شروط الجهاد الشرعي وضوابطه.
النتائج 1 إلى 10 من 10

الموضوع: شروط الجهاد الشرعي وضوابطه.

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    مصر المنصورة
    المشاركات
    5,552

    افتراضي شروط الجهاد الشرعي وضوابطه.

    للجهادشروط وأحكام وضوابط
    د. علي بن يحيى الحدادي- إمام وخطيب جامع أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر بالرياض




    مما لا شك فيه أنالجهاد في سبيل الله من أفضل القربات وأجلّ الأعمال الصالحة، والشواهد من الكتاب والسنة كثيرة جداً، ولست بصدد ذكرها الآن.

    غير أنه يجب أن يعلم أنالجهاد الذي وعد الله عليه ووعد عليه رسوله بالوعود العظيمة، وادخر لأصحابه الخير الكبير هوالجهاد الشرعي الذي يكون خالصاً لله تعالى، موافقاً لهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم.

    فليس كل ما سماه الناس جهاداً يكون جهاداً، كما أنه ليس كل ما سماه الناس عبادة يكون عبادة صحيحة.

    فمن الناس مثلاً من يتقرب إلى الله بالشركيات والمبتدعات ويسمي ما يفعله منذلك عبادة يرجو بها الثواب، والنجاة من العذاب، فهل تكون هذه الضلالاتبمجرد التسمية الطيبة والنية الطيبة، هل تكون بمجرد ذلك عبادة صالحةمقبولة؟ كلا؛ فإن العبادات مبناها على التوقيف، أي أننا لا نتعبد للهبعبادة إلا إذا دَلّ عليها الكتاب والسنة؛ لأن العبادة طريق موصل إلى اللهتعالى، والطريق إلى الله أمر غيبي لا يُعرف إلا من طريق الوحي.

    وفي تقرير هذا الأصل العظيم يقول النبي صلى الله عليه وسلم (من عمل عملاًليس عليه أمرنا فهو رد)، أي من عمل عملاً من أمور الدين لا يوافق شريعةالنبي صلى الله عليه وسلم فهو مردود على صاحبه ولو أزهق فيه نفسه، ولو أتلففيه ماله، ولو فارق من أجله أهله ووطنه؛ فالعبرة عند الله ليست بكثرةالعمل ولا بشدة النصب، وإنما العبرة بإحسان العمل كما قال تعالى {.. لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا..}، ولم يقل (أيكم أكثر عملاً)،وإحسان العمل هو بإخلاص القصد والنية لله، وإخلاص المتابعة والموافقةلرسول الله صلى الله عليه وسلم.

    وشروطالجهاد وأحكامهوضوابطه جاءت في الكتاب والسنة، وأفاض في بيانها أهل الرسوخ في العلم حتى قامت الحجة ووضحت المحجة.

    ولكن من الناس مَن يتبع هواه، فيرى في أحكامالجهاد على ضوء الشريعة تقييداً لجموحه وتحطيماً لطموحه وإفساداً لمآربه فماذايفعل؟ إنه يقوم بالكر عليها وإبطال دلالاتها بالتأويلات الفاسدة ولَي أعناقالنصوص واختلاق المعاذير.

    ومثالاً على ذلك رأينا خوارج العصر يسفكون الدماء المعصومة في بلادالمسلمين، وينقضون البيعة ويستحلون دماء رجال الأمن وغيرهم، ثم هم يسمونهذا العمل جهاداً، ويسمون من قُتل منهم شهيداً ومَن وقُتل من خصومهمطاغوتاً مصيره إلى النار وبئس القرار حسب ما يزعمون.

    وإذا نظرنا في كلام الراسخين في العلم كالشيخين ابن باز وابن عثيمينوأمثالهما وجدناهم يضللون هذه الأعمال وأهلها، ويحكمون عليها بالفساد،ويحذرون منها ومن أهلها أشد التحذير وأعظمه.

    فما الفرق بين حكم أهل العلم وأهل الهوى والجهل؟

    الفرق أن العلماء طبقوا على هذه الأعمال نصوصالشريعة وقواعدها وطريقة أهل السنة فبان لهم ضلالها وانحرافها. وأولئكسلكوا طريق أهل الأهواء من قبلهم بتحريف معاني النصوص وتنزيلها على غيرمواقعها كما فعلت الخوارج الأولى من قبل.

    بعد هذا التمهيد أقول: إن من المشاكل التي يواجهها مجتمعنا في شبابه هو أنهم يتعرضون لدعوات قوية من أجل السفر إلى العراق للمشاركة في الحرب باسمالجهاد وباسم طلب الشهادة وباسم الذب والدفاع عن بلاد المسلمين ونحو ذلك من الشعارات البراقة والأساليب الخلابة التي تستثير العواطف.

    وهذه مشكلة كبيرة ذهب ضحيتها كثير، ولا يزال في قائمة الانتظار - وللأسف - أيضاً كثير.

    أما لماذا يمثل ذهاب شبابنا إلى العراق مشكلة؟

    فالجواب يمكن اختصاره في النقاط التالية:

    أولاً:أنه عمل مخالفللشريعة الإسلامية، وكفى بمخالفة الشريعة مفسدة؛ لأن مخالفة الشرع هي الداءالذي بسببه يحصل كل فساد في الأرض وبه يقع كل بلاء.

    وذلك أنالجهاد في الشرع موكول بولاة الأمور؛ فهم الذين يعلنون الحرب، وهم الذين يعلنونالسلم كما كان يفعله النبي صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه الراشدون من بعده.

    وعلى هذا اتفق أهل السنة والجماعة ولم يخالف فيه إلا أهل الأهواء؛ ولذايذكر أئمة السنة هذه المسألة في كتب العقيدة مع كونها مسألة فقهية؛ لأنهاصارت من العلامات الفارقة بين أهل السنة وأهل البدعة.

    وخروج الشباب إلى العراق لا يتوافر فيه هذا الشرط، بل على العكس من ذلك،فدولتهم وولي أمرهم يمنعهم منه ويحجزهم عنه - رحمة بهم ورعاية لهم - وهميتفلتون عليه تفلت الفراش في النار.

    وكذلك أيضاً نجد أن كبار علماء الأمة يحذرون ويحرمون الخروج إلى العراق،وهؤلاء لا يصغون إلى تلك الفتاوى ولا يلتفون إليها من أجل مقالات تحريضيةوأشرطة تهييجية وجلسات تخريبية في استراحات وبرارٍ يتصدرها جهال أو مغرضونيلبسون لباس العلم والنصح.

    وكذلك تجد أن كثيراً ممن يخرج يخرج بدون إذن والديه أو أحدهما بل يتحايلعليهما ويكذب عليهما بزعم الذهاب للعمرة أو لرحلة ثم لا يكتشفون الحقيقةإلا إذا قارب الخروج من الحدود أو تجاوزها، فأين أمر النبي صلى الله عليهوسلم لمن أراد أن يشارك معه فيالجهاد أن يرجع ويستأذن والديه أو يقيم عندهما فيجاهد فيهما بالقيام ببرهما.

    ثانياً:أن الذييجري في العراق ليس جهاداً بما تعنيه الكلمة - شرعاً - وإنما هي فتنمدلهمة، اختلطت فيها الأمور والرايات ما بين تكفيريين ورافضة وبعث ويهودونصارى وأحزاب وأطراف كل له مآربه السياسية والاقتصادية والدينية وغير ذلكمن الأهواء والمطامع، ومنهم المسكين الضعيف الذي قصارى جهده أن يدفع عننفسه إذا دُخل عليه بيته لا يملك إلا ذلك.

    ودخول أرض الفتن مما حذر منه السلف الصالح؛ فالرسول صلى الله عليه وسلم أمرباجتناب الفتن وأمر بالنأي عنها لا أن يسعى إليها المسلم برجليه ليكونوقوداً لها. فكيف يزج بأبنائنا إلى هذه الأفران الملتهبة ليكونوا حطباًتتقد عليهم تلك النار ثمّ لا يحصّلون للإسلام ولا لأنفسهم نفعاً بل يضرونأنفسهم وغيرهم في الدنيا - والله أعلم - بما يجازَون به في الآخرة.

    ثالثاً:أن كثيراًممن يذهب إلى العراق يكون مصيره إما القتل بيد من لا يرغب فيه أو بأن يفجرفي نفسه بعلمه أو بغير علمه أو يتحول إلى سلعة يساوم عليه من يدفع فيه أكثرأو أنه يعود إلى وطنه بعقيدة فاسدة مبنية على التكفير لحكومته وعلماءبلده، ولديه الاستعداد النفسي للمشاركة في التفجير والقتل والاغتيالوالتدمير والسعي في الأرض بالفساد في بلده السعودية أو في غيرها من بلادالمسلمين بسبب ما تلقّاه من الدروس الآثمة على أيدي التكفيريين في العراق.

    رابعاً:إن منالمقاصد التي يحرص عليها المحرضون لمشاركة شبابنا في فتنة العراق هي إحراجالدولة مع أطراف دولية قوية، مؤثرة في الأحداث العالمية، تقتضي السياسةالشرعية درء عدوانها واتقاء شرها بالتي هي أحسن لا بالتحرش بها واستجلابعداوتها وخطرها.

    فرؤوس الفتنة في الظاهر محرضون على الجهاد، وفي الباطن - الذي تدل عليهالأقوال والأفعال والنتائج - فُجّار يكيدون لبلاد التوحيد والسنة لتقويضهاوتحويلها مسرحاً للفتن والفوضى.

    ويكون شبابنا في الظاهر مجاهدين، وفي حقيقة الأمر أدوات مشلولة التفكيروالوعي واتخاذ القرار، لا تملك إلا تنفيذ ما يوكل إليها، الذي ظاهرهالجهاد وباطنه السعي في تدمير بلدهم وكيانهم الذي لا يوجد له مثيل على وجه الأرضاليوم من حيث ظهور الخير والقيام بأمر الشرع والعناية بالتوحيد والسنةوالقضاء على مظاهر الشرك والوثنية.

    أيها الشباب الطيب:

    إنّ العلماء حين قرروا تحريم سفر الشباب إلى العراق لم يفتوا بذلك إلا لأنه الحكم الذي تدل عليه الشريعة نصوصاً وقواعد ومقاصد.

    ولكن أصحاب الأهواء الفاسدة يصدونكم عن الإصغاء إلى هذه الفتاوى بالتلبيساتالمنكرة بدعواهم أن هذه الفتاوى إنما تصدر عن ضغط من قِبل الدولة أو أنهؤلاء العلماء تُصوَّر لهم الأمور على غير حقيقتها أو أنها وجهة نظر لايلزم العمل بها.

    وهؤلاء الملبسون هم قُطّاع طرق في حقيقة الأمر، يقطعون الشباب عن الوصولإلى أحكام الشرع وإلى عقيدة أهل السنة، ويصرفونهم إلى طرق الخوارجوالمعتزلة وأشباههم ممن لا يسمعون ولا يطيعون لولاة الأمور ولا يقدرون ولايحترمون علماء السنة، وإنما يتهمونهم بالخيانة والجهل والتلبيس، هذا حالهممنذ أكثر من ألف وثلاثمائة سنة وإلى يومنا هذا، فاتقوا الله أيها الشباب فيأنفسكم واسمعوا وأطيعوا لولاة أمركم، واحترموا أهل الرسوخ من أهل العلموالسنة، وأحسنوا فيهم ظنونكم.

    تفقهوا في الدين واجتهدوا في تحصيل العلوم النافعة والخبرات المفيدة التيتسهمون من خلالها في الحفاظ على دينكم والقيام بنهضة وطنكم الذي هو اليوموطن الإسلام ومأرزه.

    وأنتم يا معشر الآباء عليكم مسؤولية عظيمة في الحفاظ على أبنائكمومتابعتهم، ومراقبة ومعرفة أصحابهم، ومواصلة النصح لهم؛ حتى لا يقعوا فريسةهذه التنظيمات والجماعات نتيجة الغفلة عنهم.

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
    منقول للفائدة

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2013
    المشاركات
    76

    افتراضي رد: شروط الجهاد الشرعي وضوابطه.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابوخزيمةالمصرى مشاهدة المشاركة

    وذلك أنالجهاد في الشرع موكول بولاة الأمور؛ فهم الذين يعلنون الحرب، وهم الذين يعلنونالسلم كما كان يفعله النبي صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه الراشدون من بعده.
    قلت:
    هذا في جهاد الطلب.
    اما جهاد الدفع فلا.
    قال ابن تيمية رحمه الله :
    ((وأما قتال الدفع فهو أشد أنواع دفع الصائل عن الحرمة والدين فواجب إجماعا فالعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا لا شيء أوجب بعد الإيمان من دفعه فلا يشترط له شرط بل يدفع بحسب الإمكان وقد نص على ذلك العلماء أصحابنا وغيرهم)). الفتاوى الكبرى (4\608).
    وجهاد المسلمين اليوم جهاد دفع الكفار عن بلاد المسلمين.

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Feb 2013
    المشاركات
    76

    افتراضي رد: شروط الجهاد الشرعي وضوابطه.

    وللشيخ عبد الرحمن بن حسن ال الشيخ رسالة بعنوان :
    رد قول ابن نبهان انه لا جهاد الا مع امام
    موجودة في الدرر السنية / الجزء الثامن.
    ومن كلامه فيها :
    (( ويقال: بأي كتاب، أم بآية حجة أن الجهاد لا يجب إلا مع إمام متبع؟! هذا من الفرية في الدين، والعدول عن سبيل المؤمنين؛ والأدلة على إبطال هذا القول أشهر من أن تذكر، من ذلك عموم الأمر بالجهاد، والترغيب فيه، والوعيد في تركه، قال تعالى: {وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ} [سورة البقرة آية: 251]، وقال في سورة الحج: {وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ} الآية [سورة الحج آية: 40].
    وكل من قام بالجهاد في سبيل الله، فقد أطاع الله وأدى ما فرضه الله، ولا يكون الإمام إماماً إلا بالجهاد، لأنه لا يكون جهاد إلا بإمام ... ))
    والافضل قراءة الرسالة كلها ففيها كلام مختلف عما عهدناه اليوم من سلالتهم .
    والله اعلم.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    مصر المنصورة
    المشاركات
    5,552

    افتراضي رد: شروط الجهاد الشرعي وضوابطه.

    السلام عليكم ورحمة الله
    لو كنت جهاديا فلنعم ما جئت به
    هكذا فليكن الخطاب
    أدب وعلم وحلم
    والله لقد أفدتني كيف يفكر المخالف
    والأمر يحتاج إلى بسط ومزيد بحث
    جزاكم الله خيرا على حسن طرحكم وأدبكم

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    مصر المنصورة
    المشاركات
    5,552

    افتراضي رد: شروط الجهاد الشرعي وضوابطه.

    الشيخ الألباني يرد على أهل الجهاد المزيف : أهل الاغتيالات والتفجيرات
    على خلفية الأحداث الأخيرة من التفجيرات في الدول الإسلامية، نورد رأي الشيخ الألباني فيها، توضيحاً للحكم الشرعي الصحيح المستند إلى علم راسخ، لينير الطريق أمام من اشتبهت أو التبست عليهم المسائل في أحكام الجهاد.. وردا على من نسب أفعاله الخاطئة إلى منهج السلف الصالح رضوان الله عليهم..
    سُئل فضيلة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني محدِّث الديار الإسلامية وعلاَّمة عصره يوم 29 ـ جمادى الأولى ـ 1416 هـ الموافق لـ 23ـ 10 ـ 1995 ( المصدر : شريط من منهج الخوارج ):
    للاستماع إلى المقطع الصوتي المشتمل على كلام الشيخ اضغط هنا لتحميله (16296 مرة) - اضغط بالزر الأيمن للفأرة ثم اختر Save Target As حفظ الهدف باسم..
    السؤال :
    في هذه الفترة الأخيرة يا شيخ! خاصة ممَّا يحدث من كوارث وفتن، وحيث صار الأمر إلى استخدام المتفجرات التي تودي بحياة العشرات من الناس، أكثرهم من الأبرياء، وفيهم النساء والأطفال ومَن تعلمون، وحيث سمعنا بعض الناس الكبار أنَّهم يندِّدون عن سكوت أهل العلم والمفتين من المشايخ الكبار عن سكوتهم وعدم التكلُّم بالإنكار لمثل هذه التصرفات الغير إسلامية قطعاً، ونحن أخبرناهم برأي أهل العلم ورأيكم في المسألة، لكنَّهم ردُّوا بالجهل مما يقولونه أو مما تقولونه، وعدم وجود الأشرطة المنتشرة لبيان الحق في المسألة، ولهذا نحن طرحنا السؤال بهذا الأسلوب الصريح حتى يكون الناس على بيِّنة برأيكم ورأي من تنقلون عنهم، فبيِّنوا الحق في القضية، وكيف يعرف الحق فيها عند كلِّ مسلم؟ لعل الشيخ يسمع ما يحدث الآن أو نشرح له شيئاً ممَّا يحدث؟
    جواب الشيخ الألباني :
    أولاً : المقدمة : توضيح الشيخ أن هذه الأفعال اعتداءات غير مشروعة وقائمة على الجهل والهوى والأصول الفاسدة :

    " إنّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيّئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمدا عبده ورسوله.
    {يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إلاَّ وأَنتُم مُسْلِمُونَ} [آل عمران 102].
    {يأيّها الناسُ اتّقُوا ربَّكمُ الَّذي خَلَقَكُم مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ وخَلَقَ مِنْها زَوْجَها وبَثَّ مِنْهُما رِجالاً كَثِيراً وَنِساءً واتَّقُوا اللهََ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ والأَرْحامَ إِنَّ اللهَ كان عَلَيْكُمْ رَقِيباً} [النساء 1].
    {يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللهَ وقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكمْ ويَغْفِرْ لَكمْ ذُنوبَكُمْ ومَن يُطِعِ اللهَ ورَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً} [الأحزاب 70].
    أمَّا بعد: فإنَّ خير الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد وشرّ الأمور محدثاتها وكلّ محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.
    أنت ـ جزاك الله خيراً ـ أشرتَ بأننا تكلَّمنا في هذه المسألة، وذكرت أنَّهم (يهدون) بجهل أو بغير علم، إذا كان الكلام ممَّن يُظنُّ فيه العلم، ثم يقابَل ممن لا علم عندهم بالرفض والردِّ فما الفائدة من الكلام حينئذ؟ لكن نحن نجيب لمن قد يكون عنده شبهة (بأنَّ هذا الذي يفعلونه هو أمر جائزٌ شرعاً) ، وليس لإقناع ذوي الأهواء وأهل الجهل، وإنَّما لإقناع الذين قد يتردَّدون في قبول أنَّ هذا الذي يفعله هؤلاء المعتدون هو أمر غير مشروع.
    لا بدَّ لي قبل الدخول في شيء من التفصيل بأن أُذكِّر ـ والذكرى تنفع المؤمنين ـ بقول أهل العلم: (( ما بُني على فاسد فهو فاسد ))، فالصلاة التي تُبنى على غير طهارة مثلاً فهي ليست بصلاة، لماذا؟ لأنَّها لم تقم على أساس الشرط الذي نصَّ عليه الشارع الحكيم في مثل قوله صلى الله عليه وسلَّم: (( لا صلاة لمن لا وضوء له )) ، فمهما صلى المصلي بدون وضوء فما بُني على فاسد فهو فاسد، والأمثلة في الشريعة من هذا القبيل شيء كثير وكثير جداًّ. "

    ثانياً : توضيح الشيخ لحرمة الخروج على الحكام المسلمين بزعم تكفيرهم :

    " فنحن ذكرنا دائماً وأبداً بأنّ الخروج على الحكام لو كانوا من المقطوع بكفرهم، لو كانوا من المقطوع بكفرهم، أنَّ الخروج عليهم ليس مشروعاً إطلاقاً؛ ذلك لأنَّ هذا الخروج إذا كان ولا بدَّ ينبغي أن يكون خروجاً قائماً على الشرع، كالصلاة التي قلنا آنفاً إنَّها ينبغي أن تكون قائمة على الطهارة، وهي الوضوء، ونحن نحتجُّ في مثل هذه المسألة بِمثل قوله تبارك وتعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب 21]. "

    ثالثاً : الشيخ يتنزل مع المخالفين في فرضيتهم ويرد عليهم :

    " إنَّ الدورَ الذي يَمرُّ به المسلمون اليوم من تحكّم بعض الحكام ـ وعلى افتراض أنَّهم أو أنَّ كفرهم كفر جلي واضح ككفر المشركين تماماً ـ إذا افترضنا هذه الفرضية فنقول: إنَّ الوضع الذي يعيشه المسلمون بأن يكونوا محكومين من هؤلاء الحكام ـ ولْنَقُل الكفار مجاراةً لجماعة التكفير لفظاً لا معنى؛ لأنَّ لنا في ذلك التفصيل المعروف ـ فنقول: إنَّ الحياة التي يحياها المسلمون اليوم تحت حكم هؤلاء الحكام لا يخرج عن الحياة التي حييها رسول الله عليه الصلاة وعلى آله وسلَّم، وأصحابُه الكرام فيما يُسمى في عرف أهل العلم: بالعصر المكي.
    لقد عاش عليه السلام تحت حكم الطواغيت الكافرة المشركة، والتي كانت تأبى صراحةً أن تستجيب لدعوة الرسول عليه السلام، وأن يقولوا كلمة الحق (( لا إله إلاَّ الله )) حتى إنّ عمَّه أبا طالب ـ وفي آخر رمق من حياته ـ قال له: لولا أن يُعيِّرني بها قومي لأقررتُ بها عينَك.
    أولئك الكفار المصرِّحين بكفرهم المعاندين لدعوة نبيِّهم، كان الرسول عليه السلام يعيش تحت حكمهم ونظامهم، ولا يتكلَّم معهم إلاَّ: أن اعبدوا الله وحده لا شريك له.
    ثم جاء العهد المدني، ثم تتابعت الأحكام الشرعية، وبدأ القتال بين المسلمين وبين المشركين، كما هو معروف في السيرة النبوية.
    أما في العهد الأول ـ العهد المكي ـ لم يكن هنالك خروج كما يفعل اليوم كثيرٌ من المسلمين في غير ما بلد إسلامي.
    فهذا الخروج ليس على هدي الرسول عليه السلام الذي أُمرنا بالاقتداء به، وبخاصة في الآية السابقة: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ الله أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب 21]. "

    رابعاً : الشيخ يستشهد بالوقائع المعاصرة ويقرر الحكم الشرعي الصحيح :

    " الآن كما نسمع في الجزائر، هناك طائفتان، وأنا أهتبلها فرصة إذا كنت أنت أو أحد الحاضرين على بيِّنة من الإجابة عن السؤال التالي: أقول أنا أسمع وأقرأ بأنَّ هناك طائفتين أو أكثر من المسلمين الذين يُعادون الحكام هنالك، جماعة مثلاً جبهة الإنقاذ، وأظن فيه جماعة التكفير.
    فقيل له: جيش الإنقاذ هذا هو المسلَّح غير الجبهة.
    قال الشيخ: لكن أليس له علاقة بالجبهة؟
    قيل له: انفصلَ عنها، يعني: قسم متشدِّد.
    قال الشيخ: إذاً هذه مصيبة أكبر! أنا أردتُ أن أستوثق من وجود أكثر من جماعة مسلمة، ولكلٍّ منها سبيلها ومنهجها في الخروج على الحاكم، تُرى! لو قضي على هذا الحاكم وانتصرت طائفة من هذه الطوائف التي تُعلن إسلامها ومحاربتها للحاكم الكافر بزَعمهم، تُرى! هل ستَتَّفقُ هاتان الطائفتان ـ فضلاً عمَّا إذا كان هناك طائفة أخرى ـ ويقيمون حكم الإسلام الذي يقاتلون من أجله؟
    سيقع الخلاف بينهم! الشاهد الآن موجود مع الأسف الشديد في أفغانستان، يوم قامت الحرب في أفغانستان كانت تُعلن في سبيل الإسلام والقضاء على الشيوعية!! فما كادوا يقضون على الشيوعية ـ وهذه الأحزاب كانت قائمة وموجودة في أثناء القتال ـ وإذا بهم ينقلب بعضُهم عدوًّا لبعض.
    فإذاً كلُّ مَن خالف هدي الرسول عليه السلام فهو سوف لا يكون عاقبة أمره إلاَّ خُسراً، وهدي الرسول صلى الله عليه وسلَّم إذاً في إقامة الحكم الإسلامي وتأسيس الأرض الإسلامية الصالحة لإقامة حكم الإسلام عليها، إنَّما يكون بالدعوة. "

    خامساً : الشيخ يوضح الطريق الصحيح للإصلاح في الدول الإسلامية :

    " فإذاً كلُّ مَن خالف هدي الرسول عليه السلام فهو سوف لا يكون عاقبة أمره إلاَّ خُسراً، وهدي الرسول صلى الله عليه وسلَّم إذاً في إقامة الحكم الإسلامي وتأسيس الأرض الإسلامية الصالحة لإقامة حكم الإسلام عليها، إنَّما يكون بالدعوة.
    أولاً: دعوة التوحيد، ثم تربية المسلمين على أساس الكتاب والسنة.
    وحينما نقول نحن إشارة إلى هذا الأصل الهام بكلمتين مختصرَتين، إنَّه لا بدَّ من التصفية والتربية، بطبيعة الحال لا نعني بهما أنَّ هذه الملايين المملينة من هؤلاء المسلمين أن يصيروا أمة واحدة، وإنَّما نريد أن نقول: إنَّ مَن يريد أن يعمل بالإسلام حقًّا وأن يتَّخذ الوسائل التي تمهد له إقامة حكم الله في الأرض، لا بدَّ أن يقتدي بالرسول -صلى الله عليه وسلم- حكماً وأسلوباً.
    بهذا نحن نقول إنَّ ما يقع سواءً في الجزائر أو في مصر، هذا خلاف الإسلام؛ لأنَّ الإسلام يأمر بالتصفية والتربية، أقول التصفية والتربية؛ لسبب يعرفه أهل العلم.
    نحن اليوم في القرن الخامس عشر، ورثنا هذا الإسلام كما جاءنا طيلة هذه القرون الطويلة، لم نرث الإسلام كما أنزله الله على قلب محمد عليه الصلاة والسلام، لذلك الإسلام الذي أتى أُكلَه وثمارَه في أول أمره هو الذي سيؤتي أيضاً أُكُلَه وثمارَه في آخر أمره، كما قال عليه الصلاة والسلام: (( أمَّتي كالمطر لا يُدرى الخير في أوله أم في آخره )).
    فإذا أرادت الأمة المسلمة أن تكون حياتها على هذا الخير الذي أشار إليه الرسول -صلى الله عليه وسلم- في هذا الحديث، والحديث الآخر الذي هو منه أشهر: (( لا تزال طائفةٌ مِن أمَّتِي ظاهرين على الحقِّ لا يضرُّهم مَن خالَفَهم حتى يأتي أمرُ الله )).
    أقول: لا نريد بهاتين الكلمتين أن يصبح الملايين المملينة من المسلمين قد تبنَّوا الإسلامَ مصفًّى وربَّوْا أنفسهم على هذا الإسلام المصفَّى، لكنَّنا نريد لهؤلاء الذين يهتمُّون حقًّا أولاً بتربية نفوسهم ثم بتربية من يلوذ بهم، ثم، ثم، حتى يصل الأمر إلى هذا الحاكم الذي لا يمكن تعديله أو إصلاحه أو القضاء عليه إلاَّ بهذا التسلسل الشرعي المنطقي. "

    سادساً : كلمة الشيخ في ذم الفرقة والتنازع والخلاف وبيان فساد أعمال الخروج والتفجير ومخالفتها لغايات وأساليب الشريعة :

    " بهذا نحن كنَّا نجيب بأنَّ هذه الثورات وهذه الانقلابات التي تُقام، حتى الجهاد الأفغاني، كنَّا نحن غير مؤيِّدين له أو غير مستبشرين بعواقب أمره حينما وجدناهم خمسة أحزاب، والآن الذي يحكم والذي قاموا ضدَّه معروف بأنَّه من رجال الصوفية مثلاً.
    القصد أنَّ مِن أدلَّة القرآن أن الاختلاف ضعف حيث أنَّ الله عزَّ وجلَّ ذكر من أسباب القتل هو التنازع والاختلاف {وَلاَ تَكُونُوا مِنَ المُشْرِكِينَ مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدِيْهِمْ فَرِحُونَ} [الروم 31 ـ 32]، إِذَن إذا كان المسلمون أنفسهم شيعاً لا يمكن أن ينتصروا؛ لأنَّ هذا التشيع وهذا التفرُّق إنَّما هو دليل الضعف.
    إذاً على الطائفة المنصورة التي تريد أن تقيم دولة الإسلام بحق أن تمثَّل بكلمة أعتبرها من حِكم العصر الحاضر، قالها أحد الدعاة، لكن أتباعه لا يُتابعونه ألا وهي قوله: (( أقيموا دولة الإسلام في قلوبكم تُقم لكم على أرضكم )).
    فنحن نشاهد أنَّ ... لا أقول الجماعات التي تقوم بهذه الثورات، بل أستطيع أن أقول بأنَّ كثيراً من رؤوس هذه الجماعات لم يُطبِّقوا هذه الحكمة التي هي تعني ما نقوله نحن بتلك اللفظتين (( التصفية والتربية ))، لم يقوموا بعد بتصفية الإسلام ممَّا دخل فيه ممَّا لا يجوز أن يُنسب إلى الإسلام في العقيدة أو في العبادة أو في السلوك، لم يُحققوا هذه ـ أي تصفية في نفوسهم ـ فضلاً عن أن يُحقِّقوا التربية في ذويهم، فمِن أين لهم أن يُحقِّقوا التصفية والتربية في الجماعة التي هم يقودونها ويثورون معها على هؤلاء الحكام؟!.
    أقول: إذا عرفنا ـ بشيء من التفصيل ـ تلك الكلمة (( ما بُني على فاسد فهو فاسد ))، فجوابنا واضح جدًّا أنَّ ما يقع في الجزائر وفي مصر وغيرها هو سابقٌ لأوانه أوَّلاً، ومخالفٌ لأحكام الشريعة غايةً وأسلوباً ثانياً، لكن لا بدَّ من شيء من التفصيل فيما جاء في السؤال. "

    سابعاً : كلمة أخيرة للشيخ في توضيح أحكام الجهاد الشرعي الصحيح :

    " نحن نعلم أنَّ الشارعَ الحكيم ـ بٍما فيه من عدالة وحكمة ـ نهى الغزاة المسلمين الأولين أن يتعرَّضوا في غزوهم للنساء، فنهى عن قتل النساء وعن قتل الصبيان والأطفال، بل ونهى عن قتل الرهبان المنطوين على أنفسهم لعبادة ربِّهم ـ زعموا ـ فهم على شرك وعلى ضلال، نهى الشارع الحكيم قُوَّاد المسلمين أن يتعرَّضوا لهؤلاء؛ لتطبيق أصل من أصول الإسلام، ألا وهو قوله تبارك وتعالى في القرآن: {أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى أَن لاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَأَن لَيْسَ لِلإِنسَانِ إَلاَّ مَا سَعَى} [النجم 36 ـ 39]، فهؤلاء الأطفال وهذه النسوة والرجال الذين ليسوا لا مع هؤلاء ولا مع هؤلاء، فقتلهم لا يجوز إسلاميًّا، قد جاء في بعض الأحاديث: (( أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وآله سلَّم رأى ناساً مجتمعين على شيء فسأل؟ فقالوا: هذه امرأة قتيلة، قال عليه السلام: ما كانت هذه لتقاتِل )).
    وهنا نأخذ حكمين متقابلين، أحدها: سبق الإشارة إليه، ألا وهو أنَّه لا يجوز قتل النساء؛ لأنَّها لا تُقاتل، ولكن الحكم الآخر أنَّنا إذا وجدنا بعض النسوة يُقاتلن في جيش المحاربين أو الخارجين، فحينئذ يجوز للمسلمين أن يُقاتلوا أو أن يقتلوا هذه المرأة التي شاركت الرجال في تعاطي القتال.
    فإذا كان السؤال إذاً بأنَّ هؤلاء حينما يفخِّخون ـ كما يقولون ـ بعض السيارات ويفجِّرونها تصيب بشظاياها مَن ليس عليه مسؤولية إطلاقاً في أحكام الشرع، فما يكون هذا من الإسلام إطلاقاً، لكن أقول: إنَّ هذه جزئية من الكُليَّة، أخطرها هو هذا الخروج الذي مضى عليه بضع سنين، ولا يزداد الأمر إلاَّ سوءاً، لهذا نحن نقول إنَّما الأعمال بالخواتيم، والخاتمة لا تكون حسنةً إلاَّ إذا قامت على الإسلام، وما بُني على خلاف الإسلام فسوف لا يُثمر إلاَّ الخراب والدمَّار )). "

    للاستماع إلى المقطع الصوتي المشتمل على كلام الشيخ اضغط هنا لتحميله (16296 مرة) - اضغط بالزر الأيمن للفأرة ثم اختر Save Target As حفظ الهدف باسم..

    http://www.alalbany.net/misc024.php

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    مصر المنصورة
    المشاركات
    5,552

    افتراضي رد: شروط الجهاد الشرعي وضوابطه.

    جزاكم الله خيرا
    والله ما اعترض أخونا جزاه الله خيرا إعتراضه
    إلا وجعلني أبحث المسألة بتوسع فنفعني الله بعلم جم
    أزال عندي إشكالات كثيرة وشبهات لبعض المبتدعة كثيرة
    قتلتها النصوص الواضحات
    هكذا فليكن الطرح وهكذا فليكن البحث والنقاش الذي لا يثمر إلا الخير إذا صفت النفوس وصحت الأدلة وصح الإستدلال ورُجع فيه إلى الأكابر من أهل العلم
    والله إني لسعيد بما حصلت من أدلة دامغة أجابت عن شبهات كثيرة كانت تحوم حولي لا أستطيع دفعها
    فلله الحمد أولا وآخرا

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Feb 2013
    المشاركات
    76

    افتراضي رد: شروط الجهاد الشرعي وضوابطه.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابوخزيمةالمصرى مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله
    لو كنت جهاديا فلنعم ما جئت به
    هكذا فليكن الخطاب
    أدب وعلم وحلم
    والله لقد أفدتني كيف يفكر المخالف
    والأمر يحتاج إلى بسط ومزيد بحث
    جزاكم الله خيرا على حسن طرحكم وأدبكم
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    بارك الله فيك ونفع بك وانت ايضا صاحب ادب وحلم.
    لدي ملاحظة فقط على لفظ ( جهادي )
    لعلك تقصد به الذي يحملون مفهوما خاطئا للجهاد ويطبقونه بصورة غير شرعية.
    وهذا هو الاستعمال الشائع المنتشر لهذا اللفظ
    وبغض النظر عن ولادة هذا المصطلح ونشوئه ومن اطلقه .... الخ
    فلنناقش ذلك بعيدا عن ذلك ... فنقول :
    على وفق هذا :
    من يحمل مفهوما خطئا للصلاة ويؤديها بصورة فيها بدع وانحرافات وضلالات انه : صلاتيٌّ
    لانه ضل في باب الصلاة
    كما ان الجهادي ضلّ في باب الجهاد
    وكذلك من يفهم ويفعل الزكاة بصورة غير شرعية نقول عنه : زكاتيٌٌّّ
    وايضا : صوميٌّ .. حجيٌّ .. الخ
    بحيث ينسب الى الباب الذي ضل فيه ..
    والنبي صلى الله عليه وسلم لم يخترع القابا للمشركين في زمنه
    وكان ديدنه عليه الصلاة والسلام علاج الخطأ اكثر من الاهتمام بالالقاب المولدة ..
    على كل حال : نلوم الناس عندما يصفون دعوة السلف بالقاب منفرة ..
    ثم نمارس الاسلوب نفسه مع الاخرين ..
    اظن يا اخي - ابا خزيمة - ان واجبنا هو الدعوة الى الله وهداية الخلق وارجاع الضال الى جادة الصواب ...
    ولا يعني ذلك بالضرورة التساهل مع اهل البدع ..
    فانظر الى سيرة النبي صلى الله عليه وسلم في هداية الكفار الى الحق
    ومع ذلك لم يكن متساهلا مع الشرك والكفر
    لا ادري !
    متى ندرك هذا الامر ...

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    419

    افتراضي رد: شروط الجهاد الشرعي وضوابطه.

    ابو خزيمة وفقك الله
    كما درسنا جهاد الطلب هو الذي يحتاج إلى قائد يقوم المعركة وجهاد الدفع لا يشترط له شرط كما قال ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى المصرية وكذلك الشيخ القرطبي رحمه الله يقول كل من إستطاع إغاثة إخوانه المسلمين فليفعل بتصرف . وابن القيم في كتاب الفروسية جهاد الدفع يقصد بكل حال . بتصرف
    الخلاصة في ذلك متى إحتاج أهل الثغور وجب النفير بلا إذن ولي امر ولا والدين .. واذكرك بحديث " لا طاعة لمخلوق بمعصية الخالق " إذ حاكم ينهى عن جهاد الكفار فلا طاعة له .
    شر الناس في هذا العصر : فرقة / جمعت بين مذهب الإرجاء ومذهب الخوارج

    فليحذر الإنسان منها

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    419

    افتراضي رد: شروط الجهاد الشرعي وضوابطه.

    وهناك نقولات سوف أوردها بإذن الله تعالى في هذا الباب
    شر الناس في هذا العصر : فرقة / جمعت بين مذهب الإرجاء ومذهب الخوارج

    فليحذر الإنسان منها

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    مصر المنصورة
    المشاركات
    5,552

    افتراضي

    في مثل هذه الأمور يلزم الراسخون
    كما فعل يحي بن يعمر وعبدالرحمن بن يحي الحميري لما ذهب لابن عمر رضي الله عنه في مسألة القدر
    وكما ذهب أبو موسى الأشعري لابن مسعود رضي الله عنهما لما تحلق الناس بالمسجد في الذكر
    ولما ذهب العلماء للإمام أحمد في مسألة الخروج على المعتصم أو الواثق
    ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم ...(وهم العلماء والأمراء )

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •