الأخذ بالقوة على يد المفسد واللاهي في الأرض ليس إكراها له على فعل الحق ، ولكن حماية للمجتمع من إفساده ولهوه المتعدي إلى غيره...



ـ إن من جمال الإسلام وروعته وعلوه أنه لا يكره أحدا على الدخول فيه وفي اعتناقه ... قال تعالى : ((وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآَمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ )).
ـ إن وجوب الدعوة إلى الله تعالى والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على أمة الإسلام لتبليغ الإسلام وعدم اندثاره ، ولإظهار شعائره ... قال تعالى : ((فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ)).
ـ إن مهمة الرسل والأنبياء والدعاة إلى الله تعالى هي إيصال الإسلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لجميع الناس ، وإحسان طريقة عرضه لهم ، وبهذا تنتهي مهمتهم ... ((وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ)).
ـ إن الأخذ بالقوة على يد المفسدين في الأرض والمخالفين لقيم المجتمع وتقاليده ليس إكراها للناس على اتباع الحق والانصياع إليه والهدى الاجباري عليهم ...ولكنه حماية المتكنين والمسيطرين على مقاليد السلطة في البلاد للمظهر العام ، وهذا متواجد في كل مكان في أرض الله تعالى ... حتى إن دول الكفر تفعله ...وفعلهم هذا يستمدونه من قوانين وضعية من صنعهم ... وفعلنا هذا نستمده من كتاب ربنا وسنة نبينا هذا هو الفرق بيننا وبينهم ...
فمثلا: لا تجد أحدا من الناس يزني بامرأة في الطريق في الدول الكافرة ، ولكن يصدرون لذلك قوانين وضوابط ...
ونحن كذلك في الدول الإسلامية لا نسمح لأحد من الناس أن يزني بامرأة في الطريق فنصدر ونطبق شريعة ربنا على مرتكبي ذلك الفعل ... وهكذا ...