مسؤولية علماء الأمة في مواجهة التحديات المعاصرة في ضوء القرآن الكريم.
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: مسؤولية علماء الأمة في مواجهة التحديات المعاصرة في ضوء القرآن الكريم.

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Sep 2012
    المشاركات
    8,786

    Exclamation مسؤولية علماء الأمة في مواجهة التحديات المعاصرة في ضوء القرآن الكريم.

    مسؤولية علماء الأمة في مواجهة التحديات المعاصرة في ضوء القرآن الكريم (*)

    إعداد: د. يحيى بن محمد حسن زمزمي (**)
    ــــــــــ
    لا شك أن الواقع المؤلم الذي تعيشه الأمة الإسلامية يستوقف كل غيور، ويثير اهتمام كل مسلم صادق، فالأمة الوسط التي كتب الله لها ريادة العالم، وجعل رسالتها خاتمة الرسالات، قال تعالى: (وكذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس ويكون، الرسول عليكم شهيداً)، هذه الأمة بهذه المواصفات لا يليق بها إلا أن تكون في موقع القيادة، حتى تشهد بين يدي ربها على العالمين أجمعين.
    لكن اعترى الأمة آفات وأدواء، أخَّرت مسيرتها، وأضعفت أثرها، وطرأت عليها التحولات والتغيرات في النواحي الفكرية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية وغيرها، فاستدعى الأمر مراجعة دقيقة وإصلاحاً شاملاً وعلاجاً سريعاً، حتى تعود الأمور إلى نصابها.
    ومن هنا جاء مؤتمر: (تداعيات انحسار المد الإسلامي وأولويات العمل) الذي تنظمه كلية الشريعة في جامعة جرش الأهلية بالأردن، ليسهم في المراجعة والحل والإصلاح بإذن الله، وقد رأي الباحث أن يشارك في فعالياته ببحث مختصر، وجاء هذا البحث تحت عنوان: "مسؤولية علماء الأمة في مواجهة التحديات المعاصرة في ضوء القرآن الكريم"، وذلك ضمن المحور الثالث للمؤتمر وهو: (مسؤولية الأمة الإسلامية في مواجهة التداعيات).
    وأراد الباحث من خلال هذه الورقة أن يضع يديه على جزء مهم من العلاج، وهو (العلم الشرعي والعلماء الربانيون)، فنحن أمة العلم والإيمان والنور الهدى، وتفوقنا على الأمم، وتميزنا على الآخرين، وتقدمنا على مر الأزمان، لم يكن بالقوة المادية أو العسكرية أو الاقتصادية ونحوها، إنما كان انتصارنا بما كانت تحمله القلوب من الإيمان العميق، وما تدركه العقول من العلم الصحيح، وما أنتجاه من عمل في واقع الحياة. وقد جاء هذا البحث في مقدمة وثلاث نقاط ثم خاتمة جمع فيها الباحث نتائجه وأهم التوصيات.
    أولاً: مقدمة وتعريفات.
    نظراً لأن عنوان الورقة: (مسؤولية علماء الأمة في مواجهة التحديات المعاصرة فيضوء القرآن الكريم)، فإن هذا العنوان يتضمن المفردات الآتية: المسؤولية- العلماء- الأمة- التحديات، لهذا أخذ الباحث على عاتقه بيان هذه المفردات وشرح المراد منها.
    ثانياً: أهمية العلم الشرعي في القرآن الكريم.
    بين الباحث أن كثيرا من النصوص القرآنية قد جاءت لتؤكد على أهمية العلم الشرعي وتبين منزلة أهله وفضلهم وعلو مكانتهم عند الله تعالى، وعظيم نفعهم للناس، وشدة الحاجة إليهم، ومما يدل على هذه الأهمية والمكانة أن مادة (ع ل م) جاءت في القرآن الكريم في (789) موضعاً، أما لفظ (العلم) فقد تكرر في القرآن الكريم في (105) مواضع، وجاء على أنحاء متعددة، عرض الباحث أمثلة منها تحت هذه العناوين:
    1- الأمر بالعلم، والحث عليه.
    2- رفع شأن العلماء.
    3- العلم صفة الأنبياء والمرسلين.
    4- العلم صفة المؤمنين العارفين الراسخين الذين يثبتون عند الشدائد والمحن ، ويبصرون الناس في الابتلاءات والفتن.
    ثالثاً: أبرز التحديات المعاصرة وتقويمها في ضوء القرآن الكريم.
    تحت هذا العنوان أشار الباحث باختصار إلى أبرز التحديات والمخاطر والعقبات التي تواجهه الأمة، مع بيان سبل تقويمها في ضوء القرآن الكريم، ومما ذكر:
    1- الهجوم على ثوابت الدين ومحكماته ، والتشكيك في أسسه ومسلماته.
    2- افتتان كثير من المسلمين بعدوهم فيما يسمى بالحضارة الغربية.
    3- تسلط الأعداء عسكرياً واحتلالهم السافر لعدد من بلاد المسلمين بمجرد الشبهة والتهمة، اعتزازهم بالتفوق المادي.
    4- تفرق المسلمين وكثرة اختلافهم.
    5- التغيرات الفكرية والسياسية والاجتماعية و غيرها.
    رابعاً: مسؤولية العلماء كما يصورها القرآن الكريم.
    بين الباحث أن النصوص القرآنية الكريمة قد جاءت لتؤكد هذه المسؤولية، وتوضح حجم الأمانة الملقاة على عواتق علمائنا، وقد لخص الباحث أهم وأبرز ملامح هذه المسؤولية في الآتي:
    1- تثبيت الأمة على الدين وإرجاعها إلى الأصول والثوابت والمحكمات الشرعية.
    2- الدفاع عن الإسلام والتصدي للهجمات الموجهة للدين وكشف شبهات المنافقين
    والمغرضين.
    3- فضح الأعداء وبيان حقيقة العداوة ودرجاتها.
    4- السعي إلى وحدة المسلمين وجمع شتاتهم.
    5- بث روح التفاؤل بين المسلمين، وإشعارهم بعزة الإسلام، وتذكيرهم بوعد الله سبحانه ونصر دينه وإعلاء كلمته.
    خامساً: الخاتمة وأهم النتائج والتوصيات:
    وبعد: فمن خلال استعراض الآيات القرآنية، المتعلقة بأهمية العلم وبيان منزلة العلماء ثم استعراض أبرز التحديات والتداعيات المعاصرة وتقويمها وفقه المنهج الشرعي، تبين ثقل الأمانة وعظم المسؤولية التي أناطها الشرع بعلماء الأمة، فهم الكواكب المنيرة ومصابيح الدجى، في سماء الليل الحالك، وعلى العلماء الصادقين أن يراجعوا أنفسهم ويعرفوا قدرهم ويستشعروا مسؤوليتهم، فآمال الأمة منعقدة فيهم، وحفظ الدين منوط بهم، وإنقاذ العباد واجب عليهم، والناس أمانة في أعناقهم، وإذا سكت العلماء وتخلوا عن القيام، بمسؤوليتهم أو انشغلوا عنها، فسد دين الناس وخربت دنياهم، فقد قال صلى الله عليه وسلم: (الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه وعالماً ومتعلماً) ومن هنا كانت هذه الكلمات اليسيرة التي استعرض فيها الباحث بعض ما يتعلق بهذا الموضوع، وخلص فيه إلى النتائج والتوصيات الآتية:
    1- أهمية العلم الشرعي وعلو منزلته على سائر العلوم والمعارف.
    2- شرف العلماء وعظيم فضلهم ورفعة مكانتهم في دين الإسلام.
    3- كثرة التحديات التي تواجهها الأمة في هذا الزمان، وتنوع مجالاتها.
    4- أعظم التحديات استهداف عقيدة المسلم وفكره ومنهجه، وتشكيكه في أصوله ومبادئه وثوابته.
    5- العلماء في هذه الأمة يقومون مقام الأنبياء في الأمم السابقة، لذا فمسؤوليتهم عظيمة وأثرهم كبير في إصلاح البلاد والعباد.
    6- من أعظم المسؤوليات المناطة بالعلماء: إرجاع الأمة إلى الثوابت والمحكمات الشرعية، وتأليف القلوب عليها، ونبذ الخلافات الفرعية والجانبية.

    7- لابد للعلماء أن يميزوا للأمة عدوها الحقيقي، ويسعوا إلى توحيد الصف المسلم لمواجهته ومدافعته، حتى يتحقق وعد الله بنصر دين الإسلام وتمكين أهله، (والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون).

    للتحميل انقر هنا :

    ـــــــــــــ
    (*) بحث مقدم للمشاركة في مؤتمر تداعيات انحسار المد الإسلامي وأولويات العمل الذي تنظمه كلية الشريعة بجامعة جرش الأهلية بالأردن خلال الفترة من 19-21 شوال 1426هـ، ضمن المحور الثالث للمؤتمر (مسؤولية الأمة الإسلامية في مواجهة التداعيات).
    (**) أستاذ مشارك بكلية الدعوة وأصول الدين، جامعة أم القرى، مكة المكرمة
    1426هـ.
    أبو عاصم أحمد بن سعيد بلحة.
    حسابي على الفيس:https://www.facebook.com/profile.php?id=100011072146761
    حسابي علي تويتر:
    https://twitter.com/abuasem_said80

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    خليج عمر الفاروق رضي الله عنه
    المشاركات
    5,543

    افتراضي رد: مسؤولية علماء الأمة في مواجهة التحديات المعاصرة في ضوء القرآن الكريم.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوعاصم أحمد بلحة مشاهدة المشاركة
    تحت هذا العنوان أشار الباحث باختصار إلى أبرز التحديات والمخاطر والعقبات التي تواجهه الأمة، مع بيان سبل تقويمها في ضوء القرآن الكريم، ومما ذكر:
    1- الهجوم على ثوابت الدين ومحكماته ، والتشكيك في أسسه ومسلماته.
    2- افتتان كثير من المسلمين بعدوهم فيما يسمى بالحضارة الغربية.

    3- تسلط الأعداء عسكرياً واحتلالهم السافر لعدد من بلاد المسلمين بمجرد الشبهة والتهمة، اعتزازهم بالتفوق المادي.
    4- تفرق المسلمين وكثرة اختلافهم.
    5- التغيرات الفكرية والسياسية والاجتماعية و غيرها.
    لا حول ولا قوة إلا بالله ، اللهم إنا نعوذ بك من الفتن ما ظهر منها وما بطن ،، هذا هو الواقع المؤلم حيث جعلوا أسس الدين وثوابته من الأمور التي يمكن الجدال فيها من باب حرية الفكر !!! وهل حرية الفكر تعني تجاوز الحدود الله المستعان .
    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •