الحديث الصحيح وعلاقته بعلم تخريج الفروع على الأصول
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: الحديث الصحيح وعلاقته بعلم تخريج الفروع على الأصول

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    100

    افتراضي الحديث الصحيح وعلاقته بعلم تخريج الفروع على الأصول

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الـمقدمة :
    إن الحمد لله نحمده و نستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ } {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} أما بـعدُ :فقد كان من المقرر عليّ في مادة ( تخريج الفروع على الأصول ) بالمستوى الثالث في مرحلة الماجستير بقسم الفقه بجامعة الإمام محمد بن سعود أن أبحث بحثا فصليا في موضع " الحديث الصحيح " من حيث علاقته بعلم تخريج الفروع على الأصول
    وقد أحببت نشره في هذا الملتقى المبارك ملتقى الألوكة - وذالك من أجل الاستفادة والاطلاع لمن أراد ذلك لا النشر أو الطباعة .


    كتبه أبو عزام
    سيف بن يوسف السيف

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    100

    افتراضي رد: الحديث الصحيح وعلاقته بعلم تخريج الفروع على الأصول

    الـمبحث الأول : الحديث الصحيح :
    الـمطلب الأول : علاقة الحديث الصحيح بعلم الـتخـريج :
    من الـمسلّمِ به عند عموم المسملين أن سنة النبي ×واجبة الاتباع كما قال تعالى ( وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) {الحشر/7} والآيات والأحاديث في هذا كثيرة معلومة ولذلك أجمع العلماء على التسليم لسنة النبي ×كما قال الشافعي ’ " لم أسمع أحدا نسبه الناس أو نسب نفسه إلى علم يخالف في أن فرض الله عزوجل اتباع أمر رسول الله ×والتسليم لحكمه بأن الله عز وجل لم يجعل لأحد بعده إلا اتباعه وأنه لا يلزم قول بكل حال إلا بكتاب الله أو سنة رسوله الله ×وأن ما سواهما تبع لهما وأن فرض الله تعالى علينا وعلى من بعدنا وقبلنا في قبول الخبر عن رسول الله ×واحد لا يختلف في أن الفرض والواجب قبول الخبر عن رسول الله ×إلا فرقة سأصف قولها إن شاء الله تعالى [1]"
    وقال ابن قدامة ’ " دل الإجماع على حجيّة السنة، منذ عصر الصحابة -~- والتابعين، والأئمة المجتهدين، وإلى يومنا هذا، لم يشذ عن ذلك إلا من لا حظ له في الإسلام [2]"
    و لما للسنة من هذه المنزلة العظيمة ورد عن طائفة من السلف والأئمة نصوص كثيرة تفيد أنه إذا صح الحديث فهو مذهبهم .
    فعلى هذه الـمقولة التي هي قاعدة عند الأئمة ، " هل يصح أن يعلل (بالحديث) أو أن ينبني عليه استنباط حكم ينسب إلى الإمام في وقائع جديدة لم يرد عنه نص ؟[3]"
    ومثال ذلك ما قاله النووي في مقدمة المجموع " اختلف العلماء في الصلاة الوسطى. فنص الشافعي ÷: أنها الصبح . وقال صاحب (الحاوي): نص الشافعي أنها الصبح. وصحت الأحاديث، أنها العصر . ومذهبه ، اتباع الحديث، فصار مذهبه: أنها العصر. قال : ولا يكون في المسألة قولان. كما وهم بعض أصحابنا. والله أعلم [4] "
    فعلاقة علم التخريج بالحديث الصحيح هو ما يلي :
    1. إذا خرجنا واستنبطنا حكما من الحديث فهل يصح نسبته إلى الإمام بناء على أن الإمام يأخذ بالحديث الصحيح ؟
    2. و إذا صحة نسبة الحكم إلى الإمام فهل يصح التخريج على ذلك الفرع المخرج من الحديث ؟
    فالأول من تخريج الفروع على الأصول ، لأننا استنبطنا حكم واقعة لم نعرف للإمام فيه رأي ، وذالك بالبناء على الأصول العامة التي بني عليه الاستنباط في المذهب وهي هنا الاستنباط من الحديث الصحيح - . وهذا هو تخريج الفروع على الأصول كما عُلم سابقا من بحوث مضت .
    والثاني من تخريج الفروع على الفروع ، لأن الحكم الفقهي المخرج فرع وخرج منه فرع آخر .




    الـمطلب الثاني : طائفة من نصوص العلماء في قولهم ( إذا صح الحديث فهو مذهبي ) و نحوه مما يفيد معناها :
    أكثر من وردت عنه هذه الـمقولة هو الإمام أَبُو عبد الله مُحَمَّد بْن إدريس الشافعي و من ذلك
    1. قوله لأصحابه: " إذا وجدتُم حديثًا صحيحًا مكيًا، أو مدنيًا، أو عراقيًا، أو شاميًا، أو مصريًا على خلاف مذهبي، فخُذوا به ودعوا مذهبي [5]"
    2. "وهو القائل لمن سأله عن حديث صحيح: أتأخذ به يا أبا عبد الله؟ فقال: متى صحَّ الحديثُ ولم آخذ به، فاشهدوا أنَّ عقلي قد اختل ، ونُقل عنه أنه كان إذا قيل له مثل هذا القول أيضًا فيما صح من الأخبار: أتقول به ؟ يقول: إي والله، أقول به على الرأس والعين [6]"
    ونحو هذا كثير من الشافعي ’
    إلا أن هذه المقولة ليست مختصة به ولذا قال القرافي "هذا مذهب العلماء كافة وليس خاصاً به [7]"
    و جاء في أحد فصول إعلام الموقعين قول ابن القيم " كل الأئمة يذهبون إلى الحديث ومتى ما صح فهو مذهبهم [8]" ومما ورد عن غيره
    3. ما قاله ابن عابدين’ في مقدمة حاشيته " صح عن الإمام أنه قال: إذا صح الحديث فهو مذهبي .....ونظير هذا ما نقله العلامة بيري في أول شرحه على الاشباه عن شرح الهداية لان الشحنة، ونصه: .... قد صح عنه أنه قال: إذا صح الحديث فهو مذهبي وقد حكي ذلك ابن عبد البر عن أبي حنيفة وغيره من الائمة اهـ ونقله أيضا الامام الشعراني عن الأئمة الأربعة [9]" اهـ باختصار
    4. ولم أجد نص العبارة عن الإمام أحمد ولكن تقديمه للنص القرآني أو النبوي على قول كل أحد - ولو كان صحابيا - مشهور مستفيض عنه ، قال الشيخ بكر أبو زيد’ عنه " وكانت فتاويه مبنية على خمسة أصول: أَحدها: النصوص، فإِذا وجد النص أَفتى بموجبه، ولم يلتفت إلى ما خالفه ولا مَنْ خالفه كائناً من كان، ولهذا لم يلتفت إلى خلاف عمر في المَبْتُوتة؛ لحديث فاطمة بنت قَيْس، ولا إلى خلافه في التيمم للجُنُب لحديث عمار بن ياسر ولا خلافه في استدامة المحرم الطيبَ الذي تطيب به قبل إِحرامه، لصحة حديث عائشة في ذلك، ولا خلافه في منع المفرد والقارن من الفَسخ إلى التمتع، لصحة أَحاديث الفسخ وكذلك لم يلتفت إلى قول علي وعثمان وطلحة وأَبي أَيوب وأبي بن كعب في: ترك الغُسْل من الِإكسال؛ لصحة حديث عائشة أَنها فَعَلَتْه هي ورسول الله ×فاغتسلا، ولم يلتفت إلى قول ابن عباس [10]"
    والنصوص في هذا كثيرة جدا ومـمن جمعها العلامة الألباني في مقدمة كتابه (صفة الصلاة )[11]






    [1] كتاب الأم للشافعي ص1567 ط. بيت الأفكار الدولية

    [2] روضة الناظر وجنة المناظر ، الطبعة الثانية لمؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع ص277

    [3] التخريج عند الفقهاء والأصوليين للشيخ يعقوب الباحسين ص99

    [4] روضة الطالبين الطبعة الأولى لدار ابن حزم ص84

    [5] الأربعين المرتبة على طبقات الأربعين لابن المفضل المقدسي المتوفى سنة (611هـ ) الطبعة الأولى لأضواء السلف ص32 ، و للمزيد نحو هذه الأقوال للشافعي ، ينظر الـمجموع للنووي الطبعة الأولى لدار إحياء التراث م1ص134

    [6] المرجع السابق

    [7] شرح تنقيح الفصول

    [8] وهذا في بعض نسخ الكتاب . ينظر إعلام الموقعين ، الطبعة الأولى لدار طيبة ص913

    [9] رد المحتار على الدر المختار لابن عابدين الطبعة الثانية لدار الكتب العلمية م1ص167

    [10] المدخل المفصل إلى فقه الإمام أحمد بن حنبل م1ص152

    [11] صفة صلاة النبي × للعلامة الألباني ، الطبعة الأولى لمكتبة المعارف ص23 تحت عنوان (أقوال الأئمة في اتباع السنة وترك أقوالهم المخالفة لها )

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    100

    افتراضي رد: الحديث الصحيح وعلاقته بعلم تخريج الفروع على الأصول


    المطلب الثالث : نسبة ما يستفاد من الحديث إلى مذهب الإمام
    وبعد أن عرفنا ما تقدم فيأتي السؤال المتعلق بعلم التخريج وهو هل إذا وجدنا حديثا صحيحا يصح لنا أن ننسب ما فيه من أحكام لمذهب الإمام ؟
    والجواب عن ذلك على التفصيل التالي :
    1. أن يوجد للإمام رأي موافق للحديث فهذا لا إشكال في نسبة القول إليه لأنه منصوص عنه ، والحديث يدل لصحة قوله .
    2. أن لا يوجد له رأي في المسألة أي لا يعلم له قول موافق للحديث أو مخالف له
    3. أن يوجد للإمام رأي مخالف للحديث
    وفي الحالتين الأخريين ففي نسبة القول للإمام قولان لأهل العلم [1] :
    أما من حيث الإفتاء بما خالف النص أو العمل به فهذا مما لا يجوز بلا إشكال ، قال ابن القيم ’ " يحرم على المفتي أن يفتي بضد لفظ النص وإن وافق مذهبه[2]"


    أما نسبة المستفاد من الحديث على الإمام فعلى قولين :
    القول الأول : العمل بالحديث وجعله مذهباً للإمام , وتصح نسبة الرأي له , وقد نقل ذلك عن جمع من علمـاء الحنفية[3] و عمل به الشافعية في جملة من الـمسائل [4] وانتصر له ابن القيم انتصارا قويا [5]
    · نقل ابن عابدين عن بعض الحنفية أنه قال " ...إذا صح الحديث وكان على خلاف المذهب عمل بالحديث ويكون ذلك مذهبه، ولا يخرج مقلده عن كونه حنيفا بالعمل به [6]"
    · وقال النووي’ " صح عن الشافعي ’ أنه قال : إذا وجدتم في كتابي خلاف سنة رسول الله ×فقولوا بسنة رسول الله ×ودعوا قولي ... وقد عمل بهذا أصحابنا في مسألة التثويب واشتراط التحلل من الاحرام بعذر المرض وغيرهما مما هو معروف في كتب المذهب ... وممن حكى عنه انه أفتى بالحديث من أصحابنا أبو يعقوب البويطي و أبو القاسم الدراكي وممن نص عليه أبو الحسن الكيا الطبري في كتابه في أصول الفقه وممن استعمله من أصحابنا المحدثين الإمام أبو بكر البيهقى وآخرون: وكان جماعة من متقدمي أصحابنا إذا رأوا مسألة فيها حديث ومذهب الشافعي خلافه عملوا بالحديث و أفتوا به قائلين مذهب الشافعي ما وافق الحديث ... [7]"
    · وفي إعلام الموقعين بعد أن ذكر ابن القيم ’ جملة من نصوص الشافعي فيما إذا صح الحديث أنه مذهبه ، قال " وغير ذلك من كلامه في هذا المعنى صريح في مدلوله وأن مذهبه ما دل عليه الحديث لا قول له غيره ولا يجوز أن ينسب إليه ما خالف الحديث ، ويقال " هذا مذهب الشافعي " ولا يحل الافتاء بما خالف الحديث على أنه مذهب الشافعي ، ولا الحكم به صرح بذلك جماعة من ائمة اتباعه حتى كان منهم من يقول للقارئ إذا قرأ عليه مسألة من كلامه قد صح الحديث بخلافها اضرب على هذه المسالة فليست مذهبه وهذا هو الصواب قطعا ولو لم ينص عليه فكيف إذا نص عليه وأبدى فيه وأعاد وصرح فيه بألفاظ كلها صريحة فنحن نشهد بالله أن مذهبه وقوله الذي لا قول له سواه ما وافق الحديث دون ما خالفه وأن من نسب اليه خلافه فقد نسب إليه خلاف مذهبه[8]"
    · وقال العلامة الألباني ’ " لما جمع المحقق ابن دقيق العيد ’ المسائل التي خالف مذهب كل واحد من الأئمة الأربعة الحديث فيها انفرادا واجتماعا في مجلد ضخم قال في أوله :إن نسبة هذه المسائل إلى الأئمة المجتهدين حرام وإنه يجب على الفقهاء المقلدين لهم معرفتها لئلا يعزوها إليهم فيكذبوا عليهم"










    [1] قد فصل الشيخ يعقوب الباحسين تفصلا يظهر منه أن بينهما فرقا حيث قال :
    الحالة الأولى : أن لا يكون للإمام راي في المسألة
    الحالة الثانية : أن يكون له رأي مخالف للحديث .
    ثم ذكر الشيخ - وفقه الله - كلاما ظاهره أن الخلاف واقع في الثانية دون الأولى ، أو أن الخلاف في الأولى ضعيف ، والذي يظهر أن الخلاف في الأولى والثانية واحدٌ ، فإن الخلاف إذا صح أن يكون مع وجود تصريح من الإمام بخلاف الحديث فمن باب أولى أن يوجد مع عدم التصريح بخلافه لأن احتمال موافقة الإمام للحديث إذا سمعه الإمام أقرب من موافقته في الحالة الثانية بل في الثانية قد صرح الإمام بمخالفته للحديث ، وبقي احتمال ثالث وهو أن يكون الشيخ لم يطلع على خلاف بين اتباع المذاهب في الحالة الأولى والله أعلم . ينظر كتاب التخريج للشيخ الباحسين ص (236)

    [2] إعلام الموقعين ، الطبعة الأولى لدار طيبة ص917

    [3] ينظر رد المحتار على الدر المختار م1ص167

    [4] ينظر التخريج عند الفقهاء والأصوليين للشيخ يعقوب الباحسين ص99

    [5] ينظر إعلام الموقعين ص913وما بعده .

    [6] رد المحتار على الدر المختار م1ص167

    [7] المجموع للنووي م1ص134

    [8] إعلام الموقعين ، الطبعة الأولى لدار طيبة ص917

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    100

    افتراضي رد: الحديث الصحيح وعلاقته بعلم تخريج الفروع على الأصول



    أدلة جواز نسبة الـمستفاد من الحديث إلى مذهب الإمام :
    الدليل الأول : صح عن الأئمة قولهم إذا صح الحديث فهو مذهبي [1] فهذه النسبة صادرة " بإذن صاحب المذهب [2]"
    الدليل الثاني : لا شك أن الإمام " لو علم ضعف دليله رجع عنه واتبع الدليل الأقوى [3] "
    و يشترط في نسبة الحكم المستفاد من الحديث إلى مذهب الإمام شروط وهي :
    1. أن يكون من ينسب الحكم إلى مذهب الإمام " أهلا للنظر في النصوص ومعرفة محكمها من منسوخها [4]" ، فإن لم يكن كذلك فلا يجوز له نسبة حكم مستفاد من حديث لمذهب إمام .
    2. أن يغلب على ظنه أن الإمام لم يقف على هذا الحديث أو لم يعلم صحته[5]
    ويتأتى ذلك بمطالعة أكثر كتب ذلك الإمام أونحوها من كتب أصحابه الآخذين عنه وما أشبهها " حتى يستبين له أو يغلب على ظنه انتفاء المعارض " وهذا شرط صعب قل من يتصف به [6]" فقد يصح الخبر سندا ولكن يوجد له معارض كمعارضة خبر الآحاد بعمل أهل المدينة عند مالك ، فإن الإمام مالكا أخرج حديث " ( الـمتبايعان كل واحد منهما بالخيار على صاحبه ما لم يتفرقا إلا بيع الخيار ) قال مالك : وليس بهذا عندنا حد معروف ولا أمر معمول به "[7] ولم يعمل به مالكٌ ، لأنه " خَبَرُ آحَادٍ وَعَمَلُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مُقَدَّمٌ عَلَيْهِ " عِنْدَه " وَذَلِكَ ؛ لِأَنَّ عَمَلَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ كَالْمُتَوَاتِر ِ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ قَبِيلِ الْإِجْمَاعِيَّ اتِ ، وَالْمُتَوَاتِر ُ يُفِيدُ الْقَطْعَ بِخِلَافِ خَبَرِ الْآحَادِ فَإِنَّمَا يُفِيدُ الظَّنَّ [8]"
    3. أن يكون الحديث صحيحاً على شرط ذلك الإمام ، فإن من المعلوم أن العلماء اتفقوا على جملة من شروط الحديث الصحيح و اختلفوا في بعضها أيضاً .
    وعلى فرض أن قلنا بصحة النسبة للإمام فالواجب أن لا يتساهل فيها لأن الإمام قد يترك " العمل بظاهر أحاديث كثيرة رآها وعلمها لكن قام الدليل عنده على طعن فيها أو نسخها أو تخصيصها أو تأويلها أو نحو ذلك [9]" وقد وقع من أحد الشافعية أنه نسب قولا للشافعي بناء على صحة حديث ثم ظهر أن الشافعي قد علم به وتركه [10]
    القول الثاني : عدم جعل الحديث مذهباً للإمام , وعدم تصحيح نسبة ذلك إليه , قال الشيخ يعقوب الباحسين " وهذا رأي الأكثرين من العلماء [11] "



    [1] ينظر رد المحتار على الدر المختار م1ص167

    [2] رد المحتار على الدر المختار م1ص167

    [3] رد المحتار على الدر المختار م1ص167

    [4] رد المحتار على الدر المختار م1ص167 وينظر المجموع للنووي م1ص136

    [5] ينظر المجموع للنووي م1ص136

    [6] المجموع للنووي م1ص136 وينظر شرح تنقيح الفصول للقرافي

    [7] الموطأ للإمام مالك الطبعة الأولى لدار الكتب العلمية ص281

    [8] حاشية الدسوقي على الشرح الكبير الطبعة الثالثة لدار الكتب العلمية م4ص149

    [9] المجموع للنووي م1ص136

    [10] سيأتي في ص 13 و14 حاشية رقم (38)من هذا البحث بإذن الله تعالى

    [11] التخريج عند الفقهاء والأصوليين للشيخ يعقوب الباحسين ص99

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    100

    افتراضي رد: الحديث الصحيح وعلاقته بعلم تخريج الفروع على الأصول

    أدلة القائلين بعدم جواز نسبة ما تضمنه الحديث من حكم لـمذهب الإمام:
    الدليل الأول : قاعدة " لَا يُنْسَبُ إلَى سَاكِتٍ قَوْلٌ [1]"
    ووجه الدلالة : أنه " إذا كان الشأن أن لا ينسب إلى ساكت قول فلأن لا ينسب إليه ما صرح بخلافه أولى [2]" فكيف يصح مثلا أن ننسب لمذهب الإمام مالك سنية صيام ست من شوال لما صح عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ ÷أَنَّهُ حَدَّثَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله قَالَ: " مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَأَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوّالٍ. كَانَ كَصِيَامِ الدّهْرِ[3] " و الإمام مالك’ يقول بخلافه حيث قال " لم ير أحدا من أهل العلم والفقه يصومها ولم يبلغني ذلك عن أحد من السلف وإن أهل العلم يكرهون ذلك ويخافون بدعته وأن يلحق برمضان ما ليس منه أهل الجهالة والجفاء لو رأوا في ذلك رخصة عند أهل العلم [4]"ويبعد عن مالك أنه لم يسمع بهذا الحديث وذلك لما يلي :1. سعة حفظ الإمام مالك 2. أن رواة الحديث ممن هم في طبقة الإمام مالك وطبقة شيوخه مدنيون ، ومالك من سكان المدينة ، بل ومن كبار علمائها . الدليل الثاني : لأن الإمام قد يترك " العمل بظاهر أحاديث كثيرة رآها وعلمها لكن قام الدليل عنده على طعن فيها أو نسخها أو تخصيصها أو تأويلها أو نحو ذلك [5]" لا سيما مع العلم بأن الأئمة لا سيما الثلاثة منهم : مالك والشافعي وأحمد قد بلغوا في حفظ الحديث ومعرفة علله درجة عالية ، ويكفى في الدلالة على ذلك قول إمام الأئمة أبي بكر بن خزيمة أنه لا يعرف عن النبي ×سنة لم يودعها الشافعي كتابه [6] ، فمـا ظنك بأحمد ومالك ، فقد يظن شخص عدم بلوغ الحديث للإمام أو يظن أنه بلغه من طريق ضعيف ثم لا يكون كذلك ، وهذا لا يمنع أن تغيب عنهم بعض السنة فقد قال الشافعي ’ تعالى " ما من أحد إلا وتذهب عليه سنة لرسول الله ×وتعزب عنه [7]" إلا أن استدراك المتأخرين عليهم يجب أن لا يسلكه أي أحد ويجب التشديد في ذلك .· وقد وقع من أحد الشافعية أنه نسب قولا للشافعي بناء على صحة حديث ثم ظهر أن الشافعي قد علم به وتركه لعلة " وهو أبو الوليد موسى بن ابي الجارود وهو ممن صحب الشافعي قال : صح حديث ( افطر الحاجم والمحجوم ) فأقول قال الشافعي : أفطر الحاجم والمحجوم .
    فردوا ذلك على أبي الوليد لأن الشافعي تركه مع علمه بصحته لكونه منسوخا عنده وبين الشافعي نسخه واستدل عليه [8]"
    · ومن ذاك أن الإمام مالكا ’ قد أخرج حديث{ الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا }ولم يعمل به ، فإن " هَذَا الْحَدِيث ، وَإِنْ كَانَ صَحِيحًا لَكِنَّ صِحَّتَهُ لَا تُنَافِي أَنَّهُ خَبَرُ آحَادٍ وَعَمَلُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مُقَدَّمٌ عَلَيْهِ عِنْدَ مَالِكٍ وَذَلِكَ ؛ لِأَنَّ عَمَلَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ كَالْمُتَوَاتِر ِ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ قَبِيلِ الْإِجْمَاعِيَّ اتِ ، وَالْمُتَوَاتِر ُ يُفِيدُ الْقَطْعَ بِخِلَافِ خَبَرِ الْآحَادِ فَإِنَّمَا يُفِيدُ الظَّنَّ [9]"
    وإذا كانوا لم يصححوا النسبة فإن مواقفهم من العمل بالحديث مختلفة , ومن هذه المواقف :
    أ عدم جواز الأخذ بالحديث , وترك العمل به , والأخذ برأي الإمام , والقول بأن الحديث منسوخ أو مؤول , وهذا مذهب الكرخي من الحنفية .
    ب العمل بالحديث لمن كملت آلات الاجتهاد فيه مطلقاً , أو في ذلك الباب أو المسألة . ويكون عمله بالحديث حينئذ اجتهدا منه , لتوفر شروط الاجتهاد فيه . أما من لم يكن كذلك , ولم يجد جواباً شافياً , فله العمل به , إن عمل به إمام مستقل غير إمامه , ويكون هذا عذراً له في ترك المذهب [10]"
    أما في الفقرة (أ) فلا تخلو من ثلاثة أحوال :
    فإما أن يكون الحديث ظاهر الصحة والدلالة لدى الشخص ، فلا يجوز له ترك الحديث بحال من الأحوال ، و كل من قال بجواز ترك الحديث فقوله مردود ولا عبرة به .
    وإما أن يكون الحديث غير ظاهر الصحة أو الدلالة فله أن يأخذ بمذهب إمامه

    ولعل الأقرب في الـمسألة ما يلي :
    أولاً : إذا قال الإمام ( إذا صح الحديث فهو مذهبي ) على حديث بعينه ، وهذا على حالين
    الأولى : أن نعلم صحة الحديث على قواعد الإمام فهنا لا إشكال في جواز نسبة ما تضمنه الحديث لمذهب الإمام ومثال ذلك
    · ما رَوَى الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ[11] عَنْ حرملة بن يحيى أَنَّهُ قَالَ : سَمِعْتُ الشَّافِعِي يَقُولُ : إِنْ صَحَّ حَدِيث بروع بنت واشق قُلْتُ بِهِ . قَالَ الْحَاكِمُ : قَالَ شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ : لَوْ حَضَرَتُ الشَّافِعِيَّ لَقُمْتُ عَلَى رُؤوسِ النَّاسِ وَقُلْتُ : قَدْ صَحَّ الْحَدِيث فَقُلْ بِهِ .
    · قَالَ الْبَيْهَقِيُّ " وَحَكَى بَعْضُ أَصْحَابِنَا، عَنِ الشَّافِعِيِّ، أَنَّهُ قَالَ فِي بَعْضِ كُتُبِهِ: إِنْ صَحَّ الْحَدِيثُ فِي الْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ قُلْتُ بِهِ.وَقَدْ صَحَّ فِيهِ حَدِيثَانِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ: أَحَدُهُمَا حَدِيثُ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ...[12]"
    · ومن ذلك قول ابن حزم عن أحاديث المعازف ومنها الحديث الذي رواه البخاري " وَلا يَصِحُّ فِي هَذَا الْبَابِ شَيْءٌ أَبَدًا، وَكُلُّ مَا فِيهِ فَمَوْضُوعٌ، وَوَاللَّهِ لَوْ أُسْنِدَ جَمِيعُهُ أَوْ وَاحِدٌ مِنْهُ فَأَكْثَرَ مِنْ طَرِيقِ الثِّقَاتِ إلَى رَسُولِ اللَّهِ - ×- لَمَا تَرَدَّدْنَا فِي الأَخْذِ بِهِ[13]" وقد ثبت عددٌ لا بأس به من أحاديث المعازف منها الحديث الذي رواه البخاري (ليكونن أقوامٌ من أمتي ...)
    فنسبة هذا النوع إلى مذهب الإمام هو المتعين ، لأن العلماء لا يخالفون ما ثبت عن النبي ×وقد علقوا القول به على صحة الحديث فصح نسبة مذهبم لما تضمنه الحديث ، فإن احتمالات عدم بلوغه الحديث أو غيرها قد انتفت ولم يبق إلا صحته وقد أثبتت ، فلذا كان هو المتعين ، بل قد شدد بعض العلماء على من يبلغه الخبر عن رسول الله ×ثم يسأل الإمام أتقول به أم لا ؟ ، ومن ذلك ما أخرجه صاحب كتاب (ذم الكلام وأهله ) بسنده عن الْبُخَارِيّ قال: سَمِعْتُ الْحُمَيْدِيَّ، يَقُولُ: " كُنَّا عِنْدَ الشَافِعِيِّ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ، فَقَالَ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ × كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ رَجُلٌ لِلشَّافِعِيِّ: مَا تَقُولُ؟ قَالَ: سُبْحَانَكَ ! تَرَانِي فِي كَنِيسَةٍ؟ ! تَرَانِي فِي بِيعَةٍ ؟ ! تَرَى عَلَى وَسَطِي زُنَّارًا؟ ! أَقُولُ لَكَ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ × وَأَنْتَ تَقُولُ لِي: مَا تَقُولُ أَنْتَ؟ ! "، لَفْظُ الْبُخَارِيِّ [14] وفي رواية عن الربيع: سمعت الشافعي يقول، وسأله رجل عن مسألة، فقال: يروى عَنِ النَّبِيِّ، × أنه قَالَ كذا وكذا.فقال لَهُ السائل: يا أَبَا عَبْد اللَّه، أتقول بهذا؟ فارتعد الشافعي، واصفر وحال لونه، وَقَالَ: ويحك، أي أرض تقلني، وأي سماء تظلني إذا رويت عَنْ رَسُولِ اللَّهِ، × شيئا، فلم أقل بِهِ: نعم عَلَى الرأس والعين؟ وفي لفظ: متى رويت عَنْ رَسُولِ اللَّهِ، × حديثا، ولم آخذ بِهِ، فأشهدكم أن عقلي قد ذهب.وفي لفظ آخر، رَوَاهُ الزعفراني: سمعت الشافعي يقول لمن قَالَ لَهُ: أتأخذ بهذا الحديث: تراني فِي بيعة ؟ تراني فِي كنيسة؟ ترى عَليّ زي الكفار؟ ! هُوَ ذا تراني فِي مسجد المسلمين، عَلَى زي المسلمين، مستقبل قبلتهم، أروي حديثا عَنِ النَّبِيِّ، × ثم لا أقول بِهِ [15]"
    الثانية : أن نعلم ضعفه فلا يصح نسبته إليه بلا إشكال ومثاله ما قاله البيهقي " قَالَ الشَّافِعِيُّ ’ : مَنْ لَمْسَ امْرَأَتَهُ أَوْ قَبَّلَهَا وَجَبَ عَلَيْهِ عِنْدِي الْوُضُوءُ لِلأَثَرِ، وَلَوْ ثَبَتَ حَدِيثُ مَعْبَدِ بْنِ نُبَاتَةَ فِي الْقُبْلَةِ لَمْ أَرَ فِيهَا شَيْئًا، وَلا فِي اللَّمْسِ [16]" " فَإِنَّ مَعْبَدَ بْنَ نُبَاتَةَ يَرْوِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عن النَّبِيَّ × " أنه كَانَ يُقَبِّلُ ثُمَّ لا يَتَوَضَّأُ [17]" ومعبد هذا مجهولٌ .
    ثانيا : أن يثبت للإمام قول مخالف للحديث مع صحة الحديث فهنا إما أن نعلم أن الإمام سمع بالحديث أو لا نعلم
    فإن علمنا بسماعه وتركه للحديث ، فلا يصح أن ننسب له ما في الحديث لأنه إنما تركه لمعارض آخر عنده وتكون المسألة هنا مسألة اجتهادية في قاعدة من قواعد الاستنباط ، وقد تكون قاعدته في الاستنباط أرجح من قاعدتنا ومثاله ما مر معنا في حديث خيار المجلس الذي لم يأخذ به مالك .
    أن لا نعلم بسماعه فيصح أن ننسب له ما في الحديث إذا غلب على الظن أنه لو سمع بالحديث لقال به لموافقته لأصوله فتصح النسبة ، أما إن لم يتفق مع أصوله فلا ينسب له والله أعلم .

    كتبه : أبو عزام سيف يوسف السيف


    [1] الْأَشْبَاهُ وَالنَّظَائِرُ لابْنِ نُجَيْمٍ ، طبعة الدار الكتب العلمية . سنة الطبع 1400هـ ص154 ( الْقَاعِدَةُ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ )

    [2] التخريج عند الفقهاء والأصوليين للشيخ يعقوب الباحسين ص241

    [3] صحيح مسلم رقم (1165)

    [4] الموطأ للإمام مالك الطبعة الأولى لدار الكتب العلمية ص132 وقد اختلف العلماء لماذا لم يقل الإمام مالك بمشروعية صيام الست : قال القرطبي " ويظهر من كلام مالك هذا : أن الذي كرهه هو وأهل العلم ، الذين أشار إليهم ، إنما هو أن يوصل تلك الأيام الستة بيوم الفطر ، لئلا يظن أهل الجهالة والجفاء أنها بقية من صوم رمضان . وأما إذا باعد بينها وبين يوم الفطر فيبعد ذلك التوهم ، وينقطع ذلك التخيل "اهـ المفهم في شرح حديث (...ثم اتبع ستا من شوال ..) ، ومنهم من قال : وما أظن مالكا جهل الحديث والله أعلم لأنه حديث مدني انفرد به عمر بن ثابت وقد قيل إنه روى عنه مالك ولولا علمه به ما أنكره وأظن الشيخ عمر بن ثابت لم يكن عنده ممن يعتمد عليه وقد ترك مالك الاحتجاج ببعض ما رواه عن بعض شيوخه إذا لم يثق بحفظه ببعض ما رواه وقد يمكن أن يكون جهل الحديث ولو علمه لقال به والله أعلم "، وعلى كل حال فإنما يصح المثال المذكور على قول من قال أن مالكا يرى عدم مشروعية هذه الست مطلقا .

    [5] المجموع للنووي م1ص136

    [6] ينظر تعجيل المنفعة لابن حجر العسقلاني الطبعة الثانية لدار البشائر الإسلامية م1ص239

    [7]( إيقاظ همم أولي الأبصار للإقتداء بسيد المهاجرين والأنصار )لصالح بن محمد ،الشهير بالفلاني ، دار المعرفة ، ص99

    [8] الـمجموع للنووي م1ص136بتصرف يسير

    [9] حاشية الدسوقي على الشرح الكبير الطبعة الثالثة لدار الكتب العلمية م4ص149

    [10] التخريج عند الفقهاء والأصوليين للشيخ يعقوب الباحسين ص99

    [11]المستدرك على الصحيحين للحاكم الطبعة الأولى لدار ابن جزم م 2ص225

    [12] معرفة السنن والآثار الطبعة الأولى لدار الكتب العلمية م 1 ص 254

    [13] المحلى لابن حزم ص1338 بيت الأفكار الدولية

    [14] ذم الكلام وأهله لعبد الله الأنصاري (481) الطبعة الأولى لدار العلوم والحكم م 3 : ص 14

    [15] والأثر في طبقات الشافعية الكبرى للسبكي ، الطبعة الأولى لدار الكتب العلمية

    [16] معرفة السنن والآثار م1 ص215

    [17] معرفة السنن والآثار م1 ص215

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    100

    افتراضي رد: الحديث الصحيح وعلاقته بعلم تخريج الفروع على الأصول

    وهذا جزء من البحث ، وبقي فيه مبحثان لم أضعهما لتعلقهما بموضوع آخر .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •