مـائة قاعـدة فقهـية للحفـظ - الصفحة 7
صفحة 7 من 8 الأولىالأولى 12345678 الأخيرةالأخيرة
النتائج 121 إلى 140 من 149

الموضوع: مـائة قاعـدة فقهـية للحفـظ

  1. #121
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    29

    افتراضي رد: مـائة قاعـدة فقهـية للحفـظ

    جزاك الله خير مجهود جداً رائع

  2. #122
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    574

    افتراضي رد: مـائة قاعـدة فقهـية للحفـظ

    شرح القاعدة الثالثة والثمانون : الخروج من الخلاف مستحب

    إن استحباب الخروج ليست لثبوت سنة خاصة فيه بل لعموم الاحتياط والاستبراء للدين , وهو مطلوب شرعي مطلقاً , فكان القول بأن الخروج أفضل ثابت من العموم واعتماده من الورع المطلوب شرعاً .
    ويتحقق الخروج المستحب باجتناب ما وقع الخلاف في تحريمة وبفعل ما اختلف بوجوبه , فقد قال الإمام الزركشي في قواعده تحت عنوان ( الخلاف ) يستحب الخروج منه باجتناب ما اختلف في تحريمه , وفعل ما اختلف في وجوبه ... 1 .

    من تطبيقات القاعدة الثالثة والثمانون : استحباب الدلك في الطهارة واستيعاب الرأس بالمسح في الوضوء , وترك صلاة الأداء خلف القضاء وعكسه , والقصر في سفر يبلغ ثلاثة مراحل وتركه فيما دون ذلك وللملاح الذي يسافر بأهله وأولاده .
    ومنها ينتدب الإتيان بالمضمضة والإستنشاق في غسل الجنابة وفي الوضوء باعتبار وجوبها عند الحنيفية في غسل الجنابة , ووجوبها عند الحنابلة في الجنابة والوضوء , وكذلك استحباب الغسل من ولوغ الكلب سبع مرات مراعاة لمذهب الحنابلة , وكذلك التبييت في نية صوم النفل فإن مذهب المالكية وجوبه .


    1ذكر المؤلف أن هناك جملة من الشروط لاستحباب الخروج من الخلاف وذكر منها ثلاثة شروط وهي : أن لا تؤدي مراعاة الخلاف إلى مخالفة سنة ثابتة , وأن يكون دليل الخلاف قوياً , وأن لا توقع مراعاته في خلاف آخر مثل القول بأن فصل الوتر أفضل من وصله .
    كما ذكر المؤلف أيضاً أنه يستحب ترك المستحب تأليفاً للقلوب .

    يتبع إن شاء الله تعالى

  3. #123
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    574

    افتراضي رد: مـائة قاعـدة فقهـية للحفـظ

    شرح القاعدة الرابعة والثمانون : الميسور لا يسقط بالمعسور

    تعني هذه القاعدة أن من كلف بشيء من أمور الدين فقدر على بعضه وعجز عن بعضه فإنه يأتي بما قدر عليه ويسقط عنه ما عجز عنه , فلا يسقط عنه ما قدر عليه بما عجز عنه لقوله سبحانه وتعالى : لاَ يُكَلِفُ اللَّه نَفْساً إلا وُسْعَها ... ولقوله : إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم
    وقال غير واحد من العلماء : إن هذا الحديث الشريف هو أصل هذه القاعدة وأساسها , وقال ابن حجر الهيثمي رحمه الله , في شرحه لهذا الحديث : وهذا من قواعد الإسلام المهمة , مما أوتيه من جوامع الكلم , لأنه يدخل فيه ما لا يحصى من الأحكام , وفي السنة النبوية أحاديث كثيرة , وهي شواهد ودلائل على القاعدة , بل تعتبر أصلاً وأساساً , منها حديث الإمام البخاري عن عمران بن حصين وفيه : ... صلِّ قائماً فإن لم تستطع فقاعداً فإن لم تستطع فعلى جنب ...
    وحديث الإمام البخاري في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قوله : من رأى منكم منكراً فيغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان .

    من تطبيقات القاعدة الرابعة والثمانون : إذا كان مقطوع بعض الأطراف يجب غسل الباقي جزماً .
    القادر على بعض السترة يستر به القدر الممكن جزماً .
    القادر على بعض الفاتحة يأتي بها بلا خلاف .
    إذا كان محدثاً وعليه نجاسه , ولم يجد إلا ما يكفي أحدهما , عليه غسل النجاسة قطعاً .
    لو عجز عن الركوع والسجود دون القيام لزمه القيام بلا خلاف عند الشافعية .
    يتبع إن شاء الله تعالى

  4. #124
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    574

    افتراضي رد: مـائة قاعـدة فقهـية للحفـظ

    شرح القاعدة الخامسة والثمانون : لا يجوز لأحد أن يأخذ مال أحد إلا بسبب شرعي

    لا يجوز في حكم الشرع لأحد أن يأخذ مال غيره بلا مبرر شرعي يجيز له الأخذ , وحتى لو أخذه على ظن أنه ملكه وجب عليه رده عيناً إن كان قائماً وإلا فيضمن قيمته إن كان قيمياً , ومثله إن كان مثلياً , لأن النسيان ليس عذراً في حقوق العباد , هذا وإن السبب الذي يبيح أخذ مال الغير هو ما كان شرعي في الظاهر والباطن .
    أما إذا كان شرعياً في الظاهر فقط , وفي الباطن غير شرعي لأن آخذ مال الغير لا يستحقه في الحقيقة, فهذا لا يجوز له أخذه ديانة وإن حكم له القاضي به لحديث رسول الله : إنما أنا بشر وإنكم لتختصمون إليَّ فلعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض , فأقضي له على نحو ما أسمع , فمن قضيت له بحق أخيه فإنما هي قطعة من النار فليأخذها أو ليتركها .

    من تطبيقات القاعدة الخامسة والثمانون : المادة 890 من المجلة : يلزم رد المغصوب وتسليمه إلى صاحبه في مكان الغصب إن كان موجوداً .
    المادة 891 من المجلة ونصها : كما إن الغاصب يضمن إذا استتهلك المال المغصوب كذلك إذا تلف أو ضاع بتعديه أو بدون تعدية يضمن أيضاً , فإن كان من القيمات يلزم الغاصب قيمته في زمان الغصب ومكانه , وإن كان من المثليات يلزمه إعطاء مثله .
    يتبع إن شاء الله تعالى

  5. #125
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    574

    افتراضي رد: مـائة قاعـدة فقهـية للحفـظ

    القاعدة السادسة والثمانون : ليس لعرق ظالم حق

    معنى القاعدة مع الأمثلة :1
    هذه القاعدة بهذا اللفظ جزء من حديث شريف رواه أبو داود والنَّسائي والترمذي ويحيى ابن آدم في كتاب الخراج وأبو عبيدة القاسم بن سلام في كتايه الأموال في بحث إحياء موات الأرض , كما رواه أيضاً أبو يوسف في كتاب الخراج , ونص الحديث : من أحيا أرضاً ميتة فهي له وليس لعرق ظالم حق .
    ومعنى العرق الظالم , كما جاء في لسان العرب : هو أن يجيء إلى أرض قد أحياها رجل قبله , ويغرس فيها غرساً غصباً أو يزرع أو يحدث فيها شيئاً يستوجب به الأرض .

    وعلى هذا يكون معنى القاعدة : أن الإعتداء على حق الغير لا يكسب المعتدي حقاً فيما اعتدى عليه أرضاً كان ما اعتدى عليه أو غيرها من الأموال .
    وأن على المعتدي أن يرد المال الذي تجاوز عليه إلى صاحبه لأنه لا يجوز لأحد أن يأخذ مال الغير بلا سبب شرعي , كما جاء في القاعدة الفقهية .

    وإذا ما أحدث فيما غصبه زرعاً أو غرساً أو بناءً , فإن ما أحدثه لا يعطيه حقاً في البقاء في الأرض بأن يمتلكها أو يستأجرها جبراً على صاحبها , لأن العدوان لا يصلح أن يكون سبباً للتملك الشرعي , وإن عليه إزالة ما أحدثه , وإذا كان قلع المحدثات يضر بالأرض جاز لصاحب الأرض أن يتملكها مستحقه للقلع .


    1 هذه القاعدة تم نسخها بالكامل من كتاب المؤلف الذي إختصرها بصفحة واحدة وقد نسخت الصفحة كما جاءت في الكتاب
    يتبع إن شاء الله تعالى

  6. #126
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    574

    افتراضي رد: مـائة قاعـدة فقهـية للحفـظ

    شرح القاعدة السابعة والثمانون : على اليد ما أخذت حتى تؤديه

    هذه القاعدة بهذا اللفظ نص حديث نبوي شريف رواه الإمام أحمد في مسنده كما رواه أصحاب السنن الأربعة , ومعناه إن من أخذ شيئاً بغير حق كان ضامناً له إذا هلك لأي سبب كان أي سواء كان هلاكه بتعدٍ منه أو تقصير أو بدونهما , ولا يبرأ من ضمانه حتى يرده إلى صاحبه .

    من تطبيقات القاعدة السابعة والثمانون : من أخذ بدل صلح ثم أقر أن لا حق له فيه وجب عليه رد ما أخذه من بدل الصلح لصاحبه .
    لو دفع مالاً لشخص على ظن أنه مدين له ثم تبين له أنه غير مدين فعلى المدفوع له المال رده إلى دافعه .
    ملتقط اللقطة لتملكها يعتبر غاصباً فيكون ضامناً حتى يؤدي اللقطة لصاحبها , وعليه ضمانها مطلقاً إذا هلكت سواء كان هلاكها بتعد منه أو تقصير أو بدونهما .
    يتبع إن شاء الله تعالى

  7. #127
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    574

    افتراضي رد: مـائة قاعـدة فقهـية للحفـظ

    شرح القاعدة الثامنة والثمانون : الإسلام يَجبُّ ما قبله

    أي أن الكافر إذا أسلم أي تخلى عن الكفر الذي كان فيه واعتنق الإسلام بأن آمن بالله رباً وبالإسلام ديناً , وبمحمد نبياً ورسولًا , فإن هذا منه ( يَجُبُّ ) أي يقطع ما كان قد صدر منه قبل اسلامه , وإن كان من شأنه أن يعاقب عليه لو صدر عنه بعد اسلامه , فإن الإسلام يزيله ويجعله كالعدم ويرفع آثاره فلا يحاسب ولا يعاقب عليه .

    من تطبيقات القاعدة الثامنة والثمانون :
    لامسؤولية عليه عما صدر منه من أقوال أو أفعال يرتد بها المسلم كسب الله تعالى ورسوله وتمزيق القرآن الكريم , ولا يلزمه قضاء العبادات كالصلاة والصيام التي فاتته ولم يقم بها في حال كفره , ولا زكاة أمواله , وكذلك جرائم الحدود كالزنا وشرب الخمر إذا كان قد ارتكبها قبل اسلامه لا يعاقب عليها بعد اسلامه لأن عقوبتها هي حق الله , وحقوق الله تعالى لا يؤاخذ بها بعد اسلامه .
    يتبع إن شاء الله تعالى

  8. #128
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    574

    افتراضي رد: مـائة قاعـدة فقهـية للحفـظ

    شرح القاعدة التاسعة والثمانون : الأصل في المضار التحريم

    المضار جمع المضرة , والمضرة خلاف المنفعة , والضرر يعني سوء الحال والنقصان في النفس أو البدن , أو حالة ظاهرة من قلة مال وجاه , وأما التحريم فيراد به طلب الشارع الكف عن الفعل على وجه الحتم و الإلزام , ومعنى ذلك يحرم على الإنسان إلحاق الضرر بالغير ابتداءً , أو مجالة مجازاة وإنما عليه مراجعة القضاء لرفع الضرر عنه أو تعويضه , و لذلك جاءت القاعدة الفقهية لا ضرر ولا ضرار ولأن الضرر إذا وقع يجب أن يزال , كما جاء في القاعدة الفقهية الضرر يزال .

    من تطبيقات القاعدة التاسعة والثمانون : ما ذكرنا من فروع وأمثله لقواعد الضرر ومنها قاعدة لا ضرر ولا ضرار وقاعدة الضرر يزال تصلح تلك الفروع والأمثلة , فروعاً وتطبيقات لهذه القاعدة , وكذلك ما ذكرناه من تعارض الإضرار واختيار أقلها ضرراً وأهونها شراً لدفع أكبرها ضرراً , وما ذكرناه من أمثلة هناك تصلح أمثله أيضاً لهذه القاعدة .
    يتبع إن شاء الله تعالى

  9. #129
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    574

    افتراضي رد: مـائة قاعـدة فقهـية للحفـظ

    شرح القاعدة التسعون : الإيثار في القرب مكروه وفي غيرها محبوب

    الإيثار تقديم غيرك على نفسك فيما تحتاج أو تنتفع به , فالقاعدة صريحة في أن إيثار المسلم غيره على نفسه فيما هو قربه يثاب عليها عند الله تعالى , هذا الإيثار مكروه , وتعليل ذلك أن الغرض من القُربات كالعبادات وأسبابها ووسائلها هو تعظيم الرب جل جلاله فمن آثر فقد ترك إجلال الله - تبارك وتعالى - وتعظيمه , ولكن إيثار الغير على ما هو من حظوظ النفس الدنيوية فهذا جائز ومندوب قال تعالى : ويُؤثِرونَ على أَنفُسِهِم وَلَو كانَ بِهم خَصاصَةٌ سورة الحشر الآية 9

    وجاء في تفسيرها : ويؤثرون على أنفسهم في كل شيء من أسباب المعاش , والإيثار تقديم النفس في حظوظ الدنيا رغبة في حظوظ الآخرة , ولو كان بهم خصاصة , أي حاجة وفقر , و في الآية تصريح للإيثار في حظوظ النفس والدنيا .

    ونقل السيوطي عن القرافي قوله : من دخل عليه وقت الصلاة ومعه ما يكفيه لطهارته وهناك من يحتاجه للطهاره لم يجز له الإيثار , ولو أراد المضطر إيثار غيره بالطعام لاستبقاء مهجته لكان له ذلك , وإن خاف فوات مهجته , والفرق أن الحق في الطهارة لله لا يسوغ فيه الإيثار , والحق في حال المخمصة لنفسه فيجوز فيه الإيثار .

    من تطبيقات القاعدة التسعون : لو دخل وقت الصلاة ومعه ماء يتوضأ به فوهبه لغيره ليتوضأ به لم يجز لأن الإيثار يتعلق بالنفوس لا فيما يتعلق بالقربات والعبادات .
    في الإنتظار لصلاة الجمعة في المسجد , لا يقام أحد من مجلس ليجلس في موضعه , فإن قام باختياره لم يكره , فإن انتقل إلى أبعد من الإمام كره , لأنه آثر بالقربة .
    يتبع بحول الله تعالى وقوته

  10. #130
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    574

    افتراضي رد: مـائة قاعـدة فقهـية للحفـظ

    شرح القاعدة الحادية والتسعون : إذا اجتمع أمران من جنس واحد ولم يختلف مقصودهما دخل أحدهما في الآخر

    ذكر الإمام القرافي هذه القاعدة بلفظ آخر1 , إذ قال : الفرق السابع والخمسون بين قاعدة تداخل الأسباب , وبين قاعدة تساقطها , ثم بيّن القرافي رحمه الله تعالى معنى تداخل الأسباب أن يوجد سببان مسببهما واحد فيترتب عليهما مسبَّب واحد مع أن كل واحد منهما يقتضي مسبباً من ذلك النوع , ومقتضي القياس أن يترتب من ذلك النوع مسببان .

    من تطبيقات القاعدة الحادية والتسعون : إذا اجتمع حدث وجنابة , أوجنابة وحيض , كفى الغسل الواحد , فلا حاجة إلى غسلين , ولا إلى وضوء للحدث وغسل للجنابة .
    لو دخل المسجد وصلى الفرض أو الراتبة دخلت فيه صلاة تحية المسجد , فلا حاجة لها فلا يصليها بعد صلاة الفرض أو الراتبة , لأن المقصود حصل وهو البدء بصلاة قبل الجلوس في المسجد .


    1الأفضل هو حفظ القاعدة بلفظ المؤلف لا بلفظ القرافي لسهولة الأول وصعوبة الأخير .
    يتبع إن شاء الله تعالى

  11. #131
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    574

    افتراضي رد: مـائة قاعـدة فقهـية للحفـظ

    شرح القاعدة الثانية والتسعون : يغتفر في البقاء ما لا يغتفر في الإبتداء

    لما كان البقاء أسهل من الإبتداء , كما جاء في القاعدة الفقهية , أي ما يجوز ابتداءً يجوز بقاءً , فهذا يعني أو يترتب عليه ما جاء في المادة التي نحن بصدد شرحها , إذ أن معناها يتسامح ويتساهل في بقاء الشيء أو التصرف بالرغم من فوات ما يشترط في إيجادة في الإبتداء .

    من تطبيقات القاعدة الثانية والتسعون : لو استخلف القاضي رجلاً مع إن الخليفة الذي عينه لم يأذن له بالإستخلاف لم يجز , ولكن لو حكم من استخلفه القاضي وهو يصلح أن يكون قاضياً , وأجاز القاضي حكمه جاز .
    أن الزوجة لا تملك حط المهر عن الزوج في إبتداء العقد , فلو عقدت معه النكاح على أن لا مهر لها لم يصح الحط ووجب المثل , ولو حطت المهر عن الزوج بعد العقد صح حطها وبرىء الزوج عن المهر .

    شرح القاعدة الثالثة والتسعون : لا يتم التبرع إلا بالقبض 1

    التبرع تمليك الغير مالاً حلالاً بلا عوض فيشمل الهدية والهبة والصدقة , وإنما اشترط لتمام التبرع ونفاذه أن يقبض المتبرع له موضوع التبرع , لأنه لو تم بدون اشتراط القبض , لكان في ذلك خرق لقاعدة مستقرة في الفقة وهي ليس لأحد أن يدخل شيئاً في ملك آخر بدون رضاه أي لا يجوز تمليك شخص شيئاً بدون رضاه , أو يقال لا يدخل شيء في ملك إنسان جبراً عليه سوى الإرث , وأيضاً لو تم عقد التبرع بدون عقد لثبت للمتبرع له مطالبة المتبرع بالتسليم فيصير عقد التبرع عقد ضمان وهذا لا يجوز , وعليه فإذا لم يتم القبض ومات المتبرع أو المتبرع له بطل التبرع .

    من تطبيقات القاعدة الثالثة والتسعون : 2


    1ذكر المؤلف ما يستثى من القاعدة حيث قال : وخرج عن القاعدة المذكورة ( الوصية ) فإنها تبرع , ولكنها تتم بدون قبض .
    2لم يذكر المؤلف تطبيقات على القاعدة

    يتبع إن شاء الله تعالى

  12. #132
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    574

    افتراضي رد: مـائة قاعـدة فقهـية للحفـظ

    شرح القاعدة الرابعة والتسعون : السؤال معاد في الجواب

    جاءت هذه القاعدة بتمامها في الماد 66 من مجلة الأحكام العدلية ونصها : السؤال معاد في الجواب , ويعني أن ما قيل في السؤال المصدق فكأن المجيب المصدق قدر أقر به .
    كما لو قال لآخر طلقت امرأتك ؟ فقال مجيباً : نعم , كان ذلك منه إقراراً بما سئل عنه .

    من تطبيقات القاعدة الرابعة والتسعون :
    جاء في شرح المجلة لهذه القاعدة : لو سأل الحاكم المدعي عليه قائلاً إن المدعي يدعي عليك بألف دينار من أجل كذا , فماذا تجيب ؟ فأجاب : نعم , فيكون قد أقرأ بالألف , وإن أجاب : نعم , لايكون إقراراً إذا قال له الحاكم ألست مديناً بما ادعاه عليك المدعي ؟ لأن جواب الإستفهام بالنفي بـ ( بلى ) إثبات , وبـ ( نعم ) نفي فكأنه قال ليس عندي , وقيل إن أجاب بـ ( نعم ) يكون إقراراً أيضاً , لأن الإقرارا يحمل على العرف لا على دقائق اللغة العربية .
    يتبع إن شاء الله تعالى

  13. #133
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    77

    افتراضي رد: مـائة قاعـدة فقهـية للحفـظ

    هانت ، اقتربنا من النهاية : ) .

    بارك الله فيك وكتب الله لك الأجر .

  14. #134
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    574

    افتراضي رد: مـائة قاعـدة فقهـية للحفـظ

    شرح القاعدة الخامسة والتسعون : الإشارة المعهودة للأخرس كالبيان باللسان

    لما كان الأخرس لا يستطيع التكلم جعلوا إشارته المعهودة أي المعلومة كالبيان باللسان لئلا يحرم من الحقوق المدنية وإنشاء التصرفات القولية المختلفة .
    ويشترط أن يكون القاضي عالماً باشارة الأخرس , حتى يترتب عليها آثارها القانونية إذا كان الأخرس مدعياً أو مدعى عليه , فإن لم يكن عارفاً بها استعملها ممن يعرفها من أصدقائه , وجيرانه واخوانه فيترجم له إشارته حتى يحيط به علماً , وينبغي أن يكون المترجم عدلاً , وتعتبر إشارة الأخرس ولو كان قادراً على الكتابة لأن كلاً منها حجة معتبرة , هذا وإن إشارة الأخرس قائمة مقام كلامه في جميع العقود والتصرفات ما عدا الحدود والشهادة , لأن الحدود تدرأ بالشبهات , ولفظ ( الشهادة ) لا يتحقق منه , وأما إشارة معتقل اللسان - وهو الذي يحتبس لسانه عن الكلام ولا يقدر عليه - فلا يعتبر إلا إذا امتدت عقلته , وقدر مدتها بعض فقهاء الحنفية إذا امتدت بسنة

    من تطبيقات القاعدة الخامسة والتسعون :
    نصت المادة 174 من المجلة : ينعقد البيع بالإشارة المعروفة للأخرس .
    وأما الإشارة من الناطق فلا ينعقد بها البيع لأن الإشارة لا تعتبر بحقة .
    نصت المادة 1752من المجلة : تعتبر يمين الأخرس ونكوله عن اليمين بإشارته المعهودة .
    يتبع إن شاء الله تعالى

  15. #135
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    574

    افتراضي رد: مـائة قاعـدة فقهـية للحفـظ

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالرحمن الناصر مشاهدة المشاركة
    هانت ، اقتربنا من النهاية : ) .

    بارك الله فيك وكتب الله لك الأجر .
    جزاكم الله خير وجميع الإخوة

  16. #136
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    574

    افتراضي رد: مـائة قاعـدة فقهـية للحفـظ

    شرح القاعدة السادسة والتسعون : المرء مؤاخذ بإقراره

    وفي ضوء ما ذكرناه عن الإقرار 1 يتضح المعنى المقصود من القاعدة , وهذا المعنى هو أن المُقِر يؤاخذ بموجب إقراره ويطالب بما أقر به إذا ما توافرت شروط صحة الإقرار .

    من تطبيقات القاعدة السادسة والتسعون : 2


    1 - ذكر المؤلف عدة نقاط متعلقة بالقاعدة قبل شرح معنى القاعدة وهي على النحو التالي : [ تعريف الإقرار وتكييفه - الإقرار حجة على المقر - حكم الإقرار - شروط صحة الإقرار ] وللإختصار لم أذكرها , فمن أراد الاستزاده فعليه مراجعة الكتاب .

    2 - لم يذكر المؤلف تطبيقات على القاعدة .

    يتبع إن شاء الله تعالى

  17. #137
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    574

    افتراضي رد: مـائة قاعـدة فقهـية للحفـظ

    شرح القاعدة السابعة والتسعون : المواعيد بصور التعليق تكون لازمة

    جاء في المادة 84 من المجلة التي ذكرت فيها القاعدة ما يلي : المواعيد إذا اكتست بصور من التعليق تكون لازمة , مثلاً لو قال رجل لآخر بع هذا الشيء لفلان وإن لم يعطك ثمنه فأنا أعطيه لك فلم يعطه المشتري الثمن لزم على الرجل أداء الثمن المذكور بناء على وعده المعلق .
    وقد جاء في شرحها : لا يلزم الوفاء بالوعد المجرد فلو أمر رجل غيره بأن يؤدي دينه عنه فوعده المأمور بذلك ثم امتنع من تأدية الدين لا يجبر على الأداء , وكذا لو قال الرجل بع مالك من فلان وأنا أدفع لك الثمن لا يلزمه شيء لأن هذا وعد مجرد , ولكن لو علق بحصول شيء أو عدمه لزم الوفاء بالوعد كما في المثال الوارد في متن المادة لأن المواعيد إذا اكتست صور التعليق تصير لازمة .

    من تطبيقات القاعدة السابعة والتسعون :
    جاء في المادة 623 من المجلة : تصح الكفالة بالوعد المعلق أيضاً مثلاً لو قال : إن لم يعطك فلان دينك فأنا أعطيكه كان ذلك كفاله , فلو طالب الدائن المديون بحقه ولم يعطه كان له أن يطالب الكفيل .
    يتبع إن شاء الله تعالى

  18. #138
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    574

    افتراضي رد: مـائة قاعـدة فقهـية للحفـظ

    شرح القاعدة الثامنة والتسعون : الوصف في الحاضر لغو

    إذا كان موضوع العقد أو التصرف حاضراً أي موجوداً في مجلس العقد ومشار إليه , فقد حصل تعريفه بالإشارة بما فيه الكفاية من التعريف , فلا حاجة لتعريفه بالوصف , فإذا عرف به كان هذا الوصف لغواً أي ساقط الاعتبار لأن المقصود من الوصف التعرف وإزالة الاشتباه وقد حصل من ذلك بالإشارة إليه ما هو أعلى أبلغ مما يمكن الحصول عليه بالوصف , فإذا وجدت الإشارة يلغو معها ما دونها من الوصف الذي يقلل الإشتباه , ولا يقطعه , وهذا إذا كان المشار إليه من جنس الموصوف كما لو أراد البائع بيع فرس أشهب - أشقر بصفره - حاضر في مجلس العقد وقال في إيجابه : بعتك هذا الفرس الأدهم , فقبل المشتري صح البيع ولغا وصف الأدهم , وأما إذا كان من غير جنسه المذكور في إيجابه فلا عبرة للإشارة بل للتسمية والوصف , كما لو باع فصاً حاضراً وأشار إليه على أنه ياقوت فإذا هو زجاج لا ينعقد البيع .
    وأما إذا لم توجد الإشارة بل كان التعريف بالتسمية والوصف فقط فإن الوصف معتبر حينئذ كما لو باع فرساً غائباً وذكر أنه أشهب والحال أنه أدهم لا ينعقد البيع لازماً بل موقوفاً على رضا المشتري .

    من تطبيقات القاعدة الثامنة والتسعون :
    المادة 310 من المجلة نصت على أنه : إذا باع مالاً بوصف مرغوب فظهر المبيع خالياً من ذلك الوصف كان المشتري مخيراً , إن شاء فسخ البيع وإن شاء أخذه بجميع الثمن المسمى , ويسمى هذا الخيار خيار الوصف .
    مثلاً لو باع بقرة على أنها حلوب فظهرت غير حلوب يكون المشتري مخيراً , وكذا لو باع فصاً ليلاً على أنه ياقوت أحمر فظهر أنه أصفر يخير المشتري , أي إن شاء فسخ البيع وإن شاء أخذه .
    يتبع بحول الله تعالى وقوته

  19. #139
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    574

    افتراضي رد: مـائة قاعـدة فقهـية للحفـظ

    شرح القاعدة التاسعة والتسعون : للأكثر حكم الكل

    هذه القاعدة تتفق ومنهج الشريعة الإسلامية في إرادة اليسر بالمكلفين ورفع الحرج عنهم , لأنها تعني أن من يقوم بالأكثر مما كلف به سقط عنه ما كلف به إذا لم يعارضه نص صريح كما في صيام شهر رمضان كله فلا يقوم صيام أكثره مقام صيامه كله .

    من تطبيقات القاعدة التاسعة والتسعون : قال العلامة تقي الدين الحصني الشافعي في مسألة الحرير للرجال إذا اختلط بغيره - إذا رُكِّبَ الحرير مع غيره - مما يباح استعماله كالكتان وغيره , ما حكمه ؟ قال : ننظر , إذا كان الأغلب الحرير حرم , وإذا كان الأغلب غيره حلّ تغليباً لجانب الأكثر إذ الكثرة من أسباب الترجيح .
    يتبع إن شاء الله تعالى

  20. #140
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    574

    افتراضي رد: مـائة قاعـدة فقهـية للحفـظ

    شرح القاعدة المئة : المجهول في الشريعة كالمعدوم والمعجوز عنه

    هذه القاعدة لها صلة برفع الحرج ودفع المشقة وإرادة الشرع التيسير على المكلفين والمعنى أن الذي نجهله ونعجز عن معرفته أو عن وجوده فهو بمزلة المعدوم .

    من تطبيقات القاعدة المئة :
    لو مات رجل ولم يعرف له وارث صرف ماله في مصالح المسلمين , وإن كان في نفس الأمر له وارث غير معروف لو تبين لوجب تسليم ماله إليه .
    والمال الذي لا نعرف مالكه يسقط عنا وجوب رده إليه فينصرف في مصالح المسلمين , وهذا الأصل عام في كل ما جهل مالكه بحيث تعذر رده إليه كالغصوب والعواري والودائع تصرف هذه الأموال كلها في مصالح المسلمين .

    تمَّ بحمد الله تعالى وفضله ومنته فالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

صفحة 7 من 8 الأولىالأولى 12345678 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •