خطوات التأليف عند الرَّافعي، سبع مراحل بين البدء والنهاية


يقول محمَّد سعيد العِرْيَان في مقدّمة تحقيق كتاب مصطفى صادق الرَّافعي "تاريخ آداب العرب" (2: 4 - 5)، مُتحدِّثًا عن خُطوات التأليف عند الرَّافعيّ:
1/ كان أول ما يصنع أن ينتخب كل الكتب التي يعنيه أمرها فيما يمهّد له من البحث، فيقرأها كلها قراءة درس؛ أعني: ينفضها نفضًا بحيث لا يفوته منها معنًى يتّصل بموضوعه.
2/ ثم يشرع بعد ذلك في العمل، فيكتب لكل كتاب مما قرأ ملخصًا يضم المجلدات الكثيرة في كراسة أو كراسات يرجو أن تغنيه عن أصولها المطوّلة.
3/ ثم يعود إلى هذه الملخّصات، فيرتّب أجزاءها ترتيبًا يضمّ القريب إلى القريب، بحيث يجد طلبته عند النظرة الأولى من غير أنْ يتعب في تقليب الأوراق.
4/ ثم تكون الخطوة الرابعة، فيزاوج بين ملخّصات الكتب المختلفة، بضمّ الأشباه منها إلى الأشباه. ثم يكتب...
5/ ثم يعود إلى ذلك المكتوب، فيقرؤه قراءة الباحث: يزاوج بين رأي ورأي؛ ليخرج منهما إلى رأي ثالث...
6/ وتجتمع له من ذلك المقدّمات التي تبلغ به النتيجة...
7/ ثم تأتي المرحلة الأخيرة، وهي التهذيب والصّقل الفنّي، من صناعة البيان وتحكيك الألفاظ، وتجميل المعاني، وتزيين الأسلوب.
سبع مراحل بين البدء والنهاية... ثم يخرج الكتاب لقارئه.اهـ. والحمد لله رب العالمين.
***