كلام في الأخوة لابن القيم يهز الوجدان
النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: كلام في الأخوة لابن القيم يهز الوجدان

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2012
    المشاركات
    785

    افتراضي كلام في الأخوة لابن القيم يهز الوجدان

    قال الإمام الهروي_ رحمه الله_: [ أَنْ تَرْضَى بِمَا رَضِيَ الْحَقُّ بِهِ لِنَفْسِهِ عَبْدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَخًا. وَأَنْ لَا تَرُدَّ عَلَى عَدُوِّكَ حَقًّا. وَأَنْ تَقْبَلَ مِنَ الْمُعْتَذِرِ مَعَاذِيرَهُ].


    قال العلامة ابن القيم موضحا:" إِذَا كَانَ اللَّهُ قَدْ رَضِيَ أَخَاكَ الْمُسْلِمَ لِنَفْسِهِ عَبْدًا, أَفَلَا تَرْضَى أَنْتَ بِهِ أَخًا ؟ فَعَدَمُ رِضَاكَ بِهِ أَخًا_ وَقَدْ رَضِيَهُ سَيِّدُكَ الَّذِي أَنْتَ عَبْدُهُ عَبْدًا لِنَفْسِهِ_ عَيْنُ الْكِبْرِ.


    وَأَيُّ قَبِيحٍ أَقْبَحُ مِنْ تَكَبُّرِ الْعَبْدِ عَلَى عَبْدٍ مِثْلِهِ، لَا يَرْضَى بِأُخُوَّتِهِ. وَسَيِّدُهُ رَاضٍ بِعُبُودِيَّتِه ِ ؟


    فَيَجِيءُ مِنْ هَذَا: أَنَّ الْمُتَكَبِّرَ غَيْرُ رَاضٍ بِعُبُودِيَّةِ سَيِّدِهِ. إِذْ عُبُودِيَّتُهُ تُوجِبُ رِضَاهُ بِأُخُوَّةِ عَبْدِهِ.


    وَهَذَا شَأْنُ عَبِيدِ الْمُلُوكِ, فَإِنَّهُمْ يَرَوْنَ بَعْضَهُمْ خُشْدَاشِيَّةَ( 1) بَعْضٍ.


    وَمَنْ تَرَفَّعَ مِنْهُمْ عَنْ ذَلِكَ: لَمْ يَكُنْ مِنْ عَبِيدِ أُسْتَاذِهِمْ( 2).



    ____
    ( 1) لفظ فارسي معناه: الزميل في الخدمة.
    ( 2) المدارج: (ج3_ص126), منزلة التواضع.

    للباطل صولة عند غفلة أهل الحق

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    الدولة
    في قلبِ أمي
    المشاركات
    8

    افتراضي

    جزاكم الله خيرا
    إذا لم أجد خلاً تقياً فوحدتـي *** ألذ و أشهى من غوىٍ أعاشره
    وأجلس وحدي للعبادة آمنـاً *** أقر لعيني من جليسٍ أحاذره

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Apr 2012
    المشاركات
    785

    افتراضي رد: كلام في الأخوة لابن القيم يهز الوجدان

    قَوْلُهُ: [ وَأَنْ لَا تَرُدَّ عَلَى عَدُوِّكَ حَقًّا ].


    أَيْ لَا تَصِحُّ لَكَ دَرَجَةُ التَّوَاضُعِ حَتَّى تَقْبَلَ الْحَقَّ مِمَّنْ تُحِبُّ وَمِمَّنْ تُبْغِضُ فَتَقْبَلُهُ مِنْ عَدُوِّكَ كَمَا تَقْبَلُهُ مِنْ وَلِيِّكَ, وَإِذَا لَمْ تَرُدَّ عَلَيْهِ حَقَّهُ، فَكَيْفَ تَمْنَعُهُ حَقًّا لَهُ قِبَلَكَ ؟ بَلْ حَقِيقَةُ التَّوَاضُعِ أَنَّهُ إِذَا جَاءَكَ قَبِلْتَهُ مِنْهُ, وَإِذَا كَانَ لَهُ عَلَيْكَ حَقٌّ أَدَّيْتَهُ إِلَيْهِ, فَلَا تَمْنَعُكَ عَدَاوَتُهُ مِنْ قَبُولِ حَقِّهِ، وَلَا مِنْ إِيتَائِهِ إِيَّاهُ.


    وَأَمَّا: [ قَبُولُكَ مِنَ الْمُعْتَذِرِ مَعَاذِيرَهُ ] .


    فَمَعْنَاهُ: أَنَّ مَنْ أَسَاءَ إِلَيْكَ, ثُمَّ جَاءَ يَعْتَذِرُ مِنْ إِسَاءَتِهِ، فَإِنَّ التَّوَاضُعَ يُوجِبُ عَلَيْكَ قَبُولَ مَعْذِرَتِهِ، حَقًّا كَانَتْ أَوْ بَاطِلًا, وَتَكِلُ سَرِيرَتُهُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى, كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ _صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ_ فِي الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ تَخَلَّفُوا عَنْهُ فِي الْغَزْوِ, فَلَمَّا قَدِمَ جَاءُوا يَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ, فَقَبِلَ أَعْذَارَهُمْ, وَوَكَلَ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى.


    وَعَلَامَةُ الْكَرَمِ وَالتَّوَاضُعِ: أَنَّكَ إِذَا رَأَيْتَ الْخَلَلَ فِي عُذْرِهِ لَا تُوقِفُهُ عَلَيْهِ وَلَا تُحَاجُّهُ, وَقُلْ: يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْأَمْرُ كَمَا تَقُولُ, وَلَوْ قُضِيَ شَيْءٌ لَكَانَ، وَالْمَقْدُورُ لَا مَدْفَعَ لَهُ, وَنَحْوُ ذَلِكَ( 2).

    ____________
    ( 2) المدارج: (ج3_ص126), منزلة التواضع.

    للباطل صولة عند غفلة أهل الحق

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Apr 2012
    المشاركات
    785

    افتراضي رد: كلام في الأخوة لابن القيم يهز الوجدان

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم عامر مشاهدة المشاركة
    جزاكم الله خيرا
    وجزاكم مثله.

    للباطل صولة عند غفلة أهل الحق

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •