سئل العلامة الشنقيطي عن الأحرف السبعة فماذا كان جوابه رحمه الله
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: سئل العلامة الشنقيطي عن الأحرف السبعة فماذا كان جوابه رحمه الله

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    2,194

    افتراضي سئل العلامة الشنقيطي عن الأحرف السبعة فماذا كان جوابه رحمه الله


    نقل الشيخ عبد العزيز قاريء أنه سئل الأمين الشنقيطي عن الأحرف السبعة
    فقال - مع سعة علمه وإشرافه على أقوال أهل العلم - :
    الراجح فيها أني لا أعلم فيها شيئا.المصدر.:
    حديث الأحرف السبعة .ص5


    عبد العزيز بن عبد الفتاح قارئ
    حسابي على تويتر https://twitter.com/mourad_22_

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    12,988

    افتراضي رد: سئل العلامة الشنقيطي عن الأحرف السبعة فماذا كان جوابه رحمه الله

    رحم الله العلامة الشنقيطي رحمه الله، فقد كان متأدبًا بآداب الإسلام ومتخلقًابأخلاق العلماء.
    فقد "كان إمام الأنبياء، وصفوة الأتقياء، وأسوة الأولياء، وخلاصة الأصفياء، محمد صلى الله عليه وسلم إذا ورد عليه ما ليس عنده من ربه عِلْمٌ به توقَّف فيه حتى يأتيه من ربه به خبر.
    وكذلك كان أمين الوحي جبريل عليه السلام، والملائكة المكرمون، لا يتكلمون إلا فيما لهم به علم.
    أخرج الإمام أحمد في ((مسنده)) قَالَ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْبُلْدَانِ شَرٌّ؟ قَالَ: فَقَالَ: «لَا أَدْرِي» فَلَمَّا أَتَاهُ جِبْرِيلُ عليه السلام قَالَ: «يَا جِبْرِيلُ، أَيُّ الْبُلْدَانِ شَرٌّ؟» قَالَ: «لَا أَدْرِي حَتَّى أَسْأَلَ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ» فَانْطَلَقَ جِبْرِيلُ عليه السلام ثُمَّ مَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَمْكُثَ ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: «يَا مُحَمَّدُ، إِنَّكَ سَأَلْتَنِي أَيُّ الْبُلْدَانِ شَرٌّ؟ فَقُلْتُ: لَا أَدْرِي، وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ أَيُّ الْبُلْدَانِ شَرٌّ؟ فَقَالَ: أَسْوَاقُهَا»([1]).
    فيا لله! ما أجلَّ مقام «لا أدري»!! فهذا هو النبي صلى الله عليه وسلم وهو من هو يجيب عن سؤال جبير بن مطعم رضي الله عنه: أي البلاد شر؟ بقوله صلى الله عليه وسلم: «لا أدري»، وكذلك صنع أمين الوحي جبريل عليه السلام، وما نطق في الإجابة بحرف حتى سأل ربه عز وجل.
    والملائكة المكرمون يتوقفون عند حدود ما عُلِّموا لا يتقدمون، فإنهم لما سألهم ربهم عز وجل: (فَقالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ قالُوا سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ) (البقرة: 31 – 32).
    فأي ضير على الرجل إذا سئل عن شيء لا يعلمه أن يقول: لا أعلمه؟! أو عن أمر لا يدريه أن يقول: لا أدريه؟! وإمامه في ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجبريل عليه السلام والملائكة المكرمون، والتزام الأصحاب رضي الله عنهم هذا النهج لا يفترون عن الأخذ به، ولا عنه يحيدون، ولا يتكلَّفون ما لا يحسنون، ولا يتجملون بما لا يملكون"([2]).
    قال ابن جماعة رحمه الله: "واعلم أن قول المسئول: (لا أدري) لا يضع من قدره كما يظنه بعض الجهلة، بل يرفعه؛ لأنه دليل عظيم على عظم محله، وقوة دينه، وتقوى ربه، وطهارة قلبه، وكمال معرفته، وحسن تثبته([3]).
    ولهذا كله كان السلف عليهم رحمة الله تبارك وتعالى هم أخوف الناس من الفتيا، وأبعدهم عنها، روى أيوب عن أبي مليكة قال: سئل أبو بكر الصديق رضي الله عنه عن آية، فقال: أيُّ أرض تقلني، وأي سماء تظلني؟ وأين أذهب؟ وكيف أصنع إذا أنا قلت في كتاب الله بغير ما أراد الله به؟
    وعَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: «لَقَدْ رَأَيْتُ ثَلَاثَمِائَةٍ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ مَا مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَكْفِيَهُ صَاحِبُهُ الْفَتْوَى»([4]).
    وقال عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى: أَدْرَكْتُ مِائَةً وَعِشْرِينَ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، يَسْأَلُ أَحَدُهُمْ عَنِ الْمَسْأَلَةِ فَيَرُدُّهَا هَذَا إِلَى هَذَا، وَهَذَا إِلَى هَذَا حَتَّى تَرْجِعَ إِلَى الْأَوَّلِ.
    وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرٍ: أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، سُئِلَ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَقَالَ: لَا عِلْمَ لِي، ثُمَّ قَالَ: وَابَرْدَهَا عَلَى الْكَبِدِ: سُئِلْتُ عَمَّا لَا أَعْلَمُ، فَقُلْتُ: لَا أَعْلَمُ([5]).
    وَعَنْ مَرْوَانَ الْأَصْفَرِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ فَسُئِلَ عَنْ شَيْءٍ فَقَالَ: لَا أَدْرِي، فَلَمَّا ذَهَبَ الرَّجُلُ، أَقْبَلَ عَلَى نَفْسِهِ، وَقَالَ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَمَّا لَا يَعْلَمُ، فَقَالَ: لَا أَدْرِي، وَنِعْمَ مَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ لَمَا لَا يَدْرِي: لَا أَدْرِي([6]).
    وعن عُقْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ فَقَالَ: لَا أَدْرِي، ثُمَّ أَتْبَعَهَا، فَقَالَ: أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا ظُهُورَنَا لَكُمْ جُسُورًا فِي جَهَنَّمَ، أَنْ تَقُولُوا أَفْتَانًا ابْنُ عُمَرَ بِهَذَا([7]).
    وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: من أفتى الناس في كل ما يُسأل عنه فهو مجنون.
    وعن مَالِكٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: «إِذَا أَخْطَأَ الْعَالِمُ أَنْ يَقُولَ لَا أَدْرِي، فَقَدْ أُصِيبَتْ مَقَاتِلُهُ([8]).
    وعن مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ –أيضًا- أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ يَقُولُ: يَنْبَغِي لِلْعَالِمِ أَنْ يُوَرِّثَ جُلَسَاءَهُ مِنْ بَعْدَهُ لَا أَدْرِي، حَتَّى يَكُونَ ذَلِكَ أَصْلًا فِي أَيْدِيهِمْ يَفْزَعُونَ إِلَيْهِ، إِذَا سُئِلَ أَحَدُهُمْ عَمَّا لَا يَدْرِي، قَالَ: لَا أَدْرِي([9]).
    وعَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: (لَا أَدْرِي) نِصْفُ الْعِلْمِ([10]).
    وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: الْعِلْمُ ثَلَاثَةٌ: كِتَابٌ نَاطِقٌ، وَسُنَّةٌ مَاضِيَةٌ، وَلَا أَدْرِي([11]).
    وسئل القاسم بن محمد بن أبي بكر عن شيء فقال: لا أحسنه. فقال له السائل: إني جئت إليك لا أعرف غيرك. فقال القاسم –وهو أحد الفقهاء المشهورين([12])-: لا تنظر إلى طول لحيتي، وكثرة الناس حولي، والله ما أحسنه. فقال شيخ من قريش جالس إلى جنبه: يا ابن أخي الزمها، فوالله ما رأيتك في مجلس أنبل منك اليوم. فقال القاسم: والله لأنْ يُقطع لساني أحب إليَّ من أن أتكلم بما لا علم لي به.
    وسئل مالك عن مسألة فقال: لا أدري. فقيل له: إنها مسألة خفيفة سهلة؛ فغضب وقال ليس في العلم خفيف، أما سمعت قول الله تعالى: (إنا سنلقي عليك قولًا ثقيلًا)(المزمل: 5)؟
    فالعلم كله ثقيل؛ خاصة ما يسأل عنه يوم القيامة.
    قال عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ: أَدْرَكْتُ أَقْوَامًا إِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ لَيُسْأَلُ عَنِ الشَّيْءِ، فَيَتَكَلَّمُ وَإِنَّهُ لِيَرْعَدُ([13]).
    وقال سفيان ابن عيينة: أجسر الناس على الفتوى أقلهم علمًا.
    وسئل الشعبي رحمه الله عن شيء؛ فقال: لا أدري. فقيل: ألا تستحي من قولك: لا أدري وأنت فقيه العراق؟ فقال: لكن الملائكة لم تستحِ حين قالت: (لا علم لنا إلا ما علمتنا)(البقرة: 32)([14]).
    وقال ابن وهب: سمعت مالكًا يقول: العجلة في الفتوى نوع من الجهل.
    وعن أَبِي مُصْعَبٍ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ: مَا أَفْتَيْتُ حَتَّى شَهِدَ لِي سَبْعُونَ أَنِّي أَهْلٌ لِذَلِكَ([15]).
    وَقَالَ الهَيْثَمُ بنُ جَمِيْلٍ: سَمِعْتُ مَالِكاً سُئِلَ عَنْ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِيْنَ مَسْأَلَةً، فَأَجَابَ فِي اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِيْنَ مِنْهَا بِـ: لاَ أَدْرِي([16]).
    وَعَنْ خَالِدِ بنِ خِدَاشٍ قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى مَالِكٍ بِأَرْبَعِيْنَ مَسْأَلَةً، فَمَا أَجَابَنِي مِنْهَا إِلاَّ فِي خَمْسِ مَسَائِلَ([17]).
    وعن يُونُس بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا جَمَعَ اللَّهُ فِيهِ مِنْ آلَةِ الْفُتْيَا مَا جَمَعَ فِي ابْنِ عُيَيْنَةَ أَسْكَتَ عَنِ الْفُتْيَا مِنْهُ([18]).
    قال خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ أَيُّوبَ، فَسَأَلَهُ عُمَرُ بْنُ نَافِعٍ عَنْ شَيْءٍ، فَلَمْ يُجِبْهُ أَيُّوبُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: لَا أَرَاكَ فَهِمْتَ، قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَمَا لَكَ لَا تُجِيبُنِي؟ قَالَ: لَا أَعْلَمُ. قَالَ مَالِكٌ: وَنَحْنُ نَتَكَلَّمُ([19]).
    قال خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ قَالَ: سُئِلَ أَيُّوبُ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ عَنْ شَيْءٍ، فَقَالَ: لَا أَدْرِي، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: دُلَّنِي عَلَى مَنْ يَدْرِي، فَقَالَ أَيُّوبُ: لَا أَدْرِي، وَلَا أَدْرِي مَنْ يَدْرِي([20]).
    قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: سَأَلَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَغْرِبِ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَقَالَ: لَا أَدْرِي، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ: تَقُولُ لَا أَدْرِي؟ قَالَ: نَعَمْ، فَبَلِّغْ مَنْ وَرَاءَكَ أَنِّي لَا أَدْرِي([21]).
    قال الْمُبَرِّدُ: قَالَ بَعْضُ الْأَوَائِلِ: لَقَدْ حَسُنَتْ عِنْدِي لَا أَدْرِي، حَتَّى أَرَدْتُ قَوْلَهَا فِيمَا أَدْرِي([22]).
    قال أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ: وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يُسْتَفْتَى، فَيُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: لَا أَدْرِي([23]).
    قَالَ ابْنُ الْمُقَفَّعَ: مَنْ أَنِفَ مِنْ قَوْلِ لَا أَدْرِي تَكَلَّفَ الْكَذِبَ([24]).
    قال أَبُو الصَّلْتِ: حَدَّثَنِي شَيْخٌ بِقُرْبِ الْمَدِينَةِ قَالَ: وَاللَّهِ، إِنْ كَانَ مَالِكٌ إِذَا سُئِلَ عَنْ مَسْأَلَةٍ كَأَنَّهُ وَاقِفٌ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ([25]).
    قَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنَّكُمْ تَسْتَفْتُونَنَ ا اسْتِفْتَاءَ قَوْمٍ كَأَنَّا لَا نَسْأَلُ عَمَّا نُفْتِيكُمْ بِهِ([26]).
    عَنْ أَبِي يُوسُفَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَنِيفَةَ يَقُولُ: لَوْلَا الْفَرَقُ مِنَ اللَّهِ أَنْ يَضِيعَ الْعِلْمُ مَا أَفْتَيْتُ أَحَدًا، يَكُونُ لَهُ الْمَهْنَأُ وَعَلَيَّ الْوِزْرُ([27]).
    حَدَّثَ مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ هُرْمُزَ: أَنَّهُ كَانَ يَأْتِيهِ الرَّجُلُ فَيَسْأَلُهُ عَنِ الشَّيْءِ، فَيُخْبِرُهُ، ثُمَّ يَبْعَثُ فِي إِثْرِهِ مَنْ يَرُدُّهُ إِلَيْهِ، فَيَقُولُ لَهُ: إِنِّي قَدْ عَجِلْتُ فَلَا تَقْبَلْ شَيْئًا مِمَّا قُلْتُ لَكَ حَتَّى تَرْجِعَ إِلَيَّ، قَالَ: وَكَانَ قَلِيلًا مَنْ يُفْتِي مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ. قَالَ مَالِكٌ: وَلَيْسَ مَنْ يَخْشَى اللَّهَ كَمَنْ لَا يَخْشَاهُ([28]).
    قَالَ مَالِكٌ: كُنْتُ أُسْأَلُ وَأَنَا حَدَثُ السِّنِّ، فَمَرَرْتُ بِمَجْلِسِ الْأَنْصَارِ فِيهِ عُمَرُ بْنُ خَلْدَةَ الْأَنْصَارِيُّ ، فَقَالَ: تَعَالَ يَا مَالِكُ: إِذَا سُئِلْتَ عَنْ شَيْءٍ فَتَفَكَّرْ فِيهِ، فَإِنْ وَجَدْتَ لِنَفْسِكَ مَخْرَجًا فَتَكَلَّمْ، وَإِلَّا فَاسْكُتْ([29]).
    وَعَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود جُلُوسًا وَهُوَ مُضْطَجِعٌ بَيْنَنَا، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّ قَاصًّا عِنْدَ أَبْوَابِ كِنْدَةَ يَقُصُّ وَيَزْعُمُ أَنَّ آيَةَ الدُّخَانِ تَجِيءُ فَتَأْخُذُ بِأَنْفَاسِ الْكُفَّارِ وَيَأْخُذُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ كَهَيْئَةِ الزُّكَامِ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ -وَجَلَسَ وَهُوَ غَضْبَانُ-: يَا أَيَّهَا النَّاسُ، اتَّقُوا اللَّهَ، مَنْ عَلِمَ مِنْكُمْ شَيْئًا فَلْيَقُلْ بِمَا يَعْلَمُ، وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلْيَقُلْ: اللَّهُ أَعْلَمُ؛ فَإِنَّهُ أَعْلَمُ لِأَحَدِكُمْ أَنْ يَقُولَ لِمَا لَا يَعْلَمُ: اللَّهُ أَعْلَمُ؛ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم: (قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِي نَ) (ص: 86 )([30]).
    عن حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: سُئِلَ الْقَاسِمُ يَوْمًا عَنْ مَسْأَلَةٍ فَقَالَ: لَا أَدْرِي. ثُمَّ قَالَ: مَا كُلُّ مَا تَسْأَلُونَا عَنْهُ نَعْلَمُ، وَلَوْ عَلِمْنَا مَا كَتَمْنَاكُمْ، وَلَا حَلَّ لَنَا أَنْ نَكْتُمَكُمْ([31]).
    قال مَالِكٌ: أَتَى الْقَاسِمَ أَمِيرٌ مِنْ أُمَرَاءِ الْمَدِينَةِ فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ، فَقَالَ الْقَاسِمُ: إِنَّ مِنْ إِكْرَامِ الْمَرْءِ نَفْسَهُ أَنْ لَا يَقُولَ إِلَّا مَا أَحَاطَ بِهِ عِلْمُهُ([32]).
    قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: لَوْ شِئْتُ أَنْ أَمْلأَ أَلْوَاحِي مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ: لاَ أَدْرِي، لَفَعلْتُ([33]).


    ([1]) قال الألباني في ((صفة الفتوى والمفتي والمستفتي)) (9): وقد رواه الحاكم 2/6 بسند صحيح.
    ([2]) ((آفات طالب العلم)) ص150-151.
    ([3]) ((تذكرة السامع)) ص130.
    ([4]) أخرجه الخطيب في ((الفقيه والمتفقه)) برقم (1076) 2/349 بسند صحيح.
    ([5]) ((الفقيه والمتفقه)) 2/362.
    ([6]) السابق: 2/365.
    ([7]) السابق.
    ([8]) السابق: 2/366، ((سير أعلام النبلاء)) 8/77.
    ([9]) ((الفقيه والمتفقه)) 2/267، ((السير)) 8/77.
    ([10]) ((الفقيه والمتفقه)) 2/369، ((السير)) 4/318.
    ([11]) ((الفقيه والمتفقه)) 2/366.
    ([12]) كان أحد فقهاء المدينة السبعة الذين يرجع إليهم الناس.
    ([13]) ((الفقيه والمتفقه)) 2/353.
    ([14]) السابق: 2/370.
    ([15]) السابق: 2/325، ((السير)) 8/96.
    ([16]) ((سير أعلام النبلاء)) 8/77.
    ([17]) السابق: 8/77.
    ([18]) ((الفقيه والمتفقه)) 2/350.
    ([19]) السابق: 2/369.
    ([20]) السابق: 2/369.
    ([21]) السابق: 2/370.
    ([22]) السابق: 2/371.
    ([23]) السابق.
    ([24]) السابق.
    ([25]) السابق: 2/354.
    ([26]) السابق: 2/356.
    ([27]) السابق.
    ([28]) السابق: 2/358.
    ([29]) السابق: 2/359.
    ([30]) (متفق عليه) رواه البخاري في ((صحيحه))كتاب تفسير القرآن، باب قوله: ربنا اكشف عنا العذاب، برقم (4822)، ومسلم في ((صحيحه)) كتاب صفة القيامة والجنة والنار، باب الدخان، برقم (2798) واللفظ له.
    ([31]) ((الفقيه والمتفقه)) 2/368.
    ([32]) السابق. و((سير أعلام النبلاء)) 5/57.

    ([33]) ((سير أعلام النبلاء)) 8/108.
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    المشاركات
    772

    افتراضي رد: سئل العلامة الشنقيطي عن الأحرف السبعة فماذا كان جوابه رحمه الله

    رحم الله الشيخ الأمين وألحقه بالصالحين.
    إما أن يكون ما نقله الشيخ عبد العزيز قارئ حفظه الله عن الشنقيطي قد قاله في مجلس آخر لأنه من تلامذته وحمل عنه، وإما أن يكون قد حكاه بالمعنى.
    لأن جواب الشيخ مسجّل- بحمد الله تعالى- وهو في شريط "الرحلة إلى إفريقيا"
    السؤال: ما هو الأظهر عندكم في الأقوال المختلفة في معنى قوله صلّى الله عليه وسلّم: " أنزل القرآن على سبعة أحرف."
    الجواب: في هذا السؤال هو أنا نقول عملاً بقوله تعالى: "ولا تقف ما ليس لك به علم" نقول: الله تعالى أعلم.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •