يَا رَاحِلِينَ وَفِي أَحْدَاجِهِمْ قَمَرٌ ::::::: يَكَادُ يَعْبُدُهُ مِنْ حُسْنِهِ الْوَثَنُ
مُنُّوا عَلَيَّ بِوَصْلٍ أَسْتَعِيدُ بِهِ ::::::: مِنْ مُهْجَتِي رَمَقَاً يَحْيَا بِهِ الْبَدَنُ
أَوْ فَاسْمَحُوا لِي بِوَعْدٍ إِنْ وَنَتْ صِلَةٌ::: فَالْوَعْدُ مِنْكُمْ بِطِيبِ الْعَيْشِ مُقْتَرِنُ
لَمْ أَلْقَ مِنْ بَعْدِكُمْ يَوْماً أُسَرُّ بِهِ :::: كَأَنَّ كُلَّ سُرُورٍ بَعْدَكُمْ حَزَنُ
يَا جِيرَةَ الْحَيِّ مَا لِي لا أَنَالُ بِكُمْ ::: مَعُونَةً وَبِكُمْ فِي النَّاسِ يُعْتَوَنُ
مَاذَا عَلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ أَهْلُ بَادِرَةٍ :::: إِذَا تَرَنَّمَ فِيكُمْ شَاعِرٌ فَطِنُ
أَفِي السَّوِيَّةِ أَنْ يَبْكِي الْحَمَامُ وَلا :::: يَبْكِي عَلَى إِلْفِهِ ذُو لَوْعَةٍ ضَمِنُ
أضحى التنائي بديلا من تدانينا ......::::::...... وناب عن طيب لقيانا تجافينا
ألا وقد حان صبح البين صبحنا ........::::::...... حين فقام بنا للحين ناعينا
من مبلغ المبلسينا بانتزاحهم .........::::::....... حزنا مع الدهر لا يبلى ويبلينا
أن الزمان الذي ما زال يضحكنا ........:::::::....... أنسا بقربهم قد عاد يبكينا
غيظ العدا من تساقينا الهوى فدعوا .......::::::.... بأن نغص فقال الدهر : آمينا
إنا لله وإنا إليه راجعون
اللهم اغفرله وارحمه ، وعافه واعف عنه ، وأكرم نزله ، ووسع مدخله ، واغسله بالماء والثلج والبرد ، ونقه من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس .
اللهم ارفع درجته في المهديين ،واخلفه في عقبه في الغابرين ،واجعله من ورثة جنة النعيم .
إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم أجرنى فى مصيبتى وأخلف لى خيرا منها
(إِنَّ الْعَيْنَ تَدْمَعُ ، وَالْقَلْبَ يَحْزَنُ ، وَلاَ نَقُولُ إِلاَّ مَا يَرْضَى رَبُّنَا ، وَإِنَّا بِفِرَاقِكَ يَابكر لَمَحْزُونُونَ)
حسبنا الله ونعم الوكيل ولاحول ولاقوة إلا بالله
اللهم إنا نسألك في مقامنا هذا أن تغفر له اللهم اغفر له اللهم افتح له في قبره اللهم نور له فيه اللهم ارفع درجته في المهديين اللهم اخلفه في عقبه يا رب العالمين
اللهم هيئ لهذه البلاد عالما يقوم مقامه ويسد أكثر مما سد يا رب العالمين اللهم انا نسألك أن تتغمده برحمتك وأن تسكنه فسيح جتنك وأن تجبرنا بمصيبته انك على كل شئ قدير عباد الله
إن موت العالم في الأمة لخسارة عظيمة فادحة لانه قل أن يعوض العالم بمثله يذهب الصالحون الأمثل فالأمثل ويبقى حثالة كحثالة الشعير لا يبالي بهم الله بالا
إن هذا العام لجدير أن يسمى عام الحزن على العلماء ، لقد فقد العالم الإسلامي ثلة خيرة طيبة من علماء المسلمين ، فقدنا الشيخ بكر أبو زيد والشيخ محمد عمرو عبد اللطيف والشيخ مصطفى الخن
رحمهم الله رحمة واسعة وتقبلهم في الصالحين وصدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيث يقول :( إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من الناس ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يترك عالماً اتخذ الناس رؤوساً جهالاً فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا ) رواه البخاري ومسلم .
إذا كان هذا فضل العلم وحال العالم أفلا يليق بنا أن نبذل الجهد لتحصيل العلم النافع بالسؤال والقراءة والبحث والتحقيق لنفوز بإرث الأنبياء الكرام وبصحبتهم في دار السلام فنعم الموروث الأنبياء ونعم الرفيق .
أيها الناس إذا كانت هذه منزلة العالم من أمته ودينه أفلا يجدر بنا أن نأسف على موت العلماء لأن فقد العالم ليس فقدا لشخصيته فحسب ولكنه فقد لجزء من تراث النبوة ، جزء كبير بحسب ما قام به هذا العالم المفقود من التحقيق فوالله إن فقد العالم لا يعوض عنه مال ولا عقار ولا متاع ولا دينار بل فقده مصيبة على الإسلام والمسلمين لا يعوض عنه إلا أن ييسر الله من يخلفه بين العالمين فيقوم بمثل ما قام به من الجهاد ونصرة الحق .
وإن فقد العلماء في مثل هذا الزمان لتتضاعف به المصيبة لأن العلماء العاملين أصبحوا ندرة قليلة بين الناس وكثر الجهل والتشكيك والإلباس ولكننا لن نيأس من روح الله ولن نقنط من رحمته فلقد أخبر الصادق المصدوق محمد صلى الله عليه وسلم : « أنه لن تزال طائفة من أمته على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك » .
نسأل الله أن يرزقنا وإياكم العلم النافع والعمل الصالح وأن ييسر لهذه الأمة ما يحفظ به عليها دينها وينصر به أهل طاعته ويذل به أهل معصيته إنه جواد كريم رؤوف رحيم .
فقد العالم الإسلامي فيه علاَّمته الكبير وحبره النحرير وحاميًا عظيمًا عن ذماره ،
وذائدًا عن حياض دينه وفناره ، ومفخرة علمية كبرى بل تاج فخاره - رحمه الله
رحمة الأبرار وأخلفه علينا بخير خلف - وعليه فلا عجب إذا اهتزت البلاد
الإسلامية أسفًا وروعًا ، وبكت الأفئدة والعيون جمعًا .
ونقدم رقيق تعازينا في الفقيد لشعوب الإسلام والعرب عامةً ، ونخصص عائلة
الفقيد الشريفة المصونة بأرقها ، راجين من المولى جل وعلا أن يمطر على ضريح
الفقيد العظيم شآبيب رحمته ورضوانه ، ويسكنه فسيح جناته ، ويخلفه على العالم
الإسلامي خلفًا صالحًا ، ويلهم الجميع - لا سيما ذويه - الصبر والسلوان .
…إن هذا المشهد العظيم الذي عاشته المملكة في توديعها لهذا العالم يدل دلالة واضحة علي وعي هذه الأمة وتقديرها للعلماء العاملين من رجالها والأئمة المصلحين من أبنائها ، كما يدل وبشكل قاطع إن شاء الله على محبة هذه الجموع الغفيرة للمترجم له - رحمة الله.
حقاً لقد فقد العالم الإسلامي شيخاً فاضلاً وعالماً جليلاً ، وعلماً من أعلام هذه الأمة.
…وبوفاته انطفأت شمعة من شموع العلم والمعرفة ، بعد أن ظلت تؤدي رسالتها على نحو شريف وغاية سامية ونبيلة.
…ولئن كانت روحه قد انتقلت إلي بارئها ،فإن موروثاته الخالدة وأعمالهس المبرورة وستبقي علامة بارزة على طريق ذكراه ، والعلماء باقون ما بقي الدهر ، أعيانهم مفقودة وآثارهم في القلوب وجودة.

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=125735