حول ترجمة سالم المكي في تهذيب الكمال، وكيف جاء ومن هو ...!؟
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: حول ترجمة سالم المكي في تهذيب الكمال، وكيف جاء ومن هو ...!؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    67

    افتراضي حول ترجمة سالم المكي في تهذيب الكمال، وكيف جاء ومن هو ...!؟

    وقع في: تهذيب الكمال في أسماء الرجال (10/ 178 ـ 179)
    2162 - د: سَالِم المكي، وليس بالخياط.
    رَوَى عَن: مُوسَى بن عَبد اللَّهِ بن قيس الأشعري، وعن أعرابي لهُ صُحبَةٌ (د).
    رَوَى عَنه: مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن يسار (د) .
    روى له أَبُو داود حديثا واحدا، وقد وقع لنا عاليا عنه.
    وحديثه في سنن أبي داود (3441) قال:
    حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سَالِمٍ الْمَكِّيِّ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا، حَدَّثَهُ أَنَّهُ، قَدِمَ بِحَلُوبَةٍ لَهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَزَلَ عَلَى طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، فَقَالَ: " إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نَهَى أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ " وَلَكِنِ اذْهَبْ إِلَى السُّوقِ فَانْظُرْ مَنْ يُبَايِعُكَ، فَشَاوِرْنِي حَتَّى آمُرَكَ أَوْ أَنْهَاكَ

    وله حديث أخر:
    أخرجه الروياني (726)، والطبراني (1/936) وتُصحف عنده، وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (2/189) وأبو القاسم الأصبهاني في "الحجة في بيان المحجة" (268) جميعا من طريق حماد بن سلمة عن محمد بن إسحاق، عن سالم المكي، عن موسى بن عبد الله بن قيس، عن عبيد الله أو عبد الله بن أبي رافع، عن أبيه أبي رافع قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَأَعْرِفَنَّ مَا بَلَغَ عَنِّي الْحَدِيثُ مِنْ حَدِيثِي أَمَرْتُ فِيهِ أَوْ نَهَيْتُ عَنْهُ، فَيَقُولُ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى أَرِيكَتِهِ: هَذَا الْقُرْآنُ فَمَا وَجَدْنَا فِيهِ اتَّبَعْنَاهُ وَمَا لَمْ نَجِدْ فِيهِ فَلَا حَاجَةَ لَنَا بِهِ. إلا أن الأصبهاني لم يذكر: "عن أبيه"

    قلت: ولم ينسبه بـ "المكي" سواء كان في حديث أبي داود وهو الذي بنى عليه المزي ترجمته أو في إسناد حديث أبي رافع إلا حماد بن سلمة:
    فأما حديث أبي داود فقد تابعه عليه: إبراهيم بن سعد في مسند أحمد (1/164،1404) ويزيد بن زريع في مسند الشاشي (21) كلاهما (إبراهيم ويزيد) عن محمد بن إسحاق عن سالم أبي النضر، فكنوه أبا النضر ولم ينسبوه بالمكي، وزاد إبراهيم بن سعد : "سالم بن أبي أمية أبو النضر" والإسناد إليهما صحيح رجاله ثقات
    وقد جعل الدارقطني في كلا الحديثين مدار الاختلاف على سالم أبي النضر مجملا، ثم فصّله بعد ذلك، ولم يفرق بين سالم أبي النضر وبين سالم المكي وانظر العلل (522 و1172).
    وهذا كله إن لم يكن سالم بن أبي أمية ليس بمكي فقد ذكر الدولابي في الكنى والأسماء (1903) :"عن إسحاق بن سيار، عن عمرو بن عاصم الكلابي، حدثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه عن سالم المكي أبو النضر" . وإسناده صحيح إلى سالم غير عمرو بن عاصم فهو صدوق في حفظه شيء، كما قال الحافظ العسقلاني في التقريب.
    والحافظ المنذري ـ رحمه الله ـ كان يرى أنه سالم بن أبي أمية، ففي عون المعبود (9/222):"قال المنذري: في إسناده محمد بن إسحاق وفيه أيضا رجل مجهول".
    قلت: فقد أعل الحديث بعنعنة ابن إسحاق وبجهالة الأعرابي، فلما لم يعله بسالم المكي؟ والذي ذكره المزي فهو مجهول أيضا!، وقد يُجاب عن هذا بأنه يعني بالجهالة هنا جهالة سالم المكي، لكن هذا بعيد والأقرب من جاءت جهالته صريحة، فلما التأويل؟! ، وقد يُجاب عن هذا أيضا بأنه يحتمل سكوته عن سالم هنا لأنه يظنه سالم بن شوال فهو ثقة، أقول وهذا أيضا غير محتمل لأن سالم بن شوال لا يروي عنه محمد بن إسحاق، فالأولى بهذا هو سالم بن أبي أمية.
    وقد تنبه محققو مسند الإمام أحمد (1/164،رقم 1404) لشيء من هذا إلا أنه لم يحرر الأمر تحريرا دقيقا فقال في تعليقه على رواية أبي داود السالفة من المسند:"وسالم المكي هذا يحتمل أن يكون سالم بن شوال المكي الثقة فيما قاله المزي في حاشية تهذيب الكمال (10/178) أو يكون سالما أبا النضر القرشي المدني لكن أخطأ حماد بن سلمة في نسبته والله أعلم". ـ ثم قال في موضع آخر كما في المسند ـ (6/9، 23861) :"وسالم المكي هذا مجهول لم يرو عنه غير ابن إسحاق إلا أن يكون هو سالم بن أبي أمية أبا النضر نفسه لكن هذا الأخير مدني وليس مكيا".
    أما صاحب الكمال فقد جعله الخياط، ثم رأى الحافظ المزي أنه آخر غير الخياط فأفرد له ترجمة، وشك في هذا الحافظ ابن حجر لذلك قال في التقريب:سالم المكي عن أعرابي له صحبة هو الخياط أو ابن شوال وإلا فمجهول من الرابعة د. وقال في تهذيب التهذيب (3 / 385) : "قال المزي خلطه صاحب الكمال بسالم الخياط وهو وهم وأما هذا فيحتمل أن يكون سالم بن شوال".
    والظاهر أن الحافظ المزي ـ رحمه الله ـ قد رأى أن سالما المكي في رواية أبي داود، غير الخياط وابن شوال، بالرغم من أن الخياط مكي؛ وذلك لأن محمد بن إسحاق لا يروي عنهما، ثم وقف على روايته عن موسى بن عبد الله بن قيس في حديث أبي رافع فظنه الأشعري وهو غيره فاستبعد أن يكون هذا الراوي هو سالم بن أبي أمية؛ لأنه لا يروي عن الأشعري من ناحية، ومن ناحية أخرى ليس بمكي على الأشهر؛ فمن أجل هذه القرائن لم يقنع بما فعله صاحب الكمال فعقد له ترجمة مفردة في تهذيبه وجمع له الشيخين "الأعرابي" من حديث أبي داود، ورمز له بـ "د"، و "موسى بن عبد الله" من حديث أبي رافع، ثم التلميذ "محمد بن إسحاق بن يسار" من كلا الحديثين، والله أعلم.
    وموسى بن عبد الله بن قيس المذكور قد ذكره البخاري وابن أبي حاتم ولم يزيدا على أنه روى عن أبي رافع، وروى عنه سالم أبو النضر وذكرا الحديث – يعني حديث أبي رافع- وذكره ابن حبان في ثقاته، وانظر : التاريخ الكبير (7/288)، الجرح والتعديل (8/148)، الثقات (5/204).

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    12

    افتراضي رد: حول ترجمة سالم المكي في تهذيب الكمال، وكيف جاء ومن هو ...!؟

    وفقك الله وزادك علما
    محبكم / الذهلي

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    53

    افتراضي رد: حول ترجمة سالم المكي في تهذيب الكمال، وكيف جاء ومن هو ...!؟

    ما شاء الله فتح الله لك أخي العزيز ووفقنا وإياك إلى ما يحب ويرضى
    نريد المزيد اتحفنا بمثل هذه النكت جزاك الله خيرا

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •