بسم الله الرحمن الرحيم
رسالة مواساة وتصبير لأسرانا الأبطال بفلسطين




الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، ثم أما بعد: ها نحن نجدد العهد مع إخواننا المسلمين الفلسطينيين الأسرى من وراء القضبان في زنازن سجون الصهاينة المحاربين، فنقول لهم أنتم أبطال الإسلام، وحماة الأقصى، وأسود فلسطين، وأنصار قضية الأمة المسلمة جمعاء، فها نحن اليوم نضم صوتنا إلى صوتكم، وجهدنا إلى جهدكم، ولنقف نفس موقف أهل قضيتكم مساندة لما أصدره نادي الأسير الفلسطيني بمناسبة " يوم الأسير الفلسطيني الموافق للسابع عشر أبريل" تقريرا أوضاع المساجين في سجون الإحتلال بينوا فيه أن سلطة الاحتلال المجرمة تحتجز قرابة 11000أسير فلسطيني، منهم 64 أسيرا قد قضوا أزيد من 20 عاما في سجون الصهاينة، ففي الحقيقة 25 بالمائة من الشعب يعيش حالة السجن، فهذا العدد كبير جدا بالنسبة للأمة الفلسطينية، وزد على ذلك كل الشعب الفلسطيني يعيش تحت الحصار والرقابة والمضايقة، فلقد أصبحت فلسطين سجنا كبيرا محاط أهله من جميع الجوانب، ومحاصر شعبه من عدة أطراف متواطئة دوليا وإقليميا عسكريا واقتصاديا واجتماعيا وسياسيا من أجل إضعافهم وقتلهم بنار هادئة، فقضية الأسرى الفلسطينيين من أولويات القضايا الفلسطينية كلها، قال عمر رضي الله عنه :[ لفك أسير مسلم أحب إلي من أن أتصدق بجزيرة العرب>، ولقد وصف نادي الأسير الفلسطيني قضية الأسرى عند الصهاينة ب: "أكبر عملية اعتقال شهدها التاريخ الحديث"، فيوم الأسير الفلسطيني أطلق بسبب تبادل الأسرى بين الطرفين يوم : 17/04/1974م، فأطلق عليه يوم الأسير الفلسطيني، ليكون يوم حرية له ونصرة لقضيته، ودعما لقضية فلسطين وأسراها الأبطال الكرام، ولقد تمادت قوات الظلم اليهودية، وعصابة الصهيونية المتغطرسة بآلاتها الجهنمية في ظلم الشعب الفلسطيني والعبث به اعتقالا واستنطاقا وتشريدا وأسرا دون كرامة ولا مراعاة لأدنى مشاعره الإنسانية والعالم كله واقف يتفرج، ويتابع عبر قنوات الفضاء اعتقالات بلا مبرر، وعملية التوقيف بلا سبب غير تمسكهم بحقوقهم، وبلادهم وقضاياهم، فبالله عليكم ماذا ينتظر المسلمون لفك أسراهم، ولقد قدر عدد الاعتقال التعسفي والحجز العشوائي ب : 1030 توقيف يومي في المدن والمخيمات والبلديات الفلسطينية، وارتفع عدد الاعتقال منذ بداية انتفاضة الأقصى ب :60000 معتقل، وسيق منهم عدد هائل إلى سجون الطغاة الصهاينة، ويقدرون اليوم حوالي 11000 أسير عبر 26 سجن، ومعسكر ومركز توقيف، وزنازن تحقيق، فاللهم فرج عن أهل فلسطين.

و كتبه
عبد الفتاح زراوي حمداش
المشرف العام لموقع ميراث السنة
http://www.merathdz.com/play.php?catsmktba=1438