بوح القلم - الصفحة 5
صفحة 5 من 5 الأولىالأولى 12345
النتائج 81 إلى 84 من 84

الموضوع: بوح القلم

  1. #81
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,612

    افتراضي رد: بوح القلم

    83 - - وزارة الشؤون الإسلامية بعد عشرين عاماً 1414 - 1435هـ

    * تدخل المساجد وتمر بالجوامع في المدن الكبيرة والمناطق الكثيفة - فضلاً عن القرى والهجر- فتأسف لحالها وترثي لوضعها لرداءة مرافقها وسوء مبانيها وقدم محتوياتها ونقص حاجياتها.

    * جمعية لتحفيظ القرآن الكريم في أكبر مدن المملكة مديونة بالملايين وتستجدي السداد والمعونة من المحسنين والمتصدقين .

    * مكاتب الدعوة وتوعية الجاليات تتوقف مشاريعها وتتعطل مكتسباتها بسبب قلة الموارد وضعف الامكانات وغياب الخطط وتخلف الاستراتيجيات.

    * يفصل الخطيب ويمنع الداعية وتحظر الدروس وتوقف المحاضرات لأتفه الأسباب وأضعف المبررات .

    * تطرح الوظائف للافراد وتتنوع الفئات للمساجد بدون معايير واضحة أو منافسات معلنة.

    * تنسيق المحاضرات والدروس وفتح الحلقات والدور وترخيص النشاط والفعالية يحتاج لأشهر بل لسنوات ويتطلب ضمانات حتى يخرج للعيان ويرى النور .

    *يواجه المجتمع - منذ عقدين تقريباً- ثورة معلوماتية وتوجهات ثقافية متعددة ومتباينة تثير التساؤلات وتبعث الاستفهامات وتسبب الحيرة وتدعو للارتباك مما يتطلب الدراسة المستفيضة والمعالجة العاجلة.

    * في ظل التطور التقني والالكتروني والتوسع الإعلامي والفضائي تبقى الوزارة غائبة عن المشهد ومتخلفة عن المواكبة في مجال التوعية التقنية والدعوة الفضائية .

    * المساحة الجغرافية الكبيرة والزيادة السكانية المطردة تتطلب التوسع في استقطاب الكفاءات الدعوية المؤهلة والمهيأة للقيام بواجب الدعوة والتعليم والتوعية والإرشاد.

    * يحتاج الأئمة والخطباء والدعاة والوعاظ لدورات مكثفة وبرامج متواصلة تعنى بتنمية الذات وتطوير القدرات ومواءمة التطورات ومواجهة المستجدات .

    * رأي الجمهور واستطلاع الناس مؤشر محايد وعلامة مساعدة للتعرف على الموقع والمكانة أو الفاعلية والأداء أو التميز والإنجاز.

    * بعد مرور عقدين من الزمن على إنشاء الوزارة نطرح استفتاءاً عاماً واستطلاعاً بسيطاً للصغير والكبير والرجل والمرأة والمسلم والكافر عن مكانة الوزارة وسمعتها ودورها وأثرها وفعالياتها وأنشطتها في المجتمع والواقع - فضلاً عن المرجو والمأمول - فحتماً ستكون الإجابة والنتيجة مؤسفة ومؤلمة ولكنها منطقية وواقعية وحقيقية وطبيعية .

    * ومضة : عن أبي هريرة قال: بينما النبي صلى الله عليه وسلم في مجلس يحدث القوم، جاءه أعرابي فقال: متى الساعة؟ فمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث، فقال بعض القوم: سمع ما قال فكره ما قال. وقال بعضهم: بل لم يسمع، حتى إذا قضى حديثه قال: «أين السائل عن الساعة» قال: ها أنا يا رسول الله، قال: «فإذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة»، قال: كيف إضاعتها؟ قال: «إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة» رواه البخاري

  2. #82
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,612

    افتراضي رد: بوح القلم

    84 - (اليوم العالمي للكتاب)

    * اليوم العالمي للكتاب هو احتفال يقام كل عام في 23 أبريل بعد أن قررت اليونسكو منذ عام 1995 الاحتفال بالكتاب والقراءة وحقوق النشر والملكية الفكرية.

    *هذه الفعالية وتلك الاحتفالية على الرغم من بدايتها الحديثة والمتأخرة إلا أنها أحدثت صداً واسعاً في العالم أجمع لأهمية الكتاب ودوره في حياة الأفراد وتطوير المجتمعات وإلى تشجيع القراءة واكتشاف متعتها واستشعار لذتها.

    * زرت معارض الكتب المتعددة والمتفاوتة فسررت لكثافة الحضور وأعداد الزوار ونهم الشراء وشره الاقتناء.

    * مررت بالعديد من المكتبات الجامعية والمراكز البحثية فذهلت لقلة الحضور وندرة المرتادين مقارنة بالأعداد الكبيرة التي تحتضنها الجامعات والكليات من الطلاب والاكاديميين والباحثين .

    * تسعى أمانات وبلديات المدن لتوفير المتنزهات والحدائق والملاعب وطرق المشاة في الحواري والأحياء وتغفل عن وضع مجالس للقراءة أو ديوانية للمطالعة بجوار تلك الملاهي والمنتجعات.

    * نسمع عن الأندية الأدبية والملتقيات الثقافية والتي يصدق عليها قول الأول "تسمع بالمعيدي خير من أن تراه" فلا تعرف لها مكاناً ولا تسمع لها نشاطاً ولا ترى لها إنجازاً ملايين تدفع ومليارات تهدر من أجل مهاترات نخبوية ومهاوشات شخصية ونزاعات انتخابية والمجتمع بكافة أفراده وعلى اختلاف مستوياته يتلقى الأدب والثقافة من المواقع الاجتماعية والقنوات الفضائية .

    * وزارة الثقافة والإعلام - خلال خمسين عاماً - اهتمت بمسابقات النجوم والمسلسلات اليومية والأحداث الرياضية والاحتفالات الفنية حتى هجرها متابعوها وحذفها مشاهدوها لضحالة المعروض وسخافة المنتج وتفاهة المرأي الخالي من العلم والمعرفة والفكر والثقافة .

    * أما الجامعات والكليات فقد أعلن فيها - منذ عقود - عن موت الكتاب ووفاة المراجع وتأبين المصادر واستعيض عنها بالمذكرات والملخصات فتخرجت أجيال لا تعرف القراءة ولا تحسن البحث ولا تجيد الكتابة ولا تتقن التعبير .

    * لقد أدرك الأوائل والأواخر والعلماء والعظماء أن أجمل الأوقات وألذ اللحظات وأمتع الساعات تلك التي تعيشها بين دفتي كتاب وصفحات سفر وورقات مصنف وأغلفة مؤلف .

    * "لست أهوى القراءة لأكتب، ولا لأزداد عمرًا في تقدير الحساب، إنما أهوى القراءة لأن لي في هذه الدنيا حياة واحدة ،وحياة واحدة لا تكفيني ولا تحرك كل ما في ضميري من بواعث الحركة، القراءة وحدها هي التي تعطي الإنسان الواحد أكثر من حياة واحدة، لأنها تزيد هذه الحياة عمقاً" عباس محمود العقاد

    * قال علي بن الجهم
    سمير إذا جالسته كان مسلياً ...
    فؤادك فما فيه من ألم الوجد.
    يفيدك علما أو يزيدك حكمة ...
    وغير حسود أو مصر على حقد.
    ويحفظ ما استودعته غير غافل ...
    ولا خائن عهد على قدم عهد.
    زمان ربيع في الزمان بأسره ...
    يبيحك روضا غير ذاو ولا جعد.
    ينور أحياناً بورد بدائع ...
    أخص وأولي بالنفوس من الورد.

    * ومضة : قال تعالى {اقرأ باسم ربك الذي خلق (1) خلق الإنسان من علق (2) اقرأ وربك الأكرم (3) الذي علم بالقلم (4) علم الإنسان ما لم يعلم (5) }

  3. #83
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,612

    افتراضي رد: بوح القلم

    85 - (مذكرات إرشادية)

    * دخل علي في غرفة الارشاد واستأذن في الجلوس وبدأ يسرد قصة منزله والتي بطلها الأب الحنون اللطيف الظريف والذي يتحول في المساء إلى وحش كاسر ووجه مرعب حينما يستضيف زملاؤه في المنزل ويحضر الشراب ويتناول المسكر ويبدأ المسلسل اليومي بعد العشاء ويمتد للصباح بإهانة الزوجة وضرب الابناء وإدخالهم في إحدى الغرف وإغلاق الباب وفصل هاتف المنزل ومنع الاتصال والتجوال في صورة من العناء والشقاء مع الأب الراعي والولي الحامي .

    * وفي موقع آخر كنت اتابع حالة طالب متكرر الغياب متدني المستوى لا يسأل عنه الا جدته البالغة سبعين عاماً وبعد بحث ومتابعة لشخصه وظرفه تمكنت من عقد جلسة قصيرة معه فقام برواية قصته والتي بدأت من السنة الأولى من ولادته حين تفرق والداه فتركته أمه عند جدته لأبيه وتزوجت من رجل آخر كما تزوج الأب من زوجة آخرى وانتقل للعمل في مدينة أخرى ، الطالب عمره يقارب التاسع عشرة ولا يعرف الا جده وجدته أما والده فقد أسلماه لقسوة الحياة ومعاناة العيش ومصاعب السنين وفرطا في واجب الرعاية وحق التربية .

    * وفي حادثة جديدة يعتذر الطالب عن تأدية الامتحان في بعض المواد لفقدانه التركيز وشعوره بالقلق واحساسه بالاكتئاب بسبب المشاكل العائلية والنزاعات الأسرية المتكررة يومياً بين الوالدين والتي تطورت بطرد الأب زوجته من المنزل ومنع الابناء من زيارتها أوالتواصل معها .

    * هذه النماذج وغيرها من مشاهد الخصومة والنزاع والخلاف والصراع المنزلي تلقي بظلالها وتؤثر بتكرارها على النسيج الأسري والوئام العائلي ، وتولد أنواع من الأمراض النفسية ( كالقلق والاكتئاب والعزلة والرهاب ) ، كما أنها تحدث أشكالاً من المشاكل الاجتماعية ( كجنوح الابناء وهروب الفتيات ) وتبرز آثاراً تربوية ( كالضعف الدراسي ، وصحبة السوء ، والتسرب من المدارس ) .

    * على الوالدين أن يدركا أن تكرار مشاهدة الأولاد الخلاف الأسري والنزاع العائلي له تأثيراته السلبية ونتائجه الكارثية على جميع الجوانب النفسية والتربوية والعقلية والتعليمية والعاطفية والاجتماعية .

    * ينظر أفراد الأسرة وبخاصة الابناء والبنات للبيت والمنزل على أنه مصدر الراحة ومنبع الطمأنينة وباعث السكينة وسبب الاستقرار ومهوى القلوب وماوئ الأفئدة ومحضن الحب وكنف العاطفة.

    * لا يخلو بيت من نزاع ولا منزل من خلاف ووظيفة الزوجين الرقي في التعامل والسمو في التصرف ومعالجة الأخطاء واحتواء الزلات وتقديم المصالح الأسرية والمكتسبات العائلية على النوازع الشخصية والرغبات الذاتية .

    * ومضة : عن أنس: كان النبي صلى الله عليه وسلم عند إحدى أمهات المؤمنين، فأرسلت أخرى بقصعة فيها طعام، فضربت يد الرسول فسقطت القصعة، فانكسرت، فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم الكسرتين فضم إحداهما إلى الأخرى فجعل يجمع فيها الطعام ويقول: «غارت أمكم كلوا" فأكلوا فأمر حتى جاءت بقصعتها التي في بيتها فدفع القصعة الصحيحة إلى الرسول، وترك المكسورة في بيت التي كسرتها»رواه البخاري واللفظ للنسائي

  4. #84
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,612

    افتراضي رد: بوح القلم

    86 - ( فتنة التصنيف )

    * فتنة التصنيف وحمى الإتهام وفوضى التمييز نزعة إنسانية وطبيعة بشرية تسري في النفوس المعاندة والعقول المنغلقة الرافضة للحوار والمستعصية على الاقناع والمعتدة بالذات والقاصية للغير والمجانبة للمخالف.

    * هذه الفتنة وتلك البلية لم يسلم منها الانبياء والمرسلون باللهمز واللمز في النفس والعقل والأهل والولد (كاهن ، كاذب، ساحر ، مجنون ، مفسد ... ) وامتدت تلك النزعة الدنيئة والصفة الذميمة تستشري في الأمم والشعوب على مر القرون وامتداد الأزمنة .

    * تصفحت كتب التراجم والسير وأصابتني الدهشة من هول ما قرأت وفضاعة ما طالعت ( فلان رمي بالقدر وآخر اتهم بالارجاء ، وثالث وصم بالرأي ، ومحدث طرد من وطنه ، وعالم قتل بالظن ، وفقيه سجن بالتهمة ...)

    * لا يخلو عصر من الأعصار من صور الفجور في الخصومة والتجني بالتهمة والظلم بالريبة والتعدي بالمظنة دون خوف من حساب أو وجل من عقوبة أو مراعاة لاخوة أو سماح بتوبة .

    * بالاستقراء التاريخي نجد أن هذه الفتنة تسري في الأفراد وتستشري في المجتمعات حينما تجد الأرضية الخصبة والبيئة المساعدة على التوسع والإنتشار من تأييد عالم أو قرار حاكم لا يدراكان آثار الفتنة وعواقب المحنة على اللحمة الاجتماعية والرابطة الوطنية بتعميق الانقسام وتجذير التفرق وتعدد الولاءات وتنوع الانتماءات .

    * ومضة : عن محمود بن الربيع، قال: سمعت عتبان بن مالك، أن النبي صلى الله عليه وسلم أتاه في منزله، فقال: «أين تحب أن أصلي لك من بيتك؟» قال: فأشرت له إلى مكان، فكبر النبي صلى الله عليه وسلم، وصففنا خلفه، فصلى ركعتين) وفيه (فقال رجل: أين مالك بن الدخشن؟ فقال بعضهم: ذلك منافق لا يحب الله ورسوله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تقل ذلك، ألا تراه قد قال: لا إله إلا الله، يريد بذلك وجه الله " قال: الله ورسوله أعلم، قال: فإنا نرى وجهه ونصيحته إلى المنافقين، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فإن الله قد حرم على النار من قال: لا إله إلا الله، يبتغي بذلك وجه الله "رواه البخاري ( 425)

    * إطلالة : قال شيخ الإسلام
    ( من البدع التفريق بين الأمة وامتحانها بما لم يأمر الله به ولا رسوله: مثل أن يقال للرجل: أنت شكيلي أو قرفندي. فإن هذه أسماء باطلة ما أنزل الله بها من سلطان، وليس في كتاب الله ولا سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، ولا في الآثار المعروفة عن سلف الأئمة لا شكيلي ولا قرفندي، والواجب على المسلم إذا سئل عن ذلك أن يقول: لا أنا شكيلي ولا قرفندي؛ بل أنا مسلم متبع لكتاب الله وسنة رسوله.
    بل الأسماء التي قد يسوغ التسمي بها مثل انتساب الناس إلى إمام كالحنفي والمالكي والشافعي والحنبلي، أو إلى شيخ كالقادري والعدوي ونحوهم، أو مثل الانتساب إلى القبائل: كالقيسي واليماني، وإلى الأمصار كالشامي والعراقي والمصري.
    فلا يجوز لأحد أن يمتحن الناس بها، ولا يوالي بهذه الأسماء ولا يعادي عليها، بل أكرم الخلق عند الله أتقاهم من أي طائفة كان.
    فكيف يجوز مع هذا لأمة محمد - صلى الله عليه وسلم - أن تفترق وتختلف، حتى يوالي الرجل طائفة ويعادي طائفة أخرى بالظن والهوى بلا برهان من الله تعالى)

صفحة 5 من 5 الأولىالأولى 12345

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •