موسوعة البديعيات - الصفحة 3
صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123
النتائج 41 إلى 45 من 45

الموضوع: موسوعة البديعيات

  1. #41
    عبد النبي Guest

    افتراضي رد: موسوعة البديعيات

    يا أَوحَدَ الخَلقِ يا مَن في فَرائِدِهِ = قَد حَصحَصَ الحَقُّ إِجمالاً عَلى الأمَمِ
    أَنتَ الَّذي طَلَّقَ الدُنيا بِعِفَّتِهِ = وَما لَدَيهِ التِفاتٌ قَطُّ لِلعَدَمِ
    يا مَن هُوَ الفاعِلُ المَرفوعُ مَرتَبَةً = أَنتَ المُرَجّى لِرَفعِ الكربِ وَالنِقَمِ
    وَإِن أَتى الخَوفُ كنّا في شَفاعَتِهِ = وَمن غَوى فَهوَ هاديهِ إِلى اللَقَمِ
    حَمى من النارِ يَومَ الحَشرِ أُمَّتَهُ = بُشرى لَنا قَد أَمِنّا حادِثَ الضَرَمِ
    يا نَفسُ مَدحُك مَن عَمَّ الوَرى كَرَما == بِالفَضلِ حَقَّقَ ما أَمَّلتِ مِن كَرَمِ
    أَنا المُقِرُّ بِتَقصيري وَبي أَلَمٌ = يا نَفسُ مِنكِ وَأَرجو فَضلَ مُحتَرَمِ
    تَجريدُهُ كانَ عَن دنيا لآخرةٍ = وَفيهِ حُكمٌ أفادَ العَدلَ من حَكَمِ
    من كَفِّهِ وَمُحَيّاهُ وَمن فَمِهِ = بَحرٌ وَبَدرٌ وَدُرٌّ زَكي القِيَمِ
    يا قَلب ماذا التَمادي في هَواك وَيا = نَفس ارجعي فَالتَواني جالِبُ الأَضَمِ
    ما الذَنبُ عِندي لِنَفسي في تَشاغُلِها = أَنتَ الَّذي ملتَ نَحو اللَهوِ فَاِستَقِمِ
    لا روحَ في الحُبِّ تُهديها وَلا مُقَلٌ = فَليُسعِفِ الدَمعُ إِن لَم تَتَّعِظ بِفَمِ
    عَمِّم خَطايا وَخَصِّص بِالمَديحِ لَهُ = تَفُز وَتَأمَن بهِ يا خائِفَ النَدَمِ
    مَن لَو حَكى القَمَرانِ وَالكَواكِبُ ما = في وَجهِهِ غُلّبوا عَجزاً لِضَعفِهِم
    تَجاهَل العارِفُ الداري بِدارتهِ = فَقالَ ذا الشَمسُ أَم ذا البَدرُ في العِظَمِ
    فَقُلتُ نورُ الهدى تَبَّت يَدا بَشَرٍ = عَنهُ تَناأى وَعَن مَرأى الحَبيبِ عَمي
    وَجَّهتُ وَجهي لِفَردٍ ظاهِرٍ عَلَمٍ = مُمَيَّزٍ سالِم الأَفعالِ وَالكَلمِ
    يا مَن تَعَجَّبَ من أَنوارِ طَلعَتِهِ = ما أَحسَن البَدرَ في داجٍ من الظُلَمِ
    قالوا حَوى الحِجرَ في أُسلوب حكمَتِهِ = فَقُلتُ مَرباهُ عِند البَيتِ وَالحَرَمِ
    وَسائِلٍ عَن بَهيم حيثُ لاذَ بِهِ = فَقُلتُ أحياهُ في الدُنيا عَلى قَدَمِ
    كَم آيَةٍ فيهِ تَصريحاً وَتَوريَةٍ = من الإلهِ مع التَجريدِ وَالهِمَمِ
    في السَيرِ وَالخَيرِ هادٍ من جَلالَتِهِ = لِمَن يَضِلُّ عَنِ الإِرشادِ في اللقَمِ
    يا باذِلَ العَينِ في وَصل الحَبيبِ لَقَد = أَحسَنتَ في الحُبِّ لَم تَبخَل وَلَم تَنَمِ
    قُطوفُ رَوضَتِهِ الزَهراء دانِيَةٌ = تُرَشِّحُ الفَضلَ لِلجاني مِن الحَرَمِ
    وَكَم بِهِ صارَ لِلجاني عَلى كِبَرٍ = عَفوٌ وَصَفحٌ عَن الزَلاتِ وَالجُرُمِ
    نورٌ مبينٌ كَسا شَمسَ الضُحى شَرَفاً = بِهِ الغَزالَةُ تَعلو البَدرَ في الغَسَمِ
    كَذا الغَزالَةُ مُذ لاذَت بهِ أَمِنَت = من صائِدٍ دار حَول الوَحشِ في الرَنَمِ
    تَهَيّأت سُنَّةُ العُشّاقِ حَيثُ قَضَوا = فَرضاً من الحُبِّ بَعدَ النَدبِ وَالنَدَمِ
    وَفي القِيامَةِ قُل تُحمى العُصاةُ بِهِ = إِن هاجَت النارُ مِن وَبلٍ وَمن ضَرَمِ
    في القَلبِ وَالطَرفِ مِن أَحبابِه قَمرٌ = قَد حَلَّ في بُرج حُبٍّ غَيرَ مُنقَسِمِ
    سَما عَلى الأَرضِ وَالأَفلاكِ في شَرَفٍ = كَالبَدرِ يَجلو صَدى التَوهيم في الظُلمِ
    فَمَدحُه كَيفَ لا يَعلو وَفيهِ أَتى = مَدحُ الإِلهِ لَهُ في نون وَالقَلَمِ
    وَفاقَ في الخَلقِ حَتّى أَنَّ خالِقَهُ = أَثنى عَلَيهِ مِن الإِعزازِ بِالعِظَمِ
    إِنَّ الضَعيفَ المُعَمّى عَن زِيارَتِهِ = لِمَورِدِ البَحرِ يُعطى النَهر وَهوَ ظَمي
    كَساجِدٍ يَخدم الباري بِدَمعَتِهِ = مُلازِمُ الخَمسِ يُعطى وَهو في عَدَمِ
    تَوَسُّلي لإِلهي سِتَّةٌ فبِهِ = تَوَصُّلي لِلَّذي أَرجو من النِعَمِ
    عَدُّ اسمِهِ أَربَعٌ إِن فاتَ واحِدُها = يَبقى بِهِ أَحَدُ الأَعدادِ في الكَلمِ
    مُحَمَّدٌ هو نورُ اللَهِ أَرسَلَهُ = بِالحَقِّ في هَيكَل الإِنسانِ لِلأُمَمِ
    يا داخِلاً بابَهُ نعم المجاز إِلى = بَحرِ الغِنى وَالمُنى وَاسأَل عَن الهِمَمِ
    سَهلٌ شَديدٌ عَلى سِلمٍ وَفي حَرَبٍ = مِن مثله وَحَوى التَكميل في الشِيَمِ
    وَالبَدرُ في حالَةِ التَتميم شُقَّ لَهُ = فَخراً وَمُعجزَةً في حالِك الظلَمِ
    من كانَ مُختَرعاً جِنسَ البَديع له = فَذا مُحِبّ رَعا مَحبوبَهُ بِفَمِ
    بَرٌّ بِنا بَحرُ فَضلٍ يا لَهُ عَجَبٌ = فَردٌ هو البَرُّ وَهو البَحرُ كَالعَلَمِ
    بِمَذهَبٍ مِن كَلامِ اللَهِ خالِقِهِ = أَقامَ لِلشَرعِ رُكناً غَيرَ مُنهَدِمِ
    لَو لَم يَكُن جودُهُ بَحراً لَما شَمَلَت = يَداهُ لِلخَلقِ في الوجدانِ وَالعَدَمِ
    مِن حُسنِ تَعليلِهِم أَوصافَ سَيِّدِهِم = قالوا حكاها الحَيا فَاِعتاد بِالكَرَمِ
    يَستَتبعُ الفَضلَ مِن لَفظٍ بِراحَتِهِ = لِلطالِبينَ فَيُغني من يَدٍ وَفَمِ
    فَتى قُرَيشٍ إِمامُ العُربِ حَيثُ رَفوا = أَزكى النَبِيّين خيرُ الرسل كُلِّهم
    لَهم أَيادٍ وَلكِن فضلُ خاتِمِهِم = قَد فاقَهُم وَهو عُنوانٌ لِخَتمِهِم


  2. #42
    عبد النبي Guest

    افتراضي رد: موسوعة البديعيات

    صَلّى وَسَلَّم رَبّي مَع مَلائِكة = عَلَيهِ مَع أُمَّةِ التَنزيلِ في الأُمَمِ
    فازَ القَريبُ بِهِ فَوزاً وَنالَ هدى = وَحازَ بِالقُربِ تَرتيباً مع الخَدَمِ
    في رُؤيَةٍ وَسَماعٍ وَالمَقال وَفي = ذاتٍ وَفي السَعي من فَرقٍ إِلى قَدَمِ
    بَيني وَبَين الهَوى فيهِ مُراجعةٌ = قُلتُ اصطَبِر قالَ سَمعي عَنكَ في صَممِ
    أَنتَ الَّذي قَصُرَت في الحُبِّ هِمَّتُهُ = نَعَم وَأَنتَ الَّذي قَد مِلتَ فاِستَقِمِ
    يَستَطرِدُ الدَمعُ نومَ العَين في سَبَقٍ = مِن الغَرامِ نَحيل الشَوقِ وَالنعَمِ
    في المَدح بالغ فَلَم تَبلُغ سِوى قِصَرٍ = عَن مَدح من هُوَ خَيرُ الخَلقِ كلّهم
    وَلِلمَلائِك من تَبليغ حَضرَتِهِ = أَزكى السَلام الرضى من بارئِ النسَمِ
    لَو رامَ أَن يغرقَ الدنيا وَساكِنَها = نَدي يَدَيهِ لأنجى شاكيَ العَدَمِ
    غالي الصِفاتِ كَأَنَّ البَحرَ في يَدِهِ = يَجري وَلَو لَم يَمسَّ الماءَ من كَرَمِ
    تَكادُ تَشهَدُ في الدُنيا لَهُ نُطَفٌ = بِالبَعثِ لِلخَلقِ من صُلبٍ وَمن رَحِمِ
    كَم أَوغَلَت مَع بَناتِ النَعشِ هارِبَةً = مِنهُ العدى في الهَوى خَوفاً من النِقَمِ
    وَكَم حَمى من حَبيبٍ في مُقابَلَةٍ = وَكَم رَمى من عَدُوٍّ طارَ كَالرَخَمِ
    وَكانَ يُنكِرُ قَولَ الوَحشِ عَن بُعدٍ = فَصارَ يُعرَفُ فِعلَ الطَيرِ من أمَمِ
    ما أَحسَنَ الصدق وَالإِحسان في بشرٍ = وَأَوحَشَ الكَذبَ وَالاضرارَ في الشِيَمِ
    زَين الصِبا وَجَميلُ القَولِ داوَلَهُ = شَينُ المَشيبِ وَقُبح الفِعل وا نَدَمي
    بُعدُ الحَبيبِ وَفَوتُ الوَصلِ أَوجَدَني = قُربَ العَدُوِّ وَنيلَ القَطعِ وَالعَدَمِ
    فَاِرحَل وَجُد وَافتَرِق وَاصرِف وَصَلِّ وَقُم = وَانزِل وَخُذ وَاجتَمِع وَاجمَع وَصُم وَثمِ
    قَد أَرسَلَ اللَهُ ذاتَ المُصطَفى مَثَلاً = فَصارَ أَشهرَ من نارٍ عَلى عَلَمِ
    إِن قامَ أَقعد من يَرجو مُطابقَةً = أَو قال أسكتَ عَجزاً عَنهُ كُلَّ فَمِ
    لا يظهرونَ أَعاديهِ عَلى فَرَجٍ = بَل يظهرونَ عَلى الخُسرانِ وَالنَدَمِ
    كَم مَيِّتٍ هالِكٍ أَحيَته دَعوَتُهُ = وَكَم قَتيلٍ بِه قَد عاشَ في نِعَمِ
    لا تَمدَحِ السُحبَ وَامدَح مَن أَنامِلُهُ = تغني عَن الغامِرَينِ البَحرِ وَالدِيَمِ
    قَلَّت مَدائِحُ خَلقِ اللَهِ قاطِبَةً = إِلا مَدائِحُهُ جَلَّت مِن العِظَمِ
    كَلامُهُ جامِعُ الخَيراتِ كَيفَ وَقَد = أُوتي جَوامِع فَضل اللَهِ في الكلِمِ
    يُرعى النَظيرُ بِشَمس كانَ أَو قَمَرٍ = مِن نورِهِ مَع نَجمٍ في سُجودِهِم
    مَلابِسُ الجودِ بِالتَفصيلِ منهُ لِمَن = عَرا من الضعفِ وَالأَيتامِ وَالحُرَمِ
    إِيجابُ دَعوَتِهِ لِلخَيرِ يُجبِرُ مِن = كَسرٍ وَسَلبٍ وَلم يجبُر عَلى نَدَمِ
    ما رُمتُ نَفيَ مَنامي في مَحَبَّتِهِ = إِلا وَفُزتُ بِإيجابٍ مِن النِعَمِ
    ما كُنتُ أَقنَع بِالتَسليمِ مِن بُعُدٍ = وَلَو قَنعتُ فَما شَوقي بِمُنصَرمِ
    لا خَيرَ يَشمَلُ من أنسا مَدائِحُهُ = إِن لَم يَكُن جاءَ في الإيضاحِ وَاللقَمِ
    خَيرُ البَرِيَّةِ مَعناهُ وَصورَتُهُ = عَينُ المُساواةِ في عِزٍّ وَفي عِظَمِ
    تَعديدُ أَفعالِهِ بِالجودِ زَيَّنَها = تَنزيهُ أَقوالِهِ عن لا وَلن وَلَمِ
    لَهُ يَدٌ حَرَسَ اللَهُ الوُجودَ بِها = بَيضاءَ من غَيرِ سوءٍ غُرَّةَ الدُّهُمِ
    يُصَرِّفُ القَولَ بِالمَعروفِ مِنهُ كَما = يُؤَلِّفُ اللَفظَ وَالمَعنى مِنَ الحِكَمِ
    لَفظُ الكِتابِ وَلَفظُ الشارِع اِئتَلَفا = كَالشَمسِ وَالبَدرِ في صُبحٍ وَفي ظُلَمِ
    تَأليفُ مَعنى بِمَعنى مِنهُ مُتَّضحٌ = كَالبَحرِ في العُربِ أَو كَالدُرِّ في العَجَمِ
    يَدعو إِلى الخَيرِ بِالتكرارِ أُمَّتَهُ = وَيَأمُرُ الأَهلَ بِالمَعروفِ وَالهِمَمِ
    الفائِضُ الكرم ابن الفائِض الكَرَمِ = ابن الفائِض الكرم ابن الفائِضِ الكرمِ
    مُحمَّدٌ نَجلُ عبد اللّه صَفوَةُ شَي = بَةَ بن عمرو كرامٌ في اطِّرادِهِم
    فَلا اعتِراض عَلى المُدّاح إِن عَجَزوا = إِنّي وَأَعجَزُ لَم أَبلُغ لِوَصفِهِم
    قَد ألحق الجُزء بالكليِّ منحَصِراً = إِذ دينُهُ ناسِخُ الأديانِ في القِدَمِ
    تَسهيمه في الأَعادي صائِبٌ أَبَداً = كَأَنَّ كُلاً عَلى الأَرصادِ حينَ رُمي
    فَلا إِذا نَثَروا أَمراً بِمُنتَثر = وَلا إِذا نَظموا شَملا بِمُنتَظِمِ
    مُوَشّحونَ بِطَعنٍ أَينَما ظَعَنوا = وَحَيثُ كانوا فَهُم في الناسِ كَالعَدَمِ
    الجودُ وَالحُسن وَالخَيراتُ قَد جُمِعَت = فيهِ مَع اللُطفِ وَالإِحسانِ وَالهِمَمِ
    وقَد تَقسم فيهِ الفَضلُ أَجمَعهُ = ذاتا وَمَعنى وَأَفعالاً مَع الكَلمِ
    قالوا هُو البَدرُ وَالتَفريقُ بَينَهُما = البَدرُ يَكسف وَالمَحبوب لَم يُضمِ


  3. #43
    عبد النبي Guest

    افتراضي رد: موسوعة البديعيات

    أَفنى العدى فَلِقسمِ الفيءِ ما جَمَعوا = وَالنَفسُ لِلقَتلِ وَالأَبدانُ لِلرَّخَمِ
    في ضِحكِهِ وَالبُكا يُبدي لِناظِرِهِ = كَاللُؤلُؤ الرَطب في حُزنٍ وَمُبتَسَمِ
    وَالمالُ كَالماءِ في جَمعٍ يُفَرِّقُهُ = ذا لِلفَقيرِ وَذا يَجري لِكُلِّ ظمِ
    جَمعٌ تَفَرَّقَ مع تَقسيمِ دَعوَتِهِ = مِنهُم شَقِيٌّ وَمِنهُم حامِدُ النِعَمِ
    فَلِلشَقي جَحيمٌ غير راحمةٍ = وَلِلسَّعيد نَعيمٌ غَيرُ مُنصَرِمِ
    جَمعٌ تَقسمَ مع جَمعٍ بِراحَتِهِ = ماءٌ جَرى أَنهراً كَالبَحرِ في القِسَمِ
    تَسقي الغَمامَةُ قَطراً في مُشاكلَةٍ = إِذا سَقى النَقد لِلمُحتاجِ في العَدَمِ
    يا وَيلَتا في عِتاب النَفسِ من كسلي = يا حَسرَتا في سَبيلِ اللَهِ لَم أَقُمِ
    إِن عَزَّ بان الحمى فَالسَهلُ مُمتَنِعٌ = وَإِن دَنا الحَي فَالمُشتاقُ لَم يَنَمِ
    ما بَينَ مُنسَجمٍ مني وَمُضطَرِمٍ = من الحشاشَةِ شَوقي غَيرُ مُنكَتِمِ
    استَدرك النَفسَ كَي تَدنو وَقد قَربَت = عِندَ الملامِ وَلكِن من هوى نَدَمِ
    في كُلِّ عُضو من المُشتاقِ ترجمةٌ = عن حالِهِ في اللَيالي وهو ذو أَلَمِ
    ضَمَّنتُ شَوقي لِقَلبٍ أَستَعينُ بِهِ = عَلى الهَوى فَإِذا لَحمٌ عَلى وَضَمِ
    لُمِ اللَيالي الَّتي أَخنَت عَلى جِدَتي = بِرقةِ الحالِ وَاعذُرني وَلا تَلُمِ
    من اِستَعانَ بِغَيرِ اللَهِ في طَلَبٍ = فَإِنَّ ناصِرَهُ عَجزٌ وَلَم يَدُمِ
    نَسَجت ثَوبَ الهَوى سِرّاً فَأظَهرهُ = ضَيفٌ أَلَمَّ بِرَأسي غَيرُ مُحتَشِمِ
    عَصى عَلَيَّ فَما وَقَّرتُ حُرمَتَهُ = وَالسَيفُ أَحسَنُ فِعلاً مِنهُ بِاللِمَمِ
    ذُخري شَفيعُ الوَرى من حَجَّ مُعتَمِراً = فَحقَّ قَولُ حَبيبٍ فيهِ في القِدَمِ
    لَو يَعلَمُ الرُكنُ مَن قَد جاءَ يَلثِمُهُ = لَحَنَّ يَلثِمُ مِنهُ مَوطِئَ القَدَمِ
    قَد أَودَعَ اللَهُ فيضاً في أَنامِله = لَو صابَ تُرباً لأَحيا سالِفَ الأُمَمِ
    وَالمُستَعيرونَ أَرباباً لَهُم تُركوا = يَموجُ بَعضُهُم قبحاً بِبَعضِهِم
    ذَلُّوا وَأَصنامُهُم خَرَّت لِمَظهَرِهِ = وَأهلِكوا بِلَظى ريح من العُقُمِ
    كَم باطِلٍ عِندَهُم وَالحَق يَدمَغُهُ = في السِرِّ وَالجَهر بِالأَفعالِ وَالكَلِمِ
    وَنارُ فارِسَ لَمّا أَن بَغَت خَمِدَت = بِسِرِّهِ وَتَرامي عابِد الصَنَمِ
    وَالخَيرُ أَضرَبَ عَن كِسرى فَحلَّ بِه = كَسرٌ فَوا عَجَباً مِن ضعفِ عَقلِهِم
    بِالهَمزِ وَالحاءِ قَد شُقَّت مَرائِرُهُم = وَالميمُ وَالدال مَعنى عِندَ قَصرِهِم
    أَصحابه لاقتِباس الفَضل مِنهُ غَدَوا = مِثلَ النُجومِ وَأَهل الشرك لَم تَدُمِ
    فَأَصبَحوا لا تَرى إِلا مَساكِنَهُم = وَهكَذا كُلُّ من يُعزى لِرَفضِهِم
    يا سادَةً علمُهُم صَيدٌ وَمن عَجَبٍ = جَواز تَقييده لِلنّاسِ في الحَرَمِ
    وَالنَجم ما ضَلَّ بَدرُ الحَيِّ صاحِبُكُم = وَما غَوى وَكَفاكُم أَوفَر القَسَمِ
    بِالفَتحِ قَد عُقِدَت آياتُه فَحَوى = نَصراً عَزيزاً وَغُفراناً مع النِعَمِ
    في قَولِهِ إِنَّما الأَعمالُ فائِدَةٌ = يَحوزُها العَبدُ بِالنِيّاتِ في الكَلمِ
    وَفي مَقالِ عَلِيٍّ بَعدَهُ أَثَرٌ = ما لابنِ آدمَ وَالفَخرَ اعتبرتَهِم
    الظُلمُ مِن شَهواتِ النَفسِ إِن بَعُدت = عَنهُ فَذاكَ لأَمر فيه مِن حِكَمِ
    كُل الوَرى ساعَدوني في محبَّتِهِم = إِلا العَذول الَّذي اِستَثنى لِبَعضِهِم
    قالوا كَلام العدى قَولٌ بِموجِبِهِ = يَضُرُّ قُلتُ عَذولي في مَديحِهِم
    يحكي الهَواءَ مَديدُ العَذلِ في أذني = فَاقصر حَماني الهَوى عَن ذلِكَ النَغَمِ
    زِدني هَوىً فَبِما عينيَّ جارِيَةٌ = قَد رَخَّمَت دَمعَ عَبدِ الحُبِّ بِالعَنَمِ
    تَهكُّمي بِك يا مَن ذَلَّ قُلتُ لَهُ = ذُق انَّكَ اليَوم ذو عِزٍّ وَذو كَرَمِ
    واربتَ بِالعَذلِ ضاءَ القَولُ مِنكَ فيا = أَحمى الوَرى أَنت عِندي مِن أَخصِّهِم
    فَاِعطِف شُهِرتَ بِفِعلِ العَفوِ مُحتَكِماً = بشراك هَذا مقام القَلبِ من سُدُمِ
    في مَعرِضِ المَدحِ يُهجى الموذيان هُما = كَالبانِ في البَرِّ أَو في البَحرِ كَاللَخَمِ
    إِبليسُ وَالنَفسُ لِلإِنسانِ ما برِحا = في أَسوأ الحال بِالتَوليدِ فَاِستَقِمِ
    تُب لِلإِله وَطب نَفساً بِأَنعُمِهِم = وَالمَح فَفي التَوبَة اِستِظهارُ فَضلِهِم
    لَئِن تَخَيَّلتَ أَن تَغنَى بِغَيرِهِم = عَن خَيرِهِم فَقَدِ اِستَسمَنتَ ذا وَرَمِ
    كَم شامتٍ بِك في يَوم المعادِ فَذُق = ما قَد كَنَزتَ فَهذا موجِبُ النِقَمِ
    يُرادُ جد بِهَزلٍ من ملامِكَ لي = دَع عَنكَ ذا كَيفَ أَكل اللَحمِ بِالضَرَمِ
    أُسلوبُ أَحمَق أَحياهُ فَقالَ أَنا = أحيي الأَسى وَأميتُ القَلبَ بِالسَّدَمِ
    لَهُم مَنازِلُ قِف وَاِنشد بِها لَكَ يا = مَنازِل الأَمن مِن تَعريض مُنثَلِمِ
    وَإِن أَتاهُم قَوِيٌّ مَع ضَعيف يَدٍ = عادا سواءً فَلا إِبهامَ في الدِّيمِ


  4. #44
    عبد النبي Guest

    افتراضي رد: موسوعة البديعيات

    بادِر قُبَيلَ تَصاريف العُمَيرِإِلى = عُرَيب نَجدٍ وَصَغِّر من ضُدَيدهِم
    خُضرُ الحمى حمرُ بيضٍ سودُمعتَركٍ = في الزُّرقِ بِالسُّمر دبّج أَوبِصُفرِهِم
    لا أَبتَغي بَدَلاً عَن حُبِّهِمأَبَداً = وَلَيسَ قَصدي سوى المَسعىلِحَيِّهِم
    في جَمعِ مُختَلف منهُموَمُؤتَلفٍ = تَبدو سِيادَتُهُ مَع عُظمِفَضلِهِم
    البِرُّ وَالعَدلُ وَالإِحسانُيَعرِفُهُم = في الاحتِذاءِ وَفي الأَحكامِوَالحِكَمِ
    في العَزمِ وَالعَهدِ وَالإِيثار مَعنَسبٍ = وَفي التَخَيُّرِ كُلٌّ ثابِتُالرَحِمِ
    أَطاعَني دَمعُ عَيني وَالمَنامُعصى = وَقامَ عُذري وَعزمُ السَعي لَميَقُمِ
    وَما اِكتَفى الشَوقُ ضَعف الجِسمِ مِنهُ إِذا = حَتّى غَدا يَنحَلُ الأَعضاء وَهوكَمي
    أَخا جَميلَين جُد إِن الكِرامإِذا = يا مَن بذاتٍ وَوَصف لاحَ فيهجَمي
    يا ناسِخَ البُعد بَشِّرني وَخُذحَدَقي = إِن كُنتَ جِئتَ بِبُشرى مندُنُوِّهِم
    قَد اِنتَحَلتُ وَلَولا أَنَّ ليأَمَلاً = بِوَصلِ بَدرٍ ثَوى كَاللَيثِ فيالأَجَمِ
    حامَ الحمامُ لَهُ وَالعَنكَبوتُعلا = عَنهُ اختِياراً وَكانَت قَبلُ لَمتَحُمِ
    وَأُمُّ مَعبَدَ دَرَّت شاتُهالَبَناً = إِذ مَسَّها وَهيَ ذاتُ السَلخِ فيالغَنَمِ
    كَأَنَّ مالَ اِبن عَبدِ اللّهِمُغتَرَفٌ = لِلمُستَحِقّينَ من طفل إِلىهرمِ
    قَد أَورَدَ اللَهُ فيهِ الحُسنأَجمَعَهُ = فَكانَ أَحسَن خَلقِ اللَهِكُلِّهِم
    بَدرٌ إِذا اعتَمَّ تَمَّ البَدرُ فيشَرَفٍ = مُقارِنَ السَعدِ لَم يَبرَح عَلىعَلَمِ
    وَزادَهُ بَسطَةً مَولاهُ فاقَبِها = في العِلمِ وَالجِسمِ وَالأَحكامِوَالحِكَمِ
    مَعنى الصَحابَةِ وَالأَعداءَمُختلفٌ = في الوَردِ لَيسَ البُزاةُ الشُهبُكَالرَخَمِ
    تَمثيلُهُم جاءَ كَالأَنعامِ مُذغَفلوا = بَل هُم أَضَلُّ مِن الأَنعامِوَالبُهُمِ
    قَومٌ يَروا ما بَدا مِنهُملِضارِبِهِم = أَشَقَّ من رُؤيَةِ الرائيلِمَسخِهِم
    ما لِلصَحابَةِ مِن نِدٍّ يُطاعُوَقَد = نَفاهُ إيجابُهُ عَنهُملِبُغضِهِم
    أَبدى مُناقَضَةً وَقَد يَشُبُّإِذا = شابَ الغُرابُ بِهِ مَيلٌ إِلىنَعَمِ
    فَالمَح بِعَينِكَ ثُمَّ اسمَح بِهاكَرَماً = وَاِستَخدمِ العَيشَ في الدُنيابِخَيرِهِم
    كَالبَدرِ في جودةِ التَشبيهِمُرتَفِعاً = وَصَحبُهُ كَنُجومِ الأُفقِ فيالظُلَمِ
    محمد وَأَبو بَكر وَقُل عمرٌ = عُثمانُ ثُمَّ عَلِيٌّ فُسِّرَتبِهِم
    صِدقٌ وَصِدّيق الفاروقثالِثُهُم = ثُمَّ الشَهيدُ اِتِّساعاً ثُمَّ ذوالكَرَمِ
    نالَ الرَدى من غَدا بِالنَقصِيذكرهم = كَالكَلبِ يَعوي فَيحوي ذِلَّةَالنِقَمِ
    قَومٌ لَهُم أَدَواتٌ غَيرُمُمكِنَةٍ = لِغَيرِهِم وَهُم الوافونَ فيالقِسَمِ
    عُربٌ كِرامٌ لَهُم بِالمُصطَفىشَرَفٌ = فَيفضلوا العُربَ فَضل العُربِلِلعَجَمِ
    كَالبَحرِ أَحمَدُ وَالأَصحابُ فيكَرَمٍ = كَالغَيثِ وَالكُلُّ مِثلُ الدَهرِ فيالهِمَمِ
    كَأَنَّما الحَربُ عيدُ النَحرِعِندَهُمُ = فَذَبحُهُم في العدى كَالذَبحِ فيالغَنَمِ
    إمامُهُم في مَعالي الفَضلِأَحمَدُهُم = كَم هَدَّ مِن جَبَلٍ في الحَربِكَالأَكَمِ
    وَصَيَّرَ العَقلَ فيها كَالجُنونِبِها = مِن فِعل كَفِّ تُراب من أصيبَعَمي
    رَمى بِعَزمٍ لَهُ كَالنارِ فيحَطبٍ = فَلَم يَذر مِنهُم من لا وَهىوَرُمي
    في كَفِّهِ سَيفُ نَصرٍ كَالمنيةفي = قَطعِ الأَماني عَن الأَبدانوَالقِمَمِ
    لِلَّهِ من بَشَرٍ في حَربِهِأَسَدٌ = لكِنَّهُ فاقَهُ قَدراً وَعِطرَفَمِ
    فَوَجهُهُ في السَما كَالبَدرِ فيأُفقٍ = وَذاتُهُ بَينَ أَهلِ الأَرضِكَالعَلَمِ
    أَقوالُ أَعدائِه زورٌ يَلوحُ كَما = أَعمالُهُم كَسَراب من أتاهُظَمي
    لَهُم من اللَيلِ مَعنى لاحَ فيصُوَرٍ = سَوداءَ قَد كُسِيَت من حالِكٍدَهِمِ
    فَدع لِسانَيكَ مَع وَجهَيكَ فيعذلي = فَعاذِلي وَالهَوى كَالسَيفِوَالجَلَمِ
    إِنَّ العَواذِلَ من أَهلِ النِفاقِكَمن = استَوقَدَ النارَ لكن باتَ فيظُلَمِ
    فَاِجهَر بِحُبِّ مَليحٍ مُفرَدٍعَلَمِ = بادٍ كإِنسانِ عين الدهر فيالأُمَمِ
    وَلُذ بِهِ وَاِستَزِد مِنهُ فَإِنَّلَهُ = قَلباً كَبَحرٍ جَرى بِالعلمِوَالحِكَمِ
    مُحَمَّدُ الأَصل بَدرٌ في كَواكِبِه = مُفَرَّعٌ عَنهُ أَصحابٌ ذَوو رَحِمِ
    مُحَمَّدُ الأَصل بَدرٌ في كَواكِبِه = قَدِّم بِذِكرِ أَبي بَكرٍ عَتيقِهِم
    مُحَمَّدُ الأَصل بَدرٌ في كَواكِبِه = فَاثني عَلى عُمَرَ الثاني لِعَدِّهِم
    مُحَمَّدُ الأَصل بَدرٌ في كَواكِبِه = أَكرِم بِثالِثِهِم عُثمانَ ذي النِعَمِ
    مُحَمَّدُ الأَصل بَدرٌ في كَواكِبِه = فَاِشكُر لِرابِعِم عَدّاً عَليِّهِم
    مُحَمَّدُ الأَصل بَدرٌ في كَواكِبِه = فَطَلحة خامِسٌ إِيفاءَ نِصفهِم
    مُحَمَّدُ الأَصل بَدرٌ في كَواكِبِه = فَسادِس الصحب يَأتي في زُبَيرِهِم
    مُحَمَّدُ الأَصل بَدرٌ في كَواكِبِه = فَسابِعُ الزُهرِ يَبدو عِندَ سَعدِهِم
    مُحَمَّدُ الأَصل بَدرٌ في كَواكِبِه = فَثامِنُ الغُرِّ آتٍ في سَعيدهم
    مُحَمَّدُ الأَصل بَدرٌ في كَواكِبِه = فَتاسِع القَوم بادٍ في ابن عوفِهِم
    مُحَمَّدُ الأَصل بَدرٌ في كَواكِبِه = فَعامِرٌ عاشِرٌ وافى لِخَتمِهِم
    ما أَفخَر الدرّ مع تَفريعِهِم أَبَداً = يَوماً بِأَزهَرَ مِن تَرتيبِ ذِكرِهِم


  5. #45
    عبد النبي Guest

    افتراضي رد: موسوعة البديعيات

    ما أَقبَحَ العَيش يَمضي فيمُغايَرَةٍ = ما أَحسَن العَيش عِندي تَحتَظِلِّهِم
    إِن رُمتَ في مَعرضِ الذمِّ المَديحَفَقُل = لا عَيبَ فيهِم سِوى الإِيثار في العَدَمِ
    إِنَّ المُفَرَّغَ عَقدٌ لَيسَيَحفَظُهُ = لَيثٌ سِوى أنَّهُ غَيثٌلِمُغتَنِمِ
    مُهَذَّبٌ يَألَفُ التَأديبَ حَيثُبَدا = حَتّى غَدا عَلَماً ناهيكَ منعَلَمِ
    قَد اِصطَفاهُ إِله العَرشِ منعَرَبٍ = سادوا بِنَوعٍ عَلى أَبناءِ جِنسِهِم
    تُروى أَحاديثُهُ فينامُعَنعَنَةً = عَن الحَيا عَن أَياديهِ عَنالكَرَمِ
    سَل الكَتائِبَ عَن أَحوالِسيرَتِهِ = تَلقَ العَجائِبَ في إِيجازِكُتبِهِم
    قَد أَعجَزَ الخَلقَ أُميٌّ بِهِعُرِفَت = كُلُّ العُلوم وَلم يَلزَم عَلىقَلَمِ
    وَأَمَّنَت حائِطُ العَباس حينَدَعا = وَاسكُفَّةٌ بِاِرتِجالِ النُطقِ دونَفَمِ
    نَزِّه لِحاظَكَ في عَلياءحَضرَتِهِ = وَعن سِواها فَفيها سَيِّدُالأُمُمِ
    لَيسَ الغَزالَةُ لَمّا سَلَّمتأَدباً = عَلَيهِ كَالجدي في التَشريكِفَاِحتَكِمِ
    تَنازَعا مَعنيا بَدرٍ بَداوَقَضى = مُوَفَّقاً فَهو في الحالَين فيحَرَمِ
    يَفوحُ يَطعنُ في الأَعداءِمادِحُهُ = وَمطربٌ فَهو عودٌ ظاهِرُالقِسَمِ
    كَم لَفَّ شَملاً وَكم صوماً طَوىوَبذا = أَصحابُه كَم رَوَوا عَن طيبِنَشرِهِم
    حَمدي ثَنائي سُروري مُنيَتيشُغلي = لَهُم عَلَيهِم بِهِم في بابِهِمخِدَمي
    طيبي طَبيبي مَذهَبيحَسَبي = هُمُ بِهِم فيهِم مِنهُمبِتُربِهِم
    فَحلَّ عِقدكَ لَيسَ القَولُيَمدَحُهُم = وَإِنَّما القَولُ مَمدوحٌ بِذِكرِهِم
    أَرجو بِهِم مَخلَصاً مِن زِلَّتيفَبِهِم = حُسنُ التَخَلُّصِ لِلشاكي مِنالأَلَمِ
    ها قَد شهرتُ لِساني بِالمَديحِلَهُم = كَالسَيفِ عِندَ اِنتِباهٍ غَيرِمُنثَلمِ
    أَرومُ تَعليقَ شانيهم إِذامُدِحوا = فَقد عَصى قائِلاً في أَهلِمَدحِهِم
    هَذي عَصايَ التي فيها مَآرِبُلي = وَقد أَهشُّ بِها طَوراً عَلىغَنمي
    إِن ألقِها تَتَلَقَّف كُلَّماصَنَعوا = إِذا أَتَيتُ بِسِحرٍ مِنكَلامِهِم
    ما بَينَ سَيفٍ وَطرفٍ منمناسبَةٍ = إِنَّ العَصا في الثَرى وَالسَيف فيالقِمَمِ
    أَما رَأَيت النَدى مِنهُملِسائِلِهِم = أَما سَمِعت الهدى في الفِعلِوَالكَلِمِ
    أَتاكَ عِقدٌ بَديعٌ بِالمَحاسِن في = مَدح الشَفيعِ الَّذي بِالمَكرُماتسُمي
    أَبياته الغُرُّ لِلراجينَجامِعَةٌ = مِن المئين أَربعاً في عَدِّعِقدِهِم
    في لَيلَة النِصف مِن شَعبان قَدنَجِزَت = فَوافَقَت عام حَضٍّ منسنيِّهِم
    فاقَت فُنوناً وَأَنواعاً أعِنتُبِها = مِن فَتح مكَّة عِندَ البَيتِوَالحَرَمِ
    حَوَت غَريب المَعاني فَهيَنادِرَةٌ = رَضيعُها عَن سَناها غَيرُمُنفَطِمِ
    تَشابَهَ الحُسنُ في أَطرافِهافَلَها = فَخرٌ بِحُسنِ اِمتِداح عِندَ كل فَمِ
    فَمي حَواها وَرَبُّ العرسيَحفَظُها = مِن جاهِلٍ حاسِدٍ أَوعالِمٍخَصِمِ
    يا رَبِّ سَهَّلتَها فاقصِممُعانِدَها = بِغَيرِ حَقٍّ وَمن يَدعوكَ لَميُضَمِ
    أَقَمتُها في مَقامِ الذَّيلِ مِنأَدَبٍ = مَع بردةِ المُصطَفى وَالفَضلُلِلقُدُمِ
    يا صاحِ إِنّي وَإِن أَطنَبتُمُعتَذِرٌ = عَن فَضلِ ناظِمِها بِالعُشرِ لَمأَقُمِ
    قَوِّمهُ أَلفاً مَعَ التَوجيهِ فيلُغَةٍ = وَاحسِب سِواهُ بِرُبعِ الشَخصِ أَوفَنَمِ
    جَعَلتُها لي ذُخراً في المعادِغَداً = كنايَةً عَن ضَميري عِندَمُستَلمي
    وَما اِستَعَرتُ لَها ثَوباً يَليقُسوى = مَنسوجِ مَدحِ المَليحِ المُفرَدِالعَلَمِ
    أَضمَرتُ حالي وَآماليمُحَقِّقَةٌ = بِأَنَّ ما لي سوى المَبعوثِلِلأُمَمِ
    لَعلَّ أَنجو بِما أَرجو وَيَشفَعلي = في مَوقِفٍ بِجَميع الخَلقِمُزدَحمِ
    لَيتَ المُفَرِّط لَم يُخلَق فَماحَصَلَت = مِنهُ الأَماني عَلى شَيءٍ سوىالنَدَمِ
    حُسنُ البَيانِ لِمَن عَنهُ المُرادُخَفى = وَالرَبُّ أَدرى بِحالِ السائِلِالعَدِمِ
    هُوَ الغَنِيُّ وَلَو أَحسَنتُ فيطَلَبي = بِعِلمِه عَن بَياني عِندَهُبِفَمي
    لَولا العَظيمُ عَلى اللَهِالعَظيمِ = ذَنبي العَظيم جرا التَرديدُ فيعَدَمي
    أَدمَجتُ شَكوايَ في مَدحي لَهُ لِيَرى = في حالِ مُحتَسبٍ بِاللَهِمُعتَصِمِ
    أَرجو بِحُسنِ اتباعي راحَتَيهِ وَقَد = أَهديتُ من صَدَفي دُرّاً منالكَلِمِ
    فَإِن قبِلتُ عَلى شَرطي فَياشَرَفي = وَإِن حرمتُ الجَزا يا زلَّةَالقَدَمِ
    حاشاكَ حاشاكَ يا خَير البَرِيَّةِمِن = رَدِّي وَإِن كُنتُ ذا ذَنبٍ وَذاجُرَمِ
    يا سَيِّداً نالَ تَمكيناًوَتَوسِعَةً = مِن الغِنى وَالمُنى في الحلِّ وَالحَرَمِ
    حِكايَتي في الوَرى شاعَت بِذِكرِكَلي = وَجُدتَ لي بِيَدٍ بَيضاءَ فيالحُلُمِ
    ليَ البشارَةُ يا مَن فيإِشارَتِهِ = خَيرٌ عَظيمٌ لِراجي فَضلِهِالعَمِمِ
    أَردَفتُ جَبري بِإِخلاصي وَليأَمَلٌ = بِعِتقِ شَيبَتي الغَبراءَ فياللِّمَمِ
    لأَنَّني خادِمُ الآثار لينَسَبٌ = أَرجو بِهِ رَحمَةَ المَخدومِلِلخَدَمِ
    أَعَزُّ أَكملُ مَن يَبدوبِطَلعَتِهِ = أَبَرُّ أَفضَلُ من يَسعى عَلىقَدَمِ
    مَن كانَ مَولاهُ في القُرآنِمادِحُهُ = فَالعُذرُ مِنّي مَبسوطٌ وَلَم أُلَمِ
    كُلُّ المَدائِحِ وَالمُداحِ في قِصَرٍ = وَلَو أَطالوا لمالوا نَحوَعَجزِهِم
    لا أَختَشي مقطَعا فَالفَضلمُتَّصِلٌ = بِمَدحِ أَحمدَ في نَثرٍوَمُنتَظَمِ
    صَلّى وَسَلَّم رَبّي دائِماًأَبَداً = عَلَيهِ في المُبتَدا مَع حُسنِمُختَتمي

صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123

الاعضاء الذين قرؤوا الموضوع: 1

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •