قراءة في مصنفات الإمام ابن تيمية
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 22

الموضوع: قراءة في مصنفات الإمام ابن تيمية

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    907

    افتراضي قراءة في مصنفات الإمام ابن تيمية

    الكتاب الأول : [كِتَابُ السُّنَّةِ وَالْبِدْعَةِ] من كتاب ( الفتاوى الكبرى لابن تيمية )

    الفائدة الأولى : الْقِيَامُ لِلْمُصْحَفِ وَتَقْبِيلُهُ لَا نَعْلَمُ فِيهِ شَيْئًا مَأْثُورًا عَنْ السَّلَفِ. (1/49) ( دار الكتب العلمية - الطبعة الأولى )

    الفائدة الثانية :
    جَعْلُ الْمُصْحَفِ عِنْدَ الْقُبُورِ، وَإِيقَادُ الْقَنَادِيلِ هُنَاكَ فَهَذَا مَكْرُوهٌ مَنْهِيٌّ عَنْهُ، وَلَوْ كَانَ قَدْ جُعِلَ لِلْقِرَاءَةِ فِيهِ هُنَالِكَ، فَكَيْفَ إذَا لَمْ يُقْرَأْ فِيهِ ؟ فَإِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : « لَعَنَ اللَّهُ زَوَّارَاتِ الْقُبُورِ، وَالْمُتَّخِذِي نَ عَلَيْهَا الْمَسَاجِدَ وَالسُّرُجَ ». فَإِيقَادُ السُّرُجِ مِنْ قِنْدِيلٍ وَغَيْرِهِ عَلَى الْقُبُورِ مَنْهِيٌّ عَنْهُ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُ أَحَدُ الْفِعْلَيْنِ الَّذِي لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَنْ يَفْعَلُهُمَا. (1/50)

    الفائدة الثالثة : الْأَئِمَّةُ قَدْ تَنَازَعُوا فِي الْقِرَاءَةِ عِنْدَ الْقَبْرِ، فَكَرِهَهَا أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ وَأَحْمَدُ فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ، وَرَخَّصَ فِيهَا فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى عَنْهُ هُوَ وَطَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ وَغَيْرِهِمْ. (1/50)

    الفائدة الرابعة : جَعْلُ الْمَصَاحِفِ عِنْدَ الْقُبُورِ لِمَنْ يَقْصِدُ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ هُنَاكَ وَتِلَاوَتَهُ، فَبِدْعَةٌ مُنْكَرَةٌ، لَمْ يَفْعَلْهَا أَحَدٌ مِنْ السَّلَفِ. (1/51)

    الفائدة الخامسة :
    لَا نِزَاعَ بَيْنَ السَّلَفِ وَالْأَئِمَّةِ فِي النَّهْيِ عَنْ اتِّخَاذِ الْقُبُورِ مَسَاجِدَ. (1/51)
    صفحة ملتقى أهل اللغة على الفيس : ملتقى أهل اللغة لعلوم العربية

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    907

    افتراضي رد: قراءة في مصنفات الإمام ابن تيمية

    الفائدة السادسة : اسْتِفْتَاحُ الْفَالِ فِي الْمُصْحَفِ لَمْ يُنْقَلْ عَنْ السَّلَفِ فِيهِ شَيْءٌ، وَقَدْ تَنَازَعَ فِيهِ الْمُتَأَخِّرُو نَ. وَذَكَرَ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى فِيهِ نِزَاعًا ذَكَرَ عَنْ ابْنِ بَطَّةَ أَنَّهُ فَعَلَهُ، وَذَكَرَ عَنْ غَيْرِهِ أَنَّهُ كَرِهَهُ. (1/51-52)

    الفائدة السابعة :
    الْفَالُ الَّذِي يُحِبُّهُ رسُولُ اللهِ هُوَ أَنْ يَفْعَلَ أَمْرًا أَوْ يَعْزِمَ عَلَيْهِ مُتَوَكِّلًا عَلَى اللَّهِ، فَيَسْمَعُ الْكَلِمَةَ الْحَسَنَةَ الَّتِي تَسُرُّهُ مِثْلُ أَنْ يَسْمَعَ : يَا نَجِيحُ، يَا مُفْلِحُ، يَا سَعِيدُ، يَا مَنْصُورُ، وَنَحْوُ ذَلِكَ، كَمَا « لَقِيَ فِي سَفَرِ الْهِجْرَةِ رَجُلًا فَقَالَ : مَا اسْمُك ؟ قَالَ : يَزِيدُ، قَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ يَزِيدُ أَمْرُنَا ». (1/52)

    الفائدة الثامنة :
    أَمَّا الطِّيَرَةُ، بِأَنْ يَكُونَ قَدْ فَعَلَ أَمْرًا مُتَوَكِّلًا عَلَى اللَّهِ، أَوْ يَعْزِمَ عَلَيْهِ فَيَسْمَعَ كَلِمَةً مَكْرُوهَةً مِثْلُ : مَا يَتِمُّ، أَوْ مَا يُفْلِحُ، وَنَحْوِ ذَلِكَ، فَيَتَطَيَّرُ وَيَتْرُكُ الْأَمْرَ، فَهَذَا مَنْهِيٌّ عَنْهُ، كَمَا فِي الصَّحِيحِ عَنْ « مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ، قَالَ : قُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ، مِنَّا قَوْمٌ يَتَطَيَّرُونَ، قَالَ: ذَلِكَ شَيْءٌ يَجِدُهُ أَحَدُكُمْ فِي نَفْسِهِ فَلَا يَصُدَّنَّكُمْ ». (1/52)

    الفائدة التاسعة :
    لَمْ يَجْعَلْ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - الْفَالَ آمِرًا لَهُ وَبَاعِثًا لَهُ عَلَى الْفِعْلِ، وَلَا الطِّيَرَةَ نَاهِيَةً لَهُ عَنْ الْفِعْلِ، وَإِنَّمَا يَأْتَمِرُ وَيَنْتَهِي عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ الَّذِينَ يَسْتَقْسِمُونَ بِالْأَزْلَامِ، وَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ الِاسْتِقْسَامَ بِالْأَزْلَامِ فِي آيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِهِ. (1/52)

    الفائدة العاشرة :
    كَانَ أهلُ الجاهليةِ إذَا أَرَادُوا أَمْرًا مِنْ الْأُمُورِ أَحَالُوا بِهِ قِدَاحًا مِثْلَ السِّهَامِ أَوْ الْحَصَى أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، وَقَدْ عَلَّمُوا عَلَى هَذَا عَلَامَةَ الْخَيْرِ، وَعَلَى هَذَا عَلَامَةَ الشَّرِّ، وَآخَرُ غُفْلٌ، فَإِذَا خَرَجَ هَذَا فَعَلُوا، وَإِذَا خَرَجَ هَذَا تَرَكُوا، وَإِذَا خَرَجَ الْغُفْلُ أَعَادُوا الِاسْتِقْسَامَ . (1/52)
    صفحة ملتقى أهل اللغة على الفيس : ملتقى أهل اللغة لعلوم العربية

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    907

    افتراضي رد: قراءة في مصنفات الإمام ابن تيمية

    صفحة ملتقى أهل اللغة على الفيس : ملتقى أهل اللغة لعلوم العربية

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    خليج عمر الفاروق رضي الله عنه
    المشاركات
    5,657

    افتراضي رد: قراءة في مصنفات الإمام ابن تيمية

    للرفع
    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    907

    افتراضي رد: قراءة في مصنفات الإمام ابن تيمية

    11- الاجْتِمَاعُ عَلَى الْقِرَاءَةِ وَالذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ حَسَنٌ مُسْتَحَبٌّ إذْ لَمْ يُتَّخَذْ ذَلِكَ عَادَةً رَاتِبَةً، كَالِاجْتِمَاعَ اتِ الْمَشْرُوعَةِ، وَلَا اقْتَرَنَ بِهِ بِدْعَةٌ مُنْكَرَةٌ. (1/53)

    12-
    كَشْفُ الرَّأْسِ مَعَ ذَلِكَ (أي: القراءة، الذكر،..) مَكْرُوهٌ، لَا سِيَّمَا إذَا اُتُّخِذَ عَلَى أَنَّهُ عِبَادَةٌ، فَإِنَّهُ يَكُونُ حِينَئِذٍ مُنْكَرًا وَلَا يَجُوزُ التَّعَبُّدُ بِذَلِكَ. (1/53)

    13-
    نَتْفُ الشَّيْبِ مَكْرُوهٌ لِلْجُنْدِيِّ وَغَيْرِهِ، فَإِنَّ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- «نَهَى عَنْ نَتْفِ الشَّيْبِ، وَقَالَ: إنَّهُ نُورُ الْمُسْلِمِ». (1/53)

    14- دُعَاءُ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِي نَ جَمِيعًا عَقِبَ الصَّلَاةِ بِدْعَةٌ، لَمْ يَكُنْ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَلْ إنَّمَا كَانَ دُعَاؤُهُ فِي صُلْبِ الصَّلَاةِ، فَإِنَّ الْمُصَلِّيَ يُنَاجِي رَبَّهُ، فَإِذَا دَعَا حَالَ مُنَاجَاتِهِ لَهُ كَانَ مُنَاسِبًا، أَمَّا الدُّعَاءُ بَعْدَ انْصِرَافِهِ مِنْ مُنَاجَاتِهِ وَخِطَابِهِ فَغَيْرُ مُنَاسِبٍ، وَإِنَّمَا الْمَسْنُونُ عَقِبَ الصَّلَاةِ هُوَ الذِّكْرُ الْمَأْثُورُ عَنْ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْ التَّهْلِيلِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّكْبِيرِ، كَمَا كَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ عَقِبَ الصَّلَاةِ «لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْت، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْت، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْك الْجَدُّ» . وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ سَبَّحَ دُبُرَ الصَّلَاةِ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَحَمِدَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَكَبَّرَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، فَذَلِكَ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ، وَقَالَ تَمَامَ الْمِائَةِ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، حُطَّتْ خَطَايَاهُ» . أَوْ كَمَا قَالَ، فَهَذَا وَنَحْوُهُ هُوَ الْمَسْنُونُ عَقِيبَ الصَّلَاةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. (1/53-54)
    صفحة ملتقى أهل اللغة على الفيس : ملتقى أهل اللغة لعلوم العربية

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    خليج عمر الفاروق رضي الله عنه
    المشاركات
    5,657

    افتراضي رد: قراءة في مصنفات الإمام ابن تيمية

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد بن حسنين المصري مشاهدة المشاركة
    11- الاجْتِمَاعُ عَلَى الْقِرَاءَةِ وَالذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ حَسَنٌ مُسْتَحَبٌّ إذْ لَمْ يُتَّخَذْ ذَلِكَ عَادَةً رَاتِبَةً، كَالِاجْتِمَاعَ اتِ الْمَشْرُوعَةِ، وَلَا اقْتَرَنَ بِهِ بِدْعَةٌ مُنْكَرَةٌ. (1/53)

    12-
    كَشْفُ الرَّأْسِ مَعَ ذَلِكَ (أي: القراءة، الذكر،..) مَكْرُوهٌ، لَا سِيَّمَا إذَا اُتُّخِذَ عَلَى أَنَّهُ عِبَادَةٌ، فَإِنَّهُ يَكُونُ حِينَئِذٍ مُنْكَرًا وَلَا يَجُوزُ التَّعَبُّدُ بِذَلِكَ. (1/53)
    بارك الله فيكم ،، كان ينبغي نقل السؤال والجواب معا ، حيث أن ما ذكر أعلاه هو إجابة لسؤال ، حتى يكون الموضوع واضحا لمشاهدي الموضوع ..


    " مسألة : في فقراء يجتمعون يذكرون ويقرأون شيئا من القرآن ثم يدعون ويكشفون رؤوسهم ويتضرعون وليس قصدهم بذلك رياء ولا سمعة بل يفعلونه على وجه التقرب إلى الله فهل يجوز ذلك أم لا ؟

    الجواب : الحمد لله رب العالمين الإجتماع على القراءة والذكر والدعاء حسن مستحب إذا لم يتخذ ذلك عادة راتبة كالإجتماعات المشروعة ولا اقترن به بدعة منكرة
    وأما كشف الرأس مع ذلك فمكروه لا سيما إذا اتخذ على أنه عبادة فإنه يكون حينئذ منكرا ولا يجوز التعبد بذلك
    (1/53)"منقول

    والله أعلم
    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    907

    افتراضي رد: قراءة في مصنفات الإمام ابن تيمية

    بارك الله فيكِ،

    لا ينبغي أن أنقل السؤال والإجابة معًا ما دامت الفوائد التي ذكرتها واضحة، ولا تحتاج إلى ذكر السؤال قبلها.

    وجزاكِ الله خيرًا
    صفحة ملتقى أهل اللغة على الفيس : ملتقى أهل اللغة لعلوم العربية

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    907

    افتراضي رد: قراءة في مصنفات الإمام ابن تيمية

    15- جَمْعُ القراءاتِ فِي الصَّلَاةِ، أَوْ فِي التِّلَاوَةِ بِدْعَةٌ مَكْرُوهَةٌ، وَأَمَّا جَمْعُهَا لِأَجْلِ الْحِفْظِ وَالدَّرْسِ فَهُوَ مِنْ الِاجْتِهَادِ الَّذِي فَعَلَهُ طَوَائِفُ فِي الْقِرَاءَةِ، وَأَمَّا الصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ فَلَمْ يَكُونُوا يَجْمَعُونَ. (1/55)
    صفحة ملتقى أهل اللغة على الفيس : ملتقى أهل اللغة لعلوم العربية

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    907

    افتراضي رد: قراءة في مصنفات الإمام ابن تيمية

    16- عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- هُوَ أَفْضَلُ أَهْلِ الْبَيْتِ، وَأَفْضَلُ بَنِي هَاشِمٍ بَعْدَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-. (1/55)

    17- تَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ فِي الصلاة على غير النبي -صلى الله عليه وسلم- منفردًا فَذَهَبَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَطَائِفَةٌ مِنْ الْحَنَابِلَةِ إلَى أَنَّهُ لَا يُصَلَّى عَلَى غَيْرِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مُنْفَرِدًا، كَمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: "لَا أَعْلَمُ الصَّلَاةَ تَنْبَغِي عَلَى أَحَدٍ إلَّا عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -".
    وَذَهَبَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَأَكْثَرُ أَصْحَابِهِ إلَى أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: صَلَّى اللَّهُ عَلَيْك، وَهَذَا الْقَوْلُ أَصَحُّ وَأَوْلَى، وَلَكِنَّ إفْرَادَ وَاحِدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالْقَرَابَةِ كَعَلِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ دُونَ غَيْرِهِ مُضَاهَاةٌ لِلنَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِحَيْثُ يُجْعَلُ ذَلِكَ شِعَارًا مَعْرُوفًا بِاسْمِهِ، هَذَا هُوَ الْبِدْعَةُ.
    (1/55)

    18- لا يجوزُ تَقْبِيلُ الْأَرْضِ، وَوَضْعُ الرَّأْسِ، وَنَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا فِيهِ السُّجُودُ مِمَّا يُفْعَلُ قُدَّامَ بَعْضِ الشُّيُوخِ، وَبَعْضِ الْمُلُوكِ، بَلْ لَا يَجُوزُ الِانْحِنَاءُ كَالرُّكُوعِ أَيْضًا كَمَا «قَالُوا لِلنَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: الرَّجُلُ مِنَّا يَلْقَى أَخَاهُ أَيَنْحَنِي لَهُ؟ قَالَ: لَا». (1/56)
    صفحة ملتقى أهل اللغة على الفيس : ملتقى أهل اللغة لعلوم العربية

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    907

    افتراضي رد: قراءة في مصنفات الإمام ابن تيمية

    19- الْإِكْرَاهَ عِنْدَ أَكْثَرِ العلماءِ يُبِيحُ الْفِعْلَ الْمُحَرَّمَ كَشُرْبِ الْخَمْرِ وَنَحْوِهِ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ عَنْ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ، وَلَكِنْ عَلَيْهِ مَعَ ذَلِكَ أَنْ يَكْرَهَهُ بِقَلْبِهِ، وَيَحْرِصَ عَلَى الِامْتِنَاعِ مِنْهُ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ. (1/56)

    20- ذَهَبَ طَائِفَةٌ إلَى أَنَّ الإكراهَ لَا يُبِيحُ إلَّا الْأَقْوَالَ دُونَ الْأَفْعَالِ، وَيُرْوَى ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَنَحْوِهِ، قَالُوا: إنَّمَا التَّقِيَّةُ بِاللِّسَانِ، وَهُوَ الرِّوَايَةُ الْأُخْرَى عَنْ أَحْمَدَ، وَأَمَّا فِعْلُ ذَلِكَ لِأَجْلِ فَضْلِ الرِّيَاسَةِ وَالْمَالِ فَلَا. (1/56)
    صفحة ملتقى أهل اللغة على الفيس : ملتقى أهل اللغة لعلوم العربية

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    907

    افتراضي رد: قراءة في مصنفات الإمام ابن تيمية

    21- الشَّيَاطِينَ تُرْجَمُ بِالنُّجُومِ، وَإِنْ كَانَتْ النُّجُومُ الَّتِي تُرْجَمُ بِهَا الشَّيَاطِينُ مِنْ نَوْعٍ آخَرَ غَيْرِ النُّجُومِ الثَّابِتَةِ فِي السَّمَاءِ الَّتِي يُهْتَدَى بِهَا، فَإِنَّ هَذِهِ لَا تَزُولُ عَنْ مَكَانِهَا بِخِلَافِ تِلْكَ، وَلِهَذِهِ حَقِيقَةٌ مُخَالِفَةٌ لِتِلْكَ، وَإِنْ كَانَ اسْمُ النَّجْمِ يَجْمَعُهَا، كَمَا يَجْمَعُ اسْمُ الدَّابَّةِ وَالْحَيَوَانِ لِلْمَلَكِ وَالْآدَمِيِّ، وَالْبَهَائِمِ، وَالذُّبَابِ، وَالْبَعُوضِ. (1/58)

    22- السِّحْرُ مُحَرَّمٌ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ، وَذَلِكَ أَنَّ النُّجُومَ الَّتِي مِنْ السِّحْرِ نَوْعَانِ:
    أَحَدُهُمَا: عِلْمِيٌّ، وَهُوَ الِاسْتِدْلَال بِحَرَكَاتِ النُّجُومِ عَلَى الْحَوَادِثِ مِنْ جِنْسِ الِاسْتِقْسَامِ بِالْأَزْلَامِ.
    وَالثَّانِي: عَمَلِيٌّ، وَهُوَ الَّذِي يَقُولُونَ إنَّهُ الْقُوَى السَّمَاوِيَّةُ بِالْقُوَى الْمُنْفَعِلَةِ الْأَرْضِيَّةِ كَالطَّلَاسِمِ وَنَحْوِهَا، وَهَذَا مِنْ أَرْفَعِ أَنْوَاعِ السِّحْرِ.
    (1/62)

    23- الْعَرَّافُ قَدْ قِيلَ إنَّهُ اسْمٌ عَامٌّ لِلْكَاهِنِ وَالْمُنَجِّمِ وَالرَّمَّالِ وَنَحْوِهِمْ، مِمَّنْ يَتَكَلَّمُ فِي تَقْدِمَةِ الْمَعْرِفَةِ بِهَذِهِ الطُّرُقِ. (1/63)

    24- لَا يَكُونُ كُسُوفُ الشَّمْسِ إلَّا فِي آخِرِ الشَّهْرِ لَيْلَةَ السِّرَارِ، وَلَا يَكُونُ خُسُوفُ الْقَمَرِ إلَّا فِي وَسَطِ الشَّهْرِ لَيَالِي الْإِبْدَارِ، وَمَنْ ادَّعَى خِلَافَ ذَلِكَ مِنْ الْمُتَفَقِّهَة ِ أَوْ الْعَامَّةِ فَلِعَدَمِ عِلْمِهِ بِالْحِسَابِ. (1/64)

    25- كَانَ أَبُو حَامِدٍ يَقُولُ عَنْ نَفْسِهِ: أَنَا مُزْجَى الْبِضَاعَةِ فِي عِلْمِ الْحَدِيثِ. (1/66)
    صفحة ملتقى أهل اللغة على الفيس : ملتقى أهل اللغة لعلوم العربية

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    907

    افتراضي رد: قراءة في مصنفات الإمام ابن تيمية

    26- قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: {فَالْمُدَبِّرَ تِ أَمْرًا} [النازعات: 5]، الْمُدَبِّرَاتُ هِيَ الْمَلَائِكَةُ. (1/66)

    27- اعْتِقَادُ الْمُعْتَقِدِ أَنَّ نَجْمًا مِنْ النُّجُومِ السَّبْعَةِ هُوَ الْمُتَوَلِّي لِسَعْدِهِ وَنَحْسِهِ، اعْتِقَادٌ فَاسِدٌ، وَإِنْ اعْتَقَدَ أَنَّهُ هُوَ الْمُدَبِّرُ لَهُ فَهُوَ كَافِرٌ، وَكَذَلِكَ إنْ انْضَمَّ إلَى ذَلِكَ دُعَاؤُهُ وَالِاسْتِعَانَ ةُ بِهِ كَانَ كُفْرًا وَشِرْكًا مَحْضًا. (1/66)

    28- لَمَّا أَرَادَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَنْ يُسَافِرَ لِقِتَالِ الْخَوَارِجِ عَرَضَ لَهُ مُنَجِّمٌ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا تُسَافِرْ، فَإِنَّ الْقَمَرَ فِي الْعَقْرَبِ، فَإِنَّك إنْ سَافَرْت وَالْقَمَرُ فِي الْعَقْرَبِ هُزِمَ أَصْحَابُك، أَوْ كَمَا قَالَ فَقَالَ عَلِيٌّ: بَلْ نُسَافِرُ ثِقَةً بِاَللَّهِ، وَتَوَكُّلًا عَلَى اللَّهِ وَتَكْذِيبًا لَك، فَسَافَرَ فَبُورِكَ لَهُ فِي ذَلِكَ السَّفَرِ حَتَّى قَتَلَ عَامَّةَ الْخَوَارِجِ، كَانَ ذَلِكَ مِنْ أَعْظَمِ مَا سُرَّ بِهِ، حَيْثُ كَانَ قِتَالُهُ لَهُمْ بِأَمْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. (1/67)

    29- وَأَمَّا مَا يَذْكُرُهُ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: «لَا تُسَافِرْ وَالْقَمَرُ فِي الْعَقْرَبِ»، فَكَذِبٌ مُخْتَلَقٌ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْحَدِيثِ. (1/67)

    30-
    إنَّ طَوَائِفَ مِنْ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى لَا يَجْعَلُونَ سليمانَ نَبِيًّا؛ بَلْ حَكِيمًا، فَنَزَّهَهُ اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ، وَقَالَ تَعَالَى: {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ...} الآية (1/69)
    صفحة ملتقى أهل اللغة على الفيس : ملتقى أهل اللغة لعلوم العربية

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    907

    افتراضي رد: قراءة في مصنفات الإمام ابن تيمية

    31- أُضِيفَ إلَى جعفرٍ الصادقِ رَسَائِلُ إخْوَانِ الصَّفَا، وَهَذَا فِي غَايَةِ الْجَهْلِ، فَإِنَّ هَذِهِ الرَّسَائِلَ إنَّمَا وُضِعَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ بِأَكْثَرَ مِنْ مِائَتَيْ سَنَةٍ، فَإِنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. (1/70)
    صفحة ملتقى أهل اللغة على الفيس : ملتقى أهل اللغة لعلوم العربية

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    907

    افتراضي رد: قراءة في مصنفات الإمام ابن تيمية

    32- كَثِيرٌ مِمَّا يَذْكُرُهُ الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ فِي كِتَابِ حَقَائِقِ التَّفْسِير عَنْ جَعْفَرٍ مِنْ الْكَذِبِ الَّذِي لَا يَشُكُّ فِي كَذِبِهِ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِذَلِكَ. (1/70)

    33- أَوَّلُ مَنْ ابْتَدَعَ الرَّفْضَ، كَانَ مُنَافِقًا زِنْدِيقًا يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَبَأٍ، فَأَرَادَ بِذَلِكَ فَسَادَ دِينِ الْمُسْلِمِينَ، كَمَا فَعَلَ بولص صَاحِبُ الرَّسَائِلِ الَّتِي بِأَيْدِي النَّصَارَى، حَيْثُ ابْتَدَعَ لَهُمْ بِدَعًا أَفْسَدَ بِهَا دِينَهُمْ، وَكَانَ يَهُودِيًّا فَأَظْهَرَ النَّصْرَانِيَّ ةَ نِفَاقًا لِقَصْدِ إفْسَادِهَا. (1/71)

    34- الْمُكَذِّبُونَ بِالْقَدَرِ يقولون: إنَّ اللَّهَ لَمْ يَخْلُقْ أَفْعَالَ العباد،ِ وَلَمْ يُرِدْ أَنْ يَكُونَ إلَّا مَا أَمَرَ بِأَنْ يَكُونَ. (1/77)
    صفحة ملتقى أهل اللغة على الفيس : ملتقى أهل اللغة لعلوم العربية

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    907

    افتراضي رد: قراءة في مصنفات الإمام ابن تيمية

    35- الظُّلْمَ الَّذِي حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى نَفْسِهِ، مِثْلُ أَنْ يَتْرُكَ حَسَنَاتِ الْمُحْسِنِ فَلَا يَجْزِيهِ بِهَا، وَيُعَاقِبَ الْبَرِيءَ عَلَى مَا لَمْ يَفْعَلْ مِنْ السَّيِّئَاتِ، وَيُعَاقِبَ هَذَا بِذَنْبِ غَيْرِهِ، أَوْ يَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِغَيْرِ الْقِسْطِ، وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنْ الْأَفْعَالِ الَّتِي يَتَنَزَّهُ الرَّبُّ عَنْهَا، لِقِسْطِهِ وَعَدْلِهِ، وَهُوَ قَادِرٌ عَلَيْهَا. (1/82)
    صفحة ملتقى أهل اللغة على الفيس : ملتقى أهل اللغة لعلوم العربية

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    907

    افتراضي

    36- قَالَ الْفُقَهَاءُ: الْيَمِينُ إمَّا أَنْ تُوجِبَ حَقًّا، أَوْ مَنْعًا، أَوْ تَصْدِيقًا، أَوْ تَكْذِيبًا. (1/85)

    37-
    صِفَاتُ الْمَخْلُوقَاتِ لَيْسَتْ صِفَاتٍ للهِ كَالْأَلْوَانِ، وَالطُّعُومِ، وَالرَّوَائِحِ لِعَدَمِ قِيَامِ ذَلِكَ بِهِ، وَكَذَلِكَ حَرَكَاتُ الْمَخْلُوقَاتِ لَيْسَتْ حَرَكَاتٍ لَهُ وَلَا أَفْعَالًا لَهُ بِهَذَا الِاعْتِبَارِ؛ لِكَوْنِهَا مَفْعُولَاتٍ هُوَ خَلَقَهَا، وَبِهَذَا الْفَرْقِ تَزُولُ شُبَهٌ كَثِيرَةٌ. (1/86)

    38-
    يَنْبَغِي أَنْ يُعْرَفَ أَنَّ حدِيثَ "يا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي, وَجَعَلْتُهُ مُحْرِمًا بَيْنَكُمْ, فَلَا تَظَّالَمُوا..." شَرِيفُ الْقَدْرِ عَظِيمُ الْمَنْزِلَةِ؛ وَلِهَذَا كَانَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ يَقُولُ: هُوَ أَشْرَفُ حَدِيثٍ لِأَهْلِ الشَّامِ. (1/90)

    39-
    كَانَ أَبُو إدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ إذَا حَدَّثَ بِهِ جَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ. (1/90)

    40-
    قَوْلُهُ: «وَجَعَلْته بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فَلَا تَظَالَمُوا» فَإِنَّهَا تَجْمَعُ الدِّينَ كُلَّهُ، فَإِنَّ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ رَاجِعٌ إلَى الظُّلْمِ وَكُلُّ مَا أَمَرَ بِهِ رَاجِعٌ إلَى الْعَدْلِ. (1/90)
    صفحة ملتقى أهل اللغة على الفيس : ملتقى أهل اللغة لعلوم العربية

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    907

    افتراضي

    41- قَالَ بعضُ السَّلَفِ صِنْفَانِ إذَا صَلَحُوا صَلُحَ النَّاسُ: الْأُمَرَاءُ وَالْعُلَمَاءُ. (1/90)

    42-
    وَقَالُوا فِي قَوْله تَعَالَى {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ}[النساء: 59] أَقْوَالًا تَجْمَعُ الْعُلَمَاءَ وَالْأُمَرَاءَ؛ وَلِهَذَا نَصَّ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، وَغَيْرُهُ عَلَى دُخُولِ الصِّنْفَيْنِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ، إذْ كُلٌّ مِنْهُمَا تَجِبُ طَاعَتُهُ فِيمَا يَقُومُ بِهِ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ. (1/90)

    43-
    كَانَ شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ يَقُولُ: يَا بَقَايَا الْعَرَبِ يَا بَقَايَا الْعَرَبِ إنَّمَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ الرِّيَاءَ وَالشَّهْوَةَ الْخَفِيَّةَ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِي ُّ صَاحِبُ السُّنَنِ الْمَشْهُورَةِ: الْخَفِيَّةُ حُبُّ الرِّيَاسَةِ. (1/94)

    44-
    حُبُّ الرِّيَاسَةِ هُوَ أَصْلُ الْبَغْيِ وَالظُّلْمِ، كَمَا أَنَّ الرِّيَاءَ هُوَ مِنْ جِنْسِ الشِّرْكِ، أَوْ مَبْدَأِ الشِّرْكِ. وَالشِّرْكُ أَعْظَمُ الْفَسَادِ، كَمَا أَنَّ التَّوْحِيدَ أَعْظَمُ الصَّلَاحِ. (1/94)

    45-
    يَقُولُ الْفُقَهَاءُ: الْعَقْدُ الصَّحِيحُ مَا تَرَتَّبَ عَلَيْهِ أَثَرُهُ وَحَصَلَ بِهِ مَقْصُودُهُ، وَالْفَاسِدُ مَا لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَيْهِ أَثَرُهُ وَلَمْ يَحْصُلْ بِهِ مَقْصُودُهُ، وَالصَّحِيحُ الْمُقَابِلُ لِلْفَاسِدِ فِي اصْطِلَاحِهِمْ هُوَ الصَّالِحُ، وَكَانَ يَكْثُرُ فِي كَلَامِ السَّلَفِ: هَذَا لَا يَصْلُحُ أَوْ يَصْلُحُ، كَمَا كَثُرَ فِي كَلَامِ الْمُتَأَخِّرِي نَ يَصِحُّ وَلَا يَصِحُّ. (1/95)
    صفحة ملتقى أهل اللغة على الفيس : ملتقى أهل اللغة لعلوم العربية

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    907

    افتراضي

    46- الْقَلْبُ لَهُ قُوَّتَانِ: الْعِلْمُ وَالْقَصْدُ، كَمَا أَنَّ لِلْبَدَنِ الْحِسَّ وَالْحَرَكَةَ الْإِرَادِيَّةَ . (1/95)

    47-
    فَكَمَا أَنَّهُ مَتَى خَرَجَتْ قُوَى الْحِسِّ وَالْحَرَكَةِ عَنْ الْحَالِ الْفِطْرِيِّ الطَّبِيعِيِّ فَسَدَتْ، فَإِذَا خَرَجَ الْقَلْبُ عَنْ الْحَالِ الْفِطْرِيَّةِ الَّتِي يُولَدُ كُلُّ مَوْلُودٍ، وَهِيَ أَنْ يَكُونَ مُقِرًّا لِرَبِّهِ مُرِيدًا لَهُ فَيَكُونُ هُوَ مُنْتَهَى قَصْدِهِ وَإِرَادَتِهِ،و َذَلِكَ هِيَ الْعِبَادَةُ، إذْ الْعِبَادَةُ كَمَالُ الْحُبِّ بِكَمَالِ الذُّلِّ، فَمَتَى لَمْ تَكُنْ حَرَكَةُ الْقَلْبِ وَوَجْهُهُ وَإِرَادَتُهُ لِلَّهِ -تَعَالَى- كَانَ فَاسِدًا. (1/95)

    48
    - الْقِصَاصُ فِي الضَّرْبَةِ وَاللَّطْمَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، عَدَلَ عَنْهُ طَائِفَةٌ مِنْ الْفُقَهَاءِ إلَى التَّعْزِيرِ لِعَدَمِ إمْكَانِ الْمُمَاثَلَةِ فِيهِ، وَاَلَّذِي عَلَيْهِ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ وَغَيْرُهُمْ مِنْ الصَّحَابَةِ وَهُوَ مَنْصُوصُ أَحْمَدَ، مَا جَاءَتْ بِهِ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ ثُبُوتِ الْقِصَاصِ بِهِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ أَقْرَبُ إلَى الْعَدْلِ وَالْمُمَاثَلَة ِ. فَإِنَّا إذَا تَحَرَّيْنَا أَنْ نَفْعَلَ بِهِ مِنْ جِنْسِ فِعْلِهِ، وَنُقَرِّبَ الْقَدْرَ مِنْ الْقَدْرِ، كَانَ هَذَا أَمْثَلَ مِنْ أَنْ نَأْتِيَ بِجِنْسٍ مِنْ الْعُقُوبَةِ تُخَالِفُ عُقُوبَتَهُ جِنْسًا وَقَدْرًا وَصِفَةً. (1/99)
    صفحة ملتقى أهل اللغة على الفيس : ملتقى أهل اللغة لعلوم العربية

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    907

    افتراضي

    49- وَهَذَا النَّظَرُ أَيْضًا فِي ضَمَانِ الْحَيَوَانِ وَالْعَقَارِ وَنَحْوِ ذَلِكَ بِمِثْلِهِ تَقْرِيبًا أَوْ بِالْقِيمَةِ، كَمَا نَصَّ أَحْمَدُ عَلَى ذَلِكَ فِي مَوَاضِعِ ضَمَانِ الْحَيَوَانِ وَغَيْرِهِ. (1/99)

    50-
    وَنَصَّ الشَّافِعِيُّ فِيمَنْ خَرَّبَ حَائِطَ غَيْرِهِ أَنَّهُ يَبْنِيهِ كَمَا كَانَ. (1/99)
    صفحة ملتقى أهل اللغة على الفيس : ملتقى أهل اللغة لعلوم العربية

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    385

    افتراضي

    جزاك الله خيرا

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •