هل هذا الزمان الذي نعيش فيه يصدق عليه يصبح الرجل مؤمناً ويمسي كافراً
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: هل هذا الزمان الذي نعيش فيه يصدق عليه يصبح الرجل مؤمناً ويمسي كافراً

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    2,194

    افتراضي هل هذا الزمان الذي نعيش فيه يصدق عليه يصبح الرجل مؤمناً ويمسي كافراً


    السؤال
    هل هذا الزمان الذي نعيش فيه يصدق عليه وصف النبي صلى الله عليه وسلم أن الفتن فيه: (كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل مؤمناً ويمسي كافراً).

    الجواب
    الله تعالى أعلم، لكن فتنه كثيرة، والناس في هذا الزمان كما هو معلوم أعرضوا عن دينهم، وكثير من الناس ينتمون إلى الإسلام وهم لا يطبقونه ولا يعملون بأحكامه، ومن أجل ذلك حصل لهم الذل والهوان، كما قال عليه الصلاة والسلام: (وجعل رزقي تحت ظل رمحي، وجعل الذل والصغار على من خالف أمري). شرح حديث (فإن لم تجد يومئذ خليفة فاهرب حتى تموت)من شرح سنن ابي داود العباد
    حسابي على تويتر https://twitter.com/mourad_22_

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    121

    افتراضي رد: هل هذا الزمان الذي نعيش فيه يصدق عليه يصبح الرجل مؤمناً ويمسي كافراً

    بارك الله فيك
    لا تنسوني بالدعاء يرحمكم الله : سليم عبدالمالك

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Mar 2013
    المشاركات
    375

    افتراضي رد: هل هذا الزمان الذي نعيش فيه يصدق عليه يصبح الرجل مؤمناً ويمسي كافراً

    العواصم من الفتن
    -عن عبد الله في سفر فمنّا من يصلح خباءه ومنا من يتنضل ومنا من هو في جشره إذ نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة جامعة فاجتمعنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إنه لم يكن نبي قبلي إلا كان حقاً عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم وينذرهم شر ما يعلمه لهم وإن أمتكم هذه جعل عافيتها في أولها وسيصيب آخرها بلاء وأمور تنكرونها وتجيء فتنة يرقق بعضها بعضاً وتجيء الفتنه فيقول المؤمن هذه مهلكتي ثم تنكشف وتجيء الفتنة فيقول المؤمن هذه هذه فمن أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله وباليوم الآخر"


    فنحن نعيش في زمن كثرت فيه الفتن، وأصبح المسلم يرى الفتن بكرة وعشياً، وعمَّ في هذا الزمان من البلايا والمحن والنوازل والخطوب الجسام الشيء الكثير، وكل ذلك بسبب ما آل إليه حال الإسلام والمسلمين من ضياع وتشتت لبعدهم عن منهج الإسلام، وتسلط الأمم الكافرة ، وتفشي المنكرات في بلاد المسلمين.


    ومن رحمة الله عز وجل بنا أن بينَّ لنا السنة العلمية التي عمل بها صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعون وأئمة السلف عندما يستجد شيء من الحوادث والفتن وكيف تعاملوا معها حتى نقتفي أثرهم ونسير على نهجهم، ومن سار خلف مهتدٍ ووفق الأدلة الشرعية فلن يندم أبداً.


    أولا: الاعتصام بالكتاب والسنة:
    فإنه لانجاة للأمة من الفتن والشدائد التي حلت بها إلا بالاعتصام بالكتاب والسنة ، لأن من تمسك بهما أنجاه الله ومن دعا إليهما هُدِيَ إلى صراط مستقيم. يقول الله تعالى: ( وِاْعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا ) الآية.


    ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: " تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي كتاب الله وسنتي" ويقول صلى الله عليه وسلم: " إنها ستكون فتنة، قالوا: وما نصنع يا رسول الله، قال: ترجعون إلى أمركم الأول ".

    وإليك أنموذجاً من سيرة سلفنا الصالح في حرصهم على الاعتصام بالكتاب والسنة عند وقوع الفتن والمحن ، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه قال: لما وقع من أمر عثمان ما كان وتكلم الناس في أمره أتيت أبي بن كعب فقلت: أبا المنذر ما المخرج ؟ قال: كتاب الله.


    ثانياً: الالتفاف حــول العلـماء:
    أولئك العلماء الربانيون أئمة أهل السنة والجماعة في وقتهم، فالالتفاف حولهم عامل معين على عدم الزيغ والانحراف في وقت الفتن، وكيف لا وهم أنصار شرع الله والذين يبينون للناس الحق من الباطل والهدى من الضلال ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: " إن من الناس ناساً مفاتيح للخير مغاليق للشر"، فلا بد من الالتفاف حولهم بحضور حِلَقِهِم العلمية وزيارتهم زيارات دورية حتى لا تنقطع علاقاتنا بهم، وحتى لا يجد أعداء الإِسلام فجوة يستطيعون الدخول عن طريقها للنخر في الإِسلام، وقد حدثت في التاريخ الإِسلامي فتن ثّبت الله فيها المسلمين بعلمائهم ومن ذلك ما قاله علي بن المديني رحمه الله:" أعز الله الدين بالصديق يوم الردة وبأحمد يوم المحنة ".


    ثالثا: لــزوم الجمــاعة
    يقول الله تعالى: ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا )
    ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: " عليكم بالجماعة وإياكم والفرقة "ويقول عليه الصلاة والسلام: " الجماعة رحمة والفرقة عذاب"
    فالمخرج عند حدوث الفتن والحوادث لزوم جماعة المسلمين ، والجماعة ليست بالكثرة ولكن من كان على منهج أهل السنة والجماعة فهو الجماعة ، يقول عبد الله بن مسعود: لو أن فقيهاً على رأس جبل لكان هو الجماعة

    رابعاً: التسلح بالعلم الشرعي:
    يقول النبي صلى الله عليه وسلم: " يتقارب الزمان ويقبض العلم وتظهر الفتن ويلقى الشح ويكثر الهرج، قالوا:وماالهرج يا رسول الله ؟ قال: القتل ".، وقال عليه الصلاة والسلام: إنَّ من أشراط الساعة أن يرفع العلم ويظهر الجهل ، وقال عليه الصلاة والسلام:" إنه سيصيب أمتي في آخر الزمان بلاء شديد لا ينجو منه إلا رجل عرف دين الله فجاهد عليه بلسانه وقلبه "
    فالعلم الشرعي مطلب مهم في مواجهة الفتن حتى يكون المسلم على بصيرة من أمر دينه وإذا فقد المسلم العلم الشرعي تخبط في هذه الفتن ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:" إذا انقطع عن الناس نور النبوة وقعوا في ظلمة الفتن وحدثت البدع والفجور ووقع الشر بينهم ".


    خامساً: التأني والرفق والحلم وعدم العجلة:
    يقول النبي صلى الله عليه وسلم:" إنه ماكان الرفق في شيء إلا زانه ولانزع من شيء إلا شانه" ويقول عليه الصلاة والسلام لأشج عبد القيس:" إن فيك خصلتين يحبهما الله، الحلم والأناة ".


    سادساً: الثقة بنصر الله وأن المستقبل للإسلام:
    فمهما إدلهمت الظلمات ومهما اشتدت الفتن وأحدقت بنا فإن المستقبل لهذا الدين:
    يقول الله تعالى: ( حَتَّى إِذَا اْسَتيئسَ الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا فنجى من نشاء ) ، ونحن نحتاج لهذا المبدأ كثيراً عند وقوع الفتن حتى لا تزل قدم بعد ثبوتها وكلما ازداد الليل ظلمة أيقنا بقرب الفجر

    سابعا: الصـــبر:
    نحتاج إلى الصبر كثيراً، وخصوصاً عند الفتن. يقول الله تعالى: ( ولنبلوكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون ) ويقول صلى الله عليه وسلم:" إن من ورائكم أيام الصبر، الصابر فيهن كالقابض على الجمر، للعامل فيها أجر خمسين، قالوا: يا رسول الله أجر خمسين منهم أو خمسين منّا ؟ قال: خمسين منكم " ، وكما في حديث سمرة بن جندب قال: " كان يأمرنا إذا فزعنا بالصبر والجماعة والسكينة".


    ثامنا: البعد عن مواطن الفتن:
    فالبعد عن الفتن واجتنابها وعدم التعرض لها وعدم الخوض فيها مطلب شرعي في زمن الفتنة ، عن أبي بكر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى
    الله عليه وسلم أو بما معناه أنها ستكون فتن القاعد فيها خير من الماشي فيها والماشي فيها خير من الساعي إليها ، قال النووي رحمه الله تعالى:" معناه: بيان عظيم خطرها والحث على تجنبها والهرب منها ومن التشبث في شيء منها وأن شرها وفتنتها يكون على حسب التعلق بها".


    تاسعا: التعوذ بالله من الفتن:
    كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعوذ بالله كثيراً من الفتن كما في حديث زيد بن ثابت عن النبي صلى الله عليه ولم قال:" تعوذوا بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن "، وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أتاني الليلة ربي تبارك وتعالى في أحسن صورة فذكر الحديث وفيه قوله تعالى " يا محمد إذا صليت فقل: اللهم إني أسألك فعل الخيرات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وأن تغفر لي وترحمني وتتوب علي، وإن أردت بعبادك فتنة فاقبضني إليك غير مفتون ".


    .هذا ونسأل الله تعالى أن يجنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن،وأن يعصمنا من شرور المحن، ويميتنا على السنن.
    وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين...

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •