إِنَّ الْعُلُومَ وَإِنْ جَلَّتْ مَحَاسِنُهَا ..فَتَاجُهَا مَا بِهِ الْإِيمَانُ قَدْ وَجَبَا


هُوَ الْكِتَابُ الْعَزِيزُ اللهُ يَحْفَظُهُ وَبَعْدَ ذَلِكَ عِلْمٌ فَرَّجَ الْكُرَبَا


فَذَاكَ فَاعْلَمْ حَدِيثُ الْمُصْطَفَى فَبِهِ نُورُ النُّبُوَّةِ سَنَّ الشَّرْعَ وَالْأَدَبَا


وَبَعْدَ هَذَا عُلُومٌ لَا انْتِهَاءَ لَهَا فَاخْتَرْ لِنَفْسِكَ يَا مَنْ آثَرَ الطَّلَبَا


وَالْعِلْمُ كَنْزٌ تَجِدْهُ فِي مَعَادِنِهِ يَا أَيُّهَا الطَّالِبُ ابْحَثْ وَانْظُرِ الْكُتُبَا


وَاتْلُ بِفَهْمٍ كِتَابَ اللَّهِ فِيهِ أَتَتْ كُلُّ الْعُلُومِ تُدَبِّرُهُ تَرَ الْعَجَبَا


وَاقْرَأْ هُدِيْتَ حَدِيِثَ الْمُصْطَفَى وَسَلْ .. مَوْلَاكُ مَا تَشْتَهِي يَقْضِي لَكَ الْأَرَبَا


مَنْ ذَاقَ طَعْمًا لِعِلْمِ الدِّينِ سُرَّ بِهِ إِذَا تَزَيَّدَ مِنْهُ قَالَ وَا طَرَبَا


" تفسير القرطبي " (1/ 41)