[مقتطف] العلامة أمان الجامي: خذوها صريحة ؛ لأنها نصيحة أبتغي بها وجه الله ))
النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: [مقتطف] العلامة أمان الجامي: خذوها صريحة ؛ لأنها نصيحة أبتغي بها وجه الله ))

  1. #1
    أم الخطاب اليمانية Guest

    Lightbulb [مقتطف] العلامة أمان الجامي: خذوها صريحة ؛ لأنها نصيحة أبتغي بها وجه الله ))


    [مقتطف] العلامة أمان الجامي: خذوها صريحة ؛ لأنها نصيحة أبتغي بها وجه الله فليرض من يرضى وليغضب من يغضب




    نصيحة للشباب والدعاة :

    أكتفي بهذا المقدار في حديثي هذا الموضوع ، ولكني أرى أن أتبع ذلك بنصيحة عامة لشبابنا ، ثم نصيحة خاصة للدعاة ؛ لأن أكثر دعاتنا شباب أيضا ، وهم بحاجة إلى النصائح ، وهم شباب متحمسون وغيورون _ إن شاء الله _ ، ولكن الغيرة والحماس كل منهما إن لم يهذب ويوجه ؛ قد يؤدي إلى ما لا تحمد عقباه ؛ لذلك فإن شبابنا ودعاتنا الباب بحاجة إلى النصيحة ، فأقول لهم :
    عليكم أن تتريثوا فيما تقرؤون وفيما تسمعون ، بل عليكم أن تغذوا أرواحكم بالعلم النافع قبل الإكثار من الكتب الثقافية ، وقد ذكرت لكم سابقا أن هناك كتبا روحية تثبت الإيمان في قلوب القارئين بإذن الله ، ينبغي الإكثار من قراءاتها في هذا الوقت ، الوقت الذي غلبت عليه الثقافة العامة الخالية من الفقه .
    ابدأ أيها الطالب الصغير بالكتيب الذي يقع في يديك دائما " الفوائد " لابن القيم ، وهو كتاب صغير الحجم كثير الفائدة .
    واقرأ له أيضا " مدارج السالكين " مع التحفظ من بعض الملاحظات في الكتاب ؛ لأن الكتاب ليس تأليفا له ، بل هو تهذيب لكتاب شيخ الإسلام إسماعيل الهروي ، كان اسمه " منازل السائرين " ، والهروي فيه نوع من التصوف ، وإن كان عالما جليلا ، وهذّب ابن القيم كتابه تهذيبا ، ولكن قد تبقى بعض النقاط لا ينتبه لها إلا البصير ، وفيما أشكل عليك عندما تقرأ في " مدارج السالكين " أو في غيره من الكتب التي يصعب عليك فهمها وهضمها كـ " مفتاح دار السعادة " ، و" طريق الهجرتين " ، و هي كتب عظيمة في باب الإيمان ، ينبغي الإكثار من قراءتها والرجوع إلى من هو أعلم منك في ظنك ونظرك لتستفيد .
    لو أنكم درستم بعض هذه الكتب على مشايخكم لكان خيرا ؛ فقراءة هذه الكتب والاتصال دائما بكتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام ، وتتبع الآيات التي فسرها شيخ الإسلام في بعض كتبه ، وابن القيم أيضا في بعض المجلدات ، ينتفع بهذه الكتب ، لأنهما من العلماء الذين جُرِّبوا وعُرِفوا أنهما فهما كتاب الله فهما صحيحا بعيدا عن الفلسفة وعلم الكلام والإسرائيليات ، وذهبا في تفسيره مذهب السلف الصالح .
    كما أوصي بدراسة بعض كتب علمائنا المعاصرين ، وبعض فتاويهم ورسائلهم ، إذ الإكثار من النظر في هذه الكتب نافع جدا ، قبل الإكثار من قراءة الكتب الثقافية ، التي فيها تلك المسائل التي أشرنا إليها .
    هذه نصيحتى المختصرة لشبابنا .
    وأما الدعاة ؛ فعليهم أن يدركوا قبل أن يقولوا شيئا بأن الله يراهم ويسمعهم من فوقهم .
    فليراقبوا رب العالمين ، ولا يقولوا إلا ما يرضي الله ، ويبتعدوا عن الانتماءات ؛ لأن انتماء الدعاة إلى بعض الجماعات وتحزب الدعاة بلاء ، وبلاء على الشباب ، إذا كان الداعية الذي ينتظر منه أنه يدعو عباد الله إلى الله ، ويحملهم على التحابب في الله وحده ، إذا كان هذا الداعية انتمى إلى جماعة ما ، إلى حزب ما ، فصار ديدنه إرضاء ذلك الحزب .. إلى قانون الحزب .. إلى قواعد الحزب .. إلى أفكار الحزب .. إلى أناشيد الحزب ، ناسيا رب العالمين ..... لم يدعُ إلى تلاوة كتاب الله ، وإلى حفظ شيء منه ، وإلى الرجوع إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولكن يدعو إلى آراء لأحزاب معينة .
    كيف ينسى هذا الداعيةُ اللهَ الذي يراه ويسمعه من فوقه عندما يصرف عباد الله عن كتاب الله وعن سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام إلى آراء .... إلى اتجاهات محدثة معينة لم تُعرف في هذه الأرض إلا أمس ... وكانت الناس في هذا البلد لا تعرف إلا قال الله وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا يعرف هذا المجتمع إلا التحابب في الله والتآخي في الله .
    وإذا كان بعض الدعاة يسببون ضعف الولاء ، وضعف التحابب في الله ، وضعف التعاون في الله ، وضعف الولاء لولاة الأمور ؛ فذلك إفساد في الأرض وإفساد للقلوب .
    ولذلك أدعو زملاءنا الدعاة ، وخصوصا من في سن الشباب ؛ لأني أقدم منهم سنّا ... لست أعلم وأكثر منهم علما ... ولكني عشت قبلهم في هذه الحياة ، واحتككت بكثير من الجماعات ، وعرفت من الجماعات والانتماءات ما لم يعرفوا ، هم شباب ، وكانوا أمس من تلاميذنا عندما كان هذا المجتمع سالما من هذه الانتماءات والتحزبات ، ولكنهم ابتلوا بأناس أظهروا لهم ما سموه بالاتجاه الإسلامي ، قالوا لهم : إن المجتمع الإسلامي يعيش الجمود السياسي ، الجمود الفكري ، ولا يمكن الخروج من الجمود السياسي إلا بالانتماء إلى جماعة معينة كبيرة تسمى جماعة الأخوان المسلمين ... هكذا ! ... خذوها صريحة ؛ لأنها نصيحة أبتغي بها وجه الله ؛ لذلك أقولها بكل صراحة ، فليرض من يرضى ، وليغضب من يغضب .
    إن هذا الاتجاه ضار لهذا المجتمع ولهؤلاء الشباب ، بل ضار لهذا الحكم الإسلامي الذي نعيش تحته ، أقول : حكما إسلاميا أيضا بكل صراحة ؛ مقارنا ببلدان أخرى لا تلتزم بالشريعة في غالب أحكامها ، مع اعتقادنا أننا ضعفنا ، ضعف إيماننا ، وضعف تطبيقنا ، وضعف عملنا ، لسنا كسلفنا الصالح ، ولكنا قريبون منهم ، لكننا نحبهم في الله ، ونذهب مذهبهم ، وننهج منهجهم ، ونرجوا خيرا ؛ كما قلت في المرة الأولى .
    أرجو أن لا ننزل من درجة المؤمن الضعيف ، وإن لم نصل إلى درجة المؤمن القوي : " المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف ، وفي كل خير " ...
    لقد أثبت النبي صلى الله عليه وسلم الخير للمؤمن الضعيف ؛ فنحن المؤمنون الضعفاء ، ضعفاء في أيماننا ... في تطبيقنا ... وفي عملنا ، ولكننا _ بحمد الله _ مؤمنون ، لسنا بكفار ، لسنا بفساق ، مؤمنون بالله ، وبرسول الله ، وبما جاء به رسول الله عليه الصلاة والسلام ، ونعمل جادين ما استطعنا من العمل ، وإن حصل نقص في إيماننا وعملنا ، وهذا أمر أخبر عنه الرسول عليه الصلاة والسلام ، حيث قال : " ما من عام إلا والذي بعده شر منه " .
    لو راجعنا تاريخنا بدءا من عهد النبوة ، وعهد الخلافة الراشدة ، ثم عهد الأمويين والعباسيين ... إلى وقتنا هذا ؛ نجد الضعف يتدرج ، أو الناس تتدرج إلى الضعف ، وهذا حاصل لا محالة ، ولكن لا ينبغي أن يحكم على المجتمع بسبب هذا الضعف أنه مجتمع غير إسلامي ، بل هو مجتمع إسلامي .. بل بالنسبة لغيره مجتمع إسلامي مثالي ، هذا أمر نسبي ، فلتفهموا جيدا .
    أقول باختصار : إن الدعوة إلى الانتماءات والتحزب أضرّت بهذا المجتمع ، وأضرّت بشبابنا ، وفرقت صفوفنا .
    فعلى الدعاة أن يراقبوا الله رب العالمين ، ويرجعوا إلى ما كانوا عليه من وحدة ، طالما أننا تجمعنا وحدة العقيدة ؛ فلماذا نتفرق ؟!
    كلنا درسنا منهجا واحدا ، منهجا سلفيا واحدا ، وتخرجنا عليه جميعا ؛ فلماذا نتفرق ؟!
    فعلينا أن نتوب إلى الله ونراقب الله تعالى ، وهو العليم الخبير .[/right]



    [/center]

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2011
    المشاركات
    3

    افتراضي رد: [مقتطف] العلامة أمان الجامي: خذوها صريحة ؛ لأنها نصيحة أبتغي بها وجه الله ))

    بارك الله فيك
    على الفائدة التي تكتب بماء الذهب
    يا حبذا لو اشرت الى المصدر

  3. #3
    أم الخطاب اليمانية Guest

    افتراضي رد: [مقتطف] العلامة أمان الجامي: خذوها صريحة ؛ لأنها نصيحة أبتغي بها وجه الله ))

    وفيكم بارك الله

    المصدر هو:

    كتاب توزيع الثروات في الإسلام

    للشيخ محمد أمان الجامي-رحمه الله

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    مصر المنصورة
    المشاركات
    5,552

    افتراضي رد: [مقتطف] العلامة أمان الجامي: خذوها صريحة ؛ لأنها نصيحة أبتغي بها وجه الله ))

    ما شاء الله بارك الله فيكم عن النقل عن الراسخين من علمائنا رحمهم الله أهل السنة أهل السنة أهل السنة بحق
    عنوان الدورة الثانية والأربعين للشيخ هشام البيلي حفظه الله
    مشاكل الدعوة والدعاة في العصر الحديث للعلامة محمد أمان الجامي رحمه الله 16 جاد الأو1434هـ

    الدرس الأول

    الدرس الثاني

    الدرس الثالث

    الدرس الرابع

الاعضاء الذين قرؤوا الموضوع: 0

لا يوجد أعضاء لوضعهم في القائمة في هذا الوقت.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •