فلسطين والفلسطينيون والعرب والمسلمون وقضايا الأمة !
النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: فلسطين والفلسطينيون والعرب والمسلمون وقضايا الأمة !

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المشاركات
    123

    Arrow فلسطين والفلسطينيون والعرب والمسلمون وقضايا الأمة !

    في السياسة الشرعية..

    إخوتاه..رويدكم لاتتعجلوا هلاكنا !!


    إنني كأي رجل من بني الإنسان ، يؤرقني ويقض مضاجعي ما ألم بالضعفاء من سائر الأمم عامةً ،

    وبأمتي الإسلامية عرباً وعجماً خاصةً ؛ وبقومي وبني جلدتي الفلسطينيين بخصوص الخصوص ، كما

    يأخذ بتلابيب نفسي وعقلي وفكري في أية حالٍ أكون عليها ، نعم إن فلسطين وأهلها جزء لا يقبل

    التجزئة من هذه الأمة العربية والإسلامية ، قال تغالى:

    ( إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ ) (92)الأنبياء: ٩٢

    لا يقبل الفلسطينيون ولا فلسطين التجزئة في الدين ،ولا في التاريخ ، ولا في الجغرافيا ، ولا في

    السياسة ، ولا في السلم ، ولا في الحرب ، ولا حتى في لقمة العيش ، ولا في أي شأنٍ من شئون هذه

    الحياة البائسة التي تحياها الأمة ، ولا يقبل التجزئة في المكر والكيد حتى عند الأعداء التاريخيين لهذه

    الأمة في طولها وعرضها :

    * فهم يصولون ويجولون،أو يحاولون ، ليفتكوا ويهلكوا، ويهدموا دولاً ، ويمزقوا شعوباً ، ويحيكوا المكائد ، وهم في سبيل تحقيق هذا الهدف يصطنعون أعداءهم اصطناعاً ، ويلفقون للبرءاء التهم ما لم يحفظهم الله من مكرهم وكيدهم ، ويلوحون للناس حيناً بجزرتهم التي لاتسمن ولا تغني من جوع ، وأحياناً بعصيهم الغلاظ المبرقشة والمخشرفة حسب المواصفات التي تناسبهم وتناسب فرائسهم .
    * وهؤلاء الأعداء التاريخيون على اختلاف أديانهم ولغاتهم وتواريخهم هم في ذلك كله يدٌ واحدةٌ على هذه الأمة وإن تعددت واختلفت أصابعهم ووظائفها التي تتنوع حسب تلك الأصابع، وهم كذلك لسانٌ واحد ٌ، وصفٌ واحدٌ ، وتحت لواء ٍ واحدٍ ؛ وإن تعددت الرايات ، وتنوعت الشارات ، ولهم دار ندوتهم ، ولهم بيتهم المقدس الذي فيه يجتمعون، ولهم دعوتهم وميثاقهم الذي عنه لا يحيدون، وهؤلاء الأعداء التاريخيون مع ذلك كله يجمعون المغلوبين على أمرهم من رؤساء وقادة الشعوب والدول المسكينة والضعيفة التي تستجدي لقمتها ، كما تستجدي شربتها ، وتستجدي دواءها ، أو تستجدي حتى الهواء الذي تتنفسه يجمعونهم إلى بيت طاعتهم فيذهبون مسرورين في ظاهرهم ولكن لو فتشت عن قلوبهم لوجدت المرارة والحسرة ، لأنهم يذهبون صاغرين رغم أنوفهم ليحفظوا البقية الباقية التي ربما تكون الجذوة التي تنفخ روح الحياة الكريمة لهذه الأمم المغلوبة في يوم من الأيام ، وهذا السرور الظاهري المصطنع على حد المثل العربي الذي يقول : ( يُرْقَص للقرد في دولته ) ، ولو شئت لقلت : ( يُرْقَص مع القرد في دولته !! ) .
    فإذا سلمنا وأذعنا بهذه الحقيقة ، وهي أننا في فلسطين جزءٌ لا يتجزأُ من هذه الأمة ماضياً وحاضراً ومستقبلاً ؛ فلنعملْ متعاونين مع أمتنا لتحقيق الطموحات والآمال التي ننشدها جميعاً من حيث كوننا أمة واحدة ، هذا من ناحية ؛ ومن ناحية أخري من حيث كوننا جزءً من هذه الأمة الواحدة مع مراعاة أن هذا الجزء لا قوام له إلا مع باقي الأجزاء ، كما لا قوام لباقي الأجزاء إلا بهذا الجزء ، وذلك لآن الكل الذي هو الأمة ما صار كلاً أي أمة ً إلا بمجموع أجزائه فإذا فرطت الأمة في جزءٍ واحدٍ منها فرطت في باقي الأجزاء فلم تعد أمةً ، وحتى لو وجدت ، فوجودها وجودٌ عدميٌ أو هو كالعدمي ، لأن الأمم الحية تعرف بكونها أمماً فاعلة ومنفعلة مع الأمم الأخرى ومؤثرةً ومتأثرةً في غيرها ، وكما قال الله تعالى :
    كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آَمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ (آل عمران)(110)
    ونحن في فلسطين عضوٌ مريضٌ من جسم أمتنا ، وأسباب حياة ووجود العضو المريض وكذا أسباب شفائه بفضل الله إنما هي في اتصاله بالجسم الذي هو منه ..
    روى البخاري عن النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
    " تَرَى الْمُؤْمِنِينَ فِي تَرَاحُمِهِمْ وَتَوَادِّهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ كَمَثَلِ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى عُضْوًا تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ جَسَدِهِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى "
    فهل يعي هذه الحقيقة من نصّبً نفسه شخصه أو حزبه أو فرقته دون أن تحمله الأمة ليشتغل بسياسةٍ واقتصادٍ وعسكرةٍ وقتالٍ وإعلام ؟ !..
    وهل يعي هذه الحقيقة من نصّبً نفسه شخصه أو حزبه أو فرقته لعلمٍ وتعليمٍ وتربيةٍ وتوجيهٍ ؟ !..
    وهل يعي هذه الحقيقة من نصب أو نصّبً نفسه شخصه أو حزبه أو فرقته للدعوة إلى صلاحٍ و إصلاحٍ وهداية ورشاد وإرشاد ؟ !!! .

    إذن الواجب على كلٍ منا فرداً أم جماعةٍ أم طائفةٍ أم حزبٍ ... إلخ - ومهما تدثرنا به من شعارات نحن اخترناها واخترعناها، وهتافات نحن صغناها وألفناها ، وفخرنا وافتخرنا به من أعمال وأقوال نحن نسجناها وضخمناها أوضُخِّمت لنا ، وهًوًّلناها أو هًوًّلً لنا بها بين الناس المهولون – أقول الواجب علينا جميعاً سواءً من كان منا في رئاسة ٍ أو وزارةٍ أم إدارةٍ أم عملٍ أم علمٍ أم دعوةٍ وفي دولةٍ أو حزبٍ أو جماعةٍ أوغير ذلك عدة أمور ، منها :

    *معرفة حقيقة العدو والعداوة التي يحملها ، والأساليب والطرق والوسائل التي يحاول بها عدونا أن يمحو وجودنا كأمة حية قوية مؤثرة ومتأثرة فيما وبما حولها من أممٍ وأحداث ، أو يمحو وجود عضوٍ منها ، فإن لم يستطع فإنه يحاول أن يفرغ ذلك الوجود للأمة لجزئها أو لكلها من معاني الحياة والقوة في علمٍ أو تفكيرٍ أو إبداعٍ أو غير ذلك .
    * كما علينا ومن معرفتنا عدونا على حقيقته أن ننصفه فلا نظلمه ولا نبغي عليه لكونه يعادينا وإن لم ينصفنا هو من نفسه بل بغى علينا ، وعلينا أيضاً تقدير ومعرفة جوانب الخير في ذلك العدو ومخاطبته من خلالها للوصول إلى نزع العداوة وأسبابها بالكلية أو التخفيف من الظلم الناتج عن تلك العداوة ، أو الوقوف بها عند حدٍ لا تزداد فوقه .
    * معرفة قدر أنفسنا ، فلا نتطاول لنرفع من أنفسنا على من هو خير ٌ منا ، فهذا هو الكبر عينه .
    * معرفة قدر الآخرين في هذه الأمة فضلاً عن غيرها ، حتى لا نغمطهم حقهم ، أو نحقرهم .
    * الإ قرار والاستيقان بأننا جزء من هذا الكل ، وعضو من هذا الجسم الذي هو الأمة ، والعمل بمقتضيات ذلك .
    * وكوننا عضواً من جسم أمتنا لا يعني الذوبان في العموم وفقدان الخصوصية ؛ بل هذا العضو له خصوصيته التي جعلته وهيأته لهذه العضوية في البناء الخارجي ، وكذلك التركيب الداخلي ، والدور الوظيفي المنوط به .
    * وعلينا كذلك معرفة الخصائص والصلات والروابط التي شكلت هذه الأمة ، دينأ وتاريخاً ولغةً وحضارةً وعلاقاتها مع الأمم الأخرى إيجاباً أو سلباً ، سلماً أو حرباً في ماضيها البعيد والقريب ، وحاضرها الذي يختلط فيه التشوف لمستقبلٍ مشرق والتتوق للمنزلة العالية بين الأمم ، مع آلام التمزق والاختلاف الداخلي وآمال الالتئام والائتلاف في نهاية المطاف مهما طال الزمن أو قصر .
    * ولنكن على يقين أن هذا الخروج - الحاصل من بعض الذين غابت عنهم هذه الحقائق أوغيبها المغيبون - عن جماعة هذه الأمة لن يستديم ، فبطلوع الفجر يتلاشى ظلام الليل ، وقبل الفجر ينقدح ضوء القمر فيستبين الساري طريقه المحفوف بالمخاوف والعقابيل ولكنه يواصل سيره رغم كل ذلك لعلمه بنبل المقصد وتيقنه من تحقيق المراد ، فهو ثابت رغم المصاعب ، صابر رغم المتاعب ، مستيقن رغم الأراجيف والمرجفين .


    خان يونس في يوم الثلاثاء 5/صفر1429هـ ،الموافق 12/2/ 2008إفرنجية .


    كتبه
    أبو عبد الله ياسين الأسطل/
    الرئيس العام للمجلس العلمي للدعوة السلفية بفلسطين .
    خريج كلية الحديث الشريف والدراسات الإسلامية بالجامعة الإسلامية المدينة المنورة عام 1404 هجرية

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    2,583

    افتراضي رد: فلسطين والفلسطينيون والعرب والمسلمون وقضايا الأمة !

    بسم الله الرحمن الرحيم

    أولا-مقتضى التواضع ألا يسمي الإنسان نفسه شيخا ولو كان كذلك حقا
    وما عرفنا هذا حتى فيمن يتلبس بلبوس التواضع..فيرائي الناس لينعتوه بهذه الخصلة..
    فضلا عن العلماء الربانيين الكبار

    ثانيا-ليتكم يا من تزعمون الانتماء للسلف تدركون حقيقة القرون المفضلة..
    وأنهم كانوا أمة مجاهدة بالسنان والكلمة والبرهان..فجابوا البلاد شرقا وغربا..
    ولم يتشدقوا بكلام نظري ثم أناطوا كل الأحكام ..بما فيها دخول الحمّام..بإذن ولي الأمر
    واختزلوا مفهوم اتباع السلف في مجموعة عقائد مفرغة المضمون والأثر
    السلف عقيدة ومنهج وسلوك وعدل وجهاد وعمل..
    ليتكم تكفّون ألسنتكم عن الطعن في المجاهدين بحجج هنا وهناك
    فتالله لو كان صلاح الدين حيا لما تغير موقفكم ..بل لظللتم على ذات الشنشنة التي نعرفكم بها من لحن القول

    فالمجاهدون عندكم مبتدعة..وضلّال
    أما عباس وزمرته الصهيونية حتى النخاع..
    فهو ولي أمر مطاع..وأعماله كلها لها تأويلها عندكم
    سبحانك ربي هذا بهتان عظيم

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    الدولة
    سياتل..ولاية واشنطن ..
    المشاركات
    1,161

    افتراضي رد: فلسطين والفلسطينيون والعرب والمسلمون وقضايا الأمة !

    لاحول ولاقوة إلا بالله
    أنا الشمس في جو العلوم منيرة**ولكن عيبي أن مطلعي الغرب
    إمام الأندلس المصمودي الظاهري

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    الدولة
    سياتل..ولاية واشنطن ..
    المشاركات
    1,161

    Post رد: فلسطين والفلسطينيون والعرب والمسلمون وقضايا الأمة !

    بسم الله الرحمان الرحيم
    عجبا لأناس يتشدقون بحرمة الكلام على ولاة الامور وطعنهم ونبزهم ثم هم الان يتكلمون في حكومة حماس وينتقدوها ومن قبل طعنوا في امارة الطالبان وفي حكومة السودان وبدعوا كل من يساندها ويؤيدها
    سبحان الله في هذه الحالة نسوا أن من تكلموا فيهم هم ولاة أمور
    فمالفرق بين حكومة حماس وامارة الطالبان والسودان
    وباقي الحكومات العربية (التي تبينت خيانتها وعمالتها)التي تدافعون عنها بكل مااوتيم من قوة ؟؟
    قال لي احد احبابي منذ قليل :"لإنهم بالعربي أراذل " يدافعون عن أراذل...
    أنا الشمس في جو العلوم منيرة**ولكن عيبي أن مطلعي الغرب
    إمام الأندلس المصمودي الظاهري

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    2,583

    افتراضي رد: فلسطين والفلسطينيون والعرب والمسلمون وقضايا الأمة !

    أخي هذا إذا سلمنا جدلا أن عباس الصهيوني ولي أمر أصلا..
    فهو بإجماع عقلاء العالم -ولا أقول المسلمين فحسب-من أكبر عملاء الصهاينة..وهو خائن لله ورسوله والأمة
    لكنك أحسنت في محاكمتهم بهذه الحجة الدامغة
    الأمر الذي يظهر عوارهم وسخف منطقهم وهشاشة فكرهم ومجانبتهم للحق وتنكبهم الجادة
    ولهذا كانوا من أهم معاول الهدم التي أبهجت أعداء الله تعالى
    والله المستعان

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المشاركات
    123

    Arrow رد: فلسطين والفلسطينيون والعرب والمسلمون وقضايا الأمة !

    الإخوة الفضلاء
    من سمى نفسه بـ ( أبو القاسم )والمعلقون من بعده :



    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،أما بعد :

    أبا القاسم

    إنه لمن دواعي الأخوة في الدين التي تجمعنا أن ننصف بعضنا عند التناصح ، وأن نصدق النصيحة لله ولرسوله ولكتابه ولأئمة المسلمين وعامتهم كما في الحديث . وقد صدق من قال :( صديقك من صَدَقك لا من صَدَّقك ) ، وأمرنا الله بالعدل مع غير المسلمين ، فكيف بالمسلمين ؟. قال سبحانه : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (8) ) المائدة .
    ولذلك فإنني عاتب ٌعليك ومعتذر لك ، فلعلك لم تقرأ بحضور بالٍ وإعمال فكرٍ فصدر عنك ما قلت ، عفا الله عني وعنك وعن المسلمين ، وسامحني الله وسامحك وسامح المسلمين ،وجعلنا جميعاً من أهل الجهاد والمجاهدة التي ترضيه آمين ، فيا أخي الحبيب أستميحك عذراً لا للرد ولكن للبيان ، لا أشعر أنني غيرك ولا أنك غيري فنحن يجب أن نكون كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد كما في الحديث ،فأقول :

    أولاً : قلت يرحمك الله :
    أولا-مقتضى التواضع ألا يسمي الإنسان نفسه شيخا ولو كان كذلك حقا وما عرفنا هذا حتى فيمن يتلبس بلبوس التواضع..فيرائي الناس لينعتوه بهذه الخصلة..فضلا عن العلماء الربانيين الكبار . وأقول :
    إن الذي سماني شيخاً هو الذي علمني علم الدين في المدينة قبل ما يزيد على خمسة وعشرين عاماً منذ تخرجي من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة ، ثم إن (( الشيخ )) هذا الوصف ذكرته من باب التعريف والتكليف وليس من باب التشريف ، ولست ملازماً لذكره عند ذكر اسمي والدليل توقيعي آخر المقال ، عفا الله عني وعنك . ثم هل يستطيع المسلم أن يرمي أخاه بأنه يرائي الناس ؟..وقلت : ثانيا-ليتكم يا من تزعمون الانتماء للسلف تدركون حقيقة القرون المفضلة..وأنهم كانوا أمة مجاهدة بالسنان والكلمة والبرهان..فجابوا البلاد شرقا وغربا..ولم يتشدقوا بكلام نظري ثم أناطوا كل الأحكام ..بما فيها دخول الحمّام..بإذن ولي الأمر
    واختزلوا مفهوم اتباع السلف في مجموعة عقائد مفرغة المضمون والأثر.
    السلف عقيدة ومنهج وسلوك وعدل وجهاد وعمل..
    ليتكم تكفّون ألسنتكم عن الطعن في المجاهدين بحجج هنا وهناك
    فتالله لو كان صلاح الدين حيا لما تغير موقفكم ..بل لظللتم على ذات الشنشنة التي نعرفكم بها من لحن القول .
    وأقول لك يا أخي العزيز ، بالله عليك أعرني أذنك مع قلبك وأجب نفسك في الجواب على أسئلتي : فالمؤمن مرآة أخيه، وأنا مرآتك وأنت مرآتي :
    * أرجو الله تعالى أن نكون جميعاً من أتباع السلف بإحسان .. ألم يأمر القرآن بذلك في قوله تعالى : ( وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (100) ) التوبة .
    وتأمر السنة باتباع السلف ففي سنن الترمذي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ
    قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيَأْتِيَنَّ عَلَى أُمَّتِي مَا أَتَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ حَتَّى إِنْ كَانَ مِنْهُمْ مَنْ أَتَى أُمَّهُ عَلَانِيَةً لَكَانَ فِي أُمَّتِي مَنْ يَصْنَعُ ذَلِكَ وَإِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ تَفَرَّقَتْ عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً كُلُّهُمْ فِي النَّارِ إِلَّا مِلَّةً وَاحِدَةً قَالُوا وَمَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي " ومع ذلك فإننا نرجو أن نكون جميعاً ممن يحبون السلف رضي الله عنهم ويدعو إلى سبيلهم ، فهل من ضير ؟!..
    ولا يبرأ من السلف إلا الخوارج والروافض فماذا كان؟!!..

    * والسلف كانوا أمة مجاهدة بالسنان والكلمة والبرهان ..إلخ ، ولكنهم قبل جهادهم بالسنان كانوا يتعلمون الإيمان والعلم والعمل جميعاً ، ويأخذون أنفسهم بذلك كما هو معلوم حتى أذن الله لهم بالقتال في المدينة بعد أن قووا عليه وقدروا على القيام بأعبائه فهل في ذلك نكر؟ .. وكذلك كانوا يقاتلون تحت لواء الإمام كما جاء في صحيح البخاري قال:
    حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ أَنَّ الْأَعْرَجَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ نَحْنُ الْآخِرُونَ السَّابِقُونَ .قال البخاري : وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَمَنْ يُطِعْ الْأَمِيرَ فَقَدْ أَطَاعَنِي وَمَنْ يَعْصِ الْأَمِيرَ فَقَدْ عَصَانِي وَإِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ فَإِنْ أَمَرَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَعَدَلَ فَإِنَّ لَهُ بِذَلِكَ أَجْرًا وَإِنْ قَالَ بِغَيْرِهِ فَإِنَّ عَلَيْهِ مِنْهُ ) .. فيا أخانا الكريم ماهو العيب في أن يكون الجهاد والقتال بعلم وإذن وأمر ولي الأمر ؟ !!.. والإعداد والاستعداد كلٌ حسب طاقته ؟!!..وأما الطعن في المجاهدين فمن ذا الذي يطعن في المجاهدين ؟! .. إنهم أهل النفاق . ولكن هل كل من قال عن نفسه إنه مجاهد هوكذلك ؟ .. لعله تشفع له نية خالصة ، ولكن ألم تسمع بالحديث : صل فإنك لم تصل ؟ ..فإذا كان الجهاد قائماً على منهاج الشريعة فنعم وإذا كان قائماً على مجرد الهوى والعاطفة الجياشة فأخبرني ماذا فعلت أفغانستان وأهلها ؟ .. وماذا فعلت البوسنة ؟.. وماذا فعلت الصومال ؟..والشيشان ..وقوصوة ( كوسوفو ) وماذا حل بأهالي تلك البلاد ؟ .. وآهٍ ..ثم آهٍ ..آه للعراق ، وفلسطين وما أعظم بلواها من عدوها مرة ومن اختلاف أهلها ألف مرة ..
    وأما قولك مقسماً بالله :
    ( فتالله لو كان صلاح الدين حيا لما تغير موقفكم ..بل لظللتم على ذات الشنشنة التي نعرفكم بها من لحن القول ).
    فنعوذ بالله من الاتهام للمسلمين أو القول على الله بلا علم وأدع الجواب لك عليه . وأما قولك :
    ( المجاهدون عندكم مبتدعة..وضلّال أما عباس وزمرته الصهيونية حتى النخاع. فهو ولي أمر مطاع..وأعماله كلها لها تأويلها عندكم سبحانك ربي هذا بهتان عظيم )
    .. العبادة على غير السنة ولا يقوم على صحتها الدليل الشرعي ماحكمها ؟!!..والحكم هنا على العمل لا على العامل ( صل فإنك لم تصل ) وليس كل من وقع في المعصية كان عاصياً ولا كل من وقع في البدعة كان مبتدعاً ،
    وبخصوص ولاة الأمور الذين يحكمون المسلمين اليوم فإنهم مسلمون ونعتقد وجوب طاعتهم في غير المعصية ومنهم الرئيس محمود عباس ،ولم نسمع أحداً ممن ينتسب إلى العلم و العلماء يكفرهم أو أحداً منهم ، بل إن من الناس سامحه الله من إذا لقيهم مدحهم ، وإذا خلا قدحهم ، على قدر المنفعة فهل يصح هذا في الدين؟!.
    والزمرة في اللغة ؛ معناها الجماعة ، وأما الاتهام ( الصهيونية )
    فهذا نكله إلى الله ثم إلى صاحبه ليرجع إلى الإنصاف ويترك الاعتساف ، والله بكل شيءٍ عليم . وأما الذي يحاسب على الأعمال فهو الله تعالى لا نحن ، وقد قال مسلم في الصحيح :
    " و حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ التَّمِيمِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ ح و حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ أَخْبَرَنَا يَحْيَى وَهُوَ ابْنُ حَسَّانَ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ يَعْنِي ابْنَ سَلَّامٍ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ سَلَّامٍ عَنْ أَبِي سَلَّامٍ قَالَ قَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ ررر
    قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا بِشَرٍّ فَجَاءَ اللَّهُ بِخَيْرٍ فَنَحْنُ فِيهِ فَهَلْ مِنْ وَرَاءِ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ هَلْ وَرَاءَ ذَلِكَ الشَّرِّ خَيْرٌ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَهَلْ وَرَاءَ ذَلِكَ الْخَيْرِ شَرٌّ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ كَيْفَ قَالَ يَكُونُ بَعْدِي أَئِمَّةٌ لَا يَهْتَدُونَ بِهُدَايَ وَلَا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي وَسَيَقُومُ فِيهِمْ رِجَالٌ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ فِي جُثْمَانِ إِنْسٍ قَالَ قُلْتُ كَيْفَ أَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ قَالَ تَسْمَعُ وَتُطِيعُ لِلْأَمِيرِ وَإِنْ ضُرِبَ ظَهْرُكَ وَأُخِذَ مَالُكَ فَاسْمَعْ وَأَطِعْ " هذدانا الله وإياكم أجمعين سواء السبيل .
    كن كالبحر ، الطهور ماؤه ، الحل ميتته ، أوكالنهر يجري بالخيرات ولا تضره القاذورات ، أو كالماء بلغ قلتين فلا يحمل الخبث ، وإلا فالموت خير لك

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •