"بُورِك في الَموهوبِ ، وشَكَرْتَ الواهبَ " لا يصح موقوفا
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 9 من 9

الموضوع: "بُورِك في الَموهوبِ ، وشَكَرْتَ الواهبَ " لا يصح موقوفا

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المشاركات
    7,044

    افتراضي "بُورِك في الَموهوبِ ، وشَكَرْتَ الواهبَ " لا يصح موقوفا

    منقول من الشيخ علي الحلبي الأثري

    ** روى البخاري في «الأدب» -المفرَد- عن كَثِيرَ بْنَ عُبَيْدٍ، قَالَ: كَانَتْ عَائِشَةُ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- إِذَا وُلِدَ فِيهِمْ مَوْلُودٌ- يَعْنِي: فِي أَهْلِهَا- لَا تَسْأَلُ: غُلَامًا وَلَا جَارِيَةً؟
    تَقُولُ: خُلق سَوِيًّا؟
    فَإِذَا قِيلَ: نَعَمْ.
    قَالَتِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رب العالمين.


    **وروى الطبراني في «الدعاء»عن حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ:
    كَانَ أَيُّوبُ إِذَا هَنَّأَ رَجُلًا بِمَوْلُودٍ ، قَالَ:
    (جَعَلَهُ اللَّهُ مُبَارَكًا عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ).


    **وروى البخاري -أيضاً- في «الأدب» -المفرَد- عن مُعاوية بن قُرّة ، قال:
    لَمَّا وُلِدَ لِي إياسٌ: دَعَوْتُ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -صَلَّى الله عليه وسلم -، فأطعمتُه، فدَعَوا.
    فَقُلْتُ: إِنَّكُمْ قَدْ دَعَوْتُمْ، فبارك الله لكم فيما دعوتم، وإني أدعوا بدعاء فأمنّوا.
    قال: فدعوتُ لَهُ بِدُعَاءٍ كَثِيرٍ -فِي دِينِهِ وَعَقْلِهِ وَكَذَا-.
    قَالَ: فَإِنِّي لَأَتَعَرَّفُ فِيهِ دُعَاءَ يومئذٍ.




    ...وهي آثارٌ -كُلُّها- صِحاحٌ.



    وأمّا ما يُروى مِن دعاء «بُورِك في الَموهوبِ ، وشَكَرْتَ الواهبَ»: فلا يصحُّ بوجهٍ -لا مرفوعاً ولا موقوفاً ولا مقطوعاً-.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المشاركات
    59

    افتراضي رد: "بُورِك في الَموهوبِ ، وشَكَرْتَ الواهبَ " لا يصح موقوفا

    (عن كَثِيرَ بْنَ عُبَيْدٍ)

    الصواب: (عن كثيرٍ بنِ عُبَيدٍ)

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    4,494

    افتراضي رد: "بُورِك في الَموهوبِ ، وشَكَرْتَ الواهبَ " لا يصح موقوفا

    تحقيق سريع لصيغ التهنئة بالمولود :
    قلت للتهنئة بالمولود صيغ مشهورة منها:
    الصيغة الأولى : شكرت الواهب وبورك لك في الموهوب وبلغ أشده ورزقت بره و هو أثر عن الحسن سنده ضعيف

    قال علي ابن الجعد في (( مسنده )) (1448/3398) : أخبرني الهيثم بن جماز قال قال رجل عند الحسن : يهنيك الفارس فقال الحسن وما يهنيك الفارس لعله أن يكون بقارا أو حمارا ولكن قل شكرت الواهب وبورك لك في الموهوب وبلغ أشده ورزقت بره0
    قلت : و أخرجه كذلك ابن عدي ((الكامل)) (7/101) ، وابن أبي الدنيا ((العيال)) (1/365/201) جميعاً من طريق الهيثم ابن جماز قال : قال : رجلٌ عند الحسن به نحوه
    .قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً من أجل الهيثم ابن جماز .
    قال ابن عدي ((الكامل في الضعفاء)) (7/101):
    الهيثم بن جماز بصري ثنا احمد بن على بن بحر ثنا عبد الله بن الدورقي ثنا يحيى بن معين قال الهيثم بن جماز الحنفي كان بالبصرة ضعيف وثنا محمد بن علي ثنا عثمان بن سعيد سألت يحيى عن الهيثم بن جماز قال ليس بشيء ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ثنا عباس سمعت يحيى بن معين يقول الهيثم بن جماز ضعيف وفي موضع آخر الهيثم قاص كان بالبصرة ليس بذلك يروي عنه هشيم ثنا بن أبى عصمة ثنا أبو طالب سألت احمد بن حنبل عن الهيثم بن جماز قال كان منكر الحديث ترك حديثه ثنا بن حماد قال قال السعدي الهيثم بن جماز كان قاصا ضعيفا روى عن ثابت معاضيل
    قلت (فكري) : ثم أسند ابن عدي جملة من أفراده ثم قال((الكامل في الضعفاء)) (7/102):
    وللهيثم غير ما ذكرت وأحاديثه افراد غرائب عن ثابت وفيها ما ليس بالمحفوظ

    قال الحافظ ابن حجر ((لسان الميزان)) (6/204) : الهيثم بن جماز الحنفي البكاء بصري معروف عن يحيى بن أبي كثير وثابت البناني وعنه شجاع بن أبي نصر وآدم بن أبي إياس وجماعة قال يحيى بن معين كان قاضيا بالبصرة ضعيف وقال مرة ليس بذاك وقال أحمد ترك حديثه وقال النسائي متروك الحديث

    قلت (فكري): ثم ذكر له الحافظ جملة من افراده منها هذا الأثر ثم قال ((لسان الميزان)) (6/204) : قال بن عدي وأحاديثه إفراد غراب وفيها ما ليس بالمحفوظ وقال أبو زرعة وأبو حاتم ضعيف زاد أبو حاتم منكر الحديث قال البزار لا يحتج بما انفرد به وقال الجوزجاني كان قاضيا ضعيفا روى عن ثابت معاضيل وقال الساجي متروك جدا ذكره البرقي في الكذابين .

    قلت : وللحديث اسناد آخر عن الحسن ولكنه ضعيف : أخرجه الحافظ هبة الله ابن عساكر ((تاريخ دمشق)) (59/267) من طريق سعيد بن نصير نا كثير بن هشام نا كلثوم بن جوشن قال جاء رجل عند الحسن وقد ولد له مولود .. به نحوه

    قلت : اسناده ضعيف من أجل كلثوم ابن جوشن

    ايقاظ : و مع ضعف اسناد هذا الأثر إلا أن أهل العلم تمثلوا به في مثل هذه الأحوال ، من باب كونه دعاء طيب ، و ذلك مع اعتقاد عدم ثبوته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، و من هؤلاء الشيخ أبي زكريا النووي حيث قال في ((الأذكار)) (1/648): يُستحبّ تهنئة المولود له قال أصحابنا : ويُستحبّ أن يُهَنَّأ بما جاءَ عن الحسين رضي اللّه عنه أنه علَّم إنساناً التهنئة فقال : قل : باركَ اللّه لكَ في الموهوب لك وشكرتَ الواهبَ وبلغَ أشدَّه ورُزقت برّه . ويُسْتَحَبُّ أن يردّ على المُهنىء فيقول : باركَ اللّه لك وبارَك عليك وجزاكَ اللّه خيراً ورزقك اللّه مثلَه أو أجزلَ اللّه ثوابَك ونحو هذا
    و أيضا الشيخ القحطاني ((حصن المسلم)) حيث قال : [ بارك الله لك في الموهوب لك وشكرت الواهب وبلغ أشده ورزقت بره ]
    ويرد عليه المهنأ فيقول : [ بارك الله لك وبارك عليك وجزاك الله خيرا ورزقك الله مثله وأجزل ثوابك ].


    الصيغة الثانية : جعله الله تعالى مباركا عليك وعلى أمة محمد صلى الله عليه وسلم و هي أثر مذكور عن أيوب ابن أبي تميمة رضى الله عنه و هو محتمل للتحسين
    قال ابن أبي الدنيا ((العيال)) (1/366/202) : حدثنا خالد بن خداش حدثنا حماد بن زيد قال كان أيوب إذا هنأ بمولود قال جعله الله مباركا عليك وعلى أمة محمد
    و من طريق خالد ابن خدداش عن حماد به أخرجه الطبراني ((الدعاء)) (1/294/946) ، و أبو نعيم ((الحلية)) (3/8)
    ووردت هذه الصيغة عن الحسن أيضاً باسناد لا بأس به :
    قال الطبراني ((الدعاء)) (1/294/945) : حدثنا يحي بن عثمان بن صالح ثنا عمرو بن الربيع بن طارق ثنا السري بن يحيى أن رجلا ممن كان يجالس الحسن ولد له ابن فهنأه رجل فقال ليهنك الفارس فقال الحسن وما يدريك أنه فارس لعله نجار لعله خياط قال فكيف أقول قال قل جعله الله مباركا عليك وعلى أمة محمد

    و هناك آثار أخرى راجعها في كتاب ((العيال)) لابن أبي الدنيا (1/363 ،364) فلتراجع

    و كتبه أبو حازم فكري زين العابدين محمد السكندري
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=30896

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    4,494

    افتراضي رد: "بُورِك في الَموهوبِ ، وشَكَرْتَ الواهبَ " لا يصح موقوفا

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله وحده , والصلاة والسلام على من لا نبي بعده , وبعد :



    السؤال:
    أسمع الناس كثيراً ما يقولون لمن رزق بمولود: "بورك لك في الموهوب، وشكرت الواهب، وبلغ أشده، ورزقت بره"، هل ورد في هذا الدعاء أثر صحيح؟ وهل وردت أحاديث صحيحة لأدعية تقال في مثل هذه المناسبة؟ أفتونا جزاكم الله خيراً.


    المفتي: ناصر بن سليمان العمر
    الإجابة:

    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

    هذا الدعاء الذي ذكرتم يُروى عن الحسن البصري رحمه الله، ولم يثبت عنه بسند صحيح، بل طرقه إليه شديدة الضعف، ولا أعلم أنه روي مرفوعاً أصلاً، وإنما الذي ثبت في هذا المقام الدعاء والتبريك دون تخصيص بصيغة معينة.

    ففي صحيح البخاري عن أسماء رضي الله عنها قالت: حملت بعبد الله بن الزبير، فخرجت وأنا متم فأتيت المدينة فنزلت بقباء فولدته بقباء، ثم أتيت به النبي صلى الله عليه وسلم، فوضعته في حجره، ثم دعا بتمرة فمضغها ثم تفل في فيه، فكان أول شيء دخل جوفه ريق رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم حنكه بتمرة ثم دعا له وبرك عليه، وكان أول مولود ولد في الإسلام.

    وفي صحيح البخاري كذلك عن أبي موسى رضي الله عنه قال: ولد لي غلام فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم فسماه إبراهيم، وحنَّكَه بتمرة ودعا له بالبركة، ودفعه إليَّ، وكان أكبر ولد أبي موسى رضي الله عنه.

    وقد ورد عند الطبراني في الدعاء من طريق السري بن يحيى رحمه الله قال: وُلد لرجل ولد فهنَّأه رجلٌ فقال: "لِيْهَنَك الفارسُ"، فقال الحسن البصري: وما يدريك، قل: "جعله الله مباركاً عليك وعلى أمة محمد صلى الله عليه وسلم"، وإسناده حسن.

    وجاء عن أيوب السختياني عند الطبراني في الدعاء، وابن أبي الدنيا في كتاب العيال من طريق حماد بن زيد قال: كان أيوب إذا هنأ رجلاً بمولود قال: "جعله الله مباركاً عليك، وعلى أمة محمد صلى الله عليه وسلم".

    وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    4,494

    افتراضي رد: "بُورِك في الَموهوبِ ، وشَكَرْتَ الواهبَ " لا يصح موقوفا

    التهنئة بالمولود

    وأما بالنسبة لمواضع أخرى من التهنئة أيضاً: التهنئة بالمولود, لكن لم يرد في هذا -والله أعلم- شيء مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم, ولكن ورد أن الحسن رحمه الله تعالى قد هنأ بذلك،

    فقد روى ابن عساكر أنه جاء رجل عند الحسن وقد ولد له مولود، فقيل له: يهنيك الفارس, فقال الحسن: [وما يدريك أفارس هو أم بغَّال؟ -أي: الذي يركب البغل، أي: لعله يكون بغالاً- ولكن قل: شكرت الواهب وبورك لك في الموهوب وبلغ أشده ورزقت بره],

    وهذا على فرض ثبوته عن الحسن -فإن السند يحتاج إلى معرفة صحته- لا يعدو أن يكون دعاء وارداً عن بعض السلف ,

    فلا يرقى إلى سنة تحفظ وتقال وتعتبر كذكر من الأذكار بهذه المناسبة, لكن إن دعا بها اتباعاً أو اقتداءً بـالحسن رضي الله عنه إذا ثبت عنه ذلك, فهو أمر حسن ما دام أنه لا يعتقد أنها سنة ولا يعتقد أنها حديث مرفوع ولا أنها من كلام النبي صلى الله عليه وسلم، فهو دعاء طيب,

    فقد دلت الأحاديث المتقدمة في مسألة الدعاء بالبركة على أن الدعاء بالبركة للشخص إذا جاءه أمر يسره من مال أو مولود أو توبة أو علم. فمن عموم هذه الأشياء يؤخذ أنه إذا حصل له مولود -مثلاً- فإنه يدعى له بالبركة فيه, كما قال الحسن: [شكرت الواهب بورك لك في الموهوب وبلغ أشده ورزقت بره]. ولو رد عليه الآخر وقال -مثلاً-: وبارك الله لك أو بارك فيك، أو جزاك الله خيراً وأجزل ثوابك.. ونحو ذلك من الردود الطيبة فهو أمر حسن, وليس في هذا نص مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم. والله أعلم.

    الشيخ : محمد المنجد

    http://audio.islamweb.net/audio/inde...audioid=100480

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    4,494

    افتراضي رد: "بُورِك في الَموهوبِ ، وشَكَرْتَ الواهبَ " لا يصح موقوفا

    ماهو دعاء تهنئة المولود وجوابه؟

    الفتوى
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

    فقد جاء في كتاب الأذكار للإمام النووي رحمه الله: قال: يستحب تهنئة المولود له، قال أصحابنا: ويستحب أن يهنأ بما جاء عن الحسن البصري رحمه الله، أنه علم إنساناً التهنئة فقال: قل: بارك الله لك في الموهوب لك، وشكرت الواهب، وبلغ أشده، ورزقت بره.
    ويستحب أن يرد على المهنئ فيقول: بارك الله لك، وبارك عليك، أو جزاك الله خيراً ورزقك مثله، أو أجزل ثوابك، ونحو هذا
    . ا.هـ
    والله أعلم.

    http://www.islamweb.net.qa/ver2/Fatw...Option=FatwaId

    السؤال:
    كيف كان الرسول صلى الله عليه وسلم يهنئ بالمولود، بمعنى لو أن الرسول (صلى الله عليه وسلم) قابل شخصاً وصافحه ثم بدأ بالتهنئة، فماهي هذه التهنئة؟ نوروني أنار لكم الله طريق الخيرات؟



    الفتوى:
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

    فإن من السنة تهنئة المسلم لأخيه عند حصول النعمة بأي عبارة تقتضي ذلك، ولم نقف فيما اطلعنا على ألفاظ معينة للنبي صلى الله عليه وسلم كان يقولها عند التهنئة بالمولود، واستحب بعض أهل العلم أن يقول المهنئ ما جاء عن الحسن البصري رحمه الله، قال النووي في الأذكار: ويستحب أن يهنأ بما جاء عن الحسن البصري رحمه الله، أنه علم إنساناً التهنئة فقال: قل: بارك الله لك في الموهوب لك، وشكرت الواهب، وبلغ أشده، ورزقت بره. ويستحب أن يرد على المهنئ فيقول: بارك الله لك، وبارك عليك، أو جزاكم الله خيراً ورزقك مثله، أو أجزل ثوابك، ونحو هذا. وللمزيد انظر الفتوى رقم: 39162، والفتوى رقم: 50581.

    والله أعلم.

    http://www.islamweb.net.qa/ver2/Fatw...ang=A&Id=97090

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    4,494

    افتراضي رد: "بُورِك في الَموهوبِ ، وشَكَرْتَ الواهبَ " لا يصح موقوفا

    تخريج أثر تهنئة المولود ( بورك لك في الموهوب ... )، وخطأ النووي في تسمية قائله


    كتبه
    أبو معاوية مازن بن عبد الرحمن البحصلي البيروتي




    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين، ومن اهتدى بهداه إلى يوم الدين .

    أما بعد، قال الإمام النووي في " الأذكار " (باب استحباب التهنئة وجواب المهنأ) يستحب تهنئة المولود له ، قال أصحابنا : ويستحب أن يهنأ بما جاء عن الحسين رضي الله عنه أنه علّم إنساناً التهنئة فقال : قل : بارك الله لك في الموهوب لك ، وشكرت الواهب ، وبلغ أشده ، ورُزِقْتَ برّه . اهـ .

    قال أبو معاوية البيروتي : لكن قائل الأثر هنا هو أبو سعيد الحسن البصري الواعظ كما سيتبيّن لنا من الروايات التالية، وهو تابعي، وليس قائله الحسين بن علي رضي الله عنهما كما نقل النووي عن أصحابه .

    والأثر رواه ابن الجعد في " مسنده " – ورواه عنه ابن أبي الدنيا في كتاب " العيال " – قال : أخبرني الهيثم بن جماز، قال : قال رجل عند الحسن : يهنيك الفارس، فقال الحسن : وما يهنيك الفارس؟! لعله أن يكون بقّاراً أو حمّاراً، ولكن قل : شكرت الواهب وبورك لك في الموهوب وبلغ أشده ورُزِقت برّه . اهـ .

    وذكر الأثرَ ابنُ عدي في " الكامل في ضعفاء الرجال " والذهبي في " ميزان الاعتدال " في ترجمة الهيثم بن جماز، وقال الذهبي : قال ابن معين: كان قاصًّا بالبصرة، ضعيف . وقال مرة: ليس بذاك . وقال أحمد: ترك حديثه . وقال النسائي: متروك الحديث . اهـ .

    وذكر الأثرَ أيضاً ابنُ عساكر في " تاريخ دمشق " ولكن عن كلثوم بن جوشن قال : جاء رجل عند الحسن وقد ولد له مولود، فقيل له : يهنئك الفارس، فقال الحسن : وما يدريك أفارس هو ؟! قالوا : كيف نقول يا أبا سعيد ؟ قال : تقول : بورك لك في الموهوب وشكرت الواهب ورزقت بره وبلغ أشده . اهـ .

    وقال أبو بكر بن المنذر في " الأوسط " : روِّينا عن الحسن البصري أن رجلاً جاء إليه وعنده رجل قد ولد له غلام، فقال له ... فذكر الأثر ( نقله ابن القيّم في " تحفة المودود " )


    ورواه الطبراني في كتاب " الدعاء " ( 2 / 1243 – 1244 / ط . دار البشائر الإسلامية ) باختلاف في لفظه، فقال : حدثنا يحي بن عثمان بن صالح ثنا عمرو بن الربيع بن طارق ثنا السري بن يحيى، أن رجلاً ممّن كان يجالس الحسن ولد له ابن فهنأه رجل فقال ليهنك الفارس، فقال الحسن : وما يدريك أنه فارس ؟! لعله نجّار، لعله خيّاط، قال : فكيف أقول ؟ قال : قل : جعله الله مباركاً عليك وعلى أمة محمد . اهـ .
    وقال محقّقه : إسناده حسن .


    وذكر ابنُ المبرد في " الكامل في اللغة والأدب " الأثرَ من غير إسناد ولكن من قول عليِّ رضي الله عنه، وفيه أن عليًّا رضي الله عنه دعا بهذا الدعاء لابن عباس حين أتاه مولود . اهـ .

    والحمد لله الذي بنعمته تتمّ الصالحات .

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,235

    افتراضي رد: "بُورِك في الَموهوبِ ، وشَكَرْتَ الواهبَ " لا يصح موقوفا

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خالد بن عبد الرحمن مشاهدة المشاركة
    (عن كَثِيرَ بْنَ عُبَيْدٍ)

    الصواب: (عن كثيرٍ بنِ عُبَيدٍ)
    بل صوابه: عن كثيرِ بن عبيدٍ
    بتنوين الثاني دون الأول.

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Oct 2017
    الدولة
    الأحساء
    المشاركات
    373

    افتراضي رد: "بُورِك في الَموهوبِ ، وشَكَرْتَ الواهبَ " لا يصح موقوفا

    أولا: الذي في بعض نسخ الأذكار المخطوطة: (الحسن رضي الله عنه) كما في طبعة ابن حزم، فيحتمل أن يكون التصحيف من النساخ.

    ثانيا: بقي أن ينظر في هذا السند:
    وهو ما جاء في عيون الأخبار (ص: 303):
    حدّثني زيد بن أخزم [ثقة حافظ، ت 257] قال:
    حدّثنا أبو قتيبة [هو سلم بن قتيبة الشعيري الخراساني، صدوق، ت 200 أو بعدها] قال:
    حدّثنا ميمون أبو عبداللّه النّاجي [ذكره الإمام مسلم في الكنى (1/ 486، رقم: 1881)، وذكره الدولابي ولم ينقل فيه شيئا (الجرح 2/61)] قال:
    كنتُ عند الحسن، فقال رجلٌ: ليهنئك الفارس، فقال: لعله يكون بغّالا، ولكن قل: شكرت الواهب، وبورك لك في الموهوب، وبلغ أشدّه، ورزقت برّه.
    ولعل ميمونا هو من ذكره ابن حبان في الثقات (7/ 472، رقم: 11003) وقال: (مَيْمُون، أَبُو عَبْداللَّهِ، يروي عَن الْحسن، روى عَنهُ حَمَّاد بْن زيد).


    وثالثا: كلثوم بن جوشن:
    هو صالح للمتابعات؛ لأن ابن معين قال فيه: ليس به بأس، ووثقه البخاري، وذكره ابن حبان في الثقات، وأعاده مرة ثانية في المجروحين، وذكر حديثا واحدا مما استنكره عليه، ولم يوافقه الذهبي في الميزان على استنكاره لهذا الحديث، وروى هذا الحديث الدارقطني في سننه.
    وذكر الحافظ ابن حجر في مختصر زوائد مسند البزار (1/ 39): أن الهيثم بن جماز (لا يحتج بما انفرد به).


    * وعلى هذا فإن الذين رووا هذا الأثر عن الحسن رضي الله عنه هم:
    الهيثم بن جماز
    وكلثوم بن جوشن
    وأبو عبدالله ميمون الناجي

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •