فضل رجب وما فيه من البدع
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: فضل رجب وما فيه من البدع

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2013
    المشاركات
    11

    افتراضي فضل رجب وما فيه من البدع

    بسم الله الرحمن الرحيم


    وبه أستعين


    الحمد لله الذى فصّل بحكمته شرعه للعباد , فضلاً ورحمةً منه ليهديهم إلى سبيل الرشاد , مُخرجاً بمنه وجوده من الظلمات إلى النور من ركب طريق العناد , أحمده تعالى حمدَ معترفٍ باشتمال الخير والهدى للعباد , ( ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير ) أصدع بها قاسمةً ظهر أى معاند ضل عن الهدى والسداد ...

    أحمده سبحانه وأستعينه وأستغفره وأعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله تعالى فلا مضل له ومن يضلل فلا هادى له , وأ شهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له , وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ...

    أما بعد ...
    قال تعالى: (يأيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولاتموتون إلا وأنتم مسلمونﭰ)آل عمران: ١٠٢
    قال تعالى: (يأيها الناس اتقوا ربكم الذى خلقكم من نفس واحده وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساءً واتقوا الله الذى تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيباًﭯ) النساء: ١
    ﭧﭨ ( يأيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداًيصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً)الأحزاب: ٧٠ - ٧١

    ثم أما بعد ...

    فإن أصدق الحديث كلام الله تعالى , وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم , وشر الأمور محدثاتها , وكل محدثة بدعة , وكل بدعة ضلالة , وكل ضلالة فى النار ...

    ثم أما بعد ...

    إن الميزان فى إثبات أفضلية شهر أو يوم أو ليلة أو ساعة , وتخصيصها بعبادة من صلاة أو صيام أو ذكر أو دعاء خاص , هو الشرع والوحى من كلام الله تعالى أو من صحيح سنة النبى صلى الله عليه وسلم ...

    [ فما ثبت بكتاب الله أو بصحيح سنة نبيه صلى الله عليه وسلم , أن له فضلاً أو اختصاص بعبادة معينة مخصصة , أثبتناها له , وإلا يكن من الابتداع فى الدين التخصيص بغير دليل ] .

    هذه قاعدة عامة فى الشرع كافة , نبنى عليها الآن كلامنا عن هذا الشهر العظيم شهر رجب ....

    أقول عظيم , وكيف لا ؟ , وقد خصه الله تعالى بالذكر والتعظيم ضمناً من جملة الاشهر الحرم ...

    قال تعالى : ( إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراًفى كتاب الله يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حرم فلا تظلموا فيهن أنفسكم )

    ومما زاد فى تعظيم الله تعالى لهذه الأشهر وحرمتها عنده سبحانه وتعالى , أنه حرم القتال فيها تعظيما لحرمتها ...

    فقال تعالى : ( ... لاتحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ... )

    وقال تعالى : ( يسئلونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله والفتنة أشد من القتل )

    قال العلماء : رجب , جمعه : أرجاب , ورجبانات , وأرجبة , وأراجبة .

    وله أسماء كثيرة :-

    1- رجب لأنه كان يُرَجّبُ فى الجاهلية , أى : يعظم .
    2- الشهر الحرام , لأنه من ضمن الأشهر الحرم .
    3- الفرد , وهذا مسمىً شرعى , لأن الأشهر الحرم أربعة : ثلاث منهم متتاليات ( ذو القعدة , وذو الحجة , والمحرم ) , وواحد منهم منفرد , وهو: رجب .
    4- شهر العتيرة , لأنهم كانوا يذبحون فيه الذبائح التى تسمى بالعتيرة لأصنامهم.
    5- سمى رجباً , لترك القتال فيه .
    6- رجب مضر , وذاك ان قبيلة مضر كانت تعظمه وتحترمه جدا فى الجاهلية , فنسب لهم .

    هذه الأخصية وهذا التعظيم , إنما هو على سبيل الإجمال فى الأشهر الحرم كلها , وليس لرجب على التخصيص .

    ثم إنه لم يرد بدليل صحيح عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه اختص رجب بعبادة معينة .

    قال ابن حجر فى ( تبيين العجب بما ورد فى فضل رجب ) :

    لم يرد فى فضل شهر رجب , ولا فى صيامه , ولا فى صيام شئ منه معين , ولا فى قيام ليلة مخصوصة فيه حديث صحيح يصلح للحجة .

    وقال أيضاً – رحمه الله - : الأحاديث الصريحة الواردة فى فضل رجب , أو فى صيامه , أو صيام شئ منه , تنقسم إلى قسمين :

    قســــــــــــم ضعيف .

    وقســـــــــــم موضـــــــــوع .

    وقد جمع – رحمه الله – الضعيف فكان أحد عشر حديثاً , وجمع الموضوع فكان واحداً وعشرين حديثاً ...

    وبيانها كلآتى مع الاختصار والاقتصار :

    1- ( إن فى الجنة نهراً يقال له رجب ) ... ضعيف
    2- كان النبى إذا دخل رجب , قال : ( اللهم بارك لنا فى رجب وشعبان , وبلغنا رمضان ) ... ضعيف
    3- ( لم يصم النبى بعد رمضان إلا رجب وشعبان ) ... ضعيف
    4- ( رجب شهر الله , وشعبان شهرى , ورمضان شهر أمتى ) ... باطل
    5- ( من صام من رجب يوماً إيماناً واحتساباً .... ) , وكل ماجاء بهذه الصيغة , مثل : ( صوم أول يوم من رجب كفارة ثلاث سنين , والثانى كفارة سنتين , والثالث كفارة سنة , ثم كل يوم شهراً ) ... موضوع
    6- الحديث الوارد فى صلاة أول ليلة من رجب ... موضوع
    7- الأحاديث فى صلاة ليلة سبع وعشرين من رجب , وكذلك ليلة النصف منه ... كلها أحاديث موضوعة
    8- ( بعثت نبياً فى السابع والعشرين من رجب ) ... منكر

    قال أبو بكر الطرطوشى فى كتاب ( البدع والحوادث ) :-

    يكره صوم رجب على ثلاثة أوجه , لأنه إذا خصه المسلمون بالصوم من كل عام حسب مايفعله العوام , فإنه , إنما :

    1- فرض كشهر رمضان .

    2- سنة ثابتة عن النبى صلى الله عليه وسلم كالسنن الرواتب .

    3- أو الصوم فيه مخصوص بفضل ثواب , على صيام باقى الشهور .

    ولو كان شيئاً من ذلك لبينه النبى صلى الله عليه وسلم لنا . اهـ

    بل قال ابن قيم الجوزية :-

    ولم يصم صلى الله عليه وسلم الثلاثة أشهر سرداً كما يفعله بعض الناس , ولا صام رجباً قط , ولا استحب صيامه , بل روى عنه النهى عن صيامه كما ورد عند ابن ماجة . اهـ
    وهو من حديث ابن عباس قال : (أن النبي نهى عن صيام رجب) , قال في الزوائد في إسناده داود بن عطائ وهو ضعيف متفق على ضعفه .اهـ
    وقال الألباني : (ضعيف جدا)ً في ضعيف سنن ابن ماجة .

    قال العلامة أبو شامة فى ( الباعث على إنكار البدع والحوادث ) :-

    إن الصديق أنكر على أهله صيامه , وإن كان عمر ليضرب بالدرة صوامه , ويقول إنما هو شهر كانت تعظمه الجاهلية . اهـ , (كما عند ابن أبي شيبة في المصنف , وسيأتي قريباً) .

    هذا ولا خلاف على أن من الأشهر الحرم الذى ثبتت حرمته بالكتاب والسنة شهر رجب , ولكن طاب لكثير من المبتدعة أن يزيدوا على ما جعل الشارع له من مزية , باختراع عبادات واحتفلات ما أنزل الله بها من سلطان , مضاهاة لأهل الجاهلية , حيث كانوا يفعلون كثيراً منها فيه , ومن هذه الضلالات والبدع فى شهر رجب ما يلى :-


    1- ذبح ذبيحة يسمونها ( العتيرة ) , وقد كان أهل الجاهلية يذبحونها فأبطل الإسلام ذلك , حيث قال النبى صلى الله عليه وسلم : ( لاعتيرة فى الإسلام ) ... أخرجه أحمد فى مسنده ( 2/229 ) .
    قال أبو عبيدة : العتيرة هى الرجبية ذبيحة كانوا يذبحونها فى الجاهلية فى رجب يتقربون بها لأصنامهم .... انظر الفتح ( 9/512 )
    وقال ابن رجب : ويشبه الذبح فى رجب اتخاذه موسماً وعيداً , كأكل الحلوى ونحوها ... لطائف المعارف (227)

    2- اعتقاد أن ليلة السابع والعشرين من رجب هى ليلة الإسراء والمعراج , مما أدى إلى عمل احتفالات عظيمة بهذه المناسبة , وهذا باطل من وجهين :

    أولا :- عدم ثبوت وقوع الإسراء والمعراج فى تلك الليلة المزعومة , بل الخلاف بين المؤرخين كبير فى السنة والشهر , فكيف بذات الليلة ؟

    قال أبو شامة فى ( الباعث ) : أن الإسراء لم يكن فى شهر رجب !!

    قال – رحمه الله - : ( ذكر بعض القصاص أن الإسراء كان فى رجب , وذلك عند أهل التعديل والتجريح عين الكذب !! قال الإمام أبو إسحاق الحربى : أسرى برسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة سبع وعشرين من شهر ربيع الأول ) . اهـ

    وذكر الحافظ فى الفتح : أن الخلاف فى تحديد وقته يزيد على عشرة أقوال : منها أنه وقع فى رمضان , أو فى شوال , أو فى رجب , أو فى ربيع الأول , أو فى ربيع الأخر . اهـ

    وبين شيخ الإسلام ابن تيمية أن ليلة الإسراء لم يقم دليل معلوم على تحديد شهرها أو عشرها – أى العشر التى وقعت فيها – أو عينها , يعنى نفس الليلة . اهـ

    وخلاصة أقوال المحققين من العلماء أنها ليلة عظيمة القدر , مجهولة العين.

    ثانياً :- أنه لو ثبت أن وقوع الإسراء والمعراج فى تلك الليلة بعينها , لما جاز أيضاً إحداث أعمال لم يشرعها الله ورسوله , ولا شك أن الاحتفال بها عبادة , وخصّها بعبادة لايثبت إلا بدليل ونص إما من كتاب الله تعالى أو من صحيح سنة النبى صلى الله عليه وسلم , فالاحتفال بها من المحدثات والبدع فى الدين , فكيف إذا انضم إلى ذلك أوراد وأذكار مبتدعة , وفى بعضها شركيات , وتوسل واستغاثة بالنبى صلى الله عليه وسلم , مما لايجوز صرفه إلا لله وحده سبحانه وبحمده .

    3- اختراع صلاة فى أول ليلة جمعة من رجب يسمونها صلاة الرغائب , ووضعوا فيها الأحاديث على النبى صلى الله عليه وسلم , وهى صلاة باطلة مبتدعة عند جمهور العلماء .

    4- تخصيص أيام من رجب بالصيام , وقد ثبت فى مصنف ابن أبى شيبة عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه : أنه كان يضرب أكف الرجال فى صوم رجب حتى يضعوها فى الطعام , ويقول : ما رجب ؟! إن رجباً كان يعظمه أهل الجاهلية , فلما كان الإسلام تُرك .

    5- تخصيص رجب بعمرة يسمونها العمرة الرجبية , وهذا على اعتقاد الأفضلية كما بينا , والعمرة جائزة فى كل أيام العام كلها , والممنوع تخصيص رجب بعمرة واعتقاد فضلها فيه على غيره .

    وكل ما سبق من ضلالات وبدع مبنى على اعتقاد خاطئ وأحاديث ضعيفة وموضوعة فى فضل رجب , كما بين ذلك الحافظ ابن حجر العسقلانى – رحمه الله - فى كتابه ( تبيين العجب بما ورد فى فضل رجب ) .

    وحرى بالمسلم أن يتبع ولا يبتدع , إذ محبة الله تعالى ومحبة رسوله صلى الله عليه وسلم موقوفة لاتنال إلا بالاتباع لا بالابتداع , قال تعالى : ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعونى يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم :.: قل أطيعوا الله والرسول فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين )

    ما على المسلم فى رجب , بل وفى كل مواسم الخير ؟ :-

    الأصل فى مواسم الخير الاجتهاد فى الطاعة , َعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «افْعَلُوا الْخَيْرَ دَهْرَكُمْ، وَتَعَرَّضُوا لِنَفَحَاتِ رَحْمَةِ اللَّهِ، فَإِنَّ لِلَّهِ نَفَحَاتٍ مَنْ رَحِمَتِهِ، يُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ، وَسَلُوا اللَّهَ أَنْ يَسْتُرَ عَوْرَاتِكُمْ، وَأَنْ يُؤَمِّنَ رَوْعَاتِكُمْ».
    رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَإِسْنَادُهُ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عِيسَى بْنِ مُوسَى بْنِ إِيَاسِ بْنِ الْبُكَيْرِ، وَهُوَ ثِقَةٌ.

    ومواسم الخير هذه لاتنفك عن كونها إحدى اثنتين :-

    1- إما جاء فى تخصيص عبادة لها دون غيرها من الأوقات دليل من كتاب الله أو من صحيح سنة النبى صلى الله عليه وسلم .

    2- وإما أن الدليل على فضل الوقت وجلاله عند الله فقط دون تخصيصه بميزة من عبادة على غيرة من الأوقات .

    ومن ثَمّ ....

    فإن العبد الطائع لله , والذى تدركه مواسم الخير هذه , لا ينفك هو أيضاً عن كون حاله واحدةً من حالين :

    1- أنه له عادة من عبادة يلزم بها نفسه فى كل الأوقات من عمره , كأن يكون له مواظبةً من صيام نفل , كأيام الليالي القمرية من كل شهر , أو صيام الاثنين والخميس من كل أسبوع , أو صيام يوم ويوم كصيام داود .
    وأن يكون ملزما لنفسه بورد من الأذكار وحزب معين من القرآن يواظب عليها دوما , أو يكون من أهل قيام الليل المواظبين عليه ....

    فهذا ومن كان حاله كحاله , لايتحول عما هو عليه من العبادة حتى فى الأيام التى ليس فيها دليل على تخصيصها بعبادة , لأن ذلك يكون من عادته فى العبادة , لايفعلها لاعتقاد مزية أو خصيصة .

    2- أن يكون عبداً مقصراً فى نوافل الأعمال والسنن مقتصراً على فروضه وواجبات الأعمال , فهذا لا يجوز له زيادة العبادة وإتيان النوافل فى الايام التى لا دليل على تخصيصها وتميزها بعبادة ....

    فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَقَدَّمُوا رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ وَلَا يَوْمَيْنِ إِلَّا رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمًا، فَلْيَصُمْهُ»


    وأما فى مواسم الخير التى خصت من الشارع وميزت بعبادات خاصة لها ودل الدليل عى تخصيصها , فإن لكلا العبدين فى كلا الحالتين , بل ولكل العباد , الاجتهاد قدر الإمكان واستباق الخير واغتنام مواسم الخير والتعرض لرحمة الله تعالى ومغفرته التى تتنزل على العباد فى هذه المواسم , والاستعداد لها والتهئ وعقد النية على الاجتهاد فى الطاعة فيها , قال تعالى : ( ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين ) .



    والله نسأل أن نكون ممن أرادوا الخروج وأعدوا له عدته , ونعوذ بالله من أن نكون ممن كره الله انبعاثم وثبطهم .... آمين

    اللهم بلغنا رمضان ونحن على خير فى طاعتك ...
    اللهم ارزقنا الصدق والإخلاص والتوفيق والسداد ...
    اللهم اغفر ذنوبنا , واستر عيوبنا , وبلغنا مما يرضيك آمالنا ...
    اللهم اغفر وارحم واعف وتكرم وتجاوز عما تعلم واهدنا السبيل الأقوم إنك أنت الله الأعز الأكرم ...

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,153

    افتراضي رد: فضل رجب وما فيه من البدع

    للتذكير ...

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •