وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ
النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ

  1. #1
    مروة عاشور غير متواجد حالياً مشرفة
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    2,227

    افتراضي وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ

    كم تتمنى النفس وتشتهي من المباحات وكم تشتاق وتهفو للذات!

    حدثتني إحدى النساء ممن تجاوزن الستين, أنها حين ركبت السيارة وكانت في طريقها للمشفى لإجراء عملية يسيرة , كانت تنظر إلى الديار والمكان الذي عاشت فيه , كانت تجول بعينيها في المنطقة وقد تبدلت نظرتها , فلم تعد ترى بائعة الخضروات بعين الحنق ولم تعد تنظر إلى صاحب المتجر بعين الريبة , بل تشعر بالحنين والألم يعتصر قلبها , تشتهي أن تعود لتبتاع وتشتري وتحادث من حولها!
    قالت: لم اكن أعلم أن في هذا متعة لي إلا حين حيل بيني وبين ذلك! أشتهي أن أنزل لأشتري أغراض البيت, أتمنى أن أرجع لبيتي وحياتي وأبنائي فلم أقدر إلا أن أبكي ثم أبكي, وأنا لا أعلم هل سأعود أم سيُحال بيني وبين أمنيتي!

    {وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ} [سبأ/54]

    { وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ } من الشهوات واللذات، والأولاد، والأموال، والخدم، والجنود، قد انفردوا بأعمالهم، وجاءوا فرادى، كما خلقوا، وتركوا ما خولوا، وراء ظهورهم، { كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ } من الأمم السابقين، حين جاءهم الهلاك، حيل بينهم وبين ما يشتهون، { إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ } أي: محدث الريبة وقلق القلب فلذلك، لم يؤمنوا، ولم يعتبوا حين استعتبوا.
    تفسير السعدي.

    وورد في تفسير ابن كثير:
    قال الحسن البصري، والضحاك، وغيرهما: { وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ } يعني: الإيمان.
    وقال السُّدِّي: { وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ } وهي: التوبة . وهذا اختيار ابن جرير، رحمه الله.
    وقال مجاهد: { وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ } من هذه الدنيا، من مال وزهرة وأهل.

    اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا إلى النار مصيرنا
    اللهم اقبل توبتنا واغفر زلتنا قبل أن يحال بيننا وبين ما نشتهي
    اللهم اجعل خير أيامنا من الدنيا يوم لقائك , وارزقنا وأهلينا والمسلمين حُسن الخاتمة.
    أرجو من أخواتي الفاضلات قبول عذري عن استقبال الاستشارات على الخاص.
    ونرحب بكن في قسم الاستشارات على شبكة ( الألوكة )
    انسخي الرابط:
    http://www.alukah.net/Fatawa_Counsels/Counsels/PostQuestion.aspx

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    خليج عمر الفاروق رضي الله عنه
    المشاركات
    5,738

    افتراضي رد: وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ

    قال تعالى : { فلله الحمد رب السموات ورب الأرض رب العالمين وله الكبرياء فى السموات والأرض وهو العزيز الحكيم }

    قال الشيخ أبي بكر الجزائري رحمه الله في تفسيره :

    وقوله تعالى : { فلله الحمد رب السموات ورب الأرض رب العالمين } أي رب كل شيء ومليكه حمد نفسه ، وقصر الحمد عليه بعد أن أنجز ما أوعد به الكافرين ، وذكر موجب الحمد وهو سلطانه القاهر فى السموات وفى الأرض ، وقوله { وله الكبرياء } أي العظمة والسلطان { فى السموات والأرض وهو العزيز } الذى لا يمانع ولا يغالب ، والشديد الانتقام ، الحكيم الذى يضع كل شىء فى موضعه الحكيم فى تدبير خلقه ويتجلى ذلك فى إكرام أوليائه برحمتهم ، وإهانة أعدائهم بتعذيبهم فى دارالعذاب النار وبئس المصير .
    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Mar 2013
    المشاركات
    375

    افتراضي رد: وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ

    حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ [المؤمنون:99-100].عندما يرى تلك الحالة تجده يستغيث حيث لا يغاث، وتجده يجأر حيث لا يجيبه ولا يهتم به، وينادي ربه، ولم يذكر ربه إلا بعد أن انتهت الأيام وانتهت الأعمار وصنع ما صنع من كفر وخلاف وتمرد على نبي الله، فيأخذ بالاستغاثة ويأخذ بالجئير والصيحة: أن يرجع ولا يموت؛ وهو يظن أنه إذا أعيد سيعمل صالحاً فيما ترك، وسيؤمن بالله، وسيقول: لا إله إلا الله، وسيتدارك ما ترك وهو حي وهو قوي وهو مقتدر، فأراد عند سكرات الموت أن يوقف عنه الموت وأن تعود إليه الحياة؛ ليطيع ويفعل ما كان قد تركه من توحيد ومن شهادة ومن طاعة ومن عبادة، فيجاب إما أن الملائكة تقول له ذلك أو أن الله نفسه جل جلاله: كلا وهيهات، فالوقت سيف إن لم تقطعه قطعك.فقد أضعت شبابك، وأضعت حياتك، وأضعت الفرصة التي عشت فيها وقد كانت دهراً يشتمل على السنين وعلى الليالي والأيام، وكتاب الله يدعوك صباحاً ومساء، ونبيك يدعوك عليه الصلاة والسلام صباحاً ومساء، وأنت تأبى إلا الكفر والشرك والمخالفة، وتظن أنك ما خلقت إلا عبثاً وما خلقت إلا سدىً، وهيهات هيهات طالما أنذرك ربك وأنذرك نبيك بهذه الحالة وأنت صاد عن السمع وعن الطاعة وعن فعل الصالحات.كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا [المؤمنون:100]، والكلمة التي يقولها المحتضر الذي جاءه الموت هي: رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ [المؤمنون:99-100].كلمة يقولها لا اهتمام بها، ولا يجاب لتحقيقها؛ لأن الوقت فات، وتبقى حجة الله البالغة، وهو قد عصى وهو قد تمرد وهو قد خالف وهو قد أبى إلا الشرك وإلا العصيان وإلا الكفران، فلا ينفعه وقد أصبح ما كان يجب أن يكون إيماناً بالغيب أصبح إيماناً بحضور، وقد رأى ملائكة الموت ورأى حاله من سعادة وشقاوة، كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا [المؤمنون:100]، لا جواب عليها ولا اهتمام بها ولا يلتفت لها.وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ [المؤمنون:100] يكون هذا عند الموت وعند الاحتضار، فوراءه بعد ذلك وأمامه وبين يديه زمان طويل وهو البرزخ، وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ [المؤمنون:100] والبرزخ هو الحاجز ما بين الموت وبين البعث والنفخ في الصور، فنرجو الله أن يكون مآلنا إلى الجنة فضلاً منه وكرماً جل جلاله وعلا مقامه.

  4. #4
    سارة بنت محمد غير متواجد حالياً مشرفة مجالس طالبات العلم
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    3,248

    افتراضي رد: وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ


    اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا إلى النار مصيرنا
    اللهم اقبل توبتنا واغفر زلتنا قبل أن يحال بيننا وبين ما نشتهي
    اللهم اجعل خير أيامنا من الدنيا يوم لقائك , وارزقنا وأهلينا والمسلمين حُسن الخاتمة.



    آمين آمين آمين

    تخيل فقدها...تعرف قدرها!

    أسأل الله عز وجل أن يجعل الدنيا في أيدينا وليست في قلوبنا
    عن جعفر بن برقان: قال لي ميمون بن مهران: يا جعفر قل لي في وجهي ما أكره، فإن الرجل لا ينصح أخاه حتى يقول له في وجهه ما يكره.

    السير 5/75

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •