رسالة الى كل من خرج على حكام المسلمين بما يسمى((((( الربيع الفاسد)))) ....................................من يزرع الشوك يحصده (زراع الشوك) ***********************************************rقال - تعالى -

بسم الله الرحمن الرحيم

( واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة)
أي : اختبارا ومحنة ، يعم بها المسيء وغيره ، لا يخص بها أهل المعاصي ولا من باشر الذنب ، بل يعمهما ، حيث لم تدفع وترفع .
قال السدي : نزلت في أهل بدر خاصة ، فأصابتهم يوم الجمل ، فاقتتلوا

وقال في رواية له ، عن ابن عباس ، في تفسير هذه الآية : أمر الله المؤمنين ألا يقروا المنكر بين ظهرانيهم إليهم فيعمهم الله بالعذاب .

وهذا تفسير حسن جدا ؛ ولهذا قال مجاهد في قوله تعالى : ( واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة ) هي أيضا لكم ، وكذا قال الضحاك ،ويزيد بن أبي حبيب ، وغير واحد( ابن كثير)
روى أحمد ومسلم عن سعد: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل ذات يوم من العالية، حتى إذا مر بمسجد بني معاوية، دخل فركع فيه ركعتين، وصلينا معه، ودعا ربه طويلا، ثم انصرف إلينا فقال صلى الله عليه وسلم: "سألت ربي ثلاثا، فأعطاني اثنتين، ومنعني واحدة، سألت ربي أن لا يهلك أمتي بالسنة أعطانيها، وسألته أن لا يهلك أمتي بالغرق فأعطانيها، وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها
قال شيخ الإسلام: "هذا الدعاء استجيب له في جملة الأمة و لا يلزم من ذلك ثبوته لكل فرد، وكلا الأمرين صحيح، فإن ثبوت هذا المطلوب لجملة الأمة حاصل، و لولا ذلك لأهلكوا بعذاب الاستئصال كما أهلكت الأمم قبلهم" [مجموع الفتاوى 14/150].
وقد ذكر هذا الحديث وغيره الحافظ ابن كثير في تفسيره لقوله تعالى: (قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض) (سورة الأنعام: )65).
نلاحظ من الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم- طلب من ربه امرا، فلم يجب إليه ولم يضمنه له، وهو: أن لا يلبس هذه الأمة شيعا، ولا يجعل بأسها بينها، فلم يجب الله سبحانه لرسوله الكريم هذا السؤال، وتركه للسنن الكونية والاجتماعية، ولشبكة الأسباب والمسببات.

هذا ما يستفاد من الحديث , أن ما حصل , ويحصل في البلدان الإسلامية, التى خرجت على حكامها , أن جعل بأسهم بيهم شديد, لأنهم خالفوا أمر الله , ورسوله , بعدم الخروج عليهم , إلا ان ترو كفرا بواحا , وان لاننازع الأمر أهله من اجل ذلك عمهم بهذا البلاء العظيم وقد بين سبحانه حيث قال (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ )
فالأمة هنا هي مالكة أمر نفسها، لم يجبرها الله على شيء، ولم يخصها ـ في هذا المجال ـ بشيء، فإذا هي استجابت لأمر ربها، وتوجيه نبيها، ودعوة كتابها، ووحدت كلمتها، وجمعتصفها، عزت وسادت وانتصرت على عدو الله وعدوها، وحققت ما يرجوه الإسلام منها، وإن هي استجابت لدعوات الشياطين، وأهواء الأنفس تفرقت بها السبل، وسلط عليها أعداؤها، من خلال تفرقها، وتمزق صفوفها، كما أشار إلى ذلك الحديث "حتى يكون بعضهم يهلك بعضا، ولان نجد, أن الذين خرجوا على حكامهم ,النتيجة يذيق الله بعضهم بأس بعض من اجل الصراع على السلطة ويقتلون بعضم البعض كما نرى الان في..!!..!! والله المستعان فقد زرعوا الشوك بأيديهم والان كما يقال (كما تدين تدان ).!!!!!
والحديث لا يعني بحال أن يكون تفرق الأمة وتسلط بعضها على بعض أمرا لازما، ودائما وعاما، يشمل كل الأزمنة، وكل الأمكنة، وكل الأحوال إلى يوم القيامة.
وإلا لم يكن هناك معنى لقوله تعالى: (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا)).
ولا لقوله سبحانه: (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم)
(رائد ال خزنة))