رابطة علماء فلسطين وفتاوى الشيخ محمد ناصر الدين الألباني في العمليات الاستشهادية
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: رابطة علماء فلسطين وفتاوى الشيخ محمد ناصر الدين الألباني في العمليات الاستشهادية

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    85

    افتراضي رابطة علماء فلسطين وفتاوى الشيخ محمد ناصر الدين الألباني في العمليات الاستشهادية

    بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
    أمابعد ,فإني قد قرأت ما أوردته رابطة علماء فلسطين في رسالتها الموسومة [بالفتاوى الندية في العمليات الاستشهادية- فرأيت أن إيرادها لرأي شيخنا الألباني في المسألة لم يكن دقيقا,واقتصرت على فتوى واحدة للشيخ مختصرة قد يحملها القارئ على غير محملها الصحيح ’ وإن من عادة الشيخ في دروسه أنه يوجز أحيانا ويفصل أحيانا أخرى , وعلى من أراد أن ينسب إلى الشيخ فتوى من دروسه أن يجمع شتات الموضوع ليخرج بالمسألة على وجهها, وإني سأنقل ما نقلته الرابطة من فتوى الشيخ ثم أثني بكلام الشيخ في المسألة من مواطن أخرى وأترك لكم المقارنة..
    ٌُُ * ما نقلته الرابطة من كلام الشيخ:
    السائل : بالنسبة للعمليات العسكرية الحديثة ، فيه قوات تسمى بالكوماندوز ، فيكون فيه قوات للعدو تضايق المسلمين ، فيضعون فرقة انتحارية تضع القنابل ويدخلون على دبابات العدو ، ويكون هناك قتل ... فهل يعد هذا انتحارا ؟
    الجواب : لا يعد هذا انتحاراً ، لأن الانتحار هو أن يقتل المسلم نفسه خلاصا من هذه الحياة التعيسة ... أما هذه الصورة التي أنت تسأل عنها ، فهذا ليس انتحارا ، بل هذا جهادا في سبيل الله .. إلا أن هناك ملاحظة يجب الانتباه لها ، وهي أن هذا العمل لا ينبغي أن يكون فرديا أو شخصيا ، إنما يكون هذا بأمر قائد الجيش .. فإذا كان قائد الجيش يستغني عن هذا الفدائي ، ويرى أن في خسارته ربح كبير من جهة أخرى ، وهو إفناء عدد كبير من المشركين والكفار ، فالرأي رأيه ويجب طاعته ، حتى لو لم يرض هذا الإنسان فعليه طاعته ...
    الانتحار من أكبر المحرمات في الإسلام ، لن ما يفعله إلا غضبان على ربه ولم يرض بقضاء الله .. أما هذا فليس انتحارا ، كما كان يفعله الصحابة ، يهجم على جماعة ( كردوس ) من الكفار بسيفه ، ويعمل فيهم بالسيف حتى يأتيه الموت صابرا ، لأنه يعلم أن مآله الجنة ..
    فشتان بين من يقتل نفسه بهذه الطريقة الجهادية وبين من يتخلص من حياته بالانتحار ..
    ( سلسلة .. الهدى والنور ) ( شريط رقم 134 ) .
    * ما أجاب به شيخنا في مواطن أخرى من دروسه:
    السؤال الثالث: هل يجوز ركوب سيارة مفخخة بالمتفجرات والدخول بها وسط الأعداء وهو ما يسمى الآن بالعمليات الانتحارية؟ مع الدليل.
    الجواب: قلنا مرارًا وتكرارًا عن مثل هذا السؤال بأنه في هذا الزمان لا يجوز، لأنها إما أن تكون تصرفات شخصية فردية لا يتمكن الفرد عادةً من تغليب المصلحة على المفسدة أو المفسدة على المصلحة، أو إذا لم يكن الأمر تصرفًا فرديًا وإنما هو صادر من هيئة أو من جماعة أو من قيادة أيضًا هذه الهيئة أو هذه الجماعة أو هذه القيادة ليست قيادة شرعية إسلامية، فحينئذ يُعتبر هذا انتحارًا، أما الدليل فمعروف! فيه أحاديث كثيرة في الصحيحين وغيرهما، أنَّ من نَحَر نفسه بأي آلة فهو في جهنم يعذب بمثلها، إنما يجوز مثل هذه العملية الانتحارية -كما يقولون اليوم- فيما إذا كان هناك حكم إسلامي، وعلى هذا الحكم حاكم مسلم، يحكم بما أنزل الله، ويطبق شريعة الله في كل شئون الحياة، منها: نظام الجيش، ونظام العسكر، يكون أيضًا في حدود الشرع، فإذا رأى الحاكم الأعلى -وبالتالي يمثله القائد الأعلى للجيش- إذا رأى أنَّ مِن مصلحة المسلمين إجراء عملية انتحارية في سبيل تحقيق مصلحة شرعية هو هذا الحاكم المسلم هو الذي يُقَدِّرها مستعينًا بأهل الشورى في مجلسه، ففي هذه الحالة فقط يجوز مثل هذه العملية الانتحارية، أما سوى ذلك فلا يجوز) اهـ
    سلسلة الهدى والنور 451
    وقال في موطن اخر:
    (يقول السائل: يعني أولاً ما يتعلق بموضوع فلسطين والجهاد هناك، بعض الجماعات تُقِر الجهاد الفردي مستدلة بموقف الصحابي أبي بصير، وتقوم بما يسمى "عمليات استشهادية" -لا أقول انتحارية!- فالسؤال يقول: فما حكم هذه العمليات؟
    الشيخ: هنشوف الحكم، [كام سنة صار لهم]؟
    أحد الحاضرين: أربع سنوات.
    الشيخ: [...] من ثمارهم تعرفونها ...
    السائل: استدلالهم بموقف أبي بصير.
    الشيخ: شو عمل أبو بصير؟! عمل مثل ما عملوا الجماعة الآن؟! ولا خرج؟!
    السائل: خرج.
    الشيخ: رجعنا إلى حيث كنا، هل هم خرجوا؟!
    السائل: نعم هم يقومون بعمليات من الخارج، من خارج فلسطين إلى داخل فلسطين.
    الشيخ: [...] هذا بسؤالك، فما باله إذا سمع الجواب؟! هههه) اهـ
    سلسلة الهدى والنور 527
    *وقال في مكان اخر:
    (هذه مسألة تربطني بمسألة أخرى تقع اليوم، وسُئِلت عنها مرارًا، وهو الذي يمسى بـ.. شو بيسموها تبع الـ تفجير نفسه؟! ها؟ العمليات الانتحارية هذه، هل يجوز هذا؟ هذا واقع، ولا بد لي من جواب عليه، أقول: هذا يجوز ولا يجوز، ما يقع اليوم لا يجوز لأنها تصرفات فردية، ومنطلقة من عواطف جامحة، لا يُقيدها شرع ولا عقل، ولا فرق بين هذا المسلم ينتحر وذاك الشيوعي أو الياباني كما وقع يوم ما وقعت المعركة بينهم وبين الأمريكان، فهذا وهذا سواء، لأنه هذا لا ينطلق عن دينه، وعن فتوى من أهل العلم، فلا يجوز، أما لو كان هناك حاكم مسلم، وبالتالي قائد للجيش مسلم، وفقيه، فيدرس الناحية العسكرية، وساحة المعركة، وإلى آخره، يُقَدِّر المرابح والخسائر، بيعمل [...] المعادلة بين الربح وبين الخسارة، ثم يجد أنّ الربح في هذه العملية الانتحارية تفوق خسارة هذا الشباب المسلم، فحينئذ نقول: يجوز، لأنه مثل هذا وقع في بعض المعارك الإسلامية الأولى، مثل: فتح دمشق مثلاً، الشام .. بلاد الشام، ونحو ذلك، وقعت بعض العمليات الانتحارية، كان الجندي يستأذن قائده، ويقول بأنه يريد أن يموت شهيدًا ويهجم على الكردوس هذا يعني جماعة الروم وأمثالهم، ويظل يقتلهم حتى يقتلوه، فيسمح له القائد، وفعلاً يكون نهايته أنه يستشهد في سبيل الله تعالى، فإذًا فلنتفقه في معرفة الأحكام لما يقع، ونؤجل البحث في أمور لم تقع) اهـ
    سلسلة الهدى والنور 533
    *وجاء في شريط 7
    السائل: ذكرت في جلسة سابقة .. ما أجزت العمليات الانتحارية، العمليات الانتحارية ما أجزتها، [نريد] توضيح -بارك الله فيك-، وهل يستطيع الرجل أو المرء أن يخرج للجهاد بعدم سماح والديه له؟
    الشيخ: أنا في ظني بالنسبة للعمليات الانتحارية تكلمت أكثر من مرة بشيء من التفصيل، لكن المشكلة أن المجالس تختلف، تارةً نوجِز، تارةً نُفَصِّل، من المعلوم عند العلماء جميعًا دون خلاف بينهم أنه لا يجوز للمسلم أن ينتحر انتحارًا بمعنى خلاصًا من مصائب، من ضيق ذات اليد، من مرض أَلّمَّ به حتى صار مرضًا مزمنًا، ونحو ذلك، فهذا الانتحار للخلاص من مثل هذه الأمور بلا شك أنه حرام، وأن هناك أحاديث صحيحة في البخاري ومسلم أن من قتل نفسه بسُمٍّ أو بِنَحْر نفسه أو نحو ذلك بأنه لا يزال يعذب بتلك الوسيلة يوم القيامة، حتى فَهِم بعض العلماء بأن الذي ينتحر يموت كافرًا، لأنه ما يفعل ذلك إلا وقد نَقَم على ربه -عز وجل- ما فعل به من مصائب لم يصبر عليها، المسلم بلا شك لا يصل به الأمر إلى أن يفكر في الانتحار، فضلاً عن أن ينفذ فكرة الانتحار، ذلك لأن المسلم -وهنا مثال للموضوع السابق أن العلم يجب أن يقترن به العمل، وإذا كان ليس هناك علم صحيح فلا عمل صحيح-، حينما يعلم المسلم ويُرَبَّى المسلم على ما جاء في الكتاب والسنة، تختلف ثمراته .. انطلاقاته في الحياة الدنيا، وتختلف أعماله فيها عن أعمال الآخرين الذين لا أقول لم يؤمنوا بالله ورسوله، لا، ءامنوا بالله ورسوله ولكن ما عرفوا ما قال الله ورسوله، فمما قال الله -عز وجل- على لسان نبيه -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: ((عجب أمر المؤمن كله، إن أصابته سَرَّاء حَمِد الله وشكر فكان خيرًا له، وإن أصابته ضَرَّاء صبر فكان خيرًا له، فأمر المؤمن كله خير، وليس ذلك إلا للمؤمن))، فمن أصابه مرض مُزْمِن، من أصابه فقر مُدْقِع وهو مؤمن ما تفرق معه، إن كان صحيح البُنْيَة أو كان عليلها، إن كان غني المال أو كان فقيره، ما تفرق معه، لأنه -كما يقال في بعض الأمثال العامية- هو كالمنشار، الطالع والنازل هو مأجور يأكل حسنات، إن أصابته سرَّاء شكر الله -عز وجل- فأثيب خيرًا، وإن أصابته ضرَّاء صبر فكان خيرًا له، فالذي ينتحر هذا في الغالب لا يكون مؤمنًا.
    لكن يمكن .. نستطيع أن نتصور أن مسلمًا ما قادته نوبة فكر انحرف به فانتحر، هذا يمكن أن يقع، لهذا الإمكان ولهذا الاحتمال ما نقول نحن يقينًا هذا ليس مؤمنًا، هذا كتارك الصلاة الجاحد لشرعيتها، إذا مات مسلم اسمه أحمد بن محمد أو محمد بن زيد أو ما شابه ذلك لكن كان معلومًا بإنكاره للصلاة بإنكاره لشرائع الإسلام، هذا إذا مات لا يُدفن في مقابر المسلمين، كذلك بالنسبة لمن انتحر وعُرف أنه انتحر نَقَم على الله -عز وجل- ما أَحَلَّ به من مصائب، أمَّا قلنا بأنه يمكن أنه تصيبه نوبة عصبية فكرية فينتحر، لهذا الاحتمال لا نقول نحن أنَّ كل من انتحر فهو كافر، ولا يُدفن في مقابر المسلمين.
    الآن نأتي إلى إيش الانتحارية؟ العمليات الانتحارية، هذه عرفناها من اليابانيين وأمثالهم، حينما كان الرجل يهاجم باخرة حربية أمريكية مثلاً بطائرته فينفجر مع طائرته ولكن يقضي على الجيش الذي هو في تلك الباخرة الحربية الأمريكية مثلاً.
    نحن نقول: العمليات الانتحارية في الزمن الحاضر الآن كلها غير مشروعة، وكلها محرمة، وقد تكون من النوع الذي يُخَلَّد صاحبه في النار، وقد تكون من النوع الذي لا يخلد صاحبه في النار -كما شرحت آنفًا-، أما أن يكون عملية الانتحار قُربة يتقرب بها إلى الله اليوم إنسان يقاتل في سبيل أرضه، في سبيل وطنه، هذه العمليات الانتحارية ليست إسلامية إطلاقًا، بل أنا أقول اليوم ما يمثل الحقيقة الإسلامية وليس الحقيقة التي يريدها بعض المسلمين المتحمسين، أقول: اليوم لا جهاد في الأرض الإسلامية إطلاقًا، هناك قتال، هناك قتال في كثير من البلاد، أما الجهاد يكون تحت راية إسلامية، ويقوم على أساس أحكام إسلامية، ومن هذه الأحكام أن الجندي لا يتصرف برأيه، لا يتصرف باجتهاد من عنده، وإنما هو يأتمر بأمر قائده، وهذا القائد ليس هو الذي نَصَب نفسه قائدًا، وإنما هو الذي نصبه خليفة المسلمين، فأين خليفة المسلمين اليوم؟ أين الخليفة بل الحكام الذي رفع راية الإسلام ودعا المسلمين أن يلتفوا حوله وأن يجاهدوا في سبيل الله -عز وجل-؟ هذا لا وجود له، فما دام أن هذا الجهاد الإسلامي يشترط أن يكون تحت راية إسلامية، هذه الراية الإسلامية لا وجود لها، فإذًا جهاد إسلامي لا وجود له، إذًا انتحار إسلامي لا وجود له، أنا أعني انتحارًا قد كان معروفًا من قبل، في عهد القتال بالحراب وبالسيوف وبالسهام، نوع من هذا القتال كان يشبه الانتحار، مثلاً: حينما يَهْجُم فرد من أفراد الجيش بسيفه على كردوس، على جماعة من الكفار المشركين، فيعمل فيهم ضربًا يمينًا ويسارًا، هذا في النادر قلما يسلم، فهل يجوز له أن يفعل ذلك؟ نقول: يجوز ولا يجوز، إذا كان قائد الجيش المسلم هو في زمن الرسول هو الرسول -عليه السلام- إذا أذن له جاز له ذلك، أما أن يتصرف من نفسه فلا يجوز له لأنها مخاطرة، ومغامرة، إن لم نقل مقامرة، تكون النتيجة خاسرة، لا يجوز إلا بإذن الحاكم المسلم، أو الخليفة المسلم، لِمَ؟ لأن المفروض في هذا الخليفة المسلم أنه يُقَدِّر الأمور حق قدرها، وهو يعرف متى ينبغي أن يهجم مثلاً مائة من المسلمين على ألف، أو أقل أو أكثر فيأمرهم بالهجوم، وهو يعلم أنه قد يُقتَل منهم عشرات، لكن يعرف أن العاقبة هي للمسلمين، فإذا قائد الجيش المسلم المُوَلَّى لهذه القيادة من الخليفة المسلم أَمَرَ جنديًا بطريقة من طرق الانتحار العصرية، يكون هذا نوع من الجهاد في سبيل الله -عز وجل-، أما انتحار باجتهاد شاب متحمس، كما نسمع اليوم مثلاً أفراد يتسلقون الجبال، ويذهبون إلى جيش من اليهود، ويَقتلون منهم عددًا، ثم يُقتَلون ما الفائدة من هذه الأمور؟! هذه تصرفات شخصية لا عاقبة لها في صالح الدعوة الإسلامية إطلاقًا.
    لذلك نحن نقول للشباب المسلم: حافظوا على حياتكم، بشرط أن تدرسوا دينكم وإسلامكم، وأن تتعرفوا عليه تعرفًا صحيحًا، وأن تعملوا به في حدود استطاعتكم، هذا العمل ولو كان بطيئًا، ولو كان [...] فهو الذي سيثمر الثمرة المرجوة التي يطمع فيها كل مسلم اليوم، مهما كانت الخلافات الفكرية أو المنهجية قائمة بينهم، كلهم متفقون على أن الإسلام يجب أن يكون حاكمًا، لكن يختلفون في الطرق كما ذكرت أولاً، وخير الهُدَى هُدَى محمد -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-) اهـ
    السائل: عند أبي داود -رضي الله عنه-: "عَجِبَ ربُّنا لرجل -أو كما قال النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- قاتل الجيش، وانهزم الجيش، وعاد وحده، وقاتل حتى قُتِل".
    ما مدى صحة هذا الحديث؟ وهل هو دليل لجواز العمليات ضد اليهود الفردية، يعني: الأشخاص الذين يذهبون مُدَرَّبين بالسلاح، وجاهزين بالسلاح، وانتقامًا لحُرمات الله -تبارك وتعالى-، جزاك الله خيرًا؟
    الجواب: وأنت جزاك الله خيرًا، أما عن الحديث فأنا لا أستحضره الآن هل هو صحيح أو ضعيف- ، وسنن أبي داود -كما تعلمون- فيه من هذا وفيه من هذا، ولكن إذا كان المقصود بالسؤال عن صحة الحديث أو ضعفه هو الناحية الفقهية منه، فممكن الوصول إلى الجواب عن الناحية الفقهية، ولو توقفنا الآن عن الجواب عن ثبوت الحديث أو ضعفه، لكن لعلَّ بعض إخواننا يذكر شيئًا .. تذكر شيء؟
    المهم، العمليات الانتحارية التي تقع اليوم، أنا بقول في مثلها: تجوز ولا تجوز، وتفصيل هذا الكلام المتناقض ظاهرًا: تجوز في النظام الإسلامي، في الجهاد الإسلامي، الذي يقوم على أحكام الإسلام، ومن هذه الأحكام ألا يتصرف الجنديُ برأيه الشخصي، وإنما يأتمر بأمر أميره، لأنَّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلَّم- كان يقول: "من أطاعني فقد أطاع الله، ومن أطاع أميري فقد أطاعني"، فإذا كان هناك -ونرجو أن يكون هذا قريبًا- جهاد إسلامي قائم على النظام الإسلامي، وأميره لا يكون جاهلاً، إنَّما يكون عالِمًا بالإسلام، خاصة الأحكام المتعلقة بالجهاد في سبيل الله، هذا القائد أو هذا الأمير -أمير الجيش- المفروض أنَّه هو الذي يعرف وأخذ مخطط ساحة المعركة وتصورها في ذهنه تمامًا، فهو يقال في مثله: "يعرف كيف تُؤكل الكَتِف"، يعرف مثلاً إذا كان هناك طائفة من الجيش له نكاية شديدة في الجيش الإسلامي، ويرى أن يُفادي بجندٍ من جنوده ويختار، -هذا مثال وأنا لستُ عسكريًا لكن الإنسان يستعمل عقله-، كلنا يعلم أنَّ الجنود ليسوا في البسالة بنسبةٍ واحدة والشجاعة، وليسوا بنسبة واحدة في معرفة القتال وأحكام القتال وأصول القتال وإلى آخره، فأنا بتصور إنه هذا القائد الخبير الخِرِّيت هيأخذ رجل من الساقَة، يعني من الذين يصلحون للطبخ والنفخ مش يصلحون للقتال! لأنَّه لا يحسن القتال، وليس عنده شجاعة، بيقوله: تسلح بالقنابل، واركب الطائرة، وروح ارمِ فيها هالجماعة اللي موجودين في الأرض الفلانية، هذا انتحار يجوز، أمَّا ييجي واحد من الجنود -كما يفعلون اليوم- أو من غير الجنود أنَّه ينتحر في سبيل قتل اثنين ثلاثة أربعة من الكفار، فهذا لا يجوز، لأنَّه تصرف شخصي ليس صادرًا من أمير الجيش، هذا التفصيل هو معنى قولنا: "يجوز ولا يجوز"، ولعلَّ الجواب واضح إن شاء الله، أما الحديث فأرجو أن تتابعني بالسؤال هاتفيًا إذا كان بإمكانك، حتى أُراجعه، وأستفيد أنا أولاً، ثمَّ نفيد غيرنا ثانيًا.
    السائل: القضية ليست هو أنْ يُفجر نفسه، إنَّما هو يُقاتل بسلاحه، فيُقتل بأيدي اليهود، هذه القضية.
    الشيخ: هي نفسها يا أخي! فيه جيش إسلامي يُجاهد في سبيل الله؟؟ ما في!
    السائل: الرجل الذي هجم على صف الروم، كما في رواية ...
    الشيخ: أرجوك ما تستعجل، فيه جيش يُجاهد في سبيل الله فقاتل هذا بهذه الطريقة؟؟ الجواب: لا.
    السائل: قضية أنَّه يُجرأ المسلمين على ...
    الشيخ: نحن من أين أخذنا التفصيل بارك الله فيك؟ من المعارك التي كانت تقع في [السارية]، كان ييجي الرجل الذي بدّو يقتل جماعة من الكفار، يقول للقائد: أنا أريد أن أهجم على كردوس هذا الجماعة كذا، يقول له: يلاّ هيا في سبيل الله، فيسمع له ويأذن له، لكن ماذا تقول لو قال له: لا، هل يجوز له أن يتقدم؟
    السائل: في حالة القائد: لا، لا يجوز له.
    الشيخ: هذا قصدي، أنا ذكرت لك ما يجوز وما لا يجوز، حينما يكون هناك جهاد قائم على الأحكام الشرعية، لو قائد هو الذي يُنظم المعارك، وهو الذي يأذن بأنْ ينتحر فلان في سبيل القضاء على عدد من الكفار، الآن هذا غير موجود، ولذلك يجب سدّ هذا الباب، حتى نهيأ الجو الذي نوجِد فيه خليفة أولاً، ونوجد قائد يأتمر بأمر الخليفة، ونوجد جند يأتمرون بأمر إيش؟ القائد، وهكذا، ولذلك لا بدَّ من: ((وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ)).
    السائل: [...] على الشباب إنه من طرق إحياء هذا العمل إنه هذه العمليات هو ما قتل أربعة، ما نظر للقتل، لكن إلى مردودها كبيرة في حماس الشباب، وإقبالهم على الإسلام، والعزة التي تُشعَر أو تُحَس بالنفوس، يعني بعدها فيها أثر طيب، هذه العمليات من هذا الباب يقولوا أنَّها طيبة ...
    الشيخ: رغوة صابون، من متى بدأت هذه؟
    السائل: من قريب.
    الشيخ: طيب، ماذا تغير المجتمع ...؟
    السائل: يعني على المدى يحسبونها.
    الشيخ: ما يتغير المجتمع الإسلامي إلا بالتصفية والتربية، هؤلاء الذين ينتحرون الله أعلم بعقيدتهم، الله أعلم بعبادتهم، قد يكون فيهم من لا يصلي، قد يكون شيوعيًا، وإلى آخره ...
    السائل: أسأل عن المسلمين.
    الشيخ: يا أخي أنا عارف أنا عارف، أنت تسأل عن مسلم، لكن أنا بحكي عن الواقع، أنا بحكي عن الواقع. نعم.
    السائل: يعني لو تصورنا أنَّ منظمة كـ"حماس" تدعوا إلى الإسلام وتجاهد [...] تجاهد في سبيل الله.
    الشيخ: سبق الجواب يا أستاذ.
    السائل: فإذا كان هناك قادة لهم عسكريون، وأوعدوا إلى بعض الأفراد أنْ يُهاجموا فئة من اليهود.
    الشيخ: الله يهدينا وإياكم، الحركة القائمة اليوم في الضفة هذه حركة ليست إسلامية، شئتم أو أبيتم، لأنَّهم لو أرادوا الخروج لأعدوا له عدته، وين العدة؟! العالم الإسلامي كله بيتفرج، ودولي بيتقتَّلوا وبيتذبَّحوا ذبح النعاج والأغنام، ثمَّ نريد أن نبني أحكام كأنَّها صادرة من خليفة المسلمين، ومن قائد الجيش الذي أمَّره هذا الخليفة، ونيجي بأى لجماعة مثل جماعة "حماس" هذه، نعطيهم الأحكام الإسلامية، ما ينبغي هذا -بارك الله فيكم-! نحن نرى أنَّ هؤلاء الشباب يجب أنْ يحتفظوا بدمائهم ليوم الساعة، مش الآن.
    هذا ما ظهر لي , وعليه فإن نقل الرابطة فيه مافيه ,والله أعلم وغفر الله لعلمائنا..

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المشاركات
    109

    افتراضي رد: رابطة علماء فلسطين وفتاوى الشيخ محمد ناصر الدين الألباني في العمليات الاستشهادية

    كلام نفيس لو لقي آذاناً ووجد قلوباً ، إنا لله وإنا إليه راجعون !!
    كن كالبحر ، الطهور ماؤه ، الحل ميتته ، أوكالنهر يجري بالخيرات ولا تضره القاذورات ، أو كالماء بلغ قلتين فلا يحمل الخبث ، وإلا فالموت خير لك

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    2,453

    افتراضي رد: رابطة علماء فلسطين وفتاوى الشيخ محمد ناصر الدين الألباني في العمليات الاستشهادية

    الحمد لله أن الأمراء الآن من حماس
    فبطلت دعوى من يشترط إذن "الإمام" حتى في جهاد الدفع!
    أما نفي الألباني لإسلاميّة الجهاد هناك
    فهذا من زلاته غفر الله له..
    ولقد تعجل لحدته في أمر سيد قطب رحمه الله
    ثم عاد وأثنى عليه بعدما استبان له
    ولا يتابعه على مثل هذا الحكم أحد ممن يعتد بقوله من أهل العلم
    فهذا شيخنا العلامة السعد-مجرد مثال- في درس الإثنين الفائت
    يكبر جهاد أهلنا في فلسطين ويجعلهم في أسمى المراتب
    ولكن من لم يذق حلاوة المكابدة في سبيل الله
    وآثر تجنيد قلمه لتسفيه الربانيين..فلا غرو أنه لن يستطيع السكوت
    لأن في سكوته تسفيها لذات نفسه..حيث يدرك منها عجزها عما يقوم به ألئك الصناديد
    والله المستعان

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المشاركات
    78

    افتراضي قال الإمام الألباني رحمه الله : شئتم أم أبيتم فحماس ليست إسلامية

    إنا لله وإنا إليه راجعون
    الحكم على الشيء فرع عن تصوره ...
    والله ما يقومون به لا أسميه إلا الجهاد المزعوم ...
    أي جهاد هذا ... جهاد المصالح الحزبية ... أم هو جهاد الكرسي ... أم هو جهاد شهوة الرياسة والحكم ... أم هي شهوة سفك الدماء وإستعراض القوة ...
    كل حزب يستعرض قوته دون النظر إلى المصلحة والمفسدة ليس لهم ميزان إلا ميزان الهوى ...
    أي جهاد تتكلمون عنه وغزة تحتوي على أحزاب عديدة !!! كل حزب يبغض الآخر أشد البغض ... والكل يحب أن يظهر على الآخر ... وهم بعيدون عن دعوة التوحيد أشد البعد ...
    أليس من مقاصد الجهاد إقامة الشريعة على الأرض عقيدة ومنهجاً وسلوكاً ... وإخراج الناس من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ...
    ها هي غزة بين أيديهم ... والآن الغلبة لهم ... والمال والقوة بأيديهم ...
    وحرروا غزة كما زعموا ...
    نقول لهم ها أنتم قتلتم أهل غزة وسفكتم دمائهم ومثلتم بهم وسرقتم أموالهم ....
    وكل ذلك باسم الإصلاح والتغيير ... وكل ذلك باسم إقامة الشريعة ...
    وبعد هذا ... أين تحكيم الشريعة ... أين تحكيم الشريعة التي كنتم تنادون بها وتجعرون ليل نهار بإقامتها ... وأين هو الحكم بما أنزل الله ... أين إقامة الحدود ... أين محاربة السحر والسحرة ... أين هو تعطيل المكوس الذي كنتم تقولون بحرمته .... أين محاربة التبرج ...
    كلنا سمعنا خطاب خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس !!
    ومن أعجب !! ما قال هذا الرجل أنه لن يقوم بأسلمة !!! القوانين ...
    فوا عجباً .. لطريق الخوارج يخرجون بحجة التحكيم !! ثم هم أول من يفر من التحكيم !!
    أقل شيء يستطيعون أن يحكموا فيه شرع الله قناتهم الفضائية ... إفتح القناة وسوف تسمع الموسيقى تطنطن في اليل والنهار ...
    المصيبة أنهم الآن وقعوا في الذي كانوا ينهون السلطة عنه ... بل أكثر من ذلك فهم يبيعون الدخان ويأكلون أمواله ويفرضون المكوس على الناس ويسجنون من لا يدفع هذه المكوس ... يحرسون بيوت الربا البنوك اللعينة والعياذ بالله ... وغير ذلك الكثير الكثير .
    إنهم يحسنون النفاق والتلون والكذب والتلبيس والخداع ... فلبسوا على الناس بقناتهم الأقصى الفضائية ولا أقول عنها إلا الأفعى ... ظن الناس في العالم أنهم سوف يقيمون دولة الإسلام والخلافة ... وأنا الحرب حرب إسلام وكفر ...
    قبل دخولهم في المجلس التشريعي كانوا يقولون كل من تحت القبة كافر وهم يقصدون بذلك المجلس التشريعي ونوابه وبعد دخولهم المجلس التشريعي يخرج علينا الزهار ويقول 80 % من القانون الأساسي مستمد من القرءان الكريم .... سبحان الله ...
    يا قوم ...... هم لا يحكمون شرع الله على أنفسهم ... فكيف يدعون الناس إلى تحكيم الشريعة ...
    حماس ... توالي الرافضة الاثنا عشرية في إيران ...
    حماس ... تفتح بيتاً لعزاء عماد المغنية في غزة ... وتعلق له الصور في كل مكان ...
    حماس ... توالي العلوية النصيرية في سوريا ...
    حماس ... توالي النصارى وتهنؤهم بأعيادهم !! وتعزيهم بموتاهم ( البابا ) !!! ... وتعين منهم نائباً !!! في المجلس التشريعي ...
    خالد مشعل : " حماس " الإبن الروحي للخميني .
    اعتبر رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية : " حماس " الإبن الروحي للإمام الخميني ( رض ) وذلك لدي لقائه السيد حسن الخميني حفيد الإمام الراحل .
    وأفادت ( وكالة مهر للأنباء ) أن خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركه المقاومة الإسلامية الفلسطينية " حماس " أكد في هذا اللقاء الذي تم اليوم الأربعاء : 23 محرم 1427 هـ الموافق : 22/2/2006 م ، بعد وضعه إكليلاً من الزهور على المرقد الطاهر للإمام الخميني ( قدس سره الشريف ) على الدور الذي أداه مؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية في يقظة وصحوة الشعوب الإسلامية .
    ومن لم يكن فيه خير لأبي بكر وعمر وعثمان ومعاوية وعرض عائشة وحفصة رضي الله عنهم
    فأي خير يرجى منهم للبلاد والعباد !! ؟؟
    حماس تحارب أهل السنة في فلسطين بالقتل والضرب والتشريد ...
    وكل هذا يعرفه الكبير والصغير ....
    بأي عقل ودين نساندهم ونقف معهم ؟؟؟
    والله هذا غيض من فيض
    الغزي الأثري

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المشاركات
    78

    افتراضي رد: رابطة علماء فلسطين وفتاوى الشيخ محمد ناصر الدين الألباني في العمليات الاستشهادية

    ولي الأمر هو أبو مازن ...
    والعجب أنهم يعترفون بذلك أمام فضائيات ...
    الغزي الأثري

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    143

    افتراضي رد: رابطة علماء فلسطين وفتاوى الشيخ محمد ناصر الدين الألباني في العمليات الاستشهادية

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    لا يصلح لكلام عن فلسطين و جهادهم ضد العدو الا علماؤهم.

    اذا عجزنا ان ننصرهم اقل شيء نترك امرهم الى انفسهم.

    لهم علماء و هم ادرى بانفسهم من غيرهم. علماؤهم لا يتكلمون عن حكم تسليم جائزة لمجرم بوش(اخزاه الله و من يدافع عنه) و لا عن حكم مساعدة قوات الصلبيين ضد الحرب ضد ما يسمون بالارهاب

    هم لقطاء الان. بعض الناس يشاهدهم و هو جالس على كرسيه تحت المكييف و منتظر كبسة او مكدونالدز.

    هم في ثغرة و ان وقع منهم اخطأ هل نعاتبهم اكثر ممت نعاتب انفسنا من تقصير تجاههم؟

    اتمنى لمفتين في الدوام ان ياخذ عائلته و يعيش اسبوع واحد معهم في قطاع الغزة

    اللهم انا نشكو اليك ضعفنا

    اللهم اصلح احوال المسلمين في فلسطين

    اذا عجزنا ان نمد لهم القوة المادية فاقل الشيء لا نخلع دروعهم

    اللهم وفق مجاهدي فلسطين
    اللهم سدد رميهم على رغم انوف الجبناء

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    الدولة
    القاهرة
    المشاركات
    556

    افتراضي رد: رابطة علماء فلسطين وفتاوى الشيخ محمد ناصر الدين الألباني في العمليات الاستشهادية

    أخي البرازيلي - جزاك الله خيراً ، وسدد قلمك ، فلقد قلت ما نريد قوله وأفضل مما نريد .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •