قوله صلى الله عليه وسلم: "أنتَ ومالُكَ لأبيك"
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

السؤال:
قوله صلى الله عليه وسلم: "أنتَ ومالُكَ لأبيك". أخرجه أبو داود (3530) وابن ماجه (2292).
ياخذ الاب من الابناء اموالهم رغما عنهم وهم بالغون ويقول هذا حديث النبي عليه الصلاه والسلام

والابناء لا يستطيعون فعل شي

فهل جميع معاشات الاولاد والبنات لابيهم

هذا السؤال يساله خمسه اشخاص ونحن ننتظر الجواب

وجزاك الله خير الجزاء


الجواب:

هذا الحديث فيه كلام من الناحية الحديثية ويحتاج الى بحث عندي وان كان صححه بعض العلماء وعلى

فرض صحته فهو لا يعني ان الاب يملك مال ابنه يتصرف فيه كيف يشاء فاللام في قوله صلى الله عليه

وسلم ((لابيك)) ليست لام الملك يعني يمتلك الاب مال الابن بل اللام هي لام الاباحة كما قال

الشوكاني يعني يجوز للاب ان يأخذ من مال ابنه بشرط ان يكون الاب محتاجا ولا يضر ذلك بالولد كان

يكون الولد عنده عيال ينفق عليهم واذا اخذ الاب المال ضاع العيال او يكون الولد يريد الزواج ونحو ذلك

فالحديث اذا ليس على اطلاقه بل هو مقيد بشروط اخذت من ادلة اخرى حاءت في هذه الشريعة وقد

ذكر هذه الشروط الشيخ محمد ابن ابراهيم رحمه الله مفتي المملكة قبل ابن باز رحمه الله واليك نص

كلامه: وفي رسائل وفتاوى الشيخ المفتي محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ ما يلي :

يجوز للوالد أن يأخذ من مال ولده ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( أنت مالك لأبيك ) أخرجه الخمسة

وصححه الترمذي .وقوله : ( إن أطيب ما أكلتم من كسبكم وإن أولادكم من كسبكم ) أخرجه الترمذي

والنسائي وابن ماجه عن عائشة . ويشترط للأخذ من ماله ( ستة شروط ) : (أحدهما) : أن يأخذ ما لا يضر

الوالد ولا يحتاجه . ( والثاني ) : أن لا يعطيه لولد آخر . ( والثالث ) : أن لا يكون في مرض موت أحدهما .

( والرابع ) : أن لا يكون الأب كافراً والابن مسلماً . ( والخامس ) : أن يكون عيناً موجوداً ، ( والسادس ) :

تملكه ما يأخذه من مال الولد بقبض مع قول أو نية . هذا معنى كلام فقهائنا رحمهم الله .

... وعليه الفتوى


الشيخ : أبو سليمان الزنتاني حفظة الله.