقطني رحمه الله :
    " الصحيح عن حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن كنانة بن نعيم ، عن أبي برزة " انتهى من " العلل " (12/38)
    وقال ابن رجب رحمه الله :
    " ومما أنكر عليه – يعني على معمر بن راشد - أنه حدث عن ثابت عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم بحديث قصة جليبيب ، وأخطأ في إسناده ، إنما رواه ثابت عن كنانة بن نعيم عن أبي برزة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وكذا رواه حماد بن سلمة عن ثابت " انتهى من " شرح علل الترمذي " (2/804) تحقيق د. همام سعيد.
    وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله :
    " رواه معمر عن ثابت ، عن أنس ، وتابعه ديلم بن غزوان ، عن ثابت ، عن أنس .
    ورواية حماد بن سلمة أصح " انتهى.
    " المطالب العالية " (5/75)، رواية ديلم بن غزوان في مسند أبي يعلى (6/89) بلفظ مختصر جداً فيه .

    والخلاصة أن أهل العلم يصححون الحديث والدعاء ، فمن دعا به اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم ، ورجاء أن يكتب الله له الرزق الحلال الواسع : رجي له القبول إن شاء الله تعالى .
    والله أعلم .



    الإسلام سؤال وجواب

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    4,200

    افتراضي

    السؤال
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    جزاكم الله كل خير بدايةً على ما تبذلونه من جهود وأسأل الله أن يجعلها في موازين حسناتكم
    سبق أن قرأت فتوى هنا بخصوص دعاء الرسول - صلَّى الله عليه و آله و صحبه سلَّم -للقبيحات - جمَّلهم الله بما يحب - و قرأت ردك يا شيخ عبد الرحمن أن الرسول دعا للمرأة السوداء التي تُصرع لكن أحببت أن أتأكد من الحديث المتداول, بخصوص هذا الشأن .
    و هو : أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال عن الذميمة : (اللهم اكفها اللهم اكفها اللهم اكفها والحسناء قالوا : ادع لها يا رسول الله قال اللهم اكفها مره واحدة )
    أود أن أتأكد من صحته, لأني لم أجد له تخريجاً وجزاكَ الله خيراً .




    الجواب :
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    وجزاك الله خيرا .

    لم أقف عليه بهذا اللفظ .
    وقد دعا النبي صلى الله عليه وسلم للمرأة السوداء التي كانت تُصْرَع ، كما في الصحيحين .
    ودعا لإحدى بنات الأنصار .
    روى عبد الرزاق - ومِن طريقه أحمد - قال : أخبرنا معمر عن ثابت البناني عن أنس قال : خطب النبي صلى الله عليه وسلم على " جليبيب " امرأة من الأنصار إلى أبيها ، فقال : حتى أستأمر أمها ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : فَنَعَم إذاً . فانْطَلَقَ الرجل إلى امرأته فَذَكَرَ ذلك لها فقالت : لا ها الله إذاً ! ما وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا جليبيب ، وقد منعناها من فلان وفلان ؟! قال : والجارية في سِترها تَسْمَع ، قال : فانطلق الرجل وهو يريد أن يخبر النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالت الجارية : أتريدون أن تردوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره ؟ إن كان قد رضيه لكم فأنْكِحُوه ، فكأنها جَلَتْ عن أبويها ، وقالا : صَدَقْتِ ، فذهب أبوها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : إن كنت قد رضيته فإني قد رضيته . قال : فتزوجها ثم فزع أهل المدينة ، فَرَكِبَ " جُليبيب " فوجدوه قد قُتِلَ ، ووجدوا حوله ناساً من المشركين قد قَتَلَهم . قال أنس : فلقد رأيتها وإنها لأنْفَق بنتٍ بالمدينة !
    وفي رواية للإمام أحمد من حديث أبي برزة رضي الله عنه . قال ثابت : فما كان في الأنصار أيِّمٌ أنْفَقَ منها . وحَدَّث إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ثابتا قال : هل تعلم ما دَعا لها رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : اللهم صُبّ عليها الخير صَبًّا ، ولا تجعل عيشها كَدًّا كَدًّا . قال : فما كان في الأنصار أيِّمٌ أنْفَقَ منها .

    والله تعالى أعلم .



    المجيب الشيخ/ عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
    عضو مكتب الدعوة والإرشاد

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •