الألوف المندفعة أو المدفوعة من غزة إلى سيناء !!
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: الألوف المندفعة أو المدفوعة من غزة إلى سيناء !!

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المشاركات
    125

    Question الألوف المندفعة أو المدفوعة من غزة إلى سيناء !!

    بسم الله الرحمن الرحيم
    فلسطين والفلسطينيون
    والاندفاع إلى سيناء

    في غضون ما رأيناه من تدفق الأمواج البشرية الفلسطينية الولهانة والمولًّهة ، الهائجة أو المهيجة ، والمندفعة أو المدفوعة ، دون تبصر أو استبصار للعواقب التي يمكن أن تترتب على هذا الارتباك والإرباك للوضع الفلسطيني وبكل جوانبه في داخل فلسطين وخارجها ، بالإضافة إلى الحالة البائسة واليائسة التي عليها الفلسطينيون وقضيتهم أصلاً ، والتي أوقعنا نحن الفلسطينيين فيها الخطأ والخطيئة مع سوء التقدير غالباً ، وسوء النوايا في بعض الأحوال ، ولا زلنا ولازال كثير منا ينظرون إلى الفكاك من براثن الهموم والبلايا ولكن بعين واحدة لا بالعينين كلتيهما ، ويستمعون ويسمعون بأذن واحدة لا بالأذنين كلتيهما ، ويشمون بنصف أنفهم ، ويتكلمون في آنٍ واحدٍ ولكن بألسنة مختلفة لا بلسان واحد كما يتكلم سائر البشر، فلا يرون ولا يسمعون أو يستمعون ولا يشمون إلا لأنفسهم وبأنفسهم وحدهم جاهلين ومتجاهلين إخوانهم الذين لعلهم يكونون قد سبقوهم إلى الفضائل والعمل الجاد لتحرير البلاد وتطهير العباد فهم إن لم يكونوا خيراً منهم بسبقهم فلا يقلون عنهم فيها ، فيوجب ذلك عدواناً واعتداءً، واختلافاً وتنازعاً وشراً ، وبعداً عن طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ، في حين أن العدو لا يكتفي بعينيه ولا بأذنيه بل يصطنع له الأعين والآذان اصطناعاً في البر والبحر والجو ، ومع ذلك فهو يتكلم بلسانٍ واحدٍ ، ويرمينا عن قوسٍ واحدةٍ ، والله تعالى يقول :
    (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (46)) الأنفال
    أقول : بدعاوى كسر الحصار والمرض والجوع والحاجة من جانب هؤلاء التعساء البائسين من الفلسطينيين المنحصرين من أنفسهم والمحاصرين من عدوهم اندفعوا ودُفِعُوا دفعاً إلى أرض سيناء من مصر والتي كانت صحراء التيه أربعين عاماً لبني إسرائيل عقوبةً لهم على معصيتهم نبيهم موسى عليه السلام ، إلا أنهم كانوا يشربون المن ، و يأكلون السلوى ، فلم يطب لهم هذا الطعام المبارك، فسألوا نبيهم عليه الصلاة والسلام أن يدعو الله ليخرج لهم مما تنبت الأرض من البقل والفوم والعدس والبصل ..إلى آخر قصتهم التي ذكرها الله في كتابه ورسوله صلى الله عليه وسلم في السنة ؛ وقد تساءلت حينها هل التاريخ يعيدنا إلى ذلك المصير لنبدأ رحلة التيه من باب اتباع سنن من كان قبلنا على ما أخبرنا النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ، في حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَتَتْبَعُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ شِبْرًا شِبْرًا وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ تَبِعْتُمُوهُمْ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى قَالَ فَمَنْ "رواه البخاري .
    لكنَّ مصر وهي البلاد العزيزة بالله ثم بأهلها وتاريخها وأخلاقها وحكمتها وتعقلها وفهم أهل السياسة والإدارة فيها لما جرى من قبل ويجري الآن ، والذي بدا واضحاً قولاً وعملاً في حسن الاستقبال رغم وقوع الإساءة ، وتجرع الغصص رغم القدرة على دفع من يظن أن سيف المنايا ناطه الله بيديه ، فأنتم لنا ونحن لكم يا أهل مصر جوزيتم من الله خيرا ، أقول لكن مصر تداركت هؤلاء الدافعين والمندفعين واستوعبت مشاعرهم حتى هدأت نفوسهم ، واطمأنت خواطرهم ، وأشبعت بطوناً منهم ألهبها حريق الحرمان ، وملأت عيوناً متطلعةً أخذها بريق ما يضرها لا ما يسرها ، وهاهي مصر تحاول جمع الكلمة المتفرقة ، والصف المتمزق ، وإناطة الأمر بأهله ، بعيداً عن الطنين والرنين ، والانتفاش الذي يودي صاحبه المنتفش حتى ينكمش .
    فالواجب علينا جميعاً نحن الفلسطينيين أن ندرك حجمنا وطولنا الحقيقي ، والمدى الذي تصل إليه أيدينا وأرجلنا ، في نطاق انتمائنا العربي والإسلامي ، ولانكلف أنفسنا ولا إخواننا من حولنا فوق طاقتنا ولا طاقتهم ، وأن ندخل فيما اجتمعت عليه أولو الأمر منا وذوو الرأي والمشورة من أهل العلم والتجربة والدراية ببواطن وألاعيب السياسات الجائرة الظالمة ، فقد قال الله تعالى :
    (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (286)البقرة
    البقرة: ٢٨٦
    وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : "ما ينبغي لمؤمن أن يذل نفسه"، قالوا: وكيف يذلّ نفسه يا رسول الله؟ قال: "يتحمل من البلاء ما لا يطيق"رواه الترمذي وغيره .
    وأن نسلك مسلك أهل السنة والجماعة لا مسالك أهل البدعة والفرقة ، فنحن وإن دعونا إلى الكتاب والسنة إلا أننا ملتزمون بجماعة المسلمين وبطاعة إمام المسلمين ، كما أمرنا الله ورسوله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ،
    ففي العقيدة الطحاوية :
    ( وَالْحَجُّ وَالْجِهَادُ مَاضِيَانِ مَعَ أُولِي الْأَمْرِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، بَرِّهِمْ وَفَاجِرِهِمْ ، إلى قِيَامِ السَّاعَة ، لَا يُبْطِلُهُمَا شَيْءٌ وَلَا يَنْقُضُهُمَا ) . قال الشارح :
    يُشِيرُ الشَّيْخُ رحمه الله إلى الرَّدِّ على الرَّافِضَة ، حَيْثُ قَالُوا : لَا جِهَادَ في سَبِيلِ الله حتى يَخْرُجَ الرِّضَا مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ، وَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ : اتَّبِعُوهُ ! ! وَبُطْلَانُ هَذَا الْقَوْلِ أَظْهَرُ مِنْ أَنْ يُسْتَدَلَّ عليه بِدَلِيلٍ . وَهُمْ شَرَطُوا في الْإِمَامِ أَنْ يَكُونَ مَعْصُومًا ، اشْتِرَاطًا بغَيْرِ دَلِيلٍ ! بَلْ في صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِي ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ يَقُولُ : « خِيَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُم ْ ، وَتُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ وَيُصَلُّونَ عَلَيْكُمْ ، وَشِرَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُبْغِضُونَهُمْ وَيُبْغِضُونَكُ مْ ، وَتَلْعَنُونَهُ مْ وَيَلْعَنُونَكُ مْ " ، قَالَ : قُلْنا : يَا رَسُولَ الله ، أَفَلَا نُنَابِذُهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ ؟ قَالَ : " لَا ، مَا أَقَامُوا فِيكُمُ الصلاة ، أَلَا مَنْ وَلِي عليه وَالٍ فَرَآه يأتي شَيْئًا مِنْ مَعْصِيَة الله فَلْيَكْرَه مَا يأتي مِنْ مَعْصِيَة الله وَلَا يَنْزِعَنَّ يَدًا مِنْ طَاعَتِه » .
    وأن نعمل الصالحات في صبر وأناة ويقين من وعد الله تعالى :
    وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَن َّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنّ َ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنّ َهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (55) النور

    والله تعالى أعلى وأعلم .
    خان يونس في 6/صفر /1429هـ

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    101

    افتراضي رد: الألوف المندفعة أو المدفوعة من غزة إلى سيناء !!

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,
    ما فعلته مصر ليس من منطلق الأخوة والشهامة بنسبة 100%
    يا شيخنا الفاضل ,هذه سياسة ,لعلك لا تعرف ما سبق الحصار من اتهام البرلمان الأوروبى لمصر عن مسألة إنتهاك حقوق الإنسان,
    يا شيخنا ..المسألة كانت حسن إستغلال المواقف ,
    ولن استفيض فى تحليل هذه المسألة سياسياً ..فلست أهلاً لذلك كما أن هذا ليس من منهج المنتدى....ولكن كلمة أخيرة:لا تنظر للموضوع من ناحية واحدة...وسل المصريين يجيبوك..
    يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَن نَّفْسِهَا وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ (111)

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المشاركات
    125

    افتراضي رد: الألوف المندفعة أو المدفوعة من غزة إلى سيناء !!

    الأخ الفاضل الأستاذ أحمد:
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، أرجو إعادة القراءة بتمعن ولايهولنكم الطنين والرنين الذي لايعبر عن الواقع بصدق وتجرد بل هو من الأساليب والألاعيب السياسية الشارعية لا الشرعية ، والناس يساقون ويحشرون لما لايعلمون ، غفرالله لناولكم ولهم ولجميع المسلمين .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •