عشوائيات - الصفحة 10
صفحة 10 من 22 الأولىالأولى 1234567891011121314151617181920 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 181 إلى 200 من 429
12اعجابات

الموضوع: عشوائيات

  1. #181
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    مصر المنصورة
    المشاركات
    5,552

    افتراضي

    عن الليث بن سعدٍ قال :"لو رأيتُ صاحب هوىً يمشي على الماء ما قَبِلْتُه ! " .

  2. #182
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    مصر المنصورة
    المشاركات
    5,552

    افتراضي

    { فَكُنْ عَلَى نَهْجِ سَبِيلِ السَّلَفِ *** فِي مُجْمَعٍ عَلَيْـهِ أَوْ مُخْتَلَفِ }

  3. #183
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    مصر المنصورة
    المشاركات
    5,552

    افتراضي

    من الناس من لفظه لؤلؤ يبادره اللقط إذ يلفظُ

    وبعضهم قوله كالحصا يقال فيلغى ولا يحفظُ

  4. #184
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    مصر المنصورة
    المشاركات
    5,552

    افتراضي

    قال صلى الله عليه وسلم: من رد عن عرض أخيه بالغيبة كان حق على الله أن يعتقه من النار. حديث رقم 6262 - صحيح الجامع.*

  5. #185
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    مصر المنصورة
    المشاركات
    5,552

    افتراضي

    لو يعلم المرء قدر العلم لم ينم

  6. #186
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    مصر المنصورة
    المشاركات
    5,552

    افتراضي

    قال شيخ الاسلام بن تيمية رحمه الله (( فالمؤمن إذا كانت له نية أتت على عامة أفعاله وكانت المباحات من صالح أعماله لصلاح قلبه ونيته ))



  7. #187
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    مصر المنصورة
    المشاركات
    5,552

    افتراضي

    نبذة سريعة عن السر الذهبي في تحصيل السلف للعلوم : إنه التكرار .... طريقة السلف في العلم والحفظ


    بسم الله الرحمن الرحيم

    جَاء في تَرجمة أحمدَ بنِ الفُرَاتِ ( أبي مسعودٍ الرَّازي ) : أنَّه كان يُكرِّرُ كلَّ حَديثٍ خمسَ مائةِ مَرَّةٍ .(1) وقَالَ له رَجلٌ : إنَّا نَنْسى الحديثَ ؟ فقال : أيُّكمْ يرْجِعُ في حِفظِ حديثٍ وَاحدٍ خمس مائة مرَّةٍ ؟! قَالوا : وَمَنْ يَقوَى عَلَى هَذَا ؟ فَقَال : لِذاكَ لا تحفظون (2) .

    وفي ترجمة (أبي بَكرٍ الأَبْهَريِّ المالكيِّ ) قال : قَرَأتُ مُخْتَصَرَ ابنِ عبد الحكم خمسمائة مرة (والأَسَديةَ ) خمساً وسبعين مرة ، و( المُوَطَّأَ ) كذلك ، و(المَبْسُوطَ) ثلاثين مرة ومختصرَ ابنِ البرقي سبعين مرة .(3)

    هذا وأمثالُه - ممَّا سَنورِدُه إنْ شَاءَ الله - يُبَيِّنُ اِحْتِفاءَ السَّلفِ والمتقدِّمين بـ( التَّكْرَارِ ) بِوَصْفِهِ طَريقَاً من طُرُقِ تَحصِيلِ العِلْمِ ، وسَبِيلاً قَويماً لتَثْبِيتِهِ وعَدمِ نِسْيَانه ، والتَّكرَارُ – أيُّهَا الموفَّق -: عِبَارةٌ عَنْ تَكريرِ المَحْفُوظِ والمَقروءِ وإِعادَتِهِ وطُولِ تَرديده ؛ بُغْيَة ضَبْطِهِ وتَرسِيخِهِ ، كَأنْ تَعْمِدَ إلى حِزبٍ من القُرآنِ ، أو إلى حَدِيثٍ ، أو صَفْحةٍ من المتُونِ فَتَقُومَ بحِفْظِهَا ، ثُمَّ بتِكْرَارِها التَّكرارَ الكَثِيرَ ( 50 ، 100 ، 200 ، ...) ، فإِنَّكَ إنْ فَعَلتَ ذَلكَ اِشْتَدَ مَتنُ مَحْفُوظِك ، فَلا تُتعبُك كَثْرةُ المرَاجَعَةِ ولا تُرْهِقُكَ السُّرْعَةُ في التَّفَلت ، وصَارَ مَحْفوظكَ – في كلِّ وَقْتٍ- قَريبَ الاستِحْضَارِ ، سَهْلَ المرَاجَعَة .

    أيُّهَا القَارئُ :
    إنَّ مَا وَصَفتُهُ لَكَ ليس بِدْعَاً مِنَ القَولِ ، أو مِثَاليَّاتٍ مِن الخَيَال ، بلْ هَذَا مَا عَليهِ السَّلَفُ المتقدِّمون والخَلَفُ الحَاذِقُونَ في الحِفظِ وَالمطَالعة ، وأَنَا أذكُرُ لك من أقوالهم وأحوَالهِمْ مَا يَكُونُ لَكَ في دَربِك سِرَاجاً ودَليلاً :
    فَقَد رَوَى الخَطِيبُ البَغْدِاديِّ ( في الجَامع 1/238 ) عَنْ عَلقَمةَ قَالَ : اطِيلُوا ذِكرَ الحَديثِ لا يَدْرُس .
    وقال عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ: سمعتُ يحيى بنَ مَعِينٍ يقولُ: لَو لم نَكتُب ( وفي لفظٍ: نَسْمَع ) الحَديثَ خمسينَ مَرَّةً مَا عَرَفنَاه . ( 4 )

    وجَاءَ في تَرْجمة الإمَامِ أبي إسْحَاق الشِّيرَازيِّ أنَّهُ قَالَ : "كُنتُ أُعيدُ كلَّ قِيَاسٍ أَلفَ مَرَّةٍ، فَإذَا فَرغْتُ منه أَخذْتُ قيَاساً آخَرَ وهَكَذَا ، وكُنتُ أُعيدُ كُلَّ درسٍ أَلفَ مَرَّةٍ فإذا كَانَ في المسْأَلةِ بيتٌ يُسْتَشْهدُ به حَفظتُ القَصِيدةَ " ( 5 ) . وكَانَ أبو إسْحَاق يُعيدُ الدَّرْسَ في بِدَايَتِه مِائَةَ مَرَّةٍ .( كما في المنتظم لابن الجوزي 4/489) .

    وَقَدْ قَالَ ابنُ بَشْكُوَال ( في الصلة 1/146 ) في ترجمة أبي بَكرٍ غَالبِ بنِ عَبْدِ الرَّحمنِ بنِ عَطِيةَ الغرناطي (ت:518) - والدِ ابنِ عَطِيَّة المفَسِّرِ - : " وَقَرأتُ بخطِّ بعضِ أصْحَابِنَا أنَّه سَمِعَ أبَا بكر بنِ عّطِيَّةَ يَذكُرُ أنَّهُ كَرَّرَ صَحِيحَ البُخَاريِّ سَبعَ مِائةِ مَرَّةٍ " ا.هـ
    وكَانَ الحَسن بنُ ذي النُّونِ أبو المَفَاخِرِ النَّيْسَابُوري ( المنسوبُ للمُعْتَزِلَةِ ) (ت : 545 هـ) يقولُ : الشَّيءُ إذَا لم يُعَدْ سَبعينَ مَرَّةً لا يَسْتَقرُّ . ا.هـ ( 6 ) . وهَذَا عَلَى وَجْهِ التَّقْريبِ فَقَدْ جَاءَ عَنْهُ أنَّهُ : كَانَ يُعيدُ الدَّرْسَ خَمسينَ مرةً ( 7 )
    وقَال الذَّهَبيُّ ( في السِّيرِ 23 /115 ) في ترجمة ابن العَجَميِّ (ت : 642هـ ) : "يُقالُ: أَلْقَى ( المُهَذَّبَ ) دُرُوسَاً خمسَاً وعِشْرينَ مَرَّةً " ا.هـ .
    وَقَالَ السَّخَاوي ( في الضِّياءِ اللامع 2/418 ) في ترجمة عَبدِ الَّلطيف الكِرمَانيِّ الحَنَفِي : " وممن أَخَذَ عَنْهُ الزينُ قاسم والشَّمسُ الأمشاطي وحَكى لي عنه أنه سمعه يقول: طَالعت (المحيط ) للبرهاني مائة مرة ." والمحيط البرهاني في الفقه النعماني للإمام المرغيناني في فقه الحنفية .
    وجَاءَ عن بكر بنِ محمدِ بن أبي الفَضْلِ الأَنْصَاريِّ : أنَّه رُبما كَانَ في ابتداءِ طَلَبِهِ يُكرِّرُ المسْألةَ أربعَ مائة مَرَّةٍ .( 8 ) . وسُئِلَ يوماً عن مسألةٍ غريبةٍ فَقَالَ : كَرَّرتُ هَذهِ المسْألةَ لَيلةً في بُرجٍ من حِصْنِ بُخَارَى أربَعَ مائة مرة .( 9 ) ،
    وُنقِلَ عن ابنِ هِشَامٍ أنَّهُ قَرَأَ الألفِيَّةَ ألفَ مَرَّةٍ .( 10 )

    وقدْ كَانَ لصَحِيحِ البُخَاريِّ ومُسْلمٍ عِنَايَةٌ فَائِقَةٌ عندَهُم في التَّكرَارِ ، فقد كَرَّرَهُ بعضُهُم مئةَ مَرَّةٍ ، وستين مَرَّةً وثلاثين مَرَّةً...، ولَعلَّ التَّكرارَ عندَهم مُنْصَبٌ عَلَى أُمَّاتِ الكُتُبِ في كُلِّ فَنِّ كالأحاديثِ والألفيَّةِ والمتُون المعتَمَدة ، دونَ سائرِ الكُُتبِ التي إما تقرأ مع الاستظهار وإما تقرأ فقط .

    وكَانُوا يَرَونَ أنَّ إعادةَ النَّظَرِ والتَّكرَارِ تُوقِفُ المَرءَ عَلَى مَا لم يَطَّلِعْ عَلَيهِ سَابقاً ، لا في المطَالَعَة ولا في الحِفْظِ . قَالَ المزَنِيُّ – رحمه الله - : قَرأتُ ( الرِّسَالةَ ) خمسَ مِائة مَرَّةٍ، مَا مِنْ مَرَّةٍ إلا واسْتَفدتُ مِنْهَا فَائِدَةً جَديدَةً. وقَالَ أيضاً: أَنَا أَنْظُرُ في ( الرِّسَالةِ ) من خمسينَ سَنَة ، مَا أعْلمُ أنِّي نَظَرتُ فِيهَا مَرَّةً إلا استفدتُ مِنْهَا شَيئاً لم أكُنْ عَرَفْتُهُ ( 11 ) .

    وكان التَّكرَارُ عندَهم إِمَّا بالعَدِّ وإمَّا بالزَّمَنِ ، وكُلُّ طَريقةٍ لَهَا مَزِيَّةٌ .
    قَال ابنُ الأثيرِ في المَثَلِ السَّائِرِ 1/46 : " وكُنتُ جَرَّدتُ من الأَخْبَارِ النَّبَويَّةِ كِتَابَاً يَشْتَمِلُ عَلَى ثَلاثةِ آلافِ خَبرٍ كُلُّهَا تَدخُلُ في الاسْتِعمَالِ، ومَا زِلتُ أُوَاظِبُ عَلَى مُطَالَعَتِهِ مُدَّةً تَزيدُ عَلَى عَشْر سنين ، فَكنتُ أنهي مُطَالعتَه في كلِّ أسبوعٍ مَرَّةً حَتَّى دَارَ على نَاظِري وخَاطِري ما يزيدُ على خمسِ مائةِ مَرَّة ٍ، وصَارَ محفوظاً لا يَشُذُّ عَني منهُ شَيءٌ " .
    وهذا الذي ذَكَره ابنُ الأثير : أنه لا يَشُذُّ عنه منه شيءٌ = هو مَزِيةُ التَّكرَارِ وفَائِدَتُه ، فإنَّ الشّيءَ إذا أُعيدَ مَرَّاتٍ كثيرةٍ صَارَ النِّسيانُ فيه قليلٌ ، والخَطأُ فيه نَادرٌ . وأنتَ تَرى ذلك في شُؤُونِكَ كُلِّهَا ، فالطَّريقُ الذي تَسلُكُهُ في اليومِ مَرَّاتٍ تجد أنَّك قد خَبَرتَه وعَرَفتَه ، بتَفَاصِيلِه ودَقَائِقِه .

    والتَّكرارُ – أيضاً - دَأبُ كثيرٍ من الفُضَلاءِ المعَاصِرينَ ، بل هُوَ المعتَمَدُ في بَعضِ الأَقْطَارِ كَمَا هو مُشتهٌر عن الشَّنَاقِطَةِ ، وَأَخبَارُهم في هذا تَطُولُ . ( 12 )


    أيُّهَا المبَاركُ :
    هذا الذي وَصَفتُـهُ لكَ هو الأصلَحُ لغَالبِ طَلَبةِ العلمِ والمهتَمِّينَ به ، وأمَّا من رَزَقه الله ذَاكِرةً قَويَّةً مَتِينةً بحيثُ يحفظُ سَريعاً ويَنْسى بَطِيئاً فَهَذا نَادِرٌ لا يُقَاسُ عَليه ، وقَليلٌ لا يُنَبَّه عَلَيه ، وأمَّا جُلُّ الناسِ فالتَّكرارُ لهم هو : الأصلح . بَلْ قد يُقالُ : طُول تَرديد العلم وتكراره يَحتَاجُه سَرِيعُ الحِفظِ أيضاً، وهذا ظَاهرُ صنيعِ حُفَّاظِ المسلمين ، كالبُخَاري وغيره .

    وتَكرارُ المحفوظِ يُعين على ضَبطِه وثَبَاته ، ويُعين – أيضاً – عِندَ المراجعة ؛ لأنَّ الإنسانَ قد تَعتَرضُه الأَعمالُ فيبتعدُ عن مَحفوظَاتِه ، فإنْ كانَ قد أَدامَ تكرارها في أوَّلِ حِفظهِ سَهُلَ عليه استِرجَاعُها ، وقدْ رأيتُ من أصحَابِ الحفظِ السَّريعِ مَنْ يُعاني في المرَاجَعةِ كالمعَانَاةِ في أوَّل الحفظ بل أشدُّ ، حتى إنَّ بعضهم : يخيل إليه أنه مَا مرَّ على حافِظَته منه شيء .

    فمن ترك التكرار زاهداً به ، معتقداً أنَّ الحفظَ السَّريعَ كَافٍ في رُسُوخِ المحفُوظِ فَهَذَا يُسْرِعُ إليه النِّسيانُ ، وتصعُب عليه المراجَعةُ ، ولو ظنَّ أوَّلَ أمْرِهِ أنَّه مُتقنٌ ، كَحَال العَجُوزِ التي ذَكَرَ خَبَرَها ابنُ الجَوزِيِّ فَقَالَ : " وحَكَى لنَا الحَسَنُ - يعني ابنَ أبي بَكر النَّيسَابُوري- أنَّ فَقِيهاً أعَادَ الدَّرسَ في بَيتِهَ مِرَاراً كثيرة ، فقالت لَهُ عَجُوزٌ في بيته : قد والله حفظتُه أنا ، فقال : أَعِيدِيهِ فأعادته، فَلَمَّا كانَ بَعدَ أيَّامٍ ، قال : يا عجوزُ أعيدي ذلك الدَّرسَ ، فقالت: ما أحفظُه ، قال : أَنَا أُكرِّر لئلا يُصيبني مَا أَصَابَك " ( 13 ) .
    وقد رَأينا من طُلابِ العِلمِ من يَقِفُ عن التَّعَلُمِ والطَّلَبِ بعدَ طُولِ سَيرٍ ، فإذا سألتَه قال : لم أُحَصلْ شَيْئاً ، ولا يَبقَى من حِفظي شيءٌ ؛ لأنَّه أَدمنَ الحِفْظَ السَّرِيعَ وأُولِعَ بِهِ ، فَصَارَ كالمُنْبَتِّ ... ، وبعضُهم يَنسى العلمَ ، ويرجعُ شِبهَ عَاميٍّ في سَنَةٍ إنْ هو شَغَلَتهُ الشَّوَاغِلُ عن حفظه وقراءته ؛ والعِلَّةُ : الحفظُ السريعُ .

    وهَذا مما يُفَسِّرُ لك – أيُّهَا الموَفَّقُ – أمرين هَامَّين : أحدها : انتشَارُ الثَّقَافةِ السَّطْحيةِ ، وغِيابُ العلمِ المؤَثَّلِ الصَّميمِ ، فإنَّ السَيرَ عََلى التُؤَدةِ يَقطعُ الهِمَمَ ، ويُتعبُ العَجُولَ ، والثَّاني : نُدرةُ العًالم الموسُوعي ، إذِ الطَّالبُ يفني العمرَ في الفَنِّ والفَنَّينِ علَّه أنْ يستَبقِي حِفظَه ، ويُلِمَّ بأطرَافه ، فإنْ رَامَ الغَوصَ والتَّعَدُدَ أتعَبَه بناءُه الوَاهنُ وأسَاسُه المتَصَدِّعُ . وهذا هو الذي جعل سلَفَنَا – والله أعلم – ينهَجُون هذا المسْلَك ، ويأخذون به .

    والتَّكرارُ وإنْ كَانتْ تَصْحَبُه بَعضُ السَّآمةِ ويُلازِمُه التَّرَيثُ ، فإنَّه أَبقَى في الذِّهنِ ، وأثبت في الحافظة . ولَئِنْ أسرَعَ المرءُ في الحفظ ليَتَأخَّرنَّ في المراجعة ويتعبَ ، كما ثَبَتَ ذلك في التجربة ،فإنَّ الحفظَ السَّريعَ يُوهمُ الإنسانَ بـ( كثْرةِ التَّحصِيلِ ) وأنَّـه به يَخْتَصرُ العلمَ ، ويُدركُ بالزَّمنِ اليسير ، فإذا عَادَ الطَّالبُ إلى هَذا الحفظِ وَجَدَ أرْضَاً قاعاً ، وبناءاً مُتَصَدِّعَاً . وفي المثل : رُبَّ عَجَلَةٍ تَهَبُ رَيْثَاً ( 14 ) ، فإذا جمَعَ المرء بينَ التَرديدِ والتَّكرارِ وبين المراجعة المستمرَّة - ولا بُدَّ- فهو المؤَمَّلُ والغَاية .


    وقد كنتُ في أَوَّلِ طَلبي للعلم أجِدُ مَشَقةً في بَقَاءِ الحفظِ ودَوَامِهِ مع حَافظَتي الجيِّدةِ ، فَلمَّا عرفتُ هذا المسلكَ ، واقْتَعَدتُ هَذهِ الطَّريقةِ يَسَّرَ الله لي ما كنت إليه أصبو ، وفيه آملُ ، ورأيتُ أنَّ البَونَ شَاسِعٌ، والشُّقةَ كبيرةٌ .

    وقد جَرَّبَ التكرارَ عشراتُ الطُلاب في حِفظِهم للقُرآنِ ممن أعرفُهم فوجدوا فيه الغَايَة ، واستغْنوا – بَعونِ الله- ثمَّ به عن كُلِّ طَريقةٍ وكُلِّ ( دَوْرَة ) ...
    وقد جَّربَه الفَقِيرُ إلى الله في القُرآنِ وفي المتُونِ والمنْظُومَاتِ والقَصَائِدِ فلم أرَ قطُّ أَحسنَ منه ، ولا أشدَّ تثبيتاً ... كيفَ لا ؟! وأنتَ تُعيدُ الوجهَ من القرآن ، أو الصَّفْحةَ من العِلمَ مائةَ مَرَّةٍ ؟ أَفَتَرَى ذلك يَعدلُ من أَخذَهُ في عُجَالَتِه ، وَنَقَشَهُ من سَاعَتِه ؟! .

    فهَذِهِ – أيُّها القارئ – نصيحةُ أخٍ قد جرَّب الطريقةَ وحَلَبَ شَطْرَهَا ( 15 ) ، فاشدُدْ عليها يَدَكَ ، واعزِم عَلَى الأخذِ بها بقُوَّةٍ ، وإنْ أتعَبَك هذا الطريقُ فلا تنسَ أنَّهُ طَريقُ من قَبْلَكَ ، وأنَّهُ ( لا يُستَطاعُ العلم بَراحةِ الجسْمِ ) ، ومن لَزمَ الصَّبرَ أفلحَ ، وصَبرُ ساعةٍ أدومُ للراحةِ .
    قَالَ الشَّاعرُ :

    وقَلَّ مَنْ جَدَّ في أَمْرٍ يُطالِبُهُ ... فاستَصْحَبَ الصَّبْرَ إِلاَّ فاز بالظَّفَر ( 16 )

    وقال : ( 17 )

    اخلقْ بذي الصبرِ أن يحظى بحاجته ... ومدمن القرعِ للأبوابِ أن يلجا

    وقال الآخَرُ :

    فالصبرُ مفتاحُ النجاحِ ولم نجدْ ... صعباً بغيرِ الصبرِ يبلغُهُ الأملْ


    *****************




    إذا أحبتي إن أردت علما نافعا ً عليك بالتكرار الكثير فقط ( وليس الحفظ ) فقط كرره وستحصد الثمر

    والحمد لله في الأول والآخر ، وصلى الله على النبي المصطفى وسلَّم

    ـــــــــــــــ ــ
    (1) تهذيب التهذيب 1/58 .ط. المكتبة الشاملة ، وما يأتي أيضاً .
    (2) تهذيب الكمال للمزي 1/424 .
    (3) ترتيب المدارك وتقريب المسالك للقاضي عياض 1/427 ، والديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب لابن فرحون 1/ 137.
    ( 4 ) تاريخ دمشق 14/65 ، وسير اعلام النبلاء للذهبي 11/84 ، و4/342
    (5) سير أعلام النبلاء 18/458 ، وطبقات الشافعية الكبرى 4/115 ، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/38 .
    ( 6 ) المنتظم 5/170 ، ولسان الميزان 1/288 .
    ( 7 ) النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة لابن تغري بردي 2/82 .
    ( 8 ) البداية والنهاية 12/227 .
    ( 9 ) المنتظم في تاريخ الملوك والأمم لابن الجوزي 9/201 ، وسير أعلام النبلاء 19/416
    ( 10 ) تاريخ الجبرتي 2/150 .
    ( 11 ) تهذيب الأسماء واللغات للنووي 1/59 .
    ( 12 ) مقال : لماذا الشناقطة يحفظون ؟ لمحمود بن محمد المختار الشنقيطي .
    ( 13 ) الحث على حفظ العلم صـ 44 ــ .
    ( 14 ) يضرب للرجل يشتد حرصه على الحاجة فيخرق فيها ويفارق التؤدة في التماسها فتفوته وتسبقه ، وله قصة . انظر جمهرة الأمثال للعسكري 1/ 482 ، ومجمع الأمثال للميداني 1/294 .
    ( 15 ) مأخوذ من المثل : حَلَبَ الدَّهْرَ أَشْطُرَهُ ، وهو مستعارٌ من حَلَبَ أَشْطرُ الناقة وذلك إذا حلب خِلْفَين من أخلافها ثم يحلبها الثانية خِلْفَيْن أيضاً . والمعنى : أنه اخْتَبَر الدهْرَ شطري خيره وشره فعرف ما فيه . يضرب فيمن جَرَّبَ الدهر . جمهرة الأمثال للميداني ، رقم : 1033
    ( 16 ) اختلف في نسبة هذا البيت ، فنسبه ابنُ قتيبة مع أبيات أُخَر لمحمد بن يسير ( الشعر والشعراء 1/194 ) وقد يقال : بشير ، ونسبه غير واحد إلى علي بن أبي طالب كما في المحاسن والمساوئ 1/204 ، والتذكرة الحمدونية 2/25 .
    ( 17 ) هو لمحمد بن يسير أيضاً كما في الشعر والشعراء 1/194 ، والأغاني 14/43 .



  8. #188
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    مصر المنصورة
    المشاركات
    5,552

    افتراضي

    فتاوى الشيخ عبدالعزيز الراجحي على شرح السنة للبربهاري ح 11


    السؤال: هل الزواج بنية الطلاق نوع من المتعة، وما حكمه؟
    الجواب: الزواج بنية الطلاق ليس من المتعة, فهو زواج بولي وشاهدي عدل ورضا المرأة ومهر، لكن أن يضمر في نفسه الطلاق فقد ينفذ هذه النية وقد لا ينفذها، فلا يعلم عنه إلا الله.
    واختلف العلماء في حكمه: فمنهم من أباحه، ومنهم من منعه, وقد ذكر هذا الخلاف في كتاب المغني، وقد قال من منعه: إن الولي أو الزوجة لو علموا بهذه النية ما زوجوه.
    ومنهم من قال: إنه لا بأس به، لأن النية وحدها ليس عليها عمل في هذا الباب، وما دام أنه لم يتكلم، وقد يرغب ولا ينفذ هذه النية فلا يؤثر ذلك بخلاف زواج المتعة فهو اتفاق الرجل مع المرأة على أن يتزوجها مدة معينة وهذا زنى.

  9. #189
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    مصر المنصورة
    المشاركات
    5,552

    افتراضي

    بيان أن المراد بالخلفاء الراشدين الخلفاء الأربعة
    السؤال: ما مراد النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين) إلى آخر الحديث, هل المراد الخلفاء الأربعة فقط، أم يشمل ذلك كل خليفة كان على نهج النبي صلى الله عليه وسلم، ولو بعد زمن؟
    الجواب: المراد الخلفاء الراشدون الأربعة, فقد جاء في حديث عنه عليه الصلاة والسلام: (الخلافة بعدي ثلاثون سنة)، ونهايتها كانت خلافة علي رضي الله عنه, ونرجع إلى سنة الخلفاء الراشدين الأربعة عند خفاء السنة، لكن لو وجد قول لأحد الخلفاء الراشدين يخالف السنة فيؤخذ بالسنة, وإذا لم يوجد في المسألة نص عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم وجد قول لأحد الخلفاء الراشدين فإنه يؤخذ بقول الخليفة الراشد.

  10. #190
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    مصر المنصورة
    المشاركات
    5,552

    افتراضي

    السؤال: هل يعد عمر بن عبد العزيز من الخلفاء الراشدين الذين تتبع سنتهم؟
    الجواب: لا، ليس منهم، لكن من العلماء من ضمه إليهم لعدله وورعه, وعمر بن عبد العزيز متأخر فخلافته كانت على رأس المائة هجرية.

  11. #191
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    مصر المنصورة
    المشاركات
    5,552

    افتراضي

    السؤال: هل تحكيم القوانين من الكفر البواح الذي يوجب الخروج على الحاكم مع القدرة؟
    الجواب: هذا فيه تفصيل: إن كان مستحلاً له ويراه حلالاً فهذا كفر بواح، أما إذا لم يستحله فهذا فيه تفصيل أيضاً: فإن كان في جميع شئون الدولة، وقلب الأحكام رأساً على عقب، قال بعض العلماء: إنه كفر؛ لأنه بدّل الدين، وقال آخرون: لابد من قيام الحجة عليه؛ لأنه قد يكون جاهلاً، وقد يكون له شبهة, أما إذا كان تحكيم القوانين في بعض القضايا فلا يكفر إلا إذا استحله.

  12. #192
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    مصر المنصورة
    المشاركات
    5,552

    افتراضي

    السؤال: ما فائدة قولنا: جنس العرب أفضل من جنس العجم، مع أنه لا فضل إلا بالتقوى؟
    الجواب: هذا من ذكر الشرف الدنيوي والحسب والنسب، وإلا فلا قيمة له، فالنبي صلى الله عليه وسلم زوج بنت عمه ضباعة بنت الزبير المقداد بن الأسود وهو من الموالي، وأبو حذيفة زوج بنت أخيه وهي حرة قرشية سالماً مولاه، فلا حرج، وإن كان بعض العلماء قال: إن القرشية لا تتزوج إلا قرشياً، والهاشمية لا تتزوج إلا هاشمياً، وقالوا: إذا كان يحصل بزواجها من غير الهاشمي أو القرشي فتنة فإنه يمنع درءاً للفتنة والمفسدة، وإلا فالأصل أنه لا حرج.
    وهذا مثل قولك: الذهب أحسن من الفضة، والفائدة من قولك أن تعرف أن هذا أفضل لبساً، وأفضل قيمة وكذلك جنس العرب فهم أفضل في الجملة من العجم من جهة الحسب الدنيوي، ولكن لا ينفع عند الله إلا العمل الصالح، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: (ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه) والمعنى: أن من أخره العمل بأن كان سيئاً فإن النسب لا يرفعه حتى ولو كان من أولاد الأنبياء، فما نفعت أبا لهب عروبته وقرشيته وأنه من بني هاشم، ولا ضر بلالاً أنه حبشي، ولا صهيباً أنه رومي، فهؤلاء من أولياء الله ومن أهل الجنة, وأبو لهب وأبو جهل في النار وهما قرشيان ونسبهما أرقى نسباً.

  13. #193
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    مصر المنصورة
    المشاركات
    5,552

    افتراضي

    السؤال: ما فائدة قولنا: جنس العرب أفضل من جنس العجم، مع أنه لا فضل إلا بالتقوى؟
    الجواب: هذا من ذكر الشرف الدنيوي والحسب والنسب، وإلا فلا قيمة له، فالنبي صلى الله عليه وسلم زوج بنت عمه ضباعة بنت الزبير المقداد بن الأسود وهو من الموالي، وأبو حذيفة زوج بنت أخيه وهي حرة قرشية سالماً مولاه، فلا حرج، وإن كان بعض العلماء قال: إن القرشية لا تتزوج إلا قرشياً، والهاشمية لا تتزوج إلا هاشمياً، وقالوا: إذا كان يحصل بزواجها من غير الهاشمي أو القرشي فتنة فإنه يمنع درءاً للفتنة والمفسدة، وإلا فالأصل أنه لا حرج.
    وهذا مثل قولك: الذهب أحسن من الفضة، والفائدة من قولك أن تعرف أن هذا أفضل لبساً، وأفضل قيمة وكذلك جنس العرب فهم أفضل في الجملة من العجم من جهة الحسب الدنيوي، ولكن لا ينفع عند الله إلا العمل الصالح، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: (ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه) والمعنى: أن من أخره العمل بأن كان سيئاً فإن النسب لا يرفعه حتى ولو كان من أولاد الأنبياء، فما نفعت أبا لهب عروبته وقرشيته وأنه من بني هاشم، ولا ضر بلالاً أنه حبشي، ولا صهيباً أنه رومي، فهؤلاء من أولياء الله ومن أهل الجنة, وأبو لهب وأبو جهل في النار وهما قرشيان ونسبهما أرقى نسباً.
    الأماكن الصالحة أفضل الأماكن G]
    السؤال: هل لأهل المدينة فضل في زماننا على غيرهم من أهل الأمصار؟
    الجواب: لا، يقول النبي: (لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى) لكن سكن المدينة فيه فضل، فقد دعا النبي صلى الله عليه وسلم لها بالبركة، أما الأشخاص والذوات ففضلهم إنما يكون بالعمل الصالح سواء كانوا في المدينة أو في غير المدينة، ومشركو قريش سكنوا مكة وهم كفار وأخرجوا النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة إلى المدينة، ومكة أفضل ولكن سكن فيها الكفرة, والصحابة خرجوا من مكة ومن المدينة وذهبوا إلى الأمصار ونشروا دين الله.
    وهناك اختلاف بين أفضلية سكان المدينة أو مكة، قال بعض العلماء: سكنى مكة أفضل، وقال بعضهم: سكنى المدينة أفضل، وقال شيخ الإسلام : الأفضل المكان الذي تقيم فيه دينك، وما كان أصلح لقلبك فهو أفضل، ولو كان في أقصى الدنيا, والمكان الذي ترى فيه صلاحاً لدينك هو ما كان أهله من أهل السنة والجماعة، وأهل التوحيد والغيرة، أما المكان المليء بالمعاصي والبدع، والمكان الذي يضعف الدين، فالأفضل أن تسكن في غيره.
    فإن تساوى وصار صلاح دينك في مكة أو في المدينة أو في غيرها فمكة أفضل، ثم المدينة, وقد يكون في المكان الفاضل منكرات وبدع ولا يؤمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر فيضعف دين الإسلام في القلوب، فالأفضل هو المكان الذي ترى فيه صلاحاً لقلبك ولدينك.

  14. #194
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    مصر المنصورة
    المشاركات
    5,552

    افتراضي

    السؤال: سمعت الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله في شريط يكفر المأمون لقوله بخلق القرآن، فهل يصح هذا عن الشيخ؟
    الجواب: لم أسمعه، ولكن القاعدة أن المعين لا يكفر بعينه حتى تقوم عليه الحجة، والمأمون قد لبس عليه المعتزلة، وهو الذي أمر بترجمة كتب اليونان والرومان، فدخل على المسلمين منها شر كثير، ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية : ما أظن أن الله يغفل عن المأمون هكذا، ولكنه لم يكفره، حتى إن الإمام أحمد ما كفره ودعا له، وأظنه صلى خلفه وحلله أيضاً؛ لأن له شبهة فقد لبس عليه المعتزلة، ولا أظن أن سماحة الشيخ ابن باز يكفره بعينه.

  15. #195
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    مصر المنصورة
    المشاركات
    5,552

    افتراضي

    السؤال: هل يصح عن الشيخ رحمه الله أنه يكفر الخوارج عامتهم وعلماءهم، وكذلك الخوارج والرافضة؟
    الجواب: الخوارج فيهم خلاف، وقال الجمهور إنهم مبتدعة, وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية : الصحابة عاملوهم معاملة العصاة المبتدعة، ولم يعاملوهم معاملة الكفار؛ لأنهم متأولون. ولما سئل علي عنهم: أكفار هم؟ قال: من الكفر فروا.
    ومن العلماء من كفرهم، وهي رواية عن الإمام أحمد رحمه الله، واستدلوا بالأحاديث: (أنهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية)، وأظن أن سماحة الشيخ يختار القول الثاني وهو رواية عن الإمام أحمد، وهو القول بكفر الخوارج.
    والروافض إذا كانوا يكفرون الصحابة ويعبدون آل البيت فهذا كفر, فمن يكفر الصحابة ويفسقهم فهو كافر؛ لأنه مكذب لله؛ ولأن الله زكاهم وعدلهم ووعدهم بالجنة، فمن كفرهم فقد كذب الله، ومن كذب الله كفر, وكذلك من عبد آل البيت، وكذلك من قال: إن القرآن محفوظ ولم يبق إلا الثلث، وهذا تكذيب لله، وهو كفر وردة.

  16. #196
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    مصر المنصورة
    المشاركات
    5,552

    افتراضي

    قال شيخ الإسلام:في آخرِ أيَّامه في سجن القلعة الذي مات فيه:
    "وندمتُ على تضييع أوقاتي في غيرِ معاني القرآن"

    ذيل طبقات الحنابلة/ ابن رجب
    ---------------------------------------------
    هذا شيخ الإسلام الذي جمع بين العبادة و الزهد و الجهاد و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و كثرة التأليف
    الذي رد عل أهل البدع و كان الرد عليهم فرض عين عليه
    الذي تستفيد من ردوده القواعد و الفوائد و الفرائد
    الذي قعد قواعد لأهل السنة و فند شبهات المبتدعة
    الذي برَع في تفسير القرآن، وغاصَ في دقيق معانيه


    يندم على تضييع وقته في غير معاني القرآن
    فكيف بمن ضيع وقته في قيل و قال , فعلى الإنسان الإهتمام بالقرآن قراءة و تدبرا و عملا

  17. #197
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    مصر المنصورة
    المشاركات
    5,552

    افتراضي

    قَاْل صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
    ( إِنَّ الْمَرْأَة تُقْبِل فِي صُورَة شَيْطَان وَتُدْبِر فِي صُورَة شَيْطَان فَإِذَا أَبْصَرَ أَحَدكُمْ اِمْرَأَة فَلْيَأْتِ أَهْله فَإِنَّ ذَلِكَ يَرُدّ مَا فِي نَفْسه )
    وَفِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى : ( إِذَا أَحَدكُمْ أَعْجَبَتْهُ الْمَرْأَة فَوَقَعَتْ فِي قَلْبه فَلْيَعْمِدْ إِلَى اِمْرَأَته فَلْيُوَاقِعهَا فَإِنَّ ذَلِكَ يَرُدّ مَا فِي نَفْسه ) .
    هَذِهِ الرِّوَايَة الثَّانِيَة مُبَيِّنَة لِلْأُولَى .
    --------------------------------------
    قال النووي:
    وَمَعْنَى الْحَدِيث : أَنَّهُ يُسْتَحَبّ لِمَنْ رَأَى اِمْرَأَة فَتَحَرَّكَتْ شَهْوَته أَنْ يَأْتِي اِمْرَأَته أَوْ جَارِيَته إِنْ كَانَتْ لَهُ ، فَلْيُوَاقِعهَا لِيَدْفَع شَهْوَته ، وَتَسْكُن نَفْسه ، وَيَجْمَع قَلْبه عَلَى مَا هُوَ بِصَدَدِهِ .
    قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ الْمَرْأَة تُقْبِل فِي صُورَة شَيْطَان وَتُدْبِر فِي صُورَة شَيْطَان ) قَالَ الْعُلَمَاء : مَعْنَاهُ : الْإِشَارَة إِلَى الْهَوَى وَالدُّعَاء إِلَى الْفِتْنَة بِهَا لِمَا جَعَلَهُ اللَّه تَعَالَى فِي نُفُوس الرِّجَال مِنْ الْمَيْل إِلَى النِّسَاء ، وَالِالْتِذَاذ بِنَظَرِهِنَّ ، وَمَا يَتَعَلَّق بِهِنَّ ، فَهِيَ شَبِيهَة بِالشَّيْطَانِ فِي دُعَائِهِ إِلَى الشَّرّ بِوَسْوَسَتِهِ وَتَزْيِينه لَهُ .
    وَيُسْتَنْبَط مِنْ هَذَا أَنَّهُ يَنْبَغِي لَهَا أَلَّا تَخْرُج بَيْن الرِّجَال إِلَّا لِضَرُورَةٍ ، وَأَنَّهُ يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ الْغَضّ عَنْ ثِيَابهَا ، وَالْإِعْرَاض عَنْهَا مُطْلَقًا .
    قالَ الْعُلَمَاء : إِنَّمَا فَعَلَ هَذَا بَيَانًا لَهُمْ ، وَإِرْشَادًا لِمَا يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَفْعَلُوهُ ، فَعَلَّمَهُمْ بِفِعْلِهِ وَقَوْله .
    وَفِيهِ أَنَّهُ لَا بَأْس بِطَلَبِ الرَّجُل اِمْرَأَته إِلَى الْوِقَاع فِي النَّهَار وَغَيْره ، وَإِنْ كَانَتْ مُشْتَغِلَة بِمَا يُمْكِن تَرْكه ، لِأَنَّهُ رُبَّمَا غَلَبَتْ عَلَى الرَّجُل شَهْوَة يَتَضَرَّر بِالتَّأْخِيرِ فِي بَدَنه أَوْ فِي قَلْبه وَبَصَره

    المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج/النووي
    ------------------------------------------------
    قال ابن العربي : هذا حديث غريب المعنى لأن ما جرى للمصطفى صلى الله عليه و سلم كان سرا لم يعلمه إلا الله تعالى فأذاعه عن نفسه تسلية للخلق وتعليما وقد كان آدميا وذا شهوة لكنه كان معصوما عن الزلة وما جرى في خاطره حين رأى المرأة أمر لا يؤاخذ به شرعا ولا ينقص منزلته وذلك الذي وجد في نفسه من الإعجاب بالمرأة هي جبلة آدمية ثم غلبها بالعصمة فانطفأت وقضى من الزوجة حق الإعجاب والشهوة الآدمية بالاعتصام والعفة
    قال ابن العربي : وفيه رد على الصوفية الذين يرون إماتة الهمة حتى تكون المرأة عند الرجل إذا نطح فيها كجدار يضرب فيه والرهبانية ليست في هذا الدين

    فيض القدير – المناوي

    -------------------------------------------------
    قال ابن الجوزي /ذم الهوى :
    وقد نبه هذا الحديث على أمرين:
    أحدهما التسلي عن المطلوب بجنسه
    والثاني الإعلام بأن سبب الإعجاب قوة الشهوة فأمر بتنقيصها
    ------------------------------------------


    قوله : (( فإن ذلك يردّ ما في نفسه )). وللردّ وجهان :
    أحدهما : أنَّ المنَّي إذا خرج ؛ انكسرت الشهوة ، وانطفأت ، فزال تعلُّق النَّفْس بالصّورة الْمَرئية .
    وثانيهما : أن محل الوطء والإصابة متساوٍ من النساء كلِّهن ، والتفاوت إنما هو من خارج ذلك ، فليُكْتَف بمحلِّ الوطء ، الذي هو المقصود ، ويُغْفَل عمَّا سواه ، وقد دلّ على هذا ما جاء في هذا الحديث في غير "الأم" بعد قوله : (( فليأت أهله )) : (( فإن معها مثل الذي معها )).
    تحذير : لا يُظنُّ برسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ - لَمَّا فعل ذلك - ميلُ نَفْسٍ ، أو غلبة شهوة - حاشاه عن ذلك ، وإنما فعل ذلك لِيَسُنَّ ، وليُقتدى به ، وليحسمَ عن نفسه ما يتوقع وقوعه .

    المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم/القرطبيُّ

  18. #198
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    مصر المنصورة
    المشاركات
    5,552

    افتراضي

    http://www.ajurry.com/vb/showthread.php?t=19700

    قواعد البيوع للرحيلي

  19. #199
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    مصر المنصورة
    المشاركات
    5,552

    افتراضي

    سألت الشيخ عادل الشوربجي حفظه الله في اتصال هاتفي :
    ما معنى أصل الايمان ؟
    فقال حفظه الله
    (هو تصديق الخبر -والاستعداد لتنفيذ الأمر)

  20. #200
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    مصر المنصورة
    المشاركات
    5,552

    افتراضي

    قال بن رجب رحمه الله

    وعلى الجملة فمن اشتغل بتربية نفسه والنظر إلى سلوكه فاشتغل بها عن سواها وكان في ذلك شغل عن طلب الخلق
    فإن الله عز وجل يعطيه المنزلة في قلوبهم والشرف عندهم )

    قال الشيخ عادل الشوربجي حفظه الله
    ودليله (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا )
    سلسلة أمراض القلوب ح 15 د 40

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •