تفسير سورة الفاتحة - كتب ورسائل ومقالات - (للمشاركة ) - الصفحة 5
صفحة 5 من 8 الأولىالأولى 12345678 الأخيرةالأخيرة
النتائج 81 إلى 100 من 154
4اعجابات

الموضوع: تفسير سورة الفاتحة - كتب ورسائل ومقالات - (للمشاركة )

  1. #81
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    10,049

    افتراضي


    أنوار قرآنية: المقاصد الشافية في سورة الفاتحة الكافية

    عبد السلام مقبل المجيدي



    في الفاتحة من الصفات ما ليس لغيرها حتى قيل: إن جميع القرآن فيها وهي خمس وعشرون كلمة تضمنت جميع علوم القرآن"، وكما حوت العلوم فقد حوت الأعمال، وكما تضمنت دقائق المعرفة، فقد تضمنت ما يسمو بالبشر عقلاً وعاطفة.



    أولاً: المقدمة: حوت هذه السورة المباركة على قصرها مقاصد القرآن، ومحاوره الكلية، كما تضمنت أسراره وذخائره، ولهذا تسمى أم القرآن فهي تتناول أصول الدين وفروعه، ولذا قال القرطبي: "وفي الفاتحة من الصفات ما ليس لغيرها حتى قيل: إن جميع القرآن فيها وهي خمس وعشرون كلمة تضمنت جميع علوم القرآن"، وكما حوت العلوم فقد حوت الأعمال، وكما تضمنت دقائق المعرفة، فقد تضمنت ما يسمو بالبشر عقلاً وعاطفة، وقد شعر سيد قطب بهذه الظلال الوارفة فقال بصدق يقين وعاطفة: "إن في هذه السورة من كليات العقيدة الإسلامية، وكليات التصور الإسلامي، وكليات المشاعر والتوجهات ما يشير إلى طرف من حكمة اختيارها للتكرار في كل ركعة، وحكمة بطلان كل صلاة لا تذكر فيها"، وسنأخذ منحى وحيداً في النظر إلى مقاصدها الكلية، ومحاورها الإجمالية هو النظر إليها من جهة كونها الشفاء لكل ما يعتري القلب والعقل من الشدة واللأواء، وشدة الضنى والعناء، فبسم الله الرحمن الرحيم رب الأرض والسماء.
    ثانياً: بعض ما ورد مما يدل على أنها الشفاء والرقية:
    روى
    البخاري والترمذي واللفظ له عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن ناسا من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم مروا بحي من العرب فلم يقروهم ولم يضيفوهم، فاشتكى سيدهم فأتونا فقالوا: هل عندكم دواء؟ قلنا: نعم ولكن لم تقرونا ولم تضيفونا فلا نفعل حتى تجعلوا لنا جعلاً. فجعلوا على ذلك قطيعاً من الغنم. قال: فجعل رجل منا يقرأ عليه بفاتحة الكتاب، فبرئ فلما أتينا النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذكرنا ذلك له قال: «وما يدريك أنها رقية؟» ولم يذكر نهيا منه وقال: «كلوا واضربوا لي معكم بسهم».
    فقد حازت الفاتحة الشفاء المعنوي الذي ينور العقول والأذهان، والشفاء الحسي الذي يجلب العافية للأبدان، ولنتكلم عن بعض المحاور الشافية في هذه السورة المباركة.

    ثالثاً: المحاور العامة الشافية في سورة الفاتحة الكافية:المحور الأول: الفاتحة هي الشفاء بالثناء على الله والتملق بذكر رحمة أرحم الرحماء: ويدل على هذا منها الأربع الآيات الأولى (مع البسملة) فإنها كلها ثناء يقول الله تعالى: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ . الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} [الفاتحة:1-4].المحور الثاني: الفاتحة هي الشفاء من الشرك والرياء {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} [الفاتحة من الآية:5]، وقدم العبادة على الاستعانة لأنها الغاية والمقصود، وبها مراقي الطمأنينة والصعود والسعود. المحور الثالث: الفاتحة هي الشفاء من العجب والكبرياء {وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [الفاتحة من الآية:5]، وأخر الاستعانة لأنها الوسيلة إلى الغاية التي هي العبادة، وبها يأخذ الإنسان أعظم الطاقة ويتزود أجمل الزاد للتغيير من حاله كما يجد بالعون أحسن الوفادة.
    ووجه هذين المحورين أن تقديم المفعول على الفعل في كلا الجملتين يدل على الحصر والاختصاص ونفي ما سوى الله تعالى؛ إذ معناهما: نعبُدك وحدك ولا نعبد أحداً غيرك، ونستعين بك وحدك ولا نستعين بأحد سواك، أما لو قال: "نعبدك، ونستعين بك" لكان التعبير غير دالٍ على المنع من عبادة غيره ومن الاستعانة بسواه من حيث التركيب لهذه الجملة، وإن دل على المنع بأدلة خارجية، وقد أشار
    ابن القيم رحمه الله إلى أن ابن تيمية كان يستنبط نحواً من ذلك في هذه الآية، وبنى على ذلك كتابه الفريد (مدارج السالكين).
    المحور الرابع: الفاتحة هي الشفاء بالراحة والفرحة بسلوك طريق السعداء: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ . صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} [الفاتحة من الآية:6-7]، فالسعداء هم من سلك الصراط المستقيم من المنعم عليهم {مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِين َ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} [النساء من الآية:69].المحور الخامس: الفاتحة هي الشفاء من داء الغضب والاعتداء: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ} [الفاتحة من الآية:7]، والمغضوب عليهم قوم علموا الحق ولكنهم لم يعملوا بما علموا، وأبرز مثال لهم اليهود، وتجتمع في المغضوب عليهم الصفات الآتية:
    1) عدم العمل بالعلم بالتولي بالجسد والإعراض بالقلب كما قال تعالى: {ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ} [البقرة من الآية:83].
    2) الهوى في الاختيار من أوامر الله مما يدل على الاستكبار كما قال تعالى: {أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ } [البقرة من الآية:87].
    3)
    الحسد كما قال تعالى: {وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ} [البقرة:109].
    4) البغي والعدوان كما قال الله تعالى عن ذلك: {بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْيًا أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ} [البقرة من الآية:90].
    وعدم العمل بالعلم والحسد يسودان القلب، ويزيلان صفاءه فيقسو، كما قال تعالى: {ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً} [البقرة من الآية:74]، ثم يجترئ القلب القاسي على الاعتداء حتى يعتدي على أعظم الخلق مكانة كالأنبياء كما قال تعالى: {أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ} [البقرة من الآية:87].
    المحور السادس: الشفاء من داء الجهل والضلالة العمياء: {وَلَا الضَّالِّينَ} [الفاتحة من الآية:7]. وهم قومٌ ساروا على عمى فاخترعوا لهم أدياناً وعباداتٍ وعقائد من تلقاء أنفسهم على غير علمٍ جاءهم من الله، وأبرز مثال لهم هم النصارى، ولذا روى الترمذي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «فإن اليهود مغضوب عليهم وإن النصارى ضلال»، وهذا لا يعني أن بعض المسلمين لا يدخلون في حيز الضلال أو الغضب عندما يتخلقون بأخلاق اليهود والنصارى، بل قد ورد النص على أن بعض المسلمين من يدخل في غضب الله كقاتل مؤمن تعمداً كما قال تعالى: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} [النساء:93]، ومنهم من يدخل في حيز الضلال، ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم كما في البخاري: «فلا ترجعوا بعدي ضلالاً يضرب بعضكم رقَاب بعضٍ»، فتفسير النبي صلى الله عليه وآله وسلم هنا كان بضرب أبرز مثال على من دخل في معنى الآية، والتفسير بضرب المثال لا يقتضي الحصر في المقال.
    رابعاً: التناسب والانتقال وجمال الاتصال: 1) الفاتحة مقدمة القرآن ولذا تسمى الفاتحة فهي فاتحة الكون، وفاتحة القلوب، وفاتحة صلاح النفوس، وسعادة المجتمعات، وفاتحة القرب من علام الغيوب، ولذا بدأت بالبسملة ليتحقق الإذن، والتبرك، والحماية، والاستعانة.2) ابتدأ فيها بالتعريف بنفسه حيث سمى نفسه (الله) ثم وصف نفسه العلية في البسملة بأنه الرحمن الرحيم فكأنه قيل: إذا كانت هذه أعظم صفاته التي ابتدأ بها فكيف يمكن أن يشكر، فيأتي الجواب: 3) {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الفاتحة:2]، فبين كيفية شكره بالحمد، وذكر سبباً آخر من أسباب حمده وهو تربيته للكون، فإذا تساءل السامع: التربية تقتضي فعل الأصلح، وهذا ربما اقتضى الحزم والشدة فهل هذه هي الصفة السائدة؟ فجاء الجواب:
    4) {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة:3]، فربما تساءل السامع: فهل الرحمة تقتضي عدم
    الحساب؟ فجاء الجواب:
    5) {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} [الفاتحة:4]، وذلك ليحذر السامع ولا يغتر بالرحمة، ويُعِدَ العُدة ليوم الحساب، فإذا شعر بالحذر طلب أن يقوم بالواجب عليه فتساءل: ما هو الواجب للنجاة يوم الحساب، فيأتي الجواب:
    6) {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} [الفاتحة:5]، فلما علم العبد وجوب العبادة وشعر بضعفه وتنازع أهواء نفسه التي خلق عليها عند ذلك تساءل عن كيفية الإعانة، فجاء الجواب:
    7) {وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [الفاتحة:5]، فلما شعر بالاطمئنان إلى إعانة الرحمن، هفت نفسه واشتاقت إلى سؤاله ثلاثة أسئلة: كيف نعرف العبادة الحقة أي ما هو سبيلها؟، وهل سار فيها سائر من قبل؟ وكيف نتوقى تزييف
    الشيطان لما يسمى عبادة؟ أي ما هي سبل الضلال في العبادة؟ فجاءه الجواب تاماً:
    8) {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ . صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} [الفاتحة:6-7].
    لماذا ختمت بآمين دون
    سورة البقرة وغيرها من السور التي تضمنت أدعية؟
    لأنها كلها دعاء يتضمن الثناء، وقد أخرج الترمذي وحسنه والنسائي عَن جَابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أفضل
    الذكر لا إله إلا الله، وأفضل الدعاء الحمد لله».



    http://ar.islamway.net/article/24107...-rel&score=0.6
    http://ar.islamway.com/article/24107...-rel&score=0.6
    لا إله إلا الله

    اللهم اغفر لي وارحمني ووالديّ وأهلي والمؤمنين والمؤمنات وآتنا الفردوس الأعلى

  2. #82
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    10,049

    افتراضي


    أهمية سورة الفاتحة، وذكر بعض فضائلها

    الإسلام سؤال وجواب


    السؤال:ما أهمية سورة الفاتحة؟



    الإجابة:الحمد لله..
    سورة الفاتحة لها أهمية عظيمة، وفضائلها كثيرة، فمن ذلك:

    - أنها ركن من أركان الصلاة، لا تصح الصلاة إلا بها؛ فروى (
    البخاري: [756]، ومسلم: [394]) عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ».

    قال النووي: "فِيهِ وُجُوب قِرَاءَة الْفَاتِحَة وَأَنَّهَا مُتَعَيِّنَة لَا يُجْزِي غَيْرهَا إِلَّا لِعَاجِزٍ عَنْهَا، وَهَذَا مَذْهَب مَالِك وَالشَّافِعِيّ وَجُمْهُور الْعُلَمَاء مِنْ الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ فَمَنْ بَعْدهمْ" انتهى.

    - أنها أفضل سورة في القرآن؛ فروى (الترمذي: [2875]، وصحّحه) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: «أَتُحِبُّ أَنْ أُعَلِّمَكَ سُورَةً لَمْ يَنْزِلْ فِي التَّوْرَاةِ وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ وَلَا فِي الزَّبُورِ وَلَا فِي الْفُرْقَانِ مِثْلُهَا؟». قَالَ: نَعَمْ، يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَيْفَ تَقْرَأُ فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: فَقَرَأَ أُمَّ الْقُرْآنِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أُنْزِلَتْ فِي التَّوْرَاةِ وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ وَلَا فِي الزَّبُورِ وَلَا فِي الْفُرْقَانِ مِثْلُهَا» (صحّحه
    الألباني في صحيح الترمذي).

    - أنها السبع المثاني التي قال الله فيها: {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنْ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ} [الحجر:87]، وروى (البخاري: [4474]) عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى رضي الله عنه أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ قَالَ له: «لَأُعَلِّمَنَّ كَ سُورَةً هِيَ أَعْظَمُ السُّوَرِ فِي الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ الْمَسْجِدِ»، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ قُلْتُ لَهُ: أَلَمْ تَقُلْ لَأُعَلِّمَنَّك َ سُورَةً هِيَ أَعْظَمُ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ؟ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي، وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ».

    قال الحافظ: "اخْتُلِفَ فِي تَسْمِيَتهَا (مَثَانِي) فَقِيلَ لِأَنَّهَا تُثَنَّى كُلّ رَكْعَة أَيْ تُعَاد، وَقِيلَ لِأَنَّهَا يُثْنَى بِهَا عَلَى اللَّه تَعَالَى، وَقِيلَ لِأَنَّهَا اُسْتُثْنِيَتْ لِهَذِهِ الْأُمَّة لَمْ تَنْزِل عَلَى مَنْ قَبْلهَا" انتهى.

    - "أنها جمعت بين التوسل إلى الله تعالى بالحمد والثناء على الله تعالى وتمجيده، والتوسل إليه بعبوديته وتوحيده، ثم جاء سؤال أهم المطالب وأنجح الرغائب وهو الهداية بعد الوسيلتين، فالداعي به حقيق بالإجابة" (انظر:
    مدارج السالكين: [1/24]).

    - أنها -مع قصرها- تشتمل على أنواع
    التوحيد الثلاثة، توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية وتوحيد الأسماء والصفات" (انظر: مدارج السالكين: [1/24-27]).

    - أنها تشتمل على شفاء
    القلوب وشفاء الأبدان.

    قال ابن القيم رحمه الله: "فأما اشتمالها على شفاء القلوب: فإنها اشتملت عليه أتم اشتمال، فإن مدار اعتلال القلوب وأسقامها على أصلين: فساد العلم، وفساد القصد، ويترتب عليهما داءان قاتلان وهما الضلال والغضب، فالضلال نتيجة فساد العلم، والغضب نتيجة فساد القصد، وهذان المرضان هما ملاك أمراض القلوب جميعها، فهداية الصراط المستقيم تتضمن الشفاء من مرض الضلال، ولذلك كان سؤال هذه الهداية أفرض دعاء على كل عبد وأوجبه عليه كل يوم وليلة في كل صلاة، لشدة ضرورته وفاقته إلى الهداية المطلوبة، ولا يقوم غير هذا السؤال مقامه.

    والتحقيق بـ {إِيَّاكَ نَعْبُد وَإِيَّاكَ نَسْتَعِين} علمًا ومعرفة وعملًا وحالًا يتضمن الشفاء من مرض فساد
    القلب والقصد. وأما تضمنها لشفاء الأبدان فنذكر منه ما جاءت به السنة، وما شهدت به قواعد الطب ودلت عليه التجربة. فأما ما دلت عليه السنة: ففي الصحيح من حديث أبي المتوكل الناجي عن أبي سعيد الخدري أن ناسًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مرُّوا بحي من العرب... فذكر حديث الرقية بالفاتحة؛ ثم قال: فقد تضمن هذا الحديث حصول شفاء هذا اللديغ بقراءة الفاتحة عليه فأغنته عن الدواء وربما بلغت من شفائه ما لم يبلغه الدواء. هذا مع كون المحل غير قابل، إما لكون هؤلاء الحي غير مسلمين، أو أهل بخل ولؤم، فكيف إذا كان المحل قابلًا؟" انتهى (مدارج السالكين: [1/ 52-55]).

    ثم قال: "كان يعرض لي آلام مزعجة بحيث تكاد تقطع الحركة مني، وذلك في أثناء الطواف وغيره فأبادر إلى قراءة الفاتحة وأمسح بها على محل الألم فكأنه حصاة تسقط، جرّبت ذلك مرارًا عديدة، وكنت آخذ قدحًا من ماء زمزم فأقرأ عليه الفاتحة مرارًا فأشربه فأجد به من النفع والقوة ما لم أعهد مثله في الدواء" انتهى (مدارج السالكين: [1/58]).

    - أنها تشتمل على الرد على جميع المبطلين من أهل الملل والنحل، والرد على أهل
    البدع والضلال من هذه الأمة.

    "وهذا يعلم بطريقين: مجمل ومفصل:

    وبيان ذلك: أن الصراط المستقيم متضمن معرفة الحق وإيثاره وتقديمه على غيره ومحبته والانقياد له والدعوة إليه وجهاد أعدائه بحسب الإمكان.

    والحق هو ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وما جاء به علمًا وعملًا في باب صفات الرب سبحانه وأسمائه وتوحيده وأمره ونهيه ووعده ووعيده، وفي حقائق
    الإيمان التي هي منازل السائرين إلى الله تعالى، وكل ذلك مسلم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم دون آراء الرجال وأوضاعهم وأفكارهم واصطلاحاتهم" (مدارج السالكين: [1/58]).

    - "أن سورة الفاتحة قد تضمنت جميع معاني الكتب المنزلة" (مدارج السالكين: [1/74]).

    - أنها متضمنة لأنفع
    الدعاء.

    قال شيخ الإسلام
    ابن تيمية: "تأمَّلتُ أنفع الدعاء، فإذا هو سؤال العون على مرضاته، ثم رأيته في الفاتحة في: {إِيَّاكَ نَعْبُد وَإِيَّاكَ نَسْتَعِين}" انتهى (مدارج السالكين: [1/78]).

    وبالجملة: فسورة الفاتحة مفتاح كل خير وسعادة في الدارين.

    قال ابن القيم رحمه الله تعالى: "فاتحة الكتاب وأم القرآن والسبع المثاني والشفاء التام والدواء النافع والرقية التامة ومفتاح الغنى والفلاح وحافظة القوة ودافعة
    الهم والغم والخوف والحزن لمن عرف مقدارها وأعطاها حقها وأحسن تنزيلها على دائه وعرف وجه الاستشفاء والتداوي بها والسر الذي لأجله كانت كذلك. ولما وقع بعض الصحابة على ذلك رقى بها اللديغ فبرأ لوقته، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «وما أدراك أنها رقية».

    ومن ساعده التوفيق وأُعِين بنور البصيرة حتى وقف على أسرار هذه السورة وما اشتملت عليه من التوحيد، ومعرفة الذات والأسماء والصفات والأفعال، وإثبات الشرع والقدر والمعاد، وتجريد توحيد الربوبية والإلهية، وكمال التوكل والتفويض إلى من له الأمر كله وله الحمد كله وبيده الخير كله وإليه يرجع الأمر كله، والافتقار إليه في طلب الهداية التي هي أصل سعادة الدارين، وعلم ارتباط معانيها بجلب مصالحهما ودفع مفاسدهما، وأن العاقبة المطلقة التامة والنعمة الكاملة منوطة بها موقوفة على التحقق بها؛ أغنته عن كثير من الأدوية والرقى، واستفتح بها من الخير أبوابه، ودفع بها من الشر أسبابه" انتهى (زاد المعاد: [4/318]).

    والله تعالى أعلى وأعلم.

    والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين.


    http://ar.islamway.net/fatwa/62657/%...=c-rel&score=1
    http://ar.islamway.com/fatwa/62657/%...=c-rel&score=1
    لا إله إلا الله

    اللهم اغفر لي وارحمني ووالديّ وأهلي والمؤمنين والمؤمنات وآتنا الفردوس الأعلى

  3. #83
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    10,049

    افتراضي

    لا إله إلا الله

    اللهم اغفر لي وارحمني ووالديّ وأهلي والمؤمنين والمؤمنات وآتنا الفردوس الأعلى

  4. #84
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    10,049

    افتراضي

    أسماء سورة الفاتحة تحقيق معناها وحصرها وشرح عبارة أبي السعود والبيضاوي والكشاف

    تفسير الفاتحة مستقصى من معظم التفاسير مع شرح عبارة أبي السعود والبيضاوي والكشاف والآلوسي

    http://vb.tafsir.net/tafsir39188/#.VQIRfCuG-Qw
    لا إله إلا الله

    اللهم اغفر لي وارحمني ووالديّ وأهلي والمؤمنين والمؤمنات وآتنا الفردوس الأعلى

  5. #85
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    10,049

    افتراضي

    لا إله إلا الله

    اللهم اغفر لي وارحمني ووالديّ وأهلي والمؤمنين والمؤمنات وآتنا الفردوس الأعلى

  6. #86
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    10,049

    افتراضي

    لا إله إلا الله

    اللهم اغفر لي وارحمني ووالديّ وأهلي والمؤمنين والمؤمنات وآتنا الفردوس الأعلى

  7. #87
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    10,049

    افتراضي


    الكافية في إتقان سورة الفاتحة

    صلاح محروس زعرب

    http://www.almeshkat.net/books/open....4#.VRxb4SuG-Qw
    لا إله إلا الله

    اللهم اغفر لي وارحمني ووالديّ وأهلي والمؤمنين والمؤمنات وآتنا الفردوس الأعلى

  8. #88
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    10,049

    افتراضي

    لا إله إلا الله

    اللهم اغفر لي وارحمني ووالديّ وأهلي والمؤمنين والمؤمنات وآتنا الفردوس الأعلى

  9. #89
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    10,049

    افتراضي

    تفسير وبيان لأعظم سورة في القرآن

    محمد بن جميل زينو



    مصوراتي (1439) تفسير وبيان لأعظم سورة في القرآن - محمد بن جميل زينو
    لا إله إلا الله

    اللهم اغفر لي وارحمني ووالديّ وأهلي والمؤمنين والمؤمنات وآتنا الفردوس الأعلى

  10. #90
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    10,049

    افتراضي

    لا إله إلا الله

    اللهم اغفر لي وارحمني ووالديّ وأهلي والمؤمنين والمؤمنات وآتنا الفردوس الأعلى

  11. #91
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    10,049

    افتراضي

    تفسيرٌ ميسَّر لفاتحة الكتاب الشيخ فوزي السعيد

    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=356997
    لا إله إلا الله

    اللهم اغفر لي وارحمني ووالديّ وأهلي والمؤمنين والمؤمنات وآتنا الفردوس الأعلى

  12. #92
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    9,380

    افتراضي

    جزاك الله خيرًا.

    جهد مبارك.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة رضا الحملاوي
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  13. #93
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    10,049

    افتراضي

    وإياك يا شيخ أبا البراء بارك الله فيك
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو البراء محمد علاوة
    لا إله إلا الله

    اللهم اغفر لي وارحمني ووالديّ وأهلي والمؤمنين والمؤمنات وآتنا الفردوس الأعلى

  14. #94
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    10,049

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رضا الحملاوي مشاهدة المشاركة
    لا إله إلا الله

    اللهم اغفر لي وارحمني ووالديّ وأهلي والمؤمنين والمؤمنات وآتنا الفردوس الأعلى

  15. #95
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    10,049

    افتراضي

    النسمات السابحة في تدبر الفاتحة


    تأليف: د. محمد عبدالمعطي محمد

    http://ar.islamway.net/book/18832/%D...8%A9?ref=p-new

    http://ar.islamway.com/book/18832/%D...8%A9?ref=p-new
    لا إله إلا الله

    اللهم اغفر لي وارحمني ووالديّ وأهلي والمؤمنين والمؤمنات وآتنا الفردوس الأعلى

  16. #96
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    10,049

    افتراضي

    وقفات مع السبع المثاني


    روى الإمام البخاري عن أبي سعید بن المعلى رضي الله عنھ قال: كنت أصلي في المسجد، فدعاني رسول االله صلى االله علیھ وسلم فلم أجبھ، فقلت: یا رسول االله، إني كنت أصلي، فقال: ألم یقل االله: {استجیبوا الله وللرسول إذا دعاكم لما یحییكم} ثم قال لي: «لأعلمنك سورة ھي أعظم السور في القرآن، قبل أن تخرج من المسجد». ثم أخذ بیدي، فلما أراد أن یخرج، قلت لھ: ألم تقل لأعلمنك سورة ھي أعظم سورة في القرآن.

    بسم االله الرحمن الرحیم
    (من أنوار القرآن)
    وقفات مع السبع المثاني
    الوقفة الأولى:-
    روى الإمام البخاري عن أبي سعید بن المعلى رضي االله عنھ قال: كنت أصلي في
    المسجد، فدعاني رسول الله صلى االله علیھ وسلم فلم أجبھ،
    فقلت: یا رسول االله، إني كنت أصلي،
    فقال: ألم یقل االله: {استجیبوا الله وللرسول إذا دعاكم لما یحییكم}
    ثم قال لي: «لأعلمنك سورة ھي أعظم السور في القرآن، قبل أن تخرج من المسجد».
    ثم أخذ بیدي، فلما أراد أن یخرج، قلت لھ: ألم تقل لأعلمنك سورة ھي أعظم
    سورة في القرآن.
    قال : {الحمد الله رب العالمین} ھي السبع المثاني، والقرآن العظیم الذي أوتیتھ.
    ھذه السورة قلیلة الألفاظ عظیمة المعاني، ولو لم یكن من عظمتھا إلا شرعیتھا
    للمصلي في كل ركعة من ركعات صلاتھ، ولذلك سمیت بسورة الصلاة.
    ومن عظمتھا أنھا (أم الكتاب) لأن المعاني الكلیة الواردة في القرآن قد أشیر لھا في
    ھذه السورة.
    فما أحرانا أن نقرأ السورة بتمعن وتأمل، ولعلنا نقف مع ھذه السورة في الأسابیع
    القادمة وقفات نستلھم منھا اللطائف والدرر، لعل االله أن یفتح علینا من معانیھا ما لم
    یخطر لنا على البال.
    یقول شیخ الإسلام رحمھ الله:(والإنسان یقرأ السورة مرات-حتى سورة الفاتحة-
    ویظھر لھ في أثناء الحال من معانیھا ما لم یكن خطر لھ قبل ذلك حتى كأنھا تلك
    الساعة نزلت، فیؤمن بتلك المعاني ویزداد علمھ وعملھ، وھذا موجود في كل من
    قرأ القرآن بتدبر)[مجموع الفتاوى٧/٢٣٦]
    اللھم ارزقنا تدبر كلامك والانتفاع بھ واجعلنا من أھل القرآن الذین ھم أھلك
    وخاصتك.
    -----------
    (من أنوار القرآن/ وقفات مع السبع المثاني)
    الوقفة الثانیة: الاستشفاء بالفاتحة
    في الصحیحین من حدیث أبي سعید الخدري رضي االله عنھ في قصة سید القوم
    الذي لدغ فرقاه أحد الصحابة بالفاتحة
    فقال لھ النبي صلى االله علیھ وسلم: «وما یدریك أنھا رقیة»
    الاسترقاء بالفاتحة نغفل عنھ كثیرا، وقد نقرأ ولا نرى الأثر مباشرة وذلك لضعف
    الیقین أو غفلة القلب.
    وھا ھو الحافظ ابن القیم رحمھ االله یحكي عن نفسھ وأثر الفاتحة علیھ،
    قائلا: (ولقد مر بي وقت بمكة سقمت فیھ وفقدت الطبیب والدواء فكنت أتعالج بھ[أي
    بماء زمزم] آخذ شربة من ماء زمزم، وأقرؤھا[أي الفاتحة] علیھا مرارا ثم أشربھ،
    فوجدت بذلك البرء التام، ثم صرت أعتمد ذلك عند كثیر من الأوجاع، فأنتفع بھا
    غایة الانتفاع ) [زاد المعاد ١٦٤ /٤]
    ویذكر في موضع آخر مواقف لھ ویختمھا بذكر سبب تخلف تأثیرھا عند بعض
    الناس قائلا:
    (وقد جربت من ذلك في نفسي وفي غیري أمورا عجیبة، ولا سیما مدة المقام
    بمكة، فإنھ كان یعرض لي آلام مزعجة، بحیث تكاد تقطع الحركةَ مني، وذلك في
    أثناء الطواف وغیره. فأبادر إلى قراءة الفاتحة، وأمسح بھا على محل الألم، فكأنھ
    حصاة تسقط، جربت ذلك مرارا عدیدة، وكنت آخذ قدحا من ماء زمزم، فأقرأ علیھ
    الفاتحة مرارا فأشربھ، فأجد بھ من النفع والقوة ما لم أعھد مثلھ في الدواء، والأمر
    أعظم من ذلك ولكن بحسب قوة الإیمان وصحة الیقین، واالله المستعان..) [مدارج
    [٨٠ /١ السالكین
    تأمل آخرھا.
    اللھم اجعل القرآن لنا رحمة وشفاء.
    ---------
    (من أنوار القرآن/وقفات مع السبع المثاني)
    الوقفة الثالثة : سبب تسمیة الفاتحة أم الكتاب
    ذكر المفسرون أسبابا عدة لتسمیة سورة الفاتحة بأم الكتاب أو أم القرآن
    وسأذكر سببا واحدا
    ألا وھو : اشتمال سورة الفاتحة على المعاني الأساسیة العامة المذكورة في القرآن.
    فمعاني القرآن : ١- علوم و٢- أحكام
    ١- فالعلوم كالتوحید والصفات والنبوات والقصص والمعاد والوعد والوعید
    ٢- والأحكام : عمل الجوارح وعمل القلب.
    وكل ھذه المعاني دلت علیھا سورة الفاتحة بإجمال دلالة مباشرة أو غیر مباشرة.
    وسأبین ذلك باختصار:-
    {الحمد الله رب العالمین} فیھا إشارة إلى توحید الربوبیة والأسماء والصفات
    {الرحمن الرحیم} فیھا إشارة إلى الصفات والنبوات.
    {مالك یوم الدین} فیھا إشارة إلى المعاد والجزاء فیھ.
    {إیاك نعبد وإیاك نستعین} فیھا إشارة إلى توحید العبادة وفیھا إثبات العمل، وإثبات
    افتقار العبد لربھ، وفیھا الدلالة على الإخلاص، وھي تدفع الریاء و العُجْب.
    {اھدنا الصراط المستقیم} فیھا الإشارة إلى الأعمال من عبادات ومعاملات وآداب
    {صراط الذین أنعمت علیھم ...} فیھا الإشارة إلى قصص الأمم السالفة ممن آمنوا
    بأنبیائھم أو كفروا بھم، وبیان مآل كل منھم، وتتضمن كذلك إثبات النبوات.
    اللھم اجعل القرآن العظیم ھدى لنا وشفاء لما في صدورنا وافتح علینا من معانیھ
    وأسراره ما تقر بھ عیوننا وتنشرح لھ صدورنا واجعلنا من أھل القرآن الذین ھم
    أھلك وخاصتك.
    ---------
    (من أنوار القرآن/ وقفات مع السبع المثاني)
    الوقفة الرابعة:
    یقول شیخ الإسلام ابن تیمیة رحمھ االله :
    (تأملت أنفع الدعاء فإذا ھو سؤال العون على مرضاتھ، ثم رأیتھ في الفاتحة في
    إیاك نعبد وإیاك نستعین).
    نقلھ عنھ تلمیذه الحافظ ابن القیم رحمھ االله في (مدارج السالكین ١/٩٠).
    اللھم أعنا على ذكرك وعلى شكرك وعلى حسن عبادتك
    -------------
    (من أنوار القرآن/ وقفات مع السبع المثاني / الوقفة الخامسة)
    في الفاتحة إرشاد لشيء من آداب الدعاء.
    فمن آداب الدعاء: البدء بالثناء على االله، ثم ذكر افتقار العبد إلى ربھ وحاجتھ إلیھ،
    ثم یذكر مسألتھ.
    وھذا الأدب تضمنتھ ھذه السورة على اختصارھا.
    یقول الحافظ ابن القیم رحمھ االله في كلامھ عن سورة الفاتحة: ((ولما كان سؤال االله
    الھدایة إلى الصراط المستقیم أجل المطالب، ونیلھ أشرف المواھب= علّم االله عباده
    كیفیة سؤالھ، وأمرھم أن یقدموا بین یدیھ : حمده والثناء علیھ وتمجیده، ثم ذكر
    عبودیتھم وتوحیدھم، فھاتان وسیلتان إلى مطلوبھم، توسل بأسمائھ وصفاتھ،
    وتوسل إلیھ بعبودیتھ، وھاتان الوسیلتان لا یكاد یرد معھما الدعاء. [مدارج
    [١/٣١ السالكین
    اللھم لك الحمد كلھ ولك الشكر كلھ، أنت ربنا ولا حول لنا ولا قوة إلا بك
    اللھم اغفر ذنوبنا واقبل توباتنا وأجب دعواتنا.
    ----------
    (من أنوار القرآن/ وقفات مع السبع المثاني / الوقفة السادسة)
    دعاء جامع لخیر الدنیا والآخرة
    یقول شیخ الإسلام ابن تیمیة رحمھ االله :
    (أنفع الدعاء وأعظمھ وأحكمھ دعاء الفاتحة {اھدنا الصراط المستقیم صراط الذین
    أنعمت علیھم غیر المغضوب علیھم ولا الضالین
    }، فإنھ إذا ھداه ھذا الصراط
    أعانھ على طاعتھ وترك معصیتھ، فلم یصبھ شر لا في الدنیا ولا في الآخرة......
    ویدخل في ذلك من أنواع الحاجات ما لا یمكن إحصاؤه، ولھذا كان الناس مأمورین
    بھذا الدعاء في كل صلاة لفرط حاجتھم إلیھ، فلیسوا إلى شيء أحوج منھم إلى ھذا
    الدعاء ) (مجموع الفتاوى٣٢١،٣٢٠ /١٤)
    اللھم اھدنا صراطك المستقیم، وجنبنا صراط المغضوب علیھم والضالین.
    --------
    (من أنوار القرآن / وقفات مع السبع المثاني / الوقفة السابعة)
    { اھدنا الصراط المستقیم}
    قد یسأل الواحد منا : لماذا أسأل االله الھدایة للصراط المستقیم وقد ھُدیتُ لھ؟
    أجاب بعض العلماء بأن المراد : الثبات على الھدایة ودوامھا.
    ولم یرتض شیخ الإسلام وتلمیذه ابن القیم رحمھما االله ھذا الجواب
    وبیّنا أن الإنسان بحاجة إلى الھدایة في كل أوقاتھ وكل أحوالھ
    فھو بیْن جھل بما أمر االله ونھى عنھ
    أو تقصیر في العلم بذلك
    أو تقصیر في العمل بھ
    وقد یكون الجھل أو التقصیر في أمور معینة
    فھو محتاج إلى العلم بما أمر االله بھ ونھى عنھ
    ومحتاج إلى إرادة تامة لفعل المأمورات وترك المنھیات
    ومحتاج إلى تیسیر ذلك
    ومحتاج إلى الاستمرار علیھ حتى الممات
    فلا غنى لھ طرفة عین عن ھذا الدعاء.
    یقول الحافظ ابن القیم رحمھ االله :
    (ولو عرف الداعي قدر ھذا السؤال لجعلھ ھجیراه وقرنھ بأنفاسھ، فإنھ لم یترك
    شیئا من خیر الدنیا والآخرة إلا تضمنھ، ولما كان بھذه المثابة فرضھ االله على عباده
    فرضا متكررا في الیوم واللیلة لا یقوم غیره مقامھ)[بدائع الفوائد]
    اللھم اھدنا صراطك المستقیم، وعلمنا ما ینفعنا وانفعنا بما علمتنا، وثبتنا على
    الحق حتى نلقاك.
    یا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دینك.
    -----------
    (من أنوار القرآن: وقفات مع السبع المثاني / الوقفة الثامنة)
    {اھدنا الصراط المستقیم}
    إذا كان االله سبحانھ اختار أن یكون دعاء أعظم سورة في القرآن ھو سؤال االله
    الھدایة فھذا یعني أن الضلال وشیك خطیر مخوف.
    لاحِظ المقام الذي یدعو فیھ المرء بالھدایة.
    إنھ لیس مقام معصیة، ولا مقام ضلال.
    بل یلح الإنسان على االله في طلب الھدایة وھو في أجل لحظات الھدایة. قائم بین یدي
    االله ویسألھ الھدایة.
    فكیف بالسادر عن االله؟ كیف بالغافل اللاھي؟
    الشیخ إبراھیم السكران في كتابھ : الطریق إلى القرآن (ص٦٧،٦٦)
    اللھم اھدنا ویسر الھدى لنا ولا تزغ قلوبنا بعد إذ ھدیتنا وھب لنا من لدنك رحمة
    إنك أنت الوھاب
    --------
    من أنوار القرآن: وقفات مع السبع المثاني / الوقفة التاسعة
    {غیر المغضوب علیھم ولا الضالین}
    في كل ركعة من ركعات صلاتنا ندعو االله أن یجنبنا سبیل المغضوب علیھم (وھم
    الیھود ومن سلك مسلكھم) والضالین(وھم النصارى ومن شابھھم)
    فما بالنا نجد تسابقا محموما وتنافسا مذموما لدى بعض المسلمین في التشبھ بالكفرة
    والتباھي بذلك ؟
    تناقض عجیب !!
    فسلوك الصراط المستقیم یقتضي أن تخالف أصحاب الجحیم
    وقد جلى ذلك وأوضحھ بما لا مزید علیھ: شیخ الإسلام أبو العباس ابن تیمیة رحمھ
    االله في كتابھ ( اقتضاءُ الصراط المستقیم مخالفةَ أصحاب الجحیم)
    اللھم اھدنا الصراط المستقیم وجنبنا صراط المغضوب علیھم والضالین
    وثبتنا على الحق حتى نلقاك
    ---------
    من أنوار القرآن: وقفات مع السبع المثاني / الوقفة العاشرة.
    {اھدنا الصراط المستقیم . صراط الذین أنعمت علیھم غیر المغضوب علیھم ولا
    الضالین
    }
    في كل ركعة ندعو بھذا الدعاء العظیم، فھل تفكرت أخي في معنى ھذا الدعاء؟
    ھل حاولت التعرف على من أنعم االله علیھم، وعلى المغضوب علیھم والضالین؟
    لكي تسلك الصراط المستقیم على بصیرة.
    أوجزھا لك في ٣ فقرات قصیرة:-
    ١- الذین أنعم االله علیھم:- من عرفوا الحق فعملوا بھ.
    ٢- المغضوب علیھم:- من عرفوا الحق وتركوه، وأول من یدخل فیھم: الیھود.
    ٣- الضالون:- من جھلوا الحق وعملوا بجھلھم، وأول من یدخل فیھم: النصارى.
    فھذا سبیل الله، وتلك السبل المخالفة، فاختر لنفسك ما تراه منجیا لك یوم یقوم
    الأشھاد.
    اللھم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعھ، وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابھ، ولا تجعلھ
    ملتبسا علینا فنضل.
    ----------
    من أنوار القرآن: وقفات مع السبع المثاني / الوقفة الحادیة عشرة.
    {صراط الذین أنعمت علیھم غیر المغضوب علیھم}
    تأمل في ھذه الآیة إذ أسند االله الإنعام إلیھ فقال {أنعمت علیھم}، ولم یسند إلیھ
    الغضب، فلم یقل {الذین غضبت علیھم} وإنما قال {المغضوب علیھم}
    وقد ذكر المفسرون رحمھم االله وجوھا للتفریق بین ھاذین الفعلین منھا :-
    ١- أن النعمة من باب الخیر والفضل، والغضب من باب الانتقام والعدل، وطریقة
    القرآن إسناد الخیرات والنعم إلیھ، وحذف الفاعل في أفعال الشر.
    ٢- أن االله سبحانھ ھو المنفرد بالنعم، بخلاف الغضب فلا یختص بھ الله، بل من
    غضب االله علیھ غضبت علیھ ملائكتھ وأنبیاؤه وأولیاؤه الصالحون.
    ٣- أن في ذكر فاعل النعمة تكریما للمنعَم علیھم، وفي حذف فاعل الغضب إھانة
    وتحقیرا للمغضوب علیھم وتصغیرا من شأنھم.
    [ ملخصا من كلام الحافظ ابن القیم رحمھ الله في مدارج السالكین١٩،١٨ /١، وفي
    [٤٢٢-٤٢٠ /٢ الفوائد بدائع
    فسبحان من أودع كلامھ أسرارا تبھر العقول وأطلع علیھا من شاء من خلقھ.
    اللھم افتح علینا في العلم بأسرار كلامك، واجعلنا من أھل القرآن الذین ھم أھلك
    وخاصتك.
    -----------
    من أنوار القرآن: وقفات مع السبع المثاني / الوقفة الثانیة عشرة.
    {صراط الذین أنعمت علیھم}
    أضاف االله عز وجل الصراط للسالكین لھ لتزول الوحشة عن السالك لھذا الصراط،
    ویعلم أن لھ رفقاء في ھذا الطریق، فلا یكترث بمخالفة من تنكبوا عن الصراط،
    فإنھم وإن كانوا أكثر عددا فإنھم أقل قدرا.
    فلیعتبر بمن ثبت على الصراط ولیحرص على اللحاق بھم، ولا یلتفت إلى المثبطین
    والمعوِّقین فإنھم یقطعون طریقھ إلى الله.
    ومن سلك طریق المنعم علیھم في الدنیا كان معھم یوم القیامة برحمة الله.
    (ملخصا بتصرف من كلام الحافظ ابن القیم رحمھ االله في مدارج السالكین ١/٢٩)
    اللھم ألحقنا بالنبیین والصدیقین والشھداء والصالحین واحشرنا في زمرتھم وثبتنا
    على الحق حتى نلقاك

    كتبه عبد الله المیمان

    http://ar.islamway.net/article/48992...-rel&score=0.2
    http://ar.islamway.com/article/48992...-rel&score=0.2
    لا إله إلا الله

    اللهم اغفر لي وارحمني ووالديّ وأهلي والمؤمنين والمؤمنات وآتنا الفردوس الأعلى

  17. #97
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    10,049

    افتراضي

    ما صح وما لم يصح في فضائل سورة الفاتحة


    هذه مجموعة مما صح وما لم يصح من الأحاديث التي نُقِلَت ورويت عن النبي عليه الصلاة والسلام بما يتعلَّق بفضائل سورة الفاتحة، مع بيان حال كل حديث من حيث القبول والرد.

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:فهذه مجموعة مما صح وما لم يصح من الأحاديث التي نُقِلَت ورويت عن النبي عليه الصلاة والسلام بما يتعلَّق بفضائل سورة الفاتحة، مع بيان حال كل حديث من حيث القبول والرد.

    1- "«ألا أعلِّمُك أعظمَ سورةٍ في القرآنِ قبل أن تخرج من المسجدِ». فأخذ بيديَّ، فلما أردْنا أن نخرج، قلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنك قلتَ: «لأعلِّمنَّك أعظمَ سورةٍ من القرآن». قال: «{الحمْدُ للهِ رَبِّ العَالمِينَ}. هي السبعُ المثاني، والقرآنُ العظيمُ الذي أوتيتُه» (صحيح: أخرجه البخاري من حديث أبي سعيد بن المعلى).

    2- «والذي نفسي بيده؛ ما أنزلت في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في القرآن سورة مثلها، وإنها السبع المثاني، والقرآن العظيم الذي أعطيت» (صحيح: مشكاة المصابيح، رقم: [2142]).

    3- «{الْحَمْدُ لِلهِ} أمُّ القرآنِ، وأمُّ الكتابِ، والسبعُ المثاني» (صحيح: صحيح الجامع، برقم: [3184]).

    4- "عن ابنِ عباسٍ؛ قال: بينما جبريلُ قاعدٌ عند النبيِّ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ. سمع نقيضًا من فوقِه. فرفع رأسَه. فقال: «هذا بابٌ من السماءِ فُتِحَ اليومَ. لم يُفتَح قط إلا اليومَ. فنزل منهُ ملكٌ». فقال: «هذا ملكٌ نزل إلى الأرضِ. لم ينزل قط إلا اليومَ. فسلَّم وقال: أبشِرْ بنوريٍنِ أوتيتهما لم يؤتهما نبيٌّ قبلك. فاتحةُ الكتابِ وخواتيمُ سورةِ البقرةِ. لن تقرأَ بحرفٍ منهما إلا أُعطيتَه» (صحيح: أخرجه مسلم).

    5- "كان النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم في مسيرٍ فنزل ونزل رجلٌ إلى جانبِه، قال: فالتفت النَّبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم فقال: «ألا أخبِرُك بأفضلِ القرآنِ» قال: بلى، فتلا {الْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}»" (صحيح: صحيح الترغيب والترهيب، برقم: [1454]).

    6- «لا صلاةَ لمن لم يقرأ بفاتحةِ الكتابِ» (مُتفقٌ عليه).

    7- "من صلَّى صلاةً لم يقرَأ فيها بأمِّ القرآنِ فَهيَ خداجٌ هيَ خداجٌ هيَ خداجٌ غيرُ تمامٍ، فقلتُ: يا أبا هريرةَ إنِّي أحيانًا أَكونُ وراءَ الإمامِ فغمزَ ذِراعي، وقالَ: اقرأ بِها يا فارسيُّ في نفسِكَ فإنِّي سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: «يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ قسَّمتُ الصَّلاةَ بيني وبينَ عبدي نصفينِ فنصفُها لي ونصفُها لعبدي ولِعبدي ما سألَ». قالَ رسولُ اللهِ: «اقرَؤوا يقولُ العبدُ {الْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ حمدني عبدي. يقولُ العبدُ: {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: أثنى عليَّ عبدي. يقولُ العبدُ: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: مجَّدني عبدي. يقولُ العبدُ: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} فَهذِهِ الآيةُ بيني وبينَ عبدي ولعبدي ما سأل. يقولُ العبدُ: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ . صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} فَهؤلاءِ لعبدي ولعبدي ما سألَ» (صحيح: صحيح النسائي).

    8- "أن رهطًا من أصحاب رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم انطلقوا في سفرة سافروها، حتى نزلوا بحي من أحياء العرب، فاستضافوهم فأبوا أن يضيفوهم، فلُدِغ سيد ذلك الحي، فسعوا له بكل شيء لا ينفعه شيء، فقال بعضهم: لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين قد نزلوا بكم، لعله أن يكون عِندَ بعضهم شيء، فأتوهم فقالوا: يا أيها الرهط، إن سيدنا لُدِغ، فسعينا له بكل شيء لا ينفعه شيء، فهل عِندَ أحدٍ منكم شيء؟ فقال بعضهم: نعم، والله إني لراقٍ، ولكن والله لقد استضفناكم فلم تضيفونا، فما أنا براقٍ لكم حتى تجعلوا لنا جعلًا، فصالحوهم على قطيع من الغنم، فانطلق فجعل يتفل ويقرأ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}. حتى لكأنما نشط من عقال، فانطلق يمشي ما به قُلْبة، قال: فأوفوهم جعلهم الذي صالحوهم عليه، فقال بعضهم: اقسموا، فقال الذي رقى: لا تفعلوا حتى نأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فنذكر له الذي كان، فننظر ما يأمرنا، فقدِموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا له، فقال: «وما يدريك أنها رقية؟ أصبتم، اقسموا واضربوا لي معكم بسهم»" (صحيح: أخرجه البخاري).

    9- «ألا أخبرك بأخير سورة في القرآن {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}» (صحيح: صحيح الجامع، برقم: [2592]).

    10- «إذا قرأتم {الْحَمْدُ لِلَّهِ} فاقرءوا {بسم الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ‏} إنها أم القرآن وأم الكتاب والسبع المثاني و{بسم الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ‏} إحدى آياتها» *(صحيح: صحيح الجامع، برقم: [729]).

    11- "من صلى فلم يقرأْ الفاتحةَ فهي خداجٌ إلا وراء الإمامِ" (ضعيف: ينظر خلاصة الأحكام للنووي، وكنز العمال، تحقيق: بكري حياني وصفوة السقا).

    12- "من أَتَى مَنْزِلَهُ فَقَرَأَ {الْحَمْدُ لِلَّهِ} وَ{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} نَفَى اللهُ عَنْهُ الْفَقْرَ وَكَثَّرَ خَيْرَ بَيْتِهِ حَتَّى يَفِيضَ عَلَى جِيرَانِهِ" (موضوع: الموضوعات لابن الجوزي).

    13- "أوَّلُ من يُنظرُ اللهُ إليه بعرفةَ: قائلُ هذا الدُّعاءِ: يتعوَّذُ من الشَّيطانِ الرَّجيمِ مائةَ مرَّةٍ، ثمَّ يقرأُ الفاتحةَ" (موضوع: تلخيص كتاب الموضوعات برقم: [512]).

    14- "ثنتيْ عشرةَ ركعةً. وفيها: تقرأُ وأنت ساجدٌ الفاتحةَ سبعًا، وآيةَ الكرسيِّ سبعًا. وفيه: أسألُك بمعاقدِ العزِّ من عرشِك" (مكذوب: تلخيص كتاب الموضوعات، برقم: [453]).

    15- "ألا إني أُعطيت سورة البقرة من الذكر الأول، وأُعطيت طه ويس من ألواح موسى، وأُعطيت الفاتحة وخواتيم سورة البقرة من تحت العرش، وأُعطيت المفصل نافلة" (ضعيف العلو للعلي الغفار للذهبي، رقم: [276]، تحقيق: أشرف عبد المقصود. وضعيف الجامع، برقم: [950]).

    16- "الفاتحة لِما قُرئت له" (موضوع: الأسرار المرفوعة، رقم: [313]).

    17- "يا عليُّ لا تنمْ إلَّا أنْ تأتيَ بخمسةِ أشياءَ وهي قراءةُ القرآنِ كلِّه، والتصدُّقُ بأربعةِ آلافِ درهمٍ، وزيارةُ الكعبةِ، وحفظُ مكانِكَ في الجنَّةِ، وإرضاءُ الخصومِ، قال عليٌّ: وكيف ذلك يا رسولَ اللهِ؟ قال رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلم: أما تعلمُ أنَّك: إذا قرأتَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ثلاثَ مراتٍ فقد قرأتَ القرآنَ كلَّه، وإذا قرأتَ الفاتحةَ أربعَ مراتٍ فقد تصدَّقتَ بأربعةِ آلافِ درهمٍ، وإذا قلتَ: لا إلهَ إلا اللهُ وحده لا شريكَ له، له الملكُ وله الحمدُ يحيي ويميتُ وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ عشرَ مراتٍ فقد زُرتَ الكعبةَ، وإذا قلتَ: لا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ العليِّ العظيمِ عشرَ مراتٍ فقد حفَظتَ مكانَك في الجنَّةِ، وإذا قلتَ: أستغفرُ اللهَ العظيمَ الذي لا إلهَ إلا هو الحيُّ القيومُ وأتوبُ إليه عشرَ مراتٍ فقد أرضيتَ الخصومَ" (موضوع: مجموع فتاوى ابن باز: [26/328]).

    18- "في كتاب الله ثمان آيات للعين: الفاتحة وآية الكرسي" (ضعيف: ضعيف الجامع، برقم: [4015]).

    19- "اخرج فناد في المدينة: أن لا صلاة إلا بقرآن ولو بفاتحة الكتاب فما زاد" (ضعيف: ضعيف الجامع، برقم: [233]).

    20- "إذا أخذ أحدكم مضجعه ليرقد فليقرأ بأُمِّ الكتاب وسورة فإن الله يوكل به ملكًا يهب معه إذا هب" (ضعيف: ضعيف الجامع، برقم: [305]).

    21- "إذا وضعت جنبك على الفراش وقرأت بفاتحة الكتاب: و{قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} فقد أمنت من كل شيء إلا الموت" (ضعيف: ضعيف الجامع، برقم: [722]).

    22- "أربع أنزلن من كنز تحت العرش: أم الكتاب وآية الكرسي وخواتيم البقرة والكوثر" (ضعيف: ضعيف الجامع، برقم: [747]).

    23- "إن الله تعالى أعطاني فيما من به عليَّ أني أعطيتك فاتحة الكتاب وهي من كنوز عرشي ثم قسمتها بيني وبينك نصفين" (ضعيف: ضعيف الجامع، برقم: [1561]).

    24- "إن الله تعالى أعطاني فيما من به عليَّ أني أعطيتك فاتحة الكتاب وهي من كنوز عرشي ثم قسمتها بيني وبينك نصفين" (ضعيف جدًا: ضعيف الجامع، برقم: [3948]).

    25- "فاتحة الكتاب تعدل بثلثي القرآن" (ضعيف: ضعيف الجامع، برقم: [3949]).

    26- "فاتحة الكتاب شفاء من السم" (موضوع: ضعيف الجامع، برقم: [3950]).

    27- "فاتحة الكتاب شفاء من كل داء" (ضعيف: ضعيف الجامع، برقم: [3951]).

    28- "فاتحة الكتاب وآية الكرسي لا يقرؤهما عبد في دار فيصيبهم ذلك اليوم عين إنس أو جِنّ" (ضعيف: ضعيف الجامع، برقم: [1952]).

    29- "لعلكم تقرءون خلف إمامكم؟ لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها" (ضعيف: ضعيف الجامع، برقم: [4681]).

    30- "من قرأ إذا سلَّم الإمام يوم الجمعة قبل أن يثني رجليه: فاتحة الكتاب و{قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} و{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} و{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} سبعًا سبعًا غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخر" (موضوع: ضعيف الجامع، برقم: [5758]).

    31- "من صلى خلف الإمام فليقرأ بفاتحة الكتاب" (ضعيف جدًا: ضعيف الجامع، برقم: [5663]).

    32- "إنَّ فاتحةَ الكتابِ وآيةَ الكرسيِّ والآيتينِ من آلِ عمرانَ {شَهِدَ اللهُ} إلى قولهِ {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الْإِسْلَامُ} و{قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ} إلى قولهِ {بِغَيْرِ حِسَابٍ} مُشَفَّعاتٌ معَلَّقاتٌ بالعرشِ ما بينهنَّ وبين اللهِ عزَّ وجلَّ حجابٌ، قلنَ: يا ربِّ تُهبطُنا إلى أرضكَ وإلى من يعصيكَ؟ قال اللهُ عزَّ وجلَّ: بي حلفت لا يقرؤكنَّ أحدٌ من عبادي دبُرَ كلِّ صلاةٍ إلَّا جعلتُ الجنةَ مثواهُ على ما كان منه وأسكنتُه حظيرةَ القدسِ، ونظرتُ إليه بعيني المكنونةِ [كلَّ يومٍ سبعينَ مرةً] وقضيتُ له كلَّ يومٍ سبعينَ حاجةً أدناها المغفرةُ وأعذْتُه من كلِّ عدوٍ وحاسدٍ ونصرتُه منهم" (موضوع: السلسلة الضعيفة، برقم: [698]).

    33- "قال ربُّكم: ابنَ آدمَ! أنزلت عليك سبعُ آياتٍ، ثلاثٌ لي، وثلاثٌ لك، وواحدةٌ بيني وبينك: فأما التي لي؛ فـ {الْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ . الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ}، -والتي بيني وبينك-: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}؛ منك ُ وعليَّ العونُ لك. وأما التي لك: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ . صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّين}" (ضعيف جدًا: ضعيف الجامع، برقم: [5442]).

    34- "أم القرآن عوض من غيرها وليس غيرها منها عِوضًا" (ضعيف: ضعيف الجامع، برقم: [1274]).

    35- "من أدرك الركعة فقد أدرك السجدة، ومن فاتته قراءة أم القرآن فقد فاته خير كثير" (ضعيف: مشكاة المصابيح، برقم: [1148]).

    المصدر: خاص بموقع طريق الإسلام

    http://ar.islamway.net/article/35727...-rel&score=0.1
    http://ar.islamway.com/article/35727...-rel&score=0.1
    لا إله إلا الله

    اللهم اغفر لي وارحمني ووالديّ وأهلي والمؤمنين والمؤمنات وآتنا الفردوس الأعلى

  18. #98
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    10,049

    افتراضي

    لا إله إلا الله

    اللهم اغفر لي وارحمني ووالديّ وأهلي والمؤمنين والمؤمنات وآتنا الفردوس الأعلى

  19. #99
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    10,049

    افتراضي

    تأمُّلات في آياتٍ من القرآن الكريم؛ سورة الفاتحة

    1- سُمِّيت كذلك؛ لافتتاح الكتاب الكريم بها.

    2- وتُسمّى السبعَ المثاني؛ لأنها سبع آيات، ومَثاني؛ أي: تُتلى وتُكرَّر في الصلاة، فتُقرأ في كل ركعة.

    3- {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ . الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ . إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ . اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ . صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} [الفاتحة:1-7].


    أ- افتتاحُ السورة بالبسملة إرشادٌ للمُسلمين في أن يَفتَتِحوا كلَّ أفعالهم وأقوالِهم بها، وقد ورَد في الحديث الشريف: «كلُّ أمرٍ ذي بالٍ لا يبدأ بالحمد لله، فهو أقطع» (تهذيب الأسماء واللغات)، (وحكَم الإمام النوويُّ رحمه الله على الحديث بأنه حسَنٌ).

    ب- في البسملة فوائدُ كثيرةٌ، منها: التبرُّك عند مَن لم يرَ أنها آية كالمالكية مثلاً بذكرِ اسم الله تعالى وطرد الشيطان؛ لأنه يَهرُب مِن اسمِ الله، كما أن فيها مخالفةً للمُشركين الذين كانوا يَفتتِحون أمورَهم وشؤونهم بذِكر الأصنام، وفي أحسن الأحوال كانوا يقولون: "باسمكَ اللهمَّ".

    ج- {اللَّه} اسمٌ علم للذات العليَّة تبارك وتعالى ويقال: إنه الاسم الأعظم.

    د- {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}: وهما مِن أسمائه الحسنى سبحانه وتعالى ومُشتقان مِن الرحمة، والرحمنُ هو المنعِم بجلائل النِّعَم، والرحيم هو المُنعِم بدقائقها، وجَمعُهما في هذه الآية المباركة وغيرها للإشارة إلى أنه سبحانه يُغدِق على مخلوقاته نِعَمَه جليلَها ودقيقَها.


    وقيل: إنَّ {الرَّحْمَنِ} رحمة شامِلة وسِعَت الخلق وعمَّت المؤمنَ والكافر، وأما {الرَّحِيمِ} فرحمة خاصَّة بالمؤمنين.

    وقيل غير ذلك أيضًا؛ ولا يَجوز إطلاق الرحمنِ إلا على الله سبحانه وتعالى بينما يُمكن استعمال الرحيم للبشَر؛ فقد قال تعالى في وصف النبي صلى الله عليه وآله وسلم: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِين َ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ} [التوبة:128].

    وتبدأ السورة المبارَكة بالبسملة المُشتمِلة على صفات الرحمة؛ لأنَّ رحمة الله سابقة، وليأنَسِ الإنسان بربِّه الذي يُقبل عليه ولا يقنَط مِن عفوِه، وسواء كانت هذه البسملة آية أم تُقرأ تبرُّكًا، فقد تكرَّر{الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} منها في بداية السورة، وفي هذا التَّكرار تركيز على رحمة الله تعالى الواسعة الشاملة، وعلى أن الموجودات تَتنقَّل بين هذه الرحمات المُكرَّرة؛ ولذلك فإنه جلَّ شأنه أهلٌ لذلك الحمد الشامل: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}، وجديرٌ به.

    د- والحمد أعمُّ مِن الشكر؛ لأنه تعبير عن الامتنان لما أنعم الله تعالى به مِن غير مسألة كالحياة والقدرات الحسية، والملَكات الذهنية، وغيرها؛ ولهذا بدأت السورة الكريمة به، وأما الشكر، فهو تعبير عن الامتنان لعملٍ طلبتَ مِن غيركَ أن يُنجِزَه أو يُحقِّقه لك ففعَل.


    ثم إن قوله: {رَبِّ الْعَالَمِينَ} قد يَلفِتُ نظرَ الإنسان إلى العالَم الذي يُحسُّه محيطًا به، و{يَوْمِ الدِّينِ} يلفته إلى العالم الذي يَغيب عنه، وأن الله تعالى ربُّ هذا وهذا ومالكُهما، ويُوقِع إدراكُ هذه العظمة الرهبةَ في النفس.

    ولكن اقتران العظمة بـ {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} يُعيد إلى النفس سكينتها؛ لتُمارس دورها الذي وُجِدت مِن أجله في الحياة، وهذا الدور ذو بُعدَين؛ أولهما هو الارتباط به سبحانه: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} وثانيهما هو الاستعانة به في شؤون العبادة وعمارة الأرض وغيرهما، وقد تقدَّمت العبادة؛ لأن الإنسان خُلق مِن أجلِها، ولتكون النِّبراس الذي يَستضيء به في تنفيذ عملية العمارة، فيؤسِّسها على هَدْي العبادة وبحسب منهجِها، والله أعلم.

    هـ- {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}، والأصل فيها نَعبُدك ونَستعينُك، وقد تقدَّم المفعول به الذي هو الضمير المتَّصل الكافُ، فصار ضميرًا مُنفصِلاً: {إِيَّاكَ}؛ وذلك لكي يُفيد التخصيص وإفراد الله سبحانه وتعالى بالعبادة والاستعانة، وعدم إشراك غيره معه فيهما، وقد لا يَقتضي تأخير المفعول به أي القول: نَعبُدك ونَستعينُك معنى الإفراد والتخصيص؛ إذ يَجوز العطف على الضمير المتصل في هذه الحال.


    كما ورد في اللغة أيضًا العطفُ على ضمير النصبِ ولكن في غير مَوضِع التقديم، كقولكَ مثلاً: "ما ضربتُ إلا إياك وزيدًا".

    ولم أرَ العطفَ على ضمير النصبِ المتقدِّمِ، والقولُ: إياك وفلانًا نَعبُد، مثلاً، بناءٌ لا يَستسيغُه الوضع اللغوي، وتَنتفي معه فائدة التخصيص بالتقديم.

    و- و(استعان) فعلٌ يَتعدى بحرفٍ؛ فيُقال: استعان به، أو يتعدى بنفسه؛ فيقال: استعانه، وهو في كِلا الحالين دالٌّ على طلب العون والمساعَدة، ولكن الفارق بينهما يَكمُن في أن تعدِّيه بحرفٍ يَجعله طلبًا للعون المحدود، فنقول: "أستعين بالمعجم في فهم الكلمة، وأستعين بالعصا في المشي، وأستعين بك في إنجاز هذه المسألة..." وهكذا.


    ففي هذه الحالات تكون الاستعانة بشيءٍ معيَّن في قضية محددة؛ وأما في حال تعدِّيه بنفسه، فيكون طلبًا للعون على وجه العموم والشمول، وقد وردَتْ كلمة {نَسْتَعِينُ} في هذه الآية الكريمة مُتعدية بنفسِها للدلالة على هذه الشمولية في الاستعانة وفي كل أمر، ولئن قال مثلاً: وبك نَستعين، لأفاد تقديم شبهِ الجملة: (بك) قصرَ الاستعانة على الله سبحانه، ولكنه قصْر في أمرٍ مخصوص ومعيَّن لا في الأمور كلها على وجه العموم والشمول والإطلاق.

    ز- ووردَت {نَعْبُدُ} و{نَسْتَعِينُ} بصيغة جمع المُتكلِّمين لا المفرد: أَعبُد وأستعين؛ وذلك اعترافًا مِن العبد بقصوره عن الوقوف في باب ملك المُلوك جل وعلا وطلبِه الاستعانة والهداية مُفرَدًا، وكأنه يقول: "أنا عبدٌ ذليل لا يَليق بي أن أقف هذا الموقف في مُناجاتك بمُفردي، بل أنا أنضمُّ إلى سلك الموحِّدين وأَدعوك معهم، فتقبَّل منّي دعائي معهم".


    كما أنها تَنطوي على تنمية رُوح الانتماء الجماعي للمسلمين؛ فهم ليسوا فرديِّين، بل جماعيُّون؛ فهم في صلاتهم جماعة، وفي دعواتهم يُشركون الجماعة معهم، وفي شؤونهم العامة مُتعاوِنون ومُتضامِنون.

    وكما أنَّ هذه الرُّوح الجماعية حاضرةٌ في العبادة وفي عمارة الأرض، فكذلك فإنها حاضرة في طلب الهداية إلى الصراط المستقيم، وقراءة القارئ مُنفرِدًا أو ضمنَ مجموع دعاء؛ لكي يكون هو ومَن معه، أو مَن يتخيلهم معه عندما يُصلي مُنفردًا مثلاً، على الصراط الذي هُدِيَ إليه الأبرار، والذي يأمَن سالكوه مِن عذاب {يَوْمِ الدِّينِ}.



    عباس توفيق

    http://ar.islamway.net/article/18961...-rel&score=0.2


    http://ar.islamway.com/article/18961...-rel&score=0.2
    لا إله إلا الله

    اللهم اغفر لي وارحمني ووالديّ وأهلي والمؤمنين والمؤمنات وآتنا الفردوس الأعلى

  20. #100
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    10,049

    افتراضي

    المطالب الثماني من السبع المثاني في إثبات النبوات

    http://catch1000.blogspot.com/2015/0...-post_189.html
    لا إله إلا الله

    اللهم اغفر لي وارحمني ووالديّ وأهلي والمؤمنين والمؤمنات وآتنا الفردوس الأعلى

صفحة 5 من 8 الأولىالأولى 12345678 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •