المقلدون أتباع كل ناعق
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: المقلدون أتباع كل ناعق

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    2,194

    افتراضي المقلدون أتباع كل ناعق


    عَنْ عَلِيٍّ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ:« إِيَّاكُمْ وَالِاسْتِنَانَ بِالرِّجَالِ؛ فَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، ثُمَّ يَنْقَلِبُ لِعِلْمِ اللَّهِ فِيهِ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، فَيَنْقَلِبُ لِعِلْمِ اللَّهِ، فَيَمُوتُ وَهُوَ مَنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، ثُمَّ يَنْقَلِبُ لِعِلْمِ اللَّهِ فِيهِ فَيَعَمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَيَنْقَلِبُ لِعِلْمِ اللَّهِ، فَيَمُوتُ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَإِنْ كُنْتُمْ لَا بُدَّ فَاعِلِينَ فَبِالْأَمْوَات ِ لَا بِالْأَحْيَاءِ» . جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر رقم الحديث: 1139
    وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -:« أَلَا لَا يُقَلِّدَنَّ أَحَدُكُمْ دِينَهُ رَجُلًا، إِنْ آمَنَ آمَنَ، وَإِنْ كَفَرَ كَفَرَ، فَإِنَّهُ لَا أُسْوَةَ فِي الشَّرِّ». رواه الطبراني رقم 8764 قال الهيثمي في المجمع ج1 ص185 رجاله رجال الصحيح
    قال الامام ابن القيم في كتابه اعلام الموقعين ج2ص184 : «وكانوا يسمون – أي: الصحابة والتابعون- المقلد الإمعة ومحقب دينه، كما قال ابن مسعود: الإمعة الذي يحقب دينه الرجال، وكانوا يسمونه الأعمى الذي لا بصيرة له، ويسمون المقلدين أتباع كل ناعق، يميلون مع كل صائح»
    حسابي على تويتر https://twitter.com/mourad_22_

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2013
    المشاركات
    375

    افتراضي رد: المقلدون أتباع كل ناعق

    إن هذه الظاهرة السيئة ظاهرة الشخصية الإمعة موجودة اليوم في واقعنا بكثرة، ومنتشرة في مجتمعنا انتشار النار في الهشيم على كل المستويات، فتجد من كبرائنا وحكامنا ومسؤولينا من هو إمعة لغيره، راكع لهم، مستسلم لقوانينهم، آخذ لأفكارهم وآرائهم بدون تمحيص ولا تدقيق، يتبعهم كما تتبع الذبيحة جزارها مع أنها ترى السكين بيده، وهكذا هؤلاء يتبعون ألد الأعداء، وينفذون على الأمة قرارات اليهود والنصارى، في المجال السياسي والاقتصادي والاجتماعي وغيره، ولو وقفوا مع أنفسهم وتركوا هذه التبعية والإمعية لما أصابهم هذا الذل والهوان لأعداء الله وأعداء دينه.
    يقول الله -تبارك وتعالى-: (إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا * خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا * يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا * وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا * رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا) [الأحزاب:64-68].
    ومن الإمعات بعض المنبهرين بالغرب، المعجبين بكل ما لديهم من غث وسمين، حيث يرون أن هؤلاء الغربيين هم المثل الأعلى، والقمة الأسمى في كل شيء، ويتمنون أن لو تبع المسلمون خطاهم، وأخذوا نهجهم، وتقلدوا تقاليدهم.
    فهؤلاء رويبضات، إمعات، قد استهواهم المكر الغربي، وأفسد عقولهم، وفطرهم الاستعمار الثقافي، ولو وقفوا مع أنفسهم وقفة صدق، وتمعنوا جيداً، لوجدوا أن سعادة المسلمين، وراحتهم النفسية، وانشراحهم القلبي بما معهم من الإيمان والإسلام يعدل كل ما لدى الغرب من حضارة دنيوية، وأمور مادية.
    وما تخلّف المسلمون وصاروا في آخر الركب إلا لأنهم لم يعملوا بهذا الدين العظيم الذي يحثهم على إعمال العقل، وتفعيل الفكر، وينهاهم عن التبعية والتقليد الأعمى الذي يعطل الإدراك، ويقضي على روح العقل والإبداع، ويَحرم الإنسان من العلم والمعرفة، وهذا ما وقع فيه المسلمون اليوم بسبب بعدهم عن دينهم، وضعف التزامهم به، وصدق النبي -صلى الله عليه وسلم- إذ يقول: "يَذْهَبُ الصَّالِحُونَ، الأَوَّلُ فَالأَوَّلُ، وَيَبْقَى حُفَالَةٌ كَحُفَالَةِ الشَّعِيرِ، أَوِ التَّمْرِ، لاَ يُبَالِيهِمُ اللَّهُ بَالَةً" رواه البخاري.
    فهؤلاء هم من هذه الحثالات الإمعات الذين يتمسكون بالرديء والقشور، ويتركون اللب والأصول، فلهذا لا يرفع الله لهم قدراً، ولا يقيم لهم وزناً، ولا يبالي بهم بالة.
    ومن الإمعات أولئك المقلدون للغرب في لباسهم، وحركاتهم، ومشياتهم، وقصات شعرهم، يتشبهون بهم، ويحاكون صورهم ليصبحوا نسخاً منهم، وما فعلوا هذا إلا لأنهم يشعرون بالنقص وضعف الشخصية، فغاب العقل، وضاع الاتزان، وتلاشت الثوابت والقيم، وماتت الرجولة والأصالة، ولا حول ولا قوة إلا بالله! كل هذا بسبب التقليد، وانتشار ظاهرة الشخصية الإمعة.
    فبدلاً من أن يتشبهوا بالأخيار الصالحين أخذوا يتشبهون بأراذل الناس وشر الخليقة، ونسوا قول النبي -عليه الصلاة والسلام- كما في حديث ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: "مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ" رواه أبو داود وصححه الألباني.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •