آنية جلود غير السباع غير المأكولة
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: آنية جلود غير السباع غير المأكولة

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2013
    المشاركات
    81

    Question آنية جلود غير السباع غير المأكولة

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    من المعلوم أن "جلود الميتة غير مأكولة اللحم كالسباع، الذئب، النمر، و الأسد، غير طاهرة اتفاقا، أي لا تطهر بالدباغ، وتبقى عندئذ نجسة"

    فما حال الميتة غير المأكولة و التي لا تنتمي للسباع، كالقط و الفأر مثلا؟

    هل تعتبر نجسة باعتبار حديث الرسول "فإن دباغها ذكاتها‏(زكاتها)" ؟
    أم تطهر بالدباغ لعدم كونها من السباع و لا تدخل في الحديث "نهى رسول الله عن جلود السباع"؟ (لكونها من غير السباع)

    و لي سؤال في كلمة ذكاتها‏(زكاتها) في الحديث، فقد وجدتها مرةً بالزاي و مرةً بالذال، فأيهما أصح؟ و إن كان كلاهما صحيحاً، فهل يختلف المعنى؟

    قال رسول الله "إذا أحب أحدكم أخاه فليعلمه أنه يحبه"
    فوالله إني أحبكم في الله

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,235

    افتراضي رد: آنية جلود غير السباع غير المأكولة

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
    بارك الله فيك أخي .
    قولك عن جلود السباع : غير طاهرة
    اتفاقا .
    من أين هذا الاتفاق المعتمد ؟ نعم هو قول الجمهور ، وإليك البيان :
    قال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى : وعلى هذا القول فللناس فيما يطهره الدباغ أقوال : قيل : إنه يطهر كل شيء حتى الحمير . كما هو قول أبي يوسف وداود . وقيل : يطهر كل شيء سوى الحمير . كما هو قول أبي حنيفة . وقيل : يطهر كل شيء إلا الكلب والحمير . كما هو قول الشافعي وهو أحد القولين في مذهب أحمد على القول بتطهير الدباغ والقول الآخر في مذهبه - وهو قول طوائف من فقهاء الحديث - أنه إنما يطهر ما يباح بالذكاة فلا يطهر جلود السباع . ومأخذ التردد : أن الدباغ هل هو كالحياة فيطهر ما كان طاهرا . في الحياة أو هو كالذكاة فيطهر ما طهر بالذكاة ؟ والثاني أرجح . ودليل ذلك : نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن جلود السباع كما روي عن أسامة بن عمير الذهلي أن { النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن جلود السباع } . رواه أحمد وأبو داود والنسائي . زاد الترمذي " أن تفرش " ..إلخ كلامه .
    وقال في منهاج السنة النبوية :
    مع أن الصحيح الذي عليه جمهور العلماء أن جلد الكلب بل وسائر السباع لا يطهر بالدباغ لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه متعددة أنه نهى عن جلود السباع ..إلخ
    وقال شيخنا ابن عثيمين في شرح بلوغ المرام : وفي هذا الحديث دليل على انه لابد من أن يكون الخفان طاهرين يعني لا يصح أن يمسح كنادر نجسات كما يفعله بعض الجهال يشترى من الكنادر التي جلودها من جلود السباع أو جلود الحيات أو ما أشبه ذلك ثم يمسح عليه وهذا لا يجوز لأنها جلود نجسة على القول الراجح لأنها لا تطهر بالدباغ وان كان بعض العلماء يقول إن جلود السباع إذا دبغت صارت طاهرة لعموم قوله : أيما إهاب دبغ فقد طهر. والقول الراجح أنها تبقى على نجاستها وأنه لا يجوز للإنسان أن يلبسها وانه إذا مسه وهي رطبه أو يده رطبه تنجست يده ، والله الموفق

    وفي : وبل الغمامة شرح عمدة الفقه لابن قدامة ، للدكتور عبد الطيار ، نفع الله به ، قال :
    جلد الميتة الذي يطهر بالدباغ يشترط في الميتة أن تكون مما تحله الذكاة كالإبل والبقر والغنم والضبع ونحو ذلك، أما ما كان طاهرًا حال الحياة كالهرة والفأرة مثلا ففيه قولان :
    وَكَذالِكَ عِظَامُهَا.
    الأول: أن جلده يطهر بالدباغ . وهذا قول في مذهب ، وقول لشيخ الإسلام ابن تيمية .
    الثاني: وهو الصحيح أنه لا يطهر بالدباغ، وهو قول ابن سعدي ، واختيارشيخنا ابن عثيمين ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : «دِبَاغُهَا ذَكَاتُهَا». فعبر النبي صلى الله عليه وسلم بالذكاة، ومعلوم أن الذكاة لا تكون إلا لما يباح أكله.أهـ

    أما بالنسبة لكلمة : ( ذكاتها ) فهي الصحيحة قولا واحدا . بالذال المعجمة ، لا بالزاي ( زكاتها ) . والفرق أن الذكاة بالذال هي المقصودة في الذبائح ، وأما الزكاة بالزاي فهي المعروفة بزكاة الأموال والصدقات .
    كما في قول الله تعالى : حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَ ةُ وَالْمَوْقُوذَة ُ وَالْمُتَرَدِّي َةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ .... الأية .
    وأما الأيات في (الزكاة) فهي كثيرة جدا .


  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    المشاركات
    760

    افتراضي رد: آنية جلود غير السباع غير المأكولة

    أَثَرُ الدِّبَاغَةِ فِي تَطْهِيرِ الْجُلُودِ:

    اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ جِلْدَ الْحَيَوَانِ الْمَأْكُول اللَّحْمِ كَالإْبِل وَالْغَنَمِ وَالْبَقَرِ وَالظِّبَاءِ وَنَحْوِهَا طَاهِرٌ قَبْل الذَّبْحِ وَبَعْدَهُ، سَوَاءٌ أَدُبِغَ أَمْ لَمْ يُدْبَغْ.
    وَكَذَلِكَ مَيْتَةُ السَّمَكِ وَالْجَرَادِ وَنَحْوِهِمَا مِمَّا لاَ نَفْسَ لَهُ سَائِلَةً.
    وَلاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي نَجَاسَةِ جُلُودِ مَيْتَةِ الْحَيَوَانَاتِ قَبْل الدِّبَاغِ، وَعَرَّفُوا الْمَيْتَةَ بِأَنَّهَا الْمَيِّتُ مِنَ الْحَيَوَانِ الْبَرِّيِّ الَّذِي لَهُ نَفْسٌ سَائِلَةٌ، مَأْكُولَةُ اللَّحْمِ أَوْ غَيْرُهُ، مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ أَوْ بِذَكَاةٍ غَيْرِ شَرْعِيَّةٍ، كَمُذَكَّى الْمَجُوسِيِّ أَوِ الْكِتَابِيِّ لِصَنَمِهِ، أَوِ الْمُحْرِمِ لِصَيْدٍ، أَوِ الْمُرْتَدِّ أَوْ نَحْوِهِ (1) .

    وَاخْتَلَفُوا فِي طَهَارَةِ جُلُودِ الْمَيْتَةِ بِالدِّبَاغَةِ عَلَى التَّفْصِيل التَّالِي:
    ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّ ةُ - وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ فِي جِلْدِ مَيْتَةِ مَأْكُول اللَّحْمِ - إِلَى أَنَّ الدِّبَاغَةَ وَسِيلَةٌ لِتَطْهِيرِ جُلُودِ الْمَيْتَةِ، سَوَاءٌ أَكَانَتْ مَأْكُولَةَ اللَّحْمِ أَمْ غَيْرَ مَأْكُولَةِ اللَّحْمِ، فَيَطْهُرُ بِالدِّبَاغِ جِلْدُ مَيْتَةِ سَائِرِ الْحَيَوَانَاتِ إِلاَّ جِلْدَ الْخِنْزِيرِ عِنْدَ الْجَمِيعِ لِنَجَاسَةِ عَيْنِهِ، وَإِلاَّ جِلْدَ الآْدَمِيِّ لِكَرَامَتِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ} (2) وَاسْتَثْنَى الشَّافِعِيَّةُ أَيْضًا جِلْدَ الْكَلْبِ، كَمَا اسْتَثْنَى مُحَمَّدٌ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ جِلْدَ الْفِيل (3) .
    وَاسْتَدَلُّوا لِطَهَارَةِ جُلُودِ الْمَيْتَةِ بِالدِّبَاغَةِ بِأَحَادِيثَ، مِنْهَا:
    أ - قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ. (4)
    ب - وَبِمَا رَوَى سَلَمَةُ بْنُ الْمُحَبِّقِ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ دَعَا بِمَاءٍ مِنْ عِنْدِ امْرَأَةٍ، قَالَتْ: مَا عِنْدِي إِلاَّ فِي قِرْبَةٍ لِي مَيْتَةٍ. قَال: أَلَيْسَ قَدْ دَبَغْتِهَا؟ قَالَتْ: بَلَى. قَال: فَإِنَّ دِبَاغَهَا ذَكَاتُهَا. (5)
    ج - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَال: تَصَدَّقَ عَلَى مَوْلاَةٍ لِمَيْمُونَةَ بِشَاةٍ فَمَاتَتْ، فَمَرَّ بِهَا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال: هَلاَّ أَخَذْتُمْ إِهَابَهَا فَدَبَغْتُمُوهُ فَانْتَفَعْتُمْ بِهِ؟ فَقَالُوا: إِنَّهَا مَيْتَةٌ، فَقَال: إِنَّمَا حَرُمَ أَكْلُهَا. (6)
    وَاسْتَدَلُّوا بِالْمَعْقُول أَيْضًا، وَهُوَ أَنَّ الدَّبْغَ يُزِيل سَبَبَ النَّجَاسَةِ وَهُوَ الرُّطُوبَةُ وَالدَّمُ، فَصَارَ الدَّبْغُ لِلْجِلْدِ كَالْغَسْل لِلثَّوْبِ، وَلأَِنَّ الدِّبَاغَ يَحْفَظُ الصِّحَّةَ لِلْجِلْدِ وَيُصْلِحُهُ لِلاِنْتِفَاعِ بِهِ كَالْحَيَاةِ، ثُمَّ الْحَيَاةُ تَدْفَعُ النَّجَاسَةَ عَنِ الْجُلُودِ فَكَذَلِكَ الدِّبَاغُ (7) .
    أَمَّا اسْتِثْنَاءُ جِلْدِ الْخِنْزِيرِ فَلأَِنَّهُ نَجِسُ الْعَيْنِ، أَيْ أَنَّ ذَاتَهُ بِجَمِيعِ أَجْزَائِهَا نَجِسَةٌ حَيًّا وَمَيِّتًا، فَلَيْسَتْ نَجَاسَتُهُ لِمَا فِيهِ مِنَ الدَّمِ أَوِ الرُّطُوبَةِ كَنَجَاسَةِ غَيْرِهِ مِنْ مَيْتَةِ الْحَيَوَانَاتِ ، فَلِذَا لَمْ يَقْبَل التَّطْهِيرَ (8) .
    وَاسْتَدَل الشَّافِعِيَّةُ لاِسْتِثْنَاءِ الْكَلْبِ بِأَنَّهُ وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: طَهُورُ إِنَاءِ أَحَدِكُمْ إِذَا وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ أَنْ يَغْسِلَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ أُولاَهُنَّ بِالتُّرَابِ. (9)
    وَالطَّهَارَةُ تَكُونُ لِحَدَثٍ أَوْ خَبَثٍ، وَلاَ حَدَثَ عَلَى الإِْنَاءِ فَتَعَيَّنَ أَنَّ الْوُلُوغَ سَبَبٌ لِلْخَبَثِ بِسَبَبِ نَجَاسَةِ فَمِ الْكَلْبِ، فَبَقِيَّةُ أَجْزَاءِ الْكَلْبِ أَوْلَى بِالنَّجَاسَةِ، وَإِذَا كَانَتِ الْحَيَاةُ لاَ تَدْفَعُ النَّجَاسَةَ عَنِ الْكَلْبِ فَالدِّبَاغُ أَوْلَى، لأِنَّ الْحَيَاةَ أَقْوَى مِنَ الدِّبَاغِ بِدَلِيل أَنَّهَا سَبَبٌ لِطَهَارَةِ الْجُمْلَةِ، وَالدِّبَاغُ وَسِيلَةٌ لِطَهَارَةِ الْجِلْدِ فَقَطْ (10) .
    وَاسْتَدَل الْحَنَفِيَّةُ لِطَهَارَةِ جِلْدِ الْكَلْبِ بِالدِّبَاغَةِ بِعُمُومِ الأَْحَادِيثِ الَّتِي تَقَدَّمَتْ (11) .
    وَالْكَلْبُ لَيْسَ نَجِسَ الْعَيْنِ عِنْدَهُمْ فِي الأَْصَحِّ، وَكَذَلِكَ الْفِيل عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ، وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَمْتَشِطُ بِمُشْطٍ مِنْ عَاجٍ (12) ، وَفَسَّرَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ بِعَظْمِ الْفِيل.

    وَقَال الْمَالِكِيَّةُ فِي الْمَشْهُورِ الْمُعْتَمَدِ عِنْدَهُمْ وَالْحَنَابِلَة ُ فِي الْمَذْهَبِ بِعَدَمِ طَهَارَةِ جِلْدِ الْمَيْتَةِ بِالدِّبَاغَةِ، لِمَا رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُكَيْمٍ قَال: أَتَانَا كِتَابُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْل وَفَاتِهِ بِشَهْرٍ أَوْ شَهْرَيْنِ: أَلاَّ تَنْتَفِعُوا مِنَ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلاَ عَصَبٍ. وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: كُنْتُ رَخَّصْتُ لَكُمْ فِي جُلُودِ الْمَيْتَةِ، فَإِذَا جَاءَكُمْ كِتَابِي هَذَا فَلاَ تَنْتَفِعُوا مِنَ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلاَ عَصَبٍ. (13)
    وَأَجَابَ الْمَالِكِيَّةُ عَنِ الأَْحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي طَهَارَةِ الْجِلْدِ بِالدِّبَاغِ بِأَنَّهَا مَحْمُولَةٌ عَلَى الطَّهَارَةِ اللُّغَوِيَّةِ أَيِ النَّظَافَةِ، وَلِذَا جَازَ الاِنْتِفَاعُ بِهِ فِي حَالاَتٍ خَاصَّةٍ كَمَا سَيَأْتِي.
    وَرُوِيَ عَنْ سَحْنُونَ وَابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ قَوْلُهُمَا: بِطَهَارَةِ جِلْدِ جَمِيعِ الْحَيَوَانَاتِ بِالدِّبَاغَةِ حَتَّى الْخِنْزِيرِ (14) .

    وَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ يَطْهُرُ بِالدِّبَاغَةِ جِلْدُ مَيْتَةِ مَا كَانَ طَاهِرًا فِي الْحَيَاةِ، مِنْ إِبِلٍ وَبَقَرٍ وَظِبَاءٍ وَنَحْوِهَا، وَلَوْ كَانَ غَيْرَ مَأْكُول اللَّحْمِ، لِعُمُومِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ (15) فَيَتَنَاوَل الْمَأْكُول وَغَيْرَهُ، وَخَرَجَ مِنْهُ مَا كَانَ نَجِسًا فِي حَال الْحَيَاةِ لِكَوْنِ الدَّبْغِ إِنَّمَا يُؤَثِّرُ فِي دَفْعِ نَجَاسَةٍ حَادِثَةٍ بِالْمَوْتِ فَيَبْقَى مَا عَدَاهُ عَلَى قَضِيَّةِ الْعُمُومِ.
    كَمَا رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ قَوْلُهُ: بِطَهَارَةِ جُلُودِ مَيْتَةِ مَأْكُول اللَّحْمِ فَقَطْ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ذَكَاةُ الأَْدِيمِ دِبَاغُهُ (16) وَالذَّكَاةُ إِنَّمَا تَعْمَل فِيمَا يُؤْكَل لَحْمُهُ، فَكَذَلِكَ الدِّبَاغُ (17)
    __________
    (1) الخرشي 1 / 188، ومغني المحتاج 1 / 78، وكشاف القناع 1 / 54.
    (2) سورة الإسراء / 70.
    (3) ابن عابدين 1 / 136، والبدائع 1 / 85، ومغني المحتاج 1 / 78، والمغني لابن قدامة 1 / 66، 67.
    (4) الإهاب هو الجلد قبل الدبغ، فإذا دبغ يسمى أديمًا (المصباح) والحديث تقدم تخريجه (ف / 5) .
    (5) أخرجه النسائي (7 / 173 - 174 - ط المكتبة التجارية) وصححه ابن حجر في التلخيص (1 / 49 - ط شركة الطباعة الفنية) .
    (6) حديث: " هلا أخذتم إهابها فدبغتموه " أخرجه البخاري (الفتح 4 / 413 - ط السلفية) ، ومسلم (1 / 276 - ط الحلبي) من حديث عبد الله بن عباس.
    (7) ابن عابدين 1 / 136، والبدائع 1 / 85، والبناية 1 / 236، 362، والمجموع 1 / 216 وما بعدها، ومغني المحتاج 1 / 78، وكشاف القناع 1 / 54، والمغني 1 / 67.
    (8) روي عن أبي يوسف وسحنون من المالكية طهارة جلد الخنزير أيضًا بالدباغ (ابن عابدين 1 / 136، والدسوقي 1 / 54، والمجموع 1 / 214) .
    (9) حديث: " طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب. . . . " أخرجه مسلم (1 / 234 - ط الحلبي) من حديث أبي هريرة.
    (10) المجموع 1 / 211، 214، 220، ومغني المحتاج 1 / 78.
    (11) المراجع السابقة للحنفية.
    (12) حديث: " كان يمتشط بمشط من عاج " أخرجه البيهقي (1 / 26 - ط دائرة المعارف العثمانية) من حديث أنس، وضعف إسناده. وانظر ابن عابدين 1 / 136.
    (13) حديث عبد الله بن عكيم بروايتيه: " أتانا كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل وفاته " أخرجه الترمذي (4 / 222 - ط الحلبي) ، وأبو داود (4 / 370 - تحقيق عزت عبيد دعاس) بألفاظ متقاربة، وحسنه الترمذي.
    (14) الدسوقي مع الشرح الكبير 1 / 54، والمحلى 9 / 32 م 1549، والمغني 1 / 66، 67، وكشاف القناع 1 / 54.
    (15) تقدم تخريج الحديث ف / 5.
    (16) حديث: " ذكاة الأديم دباغه ". أخرجه أحمد (3 / 476 - ط الميمنية) من حديث سلمة بن المحبق، وفي إسناده جهالة، ولكن له شاهد من حديث عائشة أخرجه النسائي (7 / 174 - ط المكتبة التجارية) وإسناده صحيح.
    (17) المغني 1 / 68، 69، وكشاف القناع 1 / 54، 55.

    الموسوعة الفقهية الكويتية ج 20 / ص 229-232

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Oct 2013
    المشاركات
    81

    افتراضي رد: آنية جلود غير السباع غير المأكولة

    أخي الحبيب أبا مالك، أختى الكريمة أم حنيفة،
    جزاكما الله كل خير و رزقكما الله الفردوس الأعلى.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مالك المديني مشاهدة المشاركة
    قولك عن جلود السباع : غير طاهرة اتفاقا .
    من أين هذا الاتفاق المعتمد ؟
    قبل إجابتكما، لم أكن أعلم إن كان ما ذكرتُه أنا بين علامتي التنصيص صحيح أم خطأ، و حقيقةً لا أعرف بعد الفرق بين الإتفاق و قول الجمهور!!! أعذروني فآنا عمري أسبوعان فقط في طلب العلم (إبتسامة)..و ما نقلتُه بين علامتي التنصيص هو قول شيخي عبد الله الغفيلي.

    عندي هنا أستفسار عن حديثين ذكرتهما الأخت أم حنيفة:
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم حنيفة مشاهدة المشاركة
    أ - قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ.
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم حنيفة مشاهدة المشاركة
    فَإِذَا جَاءَكُمْ كِتَابِي هَذَا فَلاَ تَنْتَفِعُوا مِنَ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلاَ عَصَبٍ.
    عند بحثي عن الحديث الثاني وجدت أن كتاب الرسول المذكور في الحديث قد وصل القوم قبل وفاته صلى الله عليه وسلم بشهر أو شهرين، أي أنه ناسخ لما قبله، فلماذا إعتبر الشافعية و الحنفية القول الأول و ليس الثاني؟

    لي أيضاً طلب عندكم بارك الله فيكم أجمعين:
    أنا طالب في الأكاديمية الإسلامية - هذا ليس إعلاناً (إبتسامة ثانية) و الكتاب المعتمد للدراسة هو عمدة الأحكام وشرحه للبسام، و كما تعلمون فهو كتاب حديث، و قد إختاره الشيخ لأنه لا يعتمد مذهب معين.
    ما ينقصني في مرحلة الطلب الأولى، كتاب يشرح الفقه مع الدليل و لا يعتمد مذهباً معينا، و حقيقةَ لا أعلم إن كان مثل هذا الكتاب موجود أساساً للمبتدئين. فالشيخ يقول "نحاول جميعاً من خلال هذا الدرس مخاطبة أكبر شريحة ممكنة من المشاهدين والمشاهدات، والمستمعين والمستمعات، وربما لا نغرق كثيرًا في التفاصيل، ولا نطوف كثيرًا في الخلافات، لكن سنشير إلى ما يحتاج إليه منها، سنتبنى مذهب الإمام أحمد في مسألة، وربما يكون المذهب هو مالك في مسألة أخرى، سيكون الترجيح لقول الشافعي في مسألة ثالثة، وهكذا سيكون أيضًا لمذهب أبي حنيفة رحمهم الله أجمعين ترجيحا أو تقديما في المسألة التي كان فيه الدليل معه، إذا لن نلتزم بمذهب معين"

    أفيدوني بارك الله فيكم.

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,235

    افتراضي رد: آنية جلود غير السباع غير المأكولة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله طالب علم مشاهدة المشاركة
    .


    عندي هنا أستفسار عن حديثين ذكرتهما الأخت أم حنيفة:

    عند بحثي عن الحديث الثاني وجدت أن كتاب الرسول المذكور في الحديث قد وصل القوم قبل وفاته صلى الله عليه وسلم بشهر أو شهرين، أي أنه ناسخ لما قبله، فلماذا إعتبر الشافعية و الحنفية القول الأول و ليس الثاني؟

    أفيدوني بارك الله فيكم.
    بارك الله فيك أخي : الحديث الأول ( إيما إهاب ..) خرجه مسلم في صحيحه ، وإن تكلم فيه بعض أهل العلم ، لكنه حديث صحيح .
    وأما الحديث الثاني : إذا جاءكم كتابي .. ) فهو حديث مضطرب الاسناد والمتن . وقد رجع عن تصحيحه أحمد رحمه الله ، كما حكى عنه أئمة المذهب وغيرهم . والله أعلم .

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    المشاركات
    760

    افتراضي رد: آنية جلود غير السباع غير المأكولة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله طالب علم مشاهدة المشاركة
    قبل إجابتكما، لم أكن أعلم إن كان ما ذكرتُه أنا بين علامتي التنصيص صحيح أم خطأ، و حقيقةً لا أعرف بعد الفرق بين الإتفاق و قول الجمهور!!! أعذروني فآنا عمري أسبوعان فقط في طلب العلم (إبتسامة)..و ما نقلتُه بين علامتي التنصيص هو قول شيخي عبد الله الغفيلي.

    لي أيضاً طلب عندكم بارك الله فيكم أجمعين:
    أنا طالب في الأكاديمية الإسلامية - هذا ليس إعلاناً (إبتسامة ثانية) و الكتاب المعتمد للدراسة هو عمدة الأحكام وشرحه للبسام، و كما تعلمون فهو كتاب حديث، و قد إختاره الشيخ لأنه لا يعتمد مذهب معين.
    ما ينقصني في مرحلة الطلب الأولى، كتاب يشرح الفقه مع الدليل و لا يعتمد مذهباً معينا، و حقيقةَ لا أعلم إن كان مثل هذا الكتاب موجود أساساً للمبتدئين. فالشيخ يقول "نحاول جميعاً من خلال هذا الدرس مخاطبة أكبر شريحة ممكنة من المشاهدين والمشاهدات، والمستمعين والمستمعات، وربما لا نغرق كثيرًا في التفاصيل، ولا نطوف كثيرًا في الخلافات، لكن سنشير إلى ما يحتاج إليه منها، سنتبنى مذهب الإمام أحمد في مسألة، وربما يكون المذهب هو مالك في مسألة أخرى، سيكون الترجيح لقول الشافعي في مسألة ثالثة، وهكذا سيكون أيضًا لمذهب أبي حنيفة رحمهم الله أجمعين ترجيحا أو تقديما في المسألة التي كان فيه الدليل معه، إذا لن نلتزم بمذهب معين"

    أفيدوني بارك الله فيكم.
    أوصيك أخي الكريم بكتاب توضيح الأحكام شرح بلوغ المرام للشيخ البسام ، فهو - كما قال الشيخ الخضير - شرحٌ طيِّب وأُسلُوب مُناسب ومُرتَّب ، يُناسب أوساط المُتعلِّمين والمُثقَّفين ، وفيه عِناية بفتاوى اللَّجنة ومُقرَّرات هيئة كِبار العُلماء والمجمع الفقهي ، وفيهِ أُمُور يحتاجُها طالب العلم .

    وأفضل طبعة للكتاب، طبعة دار الميمان ، في 8 مجلدات.

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Oct 2013
    المشاركات
    81

    افتراضي رد: آنية جلود غير السباع غير المأكولة

    جزاك الله خيرا أختي الكريمة أم حنيفة،
    لم أجد سوى طبعة دار الأسدي و طبعة دار القبلة، فهل تنصحين بإحداهما؟
    بارك الله فيكِ

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •