صلاة الجنازة في المصلى هي (السنة المستحبة) وهي (ذات القيراط)
النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: صلاة الجنازة في المصلى هي (السنة المستحبة) وهي (ذات القيراط)

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المشاركات
    7,097

    افتراضي صلاة الجنازة في المصلى هي (السنة المستحبة) وهي (ذات القيراط)

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
    فقد قَدَّرَ الله لي يوم وفاة
    أخينا الفاضل الشيخ أبي عبد الله عزت خضر ـ رحمه الله تعالى ـ

    أن تكلمت بين يدي الصلاة عليه بعد صلاة الظهر، وقبل حضور
    فضيلة الشيخ مشهور حسن سلمان
    ليؤم الناس في صلاة الجنازة عليه حسب وصيته قرب المكان الذي سبق وأن صلينا فيه على جنازة شيخنا الإمام الألباني رحمة الله عليه.
    وقلت يومها فيما قلت قاصدا متعمدا:
    «إن صلاة الجنازة في مثل هذا المصلى هي السنة التي لاشك فيها، وإن أجر القيراط هنا ثابت بلا شك إن شاء الله، وأما الصلاة على الجنازة في المسجد فهو على الجواز، وليس على الاستحباب، وذكرت حديث عائشة الذي في «الصحيحين» في جواز الصلاة على الجنائز في المسجد، وذكرت سبب إيرادها الحديث وهو الصلاة على ابن بيضاء، أو ابني بيضاء في المسجد، بمناسبة طلبها الصلاة على سعد بن أبي وقاص في المسجد، وَأَوْرَدَتْ على من أنكر عليها من الصحابة الحديث السابق في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم على ابن أو ابني بيضاء في المسجد.
    ومما ذكرته أيضا ـ حينها ـ: حديث أبي هريرة المرفوع:
    «مَنْ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فَلاَ شَيْءَ لَهُ»
    وهو حديث رواه الطيالسي، وأحمد، وابن أبي شيبة، وعبد الرزاق وغيرهم بأسانيد عالية قَبْلَ أصحاب «السنن». وذكرت فيما ذكرت لفظ «سنن أبي داود»:
    «مَنْ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فَلاَ شَيْءَ عَلَيْه»
    والذي أعله شيخنا ـ رحمه الله ـ بالشذوذ، وغاية ما فيه إن ثبت لفظ «سنن أبي داود» ـ ولم ولن يثبت ـ وبعد الجمع بين الأحاديث الثلاثة ـ إن جاز التعبير ـ وإلا فهما حديثان؛ حديث عائشة في «الصحيحين» وغيرهما، وحديث أبي هريرة بلفظ «سنن أبي داود» يدلان على إباحة صلاة الجنازة في المسجد، (ولا شيء عليه من الوزر)، وحديث أبي هريرة بلفظ الباقين (ليس له شيء من الأجر) وفي لفظ رواه ابن أبي الجعد في مسنده من طريق الثوري بنفس إسناد ومتن الطيالسي ولكن بزيادة لفظة (الأجر) وهو قوله صلى الله عليه وآله وسلم:
    «مَنْ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فَلَيْسَ لَهُ أَجْرٌ»
    والمعنى في كليهما (الإباحة) دون الاستحباب».

    قلت ذلك وأنا أعلم يقيناً أن أهل العلم انقسموا في هذه المسألة قسمين متساويين تقريباً ـ وإن كان البعض يقول إن قول الجمهور باستحباب الصلاة عليها في المسجد، وقول الأحناف والمالكية بالكراهة ـ ولكن الحقيقة أن الاختلاف في ذلك يكاد أن يكون متساويا.
    ومع أنني أميل إلى ترجيح من قال باستحبابه في المصلى وبجوازه وإباحته في المسجد، وهو ترجيح شيخنا رحمه الله في «الصحيحة»، و«الثمر».
    وكما هو الحال في صلاة العيدين والاستسقاء.
    قلت ذلك كله أمام هذا الجمع الكبير من علماء الأردن وبلاد الشام وأنا أطمح ـ ولا زلت ـ أن يكون الموضوع موضع بحث ومناقشة إن احتاج للبحث والمناقشة، ولمَّا لم يراجعني فيه أحد من أهل العلم الذين كانوا بالعشرات ـ إن لم يكونوا بالمئات فضلا عن الألوف ـ الذين شهدوا الجنازة فأعتقد جازماً أن ما قلته ونقلته حق لا يحتاج إلى جدال ولا مراء.
    ولقد تذاكرت مع
    فضيلة الشيخ علي الحلبي
    في المسجد الحرام في شهر رجب الماضي سنة 1433هـ، المسألة، وذكرت له رواية الطيالسي لأثر صالح مولى التوأمة:
    «وَأَدْرَكْتُ رِجَالاً مِمَّنْ أَدْرَكُوا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَأَبَا بَكْرٍ إِذَا جَاءُوا فَلَمْ يَجِدُوا إِلاَّ أَنْ يُصَلُّوا فِي الْمَسْجِدِ رَجَعُوا فَلَمْ يُصَلُّوا».

    فأعجبه وأثنى على إيرادي له، مع يقيني أنه ربما اطلع عليه قبلي ولكنه نسيه.
    وقد سبق أن تذاكرت معه هذه المسألة أيضا في رجب من العام المنصرم سنة 1432هـ ونحن خارجون من المسجد الحرام أيضاً حيث قال بما معناه:

    «أنت تعرف أن الصلاة على الجنازة في المسجد تكاد أن لا يكون لك ولا عليك فيها شيء!!».

    وعليه فأظن ـ بل أعتقد ـ أن هؤلاء الأخوة الأفاضل من أهل العلم في أردننا المحروس ـ بإذن الله ـ ما كان لهم ولم يكونوا ليسكتوا أو يصبروا على قول ليس لي فيه إمام، أو أن يسكتوا على قول مرجوح قلته في حين أنهم يعلمون ما هو أرجح، ومن القوم من أهل العلم غيرهم؟!
    وإن كان ثَمَّتْ شيء من ذلك فها هو المنتدى مفتوح لكل السلفيين ولكل أهل العلم الطيبين ليدلوا بدلائهم في هذا الموضوع.
    علماً أن كلامي في ذلك الموقف مسجل بالصوت والصورة على كاميرا أخينا (رائد رماحة) وموجود فيما أعلم بحوزة أخينا (خالد كاملة) وأرجو منه مشكورا أن ينشره بكامله.
    ولأنني أعتقد أن الصلاة على الجنازة في غير المسجد أفضل من الصلاة عليها فيه، فإنني أرجو وأوصي من يحضر وفاتي والصلاة عليَّ من المسلمين أن يصلوا على جنازتي خارج المسجد؛ في المصلى، أو ساحة عامة، أو ميدان عام.
    وأن يكبروا عليَّ أكثر من أربع تكبيرات إحياءً لهذه السنن ونشرها.
    إلا أنني أدعو الله وأرجوه أن تكون وفاتي شهادة في سبيله في جهاد شرعي مقبلا غير مدبر في ساحة قتال لأعداء الله؛ من يهود، أو نصارى، أو وثنيين، أو مشركين، أو منافقين، ولإعلاء كلمة الله وحده، وعندئذ فالصلاة عليَّ ـ وهي على الجواز حينئذ ـ في ساحة القتال، وليكن الدفن حيث القتل والمقتل. وما ذلك على الله بعزيز.
    و«من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه».
    والحمد لله رب العالمين.
    منقول من الشيخ أكرم زيادة

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المشاركات
    7,097

    افتراضي رد: صلاة الجنازة في المصلى هي (السنة المستحبة) وهي (ذات القيراط)

    وحديث عائشة رضي الله عنهما المذكور في كلام الشيخ أكرم زيادة أخرجه الإمام مسلم فقط ، ولم يخرجه الإمام البخاري في صحيحه .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المشاركات
    7,097

    افتراضي رد: صلاة الجنازة في المصلى هي (السنة المستحبة) وهي (ذات القيراط)

    قال الإمام السندي رحمه الله في حاشيته على البخاري :
    قوله : (باب الصلاة على الجنائز بالمصلى والمسجد) أي : باب بيان حكم الصلاة على الجنائز في المصلى والمسجد ، فذكر من الحديث ما يدل على أن المعتاد في صلاة الجنازة كان أداؤها خارج المسجد حتى إنه صلى على النجاشي في المصلى ، ووضع للجنائز موضعاً عند المسجد ، فصار أداؤها خارج المسجد أولى وأحرى من أدائها في المسجد نعم قد ورد الصلاة على الجنازة في المسجد أيضاً ، فيحمل ذلك على بيان الجواز مع أولوية خارج المسجد ، وهذا أعدل ما قالوا في هذا الباب إن شاء الله تعالى اهـ .
    فائدة :
    قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في الفتح :

    وَقَدْ رَوَى اِبْن أَبِي شَيْبَة وَغَيْره " أَنَّ عُمَر صَلَّى عَلَى أَبِي بَكْر فِي الْمَسْجِد ، وَأَنَّ صُهَيْبًا صَلَّى عَلَى عُمَر فِي الْمَسْجِد " ، زَادَ فِي رِوَايَة : " وَوُضِعَتْ الْجِنَازَة فِي الْمَسْجِد تُجَاه الْمِنْبَر " وَهَذَا يَقْتَضِي الْإِجْمَاع عَلَى جَوَاز ذَلِكَ .

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المشاركات
    7,097

    افتراضي رد: صلاة الجنازة في المصلى هي (السنة المستحبة) وهي (ذات القيراط)

    والحديث المذكور بوب عليه الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه أيضا فقال :

    1 / باب ذكر النساج .

    2 / باب البرود والحبرة والشملة .

    3 / باب حسن الخلق والسخاء وما يكره من البخل .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •