السؤال:
هل تجوز الصلاة خلف إمام مسجد مؤيد لبشار الأسد ؟ أرجو من فضيلتكم الإجابة بنعم أو لا ومن ثم الأدلة ؟ جزاكم الله خيرا، وبارك فيكم وجعل هذه الجهود الكبيرة حسنات في ميزان أعمالكم ؟
الإجابــة:
الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فمن كان تأييده مبنيا على أساس عقدي، كمن يشاركه في العقائد الكفرية التي عند النصيرية، فإن الصلاة خلفه لا تصح, لا لمجرد التأييد، ولكن لأن الصلاة خلف المبتدع الذي تعد بدعته مكفرة لا تصح.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ الْمُسَمَّوْنَ بِالنُّصَيْرِيَ ّةِ، هُمْ وَسَائِرُ أَصْنَافِ الْقَرَامِطَةِ الْبَاطِنِيَّةِ ، أَكْفَرُ مِنْ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى؛ بَلْ وَأَكْفَرُ مِنْ كَثِيرٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ، وَضَرَرُهُمْ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَعْظَمُ مِنْ ضَرَرِ الْكُفَّارِ الْمُحَارِبِينَ مِثْلُ كُفَّارِ التَّتَارِ، وَالْفِرِنْجِ وَغَيْرِهِمْ ... اهــ.
وأما إذا لم يكن مشاركا له في العقائد الكفرية، وإنما أيده لشبهة عنده كقول بعضهم إن الحرب على ذلك النظام المقصود منها إضعاف الممانعة العربية للمشروع الصهيوني، ونحوها مما يقوله بعض من لُبِّس عليهم بما يروجه النظام وأتباعه، فإن هذا المؤيد لا يُحكم بكفره, ولكن بتأييده له فيما يفعله بالمسلمين من القتل والتدمير، أقل أحواله أن يكون فاسقا بذلك التأييد, والاقتداء به في الصلاة يجري فيه خلاف الفقهاء في الصلاة خلف الفاسق، والمفتى به عندنا أنها صحيحة مع الكراهة وهو قول الجمهور؛ وانظر الفتوى رقم:154305 عن القول المختار في الصلاة خلف الفاسق والمبتدع, وكذا الفتوى رقم: 77308، والفتوى رقم:110927.
والله تعالى أعلم.
http://fatwa.islamweb.net/fatwa/inde...waId&Id=208606