موسوعة البديعيات - الصفحة 2
صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 40 من 45

الموضوع: موسوعة البديعيات

  1. #21
    عبد النبي Guest

    افتراضي رد: موسوعة البديعيات

    واخفض جناحك وانصب راحتيك ولا = تعش ، تعش بارتفاع في طباقهم
    وإن وثقت بإبهام الطباق فقل = سيضحك الصبح الباكين في الظلم
    وانشر بطيء واهمل واحتلم وأرق = وجدي وصبري ودمعي والحشا ودمِ
    وأبهم الأمر إن جاد الحيا ، وجرى= دمعي لتروي ظماء أحياء حبّهم
    وإن تلوح فقل يا ماعلوت على = حيّ ،وإن ملآني غير محتشم
    واعكس تصب طرد قصد واستتر بهم = زهر الرّياض ، رياض الزّهر في الشّمم
    وإن تصّغره فعظّم حسنهن وقل = يا ما أحيلا نظيمي في حبلهم
    حمّ الدجى عند تشريف الذوائب ، إذ = ظلّ الحجى ببدور من وجوههم
    موائس في قصورهم إن تفرعهم = كوانس في خدور من شعورهم
    أبدوا خدود التشكيك كزهر الدجى= أوعندم ، أو سنا ، أونار أو عنم
    غير إذ ارتحلوا حلّوا عن جلدي = قد أقردوه ليعوا باقترانهم
    بانوا فقلت لنفس أضرمت تلفا = يانفس ذوقي عتابي عند فقدهم
    فشت بنسيب منه خلصت= بمدح أحمد خير العرب والعجم
    بشر الذبيح ابن الفيّاض ابن هاشم = ابن المغيرة فاعجب باطرادهم
    لم يعزز له يد التلفيق فاصنع وقل = ماكان طه أبا ابن من رجالهم
    كنز ادخار علاه شمس مرتقبي = غوث اضطراري ، صباحي في دجى ظلم
    بدا الجميل ، له الوصف ، الجميل فعن = ترديد حبٍّ جميل زد به ، وهم
    وإن تشابه أطراف المديح به = به تبذدل بعد البؤس بالنّعم
    كرّر حلاوة مدح الأشرف العلم = ابن الأشرف ، الأشرف العلم
    واقصر عليه السنا حتما ، ومد به = عالي السناء وهم في مد قصرهم
    ما الشمس إن رمت تشبيها بواضحة = إلاّ ككافورة في جوهر نظم
    و لا الحسام إذا سلّت وغرّته= من بعد نفيك إلاّ البرق في الديم
    سهل الرضى ، والّقا والجود ممتنع = إن بدلّت كلمات القادر المتكم
    قد أعجز المتحدي قوله أو فمن = يأتي بما قد أتانا أفصح الأمم
    كلامه جامع إن تصغ تلق هدى = من لم يصح لم يجد عن فتنة الصمم
    بالله أوجز وسل عنه تجد مدحا = في سور النجم إو في نون والقلم
    وبالغ المدح فيمن كان يرى = أبهى وأبهر مرسلا إلى كرم
    وقل بأعراق مدح المادحين ولو = جاؤا بطوفان نوح في مديحهم
    وزد غلوا فقد كان المديح به = يستوقف النّجم أن سار في الظلم
    أيقال يسر مديحي غير منقطع = عنه وعقد ودادي غير منفصم
    ومذهبي في كلامي أنّ أمّته = لو لم يكن لم تكن أسنى الأمم
    تكميل إنعامه بالصّحب أيدّه = بأس أذلّ به من عزّ بالصنم
    موّشح برداء العز متّشح = بحلّة الأحسنين الحلم و الكرم
    النصر سربله والفخر توّجهه = والمجد ماثله في الخلق والشيم
    كالدرّ في نسق والبدر في غسق = والشمس في شرف والزّهر في همم
    لوجهه رفعة في الأرض حيث مشى = كما لبدر السما نور احتيالهم
    غلب على القمرين الزهر واضحه= وباه بالعمرين الغرّ كلّ كم
    تكامل الوجه عن تشبيهه قمرا = أبا عن مبسم كالعقد منتظم
    شبّه بشيئين إن ترد فتجد = غيثا همى وحكى كاليث في الأجم
    كنّته ألسنة العلياء ، نجم الدجى= الهيجا رفيع عماد البيت والهمم
    عنوان تكميله ضب الفلاة غدا = مؤيدا بانشقاق البدر في الظلم
    وارصد بدعوة إبراهيم حين نجا = من كيد نمروده في البرد في الضرم
    واشهد بتمكين ذي النون الكريم وقد = نجّاه في اليم من أحشاء ملتقم
    واعقد لعيسى لواء الفخر حيث أتى = مبّشرا برسول الله للأمم
    في أمّة قد خلت من قبلها الأمم = يا سعد مقتبس من نور كتبهم
    واختم به الأنبياء وحصرا بمنطقه = قد ألحق الجزء للكلي المعظم
    وإن تعمم خطاب الحف فيه فقل = يامنشد المدح خصص جامع الكلم
    هو المجاز إلى دار الخلود ومن = يرجوا أياديه يكفي زلة القدم
    وفي الحقيقة أن الله صوّره = من نور فاغتدى إنسان عينهم
    لايسب الحلم من إيجاب قدرته = و يسلب العفو من مزدانٍ بالصنم
    و ليس ينفي التقى إيجاب صولته = و لا يشوب الرّضى بالسخط والنّقم
    ألأعظم بأصل زكي أبداه مولده= مالبدر مالشمس ما توحيد حظهم
    تهذيب كل كبير السّر محتنك = تأديبه ، و هو طفل غير منفطم
    ألف بوزنك معنى حسنه فلقد = أراك شمس الضحى في بانة العلم

  2. #22
    عبد النبي Guest

    افتراضي رد: موسوعة البديعيات

    وألّف اللّفظ باللّفظ البدي وعم = في بحر نظم بموجب المدح ملتطم
    وألف المعنيين الغرّ فيه ترى = نعما وبؤسا لمنزاد ومنتقم
    وأودع المدح أوصافا به شرفت = وأحكم بما شئت مدحا فيه واحتكم
    وصن الوصف أسرار الميح وقل = محمّد خير خلق الله كلهم
    ثمّ استعن بالمبدّى سيد الثّقلين = والفريقين : من عرب ومن عجم
    وانسب إلى لفظه ما شئت من ملح = وانقل على عقله ما شئت من حكم
    ورتّب المدح كي تحظى بنائله= حيّا وميّتا ومحشورا على قدم
    وإن تعد سجاياه تجد شرفا = وعزّة وجلا واعتلا همم
    فرّق إذا قيل إنّ الصبح واضحه = هذاك خاف وهذا واضح الّقم
    واجمع على مفرد قد زان صورته = بالعلم ، والحلم والأقدار والكرم
    وقل بتقسيم مدحي في محاسنه = نظما ونثرا تجد وافر القسم
    أراؤه صبحه في تفريق ماجمعوا = ووجهه الصبح يمحو ليل شكهم
    وجمع ماقلت فيه الله قسّمه = طفلا وكهلا وشيخا شائب الأمم
    واجمع بتفريق تقسيمي مدائحه = فالنّظم للذات ، والمنثور للشيم
    شاكل ببر لبر ، أوبصيغة من =أغنى بسبقته عن غمس مائهم
    ووزع العمر طوعا على طاعتهم = تعين عقلي على تعظيم علمهم
    واهج الوشاة ، وشبب بالمديح وهم = بصرف حبّك عن تمزيج حبهم
    وحد عن الغزل إن قالوا : استمله وسل = ما للأحبّة أظنوا بانتقالهم
    أثبت شيئك شيئا بعد نفيك عن = نحو ما نيل عزّ غير عزّهم
    واعص الهوى طائعا مولاك وارج به = ممّده لتفرق حرّ فيضهم
    وطهّر النفس بالتجريد إنّ لها = شيطان غي ،يدس السمّ في الدسم
    واغسل بدمعك أدران الذنوب ، وقل = يادمع سح بأفق الخد ، وانسجم
    رصّع تفد حكمة من حسن فعلهم = واسجع تجد لذّة في لحن قولهم
    واسجع بملتزم الإكرام ، محتكم الأ =حكام ، مبتسم بالخير متّسم
    وثق بتكميل ، وافخر بمؤتمل = وارفع بمنتصر ،وسل بمحترم
    شطّر بمعتمد يالنّصر معتضد = بالسيف منتقم ، بالله معتصم
    أنبأه بمنظره عن طيب مفخره = فانظم بجوهره تسميط عقدهم
    جريت في كلم ، بينت في حكم = بريت في قسم ، وقيت في ذمم
    بمدح من صيّر الآداب صارمه = يحلّ من حاسديه موضع الشمم
    تحكيم محتكم ، تكريم محترم =تحتيم معتصم ، تعظيم ملتزم
    حسن اختراع مديحي ففيه قد شرحت = أرواح معناه أحيت ميّت الكلم
    أحيا البديع به ميّت البديع فسم = إبداع إبداعه بالحكم والحكم
    بشرعة الحق ، سما الحق أنبته = فأنعم بفاطمة حسن اتفاقهم
    ع من حديث السخا ، من فيض سارية= عن النّدى ، عن عطا إنعامه العمم
    وارتح لراحة الكّف أظهرت عجبا = بالّمس ، والسمع والتفجير بالدّيم
    أبدت إشارته للصحب إذ جعلوا= ما في الشّهادة من إكرام ربّهم
    لاكيد للنّاس في إحصا فرائد من = هلّت من أياديه بالإنعام والنعم
    ضمنت حسن الحلي تضمين مزدوج = في وةصف نظم الحلى وبدر بدرهم
    محمّد أحمد أصل تفرّع عن = عمرو بن عبد مناف عن قصيّهم
    ممّد أحكام الحكّام خير فتى = شفّى بتفلة فيه معضل السّقم
    محمّد حسّن المخلوق خالقه = حباه بالخلق المنسوب للعظم
    محمّد أحمد طه الذي ظهرت = عنه المحامد في بدء وفي ختم
    محمّد أحمد أصل سما ورقى = مكانة لم يكن فيها بمتّهم
    محمّد أحمد أصل تفرّع عن = فضل أبان عن سعدهم
    محمّد أحمد أصل تفرّع عن = عمرو ، وتوالت به نعمى ابن عوفهم
    محمّد أحمد أصل تفرّع عن = عمرو بن عبد مناف ، كافل الحرم
    محمّد أحمد ، المختار من مضى = بخير صفوة الخلاّق في القدم
    محمّد أحمد ، أصل زكى وعلا = فوق العلا ، وحباه الله بالنعم
    محمّد أحمد أصل تفرّع عن = نور شهدت به مجدا عتيقهم
    محمّد أحمد أصل تفرّع عن = عمرو الشجاع ، الهمام ، السيّد الحكم
    محمّد أحمد أصل تفرّع عن = عمرو بن عبد مناف ، مظهرالحكم
    محمّد أحمد أصل تفرّع عن = عمرو بن عبد مناف بن معدّهم
    ما النّجم إن شبّ نبتا ، أو نما شرفا = عندي بأحسن من تفريع أصلهم
    يامن ترّقيه من أرض إلى أفق = إلى سماء إلى محبوبه الكرم
    كما تدّليه من علياء حضرته = إلى سماء ، إلى أرض إلى خرم
    بديع تطريز نظمي فيك مرتسم = ياحسن مرتسم ، ياحسن مرتسم
    عليك صلى إله العرش مااتضّحت = أي بتفصيل إجمال لمفتهم
    وآلك الأشياح الطّاهرين ، ومن = في هل أتى تنكيت مدحهم
    وصحبك الرحماء الأتقياء ، ومن = قد أرغموا الشرك في استتباع دينهم
    لم يشهدوا ممنك بدرا في سما أحد = إلاّ لترشيحهم للخير في القدم
    ولم يردّوا العدى عن نيل حزبهم = إلاّ لتصريف أبواب نيل حربهم
    بطائر لايذوق الموت لذي لسن = أبان من غير نطق نفد حتفهم
    حلّوا عقود الأماني باعترافهم لذا = علوا في المعالي بالتزامهم


  3. #23
    عبد النبي Guest

    افتراضي رد: موسوعة البديعيات

    قد أدمجوا النّصر في أفلاذ سمرهم = فأظهروا ما على أفواه بينهم
    صفر الحنابيب ، حمر البيض خضر يد = بالشهب ، والسمر يدا سود زرقهم
    صيدا إذا ازدوجوا بالبيض أو عتقلوا =الأرماح صالوا ، ونالوا من عدوهم
    شمّ كماة رؤو سأعين سحب = زهر هداة الجور في اتساعهم
    نجوم رشد أبانوا النّور إذ أسفروا = نور الكتاب فوّحد باشتراكهم
    سحاب جود بلا فيض يمازجهم = منزّهون عن الفحشاء وبسطهم
    في معرض الذّم مدحي قال إذ قصروا =لاعيب فيهم سوى الإقبال والكرم
    همهم الزهر أبدوا في تعطفهم = جبر الكسير ، فراقب نور زهرهم
    تنازع المعنيين اشتدّ إذ جلسوا = حالا مشى وهما طوعا لأمرهم
    طريق نصره خطي باجتماعهم = قد ولدت لي نقيا باتباعهم
    لا راعك الله كرر مدحهم كرما = وأهمل عداهم كما مالوا لعكسهم
    زيذن بتشبيب شر فتنة فنيت = بحسن ظبي غضيض من تعطهم
    واسمح بتزيين أل زين مادحهم = بقنّة لم تبن إلاّ بخيفهم
    رقّط بحب ، وشق كي أزد تلف = بصبّ من عزّ لي في حيّ حبهم
    وزر درى دارزوواره دررا = ودع زرارة ، واردع راق قطعهم
    فصّل تجد عهد حبّي غير منتفض = فيهم كما عجبي غير منفصم
    معكوسهم مستوفى حبّهم قلدا = كان أن يحيا يحي فيا نعم
    أسلوبهم حكمة نالوا بها شرفا = فقلت يا ماحوى من أشرف الأمم
    كمتتزاحم على قلبي مدائحهم = إن كان من حزبهم أومن عدوّهم
    اجمع بمؤتلففيهم ومختلف = تقديم صديقهم في حلبة القدم
    وإن تعرض بفضل بعده عمرا = وبعد عثمان والي في عليهم
    واجرهم بتعليق شاذ شيخهم فلقد = أشاء إذا لم يكن فرضا بفعلهم
    السّابقون وما أدراك يانظري = ما السّابقون بفخم بامتداحهم
    وان بإيماء مدح رمت تلفحهم = فقد كسوا ماكسوا من سابغ النّعم
    وصل بقول علي إذ نهى عمر = وبابن عبّاس إذ تبدّ ابن هندهم
    واحذف بعين صاد كاف منقصة = تحظى بقاف ، وسين من عند مثلهم
    هم النّجوم أرجوا النّجاة وأرى = رجم العدو وقوف تفسير أفقهم
    ياخير من كشف التوهيم صارمه = إذ قيل أعداه عند الموت دون فم
    دوأكثر ارّسل إن عدّت مراحمهم = بنظم در الحياة في لبّة الأكم
    رحبت في منامي ، واعتمدت على = إيضاحه يوم يدعى باسم منتقم
    ومابراعة مدحي أنت هو طلبي = من غير نطق يعم يا خير من كرم
    يارب سهل إلى الجناب منقلبي = ونجنّي بامتداحي من لظى الهرم
    واحسن ريحان رجا ابن الخلاوف وجد = بالعفو والجود ، ياذا الصفح والكرم
    ولاتعسر مالي للرجوع يد = ياذا الجلال ، ويا ذا الإكرام والحرم
    لأنشد المثل الأعلى لساكنه = من جاوز البحر لايسل عن الديم
    وجازي باحترامي في مدائحه = من غير أمد ، واوصل وافر النّعم
    واتمم مساواة برجيعي بدائعه = بحسن منتثر فيها ومنتظم
    وبتداء المديح خلّص أهل ملّته = والديّ وهب لي حسن مختتم

  4. #24
    عبد النبي Guest

    افتراضي رد: موسوعة البديعيات

    ((البديعية الثالثة عشر))
    لزين الدين شعبان الآثاري رحمه الله ( الصغرى)

    إن جِئتَ بَدراً فَطِب وَاِنزِل بِذي سَلَمِ ** سَلِّم عَلى مَن سَبا بَدراً عَلى عَلَمِ
    يا راجِياً سَلسَبيلاً عَيـنَ جَنَّتِـهِ **لِنَحوهِ سَل سَبيلاً يا أَخـا الهِمَـمِ
    كَم كفَّ الأذى عَن سائِلٍ وَكَفـى ** ثَوابُهُ من ثَوى بِـهِ فَلَـم يضَـمِ
    بدا فلاحَ فَلاحٌ فـي الأنـامِ بـهِ **من خافَ أوزارهُ أو زارَهُ يَهِـمِ
    فَاِحمده وَامدَحهُ تَظفَر بِالأَمان فَكَم ** لأحمد المُصطَفى من حامدٍ بِفَـمِ
    هذا نَبِـيٌّ نبيـهٌ عـن شَريعَتِـهِ **سَدّ الرَدى ثُمَّ سَنّ الشَرع لِلأُمـمِ
    جبرُ القُلوبِ وَخيرُ الخَلقِ قاطِبـةً ** وَحائِزُ الفَضل في حُكمٍ وَفي حكَمِ
    معين جارٍ وَراجٍ مـن مكارِمِـهِ **لا ضَنّ فيـه وَلا ظَـنٌّ لمتّهـمِ
    بحرٌ صَفا وَضَفـا بـرٌّ بأمتـهِ ** وَما غَفى بَل عَفا عن صاحب الجُرمِ
    في النادِ نادِ كَريماً من يَلوذُ بـهِ **حَوى حَواصِلَ من خيرٍ وَمن نِعَمِ
    كافٍ مكاف جَميلٌ وَجهه قَمـرٌ ** وافٍ عَلى وافِرٍ من شكلِه الحَشمِ
    ما لاِبنِ قارِبَ قُربٌ في صَحيفَةِ مَن **يَزورُ مولىً بِفعل الحمد منهُ سمي
    بادر إلى حرمٍ كَم فيه من كَـرَمٍ ** لا تخشَ من نَدمٍ مَع ساكِن الحَرَمِ
    محمّدٌ في نَعيـمٍ شامِـلِ النِعَـمِ **مؤَيّدٌ من كَريـمٍ كامِـلِ الكَـرَمِ
    مُستَعظمٍ مالِـكٍ مُستَكبـرٍ مَلـكٍ **مُستكمل كاملٍ مُستَحكَـم حَكَـمِ
    وَسامِـعٍ علـمٍ لِطامِـعٍ عَــدَمٍ **في نافِـعٍ عَمِـمٍ بِشافِـعٍ فَهِـمِ
    فَالذّات في مَدَدٍ وَالوَصفُ في مَننٍ **وَالخَلقُ في شَرَفٍ وَالخُلقُ في عِظَمِ
    جَبـرٌ لمنكسـرٍ ذخـرٌ لمفتَقـرٍ ** غَوثٌ لمنفصمٍ غـوثٌ لِمُنقَصِـمِ
    كَالبَدرِ في ظُلم كَالبَحر في كَلـمٍ ** كَالسَيفِ في نِقَمٍ كَالبُرء في سَقَمِ
    مِفتـاح مِلَّتـهِ إيضـاحُ سُنَّتـهِ ** مِصباح أُمَّتـهِ كشـافُ كربهـمِ
    اللَـه كمَّلَـه وَالقـرب جمَّلَــه ** وَالحُبُّ فضَّلَهُ مِن سالِفِ القِـدَمِ
    هُو العَظيمُ عَلى اللَهِ العَظيم وَفي ** اليَوم العَظيم تَراهُ صاحبَ العَلَـمِ
    في قَولِهِ وَيَدَيـهِ وَالنَـدى نِعَـمٌ ** تَلوحُ في نِعَمٍ لِلخَلـقِ مـن نعَـمِ
    الفائِضُ الكرم بن الفائِض الكرم ابـ ** ن الفائِض الكرم بن الفائض الكرم
    مكمّـلٌ كامـلٌ مبـاركٌ حَكَـمٌ ** مُكَـرَّمٌ أكـرمُ الحُكّـامِ بِالحِكَـمِ
    مجمـل حاكِـمٌ مبـدٍ دَلائِلــهُ ** رَسول فَرد حَبيبُ اللَهِ في الأُمَـمِ
    مرجٍ أَبا ضَرمٍ مُقـرٍ أَبـا نَغَـمٍ ** مُغنٍ أَبا رَقَمٍ مُرضٍ أَبـا جـرَمِ
    فِعلُ الجَميلِ جَميلُ الفِعلِ وَهو لهُ ** مَع كُلّ مَن زارَهُ في أشرَفِ الخِيَمِ
    دواءُ دائي ورودي دارُ ذي أَدَبٍ ** وَدَع زروداً وَذَر زوراء ذي ارَمِ
    مؤيـدٌ ظاهـرٌ بـرٌّ بزمرتــهِ ** شَريفُ سرٍّ كريمٌ عمّ كـلّ ظـمِ
    عدوّهُ مهمَلٌ عـارٍ وَصـارَ لَـهُ ** عارٌ وَما لاحَ إلا وهـو كَالعَـدَمِ
    زَيـنٌ تقـيٌّ نَقـيٌّ بَيِّـنٌ شَفِـقٌ ** غَيثٌ نَبِيٌّ نَجيبٌ فَيَض ضَيفِ فَمِ
    أتَمُّ ظلٍّ نَعيـمٌ ضِمـنَ حُجرَتِـهِ ** نَبيّ عَدلٍ شَفيقٌ حلَّ فـي حَـرَمِ
    أكرِم بهِ من نَبِيٍّ بِالحَياء زَكـي ** وَبِالحَيا من يَدَيـهِ جـادَ كَالدِيَـمِ
    مُحمَّدُ المُصطَفى الهادِي لأمَّتِـهِ ** من زارَهُ فهو محمودٌ وَلَم يُضَـمِ
    فَهِم بِحُبّ مَليـحٍ لا شَبيـه لَـهُ ** وَسِر إلَيهِ بِقَلـبٍ صـادِقٍ فَهـمِ
    أهوى حِماهُ عَلى طولِ الحَياةِ وَفي ** وَحبّهُ في جَميعي ظاهرٌ وَكمـي
    كَمينُ نَفسِيَ لمّـا بِالمَديـحِ بَـدا ** بَدا فَلاحي فَكَم من مِنَّـةٍ وَكـمِ
    مُحَمَّدُ البَدرُ في أَصحابِـهِ مَعَـهُ ** في مُرّة يَلتَقي الصِدّيـق بِالعَلَـمِ
    مُحَمَّدُ البَدرُ في أَصحابِـهِ مَعَـهُ ** فاروقهم يَلتَقي من طهر كَعبهـم
    مُحَمَّدُ البَدرُ في أَصحابِـهِ مَعَـهُ ** مِن صُلب عَبد مَنافٍ شاهدَ النِعَمِ
    مُحَمَّدُ البَدرُ في أَصحابِـهِ مَعَـهُ ** من عمّه يَلتَقيه صاحِـب الهِمـمِ
    مُحَمَّدُ البَدرُ في أَصحابِـهِ مَعَـهُ ** مِن مرَّةٍ طلحـةٌ ثانـي عتيقهـم
    مُحَمَّدُ البَدرُ في أَصحابِـهِ مَعَـهُ ** يلقى الزُبير اجتِماعاً في قصيّهم
    مُحَمَّدُ البَدرُ في أَصحابِـهِ مَعَـهُ ** سعدٌ باصل قصيٍّ كَاِبنِ عَوفهِـم


  5. #25
    عبد النبي Guest

    افتراضي رد: موسوعة البديعيات

    مُحَمَّدُ البَدرُ في أَصحابِـهِ مَعَـهُ ** سَعيدهم كَاِبنِ خَطّـاب بكعبهِـم
    مُحَمَّدُ البَدرُ في أَصحابِـهِ مَعَـهُ ** يَلقى اِبن عوفٍ بهِ أَصلاً كَسَعدِهِم
    مُحَمَّدُ البَدرُ في أَصحابِـهِ مَعَـهُ ** أَبو عُبيدة في فهـرٍ فلُـذ بِهِـم
    مُحَمَّدُ المُصطَفى في آلِهِ شَـرَفٌ ** عَمِّم عُلاهُ تُزهِّر حُسـن بَيتِهِـم
    فَآلـه خيـرُ آلٍ بَيتُهُـم عَلَــمٌ ** بِفَضلِهِ وَالَّـذي يَشنـاه كَالعَـدمِ
    آلٌ مُشَرّفـةٌ نِلنـا بِهِـم شَرَفـاً ** أَهلُ السِيادَةِ بِالقُربـى وَبِالرحـمِ
    أَقوالُهُم في فُنونِ الفَضلِ كافِيَـةٌ ** كَما فِعالُهُم تُشفـي مـن الأَلَـمِ
    وَصحبهِ خيرُ صَحبٍ في الأَنامِ وَهُم ** أَهلُ الثَنا وَالغنى في الحِلِّ وَالحَرَمِ
    يَدعونَ لِلخَيرِ في سِرٍّ وَفي عَلَنٍ ** وَيَأمُرونَ الوَرى بِالعَدلِ وَالكَـرَمِ
    لا يَصبِرونَ عَلى ضيمِ المُحب لَهُم ** وَيَصبِرونَ عَلى الإيفاءِ بِالذِّمَـمِ
    فَلُذ بِمَن هو أمنُ الخائِفينَ وَمَـن ** بِهِم كُفيتَ الرَدى يا صاحِبَ الجُرَمِ
    يا خائِفاً في نَهارِ الحَشـر زلَّتـهُ ** لا تَخشَ مَع حُبِّهم من زَلَّةِ القَـدَمِ
    من رامَ يُثني ضُلوعَ الحُبِّ منكَ فَقُل ** دَع عَنكَ ذا كيف حالُ اللَحمِ في الوَضمِ
    يا عاذِلاً في الهَوى كُن عادِلاً لفتى ** يَرى مقامَكَ عندَ القَلب من سـدمِ
    أبشِر بِذُلِّكَ في دُنيـاكَ مُهتَضَـمٌ ** أَعمى وَتُحشَرُ مَضلولا وَأنتَ عَمي
    مِثلي لِمثلِكَ في الدُنيـا يُعـزِّرُه ** في نُصحِهِ لِضَعيفٍ من يَدٍ وَفَـمِ
    أتعبتَ نفسك يَكفي أن لومك لـي ** مَيلٌ بِوَيلٍ فَـلا تَعـذِل وَلا تَلُـمِ
    تُب لِلإِله وَطب نَفسـاً بِنائِلِهِـم ** وَالمح فَفي التوبَة البُرهانُ كَالعلَمِ
    قالَ العذولُ ثَنيتَ العَزمَ قلتُ نعم ** ثَنيت عزميَ عن مَيلي لِغَيرِهِـم
    وَما قَنَعتُ بِطيفٍ عَن زِيارَتِهِـم ** وَلَو قَنَعتُ فَما شَوقي بِمُنصَـرِمِ
    شَكَوتُ لَيلي لِمَن قَد لامَني فَشَكى ** هُزءاً وَزادَ عَلى شَكوايَ بِالنَـدَمِ
    وَقالَ تَشكو بِهيمَ اللَيلِ قُلـتُ لَـهُ ** أشكو البَهيمَ الَّذي يُعزى لِبُغضِهِم
    قال اختَصِر قُلتُ إن الشَّوقَ أقلَقَني ** قالَ اِسترح قُلتُ ما السلوان من شيَمي
    وَرُبَّما اِشتَغَلت نَفسُ المحـبّ إِذا ** ماتَت وَشابَ غُرابٌ يَومَ بَينهِـم
    لَولا العِنايَـةُ بِالمُختـارِ سابِقَـةٌ ** قِدماً لما كان من يَمشي على قدمِ
    جَمالُهُ قَد بَدا بِالنـورِ ثُـمَّ سَبـا ** فَاِبذل لَهُ العين لا تَبخَل وَلا تَنـمِ
    بَرٌّ بِنا بحرُ فَضلٍ يا لهُ عَجَـبٌ ** فَردٌ هو البَرُّ وَهو البَحر في الكَرمِ
    وَالعُسرُ وَاليُسرُ مَصروفان مِن يَده ** ذا لِلمُحِبِّ وَذا لِلفاجِـر الخَصـمِ
    يَقولُ سائِلُهُ عنـدَ العَطـاءِ لَـهُ ** يا قَومِ هَذا السَخا أَم عارِضُ الديمِ
    ما قالَ لا قطّ لِلشاكي الضعيف وَلا **يَقول لِلجار وَالراجي سِوى نعـمِ
    قَد زادَهُ اللَهُ تَعظيماً عَلى شَـرَفٍ ** فَصارَ أَشهَرَ من نارٍ عَلى عَلَـمِ
    دَعا بهِ آدمٌ مِن قبـل وهـو أَبٌ ** منهُ الشَفيع لِخَلـقِ اللَـهِ كلهـم
    لَو كانَ لِلبَحر عَينٌ لاستَحى خَجلاً **مِمّا جَرى من يدَيهِ حالَة العَـدَمِ
    تَكادُ تَشهَدُ في الدُنيا لـهُ نُطَـفٌ ** بِالبَعثِ لِلخَلقِ من صُلب ومن رَحِمِ
    كَأَنَّما النَفسُ بحرٌ غيرُ مُنتَقِـصٍ ** وَالقَدرُ كَالشَمسِ في العلياءِ لَم يُرَمِ
    نَزِّه لحاظَكَ في عَلياء حَضرَتِـهِ ** وَعن سواها فَفيها سيّـدُ الأُمَـمِ
    فَردٌ هو الكَونُ في دارٍ مكرَّمـةٍ **هي الوجودُ لِباغي الجودِ وَالكَرَمِ
    أسنى مُلوك الوَرى في بابِ حضرَتِهِ **يَغُضُّ طَرفاً وَيَحكي أَصغَر الخَدمِ
    مِن فيه دُرٌّ وَفيهِ لِلـوَرى حكـمٌ **يا قَلبُ جَرِّد إلَيهِ العَزمَ وَاِغتَنِـمِ
    من لَو أَتاهُ كَسيرٌ عـادَ منجبِـراً **وَكانَ في نَفعِهِ كَالبُـرءِ لِلسقَـمِ
    لَو لَم يَكُن جودُهُ بَحراً لما شَملت ** نَداهُ لِلخَلقِ في الوجدان وَالعَـدمِ
    مُحَمَّدٌ نَجلُ عَبدِ اللَهِ وارِث شـيـ ** بة بن عمرو أبو الأيتام وَالحُـرمِ
    فَتى قَريش إمامُ العُـرب قاطِبَـةً **أَزكى النَبِيّين خيرُ الرُسلِ كُلّهـم
    صلّى الإلهُ عَلَيـهِ مـع مَلائِكَـةٍ **مُسَلِّماً مَع أَهلِ الدينِ في الأُمَـمِ
    يا نَفس مالِكِ عن مَولاكِ نائِمَـةٌ **سَهواً وَعَن شَهوات اللَهوِ لَم تَنَـمِ
    أَطاعَني دَمعُ عَيني وَالمَنامُ عَصى **وَقامَ عُذري وَعزم السَعي لَم يَقُمِ
    بادِر أَفِد امدح احمَد جُدّ مدّ أَعِـد **شَنِّف أَجِد خُصَّ عَمِّم قُل أَدِر أَدِمِ
    قُم يا أخيَّ فَقَد فاتَ العُمَيرُ وَلَـم ** يَحظَ العَبيدُ قُبَيل الفَـوت بِالنِّعَـمِ
    لا قَدَّمتني بنو الآدابِ فـي مَـلأٍ **وَلا دُعيتُ بِعَبدٍ صـادِقِ القَسَـمِ
    إن لَم أُحَرِّر نَسيجاً في البَديعِ حكى **رَقماً عَلى بُردَةِ المَمدوحِ بِالعِظَمِ
    أرجو التَخَلُّصَ من ذَنبي بِهِ واري **إنّي بِمَدح رَسولِ اللَهِ لَـم أُضَـمِ
    ذو الفضل وَالفَضل في حُكم وَفي حكَمٍ **وَهو الوَفي لِشاكي الهَـمِّ بِالهِمَـمِ
    لَولاهُ ما كانَ لا علمٌ وَلا عَمَـلٌ **وَلا جودٌ وَلا أَمـنٌ مِـن النِّقَـمِ
    مُكَرَّمُ الذاتِ وَالأوصافُ في شَرَفٍ **مُوَفّقُ القَولِ وَالأفعالُ في حِكَـمِ
    وَحُبُّهُ حلَّ في سَمعي وَفي بَصَري **وَفي فُؤادي وَمِن فرقي إلى قَدَمي


  6. #26
    عبد النبي Guest

    افتراضي رد: موسوعة البديعيات

    قَد أعجَزَ الخَلقَ أُميّ به عُرِفَـت **كُلُّ العُلوم وَلَم يلزَم عَلـى قَلَـمِ
    مَشى أديمَ الثَرى صارَ التُرابُ يُرى **مُطَهِّراً لِلوَرى من وَطـأةِ القَـدَمِ
    الفَضلُ وَاللُطفُ وَالخَيراتُ قَد جُمِعَت **فيهِ مع الحُسنِ وَالإحسانِ وَالحِكَمِ
    إن قيلَ كَالبَدرِ قُلتُ الفَرق بَينَهُما **البَدرُ يُكسَفُ وَالمُختارُ لَم يُضَـمِ
    وَقَد تَقَسَّمَ فيـه فَضـلُ باعِثِـهِ **بِالعِلمِ وَالحِلمِ وَالتَوفيقِ وَالعِصَـمِ
    وَالنارُ وَالنورُ هَذا خَلق صورَتِـهِ **وَتِلكَ هِمَّتُه العليـاء فـي الهِمَـمِ
    وَالماءُ وَالمالُ كُلٌّ من يَدَيهِ جَرى ** ذا لِلسَبيـلِ وَذا لِلسائِـلِ العَـدَمِ
    عَزَّ المُحِبّان سار وَالقَريـبُ لَـهُ ** هذا يَرومُ وَهـذا حامِـدُ النِعَـمِ
    ابنُ الصَفا وَمِنى وَهوَ المُنى وَلَهُ **فَضلٌ بِغار حِرا بادٍ عَلـى عَلَـمِ
    ميلـادُهُ مكّـة الغَـرّا وَتُربَتُـهُ **بطيبة فَهو في الحالين في حَـرمِ
    مِن زَمزَم اِشرَب وَطُف وَاِطرَب بكعبَتِه **قَد زَمزَم السَعدُ لِلمَوصولِ بِالحرمِ
    من أينَ لِلنّاسِ بَيتٌ يُستَطافُ بِـهِ **أَو يُستَجارُ بهِ مِـن زلـة القـدمِ
    فَلُذ بحجرٍ عَظيم القَدرِ أَو حَجَـرٍ **كَالخالِ لائِمَهُ خـالٍ مـن النَـدَمِ
    يا طائِفاً خائِفاً مُستَشفِعـاً فزعـاً ** هذا المقام وَهـذا رُكـنُ مُستَلـمِ
    قِف بِالحطيم عَلى بابِ الكَريم وَلُذ ** بِالمُصطَفى فَالأماني عِندَ مُلتَـزِمِ
    بِغار ثَورٍ ثَوى مَع صاحِبٍ فَحَوى **بِهِ الرَفيقُ شَريفَ الفَخرِ وَالعِظَمِ
    قَد لاحَ كَالشَمسِ ما الأعداء تنكِرُه **من فَضل خير الوَرى وَالحَقُّ غير عَمي
    حامَ الحَمامُ لهُ وَالعَنكَبوتُ عَلـى **ياسين دالٍ وَكانَت قبلُ لم تَحُـمِ
    وَجاَء في الحجرِ حجرِ الذكر شاهِدُهُ ** فَالأنسُ وَالجِنُّ تحتَ الرَفع بِالقَسمِ
    كَالغَيثِ وَاللَيثِ في حرب وَفي كرم ** وَالبَدرُ وَالشَمسُ في صُبحٍ وَفي غَشَمِ
    إن زُرتَهُ من عَلى الصَفراء ذا ظَمَأٍ **صَدَرت عنها إلى الزَرقاءِ غَير ظَمي
    كَنزٌ يَلوحُ الغنى من بابهِ كَرَمـاً ** قَبلَ الدُخولِ إلى ما شِئتَ من كَرمِ
    هُنِّيتَ يا قَلب لم لا عِشتَ في حَرمٍ ** بِمُخجِلِ القَمَرَين الطاهِـرِ الشِّيَـمِ
    في اللَوحِ آياتُهُ مَحفوظَةٌ كَرَمـاً ** وَمَدحُهُ قد أَتى في نـون وَالقَلَـمِ
    يُروى النَدى عن سُيولِ الحيِّ عن ديمٍ ** يُروى عَن البَحرِ عن كَفَّيه في الكَرَمِ
    مِن مُبتَدا الخَلق مَرفوعٌ وَكَم خَبَرٍ ** أَتى بِتَمييزِهِ عن غيـر مُنجَـزِمِ
    صُبحُ الجبين وَلَيلُ الشعرِ في نَسَقٍ ** كَالبَدرِ في غَسقٍ من ذاتِ مُحتَرمِ
    يا مَن هُوَ البَحرُ لِلرّاجي مَكارِمُهُ ** وَالبَحرُ رَحبٌ وَمَورودٌ لكُلِّ ظمي
    أَنتَ المُرادُ فَما سُعدى وَجيرَتُهـا ** وَما سُعادُ وَما عُربٌ بذي سَلَـمِ
    يا مَن دنى فَتَدَلّى رِفعَـةً وَعُـلا ** كَقابَ قَوسَينِ أَو أَدنى إِلى النِّعَـمِ
    وَحَيثُ قيلَ لِموسى اخلَع وقف أَدباً ** سُئِلتَ شَرِّف وَدُس بِالنَعلِ وَالقَدَمِ
    كـل النَبِيّيـنَ أعلـامٌ وَفاقَهُــمُ ** بِالخمس وَالنَفس وَالإسراءِ وَالكَرَمِ
    مَعناهُ كَالشَمسِ بَينَ الخلقِ في شَرَفٍ ** وَالذّاتِ في كَاللَيثِ فـي الأجـمِ
    ما لِلوقيعِ سِوى أَهل البَقيعِ عَسى ** أَن تُنجِدوا راجِياً من صاحِبِ الحرمِ
    أَنتم وَسيلَة مَلهـوف إِلـى كَـرَمٍ ** يَبدو من الغامِرَينِ البَحرِ وَالدِّيَـمِ
    تَسقي الغَمامَةُ قَطراً وَهو يُخجِلُها ** إِذا سقى النَقد لِلمُحتاجِ في العَـدَمِ
    لاذَت بهِ الأنبِيا وَالرُسلُ قاطِبَـة ** وَمن شَكى وَبَكى من مقلَة بـدمِ
    حَوى مُحَيّاهُ حُسناً لا نَظيـرَ لَـهُ ** فَجَوهَرُ الحُسنِ فيهِ غَيرُ مُنقَسِـمِ
    فاقَ النَبِيّينَ في خَلقٍ وَفي خُلُـقٍ ** وَلَم يُدانوهُ فـي عِلـمٍ وَلا كَـرَمِ
    في أُمَّةٍ قَد خَلَت من قبلِهـا أُمَـمٌ ** وَهكَذا لابتِداءِ الخَلقِ فـي القِـدَمِ
    كُلّ بِالاسم يُنادى وَالحَبيـبُ لَـهُ ** يُقالُ يا أَيُّهـا بِالرفـع وَالعِظَـمِ
    كَالبَدرِ بَينَ نُجومٍ من صحابَتِـهِ ** عَلى سحابَتِهِ قَد لاحَ في الظُلَـمِ
    مُحَمَّدٌ وَأبو بَكـر وَقُـل عُمَـرٌ ** عُثمان ثُمَّ عَليٌّ صاحِـبُ الهِمَـمِ
    صِدقٌ وَصديق الفاروقُ ثالِثُهُـم ** ثُمَّ الشَهيدُ مَعَ المَنعـوت بِالكَـرَمِ
    إِذا رَماني زَماني فـي مَخاوِفِـه ** أَيقَنت أَن أمانـي فـي مَديحِهِـم
    بِالقَولِ وَالفِعلِ جادوا من فَضائِلِهِم ** لِلسائِلينَ فَاِغنَوا مـن يَـدٍ وَفَـمِ
    ما أفخَر الدُرَّ مَع تَفريع نِسبَتهـم ** يَوماً بِأَنفَسَ من تَنويـعِ ذِكرِهِـم
    ما أَقبَحَ العَيش يَمضي دونَ زَورَتهم ** ما أحسنَ العَيش عِندي تحتَ ظِلِّهِم
    خُضرُ الحِمى حُمر بيضٍ سودُ معتركٍ ** في الزرق بِالسُمرِ كَم جادوا وَصُفرِهم
    السَيفُ وَالضَيفُ وَالتَوفيق يَعرِفُهُم ** وَجارُهُم حازَ رُكناً غَير مُنهَـدِمِ
    عَزّوا فَلا حَرجٌ عَلى المُحِبِّ سِوى ** إنفاقِه المال في المَسعى لحيِّهـم
    أَمَّلتُ لِلعَينِ رُؤياهُم وَقد نَظَـرَت ** ما أَرتَجيهِ وَلكن كانَ في الحُلُـمِ
    كُل الوَرى شارَكوني في مَحَبَّتِهم ** إلا الشَقِيُّ المُعادي فَضلَ خيرهم
    لَهُم مَنازِلُ قِف وَاِنشِد بِها لك يا ** مَنازِلُ الامن مِن تَعريض مُنثَلـمِ
    فَالمَح بِعَينِكَ وَاِسمَح في محبَّتِهِـم ** إن ملتَ لِلائم اِستَسمنـتَ ذا وَرمِ
    وَلائِمٍ غَرَّ قَولٌ منـهُ قُلـتُ لَـهُ ** مَن لامَ مِثلي مَعدودٌ مِـنَ النعـمِ
    لا تَلحني فَيمـا عَينَـيَّ جارِيَـةٌ ** قَد رَخَّمَت دَمعَ عَبدِ الحُبِّ بِالعَنمِ
    عَبد العَزيزِ غَدا في الحَشر ذلّتـهُ ** إن كانَ ماتَ عَلى تَنقيصِ فَضلهم
    هُم سادَتي وَرَجائي إِن أَموت عَلى ** ما عِشتُ فيه مِن الدُنيـا بِحُبِّهـم
    تَوَسُّلـي لإلهـي سنَّـةٌ فبِــهِ ** تَوَصّلي لأَماني مـن أذى الأَلَـمِ
    يا خاتمَ الرُسلِ يا مَن جودُهُ عَلَمٌ ** بِهِ الهُدى وَالنَدى لِلعُربِ وَالعَجـمِ
    اشفَع لِعَبدٍ أَتى بِالمَدحِ فيكَ وَجُـد ** في حالِ مُحتَسِبٍ بِاللَهِ مُعتَصِـمِ
    أَجادَ من غير دعوى فيكَ مِدحته ** وَبِاِسمِ شَهرِكَ مَشهورٌ مَعَ الخَـدَمِ
    كتمتُ في النَفسِ حاجاتي وَفيكَ غنىً ** لِسائِرِ الخَلقِ من طفلٍ إلى هَـرَمِ
    مَن كانَ مَولاهُ في القُرآن مادِحَهُ ** وَهو الحَبيبُ فَبَسطَ العُذرِ من كلمي
    هذا بَديعُ البَديعِ قَد سَمـا عَـدَداً ** في عامِ يَومٍ ضحى من مفرد الحُرمِ
    قَد اجتَهَدتُ عَلى ضُعفي وَلي أَمَلٌ ** بِعِتقِ شيبَتي الغَبراء فـي اللِمَـمِ
    ما قَصَّر الفِكرُ في نظم البَديعِ بَلى ** قَصَّرتُ عَن مَدحِ خير الخَلقِ كُلّهم
    عَلَيهِ أَزكى صَلـاةٍ دائِمـاً أَبـداً ** وَالآلِ وَالصَحبِ في بَدءٍ وَمُختَتَمِ

  7. #27
    تاريخ التسجيل
    Sep 2012
    المشاركات
    8,786

    افتراضي رد: موسوعة البديعيات

    جزاك الله خيراً أخي الكريم على هذا الجهد الطيب. واصل.
    أبو عاصم أحمد بن سعيد بلحة.
    حسابي على الفيس:https://www.facebook.com/profile.php?id=100011072146761
    حسابي علي تويتر:
    https://twitter.com/abuasem_said80

  8. #28
    عبد النبي Guest

    افتراضي رد: موسوعة البديعيات

    (( البديعية الرابعة عشر))
    لزين الدين شعبان الآثاري رحمه الله ( الوسطى)

    دَع عَنكَ سلعاً وَسَل عن ساكِن الحرم = وَخَلِّ سَلمى وَسَل ما فيه من كَرَمِ
    فَهو الَّذي فاقَ في خَلق وَفي خُلُقٍ = عَلى الأنامِ وفي حُكمٍ وَفي حكمِ
    يَهدي الوُجود وَيَهدي الجود منهُ لِمَن = قَد حَلَّ في بابِهِ قُم حُل وَاِغتَنِمِ
    جبر القُلوب وَخَيركُم لَهُ خبرٌ = في الفَضلِ يروى وَخيرُ العُرب وَالعجمِ
    يُعطي الجَزيلَ يُغَطّي بِالجَميل وَما = شَحَّت أَياديهِ بَل سَحَّت عَلى الدِيَمِ
    مُحمَّدٌ أحمدُ المَحمودُ مَبعَثُهُ = بِخَيرِ حَمدٍ بَدا من حامِدٍ بِفَمِ
    إِن قالَ فهوَ يَقولُ القَولَ مُتَّصِلاً = بِالحَقِّ قُل عَنهُ مَهما قُلتَ من عِظَمِ
    عن جودِه القُطرُ لَمّا جادَ في قصرٍ = هذا مُدامٌ وَقطرُ الغَيثِ لَم يَدُمِ
    بادِر إِلى البَدرِ كَي تَحظى بِدارَته = وَاِنزِل بِدارٍ بِها ما شِئتَ مِن كَرمِ
    ما مالَ مال لِنَقص حيثُ يُصرف في = ذاك المرام وَلا حملٌ أَتاهُ رُمي
    سابِق إِلى حَيّ خير الخَلقِ حَيِّ عَلى = ذاكَ الفَلاح وَحَيِّ الحيَّ في الحرم
    وجوه زُوّارِهِ في الخلقِ ناضِرَة = بِالحَقِّ ناظِره نوراً عَلى عَلَمِ
    بَحرٌ وَرَحبٌ لَهُ بابٌ يَلوحُ بهِ = عَدلٌ فَكَم مَلَأَ الطاغينَ من أَلَمِ
    بَدرٌ رَفيع شَفيع في القضاءِ كَما = أَغنى العُفاةَ نَدى كَفَّيهِ عن نَدَمِ
    فَكَم وَقى وَعَفى عَمَّن جَنى وَجَفا = وَكم أَقالَ فَتى قد قامَ في جرمِ
    فَاِمدَح وَصرح وَفرح قَلب عاشِقَه = وَاِنشُر نِظامَكَ وَاِنثُر منهُ قُل وَقُمِ
    فَمن يَجوزُ حِماه أو يَجوزُ بِهِ = يَفوزُ قَبل يَفوتُ الفَوت بِالنعمِ
    كَفى الهدى سدّ باب الشِرك حيثُ بدا = بِصِدق عَزم وَسَنَّ الشَرع لِلأممِ
    قُم جُدّ في الخَيرِ وَاِجعَل جُلَّ سيرِكَ في = مَزار أَعلى الوَرى في القَدرِ وَالقِيَمِ
    بِالغَزوِ في أحدٍ لَم يُبقِ من أَحدٍ = كَما تبوح تَبوكُ الشِرك بِالنقمِ
    لا حيفَ في غَزائِره = مَعناهُ في الخَيلِ ذاتَ الخَيرِ وَالنِعَمِ
    صارَ الَّذي زارَ تُربا لِلرَسولِ حَوى = مع مَن حمى ضاءَ فيمَن ضاعَ من قدمِ
    بِالفَضلِ صَرّح وَسَرّح لِلفضول تَطِب = وَاعمر ضَميرك وَاعبُر صَلِّ ثُمَّ صُمِ
    فَمن يَروح يَلوح وَمن = بِهِ يَفوه يَفوحُ المِسكُ في الكَلِمِ
    إِن شَطَّ عَنكَ مزاراً في المَسيرِ لَهُ = فَاسأَله في الحَزمِ شَدَّ العَزمِ تَغتَنِمِ
    من أرمل الشَوق يعدو بِالحَجيجِ لهُ = قُم ارمق الشَوق يَبدو من ضَجيجِهِم
    وَيَتبَع البرّ حيثُ البِرّ منهُ يرى = في الوَقتِ ينبه عن شَوق وَلم يَنَمِ
    يا لَيتَ شِعري أَرى بَيت الحَبيب وَهل = يَقول سَل تُعطَ ما تَرجوه من كَرَمي
    في رُؤيَةِ العَينِ بَذل العَين قل فزد = وَاشرَب من العَينِ فَالزرقا لكل ظمي
    أَصبَحت أَشكو = كَمَن يَسفّ النَوى قوتا مِن العَدَمِ
    كَم بدرة أَنفقت من بَدرة لِتَرى = بَدراً وَتَشهَد بَدراً غَير مكتتمِ
    سامٍ عَلى الخلقِ حامٍ من يَلوذُ بِهِ = من عَهدِ سامٍ وَحامٍ ثُمَّ في القَدم
    لَئِن جَنى شَخص عَيني زَهر رَوضَتِهِ = فَما عَلَيَّ جنى نَوعٌ من الأَلَمِ
    من زَمزَمَ اشرَب وَطف وَاِطرَب كبيعَتِهِ = قَد زَمزَم السَعدُ لِلمَوصولِ بِالحرمِ
    اعقل مَطِيَّكَ عن غَير المَسيرِ لَهُ = وَاِعقل لِقَولي فَلَيسَ الوَرد كَالرَتمِ
    وَمَن يَشق الثَرى بِالقَلبِ من لَهَفٍ = فَما يَشقّ عَلَيهِ السَعيُ بِالقَدَمِ
    كَم سائِرٍ زائِر أكرى السُرى وَغَدا= فَعاقَهُ المَوتُ في أَكرى فَلَم يَقُمِ
    إن جارَ دَهرك كُن جار النَبِيِّ فَكَم = عَن جارِه كَف كَفّ الخَوف وَالنَدَمِ
    مدّ الأَكفّ عَلى بابِ الكَريمِ فَفي = مدّ الغَنِيِّ الغنى عن صاع كل كَمي
    أخفى يَعوق اسمُه قدماً وَحينَ بَدا = فَلَن يَعوق الرَدى عَن عابِد الصَنَمِ
    عَلا بِفَضلٍ عَلى ظَهر البراق وَمن = عَلى البراق إِلى الغاياتِ في العظمِ
    مَن عَن يَمين ضَريح حَلَّ فيهِ فَقِف = تجِد هُناكَ صَريح الطَيب عن أمَمِ
    عَجِّل فَقَد حانَ أَن تُبنى القُبورُ لَنا = وَنَحنُ في الحانِ ما تُبنا عن الجرمِ
    مَن حَجَّ أَو زارَهُ نالَ المُنى وَمَحى = أَوزارَهُ عَنهُ ذاكَ السَعي لِلحَرَمِ
    تركي أراكَ الحِمى مع مَن سِواكَ بِهِ = حَتّى أراكَ وَما أَرجو سِواكَ فَمِ
    إنّي أَرى قَدمي وَلَّت إِذا عَجزَت = عَن المَسيرِ وَطَرفي قَد أَراقَ دَمي
    وَلائِمي بِمَقال المَكرمات أَسىً = فَلَو هَداني طَريقَ المَكرُماتِ حُمي
    لَو رُمت مَنعَ دَمي يَوماً لَما بَخلت = عَيني لعلمي بما تجزيه من عدمي
    أكرم بِروح إِلى المَحبوب ذاهِبَة = تَرومُ ذا هِبَة من فَضله العممِ
    نَوالُهُ عَمَّ كُلَّ السائِلينَ فَمن = نَوى لَهُ السَعي يا بشراه بِالنِعَمِ
    بِاللَّهِ مُشتَغل عانٍ بخدمتِهِ = وَلَم يَكُن قَط بِاللاهي عنِ الخِدَمِ
    أَمِنتُ خَوفَ تَلاقي حَيثُ كنتُ لَهُ = جاراً وَحيثُ تَلا في المَدح فيهِ فَمي
    فَمن أَدارَ فَماً في مَدحِهِ وَيداً = في حُبِّهِ فَهو منهُ وافِر القِسَمِ
    وافي الجَزاء مُوافي الوارِدين لهُ = بكل ما أَمَّلوهُ فَوقَ قَصدِهِمِ


  9. #29
    عبد النبي Guest

    افتراضي رد: موسوعة البديعيات

    كَم جادَ ثُمَّ أَجادَ الفَضلَ مِن يَدِه = وَمنطِق بِصحاح الدُرِّ مُنتَظِمِ
    حَشا حَشا قَلبَه غيبا زَكى مخشا يَكونُ يَوماً عَلى غَيبٍ بِمُتَّهَمِ
    بَدرٌ بِوَجه كَسى شَمسَ الضُحى خَجلا = زاهٍ عَلى زاهِرٍ من قدِّهِ الحَشِمِ
    وَقى وَقالَ ابشِروا فَالنار لَيسَ لَها = في أمتّي طمع تيهوا عَلى الأُمَمِ
    عَوِّد إِلى بُقعة عَزَّ البَقيعُ بِها = وَالقَلبُ عَوِّدهُ بِالتِردادِ وَاِستَلمِ
    يُقري وَيُقريكَ ما تَرجوهُ ساكِنها = دينا وَدنيا بِلا منٍّ وَلا سَأمِ
    في فيهِ طَيِّبَةٌ من طيبهِ ظَهَرَت = في طَيبَةٍ قُم فَهذي طَيبَةُ الحرمِ
    حِمى حماه مَنيعٌ إِن حللت بِه = أَمنت من كُلِّ سوءٍ يا أَخا النَدَمِ
    زوى زَوايا المُصَلّى فَضل حجرته = مِن أَجلِ ذاكَ الزَوايا عنهُ لَم تَنَمِ
    بادِر إِلى يَمِّ جود في يَدَيهِ وَقُم = يَمِّم بِنا فَهو بَحرُ الجودِ والكَرَمِ
    يَعودُ مِن فَضلِهِ المَرضى فَيَرحمهم = كَيما يَعودونَ في برءٍ من الأَلَمَ
    لا يُنكر الفَضل منهُ غَيرُ جاحده = أَو كافِرٍ كَبَهيم اللَيلِ لِلنِعَمِ
    يَغارُ من قَدّه الغُصنُ الرَطيب إِذا = وَالشَمسُ وَالبَدرُ من وَجهٍ عَلَيهِ جمي
    حَمدي ثَنائي سُروري مُنيَتي شُغلي = لَهُ عَلَيهِ بِهِ في بابِهِ خِدَمي
    كَالبَدرِ بَينَ نُجومٍ مِن صَحابَتِه = عَلى سَحابَتِهِ قَد لاحَ في الظُلَمِ
    مُحَمّدٌ وَأَبو بَكرٍ وَقُل عُمَرٌ = عُثمانُ ثُمَّ عَلِيٌّ صاحِبُ الهِمَمِ
    صِدقٌ وَصدّيق الفاروقُ ثالِثُهُم = ثُمَّ الشَهيدُ مَعَ المَنعوتِ بِالكَرَمِ
    طَبيبي طَبيبي نَصيبي مَذهَبي حَسبي = هُمُ بِهِم فيهم منهُم بِتُربِهم
    خَيرُ الكَلامِ كَلامُ الخَيرِ وَهو يُرى = في الذِكر أَو سُنَّة أَو في حَديثِهِم
    قالوا اِصبِروا ايسِروا جودوا فَلَيسَ لَنا = مَيلٌ وَلا مَصرِفٌ عن حَدِّ أَمرِهِم
    وَالرَفعُ فيهم وَتَمييزُ الجنابِ لِمن = فاقَ الوَرى خَبرا من مُبتَدا القِدَمِ
    الفائِض الكَرم ابنُ الفائِض الكرمِ = ابنُ الفائِض الكَرم ابن الفائِض الكرم
    مُحمد بنُ عَبدِ اللَهِ شيبَةُ جَدّهِ = ابنُ عَمرو زَكوا أَصلاً بفرعِهم
    هو النَبِيُّ الزَكِيُّ الطاهِرُ الشِيم = هو الشَفيعُ الرَفيعُ القَدرِ وَالقِيَمِ
    إن قامَ أقعد من ناواهُ عن عَمل = أَو قالَ أسكُت من ضاهاهُ في كَلِمِ
    في السَيرِ وَالخَيرِ هادٍ من جَلالَتِهِ = لِمَن يَضِلُّ عَن الإِرشاد في اللُّقَمِ
    وَيملُحُ البَحرُ إِن حاكى أَنامِلَه = وَيحسنُ النَهرُ في عَذبٍ من الدِيمِ
    يا أَيُّها العاشِق المَندوب في شَغَفٍ = قُم وَاِقضِ فَرضاً بِذاكَ الحَيِّ وَاِغتَنمِ
    سَما عَلى الأَرضِ وَالأَفلاكِ في شَرَفٍ = كَالبَدر يَعلو عَلى الأَكوان في الغَسَمِ
    عَزَّت سَراياهُ من يُمن عَلى يَمَنٍ = فَاِسكُن تَعِزَّ بِأَرض الخَير وَالنِعَمِ
    ما حالُ من سارَ عَن عَدنٍ إلى عَدَنٍ = وَصارَ أشهر من نارٍ عَلى عَلَمِ
    وَكانَ يَخفي الهَوى من خَوف حاسِدِهِ = فَصِرتُ أبديهِ من ضَعفي وَمن سَقمي
    دَمي تساقَط من عَيني فَنمَّ عَلى = حالي فَوا أَسَفا حَتّى الرَقيب دَمي
    حَركتُ يَقظانَ أشواقي وَنائِمها = لَما بَكيتُ لضحك الشيب من هرمي
    وَما حَماني في الثَغرِ المَنيعِ فَتىً = لكن من الثَغر ممَّن زادَ في ألمي
    بَدر الدُجى قَمر الألبابِ شَمسُ ضحى = بِالظرفِ وَالظرفِ في الضاحي وَفي الشيمِ
    يَكادُ يَحرق رَضوي في الهَوى نَفسي = من حرِّ نَفسي وَلو لَم أدن من ضَرَمِ
    يا لَيل بَشِّر بِأحبابي وَخُذ حدقي = إن كُنتَ جِئتَ بِبُشري من دنوِّهمِ
    بِاللَهِ يا سائِق الأظعانِ مُجتَهِداً = إن جِئتَ سلعاً فَسَل عَن جيرَة العَلَمِ
    وَقف قَليلاً عَلى حَيٍّ بِهِ نَزَلوا = وَاقري السَلام عَلى عُربٍ بِذي سَلَمِ
    فَلَو عَلمت بِما عِندي لِغَيبَتِهِم = مَزَجت دَمعاً جَرى من مُقلَةٍ بدَمِ
    وَحَقّهم إنَّ عيشي بَعدهم كَدِرٌ = وَلم يَطب لي منامٌ لا وَحَقِّهم
    ما نِمتُ إلا عَسى أنّي أرى لَهُمُ = طيفاً يُشَرِّف ضيفاً من عَبيدِهم
    تَسعى العواذِلُ في قصري فَأنشدهم = إنَّ المُحبَّ عن العُذّالِ في صَمَمِ
    من كانَ يَعلَم أنَّ الشَهد مطلبُهُ = فَلا يخافُ للذع النَحل من أَلَمِ
    يا من يظنُّ نصوحاً في حواسِده = أخطَأتَ أَذنَبت مثلي عَدِّ واستَقِمِ
    لَولا العَظيم عَلى اللَهِ العَظيم محى = ذَنبي العَظِمَ لَذقتُ الكُلَّ بِاللَمَمِ
    لا يجبرونَ عَلى ما لا يُطاق لهُ = وَيجبرونَ الكَسير الشاكي الأَلمِ
    خُضرُ الحمى حمر بيضٍ سودُ معتركٍ = في الزرق بِالسُمر كم جادوا وَصفرهم
    كَأَنَّما الحَربُ عيدُ النَحرِ عندَهُمُ = فَذَبحُهُم في العدى كَالذَبح في الغَنَمِ
    كُلُّ الوَرى ساعَدوني في محبَّتِهِم = إِلا العذولُ الشَقِيُّ الجالبُ النَدَمِ
    فَقُم إِلى حيِّهم سَعياً عَلى القمم = وَقُل لَهُم يا مُحاة الذَنب بِالهِمَمِ
    وَالنَجم ما ضَلَّ بَدرُ الحَيِّ صاحبكم = وَما غَوى وَكَفاكُم أوفَرُ القَسَمِ
    بَدرٌ دَنا فَتَدَلّى رِفعَةً وَعُلا = كَقابِ قَوسَينِ أَو أَدنى إِلى النِعَمِ
    حَبرٌ هو البَحرُ لكِن ذاكَ مَنظَرُهُ = غَمٌّ وَهذا حَقيقاً كاشِف الغمَمِ
    في المَدحِ بالِغ فَلم تَلبُغ سِوى قِصرٍ = عَن مَدحِ من هُوَ خَيرُ الخَلقِ كُلِّهِم
    وَلِلمَلائِكِ مِن تَبيلغِ حَضرَتِهِ = أَزكى السَلامِ الرّضي من بارئ النَسَمِ
    لَو رامَ أَن يُغرِقَ الدُنيا وَساكِنَها = نَدى يَدَيهِ لا نَجى شاكي العَدَمِ


  10. #30
    عبد النبي Guest

    افتراضي رد: موسوعة البديعيات

    وَلَو نَهى الشَمسَ أن تُبدو لما طَلعت = وَلا اِستَنارَت وَعاشَ الناسُ في الظُلَمِ
    تَكادُ تَشهَدُ في الدُنيا لَهُ نُطَفٌ = بِالبَعثِ لِلخَلقِ من صُلبٍ ومن رَحِمِ
    كَم طارَ بِالخَوفِ في الأَقطارِ جاحِدُهُ = مِنَ الأَعادي مع الغربان وَالرَخَمِ
    وَكانَ يُنكر قَول الوَحش عَن بُعُدٍ = فَصارَ يعرفُ فعلَ الطَيرِ مِن أُمَمِ
    لَو اهتَدى ما اِعتَدى وَقَد يَشبّ إِذا = شابَ الغُرابُ بِهِ مَيلٌ إِلى نَعَمِ
    فَالكَونُ يَشهَدُ ما الأعداء تنكره = من فَضلِ خَيرِ الوَرى وَالحَقُّ غيرُ هَمِ
    فَالضَبُّ سَلَّمَ وَالثعبانُ كَلَّمَهُ = وَكَلَّمَتهُ ذراعُ السُمِّ في الدَسمِ
    وَشاعَ في الصَحبِ تَسبيحُ الطَعامِ لَهُ = مَع الحَصى وَاِنشِقاق البَدر في الظُلمِ
    عَلَيهِ سَلَّمتِ الأحجار ثُمَّ دَعا = الأشجار جاءَت لهُ تَسعى بِلا قَدَمِ
    وَأمنت حائِط العباس حينَ دَعا = وَاِسكُفَّةُ البابِ تَأميناً بِغَير فَمِ
    وَأمُّ معبد دَرَّت شاتُها لبناً = إِذ مَسَّها وَغدت من أَطيبِ الغنمِ
    وَشُرِّف الغار لما صارَ مُحتَوِياً = لِلجارِ فَهو بِهِ كَاللَيثِ في الأجَمِ
    حامَ الحمام لَهُ وَالعَنكَبوت علا = عَلى الحَبيب وَكانَت قَبل لم تَحُمِ
    وَرَدَّ عَينَ قَتادة الَّتي عميت = كَأَنَّهُ لَم يَكُن مِن قَبل ذاكَ عَمي
    إِن سارَ في الرَملِ لا يُلقى لَهُ أَثَرٌ = عَلى الثَرى وَيَغوصُ الصَخر بِالقَدَمِ
    لاذَ البَعيرُ بهِ وَالذِئبُ صَدَّقَه = كَم مُعجِزات لَهُ عَنها بَكِلُّ فَمي
    فَمي وَيعجز لَم يبلغ لأَيسَرِها = وَلا طروسي وَلا حِبري وَلا قَلَمي
    إِذا بَدا بِصُنوفِ البرّ من يده = تَقولُ هذا السَخا أَم عارِضُ الدِيَمِ
    سَهل شَديد عَلى سلم وَفي حَرَبٍ = من مثله وَحوى التَكميل في الشِيَمِ
    أَما رَأَيتَ النَدى قَد فاضَ مِنهُ أَما = سَمعتَ عَنهُ الهُدى في الفِعل وَالكَلِمِ
    حَياؤُهُ وَجهُهُ جَدواهُ منطقه = كَالبكر وَالبَدر مَع بحر وَدُرِّ فَمِ
    الفَضل وَاللُطف وَالخَيرات قَد جُمِعت = فيهِ مع الحسن وَالإِحسان وَالنِّعَمِ
    في الحاجِبين وَعَينيهِ وَفي فَمِهِ = كَالنونِ وَالعَينِ ثُمَّ الميمِ في نَعَمِ
    وَقَد تَقَسَّم فيهِ الفَضل أجمعه = بِالعِلمِ وَالجودِ وَالمقدار وَالعِصَمِ
    وَالماء وَالمال كُلٌّ من يَدَيهِ جَرى = هذا لظامٍ وَهذا رِفدُ مُستَلِمِ
    وَالنارُ وَالنورُ هَذا خلق صورَتِهِ = وَتِلكَ هِمَّتُهُ العَلياءُ في الهِمَمِ
    لَيسَ الغَزالَةُ لَمّا سَلّمت كَرَما = عَلَيهِ في الفَضلِ مثل الجدي فَاِحتَكِم
    وَلَيسَ طائِفَةٌ بِالقُربِ طائِفَة = عَلى حماه كَمن لَم تَدنُ لِلجرمِ
    نَزِّه لحاظِك في عَلياء حضرَتِهِ = وَعَن سِواها فَفيها سَيد الأُمَمِ
    كَم سائِرٍ لِحَبيب الحَقِّ مُغتَنِم = كَم زائِرٍ بِطَبيبِ الخلقِ مُلتَزِمِ
    في ذاتِهِ وَالأَيادي وَالنَدى نِعَمٌ = تَلوحُ في نِعَمٍ لِلخَلقِ من نِعَمِ
    وَهابُ مرحمةٍ كَسّابُ تهنيةٍ = قَد فاقَ في كَرَم لِلعُربِ وَالعجمِ
    مُعط أخا عَدَمِ مُرضٍ أَخا نَدَمِ = مُدنٍ أَخا ضَرَمٍ مُدعٍ أخا طُعُمِ
    إمامُ ذي أَدَبٍ هُمامُ ذي أَربٍ = غمامُ ذي طَلبٍ في حالِ مُبتَسمِ
    يهدي بِدَعوَتِه يهدي بِسُؤددهِ = نَكفي بِأَنعُمِه في الحُكم وَالحِكَمِ
    جَبرٌ لِمُنكَسرٍ ذُخرٌ لِمُفتَقرٍ = بِالفَضلِ في عَدَمٍ وَالفَصل في كَلمِ
    كَم قَد حَوى شَرفاً كَم قَد هدى فرقا = كَم قَد وَفى كرماً كَم قَد عَلا وَكمِ
    أَرجو التَخلُص من خوفي بهِ وَأَرى = إنّي بمَدح رَسول اللَهِ لَم أُضَمِ
    فَتى قُرَيشٍ إمامُ الرُسلِ قاطِبَة = أَزكى النَبِيّينَ خيرُ الخَلقِ كُلِّهِم
    من لَفظِهِ واعِظ الإِيمان ينشدنا = تبارك اللَهُ منشي الدُرَّ في الكَلِمِ
    وَكُلهم من رَسولِ اللَهِ ملتمسٌ = غَرفاً من البَحر أو رَشفاً من الدِيمِ
    يَدعُونَ لِلخَيرِ في سِرٍّ وَفي عَلَنٍ = وَيَأمُرونَ الوَرى عَدلاً بِعُرفِهِم
    في حُكم ذي رَشَدٍ في عَدل ذي قَدَرٍ = في فَضل ذي شَرَفٍ في جودِ ذي كَرَمِ
    مُستَعطف عاطِفٌ مُستَحسنٌ حَسَنٌ = مُستَفتِح فاتِحٌ مُستَحكِم الحكمِ
    وَفعله فاقَ أفعال الوَرى كَرماً = وَقَوله راجِح عَن وَزن قَولِهم
    من كفّه وَمُحَيّاهُ وَمن فمه = بَحرٌ وَبَدرٌ وَدُرٌّ زاكِيَ القِيَمِ

  11. #31
    عبد النبي Guest

    افتراضي رد: موسوعة البديعيات

    محمَّدٌ هو نورُ اللَهِ أرسَلَه = بِالحَقِّ في هيكَل الإِنسانِ للأُمَمِ
    وَاللَيثُ وَالغَيثُ في حَربٍ وَفي كَرَمٍ = مِنَ الوَرى دونَه وَاِسأَل عن الهِممِ
    وَمُذ سَرى في الثَرى صارَ التُرابُ بهِ = مطهراً لِلوَرى من وَطأة القَدَمِ
    واشتَقَّ من اِسم مَولاه اسمُهُ كرماً = فَقل محمدُ من محمود في العِظَمِ
    عَدُّ اسمِهِ أَربَعٌ إن فاتَ واحدُها = يَبقى به أحدُ الأَعدادِ لِلفَهِم
    لا خَيرَ يَشمل من وافى لِحَضرَتِهِ = إِن لَم يَكُن مُخلِصاً في الحُبِّ وَالخِدَمِ
    فازَ القَريب بهِ فَوزاً وَنالَ هُدى = وَطابَ بِالقُربِ من آثار مُحتَرمِ
    في رُؤيَة وَسَماعٍ وَالمَقال وَفي = ذات وَفي السَعي من فَرقٍ إِلى قَدَمِ
    بادِر أَفِد امدَح احمِد جِدَّ مُدَّ أَعِد = شَنِّف أجِد خُصَّ عَمِّم قُل أَدِر أَدِمِ
    يا عاجِزاً عَن فُنونِ الخَيرِ سَوف غداً = تَقولُ بَعدَ فَواتِ العُمرِ وا نَدَمي
    يا وَيلَتا لَيتَني لَم اتّخِذ كَسلا = يا حَسرَتا في سَبيلِ اللَهِ لَم أقمِ
    دَع عَنكَ قَول النَصارى وَاليَهود وَما = يَقولُهُ الرافِضِيُّ الطرفُ وَهو عَمِ
    فَلِلنَصارى اِعتِناءٌ في مَذاهِبِهم = بِزورِهم وَاِغتِناءٌ في مَسيحِهِم
    وَلِليَهود اِفتِتانٌ حَرَّفوا كَذبوا = وَغَيَّروا وَاِفتنانٌ في عُزَيرِهِم
    وَلِلمُشيحينَ في الأَصحابِ خُلفُ هدىً = وَبَدَّلوا حُبَّهم فيهِم بِبُغضِهِم
    إِن هُم بِغَفلَتِهِم إِلا كَغَفلَتِهم = بَل هُم أَضلُّ من الأنعام وَالغَنَمِ
    قَومٌ يَروا ما بَدا مِنهُم لِضارِبِهم = أَشقّ مِمّا يَراهُ عائِبٌ بهِم
    كَم عاذِلٍ منهُم لامَ المَشوقَ وَكم = قالَ اختَصِر قُلتُ سَمعي عَنكَ في صَممِ
    تَبّاً لِباغِضِهِم يا وَيلَ جاحِدِهِم = لأنَّهم مَعدِنُ الإنصافِ وَالكَرَمِ
    افنوا أَعادِيَهُم أَبقوا أيادِيَهُم = من حلَّ نادِيَهُم قَد حَلَّ في حَرمِ
    وَإِن أَتاهُم قَوِيٌّ مَع ضَعيف يَدٍ = كانا سَواءً وَكَم اغنوا بِجودِهِم
    لا عَيبَ فيهِم سِوى أَنَّ المُحِبَّ لَهُم = يَلقى الهَنا وَالغِنى وَالفَوزُ بِالنِعَمِ
    فَالمَح بِعَينِكَ ثُمَّ اسمَح بِها كَرَماً = في حُبِّهِم مَن يَروم الوَصلَ لَم يَنَمِ
    قالَ العَذولُ ثَنيتَ العَزم قُلتُ نَعم = ثَنيتُ عَزمي عَن مَيلي لِغَيرِهِم
    وَحَيثُ زُرتُ حِماهُم ذَلَّ قُلتُ لَهُ = ذُق إِنَّك اليَومَ ذو عِزٍّ وَذو كَرَمِ
    حكَمتَ بِالعَدلِ ضاءَ القَولُ مِنكَ فَيا = أَحمى الوَرى أَنتَ عِندي من أخصّهم
    فَاِعطِف شُهِرتَ بِفِعل العَفوِ مُحتَكِماً = في العَطفِ حُزتَ مقامَ القَلبِ من سُدُمِ
    لأَنتَ وَاللائِمُ التَعبانُ في نَظَري = كَالبانِ في البَرِّ أَو في البَحرِ كَاللخمِ
    لا تَلحني فَدما عينَيَّ جارِيَةٌ = قَد رَخَّمت دَمعَ عبد الحُبِّ بِالعَنَمِ
    يَحكي الهَواءُ مَقال العذل في أُذني = فَأَكفف حَماني الهَوى عن ذلِكَ النَغَم
    يُحيي اللياليَ من يهوى فقالَ أنا = أُحيي الأَسى وأميتُ القلبَ بالسّدمِ
    عَسى بهيم الدجى أَضناكَ قُلتُ لَه = أَشكو البَهيمَ الَّذي يَسعى لِغَيرِهِم
    تُب لِلإِله وَطب نَفساً بِأَنعمهم = وَالمح فَفي التَوبَة استِظهار فَضلِهِم
    أَصحابُ خير الوَرى إِن تَرجُ غَيرَهُمُ = عن خيرِهِم فَقَد اِستَسمنتَ ذا وَرَمِ
    أَحبابُهُ وَالأَعادي قَطّ ما أَتلفا = هَيهاتَ لَيسَ البزاةُ الشهبُ كالرَخَمِ
    من كانَ مُختَرِعاً جنس البَديعِ لَهُم = فَذا مُحِبٌّ رَعى مَعنى جَميلِهِم
    إِذا رَماني زَماني في مَخاوِفِه = أَيقَنتُ أَن أَماني في مَديحِهِم
    ما أَفخَرُ الدُرّ في أَبهى العقود عَلى = أَزهى الغَواني بأَغلى منهُ في القِيمِ
    في العَزمِ وَالعَهدِ وَالجَدوى وَفي شَرَفٍ = وَفي القَرابَةِ كلٌّ ثابتُ الرَحمِ
    لَهُم مَنازِل قِف وَاِنشد بِها لَكِ يا = مَنازِلَ الامنِ مِن تَعريضِ مِثلهم
    نعم المَقام بِوادٍ طابَ من نِعَمٍ = نعَم بِهِم وَبِما يُعطونَ مِن نعَمِ
    عَلى الحَقيقَةِ لَيسَ القَولُ يَمدَحهُم = وَإِنَّما القَولُ مَمدوح بِذِكرِهِم
    ما أَحسَن المَوتُ في حَيٍّ بِهِ نَزَلوا = ما أَقبَح المَوتُ عِندي قَبل وَصلِهِم
    القَلبُ مُشتَغِلٌ وَالرَأسُ مُشتَعِلٌ = شيباً وَعيباً وَلم أظفَر بِرَبعِهم
    أَطاعَني دَمع عَيني وَالمَنام عَصى = وَقامَ عُذري وَعزم السَعي لَم يَقُمِ
    من جَدَّ في السَير شَدَّ السَير مُحتَزِماً = عَلى مَطِيٌّ دَعَتها العُربُ لِلعَجَمِ
    بادِر قُبَيلَ تصاريف العُمير إِلى = تِلكَ العُريب وَاضرِب عَن كُليبهِم
    فَاجهَر بِحُبِّكَ وَانهَر في العَذول بِهِم = وَاسهَر عَلَيهِ وَلا تَغفَل وَلا تَنمِ
    إن رامَ يَثني ضُلوع الحُبّ مِنكَ فَقُل = دَع عَنكَ ذا كَيف حالُ اللَحم في الوَضَمِ
    إِن قالَ أهلَكتُ نُصحي في هَواك فَما = سَمَحتَ قُل ما نَصَحت ارجِع عَنِ التُهَمِ
    وَدَع لسانَيه مَع وَجهَيه في عَذَلي = فَعاذِلي وَالهَوى كَالسَيفِ وَالجَلَمِ
    طالَت لَهُ قِصَّةٌ فينا مُعَقَّدَة = قُل كَالقَناة وَلكِن عِندَ مُنهَزِمِ
    يَوم اللقا قُل لَهُ احصُد ما زَرَعت وَذُق = ما قَد كَنَزت فَهَذا موجب النِقَمِ
    يا قَلب ماذا التَمادي في الضَلالِ وَيا = نَفس ارجِعي فَالتَواني جالِبُ الأضَمِ
    رَجَعتُ عَن كُلِّ مَدح كُنتُ أنظمه = سِوى مَديح مَليح الذاتِ وَالشِيَمِ
    قَلَّت مَدائِحُ خَلقِ اللَهِ قاطِبَةً = إلا مَدائِحُهُ جَلَّت بِكل فَمِ
    فَمَدحه كَيفَ لا يَعلو وَفيهِ أَتى = مَدح الإله لَهُ في نون وَالقَلمِ
    وَفاقَ في الخَلقِ حَتّى أَنَّ خالِقَهُ = أَثنى عَلَيهِ من الإِعزازِ بِالعظَمِ
    بَحر الحَبا محسنٌ رحب الحِمى حَسَنٌ = حاوي المَحاسِنَ حامي الحل وَالحرمِ
    في الفَضلِ مُكتَمِل في العَدل مُشتَمِل = في البَذلِ مُحتَمل لِلخَلقِ كُلِّهِم
    غَمامُ كَفَّيهِ كَم عَمَّت وَكَم غَمَرَت = مِن غَيرِ سوءٍ عَلى من باتَ في غُمَمِ
    محمدٌّ بَدر تِمٍّ في كَواكِبِهِ = عَشرَةٌ فَخرهم من عِشرَةِ الكَرَمِ
    مُحمَّدٌ بَدر تِمٍّ في كَواكِبِهِ = قَدِّم بِذِكرِ أَبي بَكر عَتيقهم
    مُحمَّدٌ بَدر تِمٍّ في كَواكِبِهِ = فَاِثني عَلى عُمر الثاني لعدّهِم
    مُحمَّدٌ بَدر تِمٍّ في كَواكِبِهِ = أَكرِم بِثالِثِهِم عُثمانَ ذي النِعَمِ
    مُحمَّدٌ بَدر تِمٍّ في كَواكِبِهِ = فَاِشكُر لِرابِعِم عَدّا عَلَيِّهِم
    مُحمَّدٌ بَدر تِمٍّ في كَواكِبِهِ = فَطَلحَة خامِسٌ إيفاء نِصفهم
    مُحمَّدٌ بَدر تِمٍّ في كَواكِبِهِ = فَسادِس القَومِ عَدا في زَبيرِهم
    مُحمَّدٌ بَدر تِمٍّ في كَواكِبِهِ = فَسابِع القَوم عَدّاً عندَ سَعدِهِم
    مُحمَّدٌ بَدر تِمٍّ في كَواكِبِهِ = فَثامِنُ القَومِ عدا في سَعيدِهم
    مُحمَّدٌ بَدر تِمٍّ في كَواكِبِهِ = فَتاسِعُ القَومِ عَدّا في اِبنِ عَوفهم
    مُحمَّدٌ بَدر تِمٍّ في كَواكِبِهِ = فَعامِرٌ عاشِرٌ وافى بِخَتمِهِم
    بَدرٌ سِوى أنهُ بَحرٌ لِطالِبه = لَيثٌ سِوى أنَّهُ غيثٌ لمُغتَنِمِ
    يَروي النَدى عَن سُيولِ الحي عَن ديم = فاضَت عَن البَحرِ عن كَفَّيهِ في الكَرَمِ
    فَاِشكُرهُ وَاذكُرهُ في سِرٍّ وَفي عَلَنِ = وَاحمَدهُ وَاِمدَحه في نَثرٍ وَمُنتَظمِ
    أسنى مُلوك الوَرى في بابِ حَضرَتِهِ = يَغض طَرفاً وَيَحكي أَصغَر الخدمِ
    مَلابِسَ الجودِ بِالتَفصيلِ منهُ لِمن = عَرى مِن الضعفِ وَالأَيتامِ وَالحَرَمِ
    في الفَضلِ يُتبَع فَضلَ العِلمِ فَضل يَد = لِلطالِبينَ فَيَغنى من يَد وَفمِ
    لَو لَم يَكُن جوده بَحراً لما شَمِلت = يَداهُ لِلخَلقِ في الوجدانِ وَالعَدَمِ
    إِن قامَ أَو قالَ في خَطبٍ وَفي خطَبٍ = حَمى الحِمى وَرَمى في اللُسنِ بِالبكمِ
    ثَبت الجنان وَقَد فاقَت مَحاسِنهُ = عَلى الجِنانِ الَّتي تَعلو عَلى إِرمِ
    سَل الكَتائِب عَن أَحوالِ سيرَتِهِ = تَلقَ العَجائِبَ وَاكشِف نَصَّ كُتبِهِم
    كُل الحُروف لِخَير الخَلقِ ناطِقَة = فَضلاً وَما خَط يَوماً قَط بِالقَلَمِ
    زينٌ تَقِيٌّ نَقِيٌّ بَيِّنٌ شَفِقٌ = يُجيزُ يغني بثَّ في شِيَمِ
    عَدُوُّهُ مهملٌ عارٍ وَصارَ لَهُ = عارٌ وَلاحَ لَهُ حالٌ مَعَ العَدَمِ
    دَواء دائي وُرودي دارَه وَإِذا = وَردتُ زُرت وُروداً ذَلَّ ذا وَرَمِ
    ذو الفَضلِ وَالفَضل في حُكم وَفي حِكَمٍ = كَم هَمَّ وَهو وَفِيُّ الفِعل بِالهِمَمِ
    مُكَرَّمٌ جارُهُ دُنيا وَآخِرَةً = مُنَزَّهٌ لَفظُهُ عَن لا وَلَن وَلمِ
    مُهَذَّبٌ يَألَفُ التَأديبَ حَيثُ بَدا = حَتّى غَدا كَنز عِلمٍ لِلهُدى عَلَمِ
    ميلادُهُ مَكَّةُ الحسنا وَتُربَتُهُ = بِطيبَةٍ فَهوَ في الحالَينِ في حَرَمِ


  12. #32
    عبد النبي Guest

    افتراضي رد: موسوعة البديعيات

    وَعِندَهُ العُمران امدحهما كَرماً = هَذا وَذا القَمران أعجَب لِنورِهِم
    بَرٌّ بِنا بَحرُ فَضلٍ يا لَهُ عَجَبٌ = فَردٌ هُوَ البر وَهو البَحر للأُممِ
    سُبحانَ خالِقَه سُبحان مُنشِئه = حازَ المَحاسِنَ في عُرب وَفي عجمِ
    خَيرُ البَرِيَّة مَعناهُ وصورَتُهُ = شَيئانِ سيّانِ في فَخرٍ وَفي عِظَمِ
    مُحَمَّدٌ في نَعيم شامِلِ النِعَمِ = مُؤَيَّدةٌ من كَريمٍ كامِلِ الكَرَمِ
    يا أَكرَم الرُسل يا خَير الأَنامِ وَيا = مَن خصَّ بِالسَعدِ من مَولاهُ في القِدَمِ
    أنتَ المُرادُ فَما سُعدى وَجيرتَها = وَما سُعاد وَما عُربٌ بِذي سَلَمِ
    وَما حَوى أَحدٌ مدحاً وَفاقَ بهِ = إِلا وَمدحك أَزكى مِنهُ في القِيَمِ
    وَحَيثُ قيلَ لِموسى اخلَع وَقِف أَدبا = سُئِلتَ شَرِّف وَدُس بِالنِعل وَالقَدمِ
    مُرادنا لِبِساط النورِ تكرمةٌ = بِتُربِ نَعليكَ يا اِبنَ البَيتِ وَالحرمِ
    مُوسى وَعيسى وَكُل الرُسل أَجمعهم = في دينِ خيرِ البَرايا نسخُ دينهم
    فَدينُهُ الجِنسُ لِلأَديانِ أَجمَعها = وَالكُل أَنواعُه في سائِر الأُممِ
    كُلّ بالاِسم يُنادى وَالحَبيب لَهُ = يُقال بِالرَفعِ وَالعِظَمِ
    وَالأَنبياء جَميعاً مَع جَلالَتِهِم = يَقومُ فيهِم مَقام البُرءِ في السَقَمِ
    مكرَّم الذاتِ في يومي ندىً وَردىً = بِحَوزِهِ الجابِرين النصر وَالكَرمِ
    ما أَطيَب العَيش في آثارِ حضرَتِهِ = لِطالب الغامِرَينِ البحرِ وَالدِيَمِ
    لَهُم أَياد وَلكن فَضل خاتِمِهم = قَد فاقَهُم وَهو عنوانٌ لِختمهِم
    يا مَن يُؤَمِّلُ أَن يَحظى بِوارِثِهِم = فَضلاً وَفَضلاً فَيمِّم ناصر الأُمَمِ
    هَذا سَمِيُّ رَسولِ اللَهِ مالِكُنا = بعهدة الخادِمَين السيفِ وَالقَلَمِ
    تَمكينُهُ في مَعالي المُلك متفق = بِطاعَة الفئتَين العربِ وَالعَجمِ
    أَسنى المُلوكِ إِمامُ الكُلِّ أَحمدُهُم = الناصِرُ ابنُ المَليكِ الأَشرفِ العَلَمِ
    في العلمِ وَالحُكم قَد فاقا وَالابنُ زَكا = فَهماً وَكُلّ سما في الفَضلِ وَالنِعَمِ
    وَزادَهُ بسطَةً مَولاهُ فاقَ بِها = في العِلمِ وَالجِسمِ وَالاحكامِ وَالحكمِ
    الصَفحُ وَالفَتحُ منهُ لِلجناة فَلم = تَرى الوَرى مثل هذا الحُلم في الحُلُمِ
    قَوِّم بِأَلفِ مَليكٍ عَدل قامَته = وَاِحسِب سِواه بِربع الشَخص أَو فَنَمِ
    يَنهي عَن المُنكر الفاني وَيَأمُرُنا = بِمَدح مَن هُوَ خيرُ خَلقِ اللَهِ كُلِّهم
    بِأحمد الرُسلِ أضحى أحمدُ الخلفا = في عَصرِ نصر وَقَصر غير مُنهَدِم
    يا رَبَّنا اجعَلهُ في خَيرٍ وَعافِيَة = وَانصُرهُ نَصراً عَزيزاً غيرَ مُنصَرِم
    هَذا بَديعُ البَديعِ المح محاسِنهُ = وَفي مَديح الشَفيع اذكره تَغتَنِم
    أَبياتُهُ الغُرّ لِلراجين حافِظةٌ = جَمعاً ثَلاثُ مئينٍ عِندَ عَدِّهِم
    في لَيلَة النِصفِ من شَعبان قَد نجزت = في عام سَبعٍ وَأثمَن من مَئينهم
    تَكونُ لِلبردة الحَسناءِ حاشِيَةً = تكُف عَنها الأَذى مِن كَفِّ مجتَرِمِ
    يَرومُ يَستُرُ عَينَ الشَمسِ مِن حَسَدٍ = بِكَفِّهِ وَهو اعمى بَيِّنُ الصَمَمِ
    فَاللَهُ يَرضى عَن الأَصحابِ كلّهم = رغما لأَنف الأَبيِّ المظهر الشَمَمِ
    ذو المَين لَيسَ لَهُ قَولٌ وَلا عَمل = وَلَو حَوى السَبق في نَثرٍ وَمُنتَظم
    عِندَ العَزيزِ غَداً في الحَشر ذِلَّتُهُ = لانَّهُ باءَ في الدُنيا بِرَفضِهِم
    فَاللَهُ يَكفي البِلا دنيا وَآخِرَةً = في الدينِ وَالنَفسِ وَالأَهلين وَالنعمِ
    يا رَبِّ عَبدٌ عَلى الأبوابِ مدَّ يَداً = بذلّة وَانكِسارٍ وَهو ذو أَلَمِ
    أَرجو رِضاكَ بِدُنيائي وَآخِرَتي = مَعَ الشَفاعَة لي من فَضل مُحترمِ
    أَدمَجتُ شَكوايَ في مَدحي لَهُ لِيَرى = في حالِ مُحتَسِبٍ بِاللَهِ مُعتَصم
    كَتَمتُ في النَفس حاجاتي وَفيهِ غِنى = بِعِلمِه عَن بَياني عِندها بِفَمي
    أَضمَرتُ حالي وَآمالي مُحَقَّقَةٌ = بأَنَّ ما لي سِوى المَبعوث لِلأُمَمِ
    لَعَلَّ أَنجو بِما أَرجو وَيَشفَع لي = في مَوقِف بِجَميع الخَلقِ مُزدَحِم
    كُلٌّ يُراقِب كُلاً لا مَفَرَّ وَهُم = ما بَينَ مُضطَربٍ فيهِ وَمُضطَرمِ
    لَيتَ المُفرط لَم يُخلق فَما حَصلت = يَداهُ قَطُّ عَلى شَيءٍ سِوى النَدَمِ
    يا سَيِّدي يا رَسول اللَهِ ما ظَمَئي = وَقد وَقَفت بِشاطي البَحر من أمَمِ
    فَاِنظُر لِعَبدٍ شَكَت أَعضاؤُه أَلَماً = لَمّا أَتاها نَذيرُ الشَيبِ وَالهَرمِ
    أتاكَ بِالجَوهَرِ المَكنونِ من صَدَفٍ = مَدحاً يُقدمه من أَطيب الكَلمِ
    فإِن قبلتُ فَيا فَوزي وَيا شَرَفي = وَإِن رُدِدتُ بِها يا زَلَّةَ القَدَمِ
    حاشاك حاشاك يا خيرَ البَرِيَّةِ من = رَدّي وإِن كُنت ذا ذَنبٍ وَذا جُرمِ
    فَجازِني بِأَماني فَهو جائِزَتي = يا سَيِّداً يَألف الإيفاء بِالذِّممِ
    ذَكَرتَني زِدتَني يا سَيِّدي شَرَفاً = وَجُدتَ لي بِيَدٍ بَيضاءَ في الحُلُمِ
    ليَ البِشارَةُ يا سَعدي وَيا فَرَحي = وَيا هَنائي وَيا فَوزي وَيا نعمي
    نَعم أَنا المُسرف الجاني وَلي أَملٌ = بِعتقِ شيبَتي الغَبراء في اللِمَمِ
    لأَنَّني خادِمُ الآثارِ مُرتَجِياً = بِخِدمَتي رحمة المَخدومِ لِلخَدَمِ
    أَبرّ أجمل من يَبدو بطلعَتِهِ = أَغرُّ أَكملُ من يعدو عَلى قَدَمِ
    مَن كانَ مَولاهُ في القُرآنِ مادِحُهُ = فَلَيتَ شعري وَما شعري وَما حِكَمي
    كُلّ المَدائِحِ وَالمُدّاح في قِصَرٍ = وَلَو أَطالوا لمالو نحو عَجزِهم
    يَفنى المَديحُ وَيَبقى البَدرُ في شرفٍ = عَلى مَدى الدَهر في عزٍّ وَفي عِظَمِ
    صَلّى وَسَلَّم رَبّي دائِماً أَبداً = عَلَيهِ في مُبتدا مَدحي وَمختَتمي

  13. #33
    عبد النبي Guest

    افتراضي رد: موسوعة البديعيات

    (((البديعية السادسة عشر)))
    الشيخ عبد القادر الطبري رحمه الله

    حسن ابتداء مديحي حي ذي سلم ... أبدى براعة الاستهلال في العلم
    فأم سلعاً وسل عن أهله فهم ... قد ركبوا في الحشا ناراً ببعدهم
    لفقت عزمي للقيام أفوز به ... لكن أرى قدمي سعياً أراق دمي
    معنى ابن يتم أبي النعمان كنت لهم ... وذيل الصبر صبا بالغرام عمي
    يا خير ما تم لي خير يلاحقني ... به ولم يرع شرع الحب كالعجم
    عزيز دمعي غزير منذ صحف من ... تحريفه زاد منه الحكم بالحكمِ
    قد غاض لفظي وغاظ القلب نقهته ... عن ربح حبر يتطرف فلم يلم
    واستطرد الحب خيل الوصل سابقة ... بفضل ود كفضل الملك للخدمِ
    خوافي الحب أورتها قوادمه ... من استعارة نار الهجر مع سدمِ
    وحسن وصل وسلم القرب قابله ... بقبح هجر وحرب البعد للتهمِ
    واستخدموا العين تجري مخافتها ... أنفقتها فيهم أوقفتها بهمِ
    تبسموا مذ تفننت المديح لهم ... فلا يغرك منهم ثغر مبتسمِ
    لفي ونشري اعتمادي لوعتي ولهي ... فيهم إليهم عليهم منهم بهمِ
    قالوا وما التفتوا من بعند نفرتهم ... فلا تلمهم فما نفع بلومهمِ
    واستدركوا الود منهم مخلصين به ... لكن لغير وما راعوا جزا خدمي
    يبكي المحب وّذا المحبوب يضحك عن ... در فطابق منثورا بمنتظم.
    كما لهم ظاهر إرسالهم مثلا ... يلوح أشهر من نار على علم.
    فمذ تخيرت لي مما وثقت وقد ... أعريت قلبي نحولا زاد في المي.
    نزهت قولي عن ذم فهم عرب ... بقال في حيهم يا غرابة الذمم.
    أكثرت هزلك جدا لي فحسبك لا ... تكن كهيلة ذات العار في الغنم.
    قالوا سلو الهوى قولا بموجبه ... يبري فقلت عظامي يوم بينهم.
    لم يجد لي عذالهم نفعا أسلمه ... وهبه أجدى فماذا لي بنفعهم.
    هم أشدا على الكفار والرحما ... ما بينهم اقتباس الود والسلم
    تجن أصبر تدلل أرض عز أهن ... ته أحتمل مر أطع صل مفوفا ادم
    من حام حول الحمى يا ذاك يوشك أن ... يرعى به أن ذا من جامع الكلم
    قالوا مراجعة تهوى فقلت نعم ... قالوا اصطبر قلت صبري خان من قدم
    وسوف أسلوهم إذ ناقضوه إذا ... شبنا وعاد شبابي مترف الأدم
    وقيت يا عاذلي مني التغاير ما ... ذكرتهم لي إلا فرجت غممي
    توشحوا الود وامتنوا علي به ... فكيف يحسن سعيي في فراقهم
    تذييل جمعي بهم لم يصف لي زمنا ... من ذا الذي قد صفا دهرا ولم يضم
    شابهت أطراف مدحي في صفاتهم ... صفاتهم ساميات المجد والشيم
    تدرعوا الحسن تتميما وكم منحوا ... مآثراً أثمرت حمدا لمجدهم
    في معرض المدح كم يهجون من ملأ ... ويحملون الأذى من كل مهتضم
    لم ترعو النفس عتبا ويحك أتته عن ... تصدير غيك كيما نكتفي بلم
    رفضت جانبهم مما جنوه فلم ... استثن إلا ذوي لطف بصبهم
    راعي النظير طوى نشر العلى عملا ... رام التخلص للمختار في الأمم
    قاد الجنائب أغراء موجهة ... لا صرف فيها ولا نصب لمنجزم
    كانوا كليل شتاء كم قررت بهم ... عينا وتمثيلهم لي مونس النسم
    لم ترعو النفس عتبا ويحك أتته عن ... تصدير غيك كيما يكتفى بلم
    لا أسفر العلم لي عن وجه مشكلة ... إن لم أصغ قسما لفظي لمدحهم
    راعي النظير طوى نشر العلى عملا ... رام التخلص بالمختار في الأمم
    محمد نجل عبد الله نجل أبي ال ... عباس آبا كرام في اطرادهم
    هو الجواد رسول للجواد بمض ... مار الجواد له الترديد بالنعم
    أكرم به شرفا مناسبا ترفا ... أعظم به شغفا عفوا لمجترم
    كل من الأنس والأملاك مندرج ... والجن تحت لواه يوم جمعهم
    ولانسجام مديحي في فضائله ... بيان منزلة للغير لم ترم
    بر رؤوف غدا بالمعنيين له ... تألف بالعطا والحلم ذو نعم


  14. #34
    عبد النبي Guest

    افتراضي رد: موسوعة البديعيات

    بالغ بما شئت مدحا فيه مجتنبا ... ما لا يليق بخير الخلق كلهم
    بلا غلو لو الدهر استجار به ... من الفنا لم يكن يوما بمنعدم
    فاق النبيين والتفريق يظهر من ... دوام معجزة للغير لم تدم
    بمعجزات أتت كم أبهرت خصما ... كشاة خيبر تلميحا بعجزهم
    رجم الشياطين من عنوان بعثته ... وحين أرسل دين الكفر لم يقم
    وكل مقتحم في الحرب مبتدر ... لم يثنه ذاك عن تسهيم لحمهم
    أليس لولاه ما كنا الخيار ولا ... بمذهب من كلام لاحق ملتزم
    لم ينف إيجاب ما أعطاه آمله ... بالمن مستكثرا حاشاه من وصم
    بلا رجوع فمدحي فيك قام بما ... يليق هيهات ذاك المدح لم يقم
    خير الخلائق ذو جد يناصره ... وعمه للعدى ورى بغزوهم
    سراة حسن بدوا قلنا سنا قمر ... تجاهلا أم سنا برق على أضم
    لي منك عهد عسى أني أكون به ... أرعى بدون اعتراض من ذوي الخدم
    جزئي هو العالم الكلي في رتب ... عليا فما فوقها مرقى لمستنم
    ما ذاك باليمن محفوظ العناية من ... تهذيب تأديبه المرعي في اليتم
    من اسم جد أبيه وصف ساعده ... وذاك هاشم الأعدا باتفاقهم
    كالشمس في الجمع والتفريق ملته ... وفي الضيا وجهه يا حسرة الظلم
    من ذا يماثله جلت فضائله ... والله مادحه في النون والقلم
    عمت مواهبه ما وشعت يده ... أثرى ذوي المتعبين الهم والألم
    حاز المكارم تكميلا وفاز بما ... لم يؤت ذو شرف من خير مستلم
    فاق الأنام فلا تشبيه بينهما ... صغرى عزائمه تزكو على الهمم
    محمد المصطفى المحمود في خلق ... أكرم بمشتق حمد مفرد علم
    جازى بالإحسان إحسانا مشاكلة ... وألف اللفظ بالمعنى لملتئم
    لم يستحل بانعكاس في مودته ... مسر أخا دهم مهد أخا رسم
    تقسيم آياته كالضب كلمه ... والجذع حن ونبع الما لريهم
    حوى فصائل لا حد يشار لها ... به فيفصح عنه واصف بفم
    تشبيه شيئين بالشيئين فيه هما ... النور والفيض مثل البدر والديم
    له الوسيلة أعني في الجنان بما ... قد خص نفيا لإبهام اشتراكهم
    هو الكريم بإيغال فلست ترى ... أمد منه عطاء غير منحسم
    نوادر المدح فاحت غير آونة ... ريح الصبا شممت أكرم بذي الشمم
    كرر أحاديث نشر الناشر العلم اب ... ن الناشر العلم ابن الناشر العلم
    يا خاتم الرسل يا من وصفه عدد ... ربا كعلم وحلم وعزم ذي همم.
    تعطفا بي أرجو منك ليس له ... تعطف بك مني غي منصرم.
    ترصيع ذكرى بوصف فيه محترم ... تصريع شعري بوصف فيه منتظم.
    عم الورى بيد سحنا يرشحها ... عطاؤه ليس يخشى فاقة النهم.
    على البراق سرى لربه نظرا ... ولات حين سرى في سمط سيرهم.
    تؤلف الوزن والمعنى زيادته ... وزنا على الكل من عرب وعجم.
    هذا نذير شفيع كم به ائتلفا ... لفظ به مع لفظ ألفة الرحم.
    دعا تحدى بآيات محكمة ... إيجازها في حمى الإعجاز لم يظم.
    أفاد من عدم وساد من حكم ... وحق ذو سدم سجعا بغير فم
    والبدر شق له شطرين حق له ... تشطير ملتزم نصرا ومنتقم
    ومطلبي أنت أدرى من براعته ... به فحالي منها غير منكتم.
    فإن ظفرت به فالفضل معتمدي ... أولا فإن رجائي حسن مختتم .

  15. #35
    عبد النبي Guest

    افتراضي رد: موسوعة البديعيات

    ((( البديعية السابعة عشر)))
    للشيخ محمد ابن حمزة التستري الأهوازي رحمه الله

    حسن الابتداء:
    يا أيها البرق أعلم جيرة العلم **** ان الغرام غريم الوامق العلم
    الجناس المركب والمطلق:
    يولون منعا ومن عن وصل صبهم **** أقصاهم والحشى استقصوه بالسقم
    الجناس الملفق:
    انا الذي كان لج الحب مقتحمي **** وفيه أمقت اهل العذل مقت حمي
    إرسال المثل:
    في الحب قالوا حليف القوم منهم **** فيا لها تهمة من أحسن التهم
    الجناس المصحف والمحرف:
    حزت الثنا حين حزت النيرات علا **** فهن يشهدن لي بالحكم والحكم
    الجناس التام والمطرف:
    الرأس شاب وشاب الدمع فيض دم **** وبالغرام لعمر الله كم حكم
    الجناس اللفظي والمقلوب:
    ضل المؤنب لما ظل يعذلني **** والعذل مدن اليه قاصي الندم
    الجناس المذيل واللاحق:
    أمسي وليلي داج داجن أرقا **** سهران حيران من ضري ومن ألمي
    الالتفات:
    كم ذا يهددني دهري ببعدهم **** بلغت سؤلك يا دهري ببعدهم
    التفويف:
    اكتم ابن ارض اسخط أثبت انف امل **** قم خذ اترك تيقظ ثم تسل هم
    الطباق:
    ضيق الهوى سعة والذل فيه لنا **** عز وفيه وجودي ليس بالعدم
    التهكم:
    جلوت يا عاذلي عن مسمعي صدأ **** غداة قرطته في جوهر الكلم
    رد الصدر على العجز:
    رمى فؤادي يوم البين في نوب **** ينسفن ثهلان لو يوما بهن رمي
    تشابه الأطراف:
    رمى وما نال قصدا بالذين بهم **** اضحى حليف الجوى من فرط حبهم
    الاكتفاء:
    إني سمير الجوى من بعد هجرهم **** وانه كان لي يا للرجال سمي
    اللف والنشر:
    حبي هيامي عنائي ملجأي اربي **** لهم وفيهم ومنهم نحوهم بهم
    الاستعارة:
    أجياد ابكار أفكاري بذكرهم **** وشحتها بلآلي النظم والكلم
    الافتتان:
    لا أكتمن عن اللوام حبكم **** وليس عند العلا امري بمكتتم
    التخيير:
    نقمت يا وهب سقما ظل يؤلمني **** فظلت جذلان فيما نلت من سقم
    الايهام:
    يا قاتل الله أدهانا وأغلظنا **** قلبا وأخوننا للعهد والذمم
    المراجعة:
    قالوا اجتهد قلت في علمي بحبهم **** قالوا استند قلت للعلياء والكرم
    الجناس المعنوي:
    قد ألقحوها أبا صخر وقلبهم **** كان ابنه عند كل الناس باللؤم
    المواربة:
    دم في سرور ووفر يا هذيم فما **** سواك عندي حبيب حائز الشيم
    عتاب المرء نفسه:
    حتام يا نفس منك اللبث في عبث **** والمرء ان عاش ألفا فهو لم يدم
    التذييل:
    هذي ديارهم اللاتي بهم نعمت **** فيها أقمت ولولا ذاك لم أقم
    التصغير:
    فيا عصير أصيحاب الغوير أعد **** وصيلهم فأنيسي في وصيلهم تجاهل


  16. #36
    عبد النبي Guest

    افتراضي رد: موسوعة البديعيات

    العارف:
    أطيب ريح الصبا في معطسي نفحت **** أم العبير ذكا من طيب ارضهم
    التوشيح:
    قد شيد بنيان حبي محكما لهم **** فلا يزال رفيعا غير منهدم مراعاة
    النظير:
    بنات فكري يهدين السرور إلى **** حبري ومحبرتي والطرس والقلم
    التوجيه:
    لهم رفعت عقيب المبتدأ خبري **** فنال خفضا وقالوا للحشى انجزم حسن
    التخلص:
    فمن ظلام الهوى استنقذت نفسي في **** ضياء مدح نبي العرب والعجم
    المقابلة:
    قد كان ليلي مبيضا بوصلهم **** فصار صبحي مسودا بهجرهم حسن
    الختام:
    جعلت خاتمة الأعمال مدحهم **** فثقل الله ميزاني بمدحهم الكلام
    الجامع:
    من استلان الهوى منه الجماح فلا **** يزال عن نصح اهل العذل في صمم
    التكميل:
    مؤيد من إله العرش في عظم **** مؤيد للذي والاه في الأمم
    التعطف:
    هم الكرام الألى جلت مراتبهم **** وانما جلت العليا بمدحهم
    الانسجام:
    قد خصهم ذو المعالي حين أنشأهم **** بالعلم والحلم والاحسان والكرم
    الهجاء في معرض المدح:
    تبغي اتباعا لأهليك الذين أرى **** عليك ظاهرة اثار جودهم
    النزاهة:
    قد آنستك المخازي مذ ألفت لها **** ونافرتك المعالي الغر من قدم
    القول بالموجب:
    قالوا الأحبة سنوا الهجر قلت لهم **** سنوا صوارهم عمدا لسفك دمي
    المناسبة اللفظية:
    فإنما المجد منه كان في دعة **** وانما الرشد منه كان في عظم
    نفي الشئ بايجابه:
    لم يخش من لاذ فيه بالمعاد اذى **** ولم يحاذر بدنياه من النقم
    الإشارة:
    كم كان في خلقه للخلق من حكم **** لم يحصها غير باري اللوح والقلم
    التسميط:
    فالدين في وزر والحق في ظفر **** والغي في خور والرشد في عصم
    الفرائد:
    أغيث ذو النون فيهم وابن نون له **** بنورهم ضاءت الصقعاء في القدم
    البسط:
    فما الم الدجى والصبح في أحد **** أجل منهم مقاما عند ربهم
    كلمة متصلة وكلمة منفصلة:
    ممض داء بقلبي راح يهلكني **** وان خصمي روى لما رأى سقمي
    في الألغاز بالسيف: ووالد للردى ينجاب عن غسق **** كالصبح مبتسم مهما بكى بدم
    الأحجية:
    لم يبق الا كما تنبيك أحجية **** لها المثال مضاهي والد أمم
    التوشيع:
    عليه تقرأ اعظاما لهيبته **** رسائل الأشرفين اللوح والقلم
    التشطير: أفزع لمعتمد يهدي إلى رشد **** بالحق معتصم للحمد مغتنم
    الموازنة:
    مؤازر رابح مستعصم ملك **** مصابر راجح مستخدم علم
    الترقيط:
    شاف لنا بهبات منه تمنحنا **** فوزا بأبلج حيانا بمنسجم
    الصدر منفصل الحروف والعجز متصل الحروف:
    أزال وزري آس وده وزر **** فيه نمت حكمي لما سمت هممي


  17. #37
    عبد النبي Guest

    افتراضي رد: موسوعة البديعيات

    التورية: قد صير الله منه الذكر في شرف **** والقدر منه برغم الخصم في عظم
    التوزيع: ملكت ملكا عظيما منه نعمتي **** بنعمة جمة من مركز النعم
    الترصيع:
    شهم أبي نجيب طاهر الشيم **** قرم رضي حسيب وافر الكرم
    التقطيع:
    إذا أردت رواء راق وارده **** وردا ارده وزره واردا ورم
    اتصال الحروف:
    لقد غنيت بسيب منه منبعث **** فليس ينفك عني غير منحسم
    التشريع: خير البرية طه ساد مفخره **** فيه المهيمن باهى اجمع الأمم
    التطريز:
    فبيته وهو والقرآن محترم **** في ضمن محترم في ضمن محترم
    الترديد:
    هو البديع علا عند البديع به **** راق البديع بمنثور ومنتظم
    الحذف:
    سماحه كهداه مسعد الأمم **** وعلمه كعلاه مهلك الألم
    التوريد:
    ظنت عداه نفت أسواءها فبغت **** على نبي لملك بين الحكم
    المناصفة:
    يجزي يفي يجتبي يغني يغيث يقي **** وما لحساده طرا سوى العدم
    حصر الجزئي وألاقه بالكلي:
    الدهر ميلاده وهو العوالم **** والفردوس معهده يا سعد بالعظم
    الاشتقاق:
    له النهي ينتهي والعرف يعرفه **** وهو العليم وعين المفرد العلم
    تشبيه شيئين بشيئين:
    فكيف لا يهتدي قلبي له وارى **** هداه في الخلق مثل النور في الظلم
    الكناية:
    يسبي العقول بمشحوذ فرائده **** تسبي الفريد ووضاح ومبتسم
    الإيغال:
    ان الاله اصطفاه يوم فطرته **** وخصه وارتضاه راعي الذمم
    المواردة:
    وكم بعثت وقد قاسيت مهلكة **** تبدي الخفي له في واضح الكلم
    السلب والايجاب:
    لا ينثني منه بالحرمان آمله **** وينثني منه بالاحسان والنعم
    التلميح:
    وللكليم اليد البيضاء قد قهرت **** به ذوي السحر بين الناس في القدم
    التكرار:
    المبدع الحكم ابن المبدع الحكم **** ابن المبدع الحكم ابن المبدع الحكم
    العنعنة:
    تروي الرياض الشذا والابتهاج لنا **** عن جنة الخلد عن أزهار خلقهم
    العكس:
    صعب القياد قياد الصعب في يده **** ذو مقول ذرب كالأنصل الخذم
    الغلو:
    تكاد فكرته من حر لفحتها **** تنسي ذوي النار ما بالنار من ضرم
    الاغراق:
    تخشى جميع البحار الفعم من غرق **** في موج صارمه يوم الوغى الأزم
    الالتزام:
    فيا لمولى عظيم الشأن محترم **** عداه في عمر بالخوف مخترم
    المقلوب المستوي:
    بحر الحبا هو وهاب حلا رحب **** منه الأنام استمدت أوفر النعم
    الاقتباس:
    والله يدعو إلى دار السلام به **** وهو الدليل على الرحمان للأمم
    الاستعانة:
    محمد المصطفى المختار من شرفت **** بوطء نعليه ارض القدس والحرم
    الايداع:
    أسماؤه الغر تنجي الذاكرين لها **** من كل هول من الأهوال
    مقتحم القسم:
    لا سار ذكري في عرب وفي عجم **** ان لست امدح غوث العرب والعجم
    التدبيج:
    تبيض سود ليالينا بمدحة من **** يخضر هذا الثرى في جوده العمم
    التسجيع:
    سما به علمي فالدهر من خدمي **** وكان معتصمي تجلى به غممي
    الاستدراك:
    وقائل مال أعداه فقلت له **** مالوا ولكن إلى التخسير والندم
    المذنب الكلامي:
    لو لم يكن دينه الحق المبين لما **** بدا كنار بدت ليلا على علم
    الابداع:
    نفيس نفس رأى الجود الوجود بها **** وكنز قدس به الغالون لم تلم
    .............................. .. .............................. .........


    هذا ما وجدته منها ، وأرجوا من كانت عنده أن يثبتها هنا .

  18. #38
    عبد النبي Guest

    افتراضي رد: موسوعة البديعيات

    (البديعية الكبرى) لزين الدين شعبان الآثاري رحمه الله



    حسن البراعة حمد الله في الكلم=ومدح أحمد خير العرب والعجم
    سام على الجنس حام تم في شرف=من عهد سام وحام ثم في القدم

    هو الكريم الذي إن عاد ذا ألم=عاد الشفاء له من ذلك الألم
    ما استوفت السحب ما في جود راحته=ولا وفت مثلها بالعهد والذمم
    وأعجب الخلق أن الجذع أن له=وذاك من بعض ما أوتي من الحكم
    إن جار وقتك كن جار النبي فكم=عن جاره كف كف الخوف والندم
    مُدِّ الأَكفَّ عَلى بابِ الكَريمِ فَفي = مدِّ الغَنِيِّ الغِنى عَن صاعِ ذي العَدَمِ
    أخفى يَعوقُ اسمُه قِدماً وَحين بَدا = فَلَن يَعوق الرَدى عَن عابِد الصنَمِ
    عَلا بِفَضل عَلى ظَهر البُراقِ وَمن = عَلى البُراق إِلى الغاياتِ في العِظَمِ
    وَاِنشَقَّ بَدرُ السما لما سما كَرَماً = وَكَم رَفيع لهُ من أَصغر الخَدَمِ
    مُحمَّدٌ أحمَدُ المَحمودُ مَبعَثُهُ = بِخَير ذِكرٍ بَدا مِن حامِد بِفَمِ
    إِن قالَ فَهوَ يَقولُ الحَقَّ مُتَّصِلاً = بِالوَحي قُل عَنهُ مَهما قُلتَ مِن نِعَمِ
    اللَه كَمَّلَهُ حُسناً وَمَلَّكَهُ = ملكاً كَبيراً بِهِ يَسمو عَلى الأُمَمِ
    كَم سائِلٍ كانَ مَحروماً وَحينَ أَتى = لبابِهِ صارَ مَرحوماً وَلم يُضَمِ
    اللَهُ أَكبَرُ ما أَحلى شَمائِلَهُ = وَقَد تقدَّسَ عن قَلبٍ وَعن ثَلَمِ
    يَمِّمهُ ما دُمتَ في قَيدِ الحَياةِ وَقُم = يا مُطلَقَ الدَمعِ طَلِّق لَذَّةَ الحُلُمِ
    بادِر إِلى البَدرِ كَي تَحظى بِدارَته = وَانزِل بدارٍ بِها ما شِئتَ من كَرَمِ
    واصِل وَصَلِّ عَلى خير الأَنامِ وَقِف = سَلِّم عَلى المُصطَفى تَسلم مِن الأَلَمِ
    عَلِّم رِكابَكَ تَقريباً إِلى عَلَمٍ = هادي البَرِيَّةِ مِن تَحريفِ دينِهِم
    فَهوَ الَّذي فاقَ في خَلق وَفي خُلق = عَلى الأَنامِ وَفي حُكمٍ وَفي حَكَمِ
    يَهدي الأَنامَ كَما يُهدي الأَمانَ لِمَن = قَد حَلَّ في بابِه قُم حُلّ وَاغتَنِمِ
    فَصِّل مَدائِح فَضلٍ فيهِ جُملَتُها = تُكفى الدَسائِسَ مِن تَصحيفِ قَولِهِم
    جَبرٌ لِكَسر الوَرى كَم جاءَ مِن خبرٍ = في فَضلِهِ وَهو خيرُ الرُسل كُلِّهِم
    يُعطي الجَزيلَ يُغطي بِالجَميلِ وَما = شَحَّت أَياديهِ بَل سَحَّت عَلى الدِيَمِ
    يا لاحِقَ الخَيرِ جدِّ السيرَ وَادنُ إِلى = جُلِّ المُنى فَهوَ في تَصريفِ مُحترمِ
    بَدرٌ رَفيعٌ شَفيعٌ في العُصاةِ كَما = أَغنى العُفاةَ نَدى كَفَّيهِ عَن نَدَمِ
    فَكَم وَفى وَعَفا عَمَّن جَنى وَجَفا = وَمُذ أَجارَ أَجادَ الفِعلَ بِالهِمَمِ
    مَن ذا يُضارِعُ من سَنَّ الهُدى وَسَعى = في سَدِّ باب الرَدى عن كُلِّ مُهتَضَمِ
    عِلمٌ وَحِلمٌ فَبادِر بِالمسيرِ إِلى = نِعمَ المَصيرِ بِخَير الخَيلِ وَالنعَمِ
    مَن زارَ صارَ يُناجي من حِمى وَحَوى = عزّاً وَفاحَ بِما قَد فاهَ مِن كَلمِ
    يا ناظِراً ناضِراً يَزهو بِرَوضَتِهِ = تشابَهَ الحُسنُ وَالإِحسانُ في حَرمِ
    فَلُذ بمحترمٍ كَم حازَ مِن كَرَمٍ = مُرَدِّدُ الطرفِ فيهِ باتَ في نِعَمِ
    لا تَنسَ سَل حضرَةً يَحلو مُكَرَّرُها = من بَعدِ قطعٍ وَيَكفي في رَجا الكَرَمِ
    وَقى وَقالَ ابشِروا فَالنارُ لَيسَ لَها = في أمتّي طَمعٌ تيهوا عَلى الأُمَمِ
    فَمن أَدارَ فَماً في مَدحِه فَلَقَد أَفادَ جوهَره اللَفظيُّ في القِيَمِ
    من حَجَّ أَو زارَ لا أَوزارَ تركَبُهُ وَباتَ في جَنَّةٍ في أَشرَفِ الخِيَمِ
    زَيَّنتُ بِالحَمدِ أَقوالي مُنظَمّةً في المَدحِ إِذ كانَ أَقوى لي عَلى الخِدمِ
    تَلفيقُ عُذري عَنِ التَوفيقِ أَقعَدَني سِر بي فَقَد ضاقَ بي سربي من الأَلَمِ
    إِن فاضَ ريحٌ لِرفو العَيب قُم لِتَرى أَوفى ضَريحٍ لَدَيهِ مَنبَعُ الكَرَمِ
    فَراسِخٌ عَذُبَت أَمّا الغَرامُ بِها = فَراسِخٌ وَفَمي راوٍ لكُلِّ فَمِ



  19. #39
    عبد النبي Guest

    افتراضي رد: موسوعة البديعيات

    كَم ناقِصٍ عَمَّهُ نَوالُهُ فَإِذا = نَوى لَهُ العَبدُ سَعياً فاضَ عَن أمَمِ
    بَحرٌ إِذا زادَ عَمَّ البَحرُ أُمَّتَهُ = بِستره وَالوَفا جَبرٌ لِكَسرِهِم
    كافٍ مُكافٍ لِراجيه وَمادِحه = وَكَم بِهِ صَحَّ طَرفٌ قَد وَهى وَعَمِ
    كَم جادَ ثُمَّ أَجادَ الفَضلَ مِن يَدِه = وَمَنطِقٍ بِصحاح الدُرِّ مُنتَظِمِ
    فَلُذ بِواسِطَة العِقدِ النَفيسِ فَكَم = حَمداً لَهُ جَلّ عَن حَدٍّ لَهُ بِفَمِ
    وَظاهِرُ النيلِ وافٍ وافِرٌ كَرَماً = وَطاهِرُ الذَيلِ وَالأَفعالِ وَالشِيَمِ
    ما حَلَّ أَرض عُفاةٍ وَهيَ جادِبَةٌ = إِلا وَحَلَّت أَيادي الوابِلِ الرَذِمِ
    عَوّد إِلى بقعَةٍ عَزَّ البَقيعُ بِها = وَالقَلبَ عَوِّدهُ بِالتَردادِ وَاِستَلمِ
    يُقري وَيُقريك ما تَرجوهُ من كَرَمٍ = ديناً وَدُنيا بِلا مَنٍ وَلا سَأَمِ
    في مَنِّهِ طَيِّبَةٌ من طيبهِ ظَهَرت = في طَيبَةٍ قُم فَهَذي طيبَةُ الحرمِ
    حَشى الحشا رَبُّهُ غَيباً زَكى فَحَشا = يَكونُ يَوماً عَلى غيبٍ بِمُتَّهَمِ
    زوا زَوايا المُصَلّى فَضلُ حُجرَتِهِ = عَلى سِواها بِتَرفيلٍ مِن الكَرَمِ
    إن عادَ عاداكَ بعد الصَفا كَدرٌ = فَاِنهَض لَهُ كَم غَريبٍ في حماهُ حُمي
    وَكَم بِهِ صَحَّ مُعتَلٌّ وَلاحَ لَهُ = نورٌ وَنارٌ من التَوفيقِ وَالهِمَمِ
    بَدرُ التَمامِ الَّذي أَحيا بِطَلعَتِهِ = لَيلَ التَمامِ مُضافَ اليَوم بِالخدمِ
    تَكفي بَراعَتُهُ تَشفي بَلاغَتُهُ = مَسامِعاً حلَّها التَشويشُ بِالصَمَمِ
    قَد رادَفَ السَهمُ كَفَّ الشَهم في حِكَمٍ = وَزاوَجَ الفَضلُ مِنهُ الفَضلَ في كَلِمِ
    بادِر بِقَلبٍ إِلى بابٍ تُؤَمِّلُهُ = لَم يَستَحِل عَنكَ فيما رُمتَ مِن نِعَمَ
    مُعطٍ أَبا عَدَمٍ مُدنٍ أَبا ضَرَمٍ = مُرضٍ أَبا نَدَمٍ مُدعٍ أَبا طُعُمِ
    مُدنٍ إِلى فيض فَضل ضيفَ راحَتِهِ = فإِن سَرى أَو رَسا لَم يَخش من نَدَمِ
    في الحَشرِ يَشفَعُ في العاصي وَيَعرِضُهُ = وَقَد حَماهُ عَلى حَوضٍ لَه شَبِمِ
    عَلَيكَ بِالسَمعِ من أَخبارِهِ تَرِبَت = يَداكَ هَذا حَديثُ المُفرد العَلَمِ
    مَن يَفتَحِ العَينَ في علم يَصيرُ بِهِ = بَينَ الوَرى عَلَماً يَجعَلهُ في الأمَمِ
    مَعنى فَضيلَتِهِ في الحِجر مُشتَهرٌ = وَالعَقلُ يَشهَد أَنَّ القَدرَ في عِظَمِ
    مِن وَصفِهِ لأَبي تَمّامَ مرتبةٌ = فيها أَبو الطَيِّبِ المَشهورُ لَم يَقُمِ
    خَيرُ الكَلامِ كَلامُ الخَير فَاِرمِ بِهِ = عَكسَ الجَميل مَع التَبديلِ تَستَقِمِ
    من يَفعَل الخَيرَ في قَولٍ يَفوهُ بِهِ = وَيُحسِنُ القَولَ في خَيرٍ فَلَم يُضَمِ
    قَد يَجمعُ المالَ شَخصٌ غير آكلهِ = وَيَأكُلُ المالَ غَير الجامِعِ النَهِمِ
    فَوَفِّ افدِ امدَح احمَد جُدَّ مُدَّ أَعِد = شَنِّف أَجِد خُصَّ عمِّم طِب أَقِل أَقمِ
    بادِر وَزُر وَاِبتَهِج وَانزِل وَصَلِّ وَصُم = وَلُذ وَخُذ وَخُذ وَاغتَنِم وَاشكُر وَقُل وَقُم
    واصِلهُ يَعطِف وَسَل يَشفَع وزُرهُ يَجُد = وَاطلُب يَزدكَ وَمل يَصفَح وَدُم يَدُمِ
    عَفوٌ بِلا عَتَبٍ صَفوٌ بِلا كَدَرٍ = فَضلٌ بِلا مِنَنٍ عَدلٌ بِلا شَمَمِ
    تَقَسَّم المَدحُ لِلمُدّاحِ فيهِ عَلى = قطعٍ وَوَصلٍ وَتَجريدٍ وَمُنعَجِمِ
    دَواء دائِي ورودي دَار ذي أَدبٍ = وَدَع زروداً وذَر زَوراء ذي إِرَمِ
    مؤيدٌ ظاهِرٌ لاحَت سَريرَتُهُ = عَن كُلِّ فَنٍّ غَريبٍ من بَديع فَمِ
    بَحرٌ بِساحِلِهِ فيضٌ لِسائِله = فَسَل تَنَل خيرَ خَمسٍ تمسِ غير ظَمي
    مُحمَّدٌ مُكملٌ بِخَير مُتَّصَفٍ = مُجَمّلٌ مُخبرٌ بِغير مُتَّهَمِ
    بعِلمه نَقتَفي تَيسير منهجِهِ = بِحِلمِهِ نَكتَفي تَعسير مُغتَنمِ
    عَدُوُّهُ مُهملٌ عارٍ وَصارَ لهُ = عارٌ وَما لاحَ إِلا وَهو كَالعَدَمِ
    زَينٌ تَقِيٌّ بَيّنٌ شَفِقٌ = بِضَيفِ بَيتِ غنيٍّ بتّ في شِيَمِ
    أَتَمُّ ظِلٍّ نَعيمٌ ضِمنَ حُجرَتِهِ == فَلُذ وَزُر ثُمَّ زِد تَربَح تُعَن وَنَمِ
    نَجيبُ أَصلٍ شَفيقٌ حلَّ في حَرمٍ = في دارِ ذي هِمَمٍ في حالِ ذي كَرَمِ
    كَنزٌ جَلا ضُرَّ غِشٍّ ذاكَ لي سَندٌ = فَثِق تُصِب حَظَّ خَطٍّ عِزَّةً وَهمِ
    مُوَزَّعُ الفَضل وَالأَكوانُ شاهِدةٌ = بِالاتِّفاقِ لِمَعنىً خُصَّ بِالحِكَمِ
    حَطَّ الإِلهُ بِهِ عَن آدَمٍ زَلَلاً = وَعاشَ بِالبرد إِبراهيمُ في الضَّرَمِ
    مِن أَجلِه عامَ نوحٌ في سَفينَتِه = وَعادَ يونسُ من أَحشاءِ مُلتَقِمِ
    دَنا بِه يوسفٌ من بَعد غُربَتِهِ = وَفازَ موسى بهِ في اليَمِّ من عَدَمِ
    رَقى بِه الروحُ عيسى حَيثُ لاذَ بهِ = وَطابَ أَيّوبُ من ضُرٍّ وَمِن سَقَمِ
    سَمَوتَ يا خَير خَلقِ اللَهِ قاطِبَة = بدءاً وَختماً بِما أوتيت من كَرَمِ
    وَحَيثُ قيلَ لِموسى اخلع وَقف أَدَباً = سُئِلتَ شَرِّف وَدُس بِالنَعلِ وَالقَدَمِ
    لَولاكَ ما كانَ مَخلوقٌ يَلوحُ وَلا = بَعث وَلا جَنة يا شافِع الأُممِ
    أَنتَ المُرادُ فَما سعدى وَجيرَتُها = وَما سُعادُ وَما عُربٌ بِذي سَلَمِ
    لَكَ الفخارُ الَّذي ما نالَهُ أَحدٌ = يا مَن مَعاليهِ لَم تُدرَك وَلم تُرَمِ
    لاذَ البَعيرُ بِهِ وَالذِئبُ صَدَّقَهُ = وَكَلَّمَتهُ ذِراعُ السُمِّ في الدَسَمِ


  20. #40
    عبد النبي Guest

    افتراضي رد: موسوعة البديعيات

    هُوَ الَّذي شاعَ تَسبيحُ الطعامِ لَهُ = مع الحَصى وَانشِقاقُ البَدر في الظُلَمِ
    صَلّى وَصامَ وَطافَ البَيتَ ثُمَّ طَوى = وَقامَ لِلَّهِ بِالتَقوى وَلم يَنَمِ
    اللَّهُ شَرَّفَهُ اللَهُ عَظَّمَهُ = اللَهُ كَرَّمَهُ في الحِلِّ وَالحَرَمِ
    عَلَيهِ سَلَّمتِ الأَحجارُ ناطِقَةً = وَالطَرفُ رُدَّ بهِ وَالطرف عَنهُ عَمي
    وَسَلَّم الضَبُّ وَالثعبانُ كَلمَهُ = وَالجِنُّ بِالشرح حَتّى الميتُ في الرَجَمِ
    وَالأَنبِياء جَميعاً مع جَلالَتِهِم == وَفَضلهم فاقَهُم كَالبُرء في السَقَمِ
    كُلٌّ بِالاسمِ يُنادى وَالحَبيبُ لَهُ = عِزٌّ بِيا أَيُّها بِالرَفعِ وَالعِظَمِ
    رَدَّ الشِفاءَ عَلى المَرضى بِدَعوَتِهِ = ظَلّوا بِخَيرٍ وَلَم يَشكوا مِنَ الأَلَمِ
    مَشى أَديمَ الثَرى صارَ التُرابُ بِه = مُطَهِّراً لِلوَرى مِن وَطأةِ القَدَمِ
    تَشريعُهُ تَمَّ في حِلٍّ وَفي حَرَمٍ = كَجودِه عَمَّ في عُربٍ وَفي عَجَمِ
    بُرهانُ دينٍ قَويمٍ جامِعُ الحِكَمِ = وَنورُ رَبٍّ قَديمٍ دافِعُ النِقَمِ
    مُحمَّدٌ في نَعيمٍ كامِل النِعَمِ = مُؤَيَّدٌ من كَريمٍ شامِل الكَرَمِ
    تَصريعُ أَعدائِهِ في البُعدِ وَالأُممِ = حَتمٌ عَلى من هداهُ اللَهُ في الأُمَمِ
    إِن كانَ مَدحٌ فَقُل في الظاهِر الشِيَمِ = أَكُلُّ لفظٍ يَفوقُ الدُرَّ في القِيَمِ
    مَن رامَ أَن يغنَم العلياءَ من عَلَمٍ = وَأَن يَفوزَ فَبِالمَسعى إِلى عَلَمِ
    يا أَيُّها العاشِقُ الساعي عَلى القَدَمِ = مُقَصِّراً كَيفَ لا تَسعى عَلى القِمَمِ
    شَرط المَحَبَّةِ أَن تَسعى إِلى حَرَمٍ = في ضِمن طَيبَتِهِ ما شِئتَ من كَرَمِ
    تَرصيعُ فَضل المَديحِ الظاهِرِ الحِكَمِ = تَنويعُ فَضل المَليحِ الطاهِر الحَكَمِ
    بَدرٌ عَلى عَلَمِ بَحرٌ عَلى كَرَمٍ = فَخرٌ عَلى هِمَمٍ شُكرٌ عَلى نِعَمِ
    في السجع ذو كَلمٍ كَالبُرءِ في سَقمٍ = أَو بَحر ذي كرم أَو دُرِّ ذي حِكَمِ
    باهي السريرةِ وضّاح البَصيرَة بَس = سامُ المُنيرة يَجلو الدرَّ في الكَلِمِ
    رَقى عَلى نَسَقٍ بِالحُسن في فَلقٍ = وَسارَ في أُفقٍ وَعادَ في غَسَمِ
    نِعمَ المُلَمَّعُ في القياه من نعمٍ = نَعَم بهِ وَبِما يُبديهِ مِن نَعَمِ
    تَوشيعُ أَفضالِهِ في الكَونِ مُشتَهِرٌ = بِطاعَةِ الفِئَتَينِ العُربِ وَالعَجَمِ
    وَالرفعُ وَالنَصبُ وَالتَمييزُ خُصَّ بِمَن = تَرشيحُ أَخبارِهِ من مُبتَدا القِدَمِ
    سَمِّط بِمُكتَملٍ بِالخَيرِ مُشتَمِلٍ = في البَذلِ مُحتَمِلٍ لِلخَلقِ كُلِّهم
    مِفتاحُ مَرحمةٍ كَشّافُ مؤلمةٍ = تبيان تجزِئةٍ مِصباحُ ذي ظُلَمِ
    ذو نائِلٍ عَمِمٍ لِسائِلٍ عَدِم = كَوابِلٍ رَذِمٍ في ماحلٍ غَمِمِ
    وَفِعلُهُ فاقَ أَفعالَ الوَرى كرماً = وَقَولُهُ راجِحٌ عَن وَزن قَولِهِم
    شَطِّر بِمُقتَدرٍ كَالسَيفِ مُشتَهرٍ = بِالصِدقِ في كَلمٍ وَالحَقِّ في حِكَمِ
    مُستَفضَلٍ فاضِلٍ مُستَحسنٍ حَسَنٍ = مُستَكملٍ كاملٍ مُستَعظمٍ حَكَمِ
    قَد جُلَّ خالِقُه عَمَّن يُماثِلُهُ = وَعَزَّ باعِثُه عَن مدرَكِ الفَهِمِ
    مَحمودُ قَولٍ نَبيٍّ قَد حَمى وَكَفى = مَشكورُ فِعلٍ شَفيعٌ في ذَوي الجُرَمِ
    وَأَكرَمُ الرُسل بَدرٌ قَد رَقى وَسَما = وَأَشرَفُ الأَنبِيا من قَبلِ خَلقِهِم
    إِن ضاقَ صَدرُكَ من ذَنبٍ وَلُذتَ بِهِ = نِلتَ الرِضى وَالمُنى من بارِىء النَسَمِ
    من زَمزَم اشرَب وَطُف وَاطرب بكعبتهِ = قَد زَمزَمَ السَعدُ لِلمَوصولِ بِالحَرَمِ
    مِن أَينَ لِلنّاسِ بَيتٌ يُستَطافُ بِهِ = أَو يُستَجادُ بِهِ مِن زلَّةِ القَدَمِ
    لم لا يُشَبَّبُ بِالآمالِ ذو فَرَحٍ = هُنِّيت يا قَلب هذا مَنزِلُ الكَرَمِ
    وَالقُربُ قَد لاحَ وَالابعادُ مُنقَطِعٌ = وَالطَردُ وَالعَكسُ زالا عَنكَ فَاِغتَنِمِ
    لكسوةِ البَيتِ تَطريزٌ بِمُحتَرمٍ = في سِلكِ مُحتَرَمٍ في ظِلِّ مَحتَرَمِ
    لزومُ غَير حِمى المُغني لِسائِلِهِ = ما لَيسَ يَلزَمُ فَالزَم مورِدَ الحَكَمِ
    كَم أُبدِعَت لِحَبيب الحَقِّ من كَلِمٍ = كَم نُوِّعَت لِطَبيب الخَلقِ من حِكَمِ
    كَم رَدَّ يَوماً عَلى صَدرِ الوَغى عَجُزاً = كَم شَدَّ عَزماً بِسَيفٍ باترٍ وَكَم
    فَمي يُخَبِّرُ وَالأَكوانُ شاهِدَةٌ = بِفَضلِهِ فَلِيَ البُشرى بِصِدقِ فَمي
    حُمي من النارِ عَبدٌ في شَفاعَتِهِ = كَما عَلى ضِدِّه جَمرُ الجَحيمِ حُمي
    تهدّمَت في الوَرى أَعداءُ مِلَّتِهِ = فَلَيسَ يُنظَرُ مِنهُم غَيرُ مُنهَدِمِ
    جَرى دَمي بِاِمتِزاجِ الحُبّ في شَغَفي = بِمَدحِهِ فَالهَنا عِندي بِمَزج دَمي
    في حُبِّهِ رُمِيَ القَلبُ المَشوقُ بِهِ = يا نَفسُ جُدّي وَمِن فيضِ الجَوادِ رُمي
    بَحرٌ وَمادامَ لِلغَيثِ البَقا أَبداً = البَحرُ باقٍ وَقطرُ الغَيثِ لَم يَدُمِ
    وَكَم بِه حازَتِ الراجونَ من نِعَم = وَكَم بهِ أَضحتِ الناجونَ في نِعَمِ
    عَزَّت مَعانيهِ إِدراكاً عَلى فَهِمٍ = مِن الأَنامِ وَجَلَّت رِفعَةً فَهِمِ
    وَلُذ بِمَن نالَ مِن مَولاه تسميةً = ما نالَها من نَبِيٍّ في الأَنامِ سُمي
    مُحمَّدُ المُصطَفى شانيهِ في لَهَبٍ = عَمى مُعانِدُهُ وَالقَلبُ منهُ عَمِي
    هُوَ الشَفوق الَّذي قالَ النَزيلُ بِهِ = نَعَم كَريمٌ وَلَم يَمنَعكَ مِن نَعَمِ
    لا خَوفَ يُدرِكُ عَبداً باتَ مُحتَمِياً = بِحاكِمٍ عادِلٍ أَو شافِعٍ حَكَمِ


صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 123 الأخيرةالأخيرة

الاعضاء الذين قرؤوا الموضوع: 1

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •