الجمعة
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: الجمعة

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    الدولة
    غزة
    المشاركات
    79

    افتراضي الجمعة

    بسم الله الرحمن الرحيم
    هذا من كتاب النسائي في الجمعة
    فضل يوم الجمعة
    قال أنا سعيد بن عبد الرحمن ثنا سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة وابن طاووس عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (نحن الآخرون السابقون، بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا، وأوتيناه من بعدهم، وهذا اليوم الذي كتب الله عليهم، فاختلفوا فيه، فهدانا الله تعالى له. يعني يوم الجمعة فالناس لنا فيه تبع، اليهود غدا، والنصارى بعد غد).
    أخبرنا أبو عاصم عن عبد الرزاق قال أنا معمر عن ابن طاووس عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (نحن الآخرون السابقون يوم القيامة، نحن أول الناس دخولا الجنة، بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا، وأوتيناه من بعدهم، فهدانا الله لما اختلفوا فيه من الحق. فهذا اليوم الذي اختلف فيه الناس، لنا فيه تبع غدا اليهود، والنصارى بعد غد).
    أخبرنا واصل بن عبد الأعلى ثنا ابن فضيل عن ابن مالك الأشجعي عن أبي حازم عن أبي هريرة.
    وعن ربعى بن خراش عن حذيفة قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أضل الله عن الجمعة من كان قبلنا، فكان لليهود يوم السبت، وكان للنصارى يوم الأحد، فجاء الله بنا، فهدانا ليوم الجمعة والسبت، والأحد، وكذلك هم تبع لنا يوم القيامة، ونحن الآخرون من أهل الدنيا، والأولون يوم القيامة، والمقضى لهم قبل الخلائق).
    أول جمعة جمعت
    أخبرنا محمد بن عبد الله بن عمار ثنا المعافى عن إبراهيم ابن طهمان عن محمد بن زياد عن أبي هريرة قال: (إن أول جمعة جمعت، بعد جمعة جمعت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة، جمعت بجواثا بالبحرين، قرية لعبد قيس).
    التشديد في التخلف عن الجمعة
    أخبرنا يعقوب بن إبراهيم ثنا يحيى بن سعيد عن محمد ابن عمرو عن عبيدة بن سفيان الحضررمي عن أبي الجعد الضمري - وكان له صحبة - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من ترك ثلاث جمع تهاونا طبع الله على قلبه).
    أخبرنا عمرو بن سواد بن الأسود بن عمرو قال: أنبأنا ابن وهب أنبأنا ابن أبي ذئب عن أسيد بن أبي أسيد عن عبد الله بن أبي قتادة عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من ترك الجمعة ثلاثا من غير ضرورة، طبع الله على قلبه).
    أخبرنا محمد بن معمر أنبأنا حبان ثنا أبان ثنا يحيى بن أبي كثير عن الحضرمي بن لاحق عن زيد بن سلام عن أبي سلام عن الحكم بن ميناء أنه سمع ابن عمر وابن عباس يحدثان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال، وهو على أعواد منبره: (لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات، أو ليختمن الله على قلوبهم، ثم ليكونن من الغافلين).
    أخبرنا محمود بن خالد ثنا الوليد بن مسلم ثنا مفضل بن فضالة عن عياش بن عباس عن بكير عن نافع عن ابن عمر عن حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (رواح الجمعة واجب على كل محتلم) (كفارة من ترك الجمعة من غير عذر) أخبرنا أحمد بن سليمان ثنا يزيد بن هارون ثنا همام عن قتادة عن قدامة بن وبرة عن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله: (من ترك الجمعة من غير عذر، فليتصدق بدينار، فإن لم يجد فنصف دينار).
    أخبرنا نصر بن علي ثنا نوح عن خالد عن قتادة عن الحسن عن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من ترك الجمعة متعمدا فعليه دينار، فإن لم يجد فنصف دينار).
    وفي موضع آخر ليس فيه متعمداً
    فضل يوم الجمعة
    أخبرنا سويد بن نصر، أنبأنا عبد الله عن يونس عن الزهري ثنا عبد الرحمن الأعرج أنه سمع أبا هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم عليه السلام، وفيه أدخل الجنة، وفيه أخرج منها).
    الأمر بإكثار الصلاة على النبي
    صلى الله عليه وسلم في يوم الجمعة
    أخبرنا إسحاق بن منصور أنبأنا حسين الجعفي عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن أبي الأشعث الصنعاني عن أوس ابن أوس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

    (إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فيه خلق آدم عليه السلام، وفيه قبض، وفيه النفخة، وفيه الصعقة، فأكثروا على من الصلاة، فإن صلاتكم معروضة علي. قالوا: يا رسول الله وكيف تعرض صلاتنا عليك، وقد أرمت، أي يقولون قد بليت؟ قال: إن الله عز وجل قد حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء).
    السواك يوم الجمعة
    أخبرنا محمد بن سلمة ثنا ابن وهب عن عمرو بن الحارث أن سعيد بن أبي هلال وبكير بن الأشج حدثاه عن أبي بكر بن المنكدر عن عمرو بن سليم عن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (الغسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم، والسواك، ويمس من الطيب ما قدر عليه،) إلا أن بكيرا لم يذكر عبد الرحمن، وقال في الطيب: ولو من طيب المرأة.
    الغسل يوم الجمعة
    أخبرنا كثير بن عبيد ثنا محمد بن حرب عن الزبيدي عن الزهري قال: أخبرني سالم عن عبد الله بن عمر عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من جاء منكم إلى الجمعة فليغتسل).
    أخبرنا كثير بن عبيد ثنا محمد بن حرب عن الزبيدي عن الزهري قال: حدثني سالم عن أبيه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من جاء منكم إلى الجمعة فليغتسل).
    أخبرنا على بن حجر ثنا سفيان عن الزهري عن سالم عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل).
    أخبرني إبراهيم بن الحسن ثنا حجاج عن ابن جريح قال: أخبرني ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن عبد الله ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من جاء منكم الجمعة فليغتسل).
    أخبرنا إبراهيم ابن الحسن ثنا الحجاج قال: قال ابن جريح: حدثني ابن شهاب عن عبد الله بن عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وهو قائم على المنبر: (من جاء منكم الجمعة فليغتسل).
    أخبرنا قتيبة بن سعيد ثنا الليث عن ابن شهاب عن عبد الله بن عبد الله عن عبد الله بن عمر عن رسول الله أنه قال - وهو قائم على المنبر - (من جاء منكم إلى الجمعة فليغتسل).
    أخبرنا عمرو بن علي ثنا عبد الرحمن عن سفيان عن أبي إسحاق عن يحيى بن وثاب قال: سمعت ابن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من جاء منكم الجمعة فليغتسل).
    أخبرنا هناد بن السرى عن أبي بكر - يعنى ابن عياش - عن أبي إسحاق عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أتى الجمعة فليغتسل).
    أخبرنا قتيبة بن سعيد عن مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قالك (إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل).
    أخبرنا محمد بن بشار ثنا محمد ثنا شعبة عن الحكم عن نافع عن ابن عمر قال: خطب النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (إذا راح أحدكم إلى الجمعة فليغتسل).
    أخبرنا عبيد الله بن فضالة بن إبراهيم قال: أنا محمد يعني ابن المبارك - ثنا معاوية عن يحيى بن أبي كثير قال: أنا نافع أن ابن عمر أخبره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا أتى أحدكم الجمعة فليغتسل).
    أخبرنا محمد بن يحيى بن عبد الله ثنا أبو اليمان أنا شعيب عن الزهرى قال: قال طاووس: قلت لابن عباس ذكروا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (اغتسلوا، واغسلوا رؤوسكم، وإن لم تكونوا جنبا، وأصيبوا من الطيب).
    فقال ابن عباس: أما الغسل فنعم، وأما الطيب فلا أدري.
    إيجاب الغسل للجمعة
    أخبرنا قتيبة بن سعيد عن مالك عن صفوان بن سليم عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم).
    أخبرنا حميد بن مسعدة ثنا بشر ثنا داود عن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (على كل رجل مسلم في كل سبعة أيام غسل يوم، وهو يوم الجمعة).
    (الرخصة في ترك الغسل يوم الجمعة).
    أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد ثنا أبي ثنا سعيد قال: حدثني أبو الأسود عن عروة قال: قالت عائشة رضي الله عنها: (كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قوما عمال أنفسهم، وكان يكون لهم أزواج، فقيل لهم لو اغتسلتم).

    أخبرني محمود بن خالد عن الوليد قال: حدثني عبد الله بن العلاء أنه سمع القاسم بن محمد بن أبي بكر أنهم ذكروا غسل يوم الجمعة عند عائشة فقالت إنما كان الناس يسكنون العالية، فيحضرون الجمعة، وهم وسخ، فإذا أصابتهم الشمس، سطعت أرواحهم، فينادى بهم، فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: (أولا تغتسلون).
    أخبرنا أبو الأشعث عن يزيد بن زريع ثنا شعبة عن قتادة عن الحسن عن سمرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت، ومن اغتسل فالغسل أفضل).
    فضل الغسل
    أخبرنا عمرو بن منصور وهارون بن محمد بن بكار بن بلال واللفظ له قالا ثنا أبو مسهر ثنا سعيد بن عبد العزيز، عن يحيى بن الحارث عن أبي الأشعث الصنعاني عن أوس بن أوس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من غسل واغتسل، وغدا، وابتكر، ودنا من الإمام، ولم يبلغ، كان له بكل خطوة عمل سنة صيامها وقيامها).
    الهيئة للجمعة
    أخبرنا قتيبة بن سعيد عن مالك عن نافع عن عبد الله ابن عمر أن عمر رأى حلة فقال: يا رسول الله لو اشتريت هذه فلبستها يوما لجمعة، وللوفد إذا قدموا عليك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنما يلبس هذه من لا خلاق له في الآخرة) ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم منها فأعطى عمر منها حلة، فقال عمر: يا رسول الله كسوتنيها، وقد قلت في حلة عطارد ما قلت. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لم أكسكها لتلبسها، فكساها عمر أخا له، مشركاً بمكة.
    أخبرنا إسحاق بن إبراهيم أنا عبد الله بن الحارث المخزومي عن حنظلة ابن أبي سفيان عن سالم بن عبد الله قال: سمعت ابن عمر يحدث أن عمر بن الخطاب خرج فرأى حلة إستبرق تباع في السوق، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله اشترها فالبسها يوم الجمعة، وحين يقدم عليك الوفد.
    فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنما يلبس هذه من لا خلاق له) قال ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاث حلل منها، فكسا عمر حلة، وكسا عليا حلة، وكسا أسامة حلة، فأتاه فقال يا رسول الله: قلت فيها ما قلت، ثم بعثت بتلك، قال: بعها فاقض بها حاجتك، أو شققها خمرا بين نساءك.
    أخبرني هارون بن عبد الله ثنا الحسن بن سوار ثنا الليث ثنا خالد عن سعيد عن أبي بكر بن المنكدر عن عمرو ابن سليمان أخبره عن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه عن رسول صلى الله عليه وسلم قال: قوله: من لا خلاق بالفتح هو الحظ والنصيب.
    قوله: في حلة عطارد هو ابن حاجب التميم قدم في وفد تميم، وأسلم، وله صحبة قوله: كسوتنيها أي أعطيتنيها.
    (إن الغسل يوم الجمعة على كل محتلم، والسواك، وأن يمس من الطيب ما يقدر عليه).
    ؟؟فضل المشى إلى الجمعة
    أخبرنا عمرو بن عثمان ثنا الوليد عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر أنه سمع أبا الأشعث يحدث أنه سمع أوس بن أوس صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من اغتسل يوم الجمعة وغسل، وغدا، وابتكر، ومشى ولم يركب، ودنا من الإمام، وأنصت ولم يلغ، كان له بكل خطوة عمل سنة).
    أخبرني إبراهيم بن يعقوب ثنا عفان بن مسلم ويحيى ابن حماد والمنسق لعفان قالا ثنا أبو عوانة عن المغيرة عن أبي معشر عن إبراهيم عن علقمة عن قرثع الضبى عن سلمان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أتدري ما يوم الجمعة قلت الله ورسوله أعلم. قال: لكني أحدثك عن يوم الجمعة لا يتطهر رجل ثم يمشى إلى الجمعة، ثم ينصت حتى يقضي الإمام صلاته، إلا كانت كفارة لما بينها وبين الجمعة التي قبلها).
    قعود الملائكة يوم الجمعة على باب المسجد
    والتبكير إلى الجمعة والفضل في ذلك
    أخبرنا الربيع بن سليمان بن داود ثنا إسحاق بن بكر ابن مضر قال: حدثني أبي عن عمرو بن الحارث عن ابن شهاب.
    أخبرنا عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد قال: حدثني أبي عن جدي قال: حدثني عقيل عن ابن شهاب عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا كان يوم الجمعة كان على كل باب من أبواب المسجد ملائكة، يكتبون الأول، فالأول، فإذا جلس الإمام طووا الصحف، وجاءوا يستمعون الذكر).

    أخبرني محمد بن خالد ثنا بشر بن شعيب عن أبيه عن الزهري أخبرني أبو سلمة، وأبو عبد الله الأغر أن أبا هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا كان يوم الجمعة كان على كل باب من أبوب المسجد ملائكة يكتبون الأول، فالأول، فإذا جلس الإمام طووا الصحف، وجلسوا فاستمعوا الذكر).
    أخبرنا نصر بن على عن عبد الأعلى ثنا معمر عن الزهري عن الأغر أبي عبد الله عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا كان يوم الجمعة قعدت الملائكة على أبواب المسجد فكتبوا من جاء إلى الجمعة، فإذا خرج الإمام طوت الملائكة الصحف. قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: المهجر إلى الجمعة كالمهدي بدنة، ثم كالمهدي بقرة، تم كالمهدي شاة، ثم كالمهدي دجاجة، ثم كالمهدي بيضة).
    أخبرنا محمد بن منصور ثنا سفيان ثنا الزهري عن سعيد عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا كان يوم الجمعة كان على كل باب من أبواب المسجد ملائكة يكتبون الناس على منازلهم، الأول فالأول، فإذا خرج الإمام طويت الصحف، واستمعوا الخطبة، فالمهجر إلى الصلاة، كالمهدي بدنة، ثم الذي يليه، كالمهدي بقرة، ثم الذي يليه، كالمهدي كبشا، ثم ذكر الدجاجة والبيضة).
    أخبرنا الربيع بن سليمان ثن شعيب بن الليث ثنا الليث عن ابن عجلان عن سمى عن أبي صالح عن أبي هريرة عن رسول اله صلى الله عليه وسلم قال: (تقعد الملائكة يوم الجمعة على أبواب المسجد، يكتبون الناس على منازلهم، فالناس فيه كرجل قدم بدنة وكرجل قدم بقرة، وكرجل قدم شاه وكرجل قدم دجاجة وكرجل قدم عصفورا وكرجل قدم بيضة).
    وقت الجمعة
    أخبرنا قتيبة بن سعيد عن مالك عن سمى عن أبي صالح عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح فكأنما قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر).
    أخبرنا عمرو بن سواد بن الأسود بن عمرو والحارث ابن مسكين قراءة عليه، وأنا أسمع، واللفظ له، عن أبن وهب عن عمرو بن الحارث عن الجلال مولى عبد العزيز أن أبا سلمة بن عبد الرحمن حدثن عن جابر بن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (يوم الجمعة اثنتا عشرة ساعة، لا يوجد عبد مسلم يسأل الله شيئا، إلا أتاه، فالتمسوها أخر ساعة بعد العصر).
    أخبرني هارون بن عبد الله ثنا يحيى بن آدم ثنا حسن ابن عياش ثنا جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر قال: كنا نصلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الجمعة، ثم نرجع فنريح نواضحنا. قلت: أية ساعة؟ قال: (زوال الشمس).
    أخبرني شعيب بن يوسف ثنا عبد الرحمن عن يعلى بن الحارث سمعت إياس بن سلمة بن الأكوع يحدث عن أبيه قال: (كنا نصلى مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة، ثم يرجع، وليس للحيطان فيء يستظل به).
    تأخير الجمعة في الحر
    أخبرنا إسماعيل بن مسعود ثنا خالد ثنا أبو خلدة أن الحكم بن أيوب أخر الجمعة يوما فتكلم يزيد الضبي فدخلنا الدار فقال له يزيد: يا أبا حمزة قد صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأين صلاتنا من صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (كان إذا كان الحر نبرد بالصلاة وإذا كان البرد نبكر بالصلاة). ولم يسمعه ولكنه قد شهد الأمر.
    الأذان يوم الجمعة
    أخبرنا محمد بن سلمة ثنا ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب قال أخبرني السائب بن يزيد (أن الأذان كان أول حتى يجلس الإمام على المنبر يوم الجمعة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر، وعمر، فلما كان في خلافة عثمان وكثر الناس أمر عثمان يوم الجمعة بالأذان الثالث، فأذن به على الزوراء فثبت الأمر على ذلك).
    أخبرني محمد بن يحيى بن عبد الله ثنا يعقوب ثنا أبي عن صالح عن ابن شهاب أن السائب بن يزيد أخبره (إنما الأمر بالتأذين الثالث عثمان حين كثر أهل المدينة، ولم يكن لرسول الله صلى الله عليه وسلم غير مؤذن واحد وكان التأذين يوم الجمعة حين يجلس الإمام).
    أخبرنا محمد بن عبد الأعلى ثنا معتمر عن أبيه عن الزهري عن السائب بن يزيد قال:

    (كان بلال يؤذن إذا جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر يوم الجمعة، فإذا نزل أقام، ثم كن كذلك في زمن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما).
    الصلاة يوم الجمعة وقد خرج الإمام
    أخبرنا محمد بن عبد الأعلى ثنا خالد ثنا شعبة عن عمرو ابن دينار قال سمعت جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا جاء أحدكم وقد خرج الإمام فليصل ركعتين).
    قال شعبة يوم الجمعة.
    الصلاة قبل الجمعة والإمام على المنبر
    أخبرني إبراهيم بن الحسن ويوسف بن سعيد واللفظ، له قالا ثنا حجاج عن ابن جريح قال أخبرني عمرو بن دينار أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: جاء رجل والنبي صلى الله عليه وسلم على المنبر يوم الجمعة فقال له: (أركعت ركعتين؟ قال: لا، قال: فاركع ركعتين فقال: لا، قال: قم فاركعهما).
    أخبرنا قتيبة بن سعيد ثنا الليث عن أبي الزبير عن جابر قال: جاء سليك الغطفاني ورسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد على المنبر، فقعد سليك قبل ان يصلي، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (أركعت ركعتين. فقال: لا، قال: قم فاركعهما).
    مقام الإمام في الخطبة
    أخبرنا عمرو بن سواد بن الأسود بن عمرو وأنا عبد الله بن وهب أنا ابن جريج أن أبا الزبير أخبره أنه سمع جابر ابن عبد الله يقول: (كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خطب استند إلى جذع من سوارى المسجد، فلما وضع المنبر واستوى عليه اضطربت تلك السارية كحنين الناقة، حتى سمعها أهل المسجد حتى نزل إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعتنقها فسكنت).
    قيام الإمام في الخطبة
    أخبرنا أحمد بن عبد الله بن الحكم ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن منصور عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة عن كعب بن عجرة قال: (دخل المسجد وعبد الرحمن بن أم الحكم يخطب قاعدا فقال انظروا إلى هذا يخطب قاعدا وقد قال الله عز وجل (وَإِذا رَأوا تِجارَةً أَو لَهواً اِنفَضّوا إِلَيها وَتَركوكَ قائِماً).
    كم يخطب
    حدثنا على بن حجر انا شريك عن سماك عن جابر بن سمرة قال: (جالست رسول الله صلى الله عليه وسلم فما رأيته يخطب إلا قائما ويجلس ثم يقوم فيخطب الخطبة الآخرة).
    الفصل بين الخطبتين في الجلوس
    أخبرنا إسماعيل بن مسعود ثنا بشر بن المفضل ثنا عبيد الله عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (كان يخطب الخطبتين وهو قائم وكان يفصل بينهما بجلوس).
    أخبرنا محمد بن عبد الله بن بزيع ثنا يزيد بن زريع ثنا إسرائيل ثنا سماك عن جابر بن سمرة قال: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة قائما، ثم يعقد قعدة، ثم يقوم فيخطب، خطبة أخرى، فمن حدثكم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب قاعدا فقد كذب).
    أخبرنا محمد بن عبد العزيز بن عزوان وهو ابن أبي رزمة أنا الفضل بن موسى عن الحسين بن واقد قال حدثني يحيى بن عقيل قال: (سمعت عبد الله بن أبي أوفي يقول: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر الذكر، ويقل اللغو، ويطيل الصلاة، ويقصر الخطبة، ولا يأنف أن يمشى مع الأرملة، والمسكين فيقضى لهم حاجاتهم).
    كيف الخطبة
    أخبرنا عمرو بن علي ثنا يزيد بن زريع ثنا المسعودي عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عند عبد الله قال: (علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبتين خطبة الصلاة وخطبة الحاجة فأما خطبة الصلاة فالتشهد وأما خطبة الحاجة الحمد لله نستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا من يهدي الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله).
    أخبرنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار قالا: ثنا محمد ثنا شعبة قال: سمعت أبا إسحاق يحدث عن أبي عبيدة عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (علمنا خطبة الحاجة، الحمد لله نستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادى له، وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ثم يقرأ ثلاث آيات).
    (يا أَيُّها الَّذينَ آمَنوا اِتَّقوا اللَهَ حَقَّ تُقاتَه وَلا تَموتُنَّ إِلّا وَأَنتُم مُسلِمون).

    (يا أَيُّها الناسُ اِتَقوا رَبَّكُم الَّذي خَلَقَكُم مِن نَفسٌ واحِدة وَخَلَقَ مِنها زَوجَها، وَبَثَّ مِنهُما رِجالاً كَثيرا وَنِساء، وَاِتَقوا اللَهَ الَّذي تَساءَلون بِهِ وَالأَرحام إِنَّ اللَهَ كانَ عَلَيكُم رَقيباً).
    يا أَيُّها الَّذينَ آمَنوا اتَّقوا اللَهُ وَقولوا قَولاً سَديداً) ثم يذكر حاجته.
    الكلام في الخطبة
    أخبرنا قتيبة بن سعيد ثنا حماد عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله قال: (بينا النبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة إذ جاءه رجل، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أصليت قال: لا قال: قم فاركع).
    القراءة في الخطبة
    أخبرنا محمد بن المثنى ثنا هارون بن إسماعيل ثنا على ثنا يحيى عن محمد بن عبد الرحمن عن ابنة حارثة بن النعمان قالت: (ما حفظت ق والقرآن المجيد إلا من في رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر يوم الجمعة).
    أخبرنا قتيبة بن سعيد ثنا أبو عوانة عن حصين بن عبد الرحمن قال: (رأيت بشر بن مروان يوم الجمعة يرفع يديه، فقال يا عمارة بن رويبة قبح الله هاتين اليدين لق رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يزيد على هذا وأشار أبو عوانة).
    أخبرنا محمود بن غيلان ثنا وكيع ثنا سفيان عن حصين أن بشر بن مروان رفع يديه يوم الجمعة على المنبر فسبه عمارة ابن رويبة الثقفى وقال: (ما زاد رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذا وأشار بأصبعه السبابة).
    الدنو من الإمام يوم الجمعة
    أخبرني محمود بن غيلان ثنا عمر بن عبد الواحد قال سمعت يحيى بن الحارث عن أبي الأشعث الصنعاني عن أوس بن أوس الثقفى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من غسل واغتسل، ثم ابتكرو غدا، ودنا من الإمام فأنصت ولم يلغ، كان له بكل خطوة كأجر سنة صيامها وقيامها).
    أخبرنا عبد الرحمن بن محمد ثنا عمرو بن محمد ثنا سفيان الثورى عن عبد الله بن عيسى عن يحيى بن الحارث عن أبي الأشعث عن أوس بن أوس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من غسل واغتسل ثم إذا وابتكر وجلس قريبا من الإمام فاستمع وأنصت كان له بكل خطوة أجر سنة صيامها وقيامها).
    النهي عن تخطي رقاب الناس
    والإمام على المنبر يوم الجمعة
    أخبرنا وهب بن بيان ثنا ابن وهب قال سمعت معاوية ابن صالح عن أبي الزاهرية عن عبد الله بن بسر قال كنت جالسا إلى جانبه يوم الجمعة قال فجاء رجل يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب الناس، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم (اجلس فقد أذيته).
    الإنصات للخطبة
    أخبرنا عمرو بن على ثنا يحيى ثنا مالك قال حدثني الزهري عن سعيد بن المسبب عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا قال الرجل لصاحبه يوم الجمعة والإمام يخطب أنصت فقد لغا).
    أخبرنا قتيبة بن سعيد ثنا الليث عن عقيل عن الزهري عن سعيد بن المسبب عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: (من قال لصاحبه يوم الجمعة والإمام يخطب أنصت فقد لغا).
    أخبرنا عبد الملك بن شعيب بن الليث قال حدثني أبي عن جدي ثنا عقيل عن ابن شهاب عن عمر بن عبد العزيز عن عبد الله بن إبراهيم بن قارظ وعن سعيد بن المسيب أنهما حدثناه أن أبا هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إذا قلت لصاحبك والإمام يخطب يوم الجمعة أنصت فقد لغوت).
    فضل الإنصات وترك اللغو
    أخبرنا إسحاق بن إبراهيم أنا جرير عن منصور عن أبي معشر زياد بن كليب عن إبراهيم عن علقمة عن القرثع الضبى وكان من القراء الأولين عن سلمان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما من رجل يتطهر يوم الجمعة كما أمر الله ثم يخرج من بيته حتى يأتي الجمعة وينصت حتى تقضى صلاته إلا كان كفارة لما قبل ذلك).
    أخبرنا موسى بن عبد الرحمن ثنا حسين يعني ابن علي الجعفي عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن أبي الأشعث الصنعاني عن أوس بن أوس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (وذكر الجمعة من غسل واغتسل وغدا وابتكر وأنصت ولم يلغ كان بكل خطوة كأجر سنة صيامها وقيامها).
    الكلام والوقوف بعد النزول عن المنبر
    أخبرنا محمد بن علي بن ميمون ثنا الفريابي ثنا جرير بن حازم عن ثابت البناني عن أنس بن مالك قال:

    (كان النبي صلى الله عليه وسلم ينزل عن المنبر فيعرض له الرجل فيكلمه، فيقوم معه النبي صلى الله عليه وسلم حتى يقضى حاجته، ثم يتقد إلى مصلاة فيصلى).
    عدد صلاة الجمعة
    أخبرنا لى بن حجر أنا شريك عن زبيد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: (قال عمر صلاة الجمعة ركعتان، وصلاة الفطر ركعتان، وصلاة السفر ركعتان، غير قصر على لسان محمد صلى الله عليه وسلم).
    أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن يونس ثنا عبثر ثنا حصين عن سالم بن أبي الجعد عن جابر قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فمرت عير تحمل الطعام فخرج الناس الا إثنى عشر رجلا فنزلت آية الجمعة.
    القراءة في صلاة الجمعة بسورة الجمعة والمنافقين
    أخبرنا عمرو بن علي ثنا يحيى ثنا جعفر قال حدثني أبي عن عبيد الله بن أبي رافع قال: (كان مروان استخلف أبا هريرة على المدينة فيقرأ يوم الجمعة بسورة الجمعة والمنافقين قلت يا أبا هريرة: لقد قرأت بسورتين كان يقرأ بهما قال: سمعت حبي أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقرأ بهما).
    أخبرنا محمد بن عبد الأعلى ثنا خالد ثنا شعبة قال أخبرني مخول قال: سمعت مسلما البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ يوم الجمعة في صلاة الصبح ألم تنزيل وهل أتى على الإنسان، وفي صلاة الجمعة، بسورة الجمعة والمنافقين).
    أخبرنا قتيبة بن سعيد عن مالك عن ضمرة بن سعيد عن عبيد الله بن عبد الله أن الضحاك بن قيس سأل النعمان بن بشير: (ماذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ يوم الجمعة على سورة الجمعة قال كان يقرأ هل أتاك حديث الغاشية).
    القراءة في صلاة الجمعة ب سبح اسم ربك الأعلى
    و هل أتاك حديث الغاشية
    اخبرنا قتيبة بن سعيد ثنا أبو عوانة عن إبراهيم بن محمد ابن المنتشر عن أبيه عن حبيب بن سالم عن النعمان بن بشير أن (رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في العيدين والجمعة (بسبح اسم ربك الأعلى) (وهل أتاك حديث الغاشية) وربما اجتمعا في يوم واحد فيقرأ بهما).
    أخبرنا محمد بن عبد الأعلى ثنا خالد عن شعبة قال: أخبرني معبد بن خالد عن زيد وهو ابن عقبة عن سمرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الجمعة (يسبح اسم ربك الأعلى) وهل أتاك حديث الغاشية.
    من أدرك من الجمعة ركعة
    أخبرنا قتيبة بن سعيد ومحمد بن منصور واللفظ له عن سفيان عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة يرفعه قال: (من أدرك من صلاة الجمعة ركعة فقد أدرك) أخبرني عبد الله بن عبد الصمد ثنا عيسى بن يونس عن عبيد الله وأخبرنا محمد بن المثنى ثنا عبد الوهاب ثنا عبيد الله واللفظ له عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من أدرك ركعة من الصلاة، فقد أدرك الجمعة).
    الصلاة بعد الجمعة
    أخبرنا إسحاق بن إبراهيم أنا جرير عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إذا صلى أحدكم الجمعة فليصل بعدها أربعاً).
    أخبرنا إسحاق بن إبراهيم أنا سفيان عن عمرو بن دينار عن الزهري عن سالم عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (كان يصلي يوم الجمعة ركعتين).
    أخبرنا قتيبة بن سعيد ثنا الليث عن نافع عن ابن عمر أنه كان إذا صلى الجمعة انصرف فصلى سجدتين في بيته، ثم قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع ذلك.
    أخبرنا قتيبة بن سعيد عن مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (كان لا يصلى بعد الجمعة حتى ينصرف ركعتين).
    أخبرنا عبده بن عبد الله عن يزيد أنا شعبة عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أنه كان يصلي يوم الجمعة ركعتين يطيل فيهما، ويقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله.
    ساعة الإجابة في يوم الجمعة
    أخبرنا عمرو بن زرارة أنا إسماعيل عن أيوب عن محمد عن أبي هريرة قال: قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم (إن في الجمعة ساعة لا يوافقها مسلم قائم يصلى يسأل الله عز وجل شيئا إلا أعطاه إياه، قلنا يقللها يزهدها).
    أخبرنا شعيب بن يوسف ثنا يزيد أنا ابن عون عن محمد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن في يوم الجمعة ساعة لا يوافقها رجل مسلم قائم يصلي يسأل الله خيراً إلا أعطاه إياه).

    أخبرنا قتيبة بن سعيد عن مالك عن أبي الزياد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر يوم الجمعة فقال: (فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو يصلي يسأل الله فيها شيئا إلا أعطاه إياه وأشار رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده يقللها).
    أخبرنا محمد بن عبد الله ثنا أحمد بن حنبل ثنا إبراهيم ابن خالد عن رباح عن معمر عن الزهري قال حدثني سعيد ابن المسيب عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن في الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله إلا أعطاه إياه).
    أخبرنا قتيبة بن سعيد أنا بكر هو ابن مضر عن ابن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال: أتيب الطور فوجدت كعبا فمكثت أنا وهو يوما أحدثه ع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويحدثني عن التوراة، فقلت له: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه أهبط، وفيه تيب عليه، وفيه قبض، وفيه تقوم الساعة ما على متن الأرض من دابة إلا وهي تصبح يوم الجمعة مصيخة حتى تطلع الشمس شفقا من الساعة، إلا ابن آدم، وفيه ساعة لا يصادفها مؤمن، وهو في الصلاة يسأل الله شيئا، إلا أعطاه إياه). قال كعب: ذلك يوم في كل سنة، قلت: بل هو في كل جمعة، فقرأ كعب التوراة، ثم قال: صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم هو في كل جمعة، فخرجت فلقيت بصرة بن أبي بصرة الغفاري، فقال: من أين جئت؟ قلت: من الطور، لو لقيتك من قبل أن تأتيه لم تأته، فقلت له: لم؟ قال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (لا تعمل المطي إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي، ومسجد البيت المقدس) ، فلقيت عبد الله بن سلام، فقلت: لو رأيتني خرجت إلى الطور فلقيت كعبا، فكنت أنا وهو يوما أحدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم، وفيه أهبط، وفيه تيب عليه، وفيه قبض، وفيه تقوم الساعة، ما على الأرض من دابة إلا وهي تصبح يوم الجمعة مصيخة حتى تطلع الشمس شفقا من الساعة، إلا ابن آدم، وفيه ساعة لا يصادفها عبد مؤمن، وهو في الصلاة يسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه) قال كعب: ذلك يوم في كل سنة، فقال عبد الله: كذب كعب، قال: ثم قرأ كعب، فقال: صدق رسول اله صلى الله عليه وسلم، هو في كل جمعة، فقال عبد الله بن سلام: صدق كعب إني لأعلم تلك الساعة، فقلت يا أخي حدثني بها، قال هي آخر ساعة من يوم الجمعة قبل أن تغيب الشمس، فقلت: أليس قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يصادفها مؤمن وهو في الصلاة وليست تلك ساعة صلاة قال: أليس قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من صلى وجلس ينتظر الصلاة، لم يزل في صلاة، حتى تأتيه التي تليها قلت بلى قال فهو كذلك).
    آخر كتاب الجمعة للنسائي رحمه الله وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم علقه لنفسه ولمن شاء الله بعده أحمد ابن سعيد الصوفي في خامس شهر رمضان المعظم سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة بدمشق المحروسة حامداً الله تعالى ومصلياً على نبيه محمد وآله وصحبه.
    من فقه الجمعة ملحق للكتاب بقلم المحقق
    على من تجب الجمعة
    تجب صلاة الجمعة على المسلم الحر، العاقل، البالغ، المقيم، القادر على السعى إليها، الخالي من الأعذار المبيحة للتخلف عنها.
    فإن الجمعة حق على كل مكلف، واجبة على كل محتلم، بالأدلة المصرحة، وبالوعيد الشديد على تاركها، وبهمه صلى الله عليه وسلم بإحراق المتخلفين عنها، ولقد حدد النبي صلى الله عليه وسلم من لا تجب عليهم بقوله: (الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة: عبد مملوك، أو امرأة، أو صبي، أو مريض).
    ونستطيع تفصيل الأمر فنقول: أما المرأة والصبي، فالحديث السابق نص عليهما، وكذا نص على المريض الذي يشق عليه الذهاب إلى الجمعة، أو يخاف زيادة المرض، أو تأخيره في الشفاء.
    وكذا نص الحديث على العبد المملوك، ونزيد على ذلك مما ذكره أئمة المسلمين من فقهاء الدين، ما يلي:

    المسافر: ولو كان وقت إقامتها، فإن أكثر أهل العلم يرون أنه لا جمعة عليه، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسافر فلا يصلي الجمعة في سفره، وكان في حجة الوداع بعرفة يوم الجمعة فصلى الظهر والعصر جمع تقديم، ولم يصل جمعته، وكذلك فعل الخلفاء وغيرهم، وسوف نذكر طرفاً من أدلة ذلك عند الحديث عن بدع الجمعة.
    المدين المعسر الذي يخاف الحبس، والخائف من السلطان الغاشم، ونحو ذلك، فعن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من سمع النداء فلم يأته، فلا صلاة له إلا من عذر).
    والمعذور هو كل صاحب عذر يقبله الشرع، ويختلف العذر من واحد إلى أخر، ولكن في نطاق الشرع الحنيف.
    فكل هؤلاء الذين ذكرنا أحوالهم لا جمعة عليهم، وإنما يجب عليهم أن يصلوا الظهر، ومن صلى منهم الجمعة كفته، وسقطت عنه فريضة الظهر.
    العدد الذي تصح به الجمعة
    قال العلامة المحقق صديق خان: صلاة الجماعة قد صحت بواحد مع الإمام، وصلاة الجمعة هي صلاة من الصلوات، فمن اشترط فيها زيادة على ما تنعقد به الجماعة، فعليه الدليل، ولا دليل، والعجب من كثرة الأقوال في تقدير العدد حتى بلغت إلى خمسة عشر قولا، ليس على شيء منها دليل يستدل به قط، إلا قول من قال: إنها تنعقد أي جماعة الجمعة بما تنعقد به سائر الجماعة، وكيف والشروط إنما تثبت بأدلة خاصة تدل على انعدام المشروط عند انعدام شرطه، فإثبات مثل هذه الشروط بما ليس بدليل أصلا، فضلا عن أن يكون دليلا على الشرطية مجازفة بالغة، وجرأة على التقول على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم وعلى شريعته.
    أخي المسلم هذا الذي قاله العلامة صديق خان هو ما يراه، ومع ذلك نسوق الآراء الأخرى، مع ذكر صاحب كل قول، والترجيح الذي ارتآه كثير من العلماء كالحافظ بن حجر والسيوطي وغيرهما في العصر الحديث كالشوكاني والألباني. أحدهما أنها تنعقد باثنين أحدهما الإمام كالجماعة وهو قول النخعي، والحسن بن حي، وداود.
    الثاني: ثلاثة أحدهم الإمام قال: في شرح المهذب حكى عن الأوزاعي، وأبي ثور، وقال غيره: هو مذهب أبي يوسف، ومحمد، حكاه الرافعي وغيره عن القديم.
    الثالث: أربعة أحدهم الإمام، وبه قال أبو حنيفة، والثورى، والليث.
    الرابع: سبعة حكى عن عكرمة.
    الخامس: تسعة حكى عن ربيعة.
    السادس: اثنا عشر، في رواية عن ربيعة، حكاه عنه المتولي في التتمة، والماوردي في الحاوي، وحكاه عن الزهري، والأوزاعي، ومحمد بن الحسن.
    السابع: ثلاثة عشر، أحدهم الإمام حكى عن إسحاق بن راهوية.
    الثامن: عشرون، رواه ابن حبيب عن مالك.
    التاسع: ثلاثون، في رواية عن مالك.
    العاشر: أربعون، أحدهم إمام، وبه قال عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وعمر بن عبد العزيز، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، حكاه عنهم في شرح المهذب.
    الحادي عشر: أربعون غير الإمام، في أحد القولين للشافعي.
    الثاني عشر: خمسون، وبه قال عمر بن عبد العزيز، وأحمد في أحدى الروايتين عنهما.
    الثالث عشر: ثمانون، حكاه المازرى.
    الرابع عشر: جمع كثير بغير قيد، وهذا مذهب مالك، فالمشهور من مذهبه أنه لا يشترط عدد معين، بل يشترط جماعة تسكن بهم قرية، ويقع بينهم البيع، ولا تنعقد بالثلاثة، والأربعة ونحوهم.
    ترجيح الحافظ بن حجر: قال: لعل هذا الأخير - مذهب مالك - أرجحها من حيث الدليل.
    ترجيح الحافظ السيوطي: قال: الحاصل إن الأحاديث والآثار دلت على اشتراط إقامتها في بلد يسكنه عدد كثير بحيث يصلح أن يسمى بلدا، ولم تدل على اشتراط ذلك العدد بعينه في حضورها، لتنعقد، بل بأي جمع أقاموها صحت بهم، وأقل الجمع ثلاثة غير الإمام، فتنعقد بأربعة أحدهم الإمام، هذا ما أداني الاجتهاد إلى ترجيحه، وقد رجح هذا القول المزني، ورجحه أيضا من أصحابنا أبو بكر بن المنذر. انتهى ترجيح الإمام الشوكاني قال: قد انعقدت سائر الصلوات بهما بالإجماع - أراد باثنين - والجمعة صلاة، فلا تختص بحكم يخالف غيرها إلا بدليل، ولا دليل على اعتبار عدد فيها زائد على المعتبر في غيرها، وقد قال عبد الحق: إنه لا يثبت في عدد الجمعة حديث، وكذلك قال السيوطي: لم يثبت في شيء من الأحاديث تعيين عدد مخصوص.
    وممن ذهب إلى هذا الطبري، وداود، والنخعي، وابن حزم.
    وأخيرا..
    يقول العلامة صديق خان

    الحق أن هذه الجمعة فريضة من فرائض الله سبحانه، وشعار من شعائر الإسلام، وصلاة من الصلوات، فمن زعم أنه يعتبر فيها، ما لا يعتبر في غيرها من الصلوات، لم يسمع منه ذلك إلا بدليل. فإذا لم يكن في المكان إلا رجلان، قام أحدهما يخطب، واستمع له الآخر، ثم قام فصليا، فقد صليا صلاة الجمعة.
    هل فجر الجمعة يختص بقراءة سورة السجدة
    نقول: إن الوارد في الأحاديث النبوية أنه كان يقرأ في فجر يوم الجمعة بسورتي السجدة، والإنسان.
    ولكن ليس المراد من ذلك أن نسجد في سورة السجدة، فإن يوم الجمعة لا يختص بسجدة زائدة، ولكن السجدة تأتي داخل السورة، فنسجد لوجودها، أما المراد من قراءتهما في يوم الجمعة فهو العظة والتذكار، لما فيهما من حديث عن يوم القيامة، وخلق آدم عليه السلام، وجزاء أهل الجنة الأبرار، وعذاب أهل النار الأشرار.
    ولذلك سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: هل المطلوب السجدة فيجزىء بعض السورة، والسجدة في غيرها، أم المطلوب السورة؟ فأجاب بقوله: الحمد لله، بل المقصود قراءة السورتين: آلم تنزيل و هل أتى على الإنسان لما فيهما من ذكر خلق آدم، وقيام الساعة، وما يتبع ذلك، فإنه كان يوم الجمعة، وليس المقصود السجدة، فلو قصد الرجل قراءة سورة سجدة أخرى كره ذلك.
    والنبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ السورتين كلتيهما فالسنة قراءتهما بكمالهما.
    ولا ينبغي المداومة على ذلك، لئلا يظن الجاهل أن ذلك واجب، بل يقرأ أحيانا غيرهما من القرآن، والشافعي، وأحمد اللذان يستحبان قراءتهما. وأما مالك، وأبو حنيفة فعندهما يكره قصد قراءتهما.
    ونقل صاحب المغني عن الإمام أحمد قوله: ولا أحب أن يداوم عليها لئلا يظن الناس أنها مفضلة بسجدة.
    قال أبو شامة: والعجب من مواظبة أكثر أئمة المساجد على قراءة السجدة في صبح كل جمعة، ولا تكاد ترى أحدا من الخطباء في هذه البلاد، يقرأ سورة ق في خطبة يوم الجمعة، مع أن في صحيح مسلم عن أم هشام بنت الحارث قالت: ما أخذت (ق والقرآن المجيد) إلا عن لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرؤها كل جمعة على المنبر إذا خطب الناس انتهى.
    هل للجمعة سنة قبلية
    عندما نيحث عن حكم هذه المسألة في كتب الفقه نجد أنه لا أصل لسنة الجمعة، بل المعروف والمتواتر هو أن يقوم المؤذن بالأذان، ثم يتبعه الإمام بخطبته، بلا فاصل من الوقت لصلاة: فعندما نتأمل أقوال بعض أهل العلم في هذا الأمر نجد أن الجمعة لا سنة قبلية لها. يقول الحافظ العراقي رحمه الله: (لم ينقل عن النبي صلى النبي عليه وسلم أنه كان يصلي قبل الجمعة، لأنه كان يخرج إليها، فيؤذن بين يديه، ثم يخطب).
    ومن قبله قال الإمام ابن القيم رحمه الله: (من ظن أنهم كانوا إذا فرغ بلال من الأذان قاموا كلهم فركعوا ركعتين فهوا أجهل الناس بالسنة).
    ومن قبلهم قال الإمام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (كان جماهير الأئمة متفقين على أنه ليس قبل الجمعة سنة مؤقتة بوقت، مقدرة بعدد، لأن ذلك إنما يثبت بقول النبي صلى الله عليه وسلم أو فعله، وهو لم يسن في ذلك شيئا لا بقوله، ولا بفعله، وهذا مذهب مالك والشافعي، وأكثر أصحابه، وهو المشهور في مذهب أحمد).
    بل إن شيخ الإسلام - رحمه الله - يقرر أمرا هاما، وهو أنه يترك الأمر، الذي يظن العوام أنه فرض، وهو ليس كذلك، أو سنة راتبة، وهو ليس كذلك، حتى يعلموا حقيقة الأمر، ومدى مشروعيته من غيرها.
    يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: (وحينئذ يكون تركها أفضل إذا كان الجهال يظنون أن هذه سنة راتبة، أو أنها واجبة، فتترك حتى يعرف الناس أنها ليست سنة راتبة، ولا واجبة، لا سيما إذا داوم الناس عليها، فينبغي تركها أحيانا حتى لا تشبه الفرض، كما استحب أكثر العلماء أن لا يداوم على قراءة السجدة يوم الجمعة، مع أنه قد ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم فعلها، فإذا كان يكره المداومة على ذلك، فترك المداومة على ما لم يسنه النبي صلى الله عليه وسلم أولى).
    وقال الشيخ الإمام أبو شامة رحمه الله:

    والدليل: على أنه لا سنة لها قبلها أن المراد من قولنا الصلاة المسنونة أنها منقولة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قولا، وفعلا، والصلاة قبل الجمعة لم يأت منها شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم يدل على أنه سنة، ولا يجوز القياس في شرعية الصلوات، أما بعد الجمعة فقد نقل في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي بعد الجمعة ركعتين، وقال: (من كان منكم مصليا بعد الجمعة فليصل أربعا). انتهى
    خلف من تصلى الجمعة
    قال ابن قدامة الحنبلي: وتجب الجمعة والسعي إليها سواء كان من يقيمها سنياً، أو مبتدعاً، أو عدلا، أو فاسقا، نص عليه أحمد.
    وروى عن العباس بن عبد العظيم: أنه سأل أبا عبد الله عن الصلاة خلفهم - يعني المعتزلة - يوم الجمعة، قال: أما الجمعة فينبغي شهودها، فإن كان الذي يصلي منهم أعاد، وإن كان لا يدري أنه منهم فلا يعيد.
    قلت: فإن كان يقال: إنه قد قال بقولهم، قال: حتى يستيقن، ولا أعلم في هذا بين أهل العلم خلافا، والأصل في هذا عموم قول الله تعالى: (إِذا نُودِى لِلّصلاةَ مِن يَومِ الجَمُعَةِ فَاِسعَوا إِلى ذِكرِ اللَهِ، وَذَرَوا البَيع).
    وإجماع الصحابة رضي الله عنهم، فإن عبد الله بن عمر، وغيره من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يشهدونها مع الحجاج، ونظرائه، ولم يسمع من أحد منهم التخلف عنها.
    قال عبد الله بن أبي الهذيل: تذاكرنا الجمعة أيام المختار فأجمع رأيهم على أن يأتوها فإنما عليه كذبه، ولأن الجمعة من أعلام الدين الظاهرة، ويتولاها الأئمة ومن ولواه، فتركها خلف من هذه صفته يؤدي إلى سقوطها.
    وجاء رجل إلى محمد بن النضر الحارثي فقال: إن لي جيراناً من أهل الأهواء فكنت أعيبهم، وأتنقصهم، فجاءوني فقالوا: ما تخرج تذكرنا؟ قال: وأي شيء يقولون؟ قال: أول ما أقول لك: إنهم لا يرون الجمعة.
    قال: حسبك، ما قولك فيمن رد على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما؟ قال: قلت رجل سوء قال: فما قولك فيمن رد على النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: قلت، كافر، فمكث ساعة، ثم قال: ما قولك فيمن رد على العلى الأعلى؟ ثم غشى عليه، فمكث ساعة، ثم قال: ردوا عليه، والله قال (يا أَيُّها الَّذينَ آمَنوا إِذا نودِيَ لِلصَلاةِ مِن يَومِ الجُمعَةِ فَاِسعَوا إِلى ذِكر اللَه).
    قالها والله وهو يعلم أن بني العباس يسألونها.
    إذا ثبت هذا فإنها لا تعاد خلف من يعاد خلفه بقية الصلوات، وحكى عن أبي عبد الله رواية أخرى، أنها لا تعاد، وقد ذكرنا ذلك فيما مضى، والظاهر من حال الصحابة - رضي الله عنهم - أنهم لم يكونوا يعيدونها، فإنه لم ينقل عنهم ذلك. انتهى
    نصيحة إيمانية
    أخي المسلم..
    هذه المسألة السابقة في أيام كان يقام فيها جماعة واحدة، في مسجد واحد، فتحتم على كل مسلم أن يحضر الجمعة خلف من كان يصلي، كما مر.
    أما الآن فإنه ينبغي عليك أن تنظر إلى أقل المساجد بدعا، فلتصل فيه، مع أنه قد تكون بدعة واحدة - كبناء المسجد على القبر - أشد من بدع كثيرة فإن تكثير سواد أهل البدع منهى عنه، فالزم المساجد التي تقيم السنة، وهي كثيرة، والحمد لله.
    فإنه حيثما قلت البدع من المسجد التي تقيم السنة، وهي كثيرة، والحمد لله.
    فإنه حيثما قلت البدع من المسجد كانت الصلاة فيه أولى، وأفضل من غيره.
    حكم الطهارة للإمام أثناء الخطبة
    السنة أن يخطب الإمام متطهرا، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي ركعتي الجمعة عقب الخطبة، ولا يفصل بينهما بطهارة، وذلك يدل على أنه كان متطهرا، والاقتداء به إن لم يكن واجبا في مثل هذا الموطن، فهو سنة، ولأنه قد استحب للمؤذن أن يكون متطهرا للأذان، فالخطبة أولى.
    ولأنه لو لم يكن بطهارة احتاج إلى الطهارة بين الصلاة والخطبة، فيفصل بينهما، وذلك الأمر، قد يشق على المصلين.
    ولكن إن حدث لهما يفسد طهارته في أثناء الخطبة، فما عليه إلا أن يقوم بالطهارة قبل أن يصلى بالناس، فإن أحسن بطول الأمر، استخلف رجلا يصلى بالناس، لأنه إذا جاز الاستخلاف في الصلاة الواحدة لعذر، ففي الخطبة مع الصلاة أولى.
    قال أحمد رحمه الله: لا يعجبني من غير عذر.

    سؤال: هل يشترط أن يكون المصلى بالناس إماما ممن حضر الخطبة؟ قال ابن قدامة الحنبلي: فيه روايتان: إحداهما: يشترط ذلك وهو قول الثورى، وأصحاب الرأى، وأبي ثور، لأنه إمام في الجمعة فاشترط حضوره الخطبة كما لو لم يستخلف.
    الثانية: لا يشترط، وهو قول الأوزاعي والشافعي، لأنه ممن تنعقد به الجمعة، فجاز أن يؤم فيها، كما لو حضر الخطبة.
    متى يباح الكلام والإمام يخطب
    الكلام الواجب كتحذير الضرير من البئر، أو من يخاف عليه نارا، أو حية، أو حريقا أو نحو ذلك، فله فعله، لأن هذا يجوز في نفس الصلاة مع إفسادها فهاهنا أولى.
    فأما تشميت العاطس، ورد السلام ففيه تفصيل واختلاف.
    القول الأول
    سئل الإمام أحمد يرد الرجل السلام يوم الجمعة؟ فقال نعم. ويشمت العاطس؟ فقال: نعم، والإمام يخطب، قد فعله غير واحد وممن رخص في ذلك الحسن والشعبي والنخفي وقتادة والثورى وإسحاق. قال ابن قدامة: وذلك لأن هذا واحب، فوجب الإتيان به في الخطبة كتحذير الضرير.
    وقال أبو داود: قلت لأحمد: يرد السلام والإمام يخطب ويشمت العاطس؟ قال: إذا كان ليس يسمع الخطبة فيرد، وإذا كان يسمع فلا لقول الله تعالى: (فَاِستَمِعوا لَهُ وَأَنصِتوا).
    قال ابن قدامة: وذلك لأن الإنصات واجب فلم يز الكلام المانع منه من غير ضرورة كالأمر بالإنصات بخلاف من لم يسمع.
    القول الثاني
    وقال القاضي: لا يرد ولا يشمت، وهو قول مالك والأوزاعي، وأصحاب الرأي.
    واختلف قول الشافعي فيحتمل أن يكون هذا القول مختصا بمن يسمع دون من لم يسمع.
    ويحتمل أن يكون هاما في كل حاضر يسمع أو لم يسمع، لأن وجب الإنصات شامل لهم، فيكون المنع من رد السلام وتشميت العاطس ثابتا في حقهم كالسامعين. انتهى
    حكم قراءة السجدة أثناء الخطبة
    قال ابن قدامة الحنبلي إن قرأ السجدة في أثناء الخطبة فإن شاء نزل فسجد، وإن أمكن السجود على المنبر سجد عليه، وإن ترك السجود فلا حرج، فعله عمر، وترك، وبهذا قال الشافعي، وترك عثمان وأبو موسى، وعمار، والنعمان بن بشير، وعقبة بن عامر، وبه قال أصحاب الرأي.
    وقال مالك: لا ينزل لأنه صلاة تطوع، فلا يشتغل بها في أثناء الخطبة كصلاة ركعتين.
    ولنا فعل عمر وتركه، وفعل من سمينا من الصحابة - رضي الله عنهم - ولأنه سنة وجد سببها، لا يطول الفصل بها، فاستحب فعلها كحمد الله تعالى إذا عطس، وتشميت العاطس، ولا يجب ذلك لما قدمنا من أن سجود التلاوة غير واجب، ويفارق صلاة ركعتين، لأن سببها لم يوجد، ويطول الفصل بها. انتهى
    حكم التبليغ خلف الإمام في الجمعة والجماعات
    سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن التبليغ خلف الإمام: هل هو مستحب أو بدعة فأجاب: أما التبليغ خلف الإمام لغير حاجة فهو بدعة غير مستحبة باتفاق الأئمة، وإنما يجهر بالتكبير الإمام، كما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - وخلفاؤه يفعلون، ولم يكن أحد يبلغ خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - لكن لما مرض النبي - صلى الله عليه وسلم - ضعف صوته، فكان أبو بكر - رضي الله عنه - يسمع بالتكبير.
    وتنازعوا في بطلان صلاة من يفعله. على قولين غير ا،ه مكروه باتفاق المذاهب كلها.
    بل صرح كثير منهم أنه مكروه، ومنهم من قال: تبطل صلاة فاعله، وهذا موجود في مذهب مالك، وأحمد، وغيره، وأما الحاجة لبعد المأموم، أو لضعف الإمام، وغير ذلك، فقد اختلفوا فيه في هذه، والمعروف عند أصحاب مالك، حيث جاز، ولم يبطل، فيشترط أن لا يخل بشيء من واجبات الصلاة.
    فأما إن كان المبلغ لا يطمئن، بطلت صلاته عند عامة العلماء، كما دلت عليه السنة، وإن كان أيضا يسبق الإمام بطلت صلاته في ظاهر مذهب أحمد، وهو الذي دلت عليه السنة، وأقوال الصحابة، وإن كان يخل بالذكر المفعول في الركوع، والسجود، والتسبيح ونحوه، ففي بطلان الصلاة خلاف، وظاهر مذهب أحمد أنها تبطل، ولا ريب أن التبليغ لغير حاجة بدعة، ومن اعتقده قربة مطلقة فلا ريب أنه جاهل، أو معاند، وإلا فجميع العلماء من الطوائف قد ذكروا ذلك في كتبهم، حتى في المختصرات، قالوا: ولا يجهر بشيء من التكبير إلا أن يكون إماما.
    ومن أصر على اعتقاد كونه قربة فإنه يعزر على ذلك لمخالفته الإجماع، هذا أقل أحواله، والله أعلم. انتهى
    حكم صلاة الجمعة أمام الإمام

    سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: هل تجزىء الصلاة قدام الإمام أم لا؟ فأجاب: أما صلاة المأموم قدام الإمام، ففيها ثلاثة أقوال للعلماء: أحدهما: أنها تصح مطلقا، وإن قيل إنها تكره، وهذا القول هو المشهور من مذهب مالك، والقول القديم للشافعي.
    الثاني: أنها لا تصح مطلقا، كمذهب أبي حنيفة، والشافعي، وأحمد في المشهور من مذهبهما.
    الثالث: أنها تصح مع العذر دون غيره، مثل ما إذا كان زحمة، فلم يمكنه أن يصلي الجمعة أو الجنازة إلا قدام الإمام، فتكون صلاته قدام الإمام خيرا له من تركه للصلاة، وهذا قول طائفة من العلماء، وهو، قول في مذهب أحمد، وغيره، وهو أعدل الأقوال وأرجحها، وذلك لأن ترك التقدم على الإمام غايته أن يكون واجبا من واجبات الصلاة في الجماعة، والواجبات كلها تسقط بالعذر، وإن كانت واجبة في أصل الصلاة، فالواجب في الجماعة أولى بالسقوط، ولهذا يسقط عن المصلى ما يعجز عنه من القيام، والقراء، واللباس، والطهارة، وغير ذلك.
    حكم صلاة المأموم خلف الإمام وبينهما حائل
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: صلاة المأموم خلف الإمام: خارج المسجد، أوفى المسجد وبينهما حائل، فإن كانت الصفوف متصلة جاز باتفاق الأئمة، وإن كان بينهما طريق، أو نهر تجري فيه السفن، ففيه قولان ومعروفان، هما روايتان عن أحمد رحمه الله: الأول: المنع كقول أبي حنيفة رحمه الله.
    الثاني: الجواز كقول الشافعي رحمه الله.
    وسئل: عمن يصلي مع الإمام، وبينه وبين الإمام حائل، بحيث لا يراه، ولا يرى من يراه: هل تصح صلاته أم لا؟ فأجاب: الحمد لله، نعم تصح صلاته عند أكثر العلماء، وهو المنصوص الصريح عن أحمد، فإنه نص على أن المنبر لا يمنع الاقتداء، والسنة في الصفوف أن يتموا الأول فالأول، ويتراصوا في الصف.
    فمن صلى في مؤخرة المسجد مع خلو ما يلي الإمام كانت صلاته مكروهة، والله أعلم.
    وسئل: عن الحوانيت المجاورة للجامع من أرباب الأسواق، إذا اتصلت بها الصفوف، فهل تجوز صلاة الجمعة في حوانيتهم؟ فأجاب: أما صلاة الجمعة وغيرها فعلى الناس أن يسدوا الأول فالأول، كان في الصحيحين عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها؟ قالوا: وكيف تصف الملائكة عند ربها؟ قال: يسدون الأول فالأول، ويتراصون في الصف).
    فليس لأحد أن يسد الصفوف المؤخرة مع خلو المقدمة، ولا يصف في الطرقات والحوانيت مع خلو المسجد، ومن فعل ذلك استحق التأديب، ولمن جاء بعده تخطيه، ويدخل لتكميل الصفوف المقدمة، فإن هذا لا حرمة له.
    كما أنه ليس لأحد أن يقدم ما يفرش له في المسجد، ويتأخر هو، وما فرش له لم يكن حرمة، بل يزال ويصلى مكانه على الصحيح.
    بل إذا امتلأ المسجد بالصفوف صفوا خارج المسجد، فإذا اتصلت الصفوف حينئذ في الطرقات والأسواق، صحت صلاتهم.
    ومن صلى في حانوته والطريق خال لم تصح صلاته، وليس له أن يقعد في الحانوت، وينتظر اتصال الصفوف به، بل عليه أن يذهب إلى المسجد فيسد الأول فالأول، والله أعلم. انتهى
    حكم اجتماع الجمعة والعيد في يوم واحد
    إذا اجتمع يوم الجمعة والعيد معا، سقطت الجمعة عمن صلى العيد، ولكن يستحب للإمام أن يقيم الجمعة ليشهدها من شاء مشهدها، أو من لم يصل العيد.
    وإليك فتوى شيخ الإسلام ابن تيمية في هذه المسألة، وترجيحه فيها. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله علي سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليم كثيرا.
    إذا اجتمع يوم الجمعة ويوم العيد ففيها ثلاثة أقوال للفقهاء: أحدها: أن الجمعة على من صلى العيد، ومن لم يصله، كقول مالك.
    الثاني: أن الجمعة سقطت عن السواد الخارج عن المصر، كما يروى ذلك عن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - أنه صلى العيد، ثم أذن لأهل القرى في ترك الجمعة، واتبع ذلك الشافعي.
    الثالث: أن من صلى العيد سقطت عنه الجمعة، لكن ينبغي للإمام أن يقيم الجمعة ليشهدها من أحب، كما في السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه اجتمع في عهده عيدان فصلى العيد، ثم رخص في الجمعة.
    وفي لفظ أنه صلى العيد وخطب الناس فقال: (أيها الناس إنكم قد أصبتم خيرا، فمن شاء منكم أن يشهد الجمعة فليشهد، فإنا مجمعون).
    وهذا الحديث روى في السنن من وجهتين أنه صلى العيد ثم خير الناس في شهود الجمعة.

    وفي السنن حديث ثالث في ذلك أن ابن الزبير كان على عهده عيدان فجمعهما أول النهار، ثم لم يصل إلا العصر. وذكر ذلك لابن عباس - رضي الله عنه - فقال: قد أصاب السنة.
    وهذا المنقول هو الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخلفائه، وأصحابه، وهو قول من بلغه من الأئمة كأحمد وغيره، والذين خالفوه لم يبلغهم ما في ذلك من السنن والآثار، والله أعلم.
    هل يجوز الجرى لإدراك صلاة الجمعة
    سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: عن رجل خرج إلى صلاة الجمعة، وقد أقيمت الصلاة، فهل يجري إلى أن يأتي الصلاة، أو يأتي هونا، ولو فاتته؟ فأجاب: الحمد لله، إذا خشى فوات الجمعة، فإنه يسرع حتى يدرك منها ركعة فأكثر، وأما إذا كان يدركها مع المشي، وعليه السكينة، فهذا أفضل والله أعلم.
    قال كلثوم العتابي :
    لو سكت من لا يعلم عما لا يعلم سقط الاختلاف
    معجم الأدباء لياقوت 5/18.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    472

    افتراضي رد: الجمعة

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    ما شاء الله معلومات قيمة بارك الله فيك و نفع بك و لا حرمك الاجر و الثواب
    قياس الحياة ليس في طول بقائها و لكن في قوة عطائه

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •