استراتيجية إنقاذ مصر
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: استراتيجية إنقاذ مصر

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    المشاركات
    102

    افتراضي استراتيجية إنقاذ مصر

    استراتيجية إنقاذ مصر

    دعوة عقلاء النخب الوطنية لعلاج جذور الخلاف الأيديولوجي الذي تحول إلى صراع سياسي ستكون نتيجته حرق مصر، ولو فشلنا بغبائنا في مواجهة ما يهدد أمننا فباطن الأرض خير لنا من ظاهرها
    (الموضوع على موقع: www.keyadaislameya.com)


    تمر مصر بحالة انقسام مدمرة، مافيا تسيطر على مفاصل الدولة وتنفق ببذخ لاستعادة عزبتها، وتستغل حكم الرئيس مرسي بلا سيطرة كاملة فتدمر وتقتل لتصوره عاجزا فاشلا، وسلاح أمن دولة بيده ملفات الجماعات وله عيونه، فاستطاع تشكيك وضرب القوى بعضها ببعض، ومن وراء الستار مخطط دولي لإدخال مصر في نفق مظلم من أجل شرق أوسط جديد تهيمن عليه إسرائيل بعد فشل السيطرة العسكرية في العراق، فمخطط اليهود تحطيم الدولة ثم إعادة تنظيمها بعملائهم، جاء في البروتوكول الأول من "بروتوكولات حكماء صهيون" (أي دولة تنتكس فيها هيبة القانون وتصير شخصية الحاكم بتراء عقيمة من جراء الاعتداءات التحررية فإني أتخذ لنفسي فيها خطا جديدا للهجوم مستفيدا بحق القوة لتحطيم كيان القواعد والنظم القائمة والإمساك بالقوانين وإعادة تنظيم الهيئات جميعا وبذلك أصير ديكتاتورا على أولئك الذين تخلوا بمحض رغبتهم عن قوتهم وأنعموا بها علينا) وهذا ما فعلوه بروسيا، وقد تولي يلتسين الحكم بدعاية من مهندس الخصخصة اليهودي بتشوبايس الذي وفر الملايين لحملته الدعائية من مجالس إدارات البنوك اليهود (قراءة جديدة لكتاب هنري فورد "اليهودي العالمي" ص67).

    أخشى أن يكون يوم 30/6 فاصلا، فتفقد مصر كيانها، ويبدأ قتال بين إسلاميين وغير إسلاميين عقوبة من الله على غبائنا وتحركنا لإسقاط الرئيس بلا توافق على رؤية، ثم يتدخل الجيش لإنهاء الفوضى الأمنية، وقد تهاجم بعض القوى الجيش بعنف وتحدث انقسامات خُطط لها وندخل في التيه الصومالي، أو يحسم الجيش الموقف ويرد الأمر للمحكمة الدستورية وتكون نهاية الثورة وقد عادت الدولة لأسيادها، فلن يجد الثوار سندا شعبيا لمواجهة أصحاب العزبة بعد تجربة فاشلة قاسية، وسينجح مرشح المافيا في الانتخابات بكل الطرق، ولن يتركوا العزبة مرة ثانية، ثم نبكي دما ثورتنا وشهداءنا.
    إن الأمل في عقلاء كل القوى الذين لمسوا الفساد ونهب الدولة والبطالة والفقر، ولمسوا تدهور الشخصية والأخلاق المصرية والضياع، ولمسوا فتنا طائفية برع فيها النظام، ثم وجدوا بعد الثورة الأمة بخير، والمسلم والمسيحي يحمي بعضهم بعضا، العقلاء لا يريدون حرق مصر ولا عودة الفساد ولو تحت عباءة دينية، فهم يواجهون التحدي برؤية حكيمة تجمع الشمل، ويفسر المؤرخ البريطاني توينبي نشأة الحضارة بنظرية "التحدي والاستجابة" فإذا واجه المجتمع تحديا بالزوال قد يستجيب إيجابيا، ثم يستغل "المُبدِعين من الأفراد" أو "القادة المُلهَمين" طاقة المجتمع وخوفه من الزوال، فيبلورون مشروعا تستجيبُ له الأكثريَّة، فعلى عقلاء النخب تشكيل فريق عمل لبلورة مشروع يجمع الشمل ويراعي أننا خرجنا من فترة مظلمة جاع فيها الشريف وعز الخبيث، وكان المكر والتلاعب فيها ذكاء، والتمسك بالحلال والقيم ضياعا، وتورط كثيرون فهذه طبيعة البشر، والعلاج يحتاج إلى فتح الباب لكل من يريد مجتمعا متماسكا كما فعل نبينا صلى الله عليه وسلم وكما فعل الزعيم نيلسون مانديلا، وذلك لحفظ واستعادة حضارة مصرنا الغالية.
    العقلاء يجعلون من معتدلي القوى منظومة واحدة لا قوى متصادمة، فهم يتسمون بدقة التحليل والصراحة والشجاعة في مواجهة الغلو الذي أدى إلى الصدام لعلاج جذور الخلاف، فالغلو في الدين أدى إلى التخوف من مشروع إسلامي فاشي قاصر يمزق الدولة ويورطها، والغلو المقابل بمهاجمة الدين وأي مشروع إسلامي يعظم الدين أدى إلى شعور بالهجوم على دين الدولة فتحول الصراع إلى صراع ديني مدمر، فغلو الجانبين سبب الضلال والصدام، ومنطق العقل هو الحافظ من الضلال "وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ" يس62.

    ########

    إذا تناغم العقلاء سنجد أن عقلاء الثوار ذراع الثورة وقوتها، وعقلاء النخب الوطنية عقلها وسياستها، وعقلاء الإعلاميين لسانها، وعقلاء الإسلاميين روحها، وسنجد أن نجاح الثورة في حاجة لقوة رادعة، ولعقل يحلل ويحسب الخطى، فالقوة بلا عقل تسير في طريق مسدود وتمكن لعودة الفساد، والسياسة بلا قوة تضطر للمهادنة، والمافيا تريد العزبة كاملة ولا ينفعها مهادنة، والقوة والعقل بحاجة إلى لسان يعبر، وروح تدرك البعد الحقيقي للثورة، فإن قتلنا فلنا الجنة، وإن فزنا أقمنا حضارة لها روح تحفظها، ففي كتابَيْ "سقوط الحضارة" و"الإنسان ذلك المجهول" توقع الغرب سقوط حضارتهم، لأنها لم تفهم حقيقة الإنسان الذي تُصنع الحضارة من أجله، ولم تلب احتياجاته الروحية وشعوره بضعفه وافتقاره إلى خالقه مهما تمتع بمدنيته.
    أدعو الرئيس مرسي لتحمل مسئوليته، وأدعو المعتدلين لتشكيل فريق عمل ووضع رؤية لمصر الحضارة تحترم أهل الخبرة والتخصص ومعايير جودة المؤسسات، وتشكيل "ائتلاف وطني" يتناغم مع السيد الرئيس لتشكيل الحكومة، وهيكلة الدولة، ومواجهة مخاطر الانقسام والتحديات وشبح 30/6 وإنقاذ مصر.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    المشاركات
    102

    افتراضي رد: استراتيجية إنقاذ مصر

    يؤخذ على الرئيس مرسي العجز عن استيعاب طموحات الشعب وتخوفاتهم من الأخونة واستعادة هيبة الدولة وإشراك كل القوى بتشكيل مجلس شورى يكون رأي أغلبيتهم ملزما، إلا أن الخروج عليه بدون توافق على بديل يمهد لفقد الاستقرار ثم سيطرة الجيش ورد الأمر للمحكمة الدستورية وبهذا تعود مصر عزبة لأسيادها السابقين، فلابد من استغلال التخوف من 30/6 ومن خطر الانقسام عموما فيتوحد عقلاء المؤيدين والمعارضين للرئيس للضغط عليه لتشكيل حكومة ائتلافية برئاسة شخصية وسطية قادرة على التعامل مع كل القوى الراغبة في إنجاح الثورة ثم تشكيل مراكز إدارة محلية في كل المدن والقرى والأحياء من شخصيات توافقية لمواجهة المشاكل على أرض الواقع.
    لذا أدعو عقلاء المؤيدين للرئيس ألا يدعموه إلا بشروط لإنقاذ مصر، وعقلاء المتمردين ألا يتمردوا قبل التوافق على رؤية حتى لا يقطف الفلول ثمرة التمرد وتنتهي الثورة
    اللامركزية الإدارية ومراكز الإدارة المحلية

    يرجح الباحثون فكرة اللامركزية الإدارية في إطار من المركزية السياسية ومركزية التخطيط والتنسيق والرقابة لأخذ مزايا وتجنب عيوب كل من الدولة الموحدة والدولة الفيدرالية، لذا ينتقد كتاب أمريكا الفيدرالية الأمريكية وينتقد كتاب فرنسا مركزية النظام الفرنسي الموحد وتتجه الدول الفيدرالية نحو مزيد من المركزية وتتوسع الدول الموحدة في منح صلاحيات لإداراتها المحلية (مبادئ علم السياسة أ.د. عثمان الرواف)، لذا في حال التوافق وتشكيل ائتلاف وطني عليه أن ينسق مع الرئيس والأحزاب ويبدأ في تشكيل "مراكز إدارة محلية" في كل مدينة وقرية وحي، فهي أساس تماسك المجتمع وتكافله ونهضته لأنها حلقة وصل بين الحكومة والمجتمع المدني لتنفيذ خطط الحكومة والسيطرة على المشاكل ورصد الخارجين على الشرعية ثم تصعد الحكومة الناجحين إداريا لبناء الهيكل الإداري للدولة.
    تشكيل المركز:
    يجتمع أعضاء المراكز بمقار المجالس المحلية ومجالس المدينة والمحافظات ويتشكل المركز من:
    (1)أعضاء المجلس المحلي السابق ليكون عنوانا للمصالحة الوطنية مع من يريد التعاون مع النظام الجديد ويضع معلوماته وطاقاته لخدمة الوطن ونهضته لحين انتخاب مجلس محلي جديد يكون له صفة استشارية وسلطة رقابية على المجلس بجانب الرقابة المركزية.
    (2)أرباب المعاشات من مستشاري وزارة العدل، وضباط الشرطة والجيش، وأساتذة الجامعات والأطباء والمهندسين الذين تسمح حالتهم الصحية ولهم رغبة بغض النظر عن دينهم وانتماءاتهم السياسية.
    (3)عضو أو أكثر من كل حزب سياسي له تواجد في المنطقة.
    (4)للمركز حق ضم بعض وجهاء المنطقة والتقنيين والمحاسبين ومن يرونه من خلال المنتدى صاحب أفكار واقعية بناءة للقيام بواجبهم على أكمل وجه وتنزيل النشاط على موقعهم والإشراف على المنتدى.
    رئيس المركز يكون أكبر المستشارين سنا لحين انتخاب رئيس فإن لم يوجد مستشارين فأكبر ضابط، وإن لم يوجد ضابط يجب التنسيق المركزي لإمداد المركز بضابط من أقرب منطقة لأهمية دوره في التواصل مع مركز الشرطة وأمن الدولة والبلطجية.
    واجب المركز وأهدافه:
    يقوم كل مركز بفتح ثلاثة أرقام حساب في البنك أحدها للزكاة والثاني للتبرع والثالث للاستثمار بنظام المضاربة على مشاريع معينة، ويكون للمركز سلطة إصدار قرارات لحل المشاكل والاستثمار مع إخطار الرئاسة بالمحافظة للمتابعة والتنسيق وتكون خاضعة لرقابة الجهاز المركزي للمحاسبات، ويكون للمركز موقع على النت يسجل فيه أرقام حساب البنك والمشاريع المقترحة والطاقات البشرية والموارد المحلية، وتترابط المواقع في كل مراكز الجمهورية مع الوزارات ورئاسة الوزارة بشبكة واحدة، ويوظف المركز الإمكانيات المتاحة ليقوم بما يلي:
    (1)معلومات عن كل مواطن وصورة حديثة وبصمة كمبيوترية والرقم الوطني ورقم محمول والدخل وعدد الأسرة، وحصر العاطلين وسيرتهم الذاتية، وأطفال الشوارع ودراسة أحوالهم لعلاج مشاكلهم وتشغيلهم في مشاريع، بعد تأهيلهم في مراكز لتطوير الذات والمهارات، وكذلك حصر الفقراء لمساعدتهم بالتعاون مع الجمعيات الخيرية، وتلقي الأموال عن طريق البنك، ودراسة المشاريع الممكنة دراسة سليمة، وتنفيذها لأهداف استثمارية وخدمية كبناء إسكان شعبي على أراضي الدولة واستصلاح الأراضي والإنتاج الزراعي والحيواني وغيرها.
    (2)الحالة الأمنية بالتنسيق مع أمن الدولة والشرطة، والتواصل مع الأهالي والسائقين والبلطجية والعاطلين لمعرفة خبايا المشكلة الأمنية وأحوال الأهالي وتسجيل ملاحظات على الموقع لا يطلع عليها إلا القيادات الأعلى بخصوص من أدلى ببيانات ثبت خطؤها أو تقدم ببلاغات كيدية أو له دور مشبوه في معاداة الثورة والتغيير.
    (3)دراسة للمؤسسات الخدمية كالمستشفيات ووسائل النقل وحل ما يمكن حله من مشاكل بالتعاون مع أثرياء المنطقة والإشراف والرقابة، ثم التبليغ عن الاحتياجات المادية للنهوض بالمؤسسات بأقل تكلفة.
    (4)تلقي المظالم والتحقيق فيها والتواصل مع الأهالي وعمل كمائن لضبط المرتشين والفاسدين الذين يعرقلون المصالح لحين التفاهم معهم على رشوة أو لإعاقة الإصلاح لصالح الثورة المضادة.
    (5)الإشراف على مراكز لمحو الأمية وتطوير الذات والمهارات وتحفيظ القرآن وأنشطة إسلامية وتثقيفية بالتعاون مع الأزهر وسائر الأحزاب والجماعات لإحداث ترابط مجتمعي متواصل مع الحكومة.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •