قاعدة: (نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه)
النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: قاعدة: (نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه)

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    2,194

    افتراضي قاعدة: (نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه)

    قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:_ في تفسير ال عمران {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ} } [آل عمران: 104 ـ 105] " أما ما ينتشر عند بعض الناس من قولهم: يعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه، ويعين بعضنا بعضاً فيما اتفقنا فيه، هل لهذه الكلمة أصل في الشرع؟
    هذا غلط في الجملتين جميعاً، الجملة الأولى (يعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه) فهي كقول بعض الفقهاء: لا إنكار في مسائل الاجتهاد؛ لأن هذه العبارة معروفة عند الفقهاء، وهذا على إطلاقه ليس بصحيح، فما اختلفنا فيه إن كان الحق لم يتبيَّن فيه تبيناً لا يعذر فيه المخالف فهنا نعم نعذره لأنه له رأي ولنا رأي، أما إذا كان الحق واضحاً فإن من خالفنا لا نعذره في ذلك، فهي على إطلاقها غير صحيحة.

    وأما الثانية وهي قوله: (يعين بعضنا بعضاً فيما اتفقنا فيه) فهذا غير صحيح أيضاً؛ لأننا لو اتفقنا على باطل لم يحلّ أن يعين بعضنا بعضاً بل وجب أن ينهى بعضنا بعضاً عن هذا الباطل، فهو أيضاً على إطلاقه لا يصح، ولعلَّ الذي قاله يقصد ما ليس بباطل ولا يخالف الشريعة، لكن الجملة الأولى دخل فيها أناس عندهم انحراف في العقيدة وفي المنهج والإسلام يسعهم وقالوا: نحن يجب أن نستظل بظل الإسلام وإن اختلفنا، ولذلك تجدهم يُدخلون في حزبهم الفاسق حالق اللحية، شارب الدخان، المتهاون بالصلاة وما أشبه ذلك، وهذا خطأ، وفي المقابل الذي يريد من الناس أن يكونوا صلاّحاً في كل دقيق وجليل وإلا فليسواإخواناً لنا، وهذا أيضاً خطأ. "


    بيان قاعدة: (نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه)

    السؤال
    فضيلة الشيخ! من المعلوم أن الشيعة والمرجئة هؤلاء كلهم يختلفون مع أهل السنة والجماعة اختلافاً عظيماً، وهناك قاعدة عند بعض العلماء يسمونها القاعدة الذهبية: (يعين بعضنا بعضاً فيما اتفقنا ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا) فكيف نعذر هؤلاء الشيعة؟

    الجواب
    هذه القاعدة الذهبية ليست قاعدة ذهبية ولا تستحق أن تكون قاعدة، بل ما اتفقنا فيه فهو من نعمة الله عز وجل، والاتفاق خير من الاختلاف، وما اختلفنا فيه فقد يعذر فيه المخالف وقد لا يعذر، فإذا كان الاختلاف في أمر يسوغ فيه الاختلاف فهذا لا بأس به، ولا زال الأئمة يختلفون، فالإمام أحمد والشافعي ومالك وأبو حنيفة كلهم يختلفون، وأما إذا كان الخلاف لا يعذر فيه كالخلاف في العقائد، فإنه لا يعذر بعضنا بعضاً، بل الواجب الرجوع إلى ما دل عليه الكتاب والسنة، فعلى المرجئة وعلى الشيعة وعلى كل مبتدع أن يرجع إلى الكتاب والسنة ولا يعذر، فهذه القاعدة ليست قاعدة ذهبية، ولعلك تسميها قاعدة خشبية.
    عرفت الآن الذي يسوغ فيه الاجتهاد، هذا لا بأس أن نسمح للمخالف، والذي لا يسوغ فيه الاجتهاد كمسائل العقائد التي يخالف فيها الإنسان السلف لا يمكن أن يعذروا
    . ______________________________ ______ لقاء الباب المفتوح [75]شهر جمادى الأولى عام (1415هـ) .ابن عثيمين

    حسابي على تويتر https://twitter.com/mourad_22_

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,070

    افتراضي

    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,160

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,160

    افتراضي

    قال العلامة الألباني في بعض دروسه:
    الفرق بين الاختلاف الجائز والمذموم نحن بحاجة إلى التنبيه ألا يتعصب كل منا لرأيه في فهم نص من كتاب الله ، أو حديث رسول الله ، تعصباً يؤدي بنا إلى شيء من التنازع والتنافر، وقد يؤدي هذا بعد ذلك إلى التدابر وإلى التباغض، وهذا كله منهي عنه .
    فإذاً : نستطيع أن نقول باختصار: إن الفرق بين الاختلاف الجائز والاختلاف المحرم ، يظهر من بقاء هؤلاء المختلفين على وحدتهم وعلى تناصحهم وتوادهم ، أو خرجوا من ذلك إلى التناحر وإلى التباغض ، فهذا ما أردت التنبيه عليه فيما إذا وقع الخلاف بين بعضنا بعضاً في مسألة ما فينبغي أن نتسامح .
    وأنا أُذكِّر بكلمة لبعض الدعاة الإسلاميين فيها شيء من هذا المعنى ، ولكن يمكن تفسيرها بشيء يخالف بعض التوجيه السابق ، تلك الكلمة تقول: نتعاون على ما اتفقنا عليه ، ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه.
    هذا الكلام يمكن تفسيره تفسيراً صحيحاً، ويمكن تفسيره تفسيراً معوجاً، وهذا التفسير الأعوج هو الذي يطبقه المنتمون إلى قائل هذه الكلمة ؛ لأنهم ينتهون إلى الرضا بالاختلاف وترك السعي للقضاء عليه بقدر الإمكان ؛ ولذلك تجدهم يجتمعون ويعيش بعضهم مع بعض على أشد الاختلاف في قلوبهم هذا حنفي، وهذا شافعي، وذاك مالكي، وآخر حنبلي، ومع ذلك فهم جماعة واحدة -زعموا- وهذا ماتريدي، وهذا أشعري، وذاك سلفي، ومع ذلك جماعتهم جماعة واحدة، كيف كان هذا؟ كان هذا لأنهم تبنوا هذا التوجيه (يعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه) هذا لا يجوز في الإسلام؛ لأنه يجب على المسلمين أن يتناصحوا، ولا شك أن التكتل والتجمع مما أمر الله به ورسوله، لكن يجب أن يكون التكتل على أساس الإسلام وعلى أساس النصيحة، وقد قال عليه السلام كما تعلمون: ( الدين النصيحة، الدين النصيحة، الدين النصيحة، قالوا: لمن؟ قال: لله، ولكتابه، ولرسوله، وللأئمة المسلمين وعامتهم ).
    فإذا عشت أنا معك عشرين سنة ولم تنصحني، وأنا -مثلاً- ماتريدي وأنت أشعري وآخر سلفي، فهذا ليس من الإسلام في شيء إطلاقاً.
    وأنا في الواقع أشعر أن هذه الجملة الأخيرة: (ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه) أننا نحن السلفيين بحاجة إلى هذا التوجيه مع القيد السابق: يعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه بعد التعاون والتناصح، ومحاولة إقناع كلٌ منا الآخر بالوجهة والصواب الذي يراه، أما أن يترك بعضنا بعضاً على خطئه وعلى ضلاله؛ وقد يكون ضلاله كفراً؛ فهذا ليس من الإسلام في شيء إطلاقاً.
    ولهذا نقول: الصواب ما بين الإفراط وما بين التفريط: { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً } [البقرة:143] فالوسط هو التمسك بالكتاب والسنة، و السلف الصالح تمسكوا بالكتاب والسنة، فكان يجادل بعضهم بعضاً، ويناظر بعضهم بعضاً، وذلك من باب التناصح في أقل مسألة، ولا يرضون بالواقع ولو كان خطأً، بل كان بعضهم يصدع بالحق صدعاً يكاد كثيرون منا اليوم لا يتحملونه؛ والسبب في ذلك أننا نشأنا على المداراة ، وهي في الحقيقة المداهنة والنفاق بعينه.
    ولعلكم تذكرون كلمة ابن عمر لما جاءه رجل وقال له: يا عبد الله ! إني أحبك في الله، قال: أما أنا فأبغضك في الله.
    قال: كيف؟ قال: لأنك تلحن في أذانك وتأخذ عليه أجراً هذا النوع من النصح اليوم لا نكاد نراه إلا نادراً ونادراً جداً، بل لو رُئي هذا النوع لنسب صاحبه إلى القسوة وإلى الشدة وإلى ترك الحكمة.
    كذلك تعرفون حديث ابن عمر نفسه، حينما حدث أمام جمع وفيهم أحد أولاده بما سمعه من النبي صلى الله عليه وآله وسلم من قوله: ( ائذنوا للنساء بالخروج إلى المساجد بالليل ) أو نحو هذا الحديث، فقال ابن له: والله لا نأذن لهن.
    فما كان منه إلا أن هدده وقال له: [ أقول لك: قال رسول الله كذا وكذا وتقول: لا نأذن لهن؟ والله لا كلمتك أبداً ] فمات الولد وأبوه مقاطع له هذا من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي كاد أن يكون نسياً منسياً، فهذا التناصح يجب ألا ننساه، وبه يمكن القضاء على القسم الأكبر من الاختلاف الذي ورثناه في هذه القرون الطويلة المديدة.
    أما أن يعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه على الإطلاق؛ فهذا ليس من الإسلام في شيء.
    أسأل الله تبارك وتعالى أن يجعلنا من المهتدين الهادين المعتدلين السالكين على الصراط المستقيم، صراط الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقاً.

    http://audio.islamweb.net/audio/Fulltxt.php?audioid=109301
    وينظر هنا أيضا :

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,160

    افتراضي

    السؤال
    هل يعتبر قول الإمام حسن البنا رحمه الله (نتعاون مع بعضنا في ما اتفقنا فيه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا عليه)هل يعتبر صحيحا؟ وجزاكم الله خيراً.
    الإجابــة
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

    فإن العبارة المذكورة تنسب للشيخ رشيد رضا صاحب المنار ، ثم ذكرها الشيخ حسن البنا في رسائله حتى ظن كثير من الناس أنها من إنشائه.
    والشق الأول من العبارة وهو: (نتعاون فيما اتفقنا عليه) يراد به أن يتعاون المسلمون على النهوض بالقيام بأمور الخير التي لا يختلفون في مشروعيتها.
    وهذا من التعاون الواجب الذي فرضه الله تعالى في محكم كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه، وسلم حيث يقول الله تعالى: وَتَعَاونوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ [المائدة: 2]
    ولا يظن بقائل هذه العبارة أنه يريد أن يتعاون المسلمون فيما اتفقوا عليه ولو كان باطلاً، فهذا مستحيل طبعاً وشرعاً لأن الأمة لا تجتمع على ضلالة، فعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الله لا يجمع أمتي على ضلالة. رواه الترمذي وصححه الألباني.
    وأما الشق الثاني وهو قوله: (ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه) فإنه قد يحمل على محمل محمود، وقد يحمل على محمل مذموم، لأن إعذار المخالف يتوقف على نوع المخالفة، فليس كل خلاف يعذر صاحبه، بل ينظر في خلافه، فإن كان سائغاً مقبولا عذر فيه، وإن كان غير سائغ كخلاف الفرق الضالة وأصحاب البدع من غلاة الصوفية وغيرهم، وكذلك خلاف النص الصريح أو الاجماع الصحيح فإن صاحبه لا يعذر، بل يجب أن ينكر عليه ويحذر من بدعته ومخالفته .. إذ لو عذر المخالف خلافاً لا يستند إلى حظ من النظر لتعطلت فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولالتبس الحق بالباطل، والمعروف بالمنكر، والسنة بالبدعة.. ولا يخفى ما في ذلك الفساد.
    وحتى الخلاف المعتبر فالإعذار فيه لا يمنع الحوار بين المختلفين لبيان الحق ووجه الصواب دون تأثيم أو تشنيع على المخالف، وعلى هذا درج علماء الأمة من السلف والخلف.
    ولا يظن بالشيخين رضا والبنا إلا أنهما قصدا الإعذار في الخلاف السائغ المذموم، فقد قال حسن البنا في رسائله في الأصل الثامن من أصوله العشرين: والخلاف الفقهي في الفروع لا يكون سبباً للتفرق في الدين، ولا يؤدي إلى خصومة ولا بغضاء، ولكل مجتهد أجره، ولا مانع من التحقيق العلمي النزيه في مسائل الخلاف، في ظل الحب في الله والتعاون على الوصول إلى الحقيقة من غير أن يجر ذلك إلى المراء المذموم والتعصب.
    والله أعلم.
    http://fatwa.islamweb.net/fatwa/index.php?page=showfatwa&Optio n=FatwaId&Id=30268

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •