تخريج وعلل حديث: «مَن ذَرَعَهُ القيءُ، فلا قضاء عليه, ومَن استقاء، فعليه القضاء»
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 8 من 8
6اعجابات
  • 1 Post By محمود شعبان
  • 1 Post By أبوعاصم أحمد بلحة
  • 1 Post By حسن المطروشى الاثرى
  • 1 Post By أبو مالك المديني
  • 2 Post By أبو مالك المديني

الموضوع: تخريج وعلل حديث: «مَن ذَرَعَهُ القيءُ، فلا قضاء عليه, ومَن استقاء، فعليه القضاء»

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    103

    افتراضي تخريج وعلل حديث: «مَن ذَرَعَهُ القيءُ، فلا قضاء عليه, ومَن استقاء، فعليه القضاء»

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
    هذا بحث فيه تخريج وعلل حديث أبي هريرةَ رضي الله عنه مرفوعًا: «مَن ذَرَعَهُ القيءُ، فلا قضاء عليه, ومَن استقاء، فعليه القضاء».:
    هذا الحديث أخرجه أحمد (10463)، والدارمي (1770)، وأبو داود (2380)، والترمذي (720)، وفي «العلل الكبير» (ص 115)، وابن ماجه (1676)، والنسائي في «الكبرى» (3117)، وابن خزيمة (1960، 1961)، والطحاوي في «شرح مشكل الآثار» (1680)، وفي «شرح معاني الآثار» (2/97)، وابن حبان (3518)، والدارقطني (3/153- 154)، والحاكم (1/426)، والبيهقي (4/219)، وغيرهم من طريق عيسى بن يونس، عن هشام بن حسان، عن ابن سِيرين، عن أبي هريرة رضي الله عنه.
    وتابعه حفص بن غِياث عن هشام، عند ابن ماجه، وابن خزيمة، والحاكم، والبيهقي.
    وصحَّح الحديث: ابن خزيمة، والطحاوي، وابن حبان، والدارقطني، والحاكم، والنووي، وابن تيمية- في قول له- وغيرهم.
    ينظر: «المجموع» (6/315)، و«حقيقة الصيام» لابن تيمية (ص13)، و«البدر المنير» (5/659)، و«فتح الباري» (4/175)، و«الإرواء» (923).
    وأعلَّه جمعٌ: أحمد، والبخاري، وغيرهما، ومن المتأخرين: ابن تيمية- في قوله الآخر- وغيره.
    ينظر: «جامع الترمذي» (2/91) (720)، و«علل الترمذي الكبير» (ص 119) (198)، و«معالم السنن» (2/112)، و«الاستذكار» (3/347)، و«مجموع الفتاوى» (25/221)، و«منهاج السنة النبوية» (5/224)، و«نصب الراية» (2/448).
    وقال البيهقي (4/219): «بعض الحفاظ لا يراه محفوظًا». وقال ابن تيمية: «لم يثبت عند طائفة من أهل العلم، بل قالوا: هو من قول أبي هريرة».
    وأُعِلَّ بـعلل:
    العلة الأولى:
    تفرد عيسى بن يونس به عن هشام بن حسان. نص على ذلك: البخاري، والترمذي، وابن بطال، وغيرهم. ينظر المصادر السابقة والآتية.
    وقال شيخ الإسلام- كما في «مجموع الفتاوى» (25/222)-: «والذين لم يثبتوا هذا الحديث لم يبلغهم من وجه يعتمدونه، وقد أشاروا إلى علَّته وهو انفراد عيسى بن يونس، وقد ثبت أنه لم ينفرد به بل وافقه عليه حفص بن غياث».
    وقال الألباني في «إرواء الغليل» (4/52): «وإنما قال البخاري وغيره بأنه غير محفوظ، لظنهم أنه تفرد به عيسى بن يونس عن هشام».
    فجعلوا انفراد عيسى به هو العلة التي من أجلها ضُعِّف الحديث. وليس كذلك كما سيأتي.
    العلة الثانية:
    غلط عيسى بن يونس في الحديث، قال الإمام أحمد- كما في «التلخيص الحبير» (2/363)-: «حدَّث به عيسى وليس هو في كتابه، غلط فيه، وليس هو من حديثه».
    وقال ابن عبد البر في «الاستذكار» (3/347): «وعيسى ثقة فاضل، إِلَّا أنه عند أهل الحديث قد وهم فيه وأنكروه عليه».
    العلة الثالثة:
    تفرُّد هشام بن حسان به، وأنه وهم فيه.
    قال عيسى بن يونس- راويه عن هشام-: «زعم أهل البصرة أن هشامًا وهم في هذا الحديث».
    ينظر: «مسند الدارمي» (1/25)، و«سنن البيهقي» (4/219)، و«معرفة السنن والآثار» (6/262)، و«الاستذكار» (3/347)، و«نصب الراية» (2/449)، و«البدر المنير» (5/661- 662)، و«التلخيص» (2/363)، و«فتح الباري» (4/175)، و«تغليق التعليق» (3/176- 177).
    وقال أبو داود: «سمعتُ أحمد سُئِلَ: ما أصح ما فيه- يعني في «مَن ذرعه القيء وهو صائم»؟- قال: نافع عن ابن عمر».
    وأثر ابن عمر: أخرجه مالك (1/304)، والشافعي في «مسنده» (ص 104)، وفي «الأم» (2/106)، وعبد الرزاق (7552)، وابن أبي شيبة (9188)، والطحاوي في «شرح معاني الآثار» (2/98)، والبيهقي (4/219).
    قال أبو داود: «قلتُ له: حديث هشام عن محمد عن أبي هريرة؟ قال: ليس من هذا شيء، إنَّما هو حديث: مَن أكل ناسيًا- يعني: هو صائم- فالله أطعمه وسقاه». انتهى.
    وحديث: «من أكل ناسيًا..» يرويه أيضًا عيسى بن يونس، عن هشام، عن ابن سِيرين، عن أبي هريرة رضي الله عنه. أخرجه النسائي في «الكبرى» (3262، 3263)، وابن حبان (3519) من طريق عيسى به.
    وأخرجه أحمد (9489)، والبخاري (1933)، ومسلم (1155)، وابن حبان (3520)، وغيرهم من طرق عن هشام به.
    وينظر: «مسائل الإمام أحمد، رواية أبي داود» (ص 387) (1864)، و«سنن البيهقي» (4/219)، و«نصب الراية» (2/448)، و«فتح الباري» (4/175)، و«التلخيص الحبير» (2/363).
    وقال الخطابي في «معالم السنن» (2/112) عن قول أحمد: «ليس من هذا شيء»: «يريد أن الحديث غير محفوظ».
    وهو يوافق قول البخاري: «لا أُراه محفوظًا». ينظر: «العلل الكبير» للترمذي (ص 115) و«جامع الترمذي» (2/ 91) (720)، و«الأحكام الوسطى» لعبد الحق الإشبيلي (2/221)، و«الفروع» لابن مفلح (3/49)، و«أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء» (ص 306).
    العلة الرابعة:
    أنه اختلف فيه ما بين الوقف والرفع، فرُوي مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وموقوفًا على أبي هريرة رضي الله عنه.
    قال ابن تيمية في «منهاج السنة النبوية» (5/224): «لم يثبت رفعه، وإنما ثبت أنه موقوفٌ على أبي هريرةَ».
    وقال النسائي: «وقفه عطاء». ثم أخرجه (3118) من طريق عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة رضي الله عنه قوله.
    وقال ابن عبد البر في «الاستذكار» (3/347): «وهذا عندهم أصح موقوفًا على أبي هريرة».
    وقال البخاري: «لم يصح، وإنما يُروى هذا عن عبد الله بن سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة رفعه.
    وخالفه يحيى بن صالح قال: حدَّثنا معاوية قال: حدَّثنا يحيى، عن عمر بن حكم بن ثوبان، سمع أبا هريرة قال: «إذا قاء أحدكم فلا يفطر؛ فإنما يْخَرجُ ولا يُولِجُ».
    وعبد الله بن سعيد هو: ابن أبي سعيد المقبري: متروك ، وحديثه أخرجه ابن أبي شيبة (9189)، وأبو يعلى (6604)، والدارقطني (3/154-155) من طرق (حفص بن غياث وغيره) عن عبد الله بن سعيد، عن جده، عن أبي هريرة رضي الله عنه. وينظر: «التاريخ الكبير» (1/91-92)، و«نصب الراية» (2/449)، و«البدر المنير» (5/660)، و«فتح الباري» (4/175)، و«الإرواء» (4/53).
    وقال ابن القيم في «تهذيب سنن أبي داود» (3/260): «هذا الحديث له عِلَّة, ولعلَّته علَّة، أما علَّته: فوقفه على أبي هريرة, وقفه عطاءٌ وغيره، وأما علَّة هذه العلَّة: فقد روى البخاريُّ في «صحيحه» بإسناده عن أبي هريرة أنه قال: «إذا قاء فلا يُفطر, إنما يخْرُجُ ولا يُولجُ». قال: ويُذكر عن أبي هريرة أنه يفطر، والأول أصح». وينظر: «صحيح البخاري» (3/33)، كتاب الصوم، باب الحجامة والقيء للصائم، و«شرح صحيح البخاري» لابن بطال (4/80)، و«فتح الباري» (4/175)، و«تغليق التعليق» (3/175-177).
    وبعد: فيبقى النظر في متابعة حفص بن غياث لعيسى بن يونس، ونصهم (البخاري، والترمذي، وابن بطال، وغيرهم) على تفرد عيسى به إشكال.
    لكن حفص قد رُوي عنه بوجه آخر، وهو روايته عن عبد الله بن سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، إذن فقد اختلف عليه، فمرة يرويه عن هشام بن حسان، ومرة عن عبد الله بن سعيد به.
    ثم إن إلزاق الوهم بهشام بن حسان إشكال آخر؛ فلو صح التعليل بغلط عيسى بن يونس فيه، وأن حفص بن غياث ليس بذاك في هشام بن حسان، ومخالفتهما لمَن رواه عن هشام- وهم كثير: ابن عُلَية ، ويزيد بن هارون ، وابن المبارك، وغيرهم- بلفظ: «مَن أكل ناسيًا..». فلا يعَّل بخطأ هشام فيه؛ إذ أنه لا يثبت عن هشام أصلًا.
    ولو صح توهيم هشام فيه، فليس لعيسى ولا لحفص فيه ذنب؛ إذ ثبت عن هشام والوهم منه، وقد رواه غير هشام عن ابن سيرين مثل رواية الجماعة عن هشام، بلفظ: «مَن أكل ناسيًا..». وروايتهم في «المسند»، و«صحيح البخاري»، وغيرهما.
    فالظاهر أن الواهم هو هشام بن حسان، ولعل وجه توهيمه أن الحديث أصله موقوف، ورفعه وهم توهَّم فيه هشام، كما أشار إلى ذلك البخاري، وبه مثَّل ابن رجب في «شرح علل الترمذي» (1/158- 160) تحت: «قاعدة: في تضعيف حديث الراوي إذا روى ما يخالف رأيه»، فأبو هريرة رضي الله عنه يرى أن الفطر يكون مما دخل في الجوف، وليس مما خرج منه.
    وهذا أولى؛ لأن عيسى بن يونس على ثقته وتثبته- ومتابعة حفص بن غياث له، على ما فيها- قد نص على أن أهل البصرة وهَّموا هشام بن حسان فيه؛ مما يعني تثبُّت عيسى فيه.
    وهشام بن حسان على ثقته عمومًا، وفي حديث ابن سيرين خصوصًا، ومع أنه كان يتثبت فِي رفع الأحاديث عن محمد بن سيرين، كما قال أبو حاتم، إلا أنه قد عيب عليه رفع أحاديث عن ابن سيرين، لم يكن أصحاب ابن سيرين الذين هم أوثق منه يرفعونها، كما في «شرح علل الترمذي» لابن رجب (2/688- 689)، بل عيب عليه رفع أشياء من أحاديث ابن سيرين لم يكن ابن سيرين يرفعها، كما في «تهذيب الكمال» (30/189)، و«سير أعلام النبلاء» (6/ 359).
    أو أن هشامًا دخل عليه حديث: «مَن أكل ناسيًا..»، فأوهم فيه، كما أشار إلى ذلك أحمد، وقد كان يخطأ في بعض ما يرويه عن ابن سيرين في اللفظ، كما في «تهذيب الكمال» (30/189)، والله أعلم.
    وبعد، فقد تتبعت طرق هذا الحديث وعلله، واستفدت من بحوث مَن سبقني، ضمن الروابط التالية، وفيها تفصيل جيد:
    "من ذرعه القئ" - ملتقى أهل الحديث
    إجابات الشيخ المحدث ماهر الفحل على بعض الأسئلة - ملتقى أهل الحديث
    أين قول البخاري عن هشام بن حسان: (إن حديث هشام عنده وهم لا يلتفت اليه) - ملتقى أهل الحديث
    ماذا يعني قولهم عن الحديث "لا أراه محفوظا" أو " غير محفوظ"؟؟ - ملتقى أهل الحديث
    ما ضعفه العلوان من أحاديث الصيام في شرحه لجامع الترمذي - ملتقى أهل الحديث
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة البحر الزخار

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2012
    المشاركات
    8,745

    افتراضي رد: تخريج وعلل حديث: «مَن ذَرَعَهُ القيءُ، فلا قضاء عليه, ومَن استقاء، فعليه القضاء»

    جزاك الله خيراً.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة البحر الزخار
    أبو عاصم أحمد بن سعيد بلحة.
    حسابي على الفيس:https://www.facebook.com/profile.php?id=100011072146761
    حسابي علي تويتر:
    https://twitter.com/abuasem_said80

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    3,660

    افتراضي رد: تخريج وعلل حديث: «مَن ذَرَعَهُ القيءُ، فلا قضاء عليه, ومَن استقاء، فعليه القضاء»

    بارك الله فيكم
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة البحر الزخار

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    103

    افتراضي رد: تخريج وعلل حديث: «مَن ذَرَعَهُ القيءُ، فلا قضاء عليه, ومَن استقاء، فعليه القضاء»

    ويوجد رابط استفدت منه لم أستطع وضعه هنا فكلما وضعته جاء بأحرف متداخلة تجده في الرابط التالي: تخريج وعلل حديث: «مَن ذَرَعَهُ القيءُ، فلا قضاء عليه, ومَن استقاء، فعليه القضاء» - ملتقى أهل الحديث

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,355

    افتراضي

    جزاك الله خيرًا.
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,238

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمود شعبان مشاهدة المشاركة
    العلة الأولى:
    تفرد عيسى بن يونس به
    العلة الثانية:
    غلط عيسى بن يونس في الحديث،
    أراهما علة واحدة!
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة البحر الزخار

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,238

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمود شعبان مشاهدة المشاركة
    وقال البخاري: «لم يصح، وإنما يُروى هذا عن عبد الله بن سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة رفعه.
    وخالفه يحيى بن صالح قال: حدَّثنا معاوية قال: حدَّثنا يحيى، عن عمر بن حكم بن ثوبان، سمع أبا هريرة قال: «إذا قاء أحدكم فلا يفطر؛ فإنما يْخَرجُ ولا يُولِجُ».
    وكأن البخاري يعل الحديث بمخالفة راويه له.
    رضا الحملاوي و البحر الزخار الأعضاء الذين شكروا.

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    779

    افتراضي

    جزاكم الله خيراً, في المرفقات بعضُ من توسّع في تخريج الحديث وبيّن علله, ولعل المحفوظ هو الوقف عن أبي هريرة ( وسنده مقاربٌ) وعن إبن عمر ( وسنده صحيحٌ جداً)......والله الموفّق.
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •