إظهار رحمة النبي صلى الله عليه وسلم - الصفحة 7
صفحة 7 من 10 الأولىالأولى 12345678910 الأخيرةالأخيرة
النتائج 121 إلى 140 من 186
43اعجابات

الموضوع: إظهار رحمة النبي صلى الله عليه وسلم

  1. #121
    تاريخ التسجيل
    Jul 2015
    المشاركات
    14

    افتراضي

    عاطفة النبي



    (1) عاطفة عميقة


    لقد وُلد – صلى الله عليه وسلم– يتيما.. لما خرج إلى الدنيا كان أبوه قد رحل عنها[1].. وعندما كان طفلا في السادسة أخذته أمه لزيارة أخواله وقبر أبيه بني النجار في المدينة، وفي عودتهم من السفر فاجأ أمه مرض فماتت عند الغروب في "الأبواء" بين مكة والمدينة[2].. وياسبحان الله! ترى كيف كان أثر موت الأم على الطفل وفي أرض الغربة؟


    ولم يكد يمضي في كنف جده عامين حتى توفي جده أيضا[3].. وانتقل إلى كفالة عمه أبي طالب.. تلك البدايات الحزينة جعلت من نفس محمد (صلى الله عليه وسلم) بحرا من الرحمة والرقة.. (لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم).


    وكان يقول: "أبعد الناس من الله القلب القاسي"[4]، وكان صلى الله عليه وسلم، يتفقد أصحابه وأتباعه واحدا واحدا حتى ولو كان في حرب كبرى، ففي غزوة تبوك، وكانت أكبر غزوة غزاها النبي، وأول مرة يلقى فيها الروم، وكانت في حر الصيف وفي وقت قحط حتى سميت غزوة "العُسْرة".. لم ينس بعض من تأخروا عن الجيش: فلما رأى غبارا بعيدا قال للغبار: كن أبا خيثمة، فكان[5]، ولما رأى قادما ماشيا قال: كن أبا ذر، فكان[6].


    تقول عنه زوجته الشيدة عائشة: ماضرب رسول الله – صلى الله عليه وسلم – شيئا قط بيده، ولا امرأة ولا خادما[7]. وحكى لنا قصة رجل دخل الجنة لأنه سقى كلبا عطشانا فغفر الله له، ولأن الرفق بالبهائم لم يكن مطروحا كقيمة وخلق تعجب الصحابة وقالوا: أوإن لنا في البهائم أجرا يارسول الله؟ فقال – صلى الله عليه وسلم -: "في كل ذات كبد رطبة أجر"[8] (يعني في كل كائن حي) ثم حكى قصة امرأة دخلت النار لأنها حبست هرة لا أطعمتها ولا تركتها تأكل من خشاش الأرض[9].


    كان إذا دخل في الصلاة وهو ينوي الإطالة، يقصر فيها إن سمع بكاء الطفل الصغير لأنه يعلم أثر ذلك البكاء في نفس أمه[10]، وبكى – صلى الله عليه وسلم – لدى موت طفله الصغير والأخير إبراهيم حتى تعجب عبد الرحمن بن عوف فقال: " وأنت يا رسول الله؟" فقال – صلى الله عليه وسلم– "يا ابن عوف إنها رحمة"[11].


    ولما أَسَرَ النبيُّ زوجَ ابنته زينب أبا العاص بن الربيع في غزوة بدر، وكانت ابنته في مكة وليس لديها ما تفدي به زوجها من الأسر فبعثت بالقلادة التي كانت أمها خديجة أهدتها لها عند زفافها لتفتدي بها زوجها، فلما رأى النبي قلادة خديجة بكى من الرقة واستأذن الصحابة في أن يمنوا على أبي العاص فيطلقوا سراحه فوافقوا[12].


    وبكى أيضا لما رأى مصعب بن عمير يلبس ثوبا مرقوعا بفرو، وقد كان قبل إسلامه يلبس فاخر الثياب ويتمضخ أفخم العطور[13]، وبكى لما رأى إحدى بناته تموت[14]، وبكى لما مات عثمان بن مظعون[15].


    ولقد كان النبي رحيما رقيقا حتى في أشد يوم مرَّ به –صلى الله عليه وسلم– وهو يوم الطائف، بعث الله له ملك الجبال فإذا أمره أطبق عليهم الجبال التي تحيط بهم، حتى في أشد لحظة قال: لا. عسى الله أن يخرج من أصلابهم من يعبد الله عز وجل[16].


    بل ويحكى ابن مسعود –رضي الله عنه– أنهم كانوا في سفر مع النبي فأخذوا طائرين صغيرين من عش، فجاءت الأم تطير وترفرف بجناحيها عند رسول الله فقال: "من فجع هذه بولدها؟ ردوا إليها ولدها"، ورآهم أحرقوا قرية نمل فنهاهم وقال: "لا ينبغي أن يعذب بالنار"[17].. حتى النمل يارسول الله!!


    لم ينس وهو قائد الدولة الإسلامية كلها طفلا صغيرا في المدينة اسمه أبو عمير، له طائر يلعب به واسمه النغير. فإذا رآه النبي ابتسم له وقال: يا أبا عمير، كيف حال النغير؟[18]، ولم ينس شابا فقيرا اسمه جليبيب فسعى ليزوجه حتى خطب وتهيأ للزفاف فإذا بالمنادي للجهاد ينادي فذهب جليبيب مجاهدا، وبعد انتهاء الغزوة يسأل النبي عن الشهداء فينساه الناس من بين الشهداء، لكن النبي لا ينساه فيقول: ولكني أفتقد جليبيبا فابحثوا عنه، ولما وجدوه ظل النبي يحمله على ذراعيه حتى حفروا له ووضعوه[19].. ولا يعرف عن جليبيب إلا هذا الموقف مما يدلك على انتباه النبي ورحمته ورعايته حتى لغير المبرزين من الناس.


    ويعلن النبي أنه "لا يرحم الله من لا يرحم الناس"[20]، ويؤكد أن قاسي القلب شقي فيقول: "لا تنزع الرحمة إلا من شقي"[21].


    واعتبر النبي رجلا لا يقبل أولاده رجلا "نزع الله الرحمة من قلبه"[22]، وقال: "من لا يرحم لا يٌرحم"[23].


    وكان –صلى الله عليه وسلم– يخطب على المنبر مرة فجاء الحسن والحسين يلبسان ثوبين أحمران وكانا يتعثران في ثوبيهما، فلم يتمالك –صلى الله عليه وسلم– إلا أن نزل من على المنبر فأخذهما ووضعهما على حجره وقال: رأيت هذين الصبيين فلم أصبر[24].


    (2) عاطفة تلهب الدعوة.. لا تعوقها.



    وقد يمكن أن نقول ونقول بلا انقطاع في عاطفة النبي وقوتها وحرارتها، وكيف كان صلى الله عليه وسلم وردودا ورقيقا ورحيما ولينا وسمحا.. لكنما تظل بوارق تلك العاطفة وعظمتها في أنها كانت في سبيل الدعوة، ولم تقف يوما عائقا.


    والذي يُعتاد من أصحاب القلوب الرقيقة والأخلاق السمحة والنفوس اللينة هو تأثرهم السريع والعميق بما يعرض لهم في هذه الحياة، فيصعب على الكريم أن يهان، ويشق على السمح أن يُقسى عليه، ولا تطيق نفس الرحيم الإيذاء، وأشد ما يبتلى به الصادق أن يرمى بالكذب، وأقسى ما يبتلى به الأمين أن يُرمى بالخيانة، ولا أكبر عند العاقل الوقور من أن يرمى بالجنون والكهانة.


    وكل هذا تعرض له رسول الله –صلى الله عليه وسلم– فلم تجنح به عاطفته العميقة ونفسه الرقيقة نحو أن يترك أو يتخلى عن ذلك الطريق الوعر، وليبقى محتفظا بمكانته في مكة وهو الكريم الأصل والرفيع النسب وهو الصادق الأمين.. ولقد كان ذلك الأصل وتلك الرفعة مساحة أخرى من المشقة واجهها النبي في دعوته.


    فإن "كريم الأصل عريق النسب" أوذي أبلغ الإيذاء فقيل له لأول مرة وعند أول مواجهة: تبا لك[25]. وأُطلق عليه "مُذَمّم"[26] ورُميت عليه أمعاء الشياه[27]، وخُنق على حين غرة حتى جحظت عيناه[28]، وغير ذلك من الإيذاء ولقد كان أبلغها وأشقها على نفسه –صلى الله عليه وسلم– يوم الطائف[29].


    ولقد رُمي "الصادق الأمين" بأنه كذاب وكاهن وساحر وشاعر.. بل ومجنون، وطفق عمه أبو لهب يمشي وراءه في طرقات مكة يحذر الناس والحجيج منه[30].


    فانظر كيف كان أثر كل هذا الإيذاء في نفس رقيقة كرقة نفس محمد – صلى الله عليه وسلم– وكيف وقعت على قلب يسيل بالعاطفة كقلب محمد –صلى الله عليه وسلم– وعلى ذي أصل ونسب وشرف رفيع كمحمد –صلى الله عليه وسلم– وعلى ذي سيرة طاهرة وخلق قويم طوال ما يقرب من نصف قرن قبل أن يجهر بدعوته!!


    انظر هذا، ثم انظر أيضا كيف كانت عاطفته تلهب دعوته وتنير سبيله، ولم تقف يوما عائقا.. ما فكر لحظة في أن يترك طريق المشقة لأن رقته وكرامته لم تتحمل كل هذا الإيذاء، ولم يُفضّل أن يبقى في المجتمع فاضلا طاهرا مصون النفس مهيب الجناب على حساب أن يبقى المجتمع منكوبا بالجاهلية.


    وهنا بوارق عظمة العاطفة في نفسه –صلى الله عليه وسلم– فلقد كانت تلهب الدعوة.. لم تكن تعوقها.


    ولما ذهب إلى المدينة، وصار قائد الدولة والآمر الناهي المطاع وجد عنتا من اليهود ومن بقي على الشرك من أهل المدينة ومن المنافقين.


    كان حكيما ورحيما حين تحمل قولة عبد الله بن أبي بن سلول " إن مثلنا ومثلهم كالقائل: سمّن كلبك يأكلك "[31]، بل وتحمل منه غلظته وفظاظته في انحيازه إلى يهود بني قينقاع[32] وتحمل منه غيه في قذف زوجته الأحب إلى قلبه عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها[33]، وغير هذا كثير والمقام ليس مقام الإحصاء.. بل أحسن إليه حتى لما مات كفنه في قميصه[34] وصلى عليه[35] واستغفر الله له[36].


    كان رقيقا في السلم وحتى الحرب، انحاز إلى رأي أبي بكر الذي يرى العفو عن الأسرى في بدر[37]، ورفض أن يدعو على قريش في أحد وقد بلغوا منه مالم يبلغوه من قبل بل رفع يديه وقال "رب اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون"[38]، حتى قال لويس سيديو: إنه (أي محمد) لم يرفض قط ما طُلب إليه من اللطف والسماح[39].


    ولقد عفا النبي عن أهل مكة[40]، وأكرم أبا سفيان بن حرب أحد الكبار الذين وقفوا لحرب الإسلام طوال عشرين سنة هي عمر الدعوة[41]، وأعطى الناس بسخاء حتى يؤلف قلوبهم، ولم يبخل عن أحد حتى بأغنام تملأ واديا بين جبلين[42].


    فإذا نظرت في مكة إلى عاطفة تلهب الدعوة ولا تعوقها.. فانظر في المدينة إلى عاطفة في سبيل الدعوة.. لم تذهب عاطفة الداعية لتأتي مكانها صرامة الحاكم، بل بقيت سماحة الداعية وقوة الأمير.


    (3) عاطفة لا تنسى الحق، ولا تُدْخِل في باطل.



    تقول زوجته عائشة أم المؤمنين –رضي الله عنها- "ما غضب لنفسه قط، إلا أن تنتهك محارم الله"[43].


    وعلى شدة حبه، صلى الله عليه وسلم، لأسامة بن زيد –رضي الله عنه– إلا أنه احمر وجهه غضبا لما حاول أسامة –رضي الله عنه– أن يشفع لامرأة من قبيلة من سادات قريش (قبيلة بني مخزوم) وكانت سرقت فقال: أتشفع في حد من حدود الله؟!!، بل صعد المنبر وأعلنها هائلة: لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها[44].


    وانظر كيف ضرب المثال بأحب أولاده إليه، وأقربهم إلى قلبه.


    ولما تأثر وهو ينظر إلى قلادة خديجة التي بعثتها زينب ابنته لفداء زوجها أبا العاص بن الربيع فرق لها، فأحب أن يمن على زوج ابنته بالفداء فيتعود القلادة إلى زينب ابنته.. لم ينفذ ما أحب إلا بعد أن طلب هذا من الصحابة ورضوا به فوافقوا[45].


    وغارت زوجته الأحب إلى قلبه عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها لما وجدت أمامه طعاما من صنع زوجة أخرى، فإذا بها وأمام ضيوفه من الصحابة، ترمي بالإناء في الأرض فينكسر وتقلب الطعام.. فيستقبل – صلى الله عليه وسلم – هذا السلوك بأرق ما يكون ويظل يرفع الطعام من الأرض وهو يقول: غارت أمكم.


    لكنه لا ينسى فيما بعد أن يأخذ من عائشة إناءها فيرده إلى صاحبة الإناء الأول ويقول: طعام بطعام وإناء بإناء[46].


    وعلى كل حبه لحفيديه الحسن والحسين، إلا أنه أمسك بأحدهما وقد أخذ تمرة من مال الصدقة فأخرجها من فمه وهو يقول: لا يحل لنا الصدقة[47].


    ولقد عفا من قبل عن أبي عزة الجمحي، وهو شاعر آذى النبي بكلامه، لما وقع في الأسر فوعده ألا يفعل ولا يظاهر عليه أحدا، فلما تركه النبي عاد سيرته الأولى.. فوقع مرة أخرى أسيرا بين يديه صلى الله عليه وسلم فرفض النبي العفو هذه المرة وقال: "أين ما أعطيتني من العهد والميثاق؟ لا والله لا تمسح عارضيك بمكة وتقول: سخرت بمحمد مرتين" وقال "إن المؤمن لا يلدغ من جحر واحد مرتين"[48].


    وكان حِبُّ النبي –صلى الله عليه وسلم– أسامة بن زيد –رضي الله عنه- في قتال، فقاتل رجلا حتى بدا أنه سيقتله، فقال الرجل: لا إله إلا الله، وقتله أسامة.. فلما أخبر النبي بهذا غضب وقال: أقتلته بعدما قال لا إله إلا الله؟ فقال: يارسول الله إنما قالها خوفا من السيف. قال: أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم أقالها أم لا؟.. وظل يلومه ويكرر: أقتلته بعدما قال لا إله إلا الله حتى تمنى أسامة – رضي الله عنه – أن لم يكن قد أسلم قبل هذا اليوم[49].


    وخلاصة الموضوع



    أن قسوة القلب تعني البعد عن الله، ولم تنزع الرحمة إلا من شقي، ولقد كان قدوتنا –صلى الله عليه وسلم– عطوفا رقيقا حنونا سمحا لينا أنزل الله عليه رحمة فصار بها واسع النفس رقيق القلب (فبما رحمة من الله لِنْتَ لهم)، بكى من الرحمة، ونزل من منبره ليضع حفيديه إلى جواره شوقا ومحبة، وكان بتفقد من حوله حتى الطفل الصغير والشاب العادي.


    لكن عاطفته ألهبت دعوته ولم تعقها، وكان غضبه لله لا لنفسه.. كانت عاطفة لا تنسي الحق ولا تدخل في باطل ولا تسمح بأن يلدغ من جحر واحد مرتين.. عاطفة تلهب العقل، ويحكمها العقل.


    وتلك عبقرية محمد صلى الله عليه وسلم.. تلك اللحظة التي لا تسبق العقلَ العاطفةُ ولا يلغي العقلُ عمل العاطفة. نقطة التوازن التي يمثلها محمد صلى الله عليه وسلم.





    http://melhamy.blogspot.com.tr/2008/02/blog-post.html
    أبوعاصم أحمد بلحة و أبو مالك المديني الأعضاء الذين شكروا.

  2. #122
    تاريخ التسجيل
    Sep 2012
    المشاركات
    8,784

    افتراضي

    نفع الله بك.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو مالك المديني
    أبو عاصم أحمد بن سعيد بلحة.
    حسابي على الفيس:https://www.facebook.com/profile.php?id=100011072146761
    حسابي علي تويتر:
    https://twitter.com/abuasem_said80

  3. #123
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,615

    افتراضي

    جزاكم الله خيرا .

  4. #124
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    10,281

    افتراضي

    صور من رحمة النبي صلى الله عليه وسلم بغير المسلمين
    د.محمد بن عدنان السمان
    المدير التنفيذي لشبكة السنة النبوية وعلومها


    • الصورة الأولى :
    عن عائشة رضي الله عنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم : هل أتى عليك يوم أشد من يوم أحد ؟ قال ( لقد لقيت من قومك ما لقيت ، وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة ، إذ عرضت نفسي على ابن عبد ياليل بن عبد كلال ، فلم يجبني إلى ما أردت ، فانطلقت وأنا مهموم على وجهي ، فلم أستفق إلا وأنا بقرن الثعالب ، فرفعت رأسي ، فإذا أنا بسحابة قد أظلتني ، فنظرت فإذا فيها جبريل ، فناداني فقال : إن الله قد سمع قول قومك لك ، وما ردوا عليك ، وقد بعث الله إليك ملك الجبال ، لتأمره بما شئت فيهم ، فناداني ملك الجبال ، فسلم علي ، ثم قال : يا محمد ، فقال : ذلك فيما شئت ، إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده ، لا يشرك به شيئاً ) رواه البخاري .

    • الصورة الثانية :
    عن ابن عمر رضي الله عنهما ( أن امرأة وجدت في بعض مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم مقتولة . فأنكر رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل النساء والصبيان ) رواه البخاري ومسلم .
    وفي رواية لهما ( وجدت امرأة مقتولة في بعض تلك المغازي . فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء والصبيان ).

    • الصورة الثالثة :

    عن أنس بن مالك رضي الله عنه : كان غلام يهودي يخدم النبي صلى الله عليه وسلم فمرض ، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده ، فقعد عند رأسه ، فقال له : أسلم . فنظر إلى أبيه وهو عنده ، فقال له : أطع أبا القاسم صلى الله عليه وسلم ، فأسلم ، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول : الحمد لله الذي أنقذه من النار ) رواه البخاري .

    • الصور الرابعة :

    عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (من قتل نفسا معاهدا لم يرح رائحة الجنة ، وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عاما ) رواه البخاري .

    الصورة الخامسة :

    عن بريدة بن الحصيب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا أمر أمير على جيش أو سرية ، أوصاه خاصته بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيرا . ثم قال ( اغزوا باسم الله . وفي سبيل الله . قاتلوا من كفر بالله . اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا . وإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال ( أو خلال ) . فأيتهن ما أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم . ثم ادعهم إلى الإسلام . فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم . ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين . وأخبرهم أنهم ، إن فعلوا ذلك ، فلهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين . فإن أبوا أن يتحولوا منها ، فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين . يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المؤمنين . ولا يكون لهم في الغنيمة والفيء شيء . إلا أن يجاهدوا مع المسلمين . فإن هم أبوا فسلهم الجزية . فإن هم أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم . فإن هم أبوا فاستعن بالله وقاتلهم . وإذا حاصرت أهل حصن ، فأرادوك أن تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه . فلا تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه . ولكن اجعل لهم ذمتك وذمة أصحابك . فإنكم ، أن تخفروا ذممكم وذمم أصحابكم ، أهون من أن تخفروا ذمة الله وذمة رسوله . وإذا حاصرت أهل حصن ، فأرادوك أن تنزلهم على حكم الله ، فلا تنزلهم على حكم الله . ولكن أنزلهم على حكمك . فإنك لا تدري أتصيب حكم الله فيهم أم لا ) رواه مسلم .

    • الصورة السادسة /

    عن أبي هريرة رضي الله عنه قال بعث النبي صلى الله عليه وسلم خيلا قبل نجد ، فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له ثمامة بن أثال ، فربطوه بسارية من سواري المسجد ، فخرج إليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ( ما عندك يا ثمامة ) . فقال : عندي خير يا محمد ، إن تقتلني تقتل ذا دم ، وإن تنعم تنعم على شاكر ، وإن كنت تريد المال ، فسل منه ما شئت . فترك حتى كان الغد ، فقال : ( ما عندك يا ثمامة ) . فقال : ما قلت لك ، إن تنعم تنعم على شاكر فتركه حتى كان بعد الغد فقال : ما عندك يا ثمامة فقال : عندي ما قلت لك فقال : ( أطلقوا ثمامة ) . فانطلق إلى نخل قريب من المسجد ، فاغتسل ثم دخل المسجد ، فقال : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا رسول الله ، يا محمد ، والله ما كان على الأرض وجه أبغض إلي من وجهك ، فقد أصبح وجهك أحب الوجوه إلي ، والله ما كان من دين أبغض إلي من دينك ، فأصبح دينك أحب دين إلي ، والله ما كان من بلد أبغض إلي من بلدك ، فأصبح بلدك أحب البلاد إلي ، وإن خيلك أخذتني ، وأنا أريد العمرة ، فماذا ترى ؟ فبشره رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمره أن يعتمر ، فلما قدم مكة قال له قائل : صبوت ، قال : لا ، ولكن أسلمت مع محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا والله ، لا يأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتى يأذن فيها النبي صلى الله عليه وسلم ) رواه البخاري ومسلم .

    • الصورة السابعة :

    عن خالد بن الوليد رضي الله عنه قال: ( غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر فأتت اليهود فشكوا أن الناس قد أسرعوا إلى حظائرهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا لا تحل أموال المعاهدين إلا بحقها ) رواه أبو داود بسند حسن .

    • الصورة الثامنة /

    عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول يوم خيبر : ( لأعطين الراية رجلا يفتح الله على يديه ) . فقاموا يرجون لذلك أيهم يعطى ، فغدوا وكلهم يرجو أن يعطى ، فقال : ( أين علي ) . فقيل : يشتكي عينيه ، فأمر فدعي له ، فبصق في عينيه ، فبرأ مكانه حتى كأنه لك يكن به شيء ، فقال : نقاتلهم حتى يكونوا مثلنا ؟ فقال : ( على رسلك ، حتى تنزل بساحتهم ، ثم ادعهم إلى الإسلام ، وأخبرهم بما يجب عليهم ، فوالله لأن يهدى بك رجل واحد خير لك من حمر النعم ) . رواه البخاري ومسلم .

    • الصورة التاسعة :

    عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال : قيل : يا رسول الله ! ادع على المشركين . قال " إني لم أبعث لعانا . وإنما بعثت رحمة "رواه مسلم .

    • الصورة العاشرة :

    عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : كنت أدعو أمي إلى الإسلام وهي مشركة . فدعوتها يوما فأسمعتني في رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أكره . فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي . قلت : يا رسول الله ! إني كنت أدعو أمي إلى الإسلام فتأبى علي . فدعوتها اليوم فأسمعتني فيك ما أكره . فادع الله أن يهدي أم أبي هريرة . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " اللهم ! اهد أم أبي هريرة " فخرجت مستبشرا بدعوة نبي الله صلى الله عليه وسلم . فلما جئت فصرت إلى الباب . فإذا هو مجاف . فسمعت أمي خشف قدمي . فقالت : مكانك ! يا أبا هريرة ! وسمعت خضخضة الماء . قال فاغتسلت ولبست درعها وعجلت عن خمارها . ففتحت الباب . ثم قالت : يا أبا هريرة ! أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله . قال فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأتيته وأنا أبكي من الفرح . قال قلت : يا رسول الله ! أبشر قد استجاب الله دعوتك وهدى أم أبي هريرة . فحمد الله وأثنى عليه وقال خيرا . قال قلت : يا رسول الله ! ادع الله أن يحببني أنا وأمي إلى عبادة المؤمنين ، ويحببهم إلينا . قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " اللهم ! حبب عبيدك هذا - يعني أبا هريرة - وأمه إلى عبادك المؤمنين . وحبب إليهم المؤمنين " فما خلق مؤمن يسمع بي ، ولا يراني ، إلا أحبني ) رواه مسلم .

    الصورة الحادية عشرة :

    عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :قدم طفيل بن عمرو الدوسي وأصحابه ، على النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : يا رسول الله ، إن دوسا عصت وأبت ، فادع الله عليها ، فقيل : هلكت دوس ، قال : ( اللهم اهد دوسا وأت بهم ) رواه البخاري .

    الصورة الثانية عشرة :

    عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنهم قالوا : يا رسول الله ! أحرقتنا نبال ثقيف ، فادع الله عليهم . فقال : اللهم اهد ثقيفا ) رواه الترمذي بسند صحيح .


    http://www.saaid.net/mohamed/264.htm
    لا إله إلا الله

    اللهم اغفر لي وارحمني ووالديّ وأهلي والمؤمنين والمؤمنات وآتنا الفردوس الأعلى

  5. #125
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    10,281

    افتراضي

    رحمة النبي صلى الله عليه وسلم بالخلق



    جمع الله سبحانه وتعالى في نبيّه محمد صلى الله عليه وسلم صفات الجمال والكمال البشري ، وتألّقت روحـه الطاهرة بعظيم الشمائـل والخِصال ، وكريم الصفات والأفعال ، حتى أبهرت سيرته القريب والبعيد ، وتملكت هيبتهُ العدوّ والصديق ، وقد صوّر لنا هذه المشاعر الصحابي الجليل حسان بن ثابت رضي الله عنه أبلغ تصوير حينما قال :

    وأجمل منك لم ترَ قط عيني وأكمل منك لم تلد النساء
    خُلقت مبرّأً من كل عيب كأنك قد خُلقت كما تشاء


    فمن سمات الكمال التي تحلّى بها – صلى الله عليه وسلم - خُلُقُ الرحمة والرأفة بالغير ، كيف لا ؟ وهو المبعوث رحمة للعالمين ، فقد وهبه الله قلباً رحيماً ، يرقّ للضعيف ، ويحنّ على المسكين ، ويعطف على الخلق أجمعين ، حتى صارت الرحمة له سجيّة ، فشملت الصغير والكبير ، والقريب والبعيد ، والمؤمن والكافر ، فنال بذلك رحمة الله تعالى ، فالراحمون يرحمهم الرحمن .


    وقد تجلّت رحمته صلى الله عليه وسلم في عددٍ من المظاهر والمواقف ، ومن تلك المواقف :


    رحمته بالأطفال:


    كان صلى الله عليه وسلم يعطف على الأطفال ويرقّ لهم ، حتى كان كالوالد لهم ، يقبّلهم ويضمّهم ، ويلاعبهم ويحنّكهم بالتمر ،كما فعل بعبدالله بن الزبير عند ولادته .


    وجاءه أعرابي فرآه يُقبّل الحسن بن علي رضي الله عنهما فتعجّب الأعرابي وقال : " تقبلون صبيانكم ؟ فما نقبلهم " فرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم قائلاً : ( أو أملك أن نزع الله من قلبك الرحمة ؟ ) .


    وصلى عليه الصلاة والسلام مرّة وهو حامل أمامة بنت زينب ، فكان إذا سجد وضعها ، وإذا قام حملها .


    وكان إذا دخل في الصلاة فسمع بكاء الصبيّ ، أسرع في أدائها وخفّفها ، فعن أبي قتادة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( إني لأقوم في الصلاة أريد أن أطول فيها، فأسمع بكاء الصبي ،فأتجوز في صلاتي ، كراهية أن أشقّ على أمّه) رواه البخاري ومسلم.
    وكان يحمل الأطفال ، ويصبر على أذاهم ، فعن عائشة أم المؤمنين أنها قالت: ( أُتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بصبي ، فبال على ثوبه ، فدعا بماء ، فأتبعه إياه) رواه البخاري.


    وكان يحزن لفقد الأطفال ، ويصيبه ما يصيب البشر ، مع كامل الرضا والتسليم ، والصبر والاحتساب ، ولما مات حفيده صلى الله عليه وسلم فاضت عيناه ، فقال سعد بن عبادة - رضي الله عنه : " يا رسول الله ما هذا؟ " فقال : ( هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده ، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء ) .


    رحمته بالنساء


    لما كانت طبيعة النساء الضعف وقلة التحمل ، كانت العناية بهنّ أعظم ، والرفق بهنّ أكثر ، وقد تجلّى ذلك في خلقه وسيرته على أكمل وجه ، فحثّ صلى الله عليه وسلم على رعاية البنات والإحسان إليهنّ ، وكان يقول : ( من ولي من البنات شيئاً فأحسن إليهن كن له سترا من النار ) ، بل إنه شدّد في الوصية بحق الزوجة والاهتمام بشؤونها فقال : ( ألا واستوصوا بالنساء خيرا ؛ فإنهنّ عوان عندكم ليس تملكون منهن شيئا غير ذلك ، إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ) .


    وضرب صلى الله عليه وسلم أروع الأمثلة في التلطّف مع أهل بيته ، حتى إنه كان يجلس عند بعيره فيضع ركبته وتضع صفية رضي الله عنها رجلها على ركبته حتى تركب البعير ، وكان عندما تأتيه ابنته فاطمة رضي الله عنها يأخذ بيدها ويقبلها ، ويجلسها في مكانه الذي يجلس فيه .


    رحمته بالضعفاء عموماً


    وكان صلى الله عليه وسلم يهتمّ بأمر الضعفاء والخدم ، الذين هم مظنّة وقوع الظلم عليهم ، والاستيلاء على حقوقهم ، وكان يقول في شأن الخدم : ( هم إخوانكم جعلهم الله تحت أيديكم ، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل ، وليلبسه مما يلبس ، ولا تكلفوهم من العمل ما يغلبهم ، فإن كلفتموهم فأعينوهم ) ، ومن مظاهر الرحمة بهم كذلك ، ما جاء في قوله صلى الله عليه وسلم : ( إذا جاء خادم أحدكم بطعامه فليقعده معه أو ليناوله منه فإنه هو الذي ولي حره ودخانه ) رواه ابن ماجة وأصله في مسلم .


    ومثل ذلك اليتامى والأرامل ، فقد حثّ الناس على كفالة اليتيم ، وكان يقول : ( أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة ، وأشار بالسبابة والوسطى ) ، وجعل الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله ، وكالذي يصوم النهار ويقوم الليل ، واعتبر وجود الضعفاء في الأمة ، والعطف عليهم سبباً من أسباب النصر على الأعداء ، فقال صلى الله عليه وسلم : ( أبغوني الضعفاء ؛ فإنما تنصرون وتُرزقون بضعفائكم ) .


    رحمته بالبهائم

    وشملت رحمته صلى الله عليه وسلم البهائم التي لا تعقل ، فكان يحثّ الناس على الرفق بها ، وعدم تحميلها ما لا تطيق ، فقد روى الإمام مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:( إن الله كتب الإحسان على كل شيء ، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة ، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح ، وليحد أحدكم شفرته ، فليرح ذبيحته ) ودخل النبي صلّى الله عليه وسلم ذات مرة بستاناً لرجل من الأنصار ، فإذا فيه جَمَل ، فلما رأى الجملُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم ذرفت عيناه ، فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فمسح عليه حتى سكن ، فقال : ( لمن هذا الجمل؟ )فجاء فتى من الأنصار فقال: لي يا رسول الله ، فقال له: ( أفلا تتقي الله في هذه البهيمة التي ملكك الله إياها ؛ فإنه شكا لي أنك تجيعه وتتعبه ) رواه أبو داوود .


    رحمته بالجمادات


    ولم تقتصر رحمته صلى الله عليه وسلم على الحيوانات ، بل تعدّت ذلك إلى الرحمة بالجمادات ، وقد روت لنا كتب السير حادثة عجيبة تدل على رحمته وشفقته بالجمادات ، وهي : حادثة حنين الجذع ، فإنه لمّا شقّ على النبي صلى الله عليه وسلم طول القيام ، استند إلى جذعٍ بجانب المنبر ، فكان إذا خطب الناس اتّكأ عليه ، ثم ما لبث أن صُنع له منبر ، فتحول إليه وترك ذلك الجذع ، فحنّ الجذع إلى النبي صلى الله عليه وسلم حتى سمع الصحابة منه صوتاً كصوت البعير ، فأسرع إليه النبي صلى الله عليه وسلم فاحتضنه حتى سكن ، ثم التفت إلى أصحابه فقال لهم : ( لو لم أحتضنه لحنّ إلى يوم القيامة ) رواه أحمد .

    رحمته بالأعداء حرباً وسلماً


    فعلى الرغم من تعدد أشكال الأذى الذي ذاقه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه من الكفار في العهد المكي، إلا أنه صلى الله عليه وسلم قد ضرب المثل الأعلى في التعامل معهم ، وليس أدلّ على ذلك من قصة إسلام الصحابي الجليل ثمامة بن أثال رضي الله عنه ، عندماأسره المسلمون وأتوا به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فربطوه بسارية من سواري المسجد ، ومكث على تلك الحال ثلاثة أيام وهو يرى المجتمع المسلم عن قرب ، حتى دخل الإيمان قلبه ، ثم أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإطلاقه ، فانطلق إلى نخل قريب من المسجد فاغتسل ، ثم دخل المسجد فقال : " أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا رسول الله ، يا محمد : والله ما كان على الأرض وجه أبغض إلي من وجهك ، فقد أصبح وجهك أحب الوجوه إلي ، والله ما كان من دين أبغض إلي من دينك ، فأصبح دينك أحب الدين إلي ، والله ما كان من بلد أبغض إلي من بلدك ، فأصبح بلدك أحب البلاد إلي " ، وسرعان ما تغير حال ثمامة فانطلق إلى قريش يهددها بقطع طريق تجارتهم ، وصار درعاً يدافع عن الإسلام والمسلمين .


    كما تجلّت رحمته صلى الله عليه وسلم أيضاً في ذلك الموقف العظيم ، يوم فتح مكة وتمكين الله تعالى له ، حينما أعلنها صريحةً واضحةً : ( اليوم يوم المرحمة ) ، وأصدر عفوه العام عن قريش التي لم تدّخر وسعاً في إلحاق الأذى بالمسلمين ، فقابل الإساءة بالإحسان ، والأذيّة بحسن المعاملة .


    لقد كانت حياته صلى الله عليه وسلم كلها رحمة ، فهو رحمة ، وشريعته رحمة ، وسيرته رحمة ، وسنته رحمة ، وصدق الله إذ يقول : { وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين } ( الأنبياء : 107 ) .

    http://articles.islamweb.net/media/i...ng=A&id=143637
    لا إله إلا الله

    اللهم اغفر لي وارحمني ووالديّ وأهلي والمؤمنين والمؤمنات وآتنا الفردوس الأعلى

  6. #126
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    10,281

    افتراضي

    نماذج من رحمة النَّبي صلى الله عليه وسلم


    http://www.dorar.net/enc/akhlaq/566
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو مالك المديني
    لا إله إلا الله

    اللهم اغفر لي وارحمني ووالديّ وأهلي والمؤمنين والمؤمنات وآتنا الفردوس الأعلى

  7. #127
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    10,281

    افتراضي

    لا إله إلا الله

    اللهم اغفر لي وارحمني ووالديّ وأهلي والمؤمنين والمؤمنات وآتنا الفردوس الأعلى

  8. #128
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    10,281

    افتراضي

    لا إله إلا الله

    اللهم اغفر لي وارحمني ووالديّ وأهلي والمؤمنين والمؤمنات وآتنا الفردوس الأعلى

  9. #129
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    10,093

    افتراضي

    - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: دَخَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَبِي سَيْفٍ القَيْنِ، وَكَانَ ظِئْرًا لِإِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِبْرَاهِيمَ، فَقَبَّلَهُ، وَشَمَّهُ، ثُمَّ دَخَلْنَا عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ وَإِبْرَاهِيمُ يَجُودُ بِنَفْسِهِ، فَجَعَلَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَذْرِفَانِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: (يَا ابْنَ عَوْفٍ إِنَّهَا رَحْمَةٌ)، ثُمَّ أَتْبَعَهَا بِأُخْرَى، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إِنَّ العَيْنَ تَدْمَعُ، وَالقَلْبَ يَحْزَنُ، وَلاَ نَقُولُ إِلَّا مَا يَرْضَى رَبُّنَا، وَإِنَّا بِفِرَاقِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ). البخاري: (1303).
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  10. #130
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    10,281

    افتراضي

    الوطفاء
    في رحمة خاتم الأنبياء صلى الله عليه وسلم



    http://koonoz.blogspot.com/2014/08/a...atfaa-mp3.html
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم أروى المكية
    لا إله إلا الله

    اللهم اغفر لي وارحمني ووالديّ وأهلي والمؤمنين والمؤمنات وآتنا الفردوس الأعلى

  11. #131
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,615

    افتراضي

    نفع الله بكم .
    وقد تقدم ذكر بعض هذه الأخبار .
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة رضا الحملاوي

  12. #132
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    10,281

    افتراضي

    آمين وإياكم شيخ أبا مالك
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو مالك المديني
    لا إله إلا الله

    اللهم اغفر لي وارحمني ووالديّ وأهلي والمؤمنين والمؤمنات وآتنا الفردوس الأعلى

  13. #133
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    10,281

    افتراضي

    رحمة النبي صلى الله عليه وسلم



    خطبة للشيخ د. عبد الخالق ماضي
    07/11/2014-14/01/1436

    http://www.rayatalislah.com/index.ph...b5ce08f8a9388d
    http://www.rayatalislah.com/index.ph...11-07-20-08-51

    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو مالك المديني
    لا إله إلا الله

    اللهم اغفر لي وارحمني ووالديّ وأهلي والمؤمنين والمؤمنات وآتنا الفردوس الأعلى

  14. #134
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    10,281

    افتراضي


    الرحمة في حياة النبي - ليلة في بيت النبي ::: الشيخ محمود المصري 17-01-2012


    https://archive.org/details/xboxgamer-3294#
    لا إله إلا الله

    اللهم اغفر لي وارحمني ووالديّ وأهلي والمؤمنين والمؤمنات وآتنا الفردوس الأعلى

  15. #135
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    10,281

    افتراضي

    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو مالك المديني
    لا إله إلا الله

    اللهم اغفر لي وارحمني ووالديّ وأهلي والمؤمنين والمؤمنات وآتنا الفردوس الأعلى

  16. #136
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,615

    افتراضي

    جهود مباركة ، بارك الله فيكم .
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة رضا الحملاوي

  17. #137
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    10,281

    افتراضي

    آمين وإياكم شيخنا الحبيب
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو مالك المديني
    لا إله إلا الله

    اللهم اغفر لي وارحمني ووالديّ وأهلي والمؤمنين والمؤمنات وآتنا الفردوس الأعلى

  18. #138
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    10,281

    افتراضي

    رحمة النبي محمد صلى الله عليه وسلم (كلمة)


    الشيخ سليم بن خليف السهلي


    رابط الموضوع: http://www.alukah.net/library/0/94025/#ixzz3qRIdbd60
    لا إله إلا الله

    اللهم اغفر لي وارحمني ووالديّ وأهلي والمؤمنين والمؤمنات وآتنا الفردوس الأعلى

  19. #139
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    374

    افتراضي

    .....................
    ( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ )
    ...
    رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسله الله رحمة للمسلمين :
    للفوز بجنة الخلد والنعيم إذا مااتبعوا تعاليم دين الله القويم وصراطه المستقيم .
    ...
    رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسله الله رحمة لغير المسلمين :
    إذا ماآمنوا برسالته وصدقوا بأن الإسلام هو الدين الذى ارتضاه الله لهم ولكافة خلقه وعباده .
    وبالإيمان به واتباع رسالته والعمل بما أمرهم الله فيها ينقذوا أنفسهم من المورد الوخيم فى يوم الدين . وتكون رحمته درءاً لهم من العذاب الأليم وسكنى نار جهنم والجحيم .
    { لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ }
    { وَمَن كَفَرَ فَلَا يَحْزُنكَ كُفْرُهُ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ }
    { وَلاَ يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلّهِ جَمِيعاً هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ }
    .............................. .

  20. #140
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,615

    افتراضي

    نفع الله بكم .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •