كيف نوفق بين ذه الآية وبين حسن الظن بالله ؟!
النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: كيف نوفق بين ذه الآية وبين حسن الظن بالله ؟!

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    975

    افتراضي كيف نوفق بين ذه الآية وبين حسن الظن بالله ؟!

    أعني الآية التي في سورة المؤمنون
    ( والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون )

    فعن عائشة; أنها قالت : يا رسول الله ، ( والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة ) ، هو الذي يسرق ويزني ويشرب الخمر ، وهو يخاف الله عز وجل؟ قال : " لا يا بنت أبي بكر ، يا بنت الصديق ، ولكنه الذي يصلي ويصوم ويتصدق ، وهو يخاف الله عز وجل " .

    كيف يكون التوفيق بين هذا الحديث وبين حسن الظن بالله

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    975

    افتراضي رد: كيف نوفق بين ذه الآية وبين حسن الظن بالله ؟!

    وعند الترمذي
    لا يا بنت الصديق ، ولكنهم الذين يصلون ويصومون ويتصدقون ، وهم يخافون ألا يقبل منهم

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المشاركات
    704

    افتراضي رد: كيف نوفق بين ذه الآية وبين حسن الظن بالله ؟!

    لاتعارض بين حسن الظن وسوء الظن في ذات الوقت وذلك لاختلاف المحل أي بمعنى أن حسن الظن متوجه لرحمة الله وفضله واحسانه وشكره وسوء الظن متوجه لحال العبد واستحقاره لعبادته في جنب مايستحق الله من تمام الإخلاص .
    ومن هذا الباب قول أحدهم حينما حانت وفاته : أَرْجُو اللَّهَ وَإِنِّي أَخَافُ ذُنُوبِي .
    عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ الله عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى شَابٍّ وَهُوَ فِي الْمَوْتِ فَقَالَ: "كَيْفَ تَجِدُكَ؟" قَالَ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنِّي أَرْجُو اللَّهَ وَإِنِّي أَخَافُ ذُنُوبِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا يَجْتَمِعَانِ فِي قَلْبِ عَبْدٍ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْطِنِ إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ مَا يَرْجُو وَآمَنَهُ مِمَّا يَخَافُ". أخرجه عبد بن حميد (ص 404 ، رقم 1370) ، والترمذي (3/311 ، رقم 983) ، قال : حسن غريب. والنسائي فى الكبرى (6/262 ، رقم 10901) ، وابن ماجه (2/1423 ، رقم 4261) ، وأبو يعلى (6/57 ، رقم 3303) ، والبيهقي فى شعب الإيمان (2/4 ، رقم 1002) ، والضياء (4/413 ، رقم 1587) ، قال الألباني: حسن صحيح (صحيح الترغيب والترهيب ، رقم 3383)

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Mar 2013
    المشاركات
    375

    افتراضي رد: كيف نوفق بين ذه الآية وبين حسن الظن بالله ؟!

    =لا معارضة بين حسن الظن بالله والخوف منه، لأن حسن الظن بالله أن يظن العبد أن خالقه يرحمه ويعفو عنه إذا استغفر ، ويقبل منه إذا تاب ، ويجبيبه إذا دعا ، ويكفيه إذا سأل ، والخوف هو أن تحذر معاصيه وتجتنب نواهيه خوفاً من عقابه، هذا هو الميزان بين الخوف وحسن الظن به سبحانه، يعني أن تخاف عقابه وتحسن به الظن أنك إذا أطعته واتقيت نواهيه رحمك وعفا عنك.


    وفي الصحيحين عن أبي هريرة مرفوعاً يقول الله تعالى : " أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ".


    والشاهد في الحديث " أنا عند ظن عبدي بي " بمعنى إذا أحسن الظن ".


    وقد جمع الله بين حسن الظن به وبين الخوف منه في آية واحدة ، فقال : " أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ"


    "يرجون رحمته " هذا هو حسن الظن به، و "يخافون عذابه " هذا هو الخوف منه.


    وكذلك لا معارضة بين الخوف من الابتلاء وبين رحمة الله ولطفه فالمسلم يخاف من فتنة الابتلاء خوفاً أن يضعف عند الملمات والشدائد.


    خوفه من الضعف أيها الإخوة : عند هذه الملمات هو دليل على إيمانه مع سؤال الله أن يرحمه وأن يلطف به حتى لا يفتن ويضعف.


    وقد جاء في صحيح البخاري قوله عليه الصلاة والسلام : " تعوذوا بالله من جهد البلاء و درك الشقاء و سوء القضاء و شماتة الأعداء".


    لذا فالخوف ليس من ذات البلاء لأنه سبب وامتحان ، وإنما الخوف ألا يصبر عليه فيقع في معصية الله، فهو يخاف الله وحده ويرجو رحمته على كل حال


    =قال ابن قدامة في كتاب مختصر منهاج القاصدين: الأفضل اعتدال الخوف والرجاء، ولذلك قيل: لو وزن خوف المؤمن ورجاؤه لاعتدلا، قال بعض السلف: لو نودي: ليدخل الجنة كل الناس إلا رجلاً واحداً، لخشيت أن أكون أنا ذلك الرجل. ولو نودي: ليدخل النار كل الناس إلا رجلاً واحداً، لرجوت أن أكون أنا ذلك الرجل. وهذا ينبغي أن يكون مختصاً بالمؤمن المتقي. فإن قيل: كيف اعتدال الخوف والرجاء في قلب المؤمن، وهو على قدم التقوى؟ فينبغي أن يكون رجاؤه أقوى. فالجواب: أن المؤمن غير متيقن صحة عمله، فمثله من بذر بذراً ولم يجرب جنسه في أرض غريبة، والبذر الإيمان، وشروط صحته دقيقة، والأرض القلب، وخفايا خبثه وصفائه من النفاق، وخبايا الأخلاق غامضة، والصواعق أهوال سكرات الموت، وهناك تضطرب العقائد، وكل هذا يوجب الخوف عليه، وكيف لا يخاف المؤمن؟ وهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه يسأل حذيفة رضي الله عنه: هل أنا من المنافقين؟ وإنما خاف أن تلتبس حاله عليه، ويستتر عيبه عنه، فالخوف المحمود هو الذي يبعث على العمل، ويزعج القلب عن الركون إلى الدنيا، وأما عند نزول الموت، فالأصلح للإنسان الرجاء، لأن الخوف كالسوط الباعث على العمل، وليس ثمة عمل، فلا يستفيد الخائف حينئذ إلا تقطيع نياط قلبه، والرجاء في هذه الحال يقوي قلبه، ويحبب إليه ربه، فلا ينبغي لأحد أن يفارق الدنيا إلا محباً لله تعالى، محباً للقائه، حسن الظن به، وقد قال سليمان التيمي عند الموت لمن حضره: حدثني بالرخص، لعلي ألقى الله وأنا أحسن الظن به. انتهى باختصار، وإحسان الظن بالله لا بد معه من تجنب المعاصي وإلا كان أمنا من مكر الله، فحسن الظن بالله مع فعل الأسباب الجالبة للخير وترك الأسباب الجالبة للشر هو الرجاء المحمود . وأما حسن الظن بالله مع ترك الواجبات وفعل المحرمات، فهو الرجاء المذموم وهو الأمن من مكر الله .

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    1,434

    افتراضي رد: كيف نوفق بين ذه الآية وبين حسن الظن بالله ؟!

    معنى الآية أن المؤمن يقدم أعمالا صالحة ويخشى من عدم قبولها بسبب عارض في العمل أو فقدان شرط أو غير ذلك من مبطلات العمل, وقد توهمت الصديقة رضي الله عنها أن المقصود بالآية من يفعل المعاصي ويخاف ألا يغفر له, فبين لها النبي صلى الله عليه وسلم ما بيّن.
    أما حسن الظن بالله فهو أن يظن العبد أن الله سيرحمه ويعفو عنه, وهذا الرجاء لابد أن يعتقده الإنسان ويؤمن به مع خوفه من الله تعالى ووجله من أن ترد أعماله فيكون الإنسان بينهما كجسد الطائر بين جناحيه, وهذه حالة الأنبياء والصالحين (ويدعوننا رغبا ورهبا)
    وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •