(( السلفيون في بلاد الحرمـــين .... تحديات وآمال ))
النتائج 1 إلى 15 من 15

الموضوع: (( السلفيون في بلاد الحرمـــين .... تحديات وآمال ))

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    64

    افتراضي (( السلفيون في بلاد الحرمـــين .... تحديات وآمال ))

    عاش الفكر السلفي سنواته الذهبية خلال العقود الماضية، وشهد تمدداً واسعا وانتشاراً ملحوظاً خارج بيئته التي توهج منها، "الجزيرة العربية"، فأصبحت عين المراقب تلحظ حضورا علمياً واضحاً للتيار السلفي في كافة البلاد العربية والإسلامية، وقد جاء هذا الانتشار لأسباب عديدة، من أهمها:


    1 ـ قوة ورسوخ محددات الفكر السلفي، التي حمل رجالاتها لواء الدعوة للمعين الصافي للإسلام، وهو الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة، ونبذ البدع والخرافات التي ساهمت في تدجين وجمود عقول المسلمين ردحاً من الزمن، بالإضافة إلى ما يغرسه الفكر السلفي في نفوس إتباعه من الاستقلالية العلمية والفكرية، ونزع آصار التعصب والتقليد للأشخاص والمذاهب، وإن كان التيار السلفي المعاصر لم يسلم من هذا الداء تجاه رموزه وشيوخه.


    2 ـ تسنم العلماء السلفيين زمام القيادة الدينية بشقيها (الرسمي والشعبي)، وتزامن ذلك كله مع تدفق عوائد النفط على خزينة السعودية، ساهم في استثمار المخصصات الضخمة للمؤسسات الإسلامية في نشر الفكر السلفي في أنحاء العالم عبر فروع الجامعات والمراكز الإسلامية وطباعة الكتب الشرعية بلغات متعددة، بالإضافة إلى وفود مئات الألوف من الشباب المسلم إلى بلاد الحرمين، إما عبر الجامعة الإسلامية في المدينة أو عبر البوابة الكبرى، وهو العمل في الوظائف المختلفة، والذي أدى لتأثر هؤلاء بالفكر السلفي السائد في البلاد، ثم العودة إلى بلادهم لنشره لدى أهليهم، ولازلت اذكر أني استمعت لتسجيل صوتي لشيخ الأزهر "علي جمعة"، كان يسخر فيه من الدعوة السلفية بطريقة غير مهذبة، وأشار حينها إلى أن غالب هؤلاء المصريين تأثروا بـ"الوهابية" بعد قدومهم من السعودية.


    3 ـ أممية الفكر السلفي، والذي تجاوز الحدود، حتى أصبحت عين المراقب لا تخطئ رؤية قوافل "الشباب السلفي الجهادي" في شتى مواطن القتال والاضطراب في أفغانستان والشيشان والبوسنة والعراق..وحتى كردستان وطاجكستان، فصورة أولئك الشباب الذين طلقوا زخرف الدنيا وملذاتها، ليدافعوا عن أعراض المسلمين ودمائهم ساهم في رواج الفكر السلفي بمحدداته العامة، وإن كان هذا التيار "أحياناً" غلا في التكفير واستحلال الدماء في الحالة العراقية على وجه الخصوص، ولكن الموقف الخياني لعامة الطائفة الشيعية في العراق، الذي جاء مؤيداً للرؤية السلفية المألوفة للشيعة، وتبني بعض الفصائل السلفية المعتدلة خيار المقاومة، قلل من الخسائر الإعلامية للدعوة السلفية في العراق بشكل عام.


    عقب حادثة 11 سبتمبر، تعرض التيار السلفي لأكبر محنة في تاريخه الحديث، فقد وضعه ساسة الدول الكبرى في قفص الاتهام، وتم ملاحقة كافة نشاطاته العلمية والدعوية والإغاثية والجهادية، وضربها بقبضة من فولاذ، وقد وجدت بعض التيارات والمذاهب "التاريخية القديمة" و"الحديثة المعاصرة" الفرصة سانحة لتصفية حساباتها مع التيار السلفي، فركبت موجه الحرب على الإرهاب، بقصد تهشيم البنية الفكرية والمشاريع الدعوية للتيار، سيما وأن الضغوط أفضت إلى تنازلات من قبل التيار السلفي الرسمي وبعض الوجوه السلفية المستقلة.


    وقد دفعت هذه التنازلات الخصوم لنصب محاكمات فكرية ظالمة، واستعداء جهات داخلية وخارجية، لضرب الدعوة السلفية في تراثها ورموزها في موقف يعكس "براجماتية"، خصومها الذين ملؤوا الدنيا بالشكوى من إقصاء السلفيين لمخالفيهم، فإذا بهم يمارسون الدور نفسه، ولكن بصورة أبشع، وفاقم هذه الحالة المؤسفة دخول بلاد الحرمين في دوامة العنف، والرغبة السلفية العارمة في إثبات البراءة من تيار العنف، الذي عصفت أعماله الإجرامية بالبلاد، وتزامنت هذه الأحداث المتلاحقة مع استثمار خصوم التيار السلفي لجيوشهم الإعلامية من فضائيات ومواقع انترنت، لملاحقة ونقد الفكر السلفي المعاصر، ومناقشة مشاريعهم عبر الفضاء، في وقت لم يستعد فيه السلفيون لهذه المعركة البتة، فما بين "الحرج الشرعي" و"الجدل المتأخر" في حكم المشاركة في القنوات أو حتى مشروعية إنشاء قناة إسلامية، والاشتغال في ردود تقليدية على الإسلاميين من خارج المنظومة السلفية، كان الخصوم يلقون بشبهاتهم وأفكارهم، فتباينت ردود أفعال الرموز السلفية في كافة الاتجاهات، واضطربت الجماهير بسبب اضطراب وتباين مواقف الرموز، بل وتصادمها أحياناً.


    وقد جاء هذا التباين والتصادم، كنتيجة طبعية للأساليب الارتجالية التي دأب السلفيون على انتهاجها عند أية نازلة تعصف بهم، بالإضافة إلى لخلط المعهود بين "الثوابت" و"المتغيرات"، فبدأ التيار السلفي يفقد بعض مقاعده ومربعاته في المجتمع.


    وتجلت مظاهر هذا التراجع عبر نزيف بشري بين صفوفه، ففئة اختارت منحى حاداً في التراجع، كتلك الفئة التي تنكبت الطريق ولحقت بقافلة العلمانيين واللبراليين، وفئات أكبر، تحولت لهمومها المعيشية والدنيوية، مكتفية ببعض مظاهر التدين في اللباس، وفئة وجدت من الصعوبة الجمع بين العمل الدعوي وفق رؤيتها والواقع بتعقيداته، فاكتفت ببيانات أو مشاركات حولية أو نصف حولية، وعلى الصعيد الشعبي، تراجعت وسائل الدعوة المألوفة، كالشريط والمطويات، بعد أن أخذت الفضائيات والشبكة العالمية مكان الصدارة في التأثير، وأحسب أن سبب تراجع الإقبال على الشريط عائد لطبيعة الخطاب الدعوي، الذي لم يواكب الحراك الاجتماعي والثقافي المتسارع للمجتمع السعودي خلال العقد الأخير.


    لقد شعر أنصار التيار السلفي بالخطر الذي يتهدد الدعوة، واختلفت طرائقهم في معالجة المعضلة، فشرع بعضهم في إقامة محاضرات وكتابة مقالات عن أهمية الثبات والبعد عن أسباب الانتكاس، وهذه الدعوة صحيحة ولاشك، ولكن الخلل عندما يتم توظيف الدعوة للثبات، للتأكيد على مواقف لا تعبر عن ثوابت شرعية، بقدر ما تعبر عن مواقف سلفية معاصرة اجتهادية، فعلى سبيل المثال، سمعت أحد الدعاة الفضلاء يتحدث عن أسباب الثبات وخطورة الانتكاس، وكان من ضمن كلامه، أنه يعتب ويؤنب من أصبح لا يأخذ بقول الشيخ الإمام عبد العزيز بن باز رحمه الله، فكأن تحول الشباب عن بعض الفتاوى السائدة، يعد علامة على الانحراف والانتكاس، وهذا الخطاب يضر الدعوة السلفية ولا ينفعها، فأقل طالب علم "متجرد" بإمكانه أن ينظر في هذا القول الذي شنع عليه الشيخ، وربما وجده على مذهب جماهير السلف والخلف وعندها ستكون النتيجة معاكسة.


    إن سعينا لتبرير أي إخفاق في الدعوة داخل المجتمع بآيات وأحاديث غربة الدين وقلة المتمسكين بالإسلام، يؤدي من حيث لا نشعر إلى إسباغ القداسة والعصمة على أنشطتنا ودعوتنا ومجمل خطابنا الدعوي، مما يشكل طبقة سميكة على أخطائنا تمنعنا من المراجعة والنقد الذاتي.
    لقد ظهر لي أن لهذا التراجع أسبابا عديدة، سأكتفي بذكر سببين، لأن الإحاطة بالموضوع من كافة جوانبه، يحتاج لجهود جماعية، والمراد هنا التنبيه وممارسة نوع من المكاشفة الداخلية، بوصفي ابناً لهذا التيار السلفي الأصيل، فأقول:


    المحور الأول: الخطاب الدعوي التقليدي

    إن الخطاب الوعظي الذي يُعلي من شأن العاطفة، ويضخم بعض المخالفات الشرعية، والتي ربما كانت صغائر أو مباحات عند بعض العلماء، وجعلها فيصلاً بين التدين والانحراف، لم يعد مقبولاً لدى الناس اليوم، وليس المقصود هنا عدم التحذير من المعاصي، بحجة أنها صغائر، بل المقصود إعطاء هذه المخالفات قدرها في الشرع، دون تهميش أو مبالغة، فلو تأملنا في نتاج الدعاة خلال العقدين الماضيين، لوجدنا مئات المحاضرات والمطويات التي تحدثت عن (الغناء، الإسبال، التصوير, اللحية، التلفاز) في مقابل محاضرات قليلة جداً تحدثت عن (الصدق، الأمانة، أهمية التوحيد، الغيبة، فقه الوفاق، إتقان العمل).


    كما تميز هذا الخطاب بالإفراط في نقد المخالفين، دون تفريق بين خصوم الحل الإسلامي من علمانيين وأمثالهم وبين إسلاميين مخالفين للتوجه السلفي، والاعتماد على الأسلوب المباشر في توجيه الجماهير، بما يُشعر المتلقي بتهميش فكره وشخصيته، وهذا الأخير راجع لتصدر بعض الوعاظ غير المؤهلين علمياً وفكرياً.


    إن هذا الخطاب الذي لقي رواجاً في التسعينيات، ويلقى اليوم رواجاً محدوداً لدى الطبقات الدنيا (اجتماعياً وفكرياً) في المجتمع، لم يعد مناسباً اليوم، وفي كل يوم يزداد عدد الناقدين له من قبل عامة الناس، وخصوصا فئة الشباب من الجنسين، بدءاً من طلاب المرحلة الجامعية فصاعداً.


    فلا بد من تحديث الخطاب السلفي المعاصر، وذلك بمراجعة نظرتنا لمسائل الخلاف في الفروع، والنظر في مسائل النوازل في ضوء المقاصد الشرعية، ومراجعة آلية التعامل مع المخالف، سواء أكان هذا المخالف كافراً أو مبتدعاً أو فاسقاً.


    لقد أثار كتاب (افعل ولا حرج) حفيظة العديد من الفضلاء، حيث صدرت ثلاثة كتب للرد عليه وتعقب مسائله، وطُبعت عشرات الكتب والمقالات في الرد على من أخطأ في مسألة الإيمان من السلفيين، ومع صدور فتاوى كبار العلماء السلفيين وتقريظهم لعدد من الكتب التي عنيت بتأصيل المسألة والرد على من أخطأ فيها، إلا أن المكتبات لا زالت تقذف لنا سنوياً بكتب، بعضها "رسائل جامعية"، لتكرار نفس المسائل وتكرار الرد فيها.


    وفي المقابل، نواجه "التحديات الكبرى" التي تعصف بالمجتمع على كافة الأصعدة الفكرية والسلوكية والاجتماعية، ونعيش "نوازل دولية" ألمت بالمنطقة من حولنا، ولا نرى جهوداً علمية وفكرية توازي حجم هذه التحديات، مع بالغ الأسف، فنحن بحاجة ماسة لترشيد طاقاتنا العلمية واستثمارها في المجالات التي يحتاجها المجتمع الذي نعيش فيه، وقد عُني السلف بهذا، فصرفوا جهودهم العلمية والفكرية بما يتناسب مع تحديات عصرهم.


    ولست هنا أرفض معالجة التصور الخاطئ لمسائل الإيمان الذي وقع بها بعض السلفيين أو مناقشة كتاب في الحج، ولكن الخلل في الإغراق في الكتابة في هذه الموضوعات، وإشغال صفوة الشباب في الجدل حولها سنوات عديدة، وفي ظني أن كتاباً واحداً بتقريظ عدد من كبار العلماء، كان كافياً في علاج الإشكال الأول، وتُصرف بقية الجهود في تأصيل مسائل الإيمان في الدروس العلمية، دون الاشتغال بماذا قال فلان أو علان، وفي مسائل الفروع، كمسائل الحج الذي كثر الجدل حولها مؤخراً، علينا أن نبقي الخلاف في إطاره الصحيح الذي كان عليه جماهير السلف، دون أن يجهد الكاتب في إخراج المردود عليه من مذهب أهل السنة أو منهج السلف، لاختياره أقوالاً لم يقل بها شيوخه المعاصرين.


    المحور الثاني: وسائل الخطاب السلفي التقليدية

    خطت التيارات والمذاهب المنحرفة خطوات هائلة في استثمار البث الفضائي في الدعوة لمذاهبها ورؤيتها، حتى إن عدد القنوات الشيعية جاوز عشر قنوات، بينما لا يزال السلفيون يراوحون أماكنهم، ويكتفون بالمتابعة والمشاهدة أو النقد والتحذير من هذه القناة أو تلك.


    علينا أن ندرك أن صدور فتوى أو بيان أو محاضرة لبعض العلماء والدعاة في التحذير من قناة منحرفة أو رموز ليبرالية أو إسلامية يشوب طرحها بعض الخلل، لم يعد كافياً، وإن كان مطلوباً على كل حال.


    علينا معاشر السلفيين أن نتيقن أن الحل الأمثل، يتمثل في النزول للميدان بدلاً من الاكتفاء بالنقد والتحذير، وذلك بإنشاء قنوات فضائية قوية ومواقع شبكية جاذبة، يزاوج القائمون عليها بين نشر العقيدة والتوعية والتفاعل مع هموم الناس الحياتية، بالإضافة إلى فسحة من الترفيه المنضبط، الذي يبني شخصية مسلمة متكاملة، وكلما نجحت هذه القنوات والمنابر الإعلامية في جذب الناس لشاشتها، كلما ساهم هذا في نشر أفكارها ورؤيتها وتقليل تأثير القنوات والمنابر المنحرفة.


    لهذا أعتبر ظهور"قناة المجد" وانتشارها، مع ما قد يؤخذ عليها من أمور، قدم أكبر خدمة للدعوة السلفية في بلاد الحرمين، بإيجاد محضن إعلامي للمتدينين وأسرهم، وجذب عدد لا بأس به من غيرهم، مع أن القناة لم تسلم في بداية ظهورها من الكتب والبيانات المحذرة من الداخل السلفي، ولكن ما يصدق على قناة المجد من نقد ينسحب على أي مشروع إعلامي سلفي قادم، بأن لا تتحول قنواتهم الإعلامية إلى (مراكز صيفية مرئية) أو (حلقات وعظ رتيبة)، فإن هذا لن يقدم شيئاً ذا بال في معركتنا القادمة ضد عتاة العهر الفضائي، بل الأمر يحتاج لرؤوس أموال داعمة وخطاب سلفي معاصر، يعلي من شأن الكليات ولا يهمل الجزئيات، ولكنه يوظفها في ضوء هذه الكليات، بالإضافة للاستعانة بخبرات إعلامية مؤهلة.


    وفي الختام، لا أشك أن في رجالات التيار السلفي كافة المواد الأولية (العلمية والمادية والمهنية) لصروح إعلامية قوية ومؤثرة، ولكن الإشكالات المنهجية في الخطاب السلفي المعاصر تقف حجر عثرة ضد انطلاقها إلى فضاء العالمية، فإن تفطن الغيورون لهذا، فهذا مؤذن بتعافي التيار السلفي من كبوته ولملمة خلافاته وتوحيد جهود أفراده وطاقاته.


    http://www.alasr.ws/index.cfm?method...*******id=9771

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    717

    افتراضي رد: (( السلفيون في بلاد الحرمـــين .... تحديات وآمال ))

    بارك الله فيك
    وقلَّ من جدَّ في أمر ٍ يؤملهُ **** واستعملَ الصبرَ إلا فازَ بالظفرِ

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    660

    افتراضي رد: (( السلفيون في بلاد الحرمـــين .... تحديات وآمال ))

    جزاك الله خير

    ولـــــــــــــ ــكن

    الحقيقه أشمل مما وضحت والأصح ان مابينته هو جزء صغير من الحقيقه
    لااله الا الله وحده لاشريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    660

    افتراضي رد: (( السلفيون في بلاد الحرمـــين .... تحديات وآمال ))

    الحقيقه ان الرموز في متبعي المنهج الصحيح لسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم غير قادرين ان يكونوا فاعلين لنفس الاسباب التي ذكرتها وهي تداعيات 11سبتمبر وتكالب جميع القوى السياسيه والدينيه المخالفه بشكل غير محدود وبانتشار عجيب لدرجة محي الردود مثل التي سبق وكتبتها قبل ردي اعلاه .

    الحقيقه ان قوى نصب الاعوجاج والالتفاف عن منهج السنه الصحيحه وهي المقاصد وتغليب اراء متبعي النصوص بدون النظر في عواقب تشريعهم على ارض الواقع هو ماجعل المجتمع منقسم فهؤلاء يرون الحق في حماية المجتمع من الرذيله والتحرر بقيود زائفه .
    وآخرين ظاهرين في كل مخارج الاعلام يرون الحماقه وان الدين الصحيح هو النص ودلالاته المتسامحه مع مطالب قوى النصب شركا بالله.

    الحقيقه ان المآخذ على قنوات المجد وغيرها من القنوات الاسلاميه متعمد لتمثل التوازن المطلوب لملأ شاغر اعلامي يجب ملأه واعتقد ان ذلك مؤقت .

    واخيرا اشكرك مره اخرى لاتاحة الفرصه
    لااله الا الله وحده لاشريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    53

    افتراضي رد: (( السلفيون في بلاد الحرمـــين .... تحديات وآمال ))

    جميل بوركت

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    39

    افتراضي رد: (( السلفيون في بلاد الحرمـــين .... تحديات وآمال ))

    أخي الكريم بارك الله فيك وشكر الله غيرتك على الدعوة السلفية

    وحقيقة ماكتبته في الاعلى كلام حسن وجيد في مجمله غير انه تغلب عليه اللغة العاطفية والخلط في مفهوم الدعوة السلفية

    فغلاة التكفيرين لاأدري كيف نجعلهم من دعاة السلفية

    والمتلونين من دعاة الحزبية الذي نكصوا عن الدعوة السلفية ومدوا الجسور مع الرافضة والصوفية ايضاً نحتاج
    إلى وقفات معهم حتى نستبين أمرهم ونعرف حالهم من الدعوة السلفية

    أخي الحبيب إن الدعوة السلفية هي لزوم السنة المحضة والسير على منهج السلف الصالح وعلماء المنهج السلفي
    وكثير من المنتسبين للسنة من التبليغ والإخوانيين والقطبيين لديهم من البعد عن السلفية الشيء الكثير وماعند بعضهم
    من التسنن والسلفية هو مثل ماعند بعض الليبراليين من الإسلام,,,

    والله الموفق

  7. #7
    أبو الفداء غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    5,249

    افتراضي رد: (( السلفيون في بلاد الحرمـــين .... تحديات وآمال ))

    "إن الخطاب الوعظي الذي يُعلي من شأن العاطفة، ويضخم بعض المخالفات الشرعية، والتي ربما كانت صغائر أو مباحات عند بعض العلماء، وجعلها فيصلاً بين التدين والانحراف، لم يعد مقبولاً لدى الناس اليوم، ... فلو تأملنا في نتاج الدعاة خلال العقدين الماضيين، لوجدنا مئات المحاضرات والمطويات التي تحدثت عن (الغناء، الإسبال، التصوير, اللحية، التلفاز) في مقابل محاضرات قليلة جداً تحدثت عن (الصدق، الأمانة، أهمية التوحيد، الغيبة، فقه الوفاق، إتقان العمل). "

    ((ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَامُ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ)) [الحج : 30]
    ((ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ)) [الحج : 32]
    أبو الفداء ابن مسعود
    غفر الله له ولوالديه

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    11

    افتراضي رد: (( السلفيون في بلاد الحرمـــين .... تحديات وآمال ))

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    ما أحسن كلام أخينا الحبيب في الله السلفي النجدي والله
    وأتمنى من أخينا أبي الفدا الإسهاب كما عهدنا منه بارك الله فيه

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    64

    افتراضي رد: (( السلفيون في بلاد الحرمـــين .... تحديات وآمال ))

    الأخ عبدالله العلي , الأخ أبو حمدان :
    جزاك الله خيراً.

    الأخ السلفي النجدي:

    حياك الله ومنهج السلف يشمل كل من التزم بأصول السلف في الاستدلال كتابا وسنة , بغض النظر عن الرايات أو المحاضن الفكرية والدعوية التي انتظموا فيها , وأما إخراج جمهرة غفيرة من الفقهاء والمفكرين والأخيار لمجرد انتسابهم لتيار فكري أو دعوي كالإخوان والتبليغ فهذا منهج غير رشيد حذر منه كبار العلماء كالشيخ ابن باز وبكر أبوزيد وعبدالله الجبرين وغيرهم من الراسخين في العلم.

    الأخ أبو الفداء:

    الحقيقة أن إيرادك للآية الكريمة في معرض الرد على (( جزئية)) وردت في الموضوع جانبه من الصواب من زاويتين:

    الأولى: على طريقتك في التعقيب فيمكننا أن ننكر القول بأن المعاصي والذنوب تنقسم إلى كبائر وصغائر هو قول عامة علماء أهل السنة والأدلة عليه كثيرة , وأن نزعم بأن هذا التقسيم يقتضي التهوين من الأحكام الشرعية وعدم تعظيم شعائر الله .

    الثانية : أنك بترت عبارتي التي نقلتها وهو بتر مؤثر في فهم الكلام

    (( الخطاب الوعظي الذي يُعلي من شأن العاطفة، ويضخم بعض المخالفات الشرعية، والتي ربما كانت صغائر أو مباحات عند بعض العلماء، وجعلها فيصلاً بين التدين والانحراف، لم يعد مقبولاً لدى الناس اليوم، وليس المقصود هنا عدم التحذير من المعاصي، بحجة أنها صغائر، بل المقصود إعطاء هذه المخالفات قدرها في الشرع، دون تهميش أو مبالغة، فلو تأملنا في نتاج الدعاة خلال العقدين الماضيين، ))

    والعبارة المبتورة من تعقيبك وضحته باللون الأزرق وهي تبين المقصود بارك الله فيك.

  10. #10
    أبو الفداء غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    5,249

    افتراضي رد: (( السلفيون في بلاد الحرمـــين .... تحديات وآمال ))

    " وأن نزعم بأن هذا التقسيم يقتضي التهوين من الأحكام الشرعية وعدم تعظيم شعائر الله ."
    يا أخي هداك الله، هذا الزام فاسد، لأن تقسيم العلماء الدين الى أصول وفروع - مثلا - لا يكون نتيجته تهوين أمر الفروع في العمل أو في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الا عند أصحاب الأهواء، وكذا تقسيم التكاليف الى واجبات ومستحبات، لا ينتج منه تفريط وتهاون في المستحبات الا فيمن في قلبه الهوى! وكذا تقسيم المعاصي الى كبائر وصغائر، لا يكون تهوين الصغائر - بناءا على ذاك التقسيم - في النهي عن المنكر الا عند أصحاب الأهواء! والا فلا تلازم بين وجود التقسيم العلمي، وبين ما يبنيه بعض أصحاب الزيغ على ذلك التقسيم من أعمال مخالفة للهدي القويم! والذي يرى أن هذه المسائل التي أخرجتها أنا من كلامك ولونتها باللون الأحمر، هي من المخالفات التي "ضخمها" بعض الدعاة، فهذا يلزمه أن يسمع تلك الآيات التي سقتها، لعل الله يرفع من قلبه التساهل فيها، أو تقديم ما هو دونها عليها!!
    يا عبد الله، لا يقال في محرمات مثل هذه التي ذكرت أنت، ومعلوم ما لها من أثر خبيث شديد الافساد في بيوت المسلمين في زماننا هذا، أن كثرة مؤلفات الدعاة في التحذير منها هو من "التضخيم لها" بما يزيد عما تستحق، أو بما غيرها أولى منها به!!.. فلتتأمل لماذا أوردت هاتين الآيتين ردا على كلامك هذا!!
    وان كنت ترى أن غير هذا من المحرمات أولى منه باهتمام دعاة السلفية وأولى بكثرة التصنيف للتحذير منه، فليتك تذكر لنا أمثلة على تلك المحرمات والكبائر الأخرى التي هي عندك أولى، وان كانت حقا عند أهل النظر - بفهم السلف لا بفهم فلان وفلان - مما له أولوية في النهي عن المنكر فثق في أنك لن تجدها - ان شاء الله - الا مبثوثة في كتيبات ومطويات ومؤلفات دعاة السلفية ولها حظ من التحذير وافر أيضا.. والا فان كنت ترى نقصا في جملة ما هو منشور من المطبوعات فيها، فلتنشط وفقك الله في التحذير منها بنفسك ولتدلنا لنعينك على ذلك باذن الله..
    فالخطاب في ذلك لا يكون بأن يقول القائل أنتم تبالغون في التحذير من كذا وكذا وكذا.. (حتى وان كان من ذلك ما غيره من المعاصي أخطر منه) ولكن يقال: أنتم فرطتم في دعوتكم في التحذير من كذا وكذا وكذا... والزيادة من التحذير من بعض أمراض الأمة لا يعني بالضرورة ولا يلزم منه وقوع التفريط في التحذير من أمراض أخرى، فهل اتضح الفرق عندك؟

    أما قولك بأني أبتر في النقل وأحرف المعنى و... فيا أخي أضحك الله سنك وهداك الى ما يحب ويرضى، كيف أسعى الى التدليس - ان كنت تراني من أهل التدليس - بالبتر حال النقل، والعبارة التي أنقل منها موجودة في نفس الصفحة التي أكتب فيها، فوقها ببضع سنتيمترات؟؟؟ لو تعمدت أنا هذا البتر لافساد المعنى لكانت حماقة مني ولا شك! هداك الله وأصلحك (ابتسامة)
    أنا أسقطت هذه العبارة اختصارا في النقل ليس أكثر.. ووجودها من عدمه لا يحدث فرقا في الربط بين كلامك عن المحرمات التي ضخمها الدعاة، وبين ما ضربته على ذلك من الأمثلة في الجملة الأخيرة! فكلامك يفسر بعضه بعضا كما هو واضح!!
    ثم يا أخ عبد الرحمن هداك الله.. تأمل هذه المسائل التي ذكرتها والتي هي عندك أولى من المحرمات التي ذكرتها بكثرة التصنيف فيها، أو على الأقل هي مما ترى الدعاة يفرطون في العناية بها!
    الصدق،
    الأمانة،
    أهمية التوحيد،
    الغيبة،
    فقه الوفاق،
    إتقان العمل
    أولا، أكثر هذه المسائل التي ذكرتها انما يأتي التزام المسلم بها تبعا.. فهو لن يكون متقنا للعمل ولا أمينا في حياته ولا صادقا مع الناس، الا ان تحقق في قلبه من خشية الله ومراقبته ما به تزول الأمراض وتنزل التعاليم على القلب كما نزلت على قلوب الصحابة رضي الله عنهم! فلو اتبعنا منهاج النبي عليه السلام في تربيتهم، بدءا بالتوحيد والتخويف من الله تعالى على رأس كل شيء، فاننا حتما سنصل باذن الله الى انضباط تلك الأمرو في القلوب ولو بعد حين!
    اما المعازف - مثلا - فلما كثرت الشبهات حول تحريمها من أناس يتبوأون من الامامة في الدين ما يتبوأون، ومنهم من ينتسبون الى الدعوة والصحوة، هداهم الله، أصبح من المهم جدا أن تفرد بمصنفات تزال بها الشبهات ويضبط بها الأمر عند الناس! أما الأمر باللحية، فلا أظنك تماري في غربتها وغربة أصحابها في زماننا هذا وهي من آكد معالم الهدي الظاهر للمسلمين، ولعله لم يعد يبقى للمسلم ما يتميز به في مظهره عن الكفار الا اللحية في أكثر بلدانهم!! والشبهات حول اعفائها أيضا لا أحسبها تخفى عليك، ويكفي أن أناسا ممن أصبح الشباب يقتدون بهم على أنهم علامات في الدعوة الصحوة، يحلقونها ولا يلقون لها بالا ولا يعبأون بها!
    والتصوير وكذا.. كلها أمور يعمل المفسدون ليل نهار لاكسابها المشروعية والتلبيس على المسلمين في أمرها! فتحتاج الى التحذير منها - وبوفرة - استقلالا وقصدا لا تبعا! فأرجو التفريق - وأنت طالب علم ينتسب الى الدعوة السلفية - بين ما هو جزء من منهجية التربية الدعوية للمسلمين، وينبني على أصول وقواعد تلك التربية في النفوس، وبين جمع من المحرمات التي استهان الناس بها لشبهات ملأت عليهم السمع والبصر وحاصرتهم من كل جانب!! لا أظن - ان شاء الله - أن الأمر يحتاج الى أكثر من هذا البيان.
    والسؤال هو: هل هناك تقصير في المصنفات في الكلام عن التربية الاسلامية، بل وحتى عن الأمانة والصدق والاتقان في العمل تحديدا كواجبات شرعية مستقلة تحتاج الى بيانها والدعوة اليها؟؟ لا أظن ذلك! وأدعوك الى معاودة النظر في مكتبات المسلمين بروية!
    أما أهمية التوحيد.. فلا أظن أن الكلام عن التوحيد عموما يوجد في مكتبات السلفيين ما هو أكثر منه، أو يوجد ما هم أشد عنية به منه!! أما ان كنت تبحث عن مصنف تحت هذا التبويب تحديدا "أهمية" التوحيد، فقد بعدت عنك ضالتك! والذي يتعلم ماهية التوحيد وحقيقته وضوابطه، فانه سيتعلم - وبالضرورة - وسيدرك أهميته! أم أنك تخالفنا في هذا؟
    أما الغيبة، فوالله لا أعلم آفة من آفات اللسان أفرد لها دعاة السلفية المطويات والأشرطة والمصنفات للتحذير منها أكثر من هذه الآفة بالذات!!! فهل أنت تكتب لمجرد الحشو أم ماذا؟؟؟

    وأما "فقه الواقع"، فهذا هو بيت القصيد! هذه هي! يلف يعض اخواننا - هداهم الله - ويدورون، ويشرقون ويغربون، ثم تراهم في النهاية يرجعون الى تلك القضية نفسها في كل مرة لا يحيدون عنها: ما يسمونه بفقه الواقع!!!
    نحن معاشر المسلمين نعاني من كل ما نعاني منه - عندهم - بسبب جهلنا بما يسمونه بفقه الواقع!!
    الدعوة متعثرة والأمة منهزمة وذليلة ومنكسرة والأحوال كما نرى جميعا، كل ذلك بسبب التفريط فيما يسميه اخواننا بفقه الواقع!!
    والآن نحن في هذا المجلس، ان كنا ننتسب الى السلفية، فنحن مطالبون - تحت شعار المراجعة والاصلاح الداخلي للدعوة - بتحقيق المزيد مما يسميه اخواننا بفقه الواقع، فهو الطريق والعلاج، وهو أولى عندهم وأهم بكثير من التحذير من الصغائر والكبائر ومن تلك الأمور التي تطفح بها مكتبات السلفيين!!!
    فتأملوا يا أولي البصائر والنهى!!

    لعلك تتحفنا يا أخ عبد الرحمن بتعريفك لماهية فقه الواقع، والتي ترى أنت أن توعية المسلمين بها أولى من كثرة التصنيف في تلك المحظورات الشرعية التي ذكرتها...

    ---------
    ملحوظة: أرجو من الاخوة، سيما اخواننا المشرفين وفقهم الله تأمل عدد الموضوعات التي فتحت مؤخرا في هذا المجلس - خلال الشهرين الماضيين - وأصبح الكلام في كل واحد منها يأول في النهاية الى قضية واحدة: ما يسمونه بفقه الواقع!!
    أليس هذا أمرا يحتاج الى وقفة؟؟
    الله المستعان!
    أبو الفداء ابن مسعود
    غفر الله له ولوالديه

  11. #11
    أبو الفداء غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    5,249

    افتراضي رد: (( السلفيون في بلاد الحرمـــين .... تحديات وآمال ))

    "حياك الله ومنهج السلف يشمل كل من التزم بأصول السلف في الاستدلال كتابا وسنة , بغض النظر عن الرايات أو المحاضن الفكرية والدعوية التي انتظموا فيها , وأما إخراج جمهرة غفيرة من الفقهاء والمفكرين والأخيار لمجرد انتسابهم لتيار فكري أو دعوي كالإخوان والتبليغ فهذا منهج غير رشيد حذر منه كبار العلماء كالشيخ ابن باز وبكر أبوزيد وعبدالله الجبرين وغيرهم من الراسخين في العلم."
    هذا كلام أبتر لا يروج عندنا أيها الأخ التميمي أصلحك الله!
    ما الفرق عندك يا سيدي بين ما سميته بالأصول السلفية وبين ما سميته "بالمحاضن الفكرية"؟؟؟!
    ان كانت الأصول سلفية فالمحاضن الفكرية لن تكون الا "محضنا واحدا" وهو منهج السلف في كل شيء!!
    والا فأرجو أن تفهمنا ما معنى "المحضنة الفكرية" عندك!
    وهل كان الصحابة والسلف أحزابا و"رايات" و.... "محاضن فكرية"؟؟؟

    تأمل عبارتك: اما اخراج جمهرة غفيرة ... لمجرد انتسابهم..!! اخراجهم من أي شيء؟؟؟
    هل تزعم أن الصحابة رضي الله عنهم وامامهم صلى الله عليه وسلم كانوا على منهج جماعة الاخوان في التعامل مع قضايا العقيدة (علم التوحيد) وفي التعامل مع أولياء الأمور وفي التعامل مع الكفار وفي غير ذلك من المسائل التي يعلم كل طالب علم سلفي ما هو منهج الاسلام الصحيح في التعامل معها؟؟؟
    هل تزعم أن الصحابة كان عندهم انحرافات التبليغيين وبدعهم؟؟
    وفوق ذلك كله، هل تزعم أن هؤلاء الأكابر الذين ذكرت أسماءهم يقرون تلك "الرايات" على ما رفعوه من رايات حتى صاروا شيعا وأحزابا.. وعلى "محاضنهم الفكرية" على حد اصطلاحك؟؟؟ يا أخي اتق الله فيما تنسبه الى أهل العلم، واعلم أن منهج السلف في الدعوة والعمل واضح صاف نقي لا تشوبه شائبة من مثل ما اجتمع عليه أصحاب تلك الرايات التي ذكرتها من أصول ومناهج فيها ما فيها مما أفاض أهل العلم من بيانه والتحذير منه، والتي وقع بسببها من التمزيق للصف الدعوي ما الله به عليم!!
    وتأمل التلبيس والتعويم الذي يتجلى في قولك: "وأما إخراج جمهرة غفيرة من الفقهاء والمفكرين والأخيار لمجرد انتسابهم لتيار فكري أو دعوي كالإخوان والتبليغ"
    أولا تقول اخراج.. اخراج من أي شيء؟؟ الجملة ناقصة كما هو واضح، ولعله سبق قلم.
    ولكن الأخطر، تأمل قولك انتسابهم لتيار فكري!! فما هذه العبارة أيها الفاضل، يا من تقول أنك طالب علم سلفي؟؟؟ ما معنى التيار الفكري ابتداءا؟؟؟ هل هو مرادف للمذهب الفقهي مثلا؟ أم أن المراد منه منهج الدعوة؟؟ فهل منهج الدعوة وأولويات الدعوة هذه مسائل توقيفية أم أنه يسوغ التشعب عليها في تيارات "فكرية" أيها السلفي؟؟
    لماذا يتصور بعض اخواننا هداهم الله أن أمثال هذه المصطلحات المستحدثة المشتبهة (والتي منها ما يستميتون في المنافحة عنه ويسمونه بفقه الواقع) ستمر علينا بلا استفصال واستبيان، وكأننا ما تعلمنا من أمر ديننا شيئا؟؟؟
    ومنذ متى كان الدعاة وطلبة العلم يتفرقون على "تيارات فكرية" و"رايات" و"محاضن فكرية" ويسوغ لهم ذلك؟؟
    والله ما أجد الا أن أقول، حسبنا الله ونعم الوكيل!
    أبو الفداء ابن مسعود
    غفر الله له ولوالديه

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    496

    افتراضي رد: (( السلفيون في بلاد الحرمـــين .... تحديات وآمال ))

    أظن أن هناك خلطٌ وغبشٌ عند الأخ ( أبي الفداء ) بين " منهج السلف " وبين " البرنامج التنفيذي للمنهج الإسلامي "
    فهذا الأخير مسألة إجتهادية هيَ ما يقصدها الأستاذ الحبيب على قلبي - عبد الرحيم التميمي - نستطيع أن نوازن وننظر فيها إلى " المصالح " و " المفاسد "
    و " فقه المقاصد " و " فقه مآلات الأفعال " و " فقه الأولويات " .... بل حتى " التجربة البشرية " , ولا أدري لماذا هذا الموقف من ( فقه الواقع ) .. !!
    يا أخي وضع ( فقه الواقع ) أمام ( النصوص ) ...كأنهما خصمان .. فيه إجحافٌ وظلم !
    هذا كمن وضع ( العقل ) و ( النقل ) .. كإنهما لا يتقابلان .
    أظن أن البرامج التنفيذية للمناهج الفكرية لا تخالف أصول السلف بما أنها مسائل إجتهادية .
    وما أعتقده أن ( السلف ) منهج قراءة للنصوص , وليس تيار فكري كلٌ يقول ... " ها أنذا هو !! "
    وأطلب من الأخ ( أبي الفداء ) .. أن يترك الحدّة والشدّة في كتابته !!
    فلسنا هنا إلا للبحث عن الحق .
    وفي النهاية : أنا أرى أن منهج السلف أصلاً غير واضح عند ( أبي الفداء ) .. بل والكثير من طلاب العلم .
    فما هوَ منهج السلف في ( الإعتقاد ) و ( النهضة ) ؟!
    - إن كانت النهضة الفكرية والعلمية والعملية توقيفية -
    وحياكم الله

  13. #13
    أبو الفداء غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    5,249

    افتراضي رد: (( السلفيون في بلاد الحرمـــين .... تحديات وآمال ))

    والله ما من شيء أمقت الى نفسي من الخوض في الجدال، سيما مع الأخ طالب الايمان!
    ولكن لا أجد مفرا من الرد عليه، أسأل الله أن يحلي قلبي وقلبه بالايمان ويهديني واياه الى سواء السبيل.. مع أني لا أسلم في كل مرة أدخل فيها في نقاش معه من لسانه وأسلوبه الذي لا يخفى على أحد ما فيه من تنقص وسوء أدب مع المخالف.. هداه الله وأصلحه.
    (خلط) (غبش) (سطحية) .. الى آخر ما عهدته منه من السوء في العبارة، والى الله المشتكى!
    يقول صاحبنا: "أظن أن هناك خلطٌ وغبشٌ عند الأخ ( أبي الفداء ) بين " منهج السلف " وبين " البرنامج التنفيذي للمنهج الإسلامي "
    أنا أومن بأن المنهج السلفي ليس أسسا نظرية وانما هو منهج حياتي متكامل، يشمل كل صغيرة كبيرة من أمور العباد.. وعليه فالتفريق بين ما يسميه أصحاب الميول الاخوانية بالبرنامج التنفيذي للمنهج، هو عندي وعند كل طالب علم سلفي جزء لا يتجزأ من عموم المنهج نفسه!! فهذا التفريق الحادث الذي تتكلم به يا طالب الايمان هو في حد ذاته هدم لمنهج السلف!! لاحظ أنك تتكلم عن منهج السلف وليس عن مذاهب السلف في المسائل الخلافية.. فالمنهج واحد لا حيدة عنه، ولا يخرج منه ما سماه الاخوان بالفكر الحركي والفكر التنفيذي وغير ذلك مما راوحا يأتون فيه من رؤوسهم بالعجائب مخالفين بذلك منهج السلف!!!
    المنهج واحد، يشمل الأسس وفقه تطبيقها وتنفيذها على السواء!!!
    وعليه فان كنت تريد بالبرنامج التنفيذي للمنهج في تفريقك السابق، ما انتهجه الاخوان من أخطاء منهجية أفاض العلماء في الانكار عليها - واسمح لي فلست هنا لمناقشتها أو الخوض فيها وان شئت فافتح لذلك موضوعا مخصوصا، نأتيك بما فيه البيان! - ، فالغبش وسوء فهم المنهج انما هو عندك أنت والله لا عندنا، والله المستعان!
    وأنا أشهد عليك اخوانك في هذا المجلس المبارك اذ تقول: "فهذا الأخير مسألة إجتهادية"
    فها أنت ذا تخرج من منهج السلف وتفصل عنه ما أسميته بالبرنامج التنفيذي لذلك المنهج، ثم تطلق عليه اطلاقا لا يخرج من طالب علم، فتصفه بمجمله بأنه "مسألة اجتهادية"!!! فهل بعث رسولنا صلى الله عليه وسلم بنصوص صماء، ثم ترك للناس أن يضعوا من رؤوسهم ما يحلو لهم من "برامج تنفيذية" ويجتدوا فيها كما يشاءون، حتى يتمكنوا من تطبيق تلك النصوص على أرض الواقع؟؟؟؟ هذا هو حاصل كلامك يا مولانا!
    ثم تعجب من استخدامي الشدة في الكلام معك ومع أخيك التميمي؟؟؟
    اما قوله: "" المصالح " و " المفاسد "
    و " فقه المقاصد " و " فقه مآلات الأفعال " و " فقه الأولويات " .... بل حتى " التجربة البشرية " "
    فهل يخرج شيء من هذه المجالات التي ينظر فيها أهل الاجتهاد، عن اطار ما أسماه صاحبنا بالمنهج السلفي، ليدخل عند صاحبنا فيما أسماه هو بالبرنامج التنفيذي؟؟؟ ألا فلتتأملوا يا معاشر السلفيين!
    وقوله: "يا أخي وضع ( فقه الواقع ) أمام ( النصوص ) ...كأنهما خصمان .. فيه إجحافٌ وظلم !
    هذا كمن وضع ( العقل ) و ( النقل ) .. كإنهما لا يتقابلان"
    ان كان قصدكم بفقه الواقع ذلك العلم الضروري تحصيله لكل مجتهد في كل مسألة بحسبها، وهو الاحاطة بما يؤثر في مادة نظره وبحثه من أحوال وظروف ومتغيرات، فهذا له ما يعبر عنه في اصطلاح الأصوليين ولا يقول طالب علم يعي ما يقول بأنه يتعارض مع النص.. بل انه واجب تحصيله على العالم المجتهد لحسن تصور المسائل التي يراد بحثها واستنباط الحكم فيها...والا فأنتم تتكلمون عن اصطلاح مائع لا يراد به الا ما هو مبثوث في كتب بعض الناس من مساع حثيثة لخلط الاسلام وتذويبه في مدخلات المناهج الفكرية الغربية والتي صارت رغما عن أنوفنا واقعا مريرا يطبق في أكثر بلاد المسلمين!!
    ولو تأمل الاخوة الأعضاء وفقهم الله ذلك الفصل والتفريق الذي فرقه أخونا في رده بين منهج السلف وما يسميه الاخوان بالمنهج الحركي، والذي أسماه هو "بالبرنامج التنفيذي" فان قصدهم بما يسمونه بفقه الواقع سيظهر لهم جليا عندئذ!!
    وعلى قدر ما تقصدون من مصطلحكم العائم هذا، يكون ردنا عليكم، هدانا الله واياكم!

    وقوله: "أظن أن البرامج التنفيذية للمناهج الفكرية لا تخالف أصول السلف بما أنها مسائل إجتهادية"
    فأقول له، على هذا التفريق الذي قدمت به ردك، فانه يخالف ولا شك! بل أنت أخرجته من منهج السلف أصلا، فما هذا التناقض في الكلام؟؟
    وضح ما تقصده بالضبط من "أصول السلف" والتي هي عندك لا اجتهاد فيها، وما تقصده بالبرامج التنفيذية للمناهج الفكرية، والتي هي عندك مسائل اجتهادية!!
    ودعني أضرب مثالا: هل ترى أن اخفاء الخلاف العقدي ودفنه تحت التراب، واهمال دعوة الناس الى العقيدة الصحيحة، وجعل ذلك الأمر أولوية ثانية أو ثالثة بل وربما عاشرة، بغية "توحيد الصف الاسلامي" على حد كلام الاخوان، هذا من المسائل التي يقبل منهج الاخوان فيها، وما شيدوه عليه من برامج تنفيذية وكذا؟؟ وهل هذه المسألة خارجة أصلا عندك عن أصول منهج السلف؟؟؟ لو قلت أنها مسألة اجتهادية يسوغ للمسلمين أن يبتكروا البرامج الفكرية فيها، فانت من يحتاج الى تعلم منهج السلف!!! فالعقل - فضلا عن النقل - يوجب ألا يقبل الناس الاجتماع الا على عقيدة واحدة... فكيف تريدون جمع القبورية مع الشيعة مع الباطنية مع المعتزلة .. كل هؤلاء تحت راية "يعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه" لتنطلقوا من هنالك الى ما تطمحون اليه؟؟؟ كلا والله لا يعذر بعضنا بعضا في ذلك!! ولم يكن للسلف والقرون الفاضلة من وحدة ولا اجتماع الا لما صفت لهم عقيدتهم على التوحيد الخالص، فكانوا على قلب رجل واحد!!! فكيف يأتي أصل ما به يتوحد البشر، في مكان متاخر من أولوية من يدعو الناس الى التزام أصول السلف؟؟؟؟
    فلنصلح توحيد العباد، ولنرفع ما خالطه من جاهليات وعصبيات وحزبيات مقيتة، تصف لنا قلوبهم وتتوحد مراداتهم وأهدافهم، ويصبح الكتاب والسنة منهجا لهم جميعا، على فهم واحد لا عوج فيه!! هذا معنً لا نتصور أن يخالفنا فيه عاقل! ومع ذلك، فالاخوان يتخذون من خلافه منهجا و "محضنة فكرية" يتربون عليها!!!

    أما قوله : "هذا كمن وضع ( العقل ) و ( النقل ) .. كإنهما لا يتقابلان ."
    فلا وجه للقياس أصلا.. فأصول الاجتهاد مأخوذة من النقل والعقل معا، فان كان مرادكم بفقه الواقع ما قدمنا من أنه جزء من لوازم الاجتهاد وأصوله، فلا اشكال عندنا.. أما ان كان المراد منه تمييع العمل الاسلامي على وفق ما يراه فلان وفلان أنه من لوازم ومعطيات "الواقع"، مخالفا بذلك منهج السلف، فهذا نخالفه ونرده ولا نقبله! ولا يقال حينئذ أن موقف فقه الواقع - على هذا التصور - من النصوص كموقف العقل من النقل .. انما هو موقف الباطل من الحق!!!
    ولعلك تقصد "كأنهما لا يلتقيان".. أو "لا يجتمعان" لأن "لا يتقابلان" تقدح في الذهن معنى المضادة والمعارضة وليس الموافقة..

    أما هذه الجملة: "وما أعتقده أن ( السلف ) منهج قراءة للنصوص , وليس تيار فكري كلٌ يقول ... " ها أنذا هو !! " "
    فعجيبة أخرى من عجائب أخينا هداه الله.
    أولا السلف علم على القرون الفاضلة من الصحابة رضي الله عنهم والتابعين.. فقولك (السلف) منهج كذا، ليس يصح لغة.
    وثانيا: أليست القراءة للنصوص، مؤداها العمل والتطبيق؟؟ فان فصلت ما تسميه بالبرنامج التنفيذي عن المنهج (السلف)، فما قيمة القراءة اذا وما الذي يخرج به الناس منها؟؟؟
    وثالثا: ما الفرق بين "التيار الفكري" و "منهج القراءة" يا ترى؟؟ أن التيار الفكري يقول ها أنذا هو، بينما منهج القراءة يقبع في المكتبات والأروقة العلمية ولا يقول "ها أنذا هو" ؟؟؟ أم أن المنهج (السلف) انما هو ذاك الكلام النظري الذي لا يعنينا الآن الخوض فيه، لأنه - على تصورهم - يفرق ولا يجمع، بينما المنهج الفكري هو البرنامج الحركي الحزبي الذي يتطلق فيه الاخاون تحت رايتهم الخاصة وحزبهم المستقل، دون التفات لما زعموا الالتزام به من أصول المنهج السلفي؟؟؟
    لدينا الآن "التيار الفكري" و"المحضنة" و"الراية" و"البرنامج" وهذه كلها أمور اجتهادية، ولدينا في المقابل المنهج (السلف) الذي هو "منهج لقراءة النصوص" ينفصل بأصوله عن ذلك كله!! الله أكبر! أنعم به من فهم لمنهج السلف يا طلبة العلم يا سلفيين!!

    والله اني لأشكو الى الله - مقدما - ما أعلم أني لن أسلم منه من النيل مني ومن التنقص والشتم والنكال فيما سيكتبه طالب الايمان ردا على هذا الكلام، ولا حول ولا قوة الا بالله!!
    وأشهدكم أني قد عفوت عنه أيا كان ما سيقوله تنقصا مني، لعل الله يغفر لي ويقبل مني عبادتي في هذا الشهر الكريم، انه بر تواب رحيم.. والحمد لله رب العالمين.
    أبو الفداء ابن مسعود
    غفر الله له ولوالديه

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    438

    افتراضي رد: (( السلفيون في بلاد الحرمـــين .... تحديات وآمال ))

    بالرغم من أنني لا أتفق مع كثير مما ذكرت .. إلا أنني ارى ان التيار السلفي بحاجة إلى الكثير من العقلاء أمثالك بارك الله فيك .

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    64

    افتراضي رد: (( السلفيون في بلاد الحرمـــين .... تحديات وآمال ))

    الحقيقة أني لم أعلم أن مجلسنا العلمي يغص بالإخوة المبغضين لمعظم التيارات الإسلامية العاملة وقد رأيت أن بعض الإخوة عمد لرفع مقالاتي التي أدرجتها منذ أشهر لتمحيصها وتنقيتها وفق منهج أدعياء السلفية , وقد آليت على نفسي منذ سنوات ألا أدخل معهم في نقاش لا تكبراً أو عجزاً "معاذ الله" ولكن حصاد تجربتي القديمة في نقاشهم علمتني أن الثمرة قليلة من وراء هذه النقاشات , والنقاش يؤتي ثماره مع تيارات ومدارس إسلامية تؤمن حقيقة بأهمية الإصلاح والتغيير لواقع الأمة , وأما تلك التيارات التي نشأت أصالة لاستهداف العاملين للإسلام من الدعاة والعلماء ولا تجد لهم كبير جهد ضد أهل العلمنة والزندقة والاستبداد فالحوار معه حول إصلاح الخطاب الدعوي يعد مضيعة للوقت في الغالب , والعمر أنفس من أن ينفق في الجدال معهم إلا لمن أراد كشف فتنتهم عن الجهال والمغترين , وكلامي السابق لا يقتضي الحكم على أعيان من انتسب لهذا التيار ولكن محددات هذا التيار ورموزه الكبار تصطف ولا ريب مع خصوم الدعوة الإسلامية المعاصرة

    ______________________________ ____________________

    وبخصوص تعقيب الأخ أبوالفداء فلعلي أوجز الرد على ما تفضل به فأقول:
    منهج السلف هو اتباع ما كان عليه السلف الصالح من الصحابة رضوان الله عليهم والتابعين وتابعيهم كالأئمة الأربعة ومن سار على هديهم علما وعملا وفهماً وتطبيقاً , وإذا قلنا السلف فنحن نعني (( إجماع السلف)) لا قول آحادهم مهما كانت منزلته , والجماعات الإسلامية العاملة في الساحة الإسلامية لا تعدو أن تكون من حيث "الأصل" مجموعات من الشباب المتدين سخر نفسه لخدمة دينه وفق فهم معين للإسلام لا يخرج عن دائرة الاجتهاديات والتي لن يعدم أصحابها أجر الاجتهاد , , فقسم من هذه الجماعات اهتم بالدعوة , وقسم اهتم بالسياسة , وقسم اهتم بطلب العلم والدعوة لتوحيد العبادة , وهذه الجماعات إجمالاً بإمكانها أن تتكامل في جهودها ودعوتها ,فما دامت هذه الجماعات ترجع في مواثيقها المعلنة وكتب رجالاتها ورموزها وبرامجها إلى الكتاب والسنة وفهم فقهاء الأمة فهي على منهج السلف وإن كان ثمة أخطاء في الجانب التطبيقي أو النظري في بعض المسائل فهذه يتم الرد عليها بشرطي العلم والعدل ...
    مع التأكيد على أن التعاون مع هذه الجماعات بأفرادها وأنشطتها وبرامجها ينبغي ألا يقصر على المتحمض لمذهب السلف , وهذا واضح جلي في الهدي العملي لعلماء السلف لا سيما في الأعمال الكبرى التي تستهدف الدفاع عن بيضة أهل السنة , ورد العدو الصائل عليها , سواء كان هذا الاعتداء عسكري أو فكري أو سلوكي..


    وثمة أمرين ينبغي مراعتهما في محيطنا الدعوي:
    الأول: جانب وحدة الدعاة وتعاونهم أو تكامل جهودهم.
    الثاني: جانب التناصح والنقد البناء مع الالتزام بشرطي العلم والعدل وهذا ما يفتقده معظم الناقدين للتيارات الإسلامية.

    وحديثي أخي أبا الفداء عن تقويم الخطاب الدعوي للصحوة الإسلامية الذي انتشر في العقدين الماضيين , لا يدخل فيه أشرطة بعض المشايخ المهتمين بنقد الجماعات لا لشيء ولكن لافتقارمحاضراته م التأثير الشعبي على الناس فهي تعاني من الكساد وعدم الإقبال , ولهذا جاء نقدي كتقويم لمجمل الخطاب الدعوي في الساحة السلفية أو تيار الصحوة , والنقد انصب على تضخيم بعض المخالفات بجعلها فيصلا بين التدين والإنحراف وذلك بإعطاء المخالفة الشرعية أكبر من حجمها في الشريعة , فإذا تقرر لدى أي طالب علم منصف أن " إسبال الثوب" تحت الكعبين بلا خيلاء لا يعد محرماً عند جماهير فقهاء المذاهب الأربعة فهذا يقتضي وإن كنت أقول بالتحريم ألا أجعل هذا فيصلاً بين التدين والانحراف لازلت احتفظ بخطبة جمعة لأحد الدعاة المشهورين اعتبر فيها الاسبال إحدى علامات الاستهانة بأوامر الله جل وعلا ..أوعدم تعظيم الله جل جلاله..


    وأما إشارتك بأن تخويف الناس بالله وتذكيرهم به يستدعي اتقان العمل والانضباط فيه , فأقول هذا صحيح لمن فقه واستحضرالارتباط بين التدين واتقان العمل وضبطه , والمجتمع يرى بعينه عدداً من المتدينين والخطباء والمدرسين والقضاة أصبحوا مضرب المثل في التلاعب وعدم الانضباط , والذي يحدث الأثر المنشود هو الربط بين قضية التدين ومخافة الله وبين إتقان العمل بشكل مستمر كما يتم التطرق مراراً عند المواعظ لاطلاق اللحية وتقصير الثياب...


    إن المفارقة تظهر عندما يرى الشاب المتدين أن تخفيف لحيته أو التقاط صورة فوتغرافية يعد زللاً ومعصية وكبيرة ( وهذا لا بأس به) , وفي الجانب الآخر لا يرى بأساً في التفريط بنصف ساعة أو ساعة عن عمله سواء كان مدرسا كان أو قاضيا أو محتسباً أو حتى إماماً للمسجد...لو تربى هذا الشاب على قيمة الانضباط وربط هذا بالوازع الديني لما رأينا كثرة هذه الأمثلة الهشة من الشباب المتدين...
    وأما الحديث عن فقه الواقع فذو شجون.....وليس لدي ما أزيد على ما كتبته في مقالي " الصحوة وفقه الواقع...عود على بدء))

    ولعلي اختم بهذه الفتوى للشيخ العلامة عبدالعزيز بن باز رحمه الله....

    يقول: بأن الجماعات الإسلامية من الفرق التي أمر النبي صلى الله عليه وسلم باعتزالها هل فهمه غير صحيح؟

    إذاً يا شيخنا الكريم، الذي يقول: بأن هذه الجماعات الإسلامية من الفرق التي تدعو إلى جهنم والتي أمر النبي باعتزالها فهمه على كلامكم غير صحيح؟

    الجواب:


    الذي يدعو إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ليس من الفرق الضالة، بل هو من الفرق الناجية المذكورة في قوله صلى الله عليه وسلم: ((افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنين وسبعين فرقة، وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة، قيل: ومن هي يا رسول الله؟ قال: من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي)) وفي لفظ: ((هي الجماعة)). والمعنى: أن الفرقة الناجية هي الجماعة المستقيمة على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم، من توحيد الله، وطاعة أوامره، وترك نواهيه، والاستقامة على ذلك قولاً وعملاً وعقيدة، هم أهل الحق، وهم دعاة الهدى ولو تفرقوا في البلاد، يكون منهم في الجزيرة العربية، ويكون منهم في الشام، ويكون منهم في أمريكا، ويكون منهم في مصر، ويكون منهم في دول أفريقيا، ويكون منهم في آسيا، فهم جماعات كثيرة يعرفون بعقيدتهم وأعمالهم، فإذا كانوا على طريقة التوحيد والإيمان بالله ورسوله، والاستقامة على دين الله الذي جاء به الكتاب وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فهم أهل السنة والجماعة، وإن كانوا في جهات كثيرة، ولكن في آخر الزمان يقلون جداً. فالحاصل: أن الضابط هو استقامتهم على الحق، فإذا وجد إنسان أو جماعة تدعو إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وتدعو إلى توحيد الله واتباع شريعته فهؤلاء هم الجماعة، وهم من الفرقة الناجية، وأما من دعا إلى غير كتاب الله، أو إلى غير سنة الرسول صلى الله عليه وسلم فهذا ليس من الجماعة، بل من الفرق الضالة الهالكة، وإنما الفرقة الناجية: دعاة الكتاب والسنة، وإن كانت منهم جماعة هنا وجماعة هناك ما دام الهدف والعقيدة واحدة، فلا يضر كون هذه تسمى: أنصار السنة، وهذه تسمى الإخوان المسلمين، وهذه تسمى كذا، المهم عقيدتهم وعملهم، فإذا استقاموا على الحق وعلى توحيد الله، والإخلاص له، واتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم قولاً وعملاً وعقيدة، فالأسماء لا تضرهم، لكن عليهم أن يتقوا الله، وأن يصدقوا في ذلك، وإذا تسمى بعضهم بأنصار السنة، وتسمى بعضهم بالسلفيين، أو بالإخوان المسلمين، أو تسمى بعضهم بجماعة كذا، لا يضر إذا جاء الصدق، واستقاموا على الحق باتباع كتاب الله والسنة، وتحكيمهما، والاستقامة عليهما عقيدة وقولاً وعملاً، وإذا أخطأت الجماعة في شيء فالواجب على أهل العلم تنبيهها وإرشادها إلى الحق إذا اتضح دليله. والمقصود: أنه لا بد أن نتعاون على البر والتقوى، وأن نعالج مشاكلنا بالعلم والحكمة والأسلوب الحسن، فمن أخطأ في شيء من هذه الجماعات أو غيرهم مما يتعلق بالعقيدة، أو بما أوجب الله، أو ما حرم الله نبهوا بالأدلة الشرعية بالرفق والحكمة والأسلوب الحسن، حتى ينصاعوا إلى الحق، وحتى يقبلوه، وحتى لا ينفروا منه، هذا هو الواجب على أهل الإسلام أن يتعاونوا على البر والتقوى، وأن يتناصحوا فيما بينهم، وأن لا يتخاذلوا فيطمع فيهم العدو.
    http://www.binbaz.org.sa/mat/1931

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •