الفلك يدور?
ازدواجية المعايير .. ?الأمريكية والأوروبية !؟
كتب الاستاذ محمد صلاح الدين في جريدة المدينة في زاويته الفلك يدور هذا اليوم مايلي
حاولت يوم أمس أن أوضح مدى المنحدر الأخلاقي الذي وصلت إليه ازدواجية المعايير الغربية تجاه قيم الحياة الأساسية كالحريات والديمقراطية وحقوق الإنسان ، فهذه الدول التي تضغط علينا لإلغاء عقوبة الإعدام للقتلة وهي عقوبة طبيعية أجمعت عليها شرائع السماء والأرض، لا يحركون ساكنا لقتل آلاف الأبرياء في غارات العدو الصهيوني اليومية في فلسطين المحتلة ، قصفا وتفجيرا واجتياحا واغتيالا ، وهؤلاء الذين يهتمون على مستوى الرئاسة والدولة ، بعدد محدود منتقى من المعارضين العرب المعتقلين في بلدانهم ، لا يرون بأسا في اعتقال اسرائيل لأكثر من 11 ألف فلسطيني في ظروف مأساوية تفتقر لأبسط حقوق الإنسان ، ولعشرات السنين ، وهؤلاء الذين ملأوا الدنيا ضجيجا من أجل فتاة القطيف المحكوم عليها بالسجن والجلد يصبحون صماً عمياً بكماً ، امام مئات الفلسطينيات المسجونات مع اطفالهن فى السجون الاسرائيلية ، أو أمام القتل اليومى للنساء والاطفال فى فلسطين ، وكلهم اجمعون أوروبيين وامريكيين وقفوا يتفرجون ، طوال ثلاثين يوما من القصف الجوى الصهيونى والغزو البرى للبنان الشقيق ، والوف القتلى من المدنيين شيوخاً ونساءً وأطفالاً ، بل ويزودون العدو بالذخيرة والمتفجرات اللازمة لاكمال الغزو . ?* * *?وكما شعر الرئيس الامريكى جورج بوش واركان حكومته بالقلق الشديد لفتح مصر لمعبر رفح امام الوف الفلسطينيين ، واستنكروا عدم تركهم يموتون جوعاً ومرضاً وقصفاً واغتيالاً فى قطاع غزة المحاصر ، يبدو انهم ايضاً قلقون للغاية ، لعقد الفصائل الفلسطينية مؤتمراً خطابياً فى دمشق ، عبروا فيه عن معارضتهم للتفاوض مع القتلة من اركان الحكومة الصهيونية ، ودعوا الى وقف التفاوض العبثى مع العدو ، حتى تتوقف المجازر اليومية والعقوبات الجماعية فى الضفة والقطاع ، فاعتبر الامريكيون والاوربيون فى بيانات رسمية،عقد هذا المؤتمر مضراً بالسلام !! (وليس المذابح الاسرائلية بطبيعة الحال