التحنط ولبس الكفن عند القتال استعدادا للموت في سبيل الله تعالى
النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: التحنط ولبس الكفن عند القتال استعدادا للموت في سبيل الله تعالى

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المشاركات
    7,097

    افتراضي التحنط ولبس الكفن عند القتال استعدادا للموت في سبيل الله تعالى

    قال الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه :

    بَابُ التَّحَنُّطِ عِنْدَ القِتَالِ

    2845 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الحَارِثِ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: - وَذَكَرَ يَوْمَ اليَمَامَةِ - قَالَ: أَتَى أَنَسٌ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ وَقَدْ حَسَرَ عَنْ فَخِذَيْهِ وَهُوَ يَتَحَنَّطُ، فَقَالَ: يَا عَمِّ، مَا يَحْبِسُكَ أَنْ لاَ تَجِيءَ؟ قَالَ: الآنَ يَا ابْنَ أَخِي، وَجَعَلَ يَتَحَنَّطُ - يَعْنِي مِنَ الحَنُوطِ - ثُمَّ جَاءَ، فَجَلَسَ، فَذَكَرَ فِي الحَدِيثِ، انْكِشَافًا مِنَ النَّاسِ، فَقَالَ: هَكَذَا عَنْ وُجُوهِنَا حَتَّى نُضَارِبَ القَوْمَ، «مَا هَكَذَا كُنَّا نَفْعَلُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِئْسَ مَا عَوَّدْتُمْ أَقْرَانَكُمْ»، رَوَاهُ حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ اهـ .
    __________
    [تعليق مصطفى البغا]
    2690 (3/1046) -[ ش (حسر) كشف. (يتحنط) يستعمل الحنوط وهو عطر مركب من أنواع الطيب يطيب به الميت غالبا. (يحبسك) يؤخرك. (انكشافا) أي فذكر أنس في حديثه نوعا من الانهزام. (هكذا عن وجوهنا) افسحوا لنا. (نضارب القوم) نقاتلهم. (ما هكذا كنا نفعل) ما كان الصف ينصرف عن موضعه خلال القتال. (بئسما عودتم أقرانكم) نظراءكم في القوة والمراد توبيخ المنهزمين على ما عودوا عليه نظراءهم من العدو أن يفروا من أمامهم فيطمعوا فيهم]

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المشاركات
    7,097

    افتراضي رد: التحنط ولبس الكفن عند القتال استعدادا للموت في سبيل الله تعالى

    في عمدة القاري شرح صحيح البخاري :
    ( باب التحنط عند القتال )
    أي هذا باب في بيان استعمال الحنوط عند القتال وقد مر تفسير الحنوط في باب الجنائز وهو عطر مركب من أنواع الطيب يطيب به الميت اهـ .

    وفي منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري :

    857 - معنى الحديث: أن أنس بن مالك رضي الله عنه جاء يوم اليمامة إلى ثابت بن قيس خطب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يضع الحنوط على جسده تأهباً للاستشهاد في سبيل الله، وكان قد كشف عن فخذيه بسبب اشتغاله بتحنيط جسمه " فقال: يا عم ما يحبسك أن لا تجيء " أي ما الذي أخرك عن خوض المعركة حتى الآن؟ " فقال: الآن يا ابن أخي " ولم يكن " ثابت " عمه، ولكن العرب تتوسع في هذه الكلمات تلطفاً وتودداً، وتعبيراً عن إنزاله منزلة الابن أو ابن الأخ - أي الآن أخوض المعركة " فذكر في الحديت انكشافاً " أي فذكر الراوي أنها وقعت في الجيش هزيمة وتقهقرٌ " فقال: هكذا عن وجوهنا " أي فلما رأى ثابت ما وقع في الناس من هزيمة بلغ به الحماس مبلغاً عظيماً، وكبُر عليه ما رأى، فقال للناس: ابتعدوا عن وجهي وافسحوا لي الطريق لكي أقاتل هؤلاء، " ما هكذا كنا نفعل " أي ما كنا نتقهقر هكذا في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - " بئسما عودتم أقرانكم " أي بئس هذا التقهقر الذي يجعل أعداءكم يطمعون فيكم ويستهينون بكم.
    فقه الحديث: دل هذا الحديث على مشروعية التحنط عند القتال تعبيراً عن الاستعداد للشهادة واستحباب تشجيع المحاربين. الحديث: أخرجه البخاري. والمطابقة: في قوله " وهو يتحنط ".

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المشاركات
    7,097

    افتراضي رد: التحنط ولبس الكفن عند القتال استعدادا للموت في سبيل الله تعالى

    قال الإمام القسطلاني رحمه الله تعالى في إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري :

    زاد الطبراني : وقد تحنط ونشر أكفانه ......................... ولفظه فيما رواه الطبراني: أن ثابت بن قيس بن شماس جاء يوم اليمامة وقد تحنط ولبس ثوبين أبيضين تكفن فيهما وقد انهزم القوم فقال: اللهم إني أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء وأعتذر إليك مما صنع هؤلاء ثم قال: بئسما عوّدتم أقرانكم منذ اليوم خلوا بيننا وبينهم ساعة فحمل فقاتل حتى قتل، وكانت درعه قد سرقت فرآه رجل فيما يرى النائم فقال: إنها في قدر تحت أكاف بمكان كذا وكذا فأوصاه بوصايا فوجدوا الدرع وأنفذوا وصاياه، وعند الحاكم أنه أوصى بعتق بعض رقيقه.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المشاركات
    7,097

    افتراضي رد: التحنط ولبس الكفن عند القتال استعدادا للموت في سبيل الله تعالى

    قال الإمام مجد الدين أبو السعادات المبارك بن محمد بن محمد بن محمد ابن عبد الكريم الشيباني الجزري ابن الأثير رحمه الله تعالى (المتوفى : 606هـ) في جامع الأصول في أحاديث الرسول :

    (يتحنط) يستعمل الحنوط: وهو ما يطيب به كفن الميت خاصة ، فكأنه أراد بذلك : الاستعداد للموت ، وتوطين النفس على ذلك ، والصبر على القتال.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •