خاطرة: لماذا؟
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: خاطرة: لماذا؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    472

    افتراضي خاطرة: لماذا؟

    خاطرة: لماذا؟

    لماذا تهاونا في حقه
    ألا يكفي أننا ننشغل عنه حين نلقاه؟
    ألا يكفي أننا لا نستحي منه في أفعالنا وأقوالنا
    هل وصل بنا الهوان إلى هذا الحد

    يا دمعتي، أرك تنزلين حزنا على الحال
    لا بل شفقةً علينا

    الله المستعان
    لقد هربت مني الكلمات الآن ولا أدري ماذا أقول لكن دعوني أقص عليكن موقفين

    تقول: لم يزرني والدي منذ سنوات نظرا لاغترابنا ، وفي تلك الأثناء سعيت مع أولادي سعيا حثيثا ليكونا من حفظة كتاب الله، وحين تقابلنا، كان لقاءٌ طويل مكث لأيام
    فكان الحال أنه كلما طلبت من أحد الأولاد الذهاب لمراجعة ورده،
    يعلق والدي: أتركيه يجلس معنا قليلا، هل هذا وقت مذاكرة؟
    فأقول: يا أبتاه هذا كلام الله الذي نتعبد به، فكيف يأخذون أجازه من كلام الله؟
    فيردد: لا داعي لهذا التشدد ونحن معكم ليومين فقط وليس العمر كله
    وهنا يبدأ الجدال بيننا

    وأخرى تقول: حاولت بشدة حفظ كتاب الله لكن تأتيني بعض المعوقات كل عام،
    فمن زواج عائلي لابد فيه من المشاركة بالتجهيز والتحضير وغيره، ا
    لى تجهيزات العيد وتنظيف البيت والاستعداد للزيارات العائلية،
    الى استقبال ضيوف أتوا من سفر طويل
    وفي كل مرة أنقطع عن الحفظ والمراجعة، فكيف لي أن أحفظ وأراجع في ظل هذه الأجواء وفي وسط كل هؤلاء؟

    والآن يا حبيبات
    هل أدركتن سبب حزني ودمعتي؟
    هل أدركتن سبب همي وغمي؟

    سؤالٌ تفكرت فيه مرارا ولم أجد له جواب
    ما هو الفرق بين الصلاة وبين القرآن؟
    أليس الصلاة هي الوقوف بين يدي الله عز وجل؟
    أليس القرآن هو كلام الله الذي نقف به بين يديه ونتلوه آناء الليل وآناء النهار؟؟

    لماذا حين ننشغل، لا نفرط في الصلاة لكنه سهل علينا أن نفرط في كلام الله ونؤجله؟
    لماذا حين يأتينا الضيوف، سهل الاستئذان للصلاة لكننا ندخل في معركة شرسة حتى نستأذن لتلاوة كتاب الله؟

    هل لأننا تهاونا في صلاتنا حتى أصبحنا نؤديها حركات بلا روح ولا احساس؟
    هل لهذا أصبح سهل علينا التهاون في كتاب الله؟
    لماذا ولماذا ولماذا ؟

    وإلى الله المشتكى

    بقلمي
    أم عبد الرحمن بنت مصطفى بخيت

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2013
    المشاركات
    375

    افتراضي رد: خاطرة: لماذا؟

    ينبغي للمسلم أن يجعل القرآن أنيسه , وورده , وجليسه , ويحذر من هجرانه , والابتعاد عن ظلاله , والغفلة عن نفحاته , وذلك بالانشغال بأمور سافلة , وأقوال ساقطة , وحياة بهيمية ؛ دائرة بين الأكل والمتاع , واللهو والفساد , ومن فعل ذلك فقد حرم الخير الأعظم وعضَّ على يديه من الندم في يوم الفزع الأكبر ؛ حيث لا ينفع الندم ، قال تعالى :" وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا يَاوَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا(الفرقا :27-29)", والمراد بالذكر هنا القرآن الكريم, أي صرفه عن تعلمه والعمل به, بما زيَّنه له من طرق الضلال وخدعه بها, والمسلم حذره الله من هذا؛ قال تعالى:" وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا(الكهف:28)" . , وذلك لأنَّ اتباع من اتبع هواه, وما تشتهيه نفسه , هلاك وخسران كما قال تعالى:"قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنبَغِي لَنَا أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا (الفرقان:18)"
    وقال ابن عباس:" أي هلكى", وقال الحسن البصري ، ومالك عن الزهري:" أي لا خير فيهم" , وكل من أعرض عن القرآن سواء كان ذلك في باب الإيمان به , أو تلاوته , أو تعلم أحكامه , أو العمل بشرائعه له نصيب من شكوى النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى : "وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا (الفرقان:30)"
    قال الحافظ ابن كثير : " وترك الإيمان , وترك تصديقه من هجرانه , وترك تدبره , وتفهمه من هجرانه , وترك العمل به وامتثال أوامره واجتناب زواجره من هجرانه , والعدول عنه إلى غيره من شعر , أو قول , أو غناء , أو لهو, أو كلام , أو طريقة مأخوذة من غيره من هجرانه " .
    فإن الحياة بغير هذا النور المبين ظلام وضياع , والقلب بغير هذا القرآن الكريم عذاب وخراب , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ : قَال رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:( إِنَّ الرَّجُلَ الَّذِي لَيْسَ فِي جَوْفِهِ شَيْءٌ مِنْ الْقُرْآنِ كَالْبَيْتِ الْخَرِبِ), فكيف يهجر القرآن عاقل بعد كل ما ذكرناه , فإنه نور الحياة ، وماؤها، وضياؤها ، وبشرها..

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Aug 2013
    المشاركات
    81

    افتراضي رد: خاطرة: لماذا؟

    أحسَنتِ أمّ عبدِ الرّحمنِ الحبيبة أحسنَ اللهُ إليكِ،
    وإلى أختنا الحبيبة هويدَا الّتي اشتقتُ إليها... جزاكُما اللهُ خيرًا.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •