بسم الله الرحمن الرحيم

الحَمدُ للهِ رب العالمين, والصلاةُ والسلامُ على خاتم الأنبياء والمُرسلين, نبينا مُحمدٍ وعلى آلهِ وصحبهِ أجمعين وبعد ..
لقد سَمِع العالمُ بأسرهِ بالفاجعة الأليمة على أهلِنا في حي الزنجيلي بمدينة الموصل .. ولإن المُصابَ جللٌ كان لا بُدَّ لنا من الإحاطة الواقعية بهذه الحادثة أسباباً ودوافع, غايةً ومقصداً, لذا أرجأنا إصدار بياننا حول الحادثة ..
فبعد جلاء الموقف وجمع الشهادات من شُهود العيان والإطلاع على القرائن المُحيطة بالواقعة, تبين لنا بالتواتر وبما لا يقبل الشك ما يلي:






نزلت في صباح يوم الأربعاء الموافق 23/1/2008 قوات الإحتلال الأمريكية مصحوبة بقوات الفِرقة الثانية التابعة للحزب الديمُقراطي الكُردستاني (البيشمركة) لتطويق منطقة الزنجيلي في وسط الجانب الأيمن لمدينة الموصل, وضربت طوقاً على شارع (الجيش الشعبي) وسط المنطقة, ثم داهمت على الفور عمارة (الجرجري) السكنية المُتكونة من خمسة محلات تجارية أرضية وطابقين يحتوي كل منها على شقق سكنية, وأمروا سُكان العمارة بالخروج منها بأنفسهم فقط, ومنعوا التجوال في المنطقة والشارع كافة ثم بدأوا بإنزال براميل زرقاء اللون عليها رمز (4×4), وبدأ العمل لتفخيخ العمارة من الصباح حتى الساعة الثانية والنصف من بعد الظهر, وبعد الساعة الرابعة عصراً أمروا السكان المُحيطين بفتح الأبواب والشبابيك والإمتناع التام عن الحركة ثم انسحبوا نحو فندق الموصل والذي أصبح مقراً للفرقة الثانية, ثم فجروا العمارة فكانت الفاجعة المُروعة التي راح ضحيتها المئات ما بين قتيل وجريح ..


تقديرُ الموقِف ..
لما سمعت قوات الدفاع المدني دوي الإنفجار الهائل قدَّرَ الخُبراءُ مُباشرةً أنه تفجيرٌ (كيمياوي), فهرعوا لموقع الحادث وفوجئوا بالمنع التام من الوصول للموقع أو إنقاذ الجرحى !!! , فقتل أثناء المُطالبة بإخلاء الجرحى من الأهالي ثلاثةُ أفراد، وقد لبست الدورية التي ذهبت لنجدة الجرحى أقنعة الوقاية من الغاز الكيمياوي يقيناً منها بأن التفجير لا يخلو من مادة كيمياوية خانقة أدت إلى إختناق الكثير بسبب إحتواء الغازات المُنبعثة من التفجير على مادة سامة ..




آثارُ الحادِث ..
لما كان التفجير -على تقدير رُموز الحُكومة- (أن كمية المادة المُستخدمة تفوق الخمسة عشرة طناً من مادة شديدة الإنفجار وإن الحادث كان خطأً فنياً حسب تصريحاتهم ولا يُمكِن أن يكون عملاً إجرامياً), ولأن المنطقة التي حصل فيها التفجير ذات كثافة سُكانية عالية, شعبية الطراز, ذات بناء قديم, أغلب بيوتها آيلة للسقوط, من خليطٍ إجتماعي مُتجانس من العوائل ذات الطبقات المُعدمة ودون المتوسطة, وتعد من المناطق الهادئة لا الساخنة, أدى الإنفجار إلى حُفرة عُمقها يقدر بأكثر من عشرة أمتار ودائرة مُحيطها عشرات الأمتار, وسقط من جرائه ما يقارب مائة بيت على ساكنيها, والأشد والأشنع من هذا كله أنه مُنع إخلاء الجرحى من قبل قوات الفرقة الثانية والأمريكان حتى اليوم الثاني من الإنفجار ما أدى إلى موت الكثير من الجرحى ..




الأسباب والدوافع ..
يتزامن الحادث مع تكالب قوات الرافضة والأمريكان والقوات المُسلحة للحزبيـن الكُردييـن على إجتياح الموصل, وكانت الغاية من الحادث هو تفجير قوي يؤدي بحياة عدد من الناس يعبأ له إعلامياً ليُلصَق بالمُجاهدين ويكون سبباً في قتل وإعتقال شباب أهل السُنة في الموصل, وتشويه سُمعة الجهاد والمُجاهدين وزرع الخوف والذعر في قلوب الناس، وذلك بعد أن فشلوا في تشكيل الصحوات العَميلة لمُحاربة الجهاد هناك، قال تعالى: (وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ) (الأنفال:30) .. وقال تعالى: (قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللّهُ بُنْيَانَهُم مِّنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُونَ) (النحل:26) ..

وهذا الحادث هو السطر الأول من نتائج (التحالُف الكُردي مع الحزب الإسلامي)، وعُموم الحادثة تنكيل بأهل السُنة في الموصل ..

إن المُجاهدين الذين تربوا على الجهاد سبيلاً ومنهجاً واستقوا من القرآن والسُنة مشرباً ليأنفون ويستنكفون أن ينزلوا إلى حضيض مثل هذه الأفعال الشنيعة، وإن المُتاجرة بدماءِ عوائل الأبرياء من أهل السُنة بالموصل هي من المكائِد التي يقوم بها الأمريكان والحُكومة ويفضحها الله في كل مرة, وإن الله قد برأ المُجاهدين من كل رذيلةٍ, ورايتهم دوماً بيضاءَ نقية ليلُها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك ..




إلى مُجاهدي الإسلام في المَوصِل ..
إن مراتب العدو كما قسمهم الله لنا هم:
1) الكُفار الأصليون الذين صالوا على بلاد المُسلمين عبر البحار بخيلهم وخيلائهم ينازعون الله شرعه ويسيمون عباده عبيداً، وقد أمرنا الله بقتالهم بقوله تعالى: (قَاتِلُـوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ بِأَيْـدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنـصُرْكُمْ عَلَـيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ) (التوبة:14) .. وقال تعالى: (وَقَاتِلُواْ الْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُم ْ كَآفَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ) (التوبة:36) ..
2) كُفار مُرتدون (روافض وأحزاب كُردية عِلمانية وجبهة التوافق) الذين ساندوا المُحتل وساهموا في إنجاح مُخططه، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ فَعَسَى اللّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُواْ عَلَى مَا أَسَرُّواْ فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ) (المائدة:51-52) ..
3) مُنافقون من أهل المدينة مردوا على النفاق ومرجفون ضالين، وهؤلاء يتاجرون بالنصر ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا وإذا جاء أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به وأرجفوا في البلدة وإذا خلا بعضهم ببعض سلقوا المُجاهدين بالسُنة حداد، يحرضون على المُجاهدين وينصرون الكافرين ويدعون إلى تجنيد السُذج في سلك أنصار الطواغيت وهم تحديداً الحزب الإسلامي (والإسلام منهُ براء) ومن دار في فلكه، وقد أخبرنا الله جل وعلا عن حُكمهم فقال تعالى: (لَئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُون َ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا * مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا * سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا) (الأحزاب:60-62) ..




وختاماً .. إلى المُجاهدين كافةً نقول لكم ..
تحصنوا بحسبنا الله ونعمَ الوكيل, فقد قالها رسول الله صلى الله عليه وسلم ببدرِ فنصره الله، وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة وألا إن القوة الرمي، واصبروا على المُقاتلة والرباطِ وإن الله مع الصابرين، واعلموا أن الجنةَ تحتَ ظلال السيوف، واحتسبوا دِماءكُم لله وإن القتال والجهاد سبيل الأنبياء والربانيين، ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين ..

نسأل الباري عزوجل أن يرحم كل مُسلمِ قُتل في هذا الحادث ويُلهم أهلهم الصبر على هذا المصاب، ويشافي كُلَ جريحِ ويجعله في ميزان حساناته ..
واللهُ أكبر .. وللهِ العزة ولرسولهِ و للمؤمنين ولكن المُنافقين لا يعلمون ..



لتحميل البيان الرسمي بصيغة JPEG .. الحجم 1.9 MB:
http://www.badongo.com/file/7547714
http://www.megaupload.com/?d=9ZQ2QX1T
http://rapidshare.com/files/87642805/317.rar.html
http://www.zshare.net/download/699789675c8e17/
http://picshome.com/en/download.php?id=6A06F4E51
http://fastuploading.com/download.php?id=63DAFF0A1
http://www.fileinsanity.com/download...35fce2c7112e62


ولا تنسونا من صالح دُعائكم
ديـوان الإعــلام
جَماعَة أنصـار الإسـلام
21/مُحــرم/1429
29/كانون الثاني/2008
بَشيرُ السُنة (جَماعـة أنصـار الإسـلام)
المصدر : (مَركـز الفجـر للإعـلام)





هذا البيان مثال صريح على الحقائق الناصعة التي يحاول الإعلام العميل أن يخفيها.. فإن الإعلام لا يألوا جهداً في إخفاء الحقائق وإلصاق التهم للمجاهدين.. ولو أن البيان تضمن اتهامات لجهات أخرى من المجاهدين لطارت به الفضائيات ولعقدت اللقاءات مع ممثلي هذه الجهات لإذكاء نار الخلاف..


ولكن.. البيان خالٍ من اتهامٍ للمجاهدين.. فعذراً.. لا فرصة له بالظهور..!