القصة الحقيقية للبطل المسلم عيسي العوام

يرويها المؤرخ بن شداد وهو شاهد عيان علي الحدث حيثُ قال - وهو يؤرخ لعام 586 هـ ذكر قصة العوام عيسى:
ومن نوادر هذه الوقعة ومحاسنها أن عواماً مسلماً يقال له عيسى وصل إلى البلد بالكتب والنفقات على وسطه ليلاً على غرة من العدو وكان يغوص ويخرج من الجانب الآخر من مراكب العدو وكان ذات ليلة شد على وسطه ثلاثة أكياس فيها ألف دينار وكتب للعسكر وعام في البحر فجرى عليه أمر أهلكه وأبطأ خبره عنا.

وكانت عادته إذا دخل البلد أطار طيراً عرفنا بوصوله فأبطأ الطير فاستشعرنا هلاكه.


ولما كان بعد أيام بينا الناس على طرف البحر في البلد إذا هو قد قذف شيئاً غريقاً فتفقدوه فوجدوه عيسى العوام ووجدوا على وسطه الذهب وشمع الكتب وكان الذهب نفقة للمجاهدين فما رؤي من أدى الأمانة في حال حياته وقد ردها في مماته إلا هذا الرجل وكان ذلك في العشر الأواخر من رجب أيضاً. انتهي .


رحم الله الله البطل المسلم وتقبله مع الشهداء..


المصدر
النوادر السلطانية والمحاسن اليوسفية (سيرة صلاح الدين الأيوبي)يوسف أبو المحاسن بهاء الدين بن شداد